أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1- آبي اللحم الغفاري
ب د ع: آبِي اللَّحْمِ الغفاري قديم الصحبة، وهو مولى عمير من فوق. وقد اختلف في اسمه مع الاتفاق عَلَى أَنَّهُ من غفار، فقال خليفة بْن خياط: هو عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْمَلِكِ. وقال الكلبي: آبِي اللَّحْمِ هو خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار، من ولده الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن آبِي اللَّحْمِ، فقد جعل الكلبي الحويرث من ولد آبِي اللَّحْمِ. وقال الهيثم: اسمه خلف بْن عَبْد الْمَلِكِ، وقيل: اسمه الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن غفار. وإنما قيل له: آبِي اللَّحْمِ، لأنه كان لا يأكل ما ذبح عَلَى النصب، وقيل: كان لا يأكل اللحم. شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر، وروى عنه مولاه عمير. (1) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عن آبِي اللَّحْمِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقَنِّعُ يَدَيْهِ يَدْعُو. وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. أَخْرَجُهَ الثَّلاثَةُ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صحابي مشهور، روى حديثه الترمذي، والنسائي، والحاكم، وروى بسنده عن أبي عبيدة، قال: آبي اللحم اسمه عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، وكان شريفا شاعرا، وشهد حنينا [ (1) ] ومعه مولاه عمير، وإنما سمّي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. وقال الواقدي: كان ينزل «الصّفراء» [ (2) ] ، وكذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه ونسبه. وقال الهيثم بن عدي، وهشام بن الكلبي: اسمه خلف بن عبد الملك، وقال غيرهما. اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك. وقيل: اسمه الحويرث بن عبد اللَّه بن خلف بن مالك. وقال المرزباني: اسمه عبد اللَّه بن عبد ملك، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت: رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف واللام. وروى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدّد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته ... الحديث. وفيه: قلت: يا رسول اللَّه- أتصدق من مال سيّدي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» [ (3) ] . وقال ابن عبد البر: هو من قدماء الصحابة وكبارهم، ولا خلاف أنه شهد حنينا وقتل بها. باب الألف بعدها موحدة [ (4) ] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صحابي مشهور، روى حديثه الترمذي، والنسائي، والحاكم، وروى بسنده عن أبي عبيدة، قال: آبي اللحم اسمه عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، وكان شريفا شاعرا، وشهد حنينا [ (1) ] ومعه مولاه عمير، وإنما سمّي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. وقال الواقدي: كان ينزل «الصّفراء» [ (2) ] ، وكذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه ونسبه. وقال الهيثم بن عدي، وهشام بن الكلبي: اسمه خلف بن عبد الملك، وقال غيرهما. اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك. وقيل: اسمه الحويرث بن عبد اللَّه بن خلف بن مالك. وقال المرزباني: اسمه عبد اللَّه بن عبد ملك، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت: رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف واللام. وروى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدّد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته ... الحديث. وفيه: قلت: يا رسول اللَّه- أتصدق من مال سيّدي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» [ (3) ] . وقال ابن عبد البر: هو من قدماء الصحابة وكبارهم، ولا خلاف أنه شهد حنينا وقتل بها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش، وقال ما نصه: تقدم ذكره في العبادلة، وليست هذه بكنية له، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل: إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.
ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه: يا ليت شعري؛ إذا علم أنها ليست كنية، فلم أدخله في الكنى، ولم قال: إنها صارت له كالكنية، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللَّهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى. وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة؛ فقال في الكنى منه: أبو اللحم له صحبة، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ، وابن السّكن، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة، فأصاب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره الدّولابيّ، وابن السّكن في حرف اللام من كنى الصحابة، وتبعهما ابن مندة، وأنكر ذلك أبو نعيم فأصاب، قال: بي اسم فاعل من الإباء كما تقدم، وليست أداة كنية، وإنما لقّب بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم كما تقدم في ترجمته في أول حرف الألف.
قال ابن الأثير بعد حكاية قول أبي نعيم: ذكره المعافريّ، وتوهّم أنه كنيته وهو لقب، لا ريب في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم. قلت: لكن إفراد ابن مندة بالوهم فيه ليس بإنصاف، فإنه قلّد ابن السكن، وابن السكن، عمدة فاللوم عليه أشدّ منه على ابن مندة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من قدماء الصحابة وكبارهم، ذكر الواقدي عن موسى بن مُحَمَّد عن أبيه عن عمير مولى آبي اللحم قَالَ: كان أبي اللحم من غفار، له شرف، وإنما قيل: آبي اللحم، لأنه أبى أن يأكل اللحم، فقيل له: آبي اللحم. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: وقد قيل إنه كان يأبى أن يأكل لحمًا ذبح على النصب. واختلف في اسمه فقال خليفة بن خياط: اسمه عَبْد الله بن عَبْد الملك. وقال الهيثم بن عدي: اسمه خلف بن عبد الملك. وقال غيرهما. اسمه الحويرث ابن عَبْد الله بن خلف بن مالك بن عَبْد الله بن حارثة بن غفار. وقيل: اسمه عَبْد الله بن عَبْد الله بن مالك. هكذا في ى، س، وتاج العروس. وفي أ، م: رخصة. وفي الإصابة رحضة- بفتح الراء المهملة ثم معجمة وإيماء- بكسر الهمزة في أوله ومدة في آخره. ويفتح الأولى مع القصر- لغتان (هوامش الاستيعاب) . في ى، وأسد الغابة، والإصابة: حرابة. والمثبت من أ، س، م وتاج العروس. وفي هامش م: قال الدار قطنى: جزية بسكون الزاى. وقد ذكرناه في العبادلة بخلاف هذه النسبة إلى غفار، ولا خلاف أنه من غفار، وأنه قتل يوم حنين، وشهدها معه مولاه عمير. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عَبْد اللَّهِ بْن عبد الملك، عَلَى اختلاف فِي ذلك، قد ذكرناه فِي العبادلة ، كَانَ ممن شهد خيبر مَعَ النَّبِيّ ﷺ. وذكر خليفة، عَنِ الْوَاقِدِيّ، أنه كَانَ ينزل الصفراء عَلَى ثلاثة أميال من المدينة، وذكره فِي العبادلة أتم، لأن هذه ليست له بكنية، ولكنه صارت له كالكنية، قيل: إنما قيل له أبي اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم فِي الجاهلية. وقيل: كَانَ لا يأكل ما ذبح للأصنام. ذكره في الهمزة صفحة ، وفي العبادلة صفحة . |