معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خرجن وأمهاتُهن
مثال: البنات خَرَجْن وأمهاتُهنّالرأي: مرفوضةالسبب: للعطف على الضمير المرفوع المتصل بدون فاصل. الصواب والرتبة: -البنات خرجن هن وأمهاتُهُنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتِهِنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتُهُنَّ [صحيحة] التعليق: إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مرفوعًا متصلاً أو مستترًا، فالفصيح عند العطف عليه أن يفصل بينه وبين المعطوف بالتوكيد أو بغيره أحيانًا، كقوله تعالى: {{كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}} الأنبياء/54، وقوله تعالى: {{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}} البقرة/35، وأجاز بعض النحويين العطف عليه بغير فاصل لوروده في النثر والشعر وإن كان هذا قليلاً، فمن النثر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنتُ وأبو بكر وعمر» و «انطلقتُ وأبو بكر وعمر»، وما حكاه سيبويه: مررت برجل سواءٍ والعدمُ، أي: متساوٍ هو والعدم، ومن الشعر قول جرير:ورجا الأخيطلُ من سفاهة رأيه ما لم يكن وأبٌ له لينالاوقول الآخر:مضى وبنوه، وانفردت بمدحهموالفصل بالتوكيد أفصح. ويجوز في الاسم الواقع بعد الواو أن ينصب على أنه مفعول معه. |
معجم الصحابة للبغوي
|
8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء. 22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان |
معجم الصحابة للبغوي
|
باب من اسمه أيمن
20 - أيمن بن أم أيمن وهو أيمن بن عبيد وهو أخو [أسامة بن زيد]، وأمه أم أيمن، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم. 65 - حدثنا خلف بن [سالم المخرمي] نا شريك عن |
معجم الصحابة للبغوي
|
حويصة بن مسعود الحارثي
قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد حويصة بن مسعود بن كعب بن عائذ بن عدي بن مجذعة بن حارثة وأمه إدام بنت الجموح بن زيد بن حرام من بني سعد ويكنى حويصة أبا سعد وكان أسن من أخيه محيصة وشهدا أحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها وبقي إلى آخر الزمان. 563 - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال حدثني مالك بن أنس عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة عن رجل من كبراء قومه: أن حويصة ومحيصة أقبلا فذهب محيصة يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة: كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة ... ، فذكر نحو حديث قتل عبد الله بن سهل بخيبر حديث القسامة. |
معجم الصحابة للبغوي
|
رافع بن خديج الأنصاري
سكن الكوفة ثم رجع إلى المدينة فمات بها رحمه الله. قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان من بني عامر من الخزرج شهد رافع احدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أخ يقال له: رفاعة بن خديج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولرافع عقب كثير بالمدينة وبغداد. قال: وكان رافع يكنى [أبا عبد] الله وكان عريف قومه. 704 - حدثني أحمد بن زهير نا عمرو بن مرزوق نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري أنه قال لمروان من حديث ذكره هذا فخشى أن ينزعه عن عرافه قومه يعني رافع بن خديج. 705 - حدثنا علي بن الجعد نا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن مجاهد عن رافع بن خديج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كرى الأرض. |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو سعيد ويقال أبو خارجة ويقال أبو محمد زيد بن ثابت الأنصاري
قال محمد بن سعد: زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وأمه النوار بنت مالك بن صرمة بن عدي بن النجار. وقتل ثابت بن الضحاك يوم بعاث. وقال ابن عمر الواقدي: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: قال زيد بن ثابت: كانت وقعة بعاث وأنا ابن ست سنين وكانت قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأنا ابن احدى عشرة سنة ولم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق. |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن
قال محمد بن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة. حدثني ابن زنجويه قال: سمعت يعلى بن عبيد يذكر عن الأعمش عن عطية بن سعد: أن عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن. 1419 - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب |
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
قال محمد بن سعد: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قال محمد بن سعد: وأخبرنا محمد بن عمر نا هشام بن عمارة عن أبي الحويرث قال: أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين برز بطريق معلم يدعونا إلى البراز فبرز إليه عبد الله بن الزبير فتشاولا بالرمحين ساعة ثم صارا إلى السيفين فحمل عليه ابن الزبير فضربه وهو دارع على عاتقه وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب وأتيته وقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزما وعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز فقال عبد الله: إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلفت السيوف وأخذ بعضها بعضا وجد في ربضة من الروم عشرة مقتولا وهو حوله قتلى وقائم السيف في يده وقد غرى [فعدنها] وما نزع من يده وإن في وجهه الثلاثين ضربة بالسيف. |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي
وأمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة أخت أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - كان يسكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. 1529 - حدثني سريج بن يونس نا أبو معاوية ح. وحدثني هارون بن عبد الله وزياد بن أيوب قالا: نا أبو أمامة ح ونا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المكي نا سفيان بن عيينة ح ونا الحسن بن محمد بن الصباح نا وكيع ح ونا أبو خيثمة نا جعفر بن عون ح وحدثني عمي نا عبد الله بن مسلمة نا عبد العزيز بن محمد ح وحدثني أحمد بن زهير نا أبو مسلمة نا وهيب كلهم عن هشام بن عروة وقال بعضهم: نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الناقة فقال {{إذا انبعث أشقاها}} قال: " انبعث رجل عزيز منيع في أهله مثل أبي زمعة ثم وعظهم في الضحك |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله : الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر. في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة. ديوانه: . في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني. الطمرة: الفرس الكثير الجرى. ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي. الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه. في الديوان: وشممت. فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله في ت، والديوان: وعلمت. في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر. في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت. في الديوان: فيهم. في الإصابة والديوان: يوم مرصد. في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام. روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ. فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا. روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه. في ت، وأسد الغابة: ولو. في ى، ت: أنفقنا. في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره.. في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
462 - أَبُو عمرو بْن العلاء بْن عمار بْن العريان التميمي الْمَازِنِيِّ الْمُقْرِئ النحوي، صاحب القراءة، وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان، وقيل: العريان، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وقيل غير ذَلِكَ. قَرَأَ القرآن عَلَى: سَعِيد بْن جُبَيْر، ومجاهد، وقيل: إنه قرأ عَلَى أَبِي العالية الرياحي، وقرأ عَلَى جماعة سواهم، مولده سنة سبعين. وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَس بْن مالك، وأبي صالح السمّان، وعطاء بْن أَبِي رباح، -[264]- ومجاهد، وأبي رجاء العطاردي، ونافع، والزهري، وطائفة سواهم. قرأ عَلَيْهِ: يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي، والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل، وحسين الجعفي، ومعاذ بْن معاذ، والأصمعي، ويونس بْن حبيب النحوي، وسلام الطويل، ومحبوب بْن الحسن، وعلي بْن نصر بْن علي، وهارون بْن موسى، وسهل بْن يوسف، وعبد الوارث بْن سعيد، وأبو زيد سعيد بْن أوس الأنصاري، وشجاع البلخي، وآخرون. وَحَدَّثَ عَنْهُ: شعبة، وشبابة، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو عبيدة، والأصمعي، وحماد بْن زيد، وأبو أسامة، وجماعة. وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام الْحَسَن الْبَصْرِيّ. قَالَ أَبُو عبيدة: كَانَ أَبُو عمرو أعلم الناس بالقراءات، والعربية، والشعر، وأيام العرب، وكانت دفاتره ملء بيت إِلَى السقف، ثُمَّ تنسّك فأحرقها، وكان من أشراف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق، وغيره. وقال ابْن معين: ثقة. وقال أَبُو حاتم الرازي: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو عُمَر الشيباني: مَا رأينا مثل أَبِي عمرو بْن العلاء. وروى أَبُو العيناء، عَن الأصمعي قَالَ: قَالَ لِي أبو عمرو: لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم فِي صدرك لَفَعَلْتُ، ولقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها، ولولا أن ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا، وذكر حروفًا. وروى نصر بْن علي، عَن أَبِيهِ، عَن شُعْبَة قَالَ: أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه، فإنه سيصير للناس إسنادًا. وقال إِبْرَاهِيم الحربي، وغيره: كَانَ أَبُو عمرو من أَهْل السُّنَّةِ. وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي، ومحمد بْن حَفْص: تكلم عمرو بْن عُبَيْد فِي الوعيد سنة، فَقَالَ أَبُو عمرو: إنك لألكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم -[265]- شيء مثله فِي أصغر شيء، فأعلم أن النَّهْيَ عَن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى اللَّه عَنْهُمَا لِيُتِمَّ حُجَّتَه عَلَى خلقه، ولِئلا يعدل عَن أمره، ووراء وعيده عفوه، وكرمه، ثم أنشد: ولا يُرْهِبُ ابنُ العمِ مَا عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَتي من صَوْلَة المتهدّد وإنيّ وإِنْ أَوْعَدْتُه ووعدته ... لَمُخْلِفٌ إِيعادِي ومُنْجز مَوْعِدِي فَقَالَ لَهُ عمرو بْن عُبَيْد: صدقت إن العرب تمتدح بالوعد دون الوعيد، وقد تمتدح بهما، ألم تسمع إلى قول الشاعر: لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثارِهِ عَلَى فَوْت فقد وافق هَذَا قوله تعالى: " وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ "، قَالَ أَبُو عمرو: قد وافق الأولُ أخبارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَدِيثُ يفسّر القرآن. قَالَ الأصمعي: قَالَ لِي أَبُو عمرو: كن عَلَى حذر من الكريم إذا أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن العاجز إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدّث من لا ينصت لك. قَالَ الأصمعي: سَأَلت أَبَا عُمَرو مَا اسمك؟ قَالَ: زبان. وعن الأصمعي بإسناد آخر قَالَ: أَبُو عَمْرو لا اسم لَهُ. وأَمَّا اليزيدي فعنه روايتان إحداهما: اسم أَبِي عمرو العريان، والأخرى أن اسمه يحيى. وقال الأصمعي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: كنت رأسًا، والحسن حي. قال أبو عمرو الداني: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا أَبُو حاتم، عَن أَبِي عبيدة قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء: أَنَا زدت هَذَا البيت في قصيدة الأعمش، وأستغفرُ اللَّه مِنْهُ: وأَنْكَرَتْني وما كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا قَالَ الأصْمَعِيُّ: كَنت إذا سَمِعْت أَبَا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئًا، كَانَ يتكلّم كلامًا سهلا. وقال اليزيدي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر قراءتي، فَقَالَ: الزم قراءتك هذه. -[266]- وقال الأصمعي: كَانَ لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز ورَيْحان، فإذا أمسى تصدّق بالكوز، وقال للجارية: جفّفيه، ودُقّيه فِي الأشنان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: حدّثني عدة أن أَبَا عمرو قرأ عَلَى مجاهد، وزاد بعضهم: وعلى سَعِيد بْن جُبَيْر. قَالَ خليفة بْن خياط: مات أَبُو عمرو، وأبو سُفْيَان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومائة. قَالَ الأصمعي: عاش أَبُو عمرو ستًا وثمانين سنة. وقال غير واحد: مات أَبُو عمرو سنة أربع وخمسين ومائة. قلت: وكان أَبُو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو حُجّة فِي القراءة صدوق، وَفِي العربية، وقد استوفيت أخباره فِي طبقات القراء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بْن يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بن علي السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي المغربي الملقب بأمير المؤمنين. وأمه أمة رومية اسمها زهر. [المتوفى: 610 هـ]
بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته، وكان قد جعله ولي عهده، وله عشر سنين في سنة ست وثمانين، وبويع بالأمر في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وكان أبيض أشقر أشهل، أسيل الخدين، حسن القامة، كثير الإطراق، طويل الصمت، بعيد الغور، بلسانة لثغة. وكان شجاعا، حليما، فيه بخل بالمال، وعفة عن الدماء، وقلة خوض فيما لا يعنيه. وله من الأولاد يوسف ولي عهده، ويحيى وتوفي في حياته، وإسحاق. استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجان وزير أبيه، ثم عزله واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب، وهو كان أولى بالملك منه. قال عبد الواحد بن علي المراكشي: وكان إبراهيم لي محبا، وصل إلى منه أموال وخلع جمة أيام نيابته على إشبيلية، ولي فيه هذه: لكم على هذا الورى التقديم ... وعليهم التفويض والتسليم الله أعلاكم وأعلى أمره ... بكم وأنف الحاسدين رغيم أحييتم المنصور فهو كأنه ... لم تفتقده معالم ورسوم ومنابر ومحارب ومحابر ... وحمى يحاط وأرمل ويتيم وبلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة وستمائة. قال: وكان لأبي عبد الله من كتاب الإنشاء: أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عياش، وأبو الحسن علي بن عياش بن عبد الملك بن عياش، وأبو عبد الله بن يخلفتن الفازازي. وولي له القضاء أبو القاسم أحمد بن بقي، ثم عزله بأبي عبد الله بن مروان، ثم ولي القضاء محمد بن عبد الله بن طاهر الواعظ الصوفي، الأصولي الذي يذكر أنه علوي، وكان قد اتصل بوالده فحظي -[251]- عنده، وسمعته مرة يقول: جملة ما وصل إلى من أمير المؤمنين المنصور أبي يوسف تسعة عشر ألف دينار سوى الخلع والمراكب والإقطاع، ومات على القضاء سنة ثمان وستمائة. ثم ولي بعده القضاء أبو عمران موسى بن عيسى بن عمران الذي كان أبوه قاضيا لأبي يعقوب موسى بن عبد المؤمن. وكان الذي قام ببيعة محمد أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن الوزير، وعبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر. ثم أخذ أولا في تجهيز الجيوش إلى إفريقية؛ لأن يحيى بن إسحاق بن غانية كان قد استولى على أكثر بلادها، واستعمل عليهم أبا الحسن علي بن عمر بن عبد المؤمن، فسار فالتقى هو وابن غانية بين بجاية وقسطنطينية، فانهزم الموحدون، ورجع علي في حالة سيئة، فانتدب أبو عبد الله للحرب الوزير أبا زيد المذكور، فسار حتى بلغ قسطنطينية، ثم استعمله على إفريقية، ولما بلغه أن ابن غانية استولى على مدينة فاس، تجهز في جيوشه، وسار إلى فاس، وأراد أن يبعث مراكب إلى ميورقة يستأصل شأفة بني غانية، واستعمل على الأسطول عمه أبا العلاء إدريس بن يوسف، وأبا سعيد عثمان بن أبي حفص، فسارا، وافتتحاها عنوة، وقتلا أميرها عبد الله بن إسحاق بن غانية؛ قتله المقدم عمر الكردي. قيل: إنه لما نازلوه خرج على باب ميورقة وهو سكران فقتل، وذلك في سنة تسع وتسعين وانتهبوا أمواله، وسبوا حريمه، وقدموا بهم مراكش. قال: وقد كان قبل هذا أقام بالسوس رجل من جزولة اسمه يحيى بن عبد الرحمن ابن الجزارة، فاجتمع عليه خلائق، فسارت إليه عساكر الموحدين فهزمهم غير مرة، ثم إنه قتل بعد أن كاد أن يملك ويظهر وكان يلقب بأبي قصبة. وفي سنة إحدى وستمائة قصد السلطان أبو عبد الله بلاد إفريقية، وقد كان ابن غانية استولى عليها خلا بجاية وقسطنطينية، فأقام أبو عبد الله على المهدية أربعة أشهر يحاصرها وبها ابن عم ابن غانية، فلما طال عليه الحصار سلم البلد، وفر إلى ابن عمه ثم رأى الرجوع إلى الموحدين، فتلقوه أحسن -[252]- ملتقى، وقدموا له تحفا سنية، ثم سار إليهم سير أخو ابن غانية فأكرموه أيضا. قال: وبلغني أن جملة ما أنفقه أبو عبد الله في هذه السفرة مائة وعشرون حمل ذهب. ورجع إلى مراكش في سنة أربع وستمائة، وبقي بها إلى سنة سبع، ففرغ ما بينه وبين الأذفنش ملك الفرنجة من المهادنة، فسار وعبر إلى إشبيلية، ثم تحرك في أول سنة ثمان وقصد بلاد الروم - لعنهم الله - فنزل على قلعة لهم، فافتتحها بعد حصار طويل ورجع، فدخل الأذفنش إلى قاصية الروم يستنفر الفرنج حتى اجتمعت له جموع عظيمة من الأندلس ومن الشام حتى بلغ نفيره إلى القسطنطينية، وجاء معه البرشنوني صاحب بلاد أرغن، فبلغ أمير المؤمنين محمد، فاستنفر الناس في أول سنة تسع، فالتقوا بموضع يعرف بالعقاب، فحمل الأذفنش على المسلمين وهم على غير أهبة. فانهزموا وقتل من الموحدين خلق كثير. وأكبر أسباب الهزيمة اختلاف نيات الموحدين وغضبهم على تأخير أعطياتهم؛ فبلغني عن جماعة منهم أنهم لم يسلوا سيفا، ولا شرعوا رمحا، بل انهزموا، وثبت أبو عبد الله ثباتا كليا، ولولا ثباته، لاستؤصلت تلك الجموع قتلا وأسرا، وذلك في صفر. ورجع الملاعين بغنائم عظيمة، وافتتحوا في طريقهم بياسة عنوة، فقتلوا وسبوا، فكانت هذه أشد على المسلمين من الهزيمة. ونقل أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَري في " تاريخه ": أن الناصر أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف القيسي الكومي صاحب المغرب توفي في هذه السنة، سنة عشر. قال: والمغاربة يقولون: إنه كان قد أوصى عبيدة وحرسه أن من ظهر لكم بالليل، فهو مباح الدم، ثم إنه أراد أن يختبر قدر أمره لهم، فسكر، وجعل يمشي في بستانه، فلما رأوه، جعلوه غرضا لرماحهم، فجعل يقول: أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت وتلف. وقام بالأمر بعده ابنه المستنصر بالله أبو يعقوب يوسف، ولم يكن في بني عبد المؤمن أحسن من يوسف ولا أفصح، إلا أنه كان مشغوفا بالراحة، وضعفت دولتهم في أيامه. وأما عبد الواحد بن علي المراكشي، فإنه يقول في كتابه " المعجب ": -[253]- إن أبا عبد الله مرض بالسكتة في أول شعبان، ومات في خامسه. وهذا هو الصحيح، لأنه أدرك موته، وكان شاهدا. |