دستور العلماء للأحمد نكري
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُنَاسخة: في اصطلاح الفرائض نقل نصيب بعض الورثة قبلَ القسمة على من يرث منه قال النسفي: "فالمناسخةُ أن يموت إنسان عن مال وَرَثته، فقبل أن يقسم بينهم مات بعضهم فصار نصيبُه لغيره فتقسم الميراثان على أنصباء الباقين".
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُنَاسَخَةُ فِي اللُّغَةِ: مُفَاعَلَةٌ مِنَ النَّسْخِ وَهُوَ النَّقْل وَالتَّبْدِيل وَالإِْزَالَةُ، يُقَال: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّل: إِذَا أَذْهَبَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ، وَنَسَخْتُ الْكِتَابَ نَسْخًا: نَقَلْتَ صُورَتَهُ الْمُجَرَّدَةَ إِلَى كِتَابٍ آخَرَ، وَذَلِكَ لاَ يَقْتَضِي إِزَالَةَ الصُّورَةِ الأُْولَى، بَل يَقْتَضِي إِثْبَاتَ مِثْلِهَا فِي مَادَّةٍ أُخْرَى، وَالاِسْتِنْسَاخُ: التَّقَدُّمُ بِنَسْخِ الشَّيْءِ وَالتَّرَشُّحُ لِلنَّسْخِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالنَّسْخِ عَنِ الاِسْتِنْسَاخِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}} (1) وَنَسْخُ الْكِتَابِ: إِزَالَةُ الْحُكْمِ بِحُكْمٍ يَتَعَقَّبُهُ (2) وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}} (3) . وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ، فَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِ الْمُنَاسَخَةِ، وَهِيَ فِي الْجُمْلَةِ: نَقْل نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ إِلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ (4) . أَحْوَال الْمُنَاسَخَةِ وَأَحْكَامُهَا ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّ لِلْمُنَاسَخَةِ أَحْوَالاً ثَلاَثَةً لِكُلٍّ مِنْهَا حُكْمُهُ (5) ، قَال الْحِجَّاوِيُّ وَالْبُهُوتِيُّ: الْمُنَاسَخَةُ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ: 2 - الْحَال الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنَ الأَْوَّل، مِثْل أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمَا، فَاقْسِمِ الْمَال بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى الْمَيِّتِ الأَْوَّل كَمَيِّتٍ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَثَلاَثَ بَنَاتٍ، ثُمَّ مَاتَتْ بِنْتٌ ثُمَّ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ أُخْرَى ثُمَّ ابْنٌ آخَرُ، وَبَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ. فَاقْسِمِ الْمَال عَلَى خَمْسَةٍ. 3 - الْحَال الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الأَْوَّل مِنَ الْمَوْتَى لاَ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَاجْعَل مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُمْ، وَصَحِّحْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ. مِثَالُهُ: رَجُلٌ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ. فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنِ ابْنَيْنِ، وَالثَّانِي عَنْ ثَلاَثَةٍ، وَالثَّالِثُ عَنْ أَرْبَعَةٍ، وَالرَّابِعُ عَنْ سِتَّةٍ، فَالْمَسَالَةُ الأُْولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَمَسْأَلَةُ الاِبْنِ الأَْوَّل مِنَ اثْنَيْنِ، وَالثَّانِي مِنْ ثَلاَثَةٍ، وَالثَّالِثِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالرَّابِعِ مِنْ سِتَّةٍ عَدَدُ الْبَنِينَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ. فَالْحَاصِل مِنْ مَسَائِل الْوَرَثَةِ اثْنَانِ وَثَلاَثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ، فَالاِثْنَانِ تَدْخُل فِي الأَْرْبَعَةِ وَالثَّلاَثَةُ تَدْخُل فِي السِّتَّةِ، فَأَسْقِطِ الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ، فَاضْرِبْ وَفْقَ الأَْرْبَعَةِ فِي السِّتَّةِ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، ثُمَّ تَضْرِبْهَا فِي الْمُسَالَةِ الأُْولَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، لِوَرَثَةِ كُل ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِي الاِثْنَيْ عَشَرَ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ ابْنَيِ الاِبْنِ الأَْوَّل سِتَّةٌ، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ ابْنَيِ الاِبْنِ الثَّانِي أَرْبَعَةٌ، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ ابْنَيِ الاِبْنِ الثَّالِثِ ثَلاَثَةٌ، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ ابْنَيِ الاِبْنِ الرَّابِعِ سَهْمَانِ، لأَِنَّ كُل صِنْفٍ مِنْهُمْ يَخْتَصُّ بِتَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ. 4 - الْحَال الثَّالِثُ: مَا عَدَا ذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي لاَ يَرِثُونَهُ كَالأَْوَّل، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الأَْوَّل مِنَ الْمَوْتَى يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ. الْقِسْمُ الأَْوَّل: أَنْ تَقْسِمَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ. فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُْولَى. كَرَجُلٍ خَلَّفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا لِغَيْرِ أُمٍّ، ثُمَّ مَاتَتِ الْبِنْتُ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتًا وَعَمًّا، فَإِنَّ الأَْوَّل مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ وَلِلأَْخِ الْبَاقِي ثَلاَثَةٌ. وَمَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ وَلِبِنْتِهَا اثْنَانِ وَلِعَمِّهَا وَاحِدٌ. وَلَهَا مِنَ الأُْولَى أَرْبَعَةٌ، وَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهَا، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِلأَْخِ الَّذِي هُوَ عَمٌّ فِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ، وَلِبِنْتِهَا اثْنَانِ. الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لاَ تَنْقَسِمَ سِهَامُ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ بَل تُوَافِقُهَا، فَرُدَّ مَسْأَلَتَهُ إِلَى وَفْقِهَا، وَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي كُل الأُْولَى، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ الْجَامِعَةُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، ثُمَّ كُل مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمُسَالَةِ الأُْولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي. مِثْل: أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ فِي مَسْأَلَتِنَا الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ مَسْأَلَتَهَا تَكُونُ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، لأَِنَّ فِيهَا نِصْفًا لِلْبِنْتِ، وَرُبُعًا لِلزَّوْجِ، وَسُدُسًا لِلأُْمِّ تُوَافِقُ سِهَامَهَا مِنَ الأُْولَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بِالرُّبُعِ، فَتَرْجِعُ الاِثْنَا عَشَرَ إِلَى رُبُعِهَا ثَلاَثَةٍ، فَاضْرِبْهَا فِي الأُْولَى - وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ - تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ: لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي الأُْولَى أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ سَهْمٌ مِنَ الأُْولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ ثَلاَثَةٌ بِثَلاَثَةٍ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتَةِ بِاثْنَيْنِ. فَيَكُونُ لَهَا خَمْسَةٌ، وَلِلأَْخِ مِنَ الأُْولَى ثَلاَثَةٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ بِكَوْنِهِ عَمًّا فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ. فَيَجْتَمِعُ لَهُ عَشَرَةٌ، وَلِزَوْجِ الْبِنْتِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلاَثَةٍ، وَلِبِنْتِهَا مِنْهَا سِتَّةٌ فِي وَاحِدٍ بِسِتَّةٍ. وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ لاَ تَنْقَسِمَ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَلاَ تُوَافِقُهَا. فَاضْرِبِ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ فِي كُل الْمَسْأَلَةِ الأُْولَى فَمَا حَصَل فَهُوَ الْجَامِعَةُ، ثُمَّ كُل مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الأُْولَى مَضْرُوبٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي. وَذَلِكَ كَأَنْ تُخَلِّفَ الْبِنْتُ - الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا عَنْهَا وَعَنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ - بِنْتَيْنِ وَزَوْجًا وَأُمًّا، فَإِنَّ الأُْولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُ الْبِنْتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ، وَمَسْأَلَتُهَا تَعُول إِلَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ: لِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلأُْمِّ اثْنَانِ، وَالأَْرْبَعَةُ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلاَ تُوَافِقُهَا، فَاضْرِبْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الأُْولَى تَكُنِ الْجَامِعَةُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ: لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ زَوْجَةٌ فِي الأُْولَى سَهْمٌ مِنَ الأُْولَى فِي الثَّانِيَةِ بِثَلاَثَةَ عَشَرَ، وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ مِنَ الأُْولَى أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ مُجْتَمَعٌ لَهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلأَِخِي الْمَيِّتِ الأَْوَّل ثَلاَثَةٌ مِنَ الأُْولَى فِي الثَّانِيَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلاَثِينَ وَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ لاِسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ الْمَال، وَلِلزَّوْجِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ الأَْرْبَعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِبَنِيهَا مِنَ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ. وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ. 5 - فَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ قَبْل الْقِسْمَةِ جُمِعَتْ سِهَامُهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُْولَيَانِ، وَعَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسْأَلَةِ الثَّانِي مَعَ الأُْولَى، بِأَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، فَإِنِ انْقَسَمَتْ عَلَيْهَا لَمْ تَحْتَجْ لِضَرْبٍ، وَإِلاَّ فَإِمَّا أَنْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ. فَإِنْ وَافَقَتْ رَدَدْتَ الثَّالِثَةَ لِوَفْقِهَا وَضَرَبْتَهُ فِي الْجَامِعِ، وَإِنْ بَايَنَتْ ضَرَبْتَ الثَّالِثَةَ فِي الْجَامِعَةِ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَامِعَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّالِثَةِ عِنْدَ التَّوَافُقِ، أَوْ كُلِّهَا عِنْدَ التَّبَايُنِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّالِثَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُوَرِّثِهِ مِنَ الْجَامِعَةِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ أَوْ فِي كُلِّهَا عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ. مِثَالُهُ: مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلاَثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُول إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ. مَاتَتِ الأُْخْتُ مِنَ الأَْبَوَيْنِ عَنْ زَوْجِهَا وَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لأَِبِيهَا وَأُخْتِهَا لأُِمِّهَا أَصْل مَسْأَلَتِهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُول إِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَسِهَامُهَا مِنَ الأُْولَى سِتَّةٌ مُتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَاضْرِبْ نِصْفَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةً فِي الأُْولَى تَبْلُغْ سِتِّينَ، وَاقْسِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ: لِلزَّوْجَةِ مِنَ الأُْولَى ثَلاَثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلاَثَةٍ. فَيَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلأُِخْتِ الأَْوَّل لأَِبِيهِ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ. يَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ، وِلِلأُْخْتِ لِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلاَثَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ. وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ. ثُمَّ مَاتَتِ الأُْمُّ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَبِنْتًا وَهِيَ الأُْخْتُ لأُِمٍّ. فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَهَا مِنَ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ لاَ تَنْقَسِمُ وَلاَ تُوَافِقُ، فَتَضْرِبْ مَسْأَلَتَهَا أَرْبَعْةً فِي الْجَامِعَةِ وَهِيَ سِتُّونَ تَبْلُغْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَمِنْهَا تَصِحُّ الثَّلاَثُ، لِلزَّوْجَةِ مِنَ الْجَامِعَةِ اثْنَا عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ. وَلِلأُْخْتِ لأَِبٍ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ، وَلِلأُْخْتِ لأُِمٍّ مِنَ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنَ الثَّالِثَةِ اثْنَانِ فِي أَحَدَ عَشَرَ وَهِيَ سِهَامُ الثَّالِثَةِ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ. فَيَجْتَمِعُ لَهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةٌ مِنَ الْجَامِعَةِ فِي أَرْبَعَةٍ بِسِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ، وَلِزَوْجِ الثَّالِثَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ فِي أَحَدَ عَشَرَ بِأَحَدَ عَشَرَ. وَكَذَا أُخْتِهَا. 6 - وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ فِي الْمَيِّتِ الرَّابِعِ بِأَنْ تَعْمَل لَهُ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الْجَامِعَةِ لِلثَّلاَثِ قَبْلَهَا، فَإِمَّا أَنْ تَنْقَسِمَ أَوْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ، وَتُتِمَّ الْعَمَل عَلَى مَا تَقَدَّمَ. 7 - وَكَذَا تَصْنَعُ فِيمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ مِنْ خَامِسٍ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ تَعْمَل لِلْخَامِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الْجَامِعَةِ لِلأَْرْبَعِ قَبْلَهَا، ثُمَّ تَعْمَل لِلسَّادِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهَكَذَا فَتَكُونُ الْجَامِعَةُ كَالأُْولَى. وَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ كَالثَّانِيَةِ وَتُتِمُّ الْعَمَل عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَالاِخْتِبَارُ بِجَمْعِ الأَْنْصِبَاءِ فَإِنْ سَاوَى حَاصِلُهَا الْجَامِعَةَ فَالْعَمَل صَحِيحٌ وَإِلاَّ فَأَعِدْهُ (6) . الْمَسْأَلَةُ الْمَأْمُونِيَّةُ 8 - إِذَا قِيل: مَيِّتٌ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ تُقْسَمِ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ زَوْجٍ، احْتِيجَ إِلَى السُّؤَال عَنِ الْمَيِّتِ الأَْوَّل أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الأَْوَّل رَجُلاً فَالأَْبُ فِي الأُْولَى جَدٌّ وَارِثٌ فِي الثَّانِيَةِ لأَِنَّهُ أَبُو أَبٍ. وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ حَيْثُ مَاتَتْ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ. لأَِنَّ الأُْولَى مِنْ سِتَّةٍ لِكُلٍّ مِنَ الأَْبَوَيْنِ سَهْمٌ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَانِ. وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ: لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلأُْخْتِ خَمْسَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتِ اثْنَانِ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَرُدَّهَا لِتِسْعَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ: لِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ، يَجْتَمِعُ لَهَا اثْنَا عَشَرَ. وَلِلأَْبِ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ عَشَرَةٌ فِي وَاحِدٍ بِعَشَرَةٍ، يَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ. وَلِلْبِنْتِ مِنَ الأُْولَى سَهْمَانِ فِي تِسْعَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمِنَ الثَّانِيَةِ خَمْسَةٌ فِي وَاحِدٍ، وَمَجْمُوعُهَا ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ. وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْكُل أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ. وَإِنْ كَانَتِ الْمَيِّتُ امْرَأَةً فَالأَْبُ فِي الأُْولَى أَبُو أُمٍّ، فِي الثَّانِيَةِ لاَ يَرِثُ، وَالأُْخْتُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ شَقِيقَةً أَوْ لأُِمٍّ. وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، إِنْ كَانَتْ لأُِخْتٍ شَقِيقَةٍ، لأَِنَّ الأُْولَى مِنْ سِتَّةٍ كَمَا عَلِمْتَ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ، لِلْجَدَّةِ وَاحِدٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلاَثَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ اثْنَانِ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَى الأَْرْبَعَةِ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَتُرَدُّ الأَْرْبَعَةُ لاِثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا، لِلأَْبِ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ. وَلِلْبِنْتِ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلاَثَةٍ، وَلِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَهَا ثَلاَثَةٌ، وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ اثْنَا عَشَرَ. وَإِنْ كَانَتِ الأُْخْتُ لأُِمٍّ فَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنَ اثْنَيْنِ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ. فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنَ السِّتَّةِ: لِلأَْبِ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْجَدَّةِ اثْنَانِ. وَهِيَ - أَيِ الْمَسْأَلَةُ الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ لَمْ تُقْسَمِ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ - (الْمَأْمُونِيَّةُ) لأَِنَّ الْمَأْمُونَ سَأَل عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ. فَقَال لَهُ يَحْيَى: الْمَيِّتُ الأَْوَّل ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ فَطِنَ لَهَا. فَقَال لَهُ: إِذَا عَرَفْتَ التَّفْصِيل فَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ، وَوَلاَّهُ (7) . __________ (1) سورة الجاثية / 29. (2) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن، والمغرب في ترتيب المعرب للمطرزي. (3) سورة البقرة / 106. (4) حاشية ابن عابدين 5 / 511، والتعريفات للجرجاني، والقوانين الفقهية ص 394، ومغني المحتاج 3 / 36، وتحفة المحتاج 6 / 435، والمطلع على أبواب المقنع ص 304. (5) رد المحتار على الدر المختار 5 / 511، والقوانين الفقهية ص 394، وتحفة المحتاج 6 / 435، ومغني المحتاج 3 / 36، وكشاف القناع 4 / 443. (6) كشاف القناع 4 / 443 وما بعدها، مطالب أولي النهى 4 / 599. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: مصدر ناسخ مناسخة، كخاصم مخاصمة، وجمعه:
مناسخات، وناسخ: فاعل من النسخ. قال الجوهري: التناسخ في الميراث: أن يموت ورثة بعد ورثة، وأصل الميراث قائم لم يقسم. وقيل: من النسخ، وهو النقل، والتحويل، والتبديل. وشرعا: - جاء في «أنيس الفقهاء» : التناسخ في الميراث: أن يموت ورثة بعد ورثة، وأصل الميراث قائم لم يقسم، كذا في «الصحاح»، وفي «المطلع» مثل ذلك. - وجاء في «التعريفات» : نقل نصيب بعض الورثة بموته قبل القسمة إلى من يرث منه. - وفي «الروض المربع» : موت ثان فأكثر من ورثة الأول قبل قسم تركته. «أنيس الفقهاء ص 304، والتعريفات ص 211، والمطلع ص 304، والروض المربع ص 364». |