أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6531- محارب بن دثار، عن رجل من قومه
محارب بن دثار عن رجل من قومه له صحبة، قال: مر بنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ناس من أصحابه، ومعنا غلام كسير، قد انكسرت يده بالأمس، فجبرناها فلما وضع الطعام مد الغلام يده اليسرى يتناول، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كف! " فقلنا: إن يده انكسرت فجبرناها، فحل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجبائر عنه، ثم مسح يده فاستوت يمينه، فأكل بها وعاد إلى قومه، فرآه شيخ كان يأبي الإسلام فقال: يا غلام، ما أمرك؟ فقال: مسح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدي فهي كما ترى. فقام الشيخ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم. (2100) أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا سلم بن قتيبة، أخبرنا شعبة، عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: " رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سفرا ". أخرجه أبو نعيم. |
سير أعلام النبلاء
|
704- مُحارِب بن دِثار 1: "ع"
ابن كردوس بن قرواش السدوسي الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، قَاضِي الكُوْفَةِ، وَلِيَهَا لِخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ. حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ, وَالأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَجَمَاعَةٍ. وَلَيْسَ حديثه بالكثير. حَدَّثَ عَنْهُ: زُبيد اليَامِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ, وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، قَالَ سُفْيَانُ: مَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّنِي رَأَيْتُ أَحَداً أُفَضِّلُهُ عَلَى مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنَ المُرْجِئَةِ الأُوْلَى الَّذِيْنَ يُرْجِئُوْنَ عَلِيّاً وَعُثْمَانَ إِلَى أَمْرِ اللهِ, وَلاَ يَشْهَدُوْنَ عَلَيْهِمَا بِإِيْمَانٍ وَلاَ بِكُفْرٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ مُحَارِباً يَقْضِي فِي المَسْجِدِ. وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِيْهِ, قَالَ: رَأَيْتُ الحَكَمَ وَحَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي مَجْلِسِ حُكم مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اسْتُعْمِلَ مُحَارِبٌ عَلَى القَضَاءِ، فَبَكَى أَهْلُهُ وَعُزِلَ عَنِ القَضَاءِ فَبَكَى أَهْلُهُ. وَقَالَ سَعْدُ بنُ الصَّلْتِ: حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ الجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ, قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ, فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ, فَأَنْكَرَ، فَقَالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فُلاَنٌ فَقَالَ خَصْمُهُ: إِنَّا للهِ, لَئِنْ شَهِدَ عَلَيَّ, لَيَشْهَدَنَّ بِزُوْرٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَنِي عَنْهُ, لأُزَكِّيَنَّهُ. فَلَمَّا جَاءَ الشَّاهِدُ، قَالَ مُحَارِبٌ: حَدَّثَنَا ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الطَّيْرَ لَتَضْرِبُ بِمَنَاقِيْرِهَا، وَتَقْذِفُ مَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّ شَاهِدَ الزُّوْرِ لاَ تَقَارُّ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ" ثُمَّ قَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: قَدْ نَسِيْتُ، أَرْجِعُ فأتذكر2. تُوُفِّيَ مُحَارِبٌ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. رَوَى زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَارِبٍ, قَالَ: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بنَ حِطَّانَ، فَمَا سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَّا صَاحِبَهُ عَنِ الهَوَى. كَانَ عمران خارجيا, وكان محارب يتشيع. __________ = وأخرجه أحمد "2/ 418"، والحميدي "1131"، والبخاري "4881"، ومسلم "2826" "7" وأبو نعيم في "صفة الجنة" "403"، والبيهقي في "البعث" "268" من طرق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، به. وأخرجه أحمد "2/ 482"، والبخاري "3252"، وأبي جرير "27/ 183"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "403"، من طريق فليح بن سليمان، عَنْ هِلاَلِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عمرة، عن أبي هريرة، به. 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 307"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2040"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1899"، الكاشف "3/ ترجمة 5398"، العبر "1/ 253"، تاريخ الإسلام "4/ 297"، ميزان الاعتدال "3/ 441"، تهذيب التهذيب "10/ 49"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7369"، شذرات الذهب "1/ 152". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
233 - ع: مُحارب بْن دِثَار بن كُرْدوس بْن قِرْواش السَّدُوسيُّ الكوفيُّ الفقيه [الوفاة: 111 - 120 ه]
ولي قضاءَ الكوفة لخَالِد بْن عَبْد اللَّه الْقَسْرِيِّ. وحدَّث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْد اللَّه بْن يزيد الخطْمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وَعَنْهُ: زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقة ثبتا. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار. وقال ابن سعد: كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليا وعثمان إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقَالَ ابن مَعِين وأحمد وغيرُهما: ثقه. وقَالَ سُفْيان بْن عُيَيْنَة: رأيت مُحَاربًا يقضي فِي المسجد. ورَوى عَبْد اللَّه بْن إدريس عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيت الحَكَم، وحمّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان فِي مجلس حُكْم مُحَارب بْن دِثار، أحدهما عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله. وقَالَ الثَّورِي: استُعْمِل مُحَاربُ عَلَى القضاء، فبكى أهلُه، وعُزل عَنِ القضاء فبكى أهلُه. وقَالَ سعد بن الصلت: حدثنا هارون بن الجهم، قال: حدثنا عَبْد الملك بْن عُمَيْر قَالَ: كنت فِي مجلس قضاء مُحَارب، فادّعى رَجُل عَلَى رَجُل فأنكر، فَقَالَ: ألك بَيِّنَة؟ قَالَ: نعم، فلان. قَالَ خصْمه: إنّا لله، لئن شهِد عليّ ليشهدنّ بزورٍ، ولئن سألتَني عَنْه لأُزَكِيَّنه، فلما جاء الشاهد، قَالَ مُحَارب: حدّثنا ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: " إنّ الطَّير لَتَضْرِب بمناقيرها وتقذف ما فِي حواصلها مِنْ هَوْلِ يوم القيامة، وإنّ شاهد الزُّور لا تقارُّ قَدَمَاهُ -[306]- عَلَى الأرض حتى يُقْذَفَ بِهِ فِي النار ". ثم قَالَ: بِمَ تشهد؟ قَالَ: قد نِسيتُ، أرجعُ فأتذكَّر. تُوُفِّي مُحَارب بْن دِثار سنة ستّ عشرة ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
من ثقات التابعين وأخيارهم وعلمائهم.
ولى قضاء الكوفة في إمرة خالد القسرى. وحدث عن ابن عمر، وجابر. وعنه شعبة، ومسعر، وعدة. وثقه غير واحد. وقال الثوري: ما يخيل إلى أنى رأيت أحدا أفضله علية. وقال ابن سعد: لا يحتجون به، كان ممن يرجئ عليا وعثمان. ولا يشهد عليهما بإيمان ولا بكفر. قلت: مات سنة ست عشرة ومائة. وهو حجة مطلقا. [محاضر، محبر] |