|
في الفرنسية/ connaissance la de Reletivite
في الانكليزية/ knowledge of Relativity 1 - المقصود بنسبية المعرفة ان المعرفة الإنسانية نسبة بين الذات العارفة والموضوع المعروف، وأن العقل الإنساني لا يحيط بكل شيء، وإذا أحاط ببعض جوانب الأشياء صبّها في قوالبه الخاصة. 2 - لنسبية المعرفة عند (هاملتون) ثلاثة معان، وهي قوله: آ- إن معرفتنا لا تتناول الّا ظواهر الوجود ولا تحيط الّا بالنسب التي بين الأشياء. ب- ان الذات العارفة لا تستطيع ان تدرك أحوال الوجود الا اذا كانت مزودة بعقل قادر على ادراكها، فالنسبية بهذا المعنى ترجع إلىالتحديد، واعني بالتحديد ان بين الذات العارفة والموضوع المعروف نسبة تجعل كلا منهما مشروطا بالآخر. ج- ان العقل الإنساني لا يدرك صور الوجود الّا بعد تبديلها ومزجها بفاعليته الخاصة. وجملة القول ان العقل الإنساني لا يدرك الجوهر الّا بالنسبة إلىالعرض، ولا يدرك العرض الا بالنسبة إلىالجوهر، فكل ادراك اذن نسبي ومشروط، والمطلق لا يدرك. 3 - ولنسبية المعرفة عند (ج. س. ميل) معان اخرى فهو يقول (آ) أنا لا نعرف الشيء الّا من جهة ما هو متميز عن غيره من الأشياء (ب) ولا نعرف الطبيعة الا بواسطة احوالنا الشعورية. ولهذا القول الثاني نتيجتان: الاولى هي ارجاع الأشياء إلىالأحوال الشعورية، والثانية هي القول بوجود شيء في ذاته، لا يمكن ان يكون بطبيعته موضوع معرفة عقلية أو تجربية. 4 - والخلاصة، ان نسبية المعرفة ترجع إلىالقول: ان العقل لا يستطيع ان يعرف كل شيء، فإذا عرف بعض الأشياء لم يستطع ان يحيط بها احاطة تامة. وما من فكرة في العقل الا كان ادراكها تابعا لمعارضتها بفكرة سابقة مختلفة عنها أو شبيهة بها، لذلك كان من المحال ادراك المطلق، لأنه لا يتصور وجود شيء خارجه حتى يعارض به. وإذا كان العقل، كما يقول (كانت)، صائغا، يكيف معطيات التجربة ويصوغها وفق قوالبه الخاصة، فلا تعجب لاختلاف صور المعرفة باختلاف قوالب الصائغ. |