معجم البلدان لياقوت الحموي
|
يَلْدَانُ:
من قرى دمشق، ينسب إليها غير واحد من الرواة، قال الحافظ أبو القاسم في تاريخه: عمر بن القاسم بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي كان يسكن يلدان من إقليم بانياس، ذكره ابن أبي العجائز في حديث ذي القرنين لما عمر دمشق أنه نزل من عقبة دمّر وسار حتى نزل في موضع القرية المعروفة بيلدا من دمشق على ثلاثة أميال، كذا هي في الحديث بغير نون لا أدري أهما واحد أم اثنان. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الحلاوي، اليلداني:
5911- ابن الحلاوي 1: شَاعِرُ زَمَانِهِ شَرَفُ الدِّيْنِ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ أَبِي الخطاب بن محمد بن الهزبر الربعين المَوْصِلِيُّ الجُنْدِيُّ ابْنُ الحَلاَوِيّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ. وَكَانَ مِنْ مِلاَحِ المَوْصِلِ، وَخدم جُندياً، وَكَانَ ذَا لُطفٍ وَظُرفٍ وَحُسْنِ عِشْرَة وَخِفَّةِ رُوح. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. أَنْبَأَنِي الدِّمْيَاطِيّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ لِنَفْسِهِ: حَكَاهُ مِنَ الغُصن الرَّطيب وَرِيقُه ... وَمَا الخَمْرُ إلَّا وَجنَتَاهُ وَرِيقُهُ هلالٌ وَلَكِنْ أُفْقُ قَلْبِي محلُّه ... غَزَالٌ ولكن سفح عيني عقيقه مِنهَا: حكَى وَجهُهُ بَدرَ السَّمَاءِ فَلَو بدَا ... مَعَ البَدْرِ قَالَ النَّاسُ هَذَا شَقِيقُه وَأَشْبَهَ زهر الروض حسنًا وقد بدا ... على عارضيه أُسُّه وَشَقِيقُه وَأَشْبَهتُ مِنْهُ الخصْرَ سقماً فَقَدْ غَدَا ... يُحمِّلُنِي كَالخَصْرِ مَا لاَ أُطِيْقه 5912- اليَلْدَانِيُّ 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ الرَّحَّال تَقِيُّ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أَبِي الفَهْمِ عَبْد المُنْعِمِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ اليَلْدَانِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ. وُلِدَ بِيلدَانَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَطَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ كَبِيْر، وَرَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى بنِ بوش، وَابْن كُلَيْبٍ، وَالمُبَارَك بن المَعْطُوْش، وَهِبَة اللهِ ابْن السِّبْط، وَدُلَف بن قوفَا، وَبقَاء بن جُنّد، وَطَبَقَتِهِم، وَبِدِمَشْقَ: يُوْسُفَ بنَ مَعَالِي الكِنَانِيّ، وَأَبَا طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ، وَعَبْد الخَالِقِ بن فَيْرُوْز، وَالبَهَاء ابْن عَسَاكِرَ، وَعِدَّة، وَبِالمَوْصِل: أبا منصور مسلم ابن عَلِيٍّ السِّيْحِيَّ، وَكَتَبَ الكَثِيْر مَعَ الصِّدْقِ وَالصِّيَانَةِ وَالفَهْم وَالإِفَادَة وَالتَّقْوَى. رَوَى الكَثِيْر؛ حَدَّثَ عَنْهُ: سبط عبد الرحمن، والدمياطي، والبدر ابن التُّوزِي، وَالجَمَالُ ابْن الشَّاطِبِيّ، وَالشَّيْخ مُحَمَّد بن زباطر، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ القصَاص، وَيَحْيَى بن مَكِّيٍّ العقربَانِي، وَعَبْد اللهِ ابْنُ المُرَّاكُشِي، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الرَّضِيِّ، وَزَيْنَب بِنْت عَبْدِ السَّلاَمِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَلِي خِطَابَة قَرْيَتِهِ مُدَّةً، وَبِهَا تُوُفِّيَ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: دُفِنَ بِقَرْيَتِهِ، وَكَانَ صَالِحاً، مُشْتَغِلاً بِالحَدِيْثِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً حِيْنَ خَتَنَ الملكُ نُورُ الدِّيْنِ وَلَدَهُ، وَأَنَّهُ حضَر لعبَ الأُمَرَاء بِالمَيْدَانِ مَعَ صِبيَانِ قَرْيَتِه. وَقِيْلَ: وُلِدَ فِي أَوِّلِ المُحَرَّم سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ -فَاللهُ أَعْلَم- فَإِنَّهُ كتب هَذَا أَيْضاً بِيَدِهِ. مَاتَ فِي ثَامن رَبِيْع الأول، سنة خمس وخمسين وست مائة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 60"، وشذرات الذهب "5/ 274". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 59"، وشذرات الذهب "5/ 269". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي الفهم عَبْد المنعم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، المحدث المعمر، تقي الدين، أَبُو مُحَمَّد اليلْداني، الدمشقي، الشافعي. [المتوفى: 655 هـ]
ولد بيلْدا في أوّل سنة ثمانٍ وستّين وخمسمائة، وطلب الحديث على كِبَر، ورحل فسمع من: ابن كليْب، وابن بوْش، والمبارك ابن المعطوش، وهبة الله ابن الحسن السبط، وغياث بن الحسن ابن البنّاء، وأعزّ بن علي الظّهيري، ودُلف بن قُوْفا، والحسن بن أُشنانَة، وعبد اللطيف بن أَبِي سعد، وبقاء بن جنَّد، وأبي علي ابن الخُريف، وعبد الله بن جوالق، وعبد الرَّحْمَن بن أَحْمَد العمري، وخلقٌ كثير، وسمع بالموْصل: أَبَا منصور مُسلّم بن علي السَّيْحي. -[781]- وبدمشق: أَبَا الحجاج يوسف بن معالي الكِناني، والخُشُوعي، والبهاء ابن عساكر، ونصر الله بن يوسف الحارثي، وعبد الخالق بن فيروز، وحنْبلا المكبر، وجماعة. وكتب الكثير بخطه. وكان ثقة، صالحًا، مفيدًا. روى عَنْهُ: سبْطُه عَبْد الرَّحْمَن، وأبو عبد الله محمد ابن الزّرّاد، والبدر ابن التُّوزِي، والجمال علي ابن الشاطبي، والشَّرف مُحَمَّد ابن رُقيّة، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن زباطر، ومحمد بن أَحْمَد القصّاص، وأبو المعالي ابن البالِسي، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن محمود العقْرباني، ويحيى بن مكي العقرباني، والفقيه عَبْد الله بن مُحَمَّد المراكُشي، وزينب بِنْت عَبْد الله ابن الرّضِي، وخلْق سواهم. وتوفّي بيْلدْا، وكان خطيبًا بها، فِي ثامن ربيع الأول، وانقطع بموته شيءُ كثير. قال أَبُو شامة: دُفن بقريته، وكان شيخًا صالحًا، مشتغلًا بالحديث سماعًا وإسماعًا ونسخًا إلى أن تُوُفي. أخبرني أنه كان مراهقًا حين طهر نور الدين محمود بن زنكي ولده. وأنه حضر الطُّهور، ولعب الأمراء بالميدان، وأنه أتى من القرية مع الصُبيان للفُرْجة. قلت: هذا بخلاف ما تقدم، والذي تقدم هُوَ الَّذِي ذكره الشريف فِي " الوَفَيَات "، والدمياطي، وغيرهما. وكتب هُوَ بخطه فِي إجازةٍ كتب فيها سنة إحدى وأربعين: ومولدي فِي مُستهلّ المحرم سنة ثمانٍ وستين. قلت: هذا أصح والوهْم من اليَلْداني، فإن الإِمَام شهابَ الدين ثقة مُتقن. ثم قال شهابُ الدين: وأخبرني أَنَّهُ رَأَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النوم فقال له: يا رسول الله، ما أَنَا رجلٌ جيد؟ فقال: بلى، أنت رجلٌ جيد. |