موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
٢ ـ فعلان، هما: «ليس»، و «لا يكون». ٣ ـ أدوات تتردّد بين الفعل والاسم، وهي: خلا، وحاشا، وعدا. ٤ ـ اسمان هما: «غير»، و «سوى» (١) . ٤ ـ أنواعه: الاستثناء أنواع منها: ١ ـ الاستثناء التام، وهو ما ذكر فيه المستثنى منه، مثل: «ركب الطلاب الطائرة إلّا زيدا». ٢ ـ الاستثناء المفرّغ، وهو ما حذف منه المستثنى منه، ويكون فيه الاستثناء غير موجب، مثل: «ما يكتم السرّ إلّا الأصدقاء». والتقدير: «ما يكتم من الناس السرّ إلا الأصدقاء». ٣ ـ الاستثناء الموجب أي غير المنفيّ بأحد أدوات النفي وشبهها (٢) ، كقوله تعالى: (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) (البقرة: ٢٤٩) . وفي الاستثناء الموجب التام يجب نصب المستثنى. ٤ ـ الاستثناء غير الموجب، وهو ما تضمّنت جملته النفي (٣) أو شبهه، مثل: «ما رسب سوى زيد». ٥ ـ الاستثناء المتصل، وهو ما كان فيه المستثنى بعضا من المستثنى منه، مثل: «خاطت الخيّاطة الثوب إلّا أكمامه». ٦ ـ الاستثناء المنقطع، وهو ما لم يكن المستثنى بعضا من المستثنى منه (٤) كقوله تعالى: (لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً) (مريم: ٦٢) ومثل: «حضر الأساتذة إلا سياراتهم». ٥ ـ أحكام المستثنى بـ «إلّا»: إذا كانت الأداة «إلّا»، فللمستثنى أحكام ثلاثة: ١ ـ إذا كان الاستثناء تامّا، موجبا، يجب نصب المستثنى، مثل: «حفظت الدروس إلّا درسا واحدا»، وذلك سواء تقدم المستثنى منه كالمثل السابق، أو تأخّر، نحو: «حفظت إلّا درسا واحدا الدروس». ٢ ـ إذا كان الاستثناء تامّا، غير (١) «سوى»: يقال فيها: «سوى» كـ «رضى»، و «سوى» كـ «هدى»، و «سواء» كـ «سماء»، و «سواء» كـ «بناء»، والكسر هو الأفصح. (٢) شبه النفي هو: النهي، كقوله تعالى: (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (العنكبوت: ٤٦) ، والاستفهام الإنكاري، كقوله تعالى: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) (الأحقاف: ٣٥) والاستفهام التوبيخي، نحو: «أتأكلون حقوق الناس بالباطل؟» (٣) النفي يكون لفظيا أو معنويا. فاللفظي هو ما تضمّن أحد أحرف النفي، نحو: «ما نجح إلّا زيد»، والمعنوي هو ما يفهم من المعنى، كقوله تعالى: (يَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) (التوبة: ٣٢) . («يأبى» أي لا يريد، معناه النفي) ، ومثل: «قلّ رجل يكذب». (٤) ومع ذلك، يكون هناك نوع من الاتصال المعنويّ بينهما، لذلك يصحّ في كل استثناء منقطع وقوع الحرف «لكن» (الساكن النون أو مشددها) موقع أداة الاستثناء. ولا يجوز في الاستثناء المنقطع أن تكون أداته فعلا. موجب (أي منفي) ، يجوز نصب المستثنى، أو ضبطه حسب حركة المستثنى منه، وإعرابه بدلا منه، مثل: «ما تخلّف المتبارون إلّا واحدا، أو واحد» (١) . ٣ ـ إذا كان الاستثناء مفرّغا، يعرب ما بعد «إلّا» حسب ما يتطلّبه العامل قبلها، مثل: «ما أخطأ إلّا سمير» (٢) ، ومثل: «ما سمعت إلّا المتكلمين» (٣) ، ومثل: «ما سلّمت إلّا على الفصحاء» (٤) . ٦ ـ حالات المستثنى بتكرار «إلّا»: تتكرر «إلّا» لغرض لفظيّ أو معنويّ. تكرار «إلّا» لفظا: تتكرّر «إلّا» لفظا إمّا: ١ ـ للتوكيد اللفظيّ المحض، وذلك إذا كانت بعد حرف العطف «الواو» (٥) ، والمستثنى يكون بسبب العطف لا بسبب تكرار «إلّا»، مثل: «أحبّ ركوب السيارة إلّا الكبيرة وإلّا الشاحنة» (٦) . ٢ ـ وإمّا للتكرار المحض، فيكون الاسم بعدها مماثلا لما قبلها دون اعتبار «إلّا» (٧) ، مثل: «جاء القوم إلّا عليّا إلّا ابن أبي طالب» (٨) . تكرار «إلّا» معنى» تتكرّر «إلّا» معنى (أي لاستثناء جديد) ، ويكون لحكم المستثنى بعدها مسائل عدة: ١ ـ إذا كان الاستثناء تامّا موجبا فالمستثنيات بعد «إلّا» كلها منصوبة، مثل: «ظهرت الكواكب إلّا الزهرة إلّا المريخ» (٩) . ٢ ـ إذا كان الاستثناء تامّا غير موجب يجب نصب المستثنيات المتقدّمة على المستثنى منه، مثل: «ما ظهرت ـ إلا الزهرة إلا المريخ ـ الكواكب». أما إذا تأخرت، فالأوّل منها يكون منصوبا أو بدلا من (١) «واحدا»: (بالنصب) مستثنى منصوب. «واحد»: (بالرفع) بدل من «المتبارون» مرفوع. (٢) «سمير»: فاعل «أخطأ» كأن «إلّا» غير موجودة، وهي، هنا، حرف حصر. (٣) «المتكلمين»: مفعول به لفعل «سمعت» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم. (٤) «الفصحاء» اسم مجرور بـ «على». (٥) دون غيرها من حروف العطف. (٦) «الشاحنة»: معطوف على «الكبيرة» بسبب العطف لا بسبب «إلا» المكرّرة التي لا يستفاد منها إلّا معناها، ونعرب «إلّا» الثانية حرفا زائدا للتوكيد. (٧) أي كأنها غير موجودة. (٨) «إلا» الثانية أفادت توكيدا لفظيا للأولى، ولا تأثير لها في إعراب الكلمة، فكأنها غير موجودة. «عليا» هو نفسه «ابن أبي طالب»، لذلك نعرب «ابن» بدل كل من المستثنى منه «عليا». (٩) «الزهرة» مستثنى منصوب، ومثلها «المريخ» بعد «إلا» الثانية. المستثنى منه، مثل: «ما ظهرت الكواكب إلّا الزهرة إلا المريخ» (١) . ٣ ـ إذا كان الاستثناء مفرّغا، وجب في المستثنى الأوّل أن يخضع لحكم العامل قبل «إلّا»، وتنصب المستثنيات الباقية، مثل: «ما طبخت إلّا سمكة إلّا خضرا إلّا لحما» (٢) ونحو: «ما جاء إلا سمير إلّا محمّدا» («سمير» فاعل «جاء» ... «محمدا». مستثنى منصوب ... ) . ٧ ـ حكم المستثنى بعد «غير»: إنّ كلمة «غير» هي في الأصل نعت لنكرة أو لشبهها (٣) ، مثل: «جاء رجل غير عليّ»، ومثل قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) (الفاتحة: ٦ ـ ٧) . وقد تقع مبتدأ كقول الشاعر: وغير تقيّ يأمر الناس بالتّقى ... طبيب يداوي الناس وهو عليل أو خبرا للأفعال الناسخة، كقول الشاعر: وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم ... إذا كانت الأعمال غير حسان وتقع فاعلا، مثل: «جاء غير سمير»، ومفعولا به، مثل: «ما سمعت غير سمير»، ونائب فاعل، مثل: «سمع غير صوت». أمّا إذا استعملت «غير» في الاستثناء، فإنّ المستثنى بعدها يجرّ بإضافته إليها، ويكون إعرابها: ١ ـ النصب على الاستثناء، وذلك إذا كان الاستثناء تامّا موجبا، مثل: «فرح المتبارون غير سمير». ٢ ـ جواز نصبها على الاستثناء أو اتباعها للمستثنى منه، إذا كان الاستثناء تامّا غير موجب، مثل: «ما تحقّقت الآمال غير بعضها» (٤) . ٣ ـ في الاستثناء المفرّغ تعرب «غير» بحسب العامل قبلها؛ فقد تكون فاعلا، أو مفعولا به، أو مجرورا، مثل: «ما أسرع غير المتسابق» ومثل: «سمعت غير عصفور يشدو»، «ما سلّمت على غير سعيد». وما يجري على «غير» من إعراب يجري على «سوى» ويكون ما بعدها مجرورا بإضافته إليها. (١) «الزهرة»: المستثنى الأول منصوب على الاستثناء، أو مرفوع على أنه بدل من المستثنى منه «الكواكب». أمّا المستثنى الثاني «المريخ» فهو منصوب على الاستثناء. (٢) «سمكة»: مفعول به للفعل «طبخ». «خضرا»: مستثنى منصوب. «لحما»: مستثنى منصوب. (٣) شبه النكرة هو المعرفة التي يراد منها الجنس. (٤) «غير» (بالرفع) بدل من «الآمال»، وبالنصب مستثنى منصوب. وهي في الحالتين مضاف، و «بعضها» مضاف إليه. ٨ ـ المستثنى بعد «ليس» و «لا يكون»: المستثنى بعدهما واجب النصب على أنه خبر لهما. أما اسمهما فهو ضمير مستتر يعود إلى المعنى السابق. وجملة الفعل الناسخ في محل نصب حال، أو استئنافية. والاستثناء معهما يكون تامّا، متصلا، موجبا أو غير موجب، مثل: «حصدت القمح ليس قمح حقل» (١) . ٩ ـ المستثنى بالأدوات التي تكون أفعالا وحروفا: الأدوات المتردّدة بين الحروف والأفعال ثلاثة: عدا ـ خلا ـ حاشا (وكلها بمعنى: جاوز) . والاستثناء معها يجب أن يكون تامّا، متّصلا، وهي أفعال ماضويّة جامدة إذا تقدّمتها «ما» المصدريّة، نحو: «أحب العلماء ما خلا البخلاء» (٢) . أمّا إذا لم تتقدّمها «ما» المصدريّة، فيجوز اعتبارها أفعالا ماضويّة، فينصب المستثنى بعدها، كما في المثل السابق، ويجوز اعتبارها حروف جرّ، فيجرّ المستثنى بعدها، والجار متعلق بالفعل، مثل: «أحبّ العلماء خلا السفهاء». ١٠ ـ ملحوظة: تفترق «حاشا» عن غيرها في أنها غير مقتصرة على الاستثناء وإنما هي على ثلاثة أوجه: ١ ـ للاستثناء، فتكون فعلا ماضيا جامدا، والاسم بعدها منصوب بها، أو تكون حرف جر، فتجرّ المستثنى كالأمثلة السابقة. ٢ ـ فعل ماض متعد متصرّف بمعنى استثني، مثل: «حاشيت أملاك معلمي من الهدم» (٣) . ٣ ـ للتنزيه (٤) مثل: «حاشا لله» (٥) أو «حاش لله» (٦) ، أو «حاش الله» (٧) ، أو: (١) أي: حصدت مواسم القمح دون موسم حقل واحد. «قمح»: خبر «ليس» منصوب بالفتحة، واسم «ليس» ضمير مستتر وجوبا على خلاف الأصل تقديره: هو، والجملة في محل نصب حال أو استئنافية. (٢) «ما» مصدريّة. «خلا»: فعل ماض جامد، فاعله ضمير مستتر وجوبا على خلاف الأصل تقديره هو. «البخلاء»: مفعول به والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل نصب حال أو ظرف، والتقدير: مجاوزين البخلاء، أو وقت مجاوزتهم. أو تكون الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب. (٣) «حاشيت»: فعل وفاعل. «أملاك»: مفعول به وهو مضاف. «معلمي»: مضاف إليه ... و «حاشى» عندما تكون فعلا متصرّفا فإن ألفها الأخيرة تكتب بصورة الياء، أما في النوعين الآخرين فتكتب ألفا «حاشا». (٤) أي تنزيه ما بعدها من العيب. فتكون منصوبة باعتبارها مفعولا مطلقا لفعل محذوف من معناه، وتقديره: أنزّه تنزيها. (٥) «حاشا»: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أنزّه. «لله»: جار ومجرور، والجار متعلق بالفعل المحذوف. (٦) «حاش»: مفعول مطلق ... «لله»: جار ومجرور، والجار متعلق بالفعل المحذوف. (٧) «حاش»: مفعول مطلق ... وهو مضاف. «الله»: اسم الجلالة مضاف إليه. «حاشا الله». |