سير أعلام النبلاء
|
4456- نَاصِحُ الدِّيْنِ 1:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَجْمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ الحَنْبَلِيِّ الدِّمَشْقِيّ الوَاعِظ، الَّذِي مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. سمع ببغداد من: عبد الحَقِّ اليُوسفِي، وَشُهْدَة الكَاتِبَة، وَجَمَاعَة، وَبِأَصْبَهَانَ: مِنْ أَبِي العَبَّاسِ التُّرك، وَالحَافِظ أَبِي مُوْسَى، وَطَائِفَة. وَوعظ بِمِصْرَ، وَدرَّس، وَصَنَّفَ، وَكَانَ مُدرساً بِمدرسَة جَدِّه. رَوَى لَنَا عَنْهُ: ابْن مُؤْمِن، وَالعزُّ بنُ العِمَادِ، وَابْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْن الوَاسِطِيّ، وَابْن بِطِّيخ، وَالشِهَابُ بن مُسْرِف، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ المُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبدِ الدَّائِم. مَاتَ النَّاصح أَبُو الفَرَجِ بنُ أَبِي العَلاَءِ بنِ الحَنْبَلِيّ: فِي ثَالِث المُحرَّم، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَلَهُ أَقَاربُ وَذُرِّيَّةٌ عُلَمَاء. __________ 1 النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 297"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 164". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: سعيد بن المبارك بن الدهان البغدادي، ناصح الدين، أبو محمد، صاحب التصانيف.
ولد: سنة (494 هـ) أربع وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: ابن الحُصَين، وأبو غالب بن البناء وغيرهما. من تلامذته: أبو سعد السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان مع سعة علمه سقيم الخطّ، كثير الغلط وهذا عجيب من أمره" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "وكان سيبويه عصره ... وكان في زمن أبي بكر المذكور ببغداد من النحاة الجواليقي وابن الخشاب وابن الشجري، وكان الناس يرجحون أبا محمّد المذكور على الجماعة المذكورين مع أن كل واحد منهم إمام " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "هو شاب فاضل له معرفة بالنحو ويد باسطة في الشعر" أ. هـ. • الوافي: "قال الحافظ السمعاني: سمعتُ الحافظ ابن عساكر الدمشقي يقول: سمعتُ سعيد بن المبارك الدهان يقول: رأيتُ في النوم. شخصًا أعرفه وهو يُنشد شخصًا كأنه حبيب له: أيها الماطِلُ ديني ... أملي وتماطِلْ علل القلب فإني ... قانِعُ منك بباطلْ قال ابن السمعاني: فرأيت ابن الدهان وعرضتُ عليه الحكاية، فقال: ما أعرفه ولعل ابن الدهّان نسي، فإنّ ابن عساكر من أوثق الرواة، ثم استملى ابن الدهان مني الحكاية وقال: أخبرني السمعاني عن ابن عساكر عني، فروى عن شخصين عن نفسه" أ. هـ. وفاته: سنة (569 هـ) تسع وستين وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح كتاب الإيضاح والصلة"، و "الفصول الكبرى"، و "الفصول الصغرى"، و"شرح كتاب اللمع لابن جني" وغيرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - أحمد بْن محمد بْن الحسين، القاضي أبو بَكْر الأرّجانيّ، ناصح الدّين، [المتوفى: 544 هـ]
قاضي تُستَر، وصاحب الديوان المشهور. -[846]- كَانَ شاعر عصره، مدح أمير المؤمنين المسترشد بالله، وسمع من أَبِي بَكْر بْن ماجة الأَبْهريّ حديث لُوَين. روى عَنْهُ جماعة منهم: أبو بَكْر محمد بْن القاسم بْن المظفّر ابن الشَّهْرُزُوريّ، وعبد الرحيم بْن أحمد ابن الإخْوَة، وابن الخشّاب النَّحْويّ، ومنوجهر بْن تُركانشاه، ويحيى بن زبادة الكاتب. وأصله شيرازيّ، وكان في عنفوان شبابه بالمدرسة النّظاميَّة بأصبهان، وناب في القضاء بعسكر مُكرَم، والّذي جُمِع من شِعره لا يُكَوِّن العُشر منه. قَالَ العِماد في الخريدة: لمّا وافيت عسكر مُكرَم لقيتُ بها ولده رئيس الدين محمدًا، فأعارني ضبارة كبيرةً من شِعر والده، منبتُ شجرته أَرَّجان، ومواطن أُسرته تُستَر، وعسكر مُكرَم من خُوزِسْتان، وهو وإن كَانَ في العجم مولده، فمن العرب محتِده، سَلَفُه القديم من الأنصار، لم يسمح بنظيره سالِف الأعصار، أوْسِيّ الأسّ خزرَجيُّه، قسيُّ النُّطْق إِيادِيُّه، فارسيُّ القَلَم، وفارس ميدانه، وسلمان برهانه، من أبناء فارس، الّذين نالوا العِلم المعلَّق بالثُّرَيّا، جمع بين العُذوبة والطّيب في الري والريّا. وللأرجاني: أَنَا أشعر الفُقهاء غير مُدافعٍ ... في العصر، أو أَنَا أفقهُ الشعراءِ شِعري إذا ما قلتُ دَوَّنَهُ الوَرَى ... بالطَّبْع لا بتكلّفِ الإلقاءِ كالصوت في ظلل الْجِبال إذا علا ... للسَّمْع هاجَ تجاوبَ الأصْداءِ وله: شاوِر سواكَ إذا نابتكَ نائبةٌ ... يومًا، وإن كنتَ من أهلِ المشوراتِ فالعينُ تَنظر منها ما دَنَا ونَأَى ... ولا ترى نفسَها إلَّا بمرآةِ وله: -[847]- ولمّا بلوتُ الناسَ أطلبُ عندهُم ... أخا ثقةٍ عند اعتراض الشدائدِ تطلّعتُ في حالَي رخاءٍ وشدةٍ ... وناديتُ في الأحياء: هَلْ من مُساعد؟ فلم أرَ فيما ساءني غيرَ شامتٍ ... ولم أرَ فيما سرّني غيرَ حاسدِ تمُتّعتُما يا ناظريّ بنظرة ... وأورتما قلبي أمرَّ المواردِ أَعَيْنَيَّ كُفّا عَنْ فؤادي فإنّهُ ... من البغْي سعيُ اثنينِ في قتْلِ واحدِ وله يمدح خطير المُلك محمد بْن الحسين وزير السّلطان محمد السَّلْجُوقيّ: طلعتْ نجومُ الدّين فوق الفرقَد ... بمحمدٍ، ومحمدٍ، ومحمدِ بنبيُّنا الهادي وسلطان الورى ... ووزيره المولى الكريم المُحتدِ سعدان للأفلاك يكتنفانها ... والدّين يكنفُه ثلاثةُ أسعدِ بكتاب ذا، وبسيفِ ذا، وبرأي ذا ... نُظمتْ أمورُ الدّين بعد تبدُّدِ فالمعجزاتُ لمُقتد، والباتراتُ ... لمُعتَد، والمكرُماتُ لمُجتدي للَّهِ درُّ زَمانِه من ماجدٍ ... ملِك أغرّ من المكارم أصيدِ وله: ما جُبتُ آفاقَ البلادِ مطوِّفًا ... إلّا وأنتُم في الوَرَى مُتَطَلّبي سعيي إليكم في الحقيقة، والَّذي ... تجدون عنكم فهو سعيُ الدهرِ بي أنحوكمُ ويردُّ وجهي القهقرى ... عنكم فسَيري مثلُ سَيْر الكوكبِ فالقصدُ نحو المشرقِ الأقصى لكُم ... والسّيْر رأيَ العينِ نحو المغربِ وله: رثى لي وقد ساويتُه في نُحوله ... خياليَ لمّا لم يكن لي راحمُ فدلَّسَ بي حتّى طرقتُ مكانَه ... وأوهمتُ إلْفي أنّه بيَ حالمُ وبِتْنا ولم يشْعُرْ بنا الناسُ ليلةً ... أنا ساهرٌ في جفنه، وهو نائم وقد ناب عَن القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمد بتُستر، وعسكر مُكرَم، فقال: ومِن النّوائب أنّني ... في مثل هذا الشّغل نائبْ ومِن العجائب أنَّ لي ... صبرًا عَلَى هذي العجائب -[848]- وله: أحبُّ المرء ظاهرُه جميلٌ ... لصاحِبِهِ وباطنُه سليمُ مودتُه تدومُ لكلّ هولٍ ... وهل كلُ مودتُه تدوم؟ وله: ولقد دُفِعتُ إلى الهمومِ تَنُوبُني ... منها ثلاثُ شدائد، جُمعنَ لي أسفٌ عَلَى ماضي الزّمانِ، وحيرةٌ ... في الحال منه، وخشيةُ المستقبلِ ما إنْ وصلتُ إلى زمانٍ آخرٍ ... إلَّا بكيتُ عَلَى الزّمان الأوَّلِ وله: حيث انتهيتَ من الهجرانِ لي فقفْ ... ومن وراء دمي بيضُ الظّبا فخفِ يا عابثًا بِعداتِ الوصْلِ يُخلفُها ... حتّى إذا جاء ميعادُ الفِراق يَفي اعدِلْ كَفَاتِنِ قدٍ منك معتدِلٍ ... واعْطف كمائلِ غصن منك منعطفِ ويا عذولي ومن يُصغي إلى عذلي ... إذا رَنَا أحورُ العينينِ لا تقفِ تَلَوَّم قلبي إنْ أصماه وناظره ... فيمَ اعتراضُك بين السّهم والهدفِ سلوا عقائِل هذا الحيّ أيَّ دمٍ ... للأعيُن النّجْل عند الأعيُن الذُرُفِ يستوصفون لساني عَنْ محبّتهم ... وأنت أصدقُ، يا دمعي، لهم فصفِ ليست دموعي لنار الشّوق مُطْفِئة ... وكيف؟ والماءُ بادٍ واللهيبُ خَفِي لم أنسَ يومَ رحيلِ الحيّ موقفَنا ... والعيسُ تطلعُ أُولاها عَلَى شُرُفِ وفي المحامل تَخْفَى كلّ آنسةٍ ... إن ينكشف سجفُها للشمس تنكسفِ تبين عَنْ معصمٍ بالوهْم مُلْتزِم ... منها، وعن مبْسَم باللّحظ مُرتَشفِ في ذمَّة اللَّه ذاك الركْب إنّهم ... ساروا وفيهم حياةُ المُغرم الدنفِ فإنْ أعِش بعدَهُم فَرْدًا فواعَجَبًا ... وإنْ أمتُ هكذا وجدًا فيا أسفي وله من أبيات: قلبي وشِعري أبدًا للوَرَى ... يصبح كلّ وحِماه مُباح ذا لملوك العصر فيما أرى ... نهْب، وهذا لوجوه الملاح -[849]- الحُسن للحسناء مستجمع ... والحظ لا متع عند القباح وله: قفْ يا خيالُ وإنْ تساوينا ضنا ... أنا منك أولى بالزيارة مُهنا نافستُ طَيْفي في خيالي ليلةً ... في أنْ يزورَ العامريَّةَ أيُّنا فسريتُ أعتجرُ الظلامَ إلى الحِمَى ... ولقد عناني من أُمَيْمَة ما عنا وعقلتُ راحلتي بفضْل زمامِها ... لمّا رأيتُ خِيامَهُم بالمُنحنى لمّا طرقتُ الحيَّ قالتْ خِيفةً ... لا أنت إنْ عَلِم الغيورُ ولا أَنَا فدنوت طَوْعَ مَقَالها متخفّيًا ... ورأيت خطبَ القومِ عندي أهونا حتى رفعت عن المليحة سجفها ... يا صاحبي فلو أن عينك بيننا سترت مُحيّاها مخافةَ فتنتي ... بنقابها عنّي، فكانت أفْتَنا وتجرّدتْ أعطافُها من زِينةٍ ... عمدًا، فكان لها التجرد أزينا وتكاملت حسنا ولو قرنت لنا ... بالحسن إحسانا لكانت أحسنا قَسَمًا بما زار الحجيجُ وما سَعَوْا ... زُمرًا، وما نحروا على وادي منى ما اعْتاد قلبي ذكرَ مَنْ سَكَن الحِمى ... إلّا اسْتَطَارَ ومَلّ صدْري مَسْكَنا وله: لو كنتُ أجهلُ ما علمتُ، لَسَرَّني ... جهْلي، كما قد ساءني ما أعلمُ كالصّعْوِ يَرْتَع في الرّياض، وإنّما ... حُبس الهزارُ لأنّه يترنمُ وله: سهامُ نواظرٍ تُصمي الرّمايا ... وهنَّ من الحواجب في حَنَايا ومن عَجَب سهامٌ لم تفارقْ ... حَنَاياها وقد جرحتْ حشايا نهيتكُ أن تناضِلها فإنّي ... رميتُ فلم يُصب قلبي سِوايا جعلتُ طليعتي طرْفي سَفاها ... فدلّ عَلَى مَقَاتِلِي الخفايا وهل يُحمى حريمٌ من عدوٍ ... إذا ما الجيشُ خانته الربايا هَزَزْنَ من القُدودِ لنا رِماحًا ... فخلَّينا القلوبَ لها ردايا ولي نفَسٌ إذا ما امتدّ شوقًا ... أطار القلبَ من حُرَقٍ شظايا -[850]- ومحتكمٍ عَلَى العُشّاق جورًا ... وأين من الدُّمى عدلُ القضايا يُريك بوَجْنَتَيه الوردَ غضًّا ... ونورَ الأقحوان من الثنايا تأمل منه تحت الصدغ خالا ... لتعلم كم خبايا في الزوايا ولا تَلمِ المتيّم في هواه ... فعذلُ العاشقين من الخطايا تُوُفّي الأرّجانيّ بُتستَر في شهر ربيع الأوّل، وأرّجان: بُلَيدة من كُوَر الأهواز، مشددة الرّاء، ضبطها صاحب الصّحاح، واستعملها المتنبيّ مخفَّفةً في قوله: أرَجانَ أيَّتُها الجيادُ، فإنهُ ... عَزْمِي الّذِي يذَرُ الوشيجَ مُكَسَّرَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - نصر بْن فتيان بْن مطر، العلامة ناصح الدّين أبو الفتح ابن المَنّيّ النّهروانيّ، الحنبليّ، فقيه العراق. [المتوفى: 583 هـ]
وُلِد سنة إحدى وخمسمائة. وتفقه على أبي بكر أحمد بن محمد الدِّينَوَرِيّ، ولازمه حَتَّى بَرَعَ فِي المذهب. وسمع من هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، والْحُسَيْن بْن مُحَمَّد البارع، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ ابن الدَّنِف، والْحُسَيْن بْن عَبْد الملك الخلّال، وأبي الحسن بن الزاغوني، وأبي غالب ابن البناء، وأبي نصر اليُونارتيّ. وتصدَّر للإِشغال، وطال عُمره، وقصده الطَّلبة منَ البلاد، وبَعُدَ صيتُه، واشْتَهَر اسمه، وتخرَّج بِهِ أئمَّة. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ ورِعًا عابدًا، حَسَن السَّمْت، عَلَى منهاج السَّلَف. أضرّ فِي آخر عمره، وحصل لَهُ طَرَش. ولم يزل يدرّس الفقه إلى حين وفاته. تُوُفّي فِي خامس رمضان. وقَالَ ابن الدُّبِيثيّ: كَانَ لَهُ مَسْجِد فِي المأمونيَّة، وبه يدرّس. قُلْتُ: تفقَّه عليه الشَّيْخ الموفَّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وروى عَنْهُ هما، وابن أَخِيهِ مُحَمَّد بْن مقبل، وأَبُو صالح نصر بْن عبد الرزاق، وجماعة. قال ابن النجار: حمل على الرؤوس، وتولى حفْظ جنازته جماعة منَ الأتراك خوفًا من العوام وازدحامهم عليه، ودفن بداره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - عَبْد الرَّحْمَن بْن نجمِ ابْن شرف الْإِسْلَام أَبِي البركات عَبْد الوهَّاب ابْن الشيخُ الْإمَام أَبِي الفَرَج عبد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، الْإمَام ناصحُ الدين أبو الفرج ابن الحنبليِّ، الأَنْصَارِيّ السَّعْديّ العبادي الشيرازي الأصلِ الدّمشقيّ الحنبليُّ الواعظُ. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد فِي شوَّال سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة. واشتغَلَ بالوعظِ وبَرَّز فِيهِ. ورَحَلَ وسَمِعَ من شُهْدَةَ، وأَبِي الْحُسَيْن عَبْد الحق، ومُسلْمِ بْن ثابت، وأَبِي شاكرٍ يحيى السَّقْلاطونيِّ، وتَجَنِّي الوَهبانيةِ، ونعمة بنت القاضي أبي خازم محمد ابن الفراء، وجماعةٍ ببغداد. والحافظ أَبِي مُوسَى المدينيِّ، وأَحْمَد بْن أَبِي منصور التُّرك بأصبهان. وبهَمَذان من عبدِ الغنيِّ بْن أَبِي العلاءِ. وحدَّث. ووَعَظَ بمصرَ ودمشقَ. وكان لهُ قبولٌ زائد. وصنَّف، ودرَّسَ، وأَفتى، وله خطبٌ ومقاماتٌ وكتابُ " تاريخ الوعّاظ " وأشياءُ فِي الوعظ. وكانَ حُلْوَ الكلام، جَيِّدَ الإيراد، شَهْمًا، مَهيبًا، صَارِمًا. وكان رئيسَ المذهبِ فِي زمانه بالشام. وهو من بيت العلم والجلالة والسُّؤْدُدَ. رَوَى عَنْهُ الدُّبَيثيُّ، والضياء، والبرزالي، والزكي المنذري، والجمال ابن الصابوني، والشمس ابن الكمال، والشمس ابن خازم، والعز ابن العماد، -[143]- والتقيُّ بْن مؤمن، ونصرُ اللَّه بْن عَيَّاش، ومُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن بطِّيخ، وأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الرُّقوقيُّ، وعَبدُ الحميد بْن خوْلان، وعليُّ بْن بقاءٍ المُقرئ، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، والشهاب مُحَمَّد بْن مُشَرَّف، وطائفةٌ سواهم. وقد تَفَرَّدَ بالروايةِ عَنْهُ حضورًا أَبُو بَكْر بْن عَبْد الدّائم. وروى عَنْهُ بالإجازةِ القاضيانِ ابْن الخُوَيِّي، وتقي الدين ابن أَبِي عُمَر. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِقِرَاءَتِي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ، قال: أخبرنا أبو موسى الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا إسحاق بن حمزة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ (ح). قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا الحسين بن محمد بن رزين الخياط، قال: حدثنا الباغندي؛ قالا: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جابر، قال: حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غنم الأشعري، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ - وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أقوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أقوامٌ إِلَى جَنْبِ علمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بسارحةٍ فَيَأْتِيهِمْ رجلٌ لحاجةٍ، فَيَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا. فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَضَعُ الْعَلَمَ عَلَيْهِمْ، وَيَمْسَخُ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَاهُ الدُّبَيْثِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " عَنِ النَّاصِحِ. تُوُفّي فِي ثالثِ المحرَّم بدمشق، ودُفِنَ بسَفح قاسِيُون بتربَتِهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - عبدُ القادرِ بْن عَبْد القاهر بْن أَبِي الفَرَج عَبْد المنعم بْن أَبِي الفَهْم، الفقيهُ الإمامُ ناصحُ الدّين أَبُو الفَرَج الحرّانيّ الحنبليُّ. [المتوفى: 634 هـ]
تفقَّه بحَرَّان وسَمِعَ بها من ابن طَبَرْزَد، وببغدادَ من يحيى بْن بَوْش، وابن كُلَيْب، وبدمشقَ من ابنِ صَدَقَة الحرّانيّ، ويحيى الثَّقفيّ، وعبدِ الرَّحْمَن بْن عَلِيّ الخِرَقيّ. وأقرأ، وحدث، وأفاد، ودرس، وأفتى. كتب عنه عمر ابن الحاجب، وقال: عُرِضَ عَلَيْهِ قضاءُ حَرَّانَ، فامتنعَ، وكان مفتيًا، صالحًا، لم يَكُنْ ببلده مثلُه. ولد سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة. وروى عَنْهُ الزكيُّ المنذريُّ، والنجمُ أَحْمَد بْن حمدان الفقيهُ. وبالإجازَة أَبُو المعالي الأبَرْقُوهيّ، وغيرُه. وأظُنُّ أن ابْن حمدان تفقهَ عَلَيْهِ. تُوُفّي فِي حادي عشر ربيع الأوّل بحَرَّان. رأيتُ شيخنا ابْن تيميةُ يُبالغُ فِي تعظيمِ شأنِه ومعرفتِه بالمذهب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - فَرَجُ بنُ عَبْد الله، ناصحُ الدين، أَبُو المغيث الحبشي، القُرْطُبيّ، الخادم، [المتوفى: 652 هـ]
مولى أَبِي جَعْفَر القُرْطُبيّ، وعتيق المجد البَهْنَسيّ. وُلِد سنة بضع وسبعين وخمسمائة. وسمع الكثير من أَبِي طاهر الخُشُوعيّ، والقاسم ابن عساكر، وعبد اللطيف بن أَبِي سعد الصوفي، وعبد الرَّحْمَن بن سلطان القُرَشيّ، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، ومولاه أَبِي جَعْفَر. وسمع بحلب من الافتخار الهاشمي، وغيره. وكان شيخًا صالحًا، عفيفًا، كيِّساً، متيقظًا. سمع وحصل وروى الكثير. ووقف كتُبَه على المحدثين. روى عنه: ابن الحُلْوانيّة، والكَنْجيّ محمد بن محمد، وعبد الغفار المقدسي، والعماد ابن البالِسيّ، والبرهان أبو إسحاق الإسكندرانيّ، وأبو الحسن عليّ ابن الشاطبي، وطائفة سواهم. -[732]- توفّي في رابع شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن أَبِي الفَرَج بن يوسف بن هلال، المحدث المقرئ، ناصحُ الدين الحراني، الحنبلي، المعروف بابن الزراد. [المتوفى: 653 هـ]
وُلِدَ بحران سنة أربع عشرة وستمائة تقديرًا، وقرأ القراءات، وتفقه. وسمع بدمشق من: أبي عمرو ابن الصلاح، وأبي الحَسَن السخاوي؛ وبحلب من: ابن خليل، وابن رواحة، والطبقة. وأخذ القراءات عن: الشَّيْخ أَبِي عَبْد الله الفاسي، وغيره. وكتب الكثير، وخطُّه معروف، وكان دينًا فاضلًا روى عنه: -[751]- الدمياطي فِي " مُعْجمه "، وكان رفيقه فِي الطَّلب. تُوُفي بحلب فِي التاسع والعشرين من جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
253 - عبد الله ابن الإِمَام ناصح الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن نجم ابن الحنبليّ زينُ الدّين، أَبُو بَكْر الدمشقيّ. [المتوفى: 684 هـ]
سَمِعَ أبَاهُ، وسمع بالمَوْصِل من عَبْد المحسن بْن عَبْد اللَّه الطُّوسيّ. وبدمشق من أَبِي مُحَمَّد ابن البنّ، والقزوينيّ. وببغداد من عَبْد السّلام الدّاهريّ. وطال عمره، وعلا سندُه، وعاش ثمانين سنة. وأجاز له من أصفهان عفيفة الفارفانية وجماعة، وأجاز لَهُ من العراق أَبُو الفتح المنْدائيّ. روى عَنْهُ المِزّيّ والبِرْزاليّ، وجماعة. ومات في شوال، رحمه اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
408 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، العلامة ناصح الدين الخويي، ثم الطبري. [المتوفى: 686 هـ]
سمع من المرسي والباذرائي. روى عَنْهُ الحافظ عَبْد الكريم فِي " تاريخه " وقال: كَانَ إمامًا، أُصولياً، زاهدًا، عابدًا. وُلِد سنة تسعٍ وتسعين وخمسمائة، ومات في ربيع الأول سنة ست بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
387 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الْحُسَيْن، ناصح الدِّين الزَّبِيديّ، الصُّوفيّ، خازن الكُتُب السُّمَيساطيّة. [المتوفى: 696 هـ]
سمع من أصحاب ابن طَبَرْزَد، وطلب بنفسه، وكان يعيرنا الأجزاء بسهولة. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل وهو فيما أحسب فِي عشْر السّبعين. |