نتائج البحث عن (يحوِّل) 2 نتيجة

قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص 408) في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شرحيبل:
(وقال يعقوب بن سفيان(1): كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحوِّل، يعني ينسخ من أصله، فإن وقع منه شيء فمن النقل، وهو ثقة).
__________
(1) انظره في (المعرفة والتاريخ) (2/406) ، مؤسسة الرسالة.
هذه من عبارات أبي حاتم تعقب فيها البخاري على إدخاله جماعة من الرواة في كتابه (الضعفاء) ، فأبو حاتم - على ما يظهر لي - كان يرى أن هؤلاء لا ينزلون إلى درجة الضعف الشديد وما قاربه، تلك الدرجة التي كأنه كان قد علم بالاستقراء أو غيرِه أن البخاري خصص كتابه المذكور ، لأصحابها ، دون غيرهم من اللينين ومن يُعتبر بهم؛ وكان بعض أولئك الذين اعترض أبو حاتم على إدخالهم في (الضعفاء) للبخاري ثقات عند أبي حاتم أو صدوقين ؛ وأبو حاتم كثيراً ما يقرن بكلمة (ضعيف) في كلامه على الرواة كلمة (منكر الحديث) أو (متروك) أو (لا يكتب حديثه) أو غيرها من الكلمات الدالة على ترك الراوي ؛ فدونك هذه الأمثلة التي انتقيتها من جملة تراجم الرواة الذين لم يرتض أبو حاتم إدخال البخاري إياهم في كتابه (الضعفاء).
قال ابن أبي حاتم (في الجرح والتعديل):
1 - رواد بن الجراح العسقلاني أبو عصام ---- وسمعته [يعني أباه] يقول: هو مضطرب الحديث ، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. (الجرح والتعديل 3/524).
أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء)؛ سمعت أبي يقول: يحول من هناك.
2 - عبيد بن سلمان الأعرج مولى مسلم بن هلال ، روى عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار ، روى عنه ابن أبي ذئب وموسى بن عبيدة، سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول: لا أرى في حديثه إنكاراً، يحوَّل من كتاب (الضعفاء) الذي ألفه البخاري إلى الثقات. (الجرح والتعديل 5/407).
3 - عبد الصمد بن حبيب الأزدي العوذي البصري روى عن أبيه حبيب ومعقل القسملي ، روى عنه مسلم بن إبراهيم ، سمعت أبي يقول بعض ذلك ، وبعضه مِن قِبلي.
انا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الصمد بن حبيب ليس به بأس.
سمعت أبي يقول: هو لين الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل.
سمعت أبي يقول: يُكتب حديثه، ليس بالمتروك ؛ وقال: يحول من كتاب (الضعفاء). (الجرح والتعديل 6/51).
4 - عباد بن راشد البصري التميمي---- نا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدثنا عن عباد بن راشد؛ وكان يحيى يقول إذا ذكره: قد رأيتُه.
انا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتبَ إليَّ قال: سألت أحمد بن حنبل عن عباد بن راشد، فقال: شيخ ثقة صدوق صالح.
نا عبد الله بن أحمد في كتابه إليَّ: سمعت أبي يقول: عباد بن راشد أثبت حديثاً من عباد بن ميسرة المنقري.
ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: عباد بن راشد صالح.
سألت أبي عن عباد بن راشد فقال: صالح الحديث ، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب (الضعفاء)، وقال: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 6/79).
5 - عاصم بن عمرو البجلي ---- سألت أبي عنه فقال: هو صدوق؛ وكتبه البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 6/348).
6 - عباءة بن كليب ، قدم الري وكتب عنه الرازيون، وروى عنه إسحاق بن موسى الخطمي ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي والحسن بن علي بن عفان ، سمعت أبي يقول ذلك؛ وسألته عنه فقال: صدوق.
روى عن إسماعيل بن إبراهيم عن الحسن ، ومبارك بن فضالة وداود الطائي، وفى حديثه إنكار ؛ أخرجه البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحول من هناك. (الجرح والتعديل 7/45).
7 - محل بن محرز الكوفي الضبي ----، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا علي ، يعني ابن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد عن محل الضبي ، فقال: كان وسطاً ولم يكن بذاك.
نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني أحمد بن حميد قال: سألت أحمد بن حنبل عن محل ، يعني الضبي، فقال: كان مكفوفاً وكان ثقة.
ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: محل بن محرز صالح.
سألت أبي عن محل بن محرز فقال: كان آخر من بقي من ثقات أصحاب إبراهيم، ما بحديثه بأس ، ولا يحتج بحديثه، كان شيخاً مستوراً؛ أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحوَّل من هناك. (الجرح والتعديل 8/413).
8 - يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي---- انا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي ، نا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل سُئل عن أبي تميلة فقال: ليس به بأس ، كتبنا عنه على باب هشيم.
انا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو تميلة ثقة.
سمعت أبي يقول: هو ثقة في الحديث ؛ أدخله البخاري في كتاب (الضعفاء) فسمعت أبي يقول: يحوَّل من هناك. (الجرح والتعديل 9/194).
9 - عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي أبو الحصين ----.
نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي ، يعني ابن المديني ، قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن أبي زياد ، فقال: كان وسطاً، لم يكن بذاك، ثم قال: ليس هو مثل عثمان بن الأسود ولا سيف بن أبي سليمان، قال يحيى: ومحمد بن عمرو أحب إليَّ منه.
انا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سألت أبي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح فقال: صالح، فقلت له: تراه مثل عثمان بن الأسود؟ فقال: لا ، عثمان أعلى.
قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: عبيد الله بن أبي زياد القداح ضعيف ، ليس بينه وبين سعيد القداح نسب.
سألت أبي عن عبد الله بن أبي زياد القداح فقال: ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث ، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب إليَّ منه ، يحول اسمه من كتاب (الضعفاء) الذي صنفه البخاري. (الجرح والتعديل 5/315).
10 - قطبة بن بن العلاء بن المنهال الغنوي الكوفي أبو سفيان ، روى عن الثوري وأبيه ، ورأى محمد بن سوقة ؛ سمعت أبي يقول ذلك ، وسمع منه أبي ، وروى عنه.
سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه ، ما بلغنا إلا خير ؛ قلت له: إن البخاري أدخله في كتاب (الضعفاء) ، قال: ذلك مما تفرد به ؛ قلت: ما حاله ؟ قال: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
سألت أبا زرعة عن قطبة بن العلاء ، فقال: يحدث عن سفيان بأحاديث منكرة.
قلت لأبي زرعة: قطبة بن العلاء ويحيى بن اليمان أيهما أحب إليك في الثوري ؟ قال: يحيى أكثر حديثاً ، ومن كان أكثر حديثاً منهما فهو أكثر خطأ) (الجرح والتعديل 7/141-142).
11 - حريث بن أبي حريث ---- ؛ سمعت أبي وقيل له: إن البخاري أدخل حريث بن أبي حريث في كتاب "الضعفاء" ، فقال: يحول اسمه من هناك ، يُكتب حديثه ولا يحتج به. (الجرح والتعديل 3/263).
كتبت هذا الكلام الذي كتبته هنا ، ثم ذهبت عقب الكتابة أبحث عما يؤيدني ، أو يخالفني رجاء تحرير ما كتبتُه أو توكيده، فظفرت ببعض المقالات في هذا الموضوع منشورة في الملتقى الالكتروني الشهير (ملتقى أهل الحديث) ، فنقلت أهم ما ورد فيها ، فدونك ذلك.
قال الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد في كتابه (النقد البناء لحديث أسماء) (ص 201 - 207):
(وأما إنكار أبي حاتم الرازي على البخاري إدخاله إياه في (الضعفاء) ، وأمره بأن يحوَّل منه ، فهذا - أيضاً - لا يفيد أكثر من كونه عند أبي حاتم ليس بشديد الضعف ؛ فإن أبا حاتم رحمه الله كأنه يذهب إلى أنه لا يدخل في كتاب يُخصَّص للضعفاء إلا من هو متهالك شديد الضعف جداً ، أما من هو ضعيف في حفظه غير أنه لم يبلغ إلى هذا الحد في الضعف فإنه عنده وإن كان لا يُحتج بما تفرد به ، لا يستحق أن يحشر في كتاب خصص للضعفاء.
هذا الذي تبين لي من تتبع التراجم التي أنكر أبو حاتم على البخاري إدخالها في (الضعفاء) وأمر بأن تحول منه ، فكثيراً ما ينكر على البخاري ، ثم يقول هو في الراوي ما يدل على الضعف-----).
ثم أتى بأمثلة على ذلك.
فكتب أحد الفضلاء من كُتّاب (الملتقى) ، وهو الشيخ هشام الحلاف مقالة خالف فيها الشيخَ طارقاً في ما ذهب إليه ، أو في بعضه ، فقال بعد تمهيد ذكره:
(فأما عدد من أنكر [أبو حاتم] إدخالهم(1) فهو ثمانية وثلاثون رجلاً (2) ، وبالرجوع إلى كتاب (الضعفاء) وجدت أن تسعة (3) منهم ليسوا في المطبوع من (الضعفاء) ! ، على أن في المطبوع من (الضعفاء) سقطاً وتحريفاً كما أخبرني أحد الإخوة ممن حقق الكتاب ، ولعل الله ييسر له طباعته قريباً.
والمتأمل لإنكار أبي حاتم الرازي إدخال هؤلاء الرواة ضمن كتاب (الضعفاء) يدرك أن أبا حاتم الرازي فَهم من منهج البخاري في (كتابه) أنه لا يدخل إلا من كان ضعيفاً عنده.
أو بمعنى آخر - لمن لم يدرك المعنى السابق - يُفهم من صنيع أبي حاتم الرازي أنه يرى أن كتاب (الضعفاء) للبخاري ليس على طريقة من ألف في الضعفاء ممن يُدخِلُ كلَّ راوٍ تُكلم فيه ولو بغير حق ، لأنه لو كان كذلك لما صح إنكار أبي حاتم الرازي عليه(4) !
لكن لما كان أبو حاتم الرازي فهم من منهج البخاري أنه لا يذكر إلا من كان ضعيفاً عنده ، أنكر عليه ذلك ، لأنه يرى أن هؤلاء الرواة لا يستحقون من البخاري أن يدخلهم في كتابه(5).
ويبقى بعد ذلك هل يرى أبو حاتم الرازي عدم إدخالهم في (الضعفاء) لأن ضعفهم خفيف ، وأنه(6) لا يُدخل في (الضعفاء) إلا من كان شديد الضعف ؟! أو أن أبا حاتم يرى عدم إدخالهم في (الضعفاء) لأنهم ليسوا بضعفاء وإن كانوا في أدنى درجات التوثيق ؟
والذي يظهر لي هو الثاني ، وهو أن أبا حاتم يرى أن هؤلاء الرواة ليسوا بضعفاء ، وإن كانوا في أدنى درجات التوثيق، لأن كون أبي حاتم الرازي ينكر على البخاري إدخال هؤلاء الضعفاء في كتاب (الضعفاء) لأنهم ليسوا بشديدي الضعف لا معنى له ! ؛ فهذا اصطلاح للبخاري ومنهج له في كتابه - إن ثبت - (ولا مشاحة في الاصطلاح)! ؛ لكن إذا قلنا بأن أبا حاتم أنكر إدخالهم في (الضعفاء) لأنهم ليسوا بضعفاء ، كان هذا له معنى مفيد !
ويؤيد ذلك أنَّ بعضَ من أنكر إدخالَهم - كما تبين لي من خلال جمعهم - هم من الثقات ، فلو فُهم أنَّ(7) إنكار أبي حاتم الرازي لإدخال هؤلاء الرواة في (ضعفاء البخاري) لأنهم خفيفو الضعف فكيف نقول في مثل هذه الحالة(8) !
ومما يدل على ذلك أيضاً - وهو أقوى دلالة من السابق - أن العبارات التي أطلقها أبو حاتم الرازي على هؤلاء الرواة(9) هي من عبارات مراتب التعديل (التي ذكرها ابنه: ابن أبي حاتم) على تفاوت بينها ، وليس فيها عبارة من عبارات مراتب الجرح (التي ذكرها ابنه).
لكن هل كتاب البخاري كذلك ؟! بمعنى هل البخاري لا يدخل في كتابه إلا من كان ضعيفاً عنده ؟
وإذا أردنا الجواب فلا بد من الرجوع إلى كتاب البخاري نفسه.
والناظر في (الضعفاء) للبخاري يدرك سريعاً [أنه] ليس كل من في (ضعفاء البخاري) هم ضعفاء عنده ، فضلاً أن يكونوا شديدي الضعف ! ، فقد ذكر بعض الصحابة (كما نقل ذلك الشيخ طارق عوض الله) ؛ وذكرَ بعض(10) الرواة لبدعتهم ، بل بعض الرواة وثقهم البخاري نفسه في نفس كتابه (كما في الترجمة رقم 113، 170، 240 وغيرها) !!
فلا يصح بعد ذلك إطلاق القول - كما قاله أحد الفضلاء - أن منهج البخاري هو إيراد الرواة شديدي الضعف عنده ، فإنه وإن كان هذا كثيراً في كتابه ، إلا أن هناك رواة أيضاً كُثُر(11) ليسوا بضعفاء كما تقدم.
وفائدة هذا تظهر في الرواة الذين ذكرهم البخاري في (الضعفاء) ولم يتكلم(12) فيهم بشيء ؟).
ثم قال في مشاركة لاحقة:
(فائدةٌ: تقدم فيما سبق بالدلائل البينات والشواهد الواضحات أن كتاب (الضعفاء) للبخاري ليس كل من كان فيه فهو ضعيف عنده.
وممن رأيته فهم هذا المعنى أيضاً من كتاب البخاري هو الإمام ابن عدي ، فإنه لم يذكر في كتابه (الكامل) كثيراً من الرواة الذين ذكرهم البخاري في (كتابه) ، فلو أنه فهم من ذكر الراوي في (ضعفاء البخاري) تضعيف البخاري له لذكر كل الرواة الذين أوردهم البخاري في "الضعفاء"(13) ، ولم يفعل !) ؛ انتهى كلامه حفظه الله ، والهوامش أنا كتبتها.
وأرى أن المسألة بها حاجة إلى مزيد من الاستقراء التفصيلي والتتبع الكامل ، وهي جديرة بأن تفرد بالتأليف ، بل لعل الأولى أن يؤلف كتاب للمحاكمة بين الإمام البخاري والرازيِّين في كل ما صرحوا فيه بمخالفتهم له أو أشاروا إلى تلك المخالفة ، وأعني بالرازيين أبا زرعة وأبا حاتم وابنه.
__________
(1) أي مِن قِبل البخاري في كتابه (الضعفاء).
(2) يعني يرى أنه لا يدخل إلا من كان ضعيفاً حقاً ، أي ثبت ضعفه.
(3) قلت: هذا مشكل ، فمن أين عُلم ذلك؟ وكيف يحكم نيابة عن البخاري ؟!.
(4) الضمير هنا يعود على أبي حاتم نفسِه، وليس على البخاري.
(5) في الأصل (مِن) بدل (أنَّ) وأنا أصلحتها لتستقيم العبارة على حسب ما يظهر أنه مراد الكاتب.
(6) الظاهر أنه يعني أن هؤلاء الثقات يبعد جداً أن يكونوا عند البخاري ضعفاء جداً.
وأقول: إذا كان يعني حالة الثقات ، فالأمر يسير جداً ، وهو أن يقال إن إنكار أبي حاتم لإدخال هؤلاء الثقات في (الضعفاء) أولى من إنكاره إدخال الضعفاء الذين لم يشتد ضعفهم.
وأما إذا كان المراد بالعبارة شيئاً آخر فإني لم يتيسر لي فهمُه.
(7) هل المراد كل الرواة أم هؤلاء الثقات فقط؟ يظهر أن الثاني هو المراد.
(8) في الأصل (كثيراً بعض) بزيادة (كثيراً) ، وهو سبق قلم ، والمراد (كثيراً من الرواة) ، أو (بعض الرواة) ، وهو الذي رجحت أن يكون هو المراد فأثبتُّه.
(9) لعل الأصح (كثراً) بالنصب.
(10) ينظر هل تُضبط بفتح الياء على البناء للمعلوم ، أم بضمها على البناء للمجهول ، والذي يظهر لي الآن هو الأول.
(11) ليس لأنه مقلد للبخاري ، ولكن لأنه اشترط على نفسه أن يذكر في كتابه كل من تكلم فيه ولو بغير حق.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت