نتائج البحث عن (مَعَدَ ) 34 نتيجة

المُقْمَعِدُّ الذي تُكَلِّمُه بَجَهْدِكَ ولا يَلينُ لكَ ولا يَنْقادُ.

المُعدُّ للاستغلال

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المُعدُّ للاستغلال: هو الشيء الذي أُعِدَّ وعُيِّنَ على أن يعطى بالكراء.
(مَعَدَ)الْمِيمُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غِلَظٍ فِي الشَّيْءِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الْمَعْدُ: الْغِلَظُ. قَالَ: وَمِنْهُ الْمَعِدَةُ. وَتَمَعْدَدَ الصَّبِيُّ: غَلُظَ. وَيَكُونُ فِي هَذَا الْبَابِ الْمَعْدُ دَالًّا عَلَى جَذْبِ الشَّيْءِ وَانْجِذَابٍ. وَمَعَدْتُ الشَّيْءَ: جَذَبْتُهُ. قَالَ:

هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْمَعْدُ، يَقُولُونَ: الْغَضُّ مِنَ التَّمْرِ.

2417- شرحبيل بن معد يكرب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2417- شرحبيل بن معد يكرب
د ع: شرحبيل بْن معديكرب بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين بْن الحارث بْن معاوية بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة الكندي يعرف بعفيف، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن إياس بْن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ويرد في العين، إن شاء اللَّه تعالى.

2802- عباس بن معد يكرب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2802- عباس بن معد يكرب
س: عباس بْن معديكرب الزبيدي.
له صحبة، ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئًا، ويرد في نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

4032- عمرو بن معد يكرب الزبيدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4032- عمرو بن معد يكرب الزبيدي
ب د ع: عَمْرو بْن معد يكرب بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن خصم بْن عَمْرو بْن زبيد الأصغر وهو منبه بْن رَبِيعة بْن سَلَمة بْن مازن بْن رَبِيعة بْن منبه بْن زبيد الأكبر بْن الحارث بْن صعب بْن سعد العشيرة بْن مذحج الزبيدي المذحجي، أَبُو ثور، كذا نسبه أَبُو عُمَر.
وقَالَ هشام الكلبي: عصم بدل حصيم.
قَدْم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وفد مراد، لأنَّه كَانَ قَدْ فارق قومه سعد العشيرة، ونزل فِي مراد، ووفد معهم إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم معهم، وقيل: إن عمرًا قدم فِي وفد زبيد قومه، والله أعلم.
وكان إسلامه سنة تسع، وقَالَ الواقدي: سنة عشر.
ولما أسلموا عادوا إِلَى بلادهم، فلما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتد مَعَ الأسود العنسي، فسار إِلَيْه خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص فقاتله، فضربه خَالِد عَلَى عاتقه، فانهزم، وأخذ خَالِد سيفه الصمصامة، فلما رَأَى عَمْرو قدوم الإمداد من أَبِي بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى اليمن، عاد إِلَى الْإِسْلَام، ودخل عَلَى المهاجر بْن أَبِي أمية بغير أمان، فأوثقه وسيره إِلَى أَبِي بَكْر، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر: أما تستحيي! كل يَوْم مهزوم أم مأسور! لو نصرت هَذَا الدين لرفعك اللَّه! قَالَ: لا جرم لأقبلن ولا أعود، فأطلقه ورجع إِلَى قومه، ثُمَّ عاد إِلَى المدينة، فسيره أَبُو بَكْر إِلَى الشأم، فشهد اليرموك، ثُمَّ سيره عُمَر إِلَى سعد بْن أَبِي وقاص بالعراق، وكتب إِلَى سعد أن يصدر عَنْ مشورته فِي الحرب، وشهد القادسية، وله فيها بلاءً حسن، وقتل يَوْم القادسية، وقيل: بل مات عطشًا يومئذ، وقيل: بل مات سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند مَعَ النعمان بْن مقرن، فمات بقرية من قرى نهاوند، يُقال لها: روذة، فَقَالَ بعض شعرائهم يرثيه:
لقد غادر الركبان يَوْم تحملوا بروذة شخصًا لا جبانا ولا غمرا
فقل لزبيد، بل لمذحج كلها رزنتم أبا ثور قريعكم عمرا
روى عَنْهُ شراحيل بْن القعقاع، أَنَّهُ قَالَ: علمنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التلبية: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لَكَ لبيك، إن الحمد والنعمة لَكَ والملك لا شريك لك "، فَقَالَ عَمْرو: لقد رأيتنا منذ قريب، ونحن إِذَا حججنا فِي الجاهلية نقول:
لبيك تعظيمًا إليك عذرًا
هذي زبيد قَدْ أتتك قسرا
تعدو بها مضمرات شزرا
يقطعن خبتًا وجبالًا وعرا
قَدْ تركوا الأوثان خلوا صفرا
قَالَ: فنحن والحمد لله نقول كما علمنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّافعيّ رحمه اللَّه، قَالَ: وجه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وخالد بْن سَعِيد بْن العاص إِلَى اليمن، وقَالَ: " إِذَا اجتمعتما فعلي الأمير، وَإِذا افترقتما فكل واحد منكما أمير ".
فاجتمعا، وبلغ عَمْرو بْن مُعَد يكرب مكانهما، فأقبل فِي جماعة من قومه، فلما دنا منهم، قَالَ: دعوني حتَّى آتي هَؤُلَاءِ القوم، فأني لم أسم لأحد قط إلا هابني، فلما دنا منهما نادى: أَنَا أَبُو ثور، أَنَا عَمْرو بْن معد يكرب، فابتدره عليّ وخالد، وكل واحد منهما يَقُولُ لصاحبه: خلني وَإِياه ويفديه بأبيه وأمه، فَقَالَ عَمْرو إِذ سَمِعَ قولهما: العرب تفزع مني وأراني لهؤلاء جزرًا، فانصرف عَنْهُمَا.
وكان شاعرًا محسنًا، ومن جيد شعره قولُه:
أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع
إِذَا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إِلَى ما تستطيع
ومما يستجاد شعره قولُه:
أعاذل، عدتي بدني ورمحي وكل مقلص سلس القياد
أعاذل، إنَّما أفنى شبابي إجابتي الصريخ إِلَى المنادي
مَعَ الأبطال حتَّى سل جسمي وأقرح عاتقي حمل النجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلمي ويفنى قبل زاد القوم زادي
تمنى أن يلاقيني قييس وددت وأينما مني ودادي
فمن ذا عاذري من ذي سفاه يرود بنفسه شر المراد
أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فِي أبيات أكثر من هَذَا، وتروى هَذِهِ الأبيات لدريد بْن الصمة، وهي لعمرو بْن معد يكرب أشهر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
5020- معد بن ذهل
س: معد بْن ذهل وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ابنه لاحق بْن معد.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرا.

5024- معد يكرب بن رفاعة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5024- معد يكرب بن رفاعة
س: معديكرب بْن رفاعة أَبُو رمثة ذكره يَحْيَى بْن منده، عن أَبِي العباس أحمد بْن الْحَسَن النصيري، عن الحاكم أَبِي عَبْد اللَّهِ بهذا، وقاله غيره أيضا.
أخرجه أَبُو موسى.

5025- معد يكرب بن شراحيل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5025- معد يكرب بن شراحيل
معديكرب بْن شراحيل بْن الشيطان بْن خديج بْن امرئ القيس بْن الحارث بْن معاوية الكندي.
وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن الكلبي.
5026- معد يكرب بن قيس
س: معديكرب بْن قيس يعرف بالأشعث الكندي، وقد تقدم ذكره فِي الأشعث مستوفى وَفِي ذكر أخيه سيف.
أخرجه أَبُو موسى.

5027- معد يكرب الهمداني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5027- معد يكرب الهمداني
معديكرب الهمداني ذكره أَبُو أحمد العسكري: 2567 وروى بِإِسْنَادِهِ، عن الفضل بْن العلاء الْكُوفِيّ، عن ثور بْن يَزِيدَ، عن خَالِد بْن معدان، عن معديكرب، وَكَانَ من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شكا رجل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحشة يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجا من حمام ".
ففعل، فذهبت الوحشة.
5028- معد يكرب
س: معديكرب أخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده العسكري يعني عَليّ بْن سَعِيد، وجعفر المستغفري.
2568 روى عمر بْن موسى، عن خَالِد بْن معدان، عن معديكرب، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أعتق أو طلق ثُمَّ استثنى، فله ثنياه ".
أورده العسكري، عن يَحْيَى بْن عبد الأعظم.
وقال أَبُو موسى: أظنه المقدام بْن معديكرب، لا أعلم أهو وَالَّذِي قبله واحد أم اثنان؟ والله أعلم.

5077- المقدام بن معد يكرب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5077- المقدام بن معد يكرب
ب د ع: المقدام بْن معدي كرب بْن عَمْرو بْن يَزِيدَ بْن معد يكرب بْن سيار عَبْد اللَّهِ بْن وهب بْن ربيعة بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن عفير الكندي أَبُو كريمة، وقيل: أَبُو يَحْيَى.
كذا نسبه أَبُو عمر.
وقال ابن الكلبي: هُوَ المقدم بْن معديكرب بْن عَمْرو بْن يَزِيدَ بْن معديكرب بْن سيار بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب بْن الحارث الأكبر بْن معاوية الكندي.
وهو أحد الوفد الَّذِينَ وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كنده، يعد فِي أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
روى عَنْهُ سُلَيْم بْن عَامِر الخبائري، وخالد بْن معدان، والشعبي، وَأَبُو عَامِر الهوزني، وغيرهم.
(1589) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْمُجْتَبَى الْعَلَوِيَّةُ إِذْنًا، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِئِ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.
ح قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ الْقَاضِي، حدثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عن بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خِصَالٌ، يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

5189- نافع بن عمرو بن معد يكرب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5189- نافع بن عمرو بن معد يكرب
س: نَافِع بن عَمْرو بن معديكرب روى حديث مُحَمَّد بن إسحاق، عن إسحاق بن إِبْرَاهِيِم بن أبي بن نَافِع بن معديكرب، عن جده أبي، عن أبيه نَافِع بن معديكرب، أَنَّهُ قَالَ: كنت أنا وعائشة إِذْ سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الآية، يعني: {{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}} ، فقال: " يا رب، مسألة عائشة "، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ جبرائيل عَلَيْهِ السلام، فقال: الله تبارك وتعالى يقرئك السلام، وهو يقول: " هَذَا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقي يقول: يا رب، فأقول: لبيك، فأقضي حاجته ".
أخرجه أَبُو موسى وقال: عند ابن إسحاق هَذَا، وعند غيره عن إسحاق بن إِبْرَاهِيِم أحاديث.

7242- كبشة بنت معد يكرب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7242- كبشة بنت معد يكرب
كبشة بنت معديكرب الكندية أم معاوية بن خديج.
روي عن معاوية بن حديج، أنه قال: قدمت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعن أمي كبشة بنت معديكرب عمة الأشعث بن قيس، فقالت: يا رسول الله، إني آليت أن أطوف بالبيت حبوا، فقال لها: " طوفي على رجليك سبعين: سبعا عن يديك، وسبعا عن رجليك ".
ذكرها ابن الدباغ الأندلسي.

لاحق بن معد بن ذهل

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو موسى أيضا في الذيل،
وأخرج من طريق أبي العتاهية الشاعر، واسمه إسماعيل بن القاسم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن عاصم بن الحدثان- أنه سمعه يقول: قحطت البادية في زمن هشام بن عبد الملك فقدمت وفود العرب، فجلس هشام لرؤسائهم فدخلوا وفيهم درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، وهو غلام له ذؤابة عليه شملتان، وله أربع عشرة سنة، فقال: أشهد باللَّه لقد سمعت أبا حبيب بن درواس يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذهل- أنه وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فسمعه يقول: كُلّكُمْ رَاعٍ وَكلّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ «3» ، وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد، لا حياة له إلا معها،
وذكر قصة طويلة، وفي السند مجاهيل.
وأورده ابن عساكر في كتاب «مناقب الشبان» من طريق محمد بن أحمد بن رجاء، حدثني يزيد بن عبد اللَّه، حدثنا الأصمعي به بطوله، لكنه قال: درياس، ورأيته بخط شيخ شيخنا الحافظ العلائي بباء موحدة من تحت.
: له وفادة. روى عنه ابنه لاحق، واستدركه يحيى بن مندة، قاله أبو موسى، قال: ولم يخرج له حديثا.

أسماء بنت عميس بن معد

الإصابة في تمييز الصحابة

بوزن سعد، أوله ميم. قيده ابن حبيب،
ووقع في الاستيعاب معد بفتح العين، وتعقّب- ابن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن غانم بن معاوية بن زيد الخثعمية، وقيل عميس هو ابن النعمان بن كعب، والباقي سواء.
كانت أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لأمها، وأخت جماعة من الصحابيات لأب أو أم أو لأب وأم «1» ، يقال: إن عدتهن تسع، وقيل عشر لأم وستّ لأم وأب. وأمها خولة بنت عوف بن زهير.
ووقع عند أبي عمر هند بدل خولة. قال أبو عمر: كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك أولاده، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا، ثم تزوجها عليّ، فيقال ولدت له ابنه عونا.
قال أبو عمر: تفرد بذلك ابن الكلبي، كذا قال.
وقد ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنها ولدت لعليّ عونا ويحيى. وقال ابن سعد، عن الواقديّ، عن محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان: أسلمت أسماء قبل دخول دار الأرقم وبايعت، ثم هاجرت مع جعفر إلى الحبشة، فولدت له هناك عبد اللَّه، ومحمدا وعونا، ثم تزوجها أبو بكر بعد قتل جعفر.
وذكرها ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، وقال: إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم زوّج أبا بكر أسماء بنت عميس يوم حنين. أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة، وهو مرسل جيّد الإسناد.
روت أسماء عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. روى عنها ابنها عبد اللَّه بن جعفر، وحفيدها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد اللَّه بن عباس، وهو ابن أختها لبابة بنت الحارث، وابن أختها
الأخرى عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وحفيدتها أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وآخرون.
وكان عمر يسألها عن تفسير المنام، ونقل عنها أشياء من ذلك ومن غيره، ووقع في البخاري في باب هجرة الحبشة من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، وأسماء، فذكر حديثا. وأسماء هي صاحبة هذه الترجمة، ويقال: إنها لما بلغها قتل ولدها محمد بمصر قامت إلى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخب ثدياها دما.
وفي الصّحيح، عن أبي بردة، عن أسماء- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لها: «لكم هجرتان، وللنّاس هجرة واحدة» .
وأخرجه ابن سعد من مرسل الشعبي: قالت أسماء: يا رسول اللَّه، إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: «بل لكم هجرتان» .
ثم ذكر من عدّة أوجه أنّ أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس.
وأخرج ابن السّكن بسند صحيح، عن الشعبي، قال: تزوّج عليّ أسماء بنت عميس، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها عليّ: اقضي بينهما. فقالت: ما رأيت شابّا خيرا من جعفر ولا كهلا خيرا من أبي بكر، فقال لها عليّ: فما أبقيت لنا؟

المقدام بن معد يكرب

سير أعلام النبلاء

297- المقدام بن معد يكرب 1: "خ، 4"
ابن عمرو بن يزيد, أَبُو كَرِيْمَةَ. وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ. وَقِيْلَ: أَبُو صَالِحٍ. وَيُقَالُ: أَبُو بِشْرٍ. وَيُقَالُ: أَبُو يَحْيَى، نَزِيْلُ حِمْصَ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
حدَّث عَنْهُ: جبير بن نفير، الشعبي، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الهَوْزَنِيُّ، وَالحَسَنُ وَيَحْيَى ابْنَا جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَابْنُهُ؛ يَحْيَى بنُ المِقْدَامِ، وَحَفِيدُهُ؛ صَالِحُ بنُ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ.
أَبُو مسهر وغيره, عن زيد بنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الكَلاَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ المِقْدَامَ فِي المَسْجَدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيْدَ! إنَّ النَّاسَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عمِّي, فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، وَقَالَ لِعَمِّي: "أترى هذا"؟. يذكره أباه وأمه.
مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ [المِقْدَامِ] ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ، إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيْراً وَلاَ جَابِياً وَلاَ عَرِيْفاً"2.
قَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ. زَادَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: قَبْرُهُ بِحِمْصَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ -رضي الله عنه.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 415"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1882"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1393"، الاستيعاب "4/ 1482"، الكاشف "3/ ترجمة 5716" تجريد أسماء الصحابة "2/ ترجمة 1035"، تاريخ الإسلام "3/ 306"، الإصابة "3/ ترجمة رقم 8184"، تهذيب التهذيب "10/ترجمة 505"، خلاصة تهذيب الكمال "3/ ترجمة 7186".
2 ضعيف: أخرجه أحمد "4/ 133"، وفي إسناده صالح بن يحيى بن المقدام، قال البخاري: فيه نظر. وقال موسى بن هارون: لا يعرف.

‏<br> أسماء بنت عميس بْن معد بْن الحارث بْن تيم بْن كعب بْن مالك بْن قحافة بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن معاوية بْن زيد بْن مالك بْن بشر بْن وهب اللَّه بْن شهران بْن عفرس بْن خلف بْن أقبل ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَهُوَ جماعة خثعم بْن أنمار عَلَى الاختلاف فِي أنمار هَذَا. وقيل أسماء بنت عميس بْن مالك بن النعمان ابن كعب بْن مالك بْن قحافة بْن عامر بْن زيد بشر. بْن وهب اللَّه الخثعمية، من خثعم. وأمها هند بنت عوف بْن زهير بْن الحارث بْن كنانة، وهي أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها ، فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم، وهن تسع، وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم، قد ذكرناهن جملة فِي باب لبابة أم الفضل زوجة العباس، وذكرنا كل واحدة منهن فِي بابها بما يحسن ذكرها، والحمد تعالى.

كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إِلَى أرض الحبشة مَعَ زوجها جعفر بْن

أ: بسر.

أ: أفتل.

أ: نسر.

أ: أخواتهما.

بما يجب من ذكرها.



أبي طالب، فولدت له هناك محمدًا أَوْ عَبْد اللَّهِ وعونًا، ثم هاجرت إِلَى المدينة، فلما قتل جعفر بْن أبي طالب تزوجها أَبُو بَكْر الصديق، فولدت له مُحَمَّد بْن أبي بكر، ثم مات عنها فتزوجها عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، فولدت له يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، لا خلاف فِي ذلك.

وزعم ابْن الكلبي أن عون بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ أمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولم يقل هَذَا أحد غيره فِيمَا علمت وقيل: كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بْن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة اللَّه وقيل أمامة ، ثم خلف عليها بعده شداد بْن الهاد الليثي ثم العتواري حليف بني هاشم، فولدت له عَبْد اللَّهِ وعَبْد الرَّحْمَنِ ابني شداد، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بْن أبي طالب، وقيل: إن التي كانت تحت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها. روى عَنْ أسماء بنت عميس من الصحابة عُمَر بْن الْخَطَّابِ، وأبو مُوسَى الأشعري، وابنها عَبْد اللَّهِ بْن جعفر بْن أبي طالب.

حكم زكاة الحلي المعد للاستعمال

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكم زكاة الحلي المعد للاستعمال:
يباح للنساء لبس ما جرت عادتهن بلبسه من غير إسراف ذهباً كان أو فضة، وعليهن زكاته كل عام إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، ومن جهل الحكم يلزمه إخراج الزكاة من حين عَلِم، وما مضى من الأعوام قبل العلم فليس فيه زكاة؛ لأن الأحكام الشرعية إنما تلزم بعد العلم بها.
* الألماس واللؤلؤ والأحجار الثمينة ونحوها إذا كانت للبس لا زكاة فيها، أما إذا كانت للتجارة فتقوَّم قيمتها بنصاب أحد النقدين، فإن بلغت نصاباً وحال عليه الحول ففيها ربع العشر.
* لا يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.

244 - د ت: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولقبه قريب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

244 - د ت: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهِّر بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي الْبَصْرِيُّ، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قَريب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان إمام زمانه في علم اللّسان.
رَوَى عَنْ: أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّةَ بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيم، وسليمان التَّيْميّ، وشُعْبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق.
وَعَنْهُ: أبو عبيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِليّ، وزكريا بن يحيى المِنْقَريّ، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيب ابن أخي الأصمعيّ، وأبو حاتم السّجَسْتانيّ، وأبو الفضل الرِّياشّي، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكجّيّ، وأحمد بن عُبَيْد أبو عَصِيدة، وبِشْر بن مُوسى، وأبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق.
روى عباس، عن ابن معين قال: سمعتُ الأصمعيّ يقول: سمع منّي مالك بن أنس.
وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعيّ في السنة.
وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: دخلت عَلَى الأصمعيّ أَعُوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنّ هذا من حَقٍّ لكثير.
وقال ثعلب: قِيلَ للأصمعيّ: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قَالَ: درست وتركوا. -[384]-
وقال عُمَر بْن شَبَّة: سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ: أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة.
وقال ابن الأَعْرابيّ: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ.
وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ، سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب، وكان من أعلم النّاس في فنِّه.
وقال أبو داود: صدوق.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ.
وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه.
وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي.
وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو.
وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال -[385]- لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتّى بلغت حافره، فأمر لي بالفَرَس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَسَ وأتيته.
وروى ابن دُرَيْد، عَنْ شيخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الأصمعيّ بخيلًا، وكان يجمع أحاديث البُخَلاء.
وقال محمد بْن سَلّام الْجُمَحيّ: كنّا مَعَ أَبِي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ، فبادر النّاس ليعرفوا ذَلكَ، فقال أبو عُبَيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفًا.
وقال الأصمعيّ: بلغت ما بلغت بالعِلم، ونلت ما نلت بالمُلَح.
وقد قَالَ لَهُ أعرابيّ رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلّا الحَفَظَة تكتب لَفْظ اللَّفظة.
قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كَانَ من أذكياء بني آدم وحفّاظهم.
قَالَ أبو العبّاس ثعلب، عَنْ أحمد بْن عُمَر النَّحْويّ قَالَ: لما قدِم الحَسَن بْن سهل العراقَ قَالَ: أحبّ أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بْن المُثّنَّى، والأصمعيّ، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقّع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرًا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفْعَه من أمور النّاس والرّعيّة، فنأخذ الآن فيما نحتاج إِلَيْهِ. فأفضنا في ذِكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنّما تعتمد في قولنا عَلَى حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يَقُولُ: إنّه ما قرأ كتابًا قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنّما يريدني بهذا القول أيّها الأمير. والأمرُ في ذَلكَ عَلَى ما حكى، وأنا أُقرِّب عَلَيْهِ. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما -[386]- فيها، وما وَقَّع بِهِ الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ.
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف.
وقال عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه.
وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم.
وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق "، "القِداح "، "المَيْسِر "، "خلْق الفَرَس "، "كتاب الإِبِل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فَعَل وأفْعَلَ "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللُّغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "مَعاني الشِّعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النَّخْلة "، "النّبات "، "ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السَّرْج واللِّجام "، "التّرْس والنِّبال "، "الكلام الوحشيّ "، "المذكَّر والمؤنَّث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذَلكَ من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات.
قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة.
وقال شَبَاب: مات سنة خمس عشرة.
وقال البخاريّ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة. -[387]-
وقيل: إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة.

173 - معد المعز لدين الله، أبو تميم ابن المنصور إسماعيل ابن القائم ابن المهدي العبيدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - مَعَدّ المُعِزّ لدين الله، أبو تميم ابن المنصور إسماعيل ابن القائم ابن المهدي العُبَيْدي. [المتوفى: 365 هـ]
صاحب المغرب، والذي بُنِيَتْ له القاهرة المعزّيَّة، وهو أول من تملّك ديار مصر من بني عُبَيْد الرّافضة المدَّعِين أنّهم عَلَويّون. وكان ولي عهد أبيه، فاستقلّ بالأمر في آخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وسار في نواحي إفريقية ليمهد مملكته، فذلّل العُصاة، واستعمل غلمانه على المدن، واستخدم الْجُنْدَ، ثم جهزّ مولاه جوهر القائد في جيش كثيف، فسار فافتتح سِجِلْمَاسَة، وسار حتى وصل إلى البحر المحيط، وصيد له من سمكه، -[248]- وافتتح مدينة فاس، وأرسل بصاحبها وبصاحب سَبْتَة أسيرين إلى المُعّز. ووطَّد له من إفريقية إلى البحر، سوى مدينة سبّتة، فإنّها بقيت لبني أميّة أصحاب الأندلس.
وذكر القفْطي أنّ المُعِزّ عزم على تجهيز عسكر إلى مصر، فسألته أمّه تأخير ذلك لتحجّ خفية، فأجابها، وحجّت، فلمّا حصلت بمصر، أحسّ بها الأستاذ كافور الإخشيدي، فحضر وخدمها وحمل إليها هدايا، وبعث في خدمتها أجنادًا، فلمّا رجعت من حجّها منعت ولدها من غزو بلاده، فلما تُوُفّي كافور بعث المُعِزّ جيوشه، فأخذوا مصر.
قال غيره: ولما بلغ المُعِزّ موت كافور صاحب ديار مصر، جهز جوهرا المذكور إليها، فجبي جوهر القطائع التي على البربر، فكانت خمسمائة ألف دينار، وسار المُعِزّ بنفسه إلى المهديّة في الشتاء، فأخرج من قصور آبائه من الأموال خمسمائة حِمْل، ثم سار جوهر في الجيوش إلى مصر في أوّل سنة ثمانٍ وخمسين، وأنفق الأموال. وكان في أُهْبَةٍ هائلة، وصادف بمصر الغلاء والوباء، فافتتحها، وافتتح الحجاز والشام، ثم أرسل يُعَرَّف المُعِزّ بانتظام الحال، فاستخلف على إفريقية بُلُكّين بن زيري الصَّنْهاجي، وسار في خزائنه وجيوشه في سنة إحدى وستّين. ودخل الإسكندريّة في شعبان سنة اثنتين وستّين، فتلقّاه قاضي مصر أبو الطاهر الذهلي والأعيان، فطال حديثهم معه، وأعلمهم بأنّ قَصْدَه القصد المبارك من إقامة الجهاد والحق، وأنْ يختم عمره بالأعمال الصالحة، وأن يعمل بما أمره به جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ووعظهم وطَوَّل حتى بكى بعضهم، ثم خلع على جماعة، وسار فنزل بالجيزة، فأخذ جيشه في التَّعْدِية إلى مصر، ثم دخل القاهرة، وقد بُنيت له بها دُور الإمرة. ولم يدخل مصر، وكانوا قد احتفلوا وزيّنوا مصر، فلما دخل القصر خرّ ساجدًا وصلّى ركعتين.
وكان عاقلاً، حازماً، أديباً، سرياً، جوادًا مُمَدّحًا، فيه عدل وإنصاف، فمن ذلك، قيل: إنّ زوجة الإخشيد لما زالت دولتهم أودعت -[249]- عند يهودي بغلطاقاً كلّه جوهر، ثم فيما بعد طالبته، فأنكر، فقالت: خُذْ كُمَّ البغلطاق، فأبي، فلم تزل حتى قالت: هات الكُمَّ وخُذِ الجميع، فلم يفعل. وكان فيه بضع عشرة درّة، فأتت قصر المُعِزّ فإذِن لها، فأخبرته بأمرها، فأحضره وقرّرَه، فلم يقرّ، فبعث إلى داره من خرب حيطانها، فظهرت جرة فيها البغلطان، فلما رآه المعز تحيّر من حُسْنه، ووجد اليهوديّ قد أخذ من صدره دُرّتين، فاعترف أنّه باعهما بألف وستمّائة دينار، فسلّمه بكماله، فاجتهدت أن يأخذه هديّة أو بثمن، فلم يفعل، فقالت: يا مولانا هذا كان يصلح لي وأنا صاحبة مصر، فأمّا اليوم فلا، ثم أخذته وانصرفت.
وجاء أنّ المنجّمين، أخبروه أنّ عليه قطْعًا، وأشاروا عليه أن يتّخذ سردابًا ويتوارى فيه سنة، ففعل، فلما طالت غيبته ظنّ جُنْدُهُ المغاربة أنّه قد رُفِع، فكان الفارس منهم إذا رأى الغمام ترجّل ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين. ثم خرج بعد السنة، وتُوُفّي بعد ذلك بيسير.
وكان قد قرأ فنوناً من العلم والأدب، والله أعلم بسريرته.
قيل: أنّه أحضر إليه بمصر كتاب فيه شهادة جدّه عُبَيْد الله بسَلَمِيّة، وكتب: " شهد عُبَيْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّهِ الباهلي ". وفي الكتاب شهادة جماعة من أهل سَلَمِيَّةَ وحمص، فقال: نعم هذه شهادة جدنا، وأراد بقوله: الباهلي أنّه من أهل المُبَاهَلَة لا أنّه من باهِلَة.
وكان المُعِز أيضًا ينظر في النجوم.
وقيل: إنّه قال هذين البيتين:
أَطْلَعَ الحُسْنُ من جبينك شَمْسًا ... فوق ورْدٍ من وجنتيك أطلا
وكأن الجمال خاف على الور ... د ذُبُولًا فمدّ بالشَّعْرٍ ظلًا
وله فيما قيل:
لله ما صَنَعَتْ بنا ... تلك المحاجِرُ في المعاجر
أمضى وأقضى في النفو ... س من الخناجر في الحَناجر -[250]-
ولقد تعبت ببَيْنِكُم ... تَعَبَ المُهاجِرِ في الهواجِرُ
تُوُفّي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وستّين، وله ستّ وأربعون سنة، وكان مولده بالمهديّة.

236 - نزار، أبو منصور العزيز بالله ابن المعز بالله أبي تميم معد ابن المنصور بالله أبي الطاهر إسماعيل ابن القائم بأمر الله محمد العبيدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

236 - نِزار، أَبُو منصور العزيز بالله ابن المعز بالله أبي تميم معد ابن المنصور بالله أبي الطاهر إسماعيل ابن القائم بأمر اللَّه مُحَمَّد العُبَيْديّ، [المتوفى: 386 هـ]
المُدَّعون أنهم علَوِيُّون فاطميّون.
وهذا هُوَ صاحب مصر والشام والغرب، ووالد الحاكم. وُلّي -[602]- المملكة بعد والده فِي ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله إحدى وعشرون سنة.
وكان كريمًا شجاعًا، حسن الصّفح.
قَالَ المسبحي: وفي أيامه بُني قصر البحر بالقاهرة الَّذِي لم يكن مثله لا فِي شرق ولا غرب، وقصر الذَّهَب، وجامع القَرَافة. وكان أسمر، أصْهَب الشَعر، أَعْيَن أَشْهَل، بعيد ما بين المنكبين، حَسَن الخَلْق، قريبًا من الناس، لا يؤثر سَفْك الدماء، وكان مُغرًى بالصَّيْد، ويتصيّد السِّباع، وكان أديبًا فاضلا، فذكر لَهُ أَبُو منصور الثَّعَالِبي فِي " يتيمة الدهر " هذه:
نحن بنو المصطفى ذوو مِحَن ... تجرعها فِي الحياة كاظِمُنا
عجيبةٌ فِي الْأنام محْنَتُنا ... أَوَّلُنا مُبْتَلًى وخاتمُنا
يفرح هذا الوَرَى بِعِيدهِمُ ... طُرًّا وأعيادنا مآتمنا
وكان قد مات لَهُ ابن فِي العيد، فَقَالَ هذا. ثم قَالَ أَبُو منصور: سَمِعْتُ الشَّيْخ أَبَا الطّيّب يحكي أنّ الْأمويّ صاحب الْأندلس كتب إِلَيْهِ نزار صاحب مصر كتابًا يسبّه فِيهِ ويَهْجُوه، فكتب إِلَيْهِ: " أما بعد، فإنّك قد عرفتنا فَهَجَوْتَنا، ولو عرفناك لأجبناك " قَالَ: فاشتدّ ذَلِكَ عَلَى نزار، وأفحمه عَنِ الجواب، يعني أَنَّهُ دَعِيٌّ لا يعرف قبيلته، حتى كَانَ يهجوه.
وقال أَبُو الفرج بْن الْجَوْزِي: كَانَ العزيز قد ولى عيسى بن نسطور النصراني، واستناب بالشام منشا اليهودي، فكتبت إليه امرأة: بالذي أعز اليهود بمنشا، والنصارى بابن نسطور، وأذلّ المسلمين بك، إلا نظرت فِي أمري، فقبض عَلَى اليهودي والنصراني، وأخذ من ابن نسطور ثلاثمائة ألف دينار.
قَالَ ابن خلّكان، رحمه اللَّه: وأكثر أهل العلم لا يصحّحون نَسَب المهديّ عُبَيْد اللَّه جدّ خلفاء مصر، حتى أنّ العزيز فِي أول ولايته صعد المنبر يوم الجمعة، فوجد هناك ورقة فيها: -[603]-
إذا سمعنا نسباً منكراً ... نبكي عَلَى المنبر فِي الجامعِ
إن كنتَ فيما تَدّعي صادقًا ... فاذكر أبًا بعد الْأبِ السابعِ
وإن تُرِد تحقيقَ ما قلتَهُ ... فانسب لنا نفسك كالطائعِ
أوْ لا دَعِ الْأنسابَ مستورةً ... وادخل بنا فِي النَّسَبِ الواسعِ
فإن أنسابَ بني هاشمٍ ... يَقْصُرُ عَنْهَا طمعُ الطامعِ
وصعد العزيز يومًا آخر المنبر فرأى ورقة فيها مكتوب:
بالظُّلْمِ والْجُور قد رضينا ... وليس بالكُفْرِ والحماقة
إن كنت أوتيت علم غيب ... فقل لنا كاتب البطاقه
قَالَ ابن خلّكان: وذلك أنهم ادعوا علم المُغَيَّبات، وأخبارهم فِي ذَلِكَ مشهورة.
وفُتحت للعزيز حمص وحماة وحلب، وخطب لَهُ صاحب المَوْصِل أَبُو الذوّاد محمد بن المسيب العقيلي بالموصل سنة اثنتين وثمانين، وضرب اسمه عَلَى السِكَّة والإعلام، وخُطِب لَهُ أيضًا باليمن.
ومات فِي رمضان، وعمره اثنتان وأربعون سنة وأشهر، ببلبيس فِي حمّام من قُولَنْج لَحِقَه.

235 - علي بن منصور بن نزار بن معد بن إسماعيل بن محمد بن عبيد الله العبيدي. صاحب مصر الملقب بالظاهر لإعزاز دين الله، أبو هاشم أمير المؤمنين ابن الحاكم ابن العزيز ابن المعز،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

235 - عليّ بن منصور بن نزار بن مَعَدّ بن إسماعيل بن محمد بن عُبَيْد الله العُبَيْديّ. صاحب مصر المُلقَّب بالظّاهر لإعزاز دين الله، أبو هاشم أمير المؤمنين ابن الحاكم ابن العزيز ابن المعزّ، [المتوفى: 427 هـ]
الّذين يدّعون أنهم فاطميّون ليربطوا عليهم بذلك الرّافضة.
بايعوا الظّاهر بمصر لمّا قُتِل أبوه في شوال سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وهي والشّام وإفريقيّة في حُكْم أبيه، فلمّا قام هذا الظّاهر طمع مَن طمع في أطراف بلاده، فقصد صالح بن مرداس الكِلابيّ حلب وبها مرتضى الدّولة بن لؤلؤ الحمدانيّ نيابة عن الظّاهر المذكور، فحاصرها صالح وأخذها، وتغلّب حسّان بن مفرّج البَدَويّ صاحبُ الرَّمْلة على أكثر الشّام، وتضعضعت دولة الظّاهر.
واستوزر الوزير نجيب الدّولة عليّ بن أحمد الْجَرْجرائيّ، كما استوزره فيما بعد ابنه المستنصر إلى أن مات سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وكان من بيت حشْمة ووزارة، وكان أقْطعَ اليَدَين من المِرْفَقين، قطعهما الحاكم لكونه خان في سنة أربع وأربعمائة، وكان يكتب عنه العلّامة الْقَاضِي أبو عبد الله القُضاعيّ، وهي " الحمد لله شكرا لنعمته ".

125 - منصور، أبو علي، الآمر بأحكام الله ابن المستعلي بالله أبي القاسم أحمد ابن المستنصر بالله أبي تميم معد ابن الظاهر بالله علي ابن الحاكم ابن العزيز ابن المعز العبيدي المصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - منصور، أبو عليّ، الآمر بأحكام الله ابن المستعلي بالله أبي القاسم أحمد ابن المستنصر بالله أبي تميم معد ابن الظاهر بالله علي ابن الحاكم ابن العزيز ابن المُعِزّ العُبَيْديّ المصريّ، [المتوفى: 524 هـ]
صاحب مصر.
كان رافضيًا كآبائه، فاسقًا، ظالمًا، جائرًا، مستهزئًا لعّابًا، متظاهرًا بالمنكر واللهو، ذا كبرٍ وجَبَرُوت، وكان مدبّر سلطانه الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش.
ولي الأمر وهو صبيّ، فلمّا كبر قتل الأفضل وأقام في الوزارة المأمون أبا عبد الله محمد بن مختار بن فاتك البطائحيّ، فظلم وأساء السّيرة إلى أن قبض -[423]- عليه الآمر سنة تسع عشرة وخمسمائة، وصادره ثمّ قتله في سنة اثنتين وعشرين وصَلَبه، وقتل معه خمسةً من إخوته.
وفى أيّام الآمر أخذت الفرنج عكّا سنة سبعٍ وتسعين وأربعمائة، وأخذوا طرابلس الشام في سنة اثنتين وخمسمائة فقتلوا وسبوا، وجاءتها نجدة المصريّين بعد فوات المصلحة، وأخذوا عرقة، وبانياس، وجبيل، وتسلموا سنة إحدى عشرة وخمسمائة قلعة تبنين، وتسلّموا صور سنة ثمان عشرة، وأخذوا بيروت بالسيف في سنة ثلاثٍ وخمسمائة، وأخذوا صيدا سنة أربع.
ثمّ قصد الملك بردويل الإفرنجي مصر ليأخذها ودخل الفرما، وأحرق جامعها ومساجدها، وسار فأهلكه الله قبل أن يصل إلى العريش، فشقّ أصحابه بطنه وصبَّروه، ورموا حشوته هناك، فهي تُرجم إلى اليوم بالسَّبْخة، ودفنوه بقُمَامَة، وكان هو الّذي أخذ بيت المقدس، وعكّا، وعدَّة حصونٍ من السّواحل، وذلك كلّه بتخلُّف هذا المشؤوم الطَّلْعة.
وفي أيّامه ظهر ابن تُومَرْت، وفي أيّام أبيه أخذت الفرنج أنطاكّية، والمَعَرَّة، والقدس، وجرى على الشّام أمرٌ مَهُول من ظهور الرَّفْض والسّبّ، ومن استيلاء الفرنج وَالسَّبْيِ والأسْر، نسأل الله العفو والأمن.
ووُلِد الآمر في أول سنة تسعين وأربعمائة، واستخلف وله خمسُ سِنين، وبقي في المُلْك تسعًا وعشرين سنة وتسعة أشهر، إلى أن خرج من القاهرة يومًا في ذي القعدة، وعدَى على الجسر إلى الجيزة، فكمن له قومٌ بالسّلاح، فلمّا عبر نزلوا عليه بأسيافهم، وكان في طائفةٍ يسيرة، فردّوه إلى القصر مُثْخَنًا بالجراح، فهلك من غير عقب، وهو العاشر من أولاد المهديّ عُبَيْد الله الخارج بسجلْمَاسَة، وبايعوا بالأمر ابن عمّه الحافظ أبا الميمون عبد المجيد بن محمد ابن المستنصر بالله، فعاش إلى سنة أربعٍ وأربعين.
وكان الآمر رَبْعةً، شديد الأُدْمَةِ، جاحظَ العينين، حَسَن الخطّ، جيّد العقل والمعرفة، وقد ابتهج الناس بقتله لعسفه وسفكه الدماء، وكثرة -[424]- مصاردته، واستحسانه الفواحش، وعاش خمسًا وثلاثين سنة، وبنى وزيره المأمون بالقاهرة الجامع الأقمر.

223 - عبد المجيد الحافظ لدين الله، أبو الميمون بن محمد ابن المستنصر بالله معد ابن الظاهر علي ابن الحاكم العبيدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

223 - عبد المجيد الحافظ لدين الله، أبو الميمون بن محمد ابن المستنصر بالله معدّ ابن الظاهر علي ابن الحاكم العبيدي، [المتوفى: 544 هـ]
صاحب مصر.
بُويع يوم مقتل ابن عمّه الآمر بولاية العهد وتدبير المملكة، حتّى يولد حملٌ للآمر، فغلب عَلَيْهِ أبو علي أحمد بن الأفضل ابن بدر الجماليّ أمير الجيوش، وكان الآمر قد قتل الأفضل، وحبس ابنه أحمد، فلمّا قُتل الآمر وثب الأمراء فأخرجوا أحمد، وقدّموه عليهم، فسار إلى القصر، وقهر الحافظ، وغلب عَلَى الأمر، وبقي الحافظ معه صورةً من تحت حكمه، وقام في المُلك أحسن قيام، وعَدَل، وردَّ عَلَى المصادَرين أموالهم، ووقف عند مذهب الشّيعة، وتمسّك بالاثنّي عشر، وترك الأذان بحيِّ عَلَى خير العمل.
وقيل: بل أقرّ: حي على خير العمل، وأسقط: والحمد لله من الأذان: محمد وعلي خير البشر، كذا وجدت بخطّ النّسّابة، ورفض الحافظَ لدين الله وأهل بيته وآباءهُ، ودعا عَلَى المنابر للإمام المنتظَر صاحب الزّمان عَلَى زعْمهم، وكتب اسمه عَلَى السّكَة، وبقي عَلَى ذَلكَ إلى أن وثب عَلَيْهِ واحدٌ من الخاصَّة، فقتله بظاهر القاهرة في المحرَّم سنة ست وعشرين وخمسمائة، وكان ذَلكَ بتدبير الحافظ، فبادر الأجناد والدّولة إلى الحافظ، وأخرجوه من السّجن، وبايعوه ثانيًا، واستقلَّ بالأمور.
وكان مولده بعسقلان سنة سبْعٍ وستّين، وسبب ولادته بها أنّ أَبَاهُ خرج -[858]- إليها في غلاء مصر، وسبب تَوْليته أنّ الآمر لم يخلِّف ولدًا، وخلَّفَ حَمْلًا، فماج أهل مصر، وقال الجُهّال: هذا بيت لا يموت الإمام منهم حتّى يخلّف ولدًا وينصّ على إمامته، وكان الآمر قد نصّ لهم عَلَى الحمْل، فوضعت المرأة بنتًا، فبايعوا حينئذٍ الحافظ، وكان الحافظ كثير المرض بالقولَنج، فعمل لَهُ شيرماه الدَّيْلمي طَبْل القُولَنْج الّذي وجده السّلطان صلاح الدّين في خزائنهم، وكان مرَكَّبًا من المعادن السّبعة، والكواكب السّبعة في إشراقها، وكان إذا ضربه صاحب القُولَنْج خرج من باطنه رِيح وفسا، فاستراح من القُولَنْج.
تُوُفّي في خامس من جُمادى الأولى، وكانت خلافته عشرين سنة إلّا خمسة أشهر، وعاش بِضْعًا وسبعين سنة.
وكان كلّما أقام وزيرًا حكم عَلَيْهِ، فيتألّم ويعمل عَلَى هلاكه، ولي الأمر بعده ابنُه الظّافر إسماعيل، فَوَزَرَ لَهُ ابن مصّال أربعين يومًا، وخرج عَلَيْهِ ابن السّلّار فأهلكه.

503 - إسماعيل الظافر بالله، أبو منصور ابن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد ابن المستنصر بالله معد ابن الظاهر علي ابن الحاكم المصري، العبيدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

503 - إسماعيل الظّافر بالله، أبو منصور ابن الحافظ لدين اللَّه عبد المجيد بْن محمد ابن المستنصر بالله معدّ ابن الظاهر عليّ ابن الحاكم المصريّ، العُبَيْديّ، [المتوفى: 549 هـ]
أحد الخلفاء المصريّين، الشّيعة، الخارجين على الإمام.
قام بالأمر بعد أبيه الحافظ، وبقي في الخلافة خمس سِنين، ووَزَرَ لَهُ سليم بْن مصّال الأفضل إلى أن خرج على ابن مصّال العادل ابن السَّلَّار واستأصله، وتمكَّن من المملكة إلى أن قتله ابن ابن امرأته نصر بْن عبّاس سنة -[961]- ثمان، كما ذكرنا، وقام بعده في الوزارة أَبُوهُ عبّاس.
ثمّ إنّ نصرًا وأباه وَثَبا عَلَى الظّافر فقتلاه، وأخفياه، وجحداه في سلْخ شعبان، وأجلسا مكانه ولده الفائز عيسى.
والظّافر كَانَ شابًّا، صبيًّا، لعّابًا، لَهُ نهمة في الجواري والأغاني، وكان يَأْنَس بنصر بْن عبّاس، فدعاه إلى دار أبيه ليلًا، فجاء متنكرًا لم يعلم بِهِ أحد، وهذه الدّار هِيَ اليوم المدرسة السّيُوفيَّة، فقتله وطمره، وقيل: كان ذلك في منتصف المحرَّم، وقيل: في سَلْخه.
وكان من أحسن النّاس صورةً، عاش اثنتين وعشرين سنة، وكان نصر أيضًا في غاية الملاحة، وكان الظّافر يحبّه، فقتله نصر بأمر أبيه، ثمّ ركب عبّاس من الغد إلى القصر، فقال: أين مولانا؟ ففقدوه، وخرج إِلَيْهِ أَخَواه جبريل ويوسف، فقال: أين هو مولانا؟ فقالا: سَل ولدك، فإنّه أعلم بِهِ منّا، فقال: أنتما قتلتماه، وأمَرَ بهما فضُربت رِقابهما، ثمّ جَرَت أمور ستأتي.

575 - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل، الزاهد أبو العباس، التجيبي، الأقليشي، ثم الداني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

575 - أحمد بْن مَعَدّ بْن عيسى بْن وكيل، الزّاهد أبو العبّاس، التُّجَيْبيّ، الأُقْلِيشيّ، ثمّ الدّانيّ. [المتوفى: 550 هـ]
سَمِعَ أَبَاهُ أبا بَكْر، وليس بالمشهور، وسمع صِهْره طارق بْن يَعيش، وأبا العبّاس بْن عيسى، وتلمذ له، وأبا الوليد ابن الدّبّاغ، وجماعة، وحجّ، فسمع بمكَّة من الكَرُوخيّ.
وكان من الأئمَّة والعلماء العاملين، لَهُ عدَّة مصنَّفات، روى عَنْهُ الوزير أبو بَكْر بْن سُفْيان، وغيره، وكان كثير البكاء، والخشْية، والعُزُوب عَن الدّنيا، عارِفًا باللّغة، والعربيَّة، والحديث، كبير القدْر، سَمِعَ الكثير بالإسكندريَّة من السِّلَفيّ.
ومِن شعره، وما أقصر:
أسِيرُ الخطايا عند بابِكَ واقِف ... لَهُ عَنْ طريق الحقّ قلبٌ مخالفُ
قديمًا عصى عَمْدًا وجَهْلًا وغرَّةً ... ولم يَنْهَهُ قلبٌ من اللَّه خائف
تزيدُ سنوهُ وهو يزداد ضِلَّةً ... فها هو في ليل الضلالة عاكف
تطلع صبحُ الشَّيْب والقلبُ مظلمٌ ... فما طاف فيه من سَنَا الحقّ طائف
ثلاثون عامًا قد تولّت كأنها ... حلومٌ تقضت أو بروقٌ خواطف
وجاء المَشِيبُ المُنْذِر المرءَ أنّه ... إذا رحلت عَنْهُ الشّبيبةُ تالف
فيا أحمد الخَوّان قد أدبر الصِبى ... وناداك من سنّ الكُهُولة هاتف
فجدْ بالدُّموع الحُمر حُزْنًا وحَسْرةً ... فدمْعُكَ يُنْبِي أنَّ قلبَكَ آسف -[983]-
قال الأبّار: توفي بقوص سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.

292 - معد بن حسن بن عبد الله، أبو نزار البغدادي، المنادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - معَدّ بْن حَسَن بْن عَبْد اللَّه، أبو نزار البغدادي، المنادي. [المتوفى: 578 هـ]
سمع: أَبَا سعد أَحْمَد بْن عَبْد الجبار الصيْرفي، وهبة اللَّه بْن الحُصَيْن. سمع منه أَحْمَد بْن أَحْمَد البَنْدَنِيجي.
وكان لَا بأس به ينادي على السَّقط. وتُوُفي فِي جُمادى الآخرة.

552 - هبة الله بن أبي المعالي معد بن عبد الكريم. الفقيه أبو القاسم بن البوري، القرشي، الدمياطي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

552 - هبة اللَّه بْن أَبِي المعالي مَعَدّ بْن عَبْد الكريم. الفقيه أبو القاسم بْن البوريّ، الْقُرَشِيّ، الدِّمياطيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 599 هـ]
رحل إِلَى بغداد، وتفقَّه على الإمام أبي طالب ابن الخَلّ. وبدمشق على أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون. ودرس بالإسكندرية بمدرسة السِّلَفيّ مدَّة حتّى نُسِبت المدرسة إليه.
وبورة بلدة صغيرة بقرب دِمياط، واليها يُنسَب السَّمَك البُوريّ. وبورة أيضًا بقرب عكبرا، النسبة إليها بوراني.

590 - عبد الله بن معد بن عبد العزيز بن عبد الكريم. الفقيه، جمال الدين، أبو محمد، ابن البوري، الدمياطي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

590 - عَبْد اللَّه بن مَعَدّ بن عَبْد العزيز بن عَبْد الكريم. الفقيهُ، جمالُ الدّين، أَبُو محمد، ابن البُوري، الدِّمْياطيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 639 هـ]
المدرسُ بالإسكندرية بمدرسة السِّلَفِيّ.
ولد سنة أربع وستين وخمسمائة ظنًا. وتفقَّه، ودرَّسَ، وتقلَّبَ فِي الخِدَمِ الديوانية. وحدَّث بدمشق عن أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بن موقى. روى عنه المجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وغيرهما.
وولي التدريس بالإسكنرية إلى أن تُوُفّي، ماتَ بالقاهرة فِي عاشر جُمَادَى الآخرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت