كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأويل مختلف الحديث
للإمام: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: اسم فاعل من الاختلاف، وهو ضد الاتفاق، أو من الاختلاف وهو التردد (انظر: القاموس: مادة "خلف").
والأحاديث المختلفة: التى يخالف بعضها بعضاً، فليس بينها اتفاق فى المعنى، أو أنها تتردد بين معان مختلفة، يعارض بعضها بعضاً ب- اصطلاحاً: هو الحديث المقبول، المعارض بمثله، مع إمكان الجمع بينهما (نزهة النظر: ص39، وانظر مضامينه والكلام عليه فى: علوم الحديث: ص284، والتقييد: ص285، وفتح المغيث: 3/82، والتوضيح: 2/423، واختصار علوم الحديث: ص147، والتقريب: 2/196، والتدريب: 2/196 وما بعدها). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (مختلف الحديث).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه الكلمة هي بإجمالٍ اسم للأحاديث المتعارضة ، أو للفن(1) الذي يُعْنَى بدفع ما قد يظهر من اختلاف وتناقض بين الأحاديث.
وقد سوى بعضهم بين موضوعَي (مختلف الحديث) و(مشكل الحديث) ؛ ولعل الأقرب أن الأول بالنسبة إلى الثاني أخص بالنظر إلى نوع الطرفين اللذَين يقع بينهما الاختلاف ، وأعم باعتبار قدر الإشكال الواقع في ذلك الاختلاف. وإذا كان الأمر كذلك فاسم (مختلف الحديث) يطلق على الأحاديث المختلفة فيما بينها ، سواء كان ذلك الاختلاف شديداً أو غير شديد ، وهو مقصور على ذلك لا يتعداه إلى غيره ، فلا يدخل فيه مثلاً الأحاديث التي تعارض ظواهرها ظواهر بعض الآيات. ولكن لا يدخل في هذا الفن أحاديث الأحكام التي يجمع بينها الفقهاء بتقييد أو تخصيص أحد الحديثين بالآخر إذا كانت طريقة الجمع قريبة واضحة. وأما اسم (مشكل الحديث) فلا يُطلق إلا على ما كان الإشكال فيه كبيراً لا يوفق إلى حله إلا العلماء المحققون ، سواء كان ذلك الإشكال ناشئاً عن مخالفة الحديث لحديثٍ آخرَ صحيح ، أو لآية من آيات الكتاب، أو لتاريخ ثابت ، أو لقاعدة مقررة ، أو لعقل صريح ، أو ناشئاً عن مخالفة بعض ذلك الحديث لبعض آخر منه(2). وبعض المصنفين في هذين البابين توسعوا فأدخلوا في موضوع (مختلف الحديث) وموضوع (مشكل الحديث) ما ناسبهما أو قاربهما مما هو خارجٌ عما سبق بيانه. تنبيه: ظاهر عبارة ابن حجر في (النخبة) أنه يقصر (مختلف الحديث) على الحديث المقبول الذي عارضه مثله معارضة ظاهرية وأمكن الجمع ؛ فقد قال: (ثم المقبولُ إن سلم من المعارضة فهو المحكم ، وإن عورض بمثله فإنْ أمكن الجمعُ فمختلفُ الحديثِ ، أوْ لا(3) وثبتَ التأخر: فهو(4) الناسخ ، والآخر المنسوخ ؛ وإلا فالترجيح ثم التوقف). انتهى. وأما ابن الصلاح فذكر في (المقدمة) (ص257-258) النوع السادس والثلاثين من أنواع علوم الحديث وهو (معرفة مختلف الحديث) فأدخل فيه ما أمكن فيه الجمعُ ، وما لم يمكن مما قيل فيه بالنسخ أو بالترجيح ؛ وهذا موافق لصريح مقال وصنيع كل من الإمام الشافعي في كتابه (اختلاف الحديث) وابنِ قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث). قال ابن الصلاح تحت العنوان المذكور (معرفة مختلف الحديث): (وإنما يكمل للقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه، الغواصون على المعاني الدقيقة) ؛ ثم قال: (اعلم أن ما يُذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين، ولا يتعذر إبداء وجه ينفي تنافيهما ؛ فيتعين حينئذ المصير إلى ذلك والقول بهما معاً ----. وقد روينا عن محمد بن أسحق بن خزيمة الإمام أنه قال: "لا أعرف أنه روي عن النبي ﷺ حديثان بإسنادين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما". القسم الثاني: أن يتضادا بحديث لا يمكن الجمع بينهما ؛ وذلك على ضربين: أحدهما: أن يظهر كون أحدهما ناسخاً والآخر منسوخاً، فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ. والثاني: أن لا تقوم دلالة على أنَّ الناسخ أيهما والمنسوخ أيهما ، فيُفزع حينئذ إلى الترجيح، و يعمل بالأرجح منهما والأثبت ) اهـ. وتوسط بعض فضلاء عصرنا بين الحافظ ومخالفيه ، فمال إلى أن مختلف الحديث شاملٌ لما أمكن فيه الجمع أو الترجيح دون النسخ. إذا عُلم هذا كله تحصّلَ أن الأقوال في معنى مختلف الحديث أربعة: الأول: أنه بمعنى مشكل الحديث ؛ انظر (مشكل الحديث). الثاني: أنه مختص باختلاف الأحاديث فيما بينها ، ومن غير تقييد بأي قيد. الثالث: أنه مختص باختلاف الأحاديث فيما بينها ، باستثناء الأحاديث الناسخة والمنسوخة ، فإنها لا تدخل فيه. الرابع: أنه مختص بكل حديثين مختلفين يمكن الجمع بينهما ، دون ما لا يمكن. ومهما يكن من شيء فالمطلوب معرفة اصطلاح كل عالم ومؤلف ممن شارك في هذا الباب ، ثم للمرء أن يختار من تلك الاصطلاحات لنفسه - إذا كتب في هذه القضية أو تكلم فيه - أقربها وأوضحها ، وأن يبيّنَ اصطلاحَه فيها ، كسائر ما يكتبه في هذا الفن مما يحتاجُ إلى بيان اصطلاحه فيه. __________ (1) أو الكتب. (2) أوسع الكتب التي صنفت في شرح مشكل الحديث كتاب الحافظ الطحاوي (مشكل الآثار) ، وقد طُبع منذ زمن في أربعة مجلدات ، ولكنها طبعة فيها كثير من النقص والإخلال ؛ ولكنه طُبع - مؤخراً - كاملاً بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ، ؛ وقد قال في مقدمة تحقيقه (صفحة 3م) عقب شيء نقله عنه: (وبيِّنٌ من كلامه هذا أن الأحاديث الصحيحة التي تتضمن معاني مشكلة أو تحتوي على أحكام فيما يبدو للمجتهد متعارضة هي الغرض الرئيس الذي ألف من أجله كتابه هذا ، وصنيعه هذا قريب مما أُطلقَ عليه (علم اختلاف الحديث) وهو علم يبحث فيه عن التوفيق بين الأحاديث المتناقضة ظاهراً إما بتخصيص العام تارة أو بتقييد المطلق أو بالحمل على تعدد الحادثة أو بغير ذلك من وجوه التأويل والترجيح والتوفيق ، إلا أن شرح المشكل أعم من هذا ومن الناسخ والمنسوخ ، لأن الإشكال - وهو الالتباس والخفاء - قد يكون ناشئاً من ورود حديث يناقض حديثاً آخر من حيث الظاهر أو من حيث الحقيقة ونفس الأمر ، وقد ينشأ الاشكال من مخالفة الحديث للقرآن أو اللغة أو العقل أو الحس. والمؤلف [يعني الطحاوي] يرفع هذا الاشكال إما بالتوفيق بين الحديثين المتعارضين أو ببيان نسخ في أحدهما أو بشرح المعنى بما يتفق مع القرآن أو اللغة أو العقل ، أو بتضعيف الحديث الموجب للإشكال وردِّه أو بغير ذلك). (3) أي لم يمكن الجمع. (4) أي المتأخر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تأويل مختلف الحديث
للإمام: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مختلف الحديث
سبق في (اختلاف الحديث) . |