لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الحديث المرفوع حكماً هو الحديث الموقوف على الصحابي ولكن قامت القرائن الداخلة فيه أو الخارجة عنه على أنه لا يمكن أن يخبر به - بحقٍّ - أحدٌ غير النبي ﷺ ؛ فيدخل تحت ذلك الأحاديث التي لا مجال للرأي فيها، سواء كان ذلك الرأي قياساً أو استنباطاً أو نحو ذلك، بشرط أن ينتفي احتمال أخذ راويها لها من كتب أهل الكتاب؛ وتلك هي أحاديث الغيب التي لا تُعلم معانيها بقياس ولا غيره من طرق الناس في إدراك الأشياء، وإنما طريقنا إلى معرفة ما نعرفه من الغيب هو إخبار أنبياء الله عليهم السلام عنها.
تنبيه: لا تلازم بين الحكم للحديث الموقوف بالرفع ، وبين تصحيحه ، إذ لا مانع من أن يكون ذلك الحديث مكذوباً عمداً أو خطأ من قِبَل بعض مَن بَعْدَ صحابيِّه. تنبيه ثانٍ: دعوى كون الحديث الموقوف مرفوعاً حكماً تختلف فيها في كثير من الأحيان وِجهة الأنظار، فليس كل من ادعى في حديث موقوف أنه مرفوع حكماً يكون مصيباً في دعواه؛ أورد الشوكاني في (الفوائد المجموعة) (1) حديث {{{أولكم وروداً على الحوض ، أولكم إسلاماً: علي بن أبي طالب}}} ، وقال فيما قاله في تخريجه: (وروى أبو بكر بن أبي عاصم من طريق عبد الرزاق متابعاً لهم ، لكن موقوفاً على سلمان ؛ قال [يعني السيوطي] في (اللآلىء): وهذه متابعة قوية جداً ، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف ، لأن له حكم الرفع ). قال العلامة المعلمي بعد أن بين سقوط هذا الخبر من جميع طرقه: (وفوق هذا فقول السيوطي: إن له حكم الرفع مردود , إذ لا مانع أن يستشعر سلمان أن السبق إلى الاسلام يقتضي السبق في الورود). |