مقاييس اللغة لابن فارس
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - موهوب بن إبراهيم، الخبّاز البقّال، أبو نصر. [المتوفى: 486 هـ]
بغدادي، سمع عبد الملك بن بشران. وعنه عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن ابن الجواليقيّ، أبو منصور بن أبي طاهر البغداديّ، النَّحْويّ اللُّغويّ، [المتوفى: 540 هـ]
إمام الخليفة المقتفي. وُلِد سنة ستٍ وستين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم ابن البُسْريّ، وأبا طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وطِراد بن محمد، وابن البَطِر، وجماعة كثيرة. وسمع بنفسه، وكتب الكثير بخطه. روى عنه: ابنته خديجة، وابن السمعاني، والشريف عبيد الله بن أحمد -[736]- المنصوري، وأبو الفرج ابن الجوزي، ويوسف بن المبارك، وأبو اليمن الكندي، وآخرون. قال ابن السمعاني: إمامٌ في اللغة والنحو، وهو من مفاخر بغداد، قرأ الأدب على أبي زكريّا التَّبْريزيّ، وتَلْمَذَ له، حتّى برع فيه، وهو متدّين، ثقة، ورِع، غزير الفضْل، وافر العقل، مليح الخطّ، كثير الضَّبْط، صنَّف التّصانيف، وانتشرت عنه، وشاع ذِكره. وقال غيره: كان ثقة حُجَّةً في نقل العربيَّة، علّامة، متفنّنًا في الآداب، تخرّج به جماعة كثيرة. وتُوُفّي في المحرَّم، قاله ابن شافع، وابن المفضّل المقدسيّ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصَّقْر، وأبو الفرج ابن الجوزيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وآخرون. وأمّا ما ذكره ابن السَّمْعانيّ أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القُرَشيّ كتب إليه بوفاة أبي منصور ابن الجواليقيّ في نصف المحرَّم سنة تسعٍ وثلاثين، فغلطٌ بيقين، واعتمد عليه القاضي ابن خَلِّكان، وما عرف أنه غلط. قال ابن الجوزيّ: قرأ الأدب سبْع عشرة سنة على أبي زكريّا التِّبْريزيّ، وانتهى إليه علم اللّغة فأقرأها، ودرّس العربيَّة في النّظاميَّة بعد أبي زكريّا مدَّة، فلمّا استُخْلف المقتفي اختصّ بإمامته، وكان المقتفي يقرأ عليه شيئًا من الكُتُب، وكان غزير العقل، متواضعًا في ملبسه ورياسته، طويل الصّمت، لَا يقول الشّيء إلّا بعد التّحقيق والفكر الطّويل، وكثيرًا ما كان يقول: لَا أدري، وكان من أهل السُّنَّة، سمعتُ منه كثيرًا من الحديث وغريب الحديث، وقرأت عليه كتابه " المُعَرَّب " وغيره من تصانيفه. وقال ابن خَلِّكان: صنَّف التّصانيف المفيدة، وانتشرت عنه، مثل:. -[737]- " شرح كتاب أدب الكاتب "، وكتاب " المعرَّب "، وتتمَّة " دُرَّة الغَواص " الّتي للحريريّ، وخطّه مرغوبٌ فيه، وكان يُصلّي بالمقتفي بالله، فدخل عليه، وهو أوّل ما دخل، فما زاد على أن قال: السّلام على أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى، فقال ابن التَّلميذ النَّصْرانيّ، وكان قائمًا وله إدْلالُ الخدمة والطَّبّ: ما هكذا يُسَلَّم على أمير المؤمنين يا شَيخ، فلم يلتفت إليه ابن الجواليقيّ، وقال: يا أمير المؤمنين، سلامي هو ما جاءت به السُّنَّة النَّبَويَّة، وروى الحديث ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، لو حلف حالف أنّ نصرانيًّا أو يهودّيًا لم يصِل إلى قلبه نوعٌ من أنواع العِلم على الوجه لَمَا لَزِمَتْه كَفّارة، لأنّ الله ختم على قلوبهم، ولن يفكّ ختْمَ الله إلّا الإيمان، فقال: صَدَقْتَ، وأحسنْتَ، وكأنما أُلْجِم ابنُ التلميذ بحجرٍ، مع فضله وغزارة أدبه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - إبراهيم بْن موهوب بْن عليّ بْن حمزة، أبو إسحاق ابن المقصّص السُّلَميّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 559 هـ]
سمع من أبي الْحَسَن عليّ بْن الْحَسَن بْن الحزوّر، وإبراهيم بْن يونس المَقْدِسيّ، ونصر بْن أَحْمَد الهَمَذانِيّ المؤدِّب؛ سمع من المؤدب في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وكان شيخًا مباركًا من قرّاء السَّبْع الكبير؛ سمع منه الحافظ ابن عساكر، وابنه، وأبو المواهب، وأخوه أبو القَاسِم، ودُفِن بمقبرة باب الصغير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - أحمد بْن موهوب بْن أحمد النَّرْسيّ. [المتوفى: 562 هـ]
عَنْ ابن بيان الرّزّاز، وابن العلّاف، وعنه عُمَر الْقُرَشِيّ، وأبو الفتوح ابن الحصري. توفي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
336 - فوارس بْن موهوب بْن عبد اللَّه، ابن الشباكية الخفاف أبو الهيجاء. [المتوفى: 569 هـ]-[423]-
روى عَنْ إِسْمَاعِيل بْن مَلَّة. روى عَنْهُ مكي الغراد، وأبو محمد بن قدامة، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - أَحْمَد بْن موهوب بْن المبارك بْن مُحَمَّد بن أحمد السدنك أَبُو شجاع. [المتوفى: 570 هـ]
كَانَ أمين القُضاة بالحريم الطّاهريّ. سمع أبا القاسم بن بيان، وأبا علي بْن نبهان. وكان ثقة. روى عَنْهُ ابن مَشّقْ، وابن الأخضر، وابن قُدَامة، وآخرون. تُوُفّي في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
98 - يحيى بْن موهوب بْن المبارك بْن السدنْك، أَبُو نصر المستعمل، [المتوفى: 573 هـ]
أخو أَحْمَد. سمع أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا العز مُحَمَّد بْن المختار، وغيرهما. روى عَنْهُ ابْن الأخضر، وعبد العزيز ابن الزبيدي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن عَبْد الواحد بْن سُفيان، وجماعة. وتُوُفي فِي شوال، وَلَهُ أربعٌ وسبعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - إِسْحَاق بْن مَوْهُوب بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الخضِر، أَبُو طاهر بن أبي منصور ابن الجواليقي. [المتوفى: 575 هـ]
سمع زاهر بْن طاهر، وابن الحُصَيْن، وجماعة. ووُلِد سنة سبْع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - إِسْمَاعِيل بْن موهوب ابن الجواليقي، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 575 هـ]
تُوُفي فِي شوال بعد أخيه إِسْحَاق بشهرين. وكان إِسْمَاعِيل أديبًا لغَويًا. قرأ على والده. وسمع من ابْن الحُصَيْن، وأبي العز بْن كادش. وأقرأ الناس العربية بعد أَبِيهِ. وروى عَنْهُ ابْن الأخضر، وغيره. وولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. قال ابْن النجار: كان من أعيان العلماء بالأدب، صحيح النقل، كثير المحفوظ، ثقة، نبيلًا، مليح الخط. تأدبَ على أَبِيهِ، وَلَهُ حَلْقة بجامع القصر. وقد كتب أولاد الخلفاء كأبيه، مع النزاهة والديانة والرزانة. قال ابْن الْجَوزي: ما رأينا ولدًا أشبه أباه مثل إسماعيل ابن الجواليقي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - مُحَمَّد بْن الحسن بن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن موهوب بْن عَبْد الملك بْن مَنْصُور. الفقيه أَبُو الْحَسَن، وقيل: أَبُو الفضل السَّمَرْقَنْدِيّ، المنصوريّ، الحنفيّ، الْمُقْرِئ، [المتوفى: 582 هـ]
خطيب سَمَرْقَنْد. من علماء بلده. تفقه عَلَى الْحَسَن بْن عطاء السُّغْديّ، وعمر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ. وسمع من أَبِي المحامد محمود بْن مَسْعُود القاضي السُّغْديّ، وعَلِيّ بْن عُثْمَان الخرّاط، وأبي إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بْن مُحَمَّد النُّوحيّ، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل الصفار. وحدَّث ببغداد سنة ستٍّ وسبعين. وعاد إلى بلاده. وتُوُفّي فِي هَذِهِ السنة عَنْ مائةٍ وأربع سنين، وكان معمَّرًا مُسندًا. رَوَى عنه أبو الحسن ابن القطيعي، وعبد اللَّه بن أبي النجيب السهروردي. وكان ممتَّعًا بحواسِّه فِي هَذِهِ السنة. وقيل: بل عاش خمسا وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
437 - خديجة بِنْت الشّيخ أَبِي مَنْصُور موهوب بْن أحمد ابن الجواليقيّ. [المتوفى: 598 هـ]
عن أبيها، وابن ناصر، وعنها ابن النّجّار، وقال: كَانَتْ صادقة كثيرة العبادة، ماتت في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
441 - شمائل بِنْت أَبِي مَنْصُور موهوب بْن أَحْمَد الجواليقي. [المتوفى: 598 هـ]
روت عن أبيها، روى عنها الضياء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - مُحَمَّد بن أَبِي المعالي عَبْد اللَّه بن موهوب بن جامع بن عَبدون، نور الدين، أبو عبد الله ابن البَنَّاء، البَغْدَادِيّ الصُّوفِيّ. [المتوفى: 612 هـ]-[350]-
صحِب أَبَا النّجيب السُّهرَوَرْدي وسافرَ معه، وأخذ عَنْهُ التصوف. وَسَمِعَ من ابن ناصر، وَأَبِي بكر ابن الزاغوني، وأبي الكرم الشَّهررزوري، ونصر بن نصر العُكبري، وأبي الفتوح مُحَمَّد بن محمد الطائي، وجماعة. وحدّث بمكة، ومصر، وبَغْدَاد، ودمشق؛ رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابنُ خليل، والضياء، والشهاب القُوصيّ، وَإِسْحَاق بن بلكوَيْه الصوفي، والجمال يحيى ابن الصيْرفي، وَيَحْيَى بن شُجاع بن ضِرغام القُرشي المَصْرِيّ، والقُطْب عَبْد المُنعم بن يَحْيَى الزُّهْرِيّ، وَأَبُو الفرَج عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي عُمر، وأبو الحسن علي ابن البُخاري، وآخرون. وأجاز لجماعة آخرهم موتًا شيخنا أبو حفص ابن القوّاس. قَالَ الدُّبَيْثِي: شيخُ حسن كيِّسٌ، صحبَ الصُّوفِيَّة، وتأدب بهم. وَسَمِعَ بإفادة أَبِيهِ وبنفسه كثيرًا وَقَالَ لي: وُلدت سنة ستٍّ وثلاثين وخمسمائة. وجاور بمَكَّة زمانًا، ثُمَّ توجّه إلى مصر، ثُمَّ إلى دمشق فأقام بها. قُلْتُ: كَانَ مقيمًا بالسُّمَيْساطية إلى أن تُوُفِّي في منتصف ذي القِعْدَة. وقد كتب بخطّه عدَّة أجزاء من مسموعاته. وَقَالَ ابن النَّجَّار: كَانَ من أعيان الصُّوفِيَّة وأحسنهم شَيبة وشَكلًا، صحِبتُهُ من مَكَّة إلى المدينة، وكنتُ أجتمعُ بِهِ كثيرًا بجامع دمشق. وَكَانَ من أظْرف المشايخ، وأحسَنهم خُلقًا وألطَفَهم؛ لَا يَمَلُّ جَلِيسُه منه. وَكَانَ لمحبته للرواية رُبّما حَدَّثَ من فروع، وكنتُ أنهاه فلا ينتهي. وَرَوَى عَنْهُ ابن مُسدي بالإجازة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الكُرُوخِيّ ببَغْدَاد، فذكر حديثًا من " الجامع ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - الحَسَن بن إِسْحَاق بْن مَوْهُوب بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن الجواليقيّ، أبو عليّ ابن أبي طاهر ابن العَلَّامة أبي منصور. [المتوفى: 625 هـ]
سَمِعَ ابن ناصر، وأَبَا بكر ابن الزّاغوني، ونصر بن نصر، وأَبَا الوَقْت، والعَوْن بْن هبيرة، وابن البَطِّي، وأبا زُرْعة، وطائفةً سواهم. ووُلِدَ سَنَة أربعٍ وأربعين وخمسمائة. وكان من أهل العِلْم والدِّين، لَهُ سمتٌ ووقار، وسماعُهُ صحيح. تَفَرَّدَ بالعاشر من " المُخَلِّصيات " وبالثالث الصغير منها، وبالنّصف الأوّل من السادس منها وببعض الثاني. وبـ " ديوان المُتَنَبيّ ". وسَمِعَ " الصّحيح " من أبي الوَقْت. قال ابن النّجّار: كَتَبْتُ عنه. وكان مَرْضِيَّ الطّريقة، متديّنًا. قلت: روى عنه البِرْزَاليُّ، والدُّبَيْثيّ، وابن النّجّار، والسيف، وابن الحاجب، والتّقي ابن الواسطي، والشمس ابن الزّين، والشهاب الأبرقوهي، والمجد عبد العزيز ابن الخليليّ والد الوزير، وآخرون. وبالإِجازة العزُّ أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الواسطيّ، وأبو الحُسَيْن اليُونينيّ، وفاطمة بنت سُلَيْمان وهي آخر من روى عنه. وتُوُفّي في ثامن شعبان ببغداد، ودُفِنَ بمقبرة باب حَرْب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
408 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي طاهر إِسْحَاق ابن العلّامة أبي منصور موهوب بن أحمد ابن الْجَواليقيّ، أَبُو بكرٍ البغداديّ المُقرئ. [المتوفى: 636 هـ]
شيخ صالح، خيرٌ. وُلِد سنة نيَّفٍ وستين. وسَمِعَ بنفسه من عُبَيْد اللَّه بْن شاتيل، ومُحَمَّد بْن المطَّهر العَلَويّ. وحدَّث. وقد تقدم أخوه أَبُو عَلِيّ الْحَسَن. رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن بَلَبان، وغيره. وبالإجازة القاضي شهابُ الدّين الخُوَييّ، وفاطمةُ بِنْت سُلَيْمَان، والمطعم، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعة. -[213]- وتُوُفّي فِي ثاني عشر ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - المبارَكُ بن أَحْمَد بن أَبِي البركاتِ المبارك بنِ موَهوب بنِ غَنيمةَ بن عَلِيّ، الصاحبُ الرئيس. شرف الدّين أَبُو البركات ابن المستوفي اللّخميّ الإرْبليّ الكاتبُ. [المتوفى: 637 هـ]-[256]-
ولد بإربل في سنة أربعٍ وستين وخمسمائة. قرأ القرآن والأدبَ عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن يوسف البَحْرانيّ، وأَبِي الحرم مَكي بن ريَّان الماكِسينيَّ. وسَمِعَ من عَبْد الوهاب بن أَبِي حبَّة، والمبارك بن طاهر الخُزَاعي، وحنبلِ بْن عَبْد اللَّه، وعُمَر بْن طَبَرْزَد، وعبد اللطيف بن أَبِي النجيب السُّهْرَوَرْدِي، وأَبِي المعالي نصرِ اللَّه بن سلامة الهِيتيّ، وخلقٍ كثيرٍ من القادمين إلى إرْبِل وأجازَ لَهُ جماعة. وكتبَ العالي والنازلَ. وعُنِيَ بالتاريخ والأخبار وأيام الناس. وجَمَعَ لإرْبِل " تاريخًا " حَسَنًا فِي خمس مجلدات. وكان بيتُه مجمعَ الفُضلاء بإربل. وكان كثيرَ المحفوظِ، مليحَ الخطِّ، حَسَنَ الإيراد، جيدَ النظمِ والنثرِ. وله إجازةٌ من أَبِي جعفرٍ الصَّيْدلانيّ، وقد أجازَ لشيخنا ابن الشّيرازيّ. وَلِيَ نظرَ الديوان بإرْبِل، ونزحَ عَنْها بعد استيلاء التتار عليها إلى المَوْصِل فأقام بها. ووَلِيَ والده أَبُو الفتح الاستيفاءَ بإرْبِل مدّةً، وكذا والدهم أَبُو البركات كانَ مستوفيًا بها. وقالَ ابن خَلِّكان رحمه اللَّه: كَانَ شرفُ الدّين رئيسًا، جليل القَدْرِ، مُتواضعًا، واسعَ الكرم، مُبادرًا إلى رِفادةِ مَنْ يَقَدمُ البلدَ، ومُتَقرِّبًا إلى قلبِه بكل ما يقدُر عَلَيْهِ. وكان جَمَّ الفضائل، عارِفًا بعدةِ فنون منها: الحديثُ وفنونه وأسماؤه وما يتعلقُ بِهِ. وكان ماهرًا فِي فنونِ الأدب من النَّحْو، واللغة، والبيانِ، والشعرِ، والعَروضِ، وأيَّام العرب. وكان بارعًا فِي علم الديوان وحسابهِ وقوانينه. صنف كتاب " النظام في شرح كتاب المتنبيّ، وديوان أَبِي تمّام " جاءَ فِي عشرِ مُجلدات، وله كتاب " المُحَصَّل فِي نسبة أبيات المُفَصل " فِي مجلدين. سَمِعْتُ منه كثيرًا، وسَمِعْتُ بقراءته عَلَى المشايخ الواردين شيئًا كثيرًا. قَالَ ابنُ الشعّار فِي كتاب " قلائد الجمان " - بعد أن بالغَ فِي وصف الصاحب أبي البركات وفضائله ومكارمه -: وكان محافظا على عمل الخير والصلاح، مواظبا على الصلاة والعبادة، كثير الصوم، دائم الذكر، متتابع الصدقات. وله ديوان شعر أجاد فيه. خرج من مسجده ليلا إلى داره، فوثب -[257]- عليه شخصٌ فضربه بسكينٍ في عضده، فأحضر مزينا وقمطها بلفائف وسلم. وكتب إلى مظفر الدين صاحب إربل: يا أيُّها المَلِكُ الّذِي سَطَواتُه ... مِنْ فَعْلها يَتَعَجَّبُ المِرِّيخُ آياتُ جُودِكَ محكمٌ تَنْزيلُها ... لا ناسخٌ فيها ولا مَنْسوخُ أشْكُو إلَيْكَ وما بُليتُ بِمثْلِها ... شَنْعَاءَ ذِكْرُ حَديُثها تاريخُ هِيَ ليلةٌ فيها وُلِدْتُ وشاهدي ... فيما ادَّعَيْتُ القِمْطُ والتمريخُ خرجت من إربل سنة ستٍ وعشرين وشرف الدّين فِي رتبةٍ دون الوزارة، ثمّ وليها فِي أول سنة تسعٍ وعشرين. فلمّا صارت إربل للخليفة، لَزِمَ بيته. ولما أُخِذَت إربل سَلِمَ هُوَ بالقلعَة، ثمّ سَكَن المَوْصِل، وأقامَ بها فِي حُرمة وافرةٍ، واقتني من الكتب النفيسة شيئًا كثيرًا. ومات فِي خامس المحرَّم. قلت: ومن شعره وهو عذبٌ رائقٌ: ومُخَنَّثِ الأعْطافِ ميَّاسِ الخُطا ... حُلوِ الصبا مُتناسبِ التركيبِ عاتَبتُه فتوردت وجناته ... مِنْ حَرِّ أنفاسي ونار لَهيب وشكَوتُ ما ألْقَى فأعرضَ مُغْضبًا ... فَرَجعْتُ عنهُ بذِلَّةِ المَكْروُبِ يا مَنْ تَبيتُ قَريرةً أجفانُه ... حاشَاكَ مِنْ قَلَقي وطُول نحيبي أتَنَامُ عن سَهَري وأنتَ مُعَلِّلي ... وتمَلُّ مِنُ سقَمي وأنْتَ طبيبي وأقلُّ ما ألقاهُ من ألمِ الهَوى ... أنِّي أموتُ وأنت لا تَدْري بي وله: رَعَى اللَّه ليلاتٍ تقضَّت بقربكم ... قصارًا وحيّاها الحيا وسقاها فما قُلْت إيهٍ بعدها لمسامرٍ ... مِنَ الناسِ إلّا قالَ قَلْبِي آها |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
397 - عليّ بْن يوسف بْن موهوب بْن يحيى الجَزَريّ، ثُمَّ الصالحي، الحَنْبليّ. [المتوفى: 657 هـ]
وُلد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع مِنْ عُمر بْن طبرْزد، وحنبل بْن عَبْد الله، وأجاز لَهُ: أبو الفَرَج ابن الجوْزيّ، وجماعة، روى عَنْهُ الدمياطي، وابن الخباز، ومحمّد ابن الزراد، وآخرون، ومات فِي الثالث والعشرين مِنْ ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم، القاضي الإمام، صدرُ الدّين، أبو منصور الْجَزَريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 665 هـ]
وُلِد سنة تسعين بالجزيرة. وتفقّه، وبرع في المذهب والأُصُول والنَّحْو. -[123]- ودرّس وأفتى، وتخرَّج به جماعة، وكان من فُضَلاء زمانه. ولي القضاء بمصر، وأعمالها دون القاهرة مدةً. وتوفي فجاءة بمصر في تاسع رجب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن حيان بن أبي سلمى.
مجهول. [رضراض، رفاعة] |