مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَلَبَ)الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْبَاءُ. يَقُولُونَ: إِنَّ فِيهَا بَابَيْنِ أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى ذَهَابٍ.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْوَالِبَةُ: الزَّرْعَةُ تَنْبُتُ مِنْ عُرُوقِ الزَّرْعَةِ الْأُولَى. وَوَالِبَةُ الْإِبِلِ: نَسْلُهَا. وَوَلَبَ الشَّيْءَ: وَصَلَهُ. وَالْآخَرُ الْوَالِبُ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: هُوَ الذَّاهِبُ فِي وَجْهِهِ. يُقَالُ: وَلَبَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ. قَالَ: رَأَيْتُ جُرَيًّا وَالِبًا فِي دِيَارِهِمْ...وَبِئْسَ الْفَتَى إِنْ نَابَ أَمْرٌ بِمُعْظَمِ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن قتيبة، وسيأتي ذلك في ترجمة أبيه.
الراء بعدها الحاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن قتيبة، وسيأتي ذلك في ترجمة أبيه.
الراء بعدها الحاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن زهير بن أقيش بن عبد «4» كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أدّ العكليّ.
وعكل أولاد عوف، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها، كذا نسبه أبو عمر. وقال الرشاطيّ: لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا، وهو كما قاله. وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال: ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا، وأبدل عوفا بعديّ. وقال محمّد بن سلام الجمحيّ: ذكر خلّاد بن فروة، عن أبيه، والجريريّ، عن أبي العلاء، قال: كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم، فقال: انظروا ما فيها ... الحديث، وفيه: فسألناه عنه، فقيل هذا النمر بن تولب. أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن رجل، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير: حدّثنا رجل من عكل. وقال المرزبانيّ: كان شاعرا فصيحا، وفد على النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكتب له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كتابا، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره، وكثرة أمثاله، وكان جوادا، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله، فيقال: إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل: يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل [الطويل] وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي، فساق نسبه، وأثبت صحبته، وبين النمر بن تولد الشّاعر، فنسبه في النمر بن قاسط، وقال: إنه الّذي عاش حتى خوف، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه: أقروا الضيف، أصبحوا الراكب، انحروا، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر، فترجم النمر بن تولب الشّاعر، ثم قال: يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة، هاجر إلى الكوفة، يعني في عهد عمر، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته: يا قوم إنّي رجل عندي خبر ... للَّه من آياته هذا القمر والشّمس والشّعرى وآيات أخر «1» [الرجز] ومنها يخاطب النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم: إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... أقود خيلا رجّعا فيها ضرر ومن محاسن شعره: [الرجز] يودّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل «1» [الطويل] ومنها: لا تغضبنّ على امرئ في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب [الكامل] |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
الشاعر ينسبونه النمر بْن تولب بن زهير بن في أسد الغابة، والإصابة: سعر- بالراء، وقد ذكره أبو عمر بالدال وليس بشيء. أقيش بْن عبد كعب بْن عوف بْن الحارث بْن عوف بْن وائل بْن قيس بْن عوف بْن عبد مناة بْن أد بْن طابخة، وعوف هُوَ عكل. يقال: إنه وفد على النبي ﷺ مسلما، ومدحه بشعر أوله: إنا أتيناك وقد طال السفر ... نقود خيلًا ضمرًا فِيهَا ضرر نطعمها اللحم إذا عز الشجر ... والخيل فِي إطعامها اللحم عسر وفيها يقول: يَا قوم إني رجل عندي خبر ... اللَّه من آياته هَذَا القمر والشمس والشعرى وآيات أخر وروى قرة بْن خالد، وسعيد الْجَرِيرِيّ، عَنْ أبي العلاء بْن الشخير، قَالَ: كنا بالربذة فجاء أعرابي بكتاب وصحيفة، فَقَالَ: اقرءوا مَا فِيهَا فإذا فِيهَا: هَذَا كتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ لبني زهير بْن أقيش، إنكم إن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم خمس مَا غنمتم إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأنتم آمنون بأمان اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. قلنا: أنت سمعت هَذَا من رَسُول اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ. نعم، قلنا: حَدَّثَنَا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وغر الصدر. وَقَالَ الْجَرِيرِيّ، وحر الصدر. قلنا: أنت سمعت هَذَا من رسول الله ﷺ؟ قال: في أ: بن عبد عوف. وفي ش: بن عبد بن عوف. في الشعر والشعراء: فيها عسر في الشعر والشعراء: ضرر. في أ: فروة، وفي ابن سلام: خلاد بن قرة. في الإصابة وطبقات الشعراء: بالمربد. في أ: بكتف. من أ. وحر الصدر: ما يكون فيه من الغش والغيظ والحسد والغضب. ألا أراكم تتهمونني، فأخذ الصحيفة ومضى، فسألنا عنه فقيل: هُوَ النمر بْن تولب. قَالَ الأصمعي: كَانَ النمر بْن تولب العكلي أحد المخضرمين من الشعراء، وَكَانَ أَبُو عَمْرو بْن العلاء يسميه الكيس. وَقَالَ أَبُو عبيدة: النمر بْن تولب عكلي، وَكَانَ شاعر الرباب فِي الجاهلية، ولم يمدح أحدًا ولا هجا، وأدرك الإسلام وَهُوَ كبير وَقَالَ مُحَمَّد بْن سلام : كَانَ النمر بْن تولب جوادًا لا يكاد يمسك شَيْئًا، وَكَانَ فصيحًا جريًا عَلَى النطق ، وهو الّذي يقول: لا تغضبن عَلَى أمرئ فِي ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الَّذِي يعطي الرغائب فارغب كذا رواها مُحَمَّد بْن سلام، وغيره يروي: ومتى تصبك. وهو القائل: أعذني رب من حصر وعي ... ومن نفس أعالجها علاجا ويستحسن للنمر بْن تولب قوله: تدارك مَا قبل الشباب وبعده ... حوادث أيام تمر وأغفل يود الفتى طول السلامة والغنى ... فكيف يرى طول السلامة يفعل يرد الفتى بعد اعتدال وصحة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل |