لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا قال الجارح في راو: هذا مضطرب الحديث ، أو قال: أحاديثه مضطربة، فهو إنما يريد بذلك تضعيفه أو تليينه وأنه لا يثبت على ما يرويه فمرة يرويه على وجه ، ومرة أخرى على وجه آخر مخالف للأول قليلاً أو كثيراً ؛ وهذا دليل سوء حفظه ؛ وانظر (الاضطراب).
ومن عباراتهم التي ترد فيها كلمة الاضطراب: قولهم (شديد الاضطراب) ، وهي عبارة دالة على شدة الضعف ما لم يخفف منها تقييدُها - أو قرْنُها - بما يُفيد التخفيف فيكون الضعف غير شديد. قال الإمام أحمد في خُصَيفِ بن عبد الرحمن - كما في (العلل) (1) -: (شديد الاضطراب في المسنَد) ، فهذا التقييد بقوله (في المسند) الظاهر أنه يفيد أن الضعف ليس شديداً ، ولذلك وصفه في موضع آخر من (العلل) (2) بقوله: (ليس بقوي في الحديث) ، ولم يُطلق ضعفه(3). وليس في لفظة (مضطرب الحديث) ولا لفظة (شديد الاضطراب فيما يرويه) تهمة للراوي في عدالته ، وإنما هي متعلقة بحفظه وضبطه ، لأن العدالة لا يُقتصر في الطعن فيها على مثل هذه الكلمة ، والاضطراب فرع سوء الحفظ وليس فرعاً لسقوط العدالة. (4) انظر (شديد الاضطراب في المسند) و(ليس بقوي في الحديث). |