أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1444- خزرج أبو الحارث
د ع: خزرج أَبُو الحارث مجهول في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونظر إِلَى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: " يا ملك الموت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمن "، فقال ملك الموت: يا مُحَمَّد، طب نفسًا، وقر عينًا فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثًا طويلًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأخبرنا يحيى بْن محمود بْن سعد الثقفي إجازة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بكر أحمد بْن عمرو بْن الضحاك، قال: حدثنا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يعقوب القلوسي، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بْن أَبِي عمرو، عن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عن أبيه، قال: سمعت الحارث بْن الخزرج يحدث عن أبيه: أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه 1387 ذهبت إِلَى نهم لأذبح عنده عتيرة نسك كالذي كنت أفعل فقلت لنفسي حين راجعت حزمها أهذا إله أبكم ليس يعقل؟ أبيت، فديني اليوم دين مُحَمَّد إله السماء الماجد المتفضل فبايع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبايعه عَلَى مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلاب بْن الحارث، وعبد اللَّه بْن درة، وَأَبُو أسماء، والنعمان بْن مقرن، وبشر بْن المحتقر. وأسلمت مزينة، ودفع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه لواءهم يَوْم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان عَلَى قبض مغانم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2542- صيفي أبو الحارث
صيفي، أَبُو الحارث بْن ساعدة بْن عبد الأشهل بْن مالك بْن لوذان. خرج في بعض المغازي مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتوفي بالكديد، فكفنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميصه. ذكره ابن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5786- أبو الحارث الأزدي
س: أبو الحارث الأَزْدِيّ (1796) أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، إذنا بإسناده، إلى أحمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم، أَنْبَأَنَا عَمْرو بن عيسى بن راشد، أَنْبَأَنَا أبو بجر عبد الله بن عثمان، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن عُبَيْد، عن القاسم بن بخيت، عن أبي الحارث الأَزْدِيّ فِي هَذِه الآية: {{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}} ، قالوا: يا رسول الله، وما رأيت؟ قَالَ: " رأيت فرشا من ذهب كهيئة الضباب " أخرجه أبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5787- أبو الحارث الأنصاري
ب: أبو الحارث الأنصاري ذكره موسى بن عقبة فِي البدريين ونسبه، فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد المطلب الهاشمي- هو نوفل.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو غرفة. نزل مصر.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو سهيل: هو سعد الأنصاري.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو عبد اللَّه بن السائب المخزومي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو عياش بن أبي ربيعة المخزومي- تقدموا كلهم في الأسماء.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن خالد بن مخلد الأنصاري الزرقيّ» .
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن أبي عاصم، وتبعه أبو بكر بن أبي علي.
وروى من طريق سليمان بن عبيد عن القاسم بن يحيى عنه في هذه الآية: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم: 13] ، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما رأيت؟ قالت: «رأيت فراشا من ذهب كهيئة الضباب» . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ذكره مُوسَى بْن عُقْبَةَ فِي البدريين، ونسبه، فَقَالَ: أَبُو الحارث بْن قيس بْن خلدة بْن مخلد الأَنْصَارِيّ الزَّرْقِيّ. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو الليث بن خالد البغدادي. راوي الكسائي. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: الليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي، صاحب الكسائي.
من مشايخه: حمزة بن قاسم الأحول، وأبو محمد اليزيدي، والكسائي وغيرهم. من تلامذته: سلمة بن عاصم صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإِسلام: "من كبار المقرئين ببغداد" أ. هـ. • الشذرات: "وكان من أعيان أهل الأداء ببغداد" أ. هـ. • غاية النهاية: "ثقة معروف، حاذق، ضابط". وقد غلط الشذائي في نسبه فقال الليث بن خالد المرزوي وكذا الأهواري فقال المرزوي: الحاجب وذلك رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك، يكنى أبا بكر". وفاته: سنة (249 هـ) تسع وأربعين ومائتين. ¬__________ * الجواهر المضية (2/ 712 هـ)، المقفى الكبير (5/ 15)، بغية الوعاة (2/ 270)، الأعلام (5/ 245)، معجم المؤلفين (5/ 245)، معجم المولفين (2/ 677). * تاريخ بغداد (13/ 16)، العبر (1/ 433)، تاريخ الإسلام (وفيات 240) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 211)، غاية النهاية (2/ 34)، الشذرات (3/ 183). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم، أَبُو الحارث [المتوفى: 15 ه]
ابْن عم النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وهو أسنّ من أسلم من بني هاشم، وقد أُسِر يوم بدرٍ ففداه العباس، فلما فداه أسلم. وقيل: إنه هاجر أيام الخندق، وآخى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متحابين، شهِدَ نَوْفَلُ الحديبية والفتح، وأعان رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حنين بثلاثة آلاف رمح، وثبت معه يَوْمَئِذٍ. تُوُفِّيَ سنة خمس عشرة بخُلفٍ، وقيل: سنة عشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عبد الله بْن كعب بْن عمرو المازنيّ الأنصاري البدْريّ [أبو الحارث، وقيل: أبو يحيى] [المتوفى: 30 ه]
كان على الخمس يوم بدر، يُكنى أبا الحارث، وقيل: أبا يحيى، وصلّى عليه عثمان، وهو أخو أبي ليلى المازني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - عبد الرحمن بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو حَرْبٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَارِثِ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
أَخُو مَرْوَانَ. شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ مَعَ عثمان، وَمِنْ شِعْرِهِ: وَأَكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَيَّ نَفْسِي ... إِذَا مَا قَلَّ فِي الْكُرُبَاتِ مَالِي فَتَحْسُنُ سيرتي وأصون عرضي ... ويجمل عند أهل الرأي بالي وَقَدْ عَاشَ إِلَى يَوْمِ مَرْجِ رَاهِطٍ، فَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ: لَحَا اللَّهُ قَيْسًا قَيْسُ عَيْلانَ إِنَّهَا ... أَضَاعَتْ فُرُوجَ الْمُسْلِمِينَ وَوَلَّتِ أَتَرْجِعُ كَلْبٌ قَدْ حَمَتْهَا رماحها ... وتترك قتلى راهط ما أجنت فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعَانِ وَلا تَكُنْ ... أَخَاهَا إِذَا مَا الْمَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ أَلا إِنَّمَا قَيْسُ بن عيلان قملة ... إِذَا شَرِبَتْ هَذَا الْعَصِيرَ تَغَنَّتِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - 4: هبيرة بن بريم أبو الحارث الشيباني وَيُقَالُ: الْخَارِفِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: أبو إسحاق السبيعي، وأبو فاختة. وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه. وقال ابن خراش: ضعيف. وقال غيره: توفي سنة ست وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
64 - د ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، أَبُو الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَهَا، وَهُوَ آخِرُ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتًا. لَهُ أَحَادِيثُ. رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ: عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي جبيب، وَعَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُونَ. تُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ سَفْطِ الْقُدُورِ مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقَدْ عَمِيَ. -[954]- وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سبعٍ، أَوْ سَنَةَ ثمانٍ وَثَمَانِينَ. وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَحْمِيَّةَ بْنِ جَزْءٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - ع: عَلْقَمَة بْن مَرْثَد الحضْرَمِيّ، أَبُو الحارث الكوفيُّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
أحد الأئمة رَوَى عَنْ: أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي. وطارق بْن شهاب، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعد بْن عُبَيْدة، وجماعة. وَعَنْهُ: غيلان بْن جامع، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وشُعْبَة، ومِسْعَر، وسُفْيان، والمسعودي. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحديث. -[283]- قُلْتُ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - ع: خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافَ أَبُو الْحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ، وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ زَمَنَ مَرْوَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
168 - ع: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَبُو الْحَارِثِ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
الْقَانِتُ الْعَابِدُ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَأَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى سِتَّ مَرَّاتٍ، يَعْنِي يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ. -[439]- وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ لِمَا يُرَى مِنْ تَبَتُّلِهِ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَلَمْ يكونا هكذا. وقال مالك: كان عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُوَاصِلُ الصِّيَامَ ثَلاثًا. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سُمِعَ عَامِرٌ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي إلى الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ: إِنَّكَ عَلِيلٌ! فَقَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللَّهِ فَلا أُجِيبُهُ! فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ فَرَكَعَ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ. قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الأسدي: أخبركم ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم العدل، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا القعنبي، قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَرُبَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْقَطِيفَةُ وَمَا يَشْعُرُ بِهَا. وَرَوَى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: رُبَّمَا خَرَجَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُنْصَرِفًا مِنَ الْعَتْمَةِ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُنَادَى بِالصُّبْحِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعَتْمَةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: اشْتَرَى عَامِرٌ نَفْسَهُ بِسَبْعِ دِيَاتٍ. وَلِعَامِرٍ عِدَّةُ إِخْوَةٍ مِنْهُمْ خَبِيبٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهَاشِمٌ، وَعَبَّادٌ، وَثَابِتٌ، وَحَمْزَةُ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قُلْتُ: أَجْمَعُوا عَلَى ثِقَةِ عَامِرٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ قُبَيْلُ مَوْتِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
172 - الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدُ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْحَارِثِ الأُمَوِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
كَانَ مِنَ الأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ، وَالأَسْخِيَاءِ الْمَوْصُوفِينَ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: -[441]- فَارِسُ بَنِي مَرْوَانَ. اسْتَعْمَلَهُ أَبُوهُ عَلَى حِمْصٍ، وولي المغازي، وافتتح عدة حصون، ولكنه كَانَ يَنَالُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِجَهْلٍ. وَقَدْ مَاتَ فِي سِجْنِ مَرْوَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - ع: صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الْفُقَهَاءِ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلاهُ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَخَلْقٌ. كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَأَيْتُهُ وَلَوْ قِيلَ لَهُ: السَّاعَةُ غَدًا، مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدُ عَمَلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ يُسْتَنْزَلُ بِذِكْرِهِ الْقَطْرُ. وَرَوَى إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ يُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ فِي السَّطْحِ، وَفِي الصَّيْفِ فِي بَطْنِ الْبَيْتِ يَتَيَقَّظُ بِالْحَرِّ والبرد حتى يصبح، ثم يَقُولُ: هَذَا الْجَهْدُ مِنْ صَفْوَانَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، وإنه لترم رِجْلاهُ حَتَّى يَعُودَ كَالسَّقْطِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَيَظْهَرَ فِيهِ عُرُوقٌ خُضْرٌ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ صَفْوَانُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِمِنًى، فَقِيلَ لِي: إِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ الْخِيفِ فَانْظُرْ شَيْخًا إِذَا رَأَيْتَهُ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ فَهُوَ هُوَ، قَالَ: وَحَجَّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ فَاشْتَرَى بِهَا بَدَنَةً، يَعْنِي: وَقَرَّبَهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التّمَّارِ أَنَّ صَفْوَانَ كَانَ يَأْتِي الْمَقَابِرَ، فَيَجْلِسُ فَيَبْكِي حَتَّى أَرْحَمُهُ. وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ وَأَعَانَهُ عَلَى الْحِكَايَةِ أَخُوهُ: إِنَّ صَفْوَانَ حَلَفَ أَنْ لا يَضَعَ -[673]- جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، فَمَكَثَ عَلَى هَذَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ عَامًا، فَمَاتَ وَإِنَّهُ لَجَالِسٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَضَعَ جَنْبِي حَتَّى أَلْحَقَ بِرَبِّي، قَال: فَبَلَغَنِي أَنَّ صَفْوَانَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ. قَالَ: وَيَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: إِنَّهُ نَقَبَتْ جَبْهَتُهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقَدْ وَهِمَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَيْثُ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربع وعشرين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
159 - م ت: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَبُو الْحَارِثِ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. عَنْ: الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، وَعَنْ: رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ. وَعَنْهُ: اللَّيْثُ، وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ بِبَرْقَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
313 - د ت ق: يحيى بن عبد الله الكوفي، أبو الحارث الجابر. [الوفاة: 131 - 140 ه]
كان يُجَبِّر الأعضاء المكسورة رَوَى عَنْ: سالم بن أَبِي الجعد، وأبي ماجدة الحنفي. وَعَنْهُ: شُعْبَة، وإسرائيل، وأبو عوانة، وجرير، وحفص بن غياث. قال أَحْمَد: ليس به بأس. -[752]- وقال يحيى، والنسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يُحتج به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
220 - ع: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَدِّبُ، [أَبُو مُحَمَّدٍ، أو أَبُو الْحَارِثِ] [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَدَّبَ أَوْلادَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَمَانَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ، وَسَمِعَ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعَ بْنَ جبير، -[895]- وسالماً، ونافعاً، وَنَافِعًا مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَالأَعْرَجَ، وَالزُّهْرِيَّ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: ابن جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ كَهْلا. سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ. وَكَنَّاهُ بَعْضُهُمْ أَبَا مُحَمَّدٍ، وَبَعْضُهُمْ أَبَا الْحَارِثِ، وَوَلاؤُهُ لِدَوْسٍ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ صَالِحٌ جَامِعًا بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْمُرُوءَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبُ ابْنَ شِهَابٍ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْتَجُّ بِالأَحَادِيثِ، فَيَقُولُ لَهُ صَالِحٌ: تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوَدَ لِسَانِكَ! قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ صَالِحٌ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: كَيْفَ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ، قَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُقَيْلٍ؛ لِأَنَّهُ حِجَازِيٌّ، وَهُوَ أَسَنُّ، يُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قُلْتُ: هَذَا غَلَطٌ لا رَيْبَ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ كَانَ يُذْكَرُ مَعَ الصَّحَابَةِ. قَالَ: وَتَلَقَّنَ الْعِلْمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً. -[896]- وَكَذَا وَهِمَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي قَوْلِهِ: مَاتَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَدْ رُمِيَ صَالِحٌ بِالْقَدَرِ، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
265 - 4: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، َأَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ. عَنْ: طَاوُسٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وابن وهب، وجماعة. قَالَ أَبُو حاتم: شيْخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
412 - د: مِسْعَرُ بْنُ حَبِيبٍ، أَبُو الْحَارِثِ الْجَرْمِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَوَكِيعٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - ت ق: صالح بْن حَسَّان أَبُو الحارث النَّضْريُّ المدنيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
نزيل العراق. عَنْ: سعيد بْن المسيب، وعروة، ومحمد بْن كعب، وغيرهم، وَعَنْهُ: أَبُو ضمرة، وأبو عاصم، والهيثم بْن عديّ، وأبو داود الحفري. وكان شريفًا نبيلا لكنه كَانَ صاحب قيان فذلك الَّذِي غضّ مِنْهُ. قِيلَ: إنه بقي إِلَى خلافة المهدي. قَالَ ابْن مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
340 - ع: ابْن أَبِي ذئب مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن المغيرة بْن الحارث ابْن أَبِي ذئب، واسم أَبِي ذئب هشام بْن شعبة القُرشيُّ العامريُّ الإمام، أَبُو الحارث الْمَدَنِيّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأعلام. رَوَى عَنْ: عكرمة، وشعبة موليي ابْن عباس، وشرحبيل بْن سعد، ونافع، وأسيد بن أَبِي أسيد البراد، وسعيد المقبري، وصالح مولى التوأمة، والزهري، وخاله الحارث بْن عَبْد الرحمن القرشي، ومسلم بْن جندب، والقاسم بْن عباس، ومحمد بْن قيس، وخلق. وَعَنْهُ: يحيى القطان، وحجاج الأعور، وشبابة، وأبو علي الحنفي، وابن الْمُبَارَك، وابن أَبِي فديك، وأبو نعيم، وآدم بْن أَبِي إياس، وأحمد بْن يونس، وعاصم بْن عليّ، والقعنبي، وأسد بْن موسى، وعليّ بن الجعد، وعدد كبير. قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سَعِيد بْن المسيّب، فَقِيلَ لأحمد: خلف مثله؟ فقال: لا، وقال: كان أفضل من مالك إلا أن مالكًا رحمه اللَّه أشدّ تنقية للرجال مِنْهُ. وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين، وكان من أورع الناس وأفضلهم، ورُمي بالقَدَر، وما كَانَ قَدَرِيًّا لقد كَانَ يتّقي قولَهم وُيعَيّبه، ولكنه كَانَ رجلا كريمًا -[204]- يجلس إِلَيْهِ كل أحد ويغشاه فلا يطرده، ولا يَقُولُ لَهُ شيئًا، وإن مرض عاده، وكانوا يتّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قَالَ: وكان يصلّي الليل أجمع، ويجتهد فِي العبادة، ولو قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قَالَ: كَانَ أخي يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ثُمَّ سرد الصوم، وكان شديد الحال يتعشّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فِيهِ ويصيّف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب، روى هذا الفصل ابن سعد عَن الواقدي، وفيه أيضًا قَالَ: وكان يروح إِلَى الجمعة باكرًا فيصلّي حَتَّى يخرج الإِمَام، ورأيته يأتي دارَ أَجداده عند الصفا فيأخذ كراءها، وَكَانَ لا يغير شيبه. قَالَ: وَلَمَّا خرج مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حسن لزم بيته إِلَى أن قُتِل مُحَمَّد، وكان الْحَسَن بْن زَيْدُ الأمير يُجْرِي عَلَى ابْن أَبِي ذئب كل شهر خمسة دنانير. وقد دخل مرةً عَلَى والي المدينة عَبْد الصمد وكلّمه فِي شيء، فَقَالَ عَبْد الصمد بْن علي: إِنِّي لأراك مُرائِيًا فأخذ عودًا، وقال: من أرائي؟ فَوَاللَّهِ للناس عندي أهون من هَذَا. ولما ولي ولاية المدينة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بعث إِلَى ابْن أَبِي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجًا كرديًا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه، وقد قدم بِهِ عليهم بغداد فلم يزالوا بِهِ حَتَّى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، يعني الدولة، فلما رد مات بالكوفة. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ " فَقَالَ: يُسْتَتَابُ مَالِكٌ فَإِنْ تَابَ، وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَوْرَعُ وَأَقْوَلُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ. أنبأني المسلم بْن مُحَمَّد، والمؤمل ابن البالسي قالا: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا الصيرفي -[205]-، قال: أخبرنا الأصم، قال: أخبرنا عباس الدوري قال: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: ابْن أَبِي ذئب سَمِعَ عكرمة. وبه قال الخطيب: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أَبُو العيناء، قَالَ: لما حج المهدي دخل مسجد الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يبق أحد إلا قام إلا ابْن أَبِي ذئب، فَقَالَ لَهُ المسيّب بْن زهير: قم هَذَا أمير المؤمنين، فَقَالَ ابْن أَبِي ذئب: إنما يَقُومُ الناس لرب العالمين، فَقَالَ المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة فِي رأسي. وبه قَالَ أَبُو العيناء: وقال ابْن أَبِي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أَعَنْتهم من الفَيْء؟ قَالَ: ويلك لولا مَا سددت من الثغور لكنت تُؤتَى فِي منزلك فتُذْبَح، فَقَالَ: قد سدّ الثغور، وأعطى الناس مَنْ هُوَ خيرٌ منك عُمَر، فنكَس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيّب ثُمَّ قَالَ: هَذِا خير أَهْل الحجاز. وقال أَحْمَد بْن حنبل، وغيره: كَانَ ثقة. قَالَ أَحْمَد: وقد دخل عَلَى أبي جعفر المنصور فلم يهله أنْ قَالَ لَهُ الحقّ، وقال: الظلم ببابك فاشٍ، وأبو جَعْفَر أَبُو جَعْفَر. قَالَ مصعب الزُّبَيْري: كَانَ ابْن أَبِي ذئب فقيه المدينة. وقال البغوي: حدثنا هارون بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ أَبُو نعيم: حججت سنة حج أَبُو جَعْفَر، ومعه ابْن أَبِي ذئب، ومالك بْن أَنَس، فدعا ابْن أَبِي ذئب فأقعده معه عَلَى دار الندوة فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِي الْحَسَن بْن زَيْدُ بْن حسن، يعني أمير المدينة؟ فَقَالَ: إنه ليَتَحَرّى العدل، فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِيّ؟ مرتين، فَقَالَ: وربّ هَذِهِ البنية إنك لجائر، قَالَ: فأخذ الرَّبِيع الحاجب بلحيته، فَقَالَ له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء، وأمر لابن أَبِي ذئب بثلاث مائة دينار. وقال مُحَمَّد بْن المسيّب الأرغِياني: سَمِعْت يونس بن عبد الأعلى يقول: -[206]- سَمِعْت الشافعي يَقُولُ: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت عَلَى الليث، وابن أَبِي ذئب. قلت: أما الليث فنعم، وأما ابْن أَبِي ذئب فكيف كَانَ يمكنه الرحلة إِلَيْهِ، وإنما أدرك من حياته تسع سنين. وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: أَيُّما أعجب إليك ابْن عجلان أو أبن أَبِي ذئب؟ فَقَالَ: مَا فيهما إلا ثقة. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: كَانَ ابْن أَبِي ذئب عَسِرًا أعْسَر أَهْل الدنيا، إنْ كَانَ معك الكتاب قَالَ: اقرأْهُ، وإنْ لم يكن معك كتاب فَإِنَّمَا هُوَ حِفْظ، فَقُلْتُ: كيف كنت تصنع فِيهِ؟ قَالَ: كنت أتحفّظها وأكتبها. وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أَبِي ذئب سماعه من الزُّهْرِيّ أو عَرْضٌ هُوَ؟ قَالَ: لا تبالي كيف كَانَ. وقال أَحْمَد بْن علي الأَبّار: سَأَلت مُصْعبًا عَن ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ: مُعَاذِ اللَّه أن يكون قَدَرِيًّا، إنما كَانَ زمن المهدي قد أخذوا أَهْل القدَرَ وضربوهم ونفوهم فنجا مِنْهُ قوم فجلسوا إِلَيْهِ، واعتصموا بِهِ من الضرب فَقِيلَ: هُوَ قَدَرِيّ لِذَلِكَ، لقد حدّثني من أثق بِهِ أَنَّهُ مَا تكلم فِيهِ قط. وسئل أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فوثّقه، ولم يرضه فِي الزُّهْرِيّ. وقال ابْن معين: ثقة، سَمِعَ من عكرمة. مات ابْن أَبِي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعد ما انصرف من بغداد، مات بالكوفة، وقد أسنى المهديّ جائزته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
228 - عِيسَى بْنُ وَرْدَانَ الْمَدَنِيُّ الْحَذَّاءُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ أبو الحارث. [الوفاة: 171 - 180 ه]
قرأ على: يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، وَشَيْبَةَ بْنِ نَصَاحٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ، وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ، قرأ عليه: إسماعيل بن جعفر، والواقدي، وقالون وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - ع: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، شَيْخُ إِقْلِيمِ مِصْرَ وَعَالِمِهِ، أَبُو الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَهْمِيُّ، مَوْلاهُمُ، الإِصْبَهَانِيُّ الأَصْلُ الْمِصْرِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَحَدُ الأعلام. -[711]- سَمِعَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ فِي شَعْبانَ. قُلْتُ: حَجَّ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَلَقِيَ: عَطَاءً، وَنَافِعًا، وَابْنَ أبي مليكة، وسعيد الْمَقْبُرِيَّ، وَأَبَا الزُّبَيْرِ، وَابْنَ شِهَابٍ فَأَكْثَرَ عَنْهُمْ، وَعَنْ: مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، وَالْجُلاحِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَخَيْرِ بْنِ نعيم، وصفوان بن سليم، وأبي الزناد، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَتَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وآخرين، حَتَّى أَنَّهُ رَوَى عَنْ كَاتِبِهِ أَبِي صَالِحٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَشَبَّابَةُ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وآدم بْن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وَوَلَدُهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ويحيى بن يحيى الليثي المغربي، ويحيى ين يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ الْبَاهِلِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَكَانَ كَبِيرَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَرَئِيسَهَا وَمُحْتَشِمَهَا وَعَالِمَهَا، وَأَمِيرَ مَنْ بِهَا في عصره، بحيث أن القاضي والنائب من تَحْتَ أَمْرِهِ وَمَشُورَتِهِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَتَأَسَّفُ عَلَى فَوَاتِ لُقِيِّهِ. رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا. . الْحَدِيثَ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ اللَّيْثِ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا اللَّيْثُ فَكَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُنَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَرَ أَخْذَهَا عَرْضًا حَتَّى قَدِمْتُ إلى مالك. -[712]- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَحَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ لَنَا بَعْضُ أَهْلِي: وُلِدْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وَالَّذِي أَوْقِنُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ الليث يقول: سمعت من الزهري بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٍ. وَقَالَ ابْنُ زُعْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَصْلُنَا مِنْ إِصْبَهَانَ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَابْنُ لَهِيعَةَ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ رَأَيْتُ نَافِعًا فَأَقْعَدْتُهُ فِي دُكَّانِ عَلافٍ، فَمَرَّ بِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قُلْتُ: مَوْلًى لَنَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ مِصْرَ قُلْتُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، فَوَثَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: أَلَمْ تَرَ رَجُلا مَعِيَ فِي دُكَّانِ الْعَلافِ؟ ذَاكَ نَافِعٌ، قَالَ: فَحَجَّ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ قَابِلٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ. وَقَدِمَ الأَعْرَجُ يُرِيدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَرَآهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فَأَخَذَهُ، فَمَا زَالَ عِنْدَهُ يُحَدِّثُهُ حَتَّى هَيَّأَ لَهُ سَفِينَةً وَأَحْدَرَهُ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَقَعَدَ يَرْوِي عَنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: مَتَى رَأَيْتَ الأَعْرَجَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَهُ فَهُوَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صلَّى عَلَيْهِ. قُلْتُ: هَذِهِ بِهَذِهِ جَزَاءً وِفَاقًا. قَالَ الْفَسَوِيُّ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سمع الليث يقول: كتبت من علم ابْنِ شِهَابٍ عِلْمًا كَثِيرًا، وَطَلَبْتُ رُكُوبَ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ إِلَى الرَّصَافَةِ، فَخِفْتُ أَنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ لِلَّهِ فَتَرَكْتُهُ. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ فَسَأَلَنِي، فَقُلْتُ: أَنَا مِصْرِيٌّ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ قَيْسٍ! فَقَالَ: ابْنُ كَمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عِشْرِينَ، قَالَ: أَمَّا لِحْيَتُكَ فَلِحْيَةُ ابْنُ أَرْبَعِينَ. عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُلُّ مَا فِي كُتُبِ مَالِكٍ: " أَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ "، فَهُوَ اللَّيْثُ. قَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الليث ولا أكمل مِنْهُ؛ كَانَ فَقِيهَ الْبَدَنِ، عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، يُحْسِنُ الْقُرْآنَ وَالنَّحْوَ، وَيَحْفَظُ الشِّعْرَ وَالْحَدِيثَ، حَسَنُ الْمُذَاكَرَةِ. -[713]- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ وَزِيرِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا قَدِمَ اللَّيْثُ الْعِرَاقَ: الْزَمْ هَذَا الشَّيْخَ، أَوْ قَالَ أَكْرِمْ، فَقَدْ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحدٌ أَعْلَمَ بِمَا حَمَلَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: كُنْتُ مَعَ اللَّيْثِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنْ فَوْقِ عَلِيَّةٍ، وَالْكِتَابُ بِيَدِي، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ رَمَيْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ فَيَنْسَخُوهُ. وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِلَّيْثِ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي كُتُبِكَ؟ فَقَالَ: أَكُلُّ مَا فِي صَدْرِي فِي كُتُبِي؟ لَوْ كَتَبْتُ مَا فِي صَدْرِي مَا وَسِعَهُ هَذَا الْمَرْكَبُ، رواها أبو سعيد بن يونس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهَا. ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ الْحُجَّاجِ، وَهِيَ كَثِيرَةُ السَّرْقِينَ، فَكُنْتُ أَلْبَسُ خُفَّيْنِ، فَإِذَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ نَزَعْتُ أَحَدَيْهِمَا، وَدَخَلْتُ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ إِمَامٌ مَنْظُورٌ إِلَيْكَ. قَوْلُهُ: أَلْبَسُ خُفَّيْنِ: يُرِيدُ خُفًّا فَوْقَ خُفٍّ. قَالَ عباس الدوري: حدثنا يَحْيَى قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ مَالِكٍ إِلَى اللَّيْثِ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ فَذَكَرَهَا؛ فِيهَا: وَأَنْتَ فِي إِمَامَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَمَنْزِلَتِكَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِكَ، وَحَاجَةِ مَنْ قِبَلِكَ إِلَيْكَ، وَاعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا جاءهم منك. أحمد ابن أَخِي ابْنِ وَهْبٍ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ، إِلا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ. أَبُو زُرْعَةَ، سَمِعَ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ كَانَتِ الْحَظْوَةُ لِمَالِكٍ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَمِعْنَا ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: لَوْلا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لَضَلَلْنَا. -[714]- وَقَالَ حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَتْبَعُ لِلأَثَرِ مِنْ مَالِكٍ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَيْفَ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ؟ قَالَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: اللَّيْثُ أَرْفَعُ عِنْدِي مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: مَا فِي الْمِصْرِيِّينَ أَثْبَتَ مِنَ اللَّيْثِ، لا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَلا أَحَدٌ؛ رَأَيْتُ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: أَصَحُّ النَّاسِ حَدِيثًا عَنِ الْمَقْبُرِيِّ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، يَفْصِلُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، هُوَ ثَبْتٌ فِي حَدِيثِهِ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: اللَّيْثُ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو داود: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: اللَّيْثُ ثِقَةٌ، وَلَكِنْ فِي أَخْذِهِ سُهُولَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَدَّعْتُ الْمَنْصُورَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَقْلِكَ، فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي رَعِيَّتِي مِثْلَكَ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: لا تُخْبِرُوا بِهَذَا مَا عِشْتُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ اللَّيْثُ أَكْبَرَ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَكِنْ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمَا قُلْتَ: ذَا ابْنُ ذَا. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ أَهْلُ مِصْرَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِهِ فَكَفُّوا، وَكَانَ أهل حمص ينقصون عَلِيَّا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِهِ فَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ لِي اللَّيْثُ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ: تَلِي لِيَ مِصْرَ؟ -[715]- قُلْتُ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَضْعَفُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَقَالَ: مَا بِكَ مِنْ ضَعْفٍ مَعِي، وَلَكِنْ ضَعُفَتْ نِيَّتُكَ، أَتُرِيدُ قُوَّةً أَقْوَى مِنِّي؟ فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ مِصْرَ، قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، رَجُلٌ لَهُ صَلاحٌ وَلَهُ عَشِيرَةٌ، قَالَ: فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَعَاهَدَ اللَّهَ أن لا يكلم الليث. وولي الليث ثَلاثَ وِلايَاتٍ لِصَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ صَالِحٌ لِعَمْرٍو: لا أَدَعُ اللَّيْثَ حَتَّى يَتَوَلَّى لِي، فَقَالَ عَمْرٌو: لا يَفْعَلُ، فَقَالَ: لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، فَجَاءَهُ عَمْرٌو فَحَذَّرَهُ، فَوَلاهُ الْعَطَاءَ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ، وَوَلِيَ الدِّيوَانَ أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ. قُتَيْبَةُ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ اللَّيْثِ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَمَعَهُ ثَلاثُ سُفُنٍ، سَفِينَةٌ فِيهَا مَطْبَخُهُ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا عِيَالُهُ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا أَضْيَافُهُ، وَصَلَّى بِنَا فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَسَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَكَانَ ابْنُهُ شُعَيْبٌ إِمَامَهُ، فَحُمَّ ليلة فصلى بنا الليث. قال أبو علاثة المفرض: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْغَافِقِيُّ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَقُولُ: كَانَ اللَّيْثُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ مَجَالِسٍ، أَحَدُهَا لِنَائِبَةِ السُّلْطَانِ وَحَوَائِجِهِ، وَكَانَ اللَّيْثُ تَغْشَاهُ الدَّوْلَةُ، فَإِذَا أَنْكَرَ مِنَ الْقَاضِي أَمْرًا، أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ، كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَجْلِسٌ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَمَجْلِسٌ لِلْمَسَائِلِ يَغْشَاهُ النَّاسُ فَيَسْأَلُونَهُ، وَمَجْلِسٌ لِحَوَائِجِ النَّاسِ لا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّهُ، كَبُرَتْ حَاجَتُهُ أَوْ صَغُرَتْ، وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ في الشتاء الهرائس بِعَسَلِ النَّحْلِ، وَالسَّمْنِ، وَفِي الصَّيْفِ سَوِيقَ اللَّوْزِ بِالسُّكَّرِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحيري: حدثنا أبي: قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ إِلَى جَنْبِهِ: خَرَجَ اللَّيْثُ يَوْمًا فَقَوَّمُوا ثِيَابَهُ وَدَابَّتَهُ وَخَاتَمَهُ، وَمَا عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عِشْرِينَ أَلْفًا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ: خَرَجَ عَلَيْنَا شُعْبَةُ يَوْمًا، فَقَوَّمُوا حِمَارَهُ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إِلَى عِشْرِينَ. قَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ: كُنَّا عِنْدَ اللَّيْثِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَدَحٌ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ زَوْجِي يَشْتَكِي، وَقَدْ وُصِفَ لَهُ الْعَسَلَ، فَأَمَرَ لَهَا بِزِقِّ عَسَلٍ كَبِيرٍ. -[716]- رَوَاهَا أَبُو صَالِحٍ، وَزَادَ فَقَالَ: سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا، وَأَعْطَيْنَا عَلَى قَدْرِنَا. أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النسائي، حدثنا قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: خَرَجْتُ مع أبي حاجا، فقدم إلى الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَالِكٌ بِطَبَقِ رُطَبٍ، فَجَعَلَ أَبِي عَلَى الطَّبَقِ أَلْفَ دِينَارٍ وَرَدَّهُ إِلَيْهِ، وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ نَوْبَةً سُكُرُّجَةَ عَسَلٍ، فَأَمَرَ لَهَا بزق، وكان أبي ليستغل فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ، فَمَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلا عَلَيْهِ خَمْسَةُ آلافِ دِينَارِ دَيْنٌ. أَبُو داود قَالَ: قَالَ قُتَيْبَةُ: كان الليث يستغل عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي الْعَامِ، مَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَطُّ، وَأَعْطَى ابْنَ لَهِيعَةَ وَمَالِكًا وَمَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ دِينَارٍ. وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ مَالِكٍ، فَامْتَنَعَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: مَا يُشْبِهُ هَذَا صَاحِبُنَا، فَسَمِعَهَا مَالِكٌ فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّيْثُ، فَقَالَ: تُشَبِّهُونَا بِرَجُلٍ كَتَبْنَا إِلَيْهِ فِي قَلِيلِ عُصْفرٍ يَصْبِغُ ثِيَابَ صِبْيَانِنَا، فَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا بِعْنَا فَضْلَتَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَطْلُبُ بَنِي أُمَيَّةَ يَقْتُلُهُمْ، فَدَخَلْتُ مِصْرَ فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ مَجْلِسِهِ تَبِعَنِي خَادِمٌ لَهُ فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، وَكَانَ فِي حزتي هَمْيَانٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ، فَأَخْرَجْتُ الْهَمْيَانَ، وَقُلْتُ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى الشَّيْخِ، فاستأذن فدخلت، وأخبرته بنسبي، وَاعْتَذَرْتُ مِنْ رَدِّهَا، فَقَالَ: هِيَ صِلَةٌ. فَقُلْتُ: أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِيَ، فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ اللَّيْثُ يَرْكَبُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَى الجامع، ويتصدق كل يوم على ثلاث مائة مسكين. وقال أبو الشيخ: حدثنا إسحاق الرملي، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: كَانَ دَخْلُ اللَّيْثِ فِي السَّنَةِ ثَمَانِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ زَكَاةَ دِرْهَمٍ قَطُّ. قَالَ سُلَيْمُ بن منصور بن عمار: حدثنا أَبِي قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى اللَّيْثِ خَلْوَةً، -[717]- فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَقَالَ: يَا أَبَا السَّرِيِّ لا تُعْلِمْ بِهَا ابْنِي فَتَهُونُ عَلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: صَحِبْتُ اللَّيْثَ عِشْرِينَ سَنَةً، لا يَتَغَدَّى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان لا يَأْكُلُ إِلا بِلَحْمٍ إِلا أَنْ يَمْرَضَ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ لَمَّا قَدِمتُ عَلَيْهِ: مَا صَلاحُ بَلَدِكُمْ؟ قُلْتُ: بِإِجْرَاءِ النِّيلِ، وَبِصَلاحِ أَمِيرِهَا، وَمِنْ رَأْسِ الْعَيْنِ يَأْتِي الْكَدَرُ، فَإِنْ صَفَتِ الْعَيْنُ صَفَتِ السَّوَاقِي، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَارِثِ. وَعَنِ ابْنِ وَزِيرٍ قَالَ: قَدْ وَلِيَ اللَّيْثُ الْجَزِيرَةَ، وَكَانَ أُمَرَاءُ مِصْرَ لا يَقْطَعُونَ أَمْرًا إِلا بِمَشُورَتِهِ، فَقَالَ أَبُو الْمَسْعَدِ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْمَنْصُورِ: لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدِي ... نَصَائِحُ حُكْتُهَا فِي السِّرِّ وَحْدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَلافَ مِصْرًا ... فَإِنَّ أَمِيرَهَا لَيْثُ بْنُ سَعْدِ وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى حَوْثَرَةَ وَالِي مِصْرَ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا فَصِيحًا، مِنْ حَالِهِ وَمِنْ حَالِهِ، فَاجْمَعُوا لَهُ رَجُلا يُسَدِّدُهُ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَوِّبُهُ فِي الْمَنْطِقِ، فَأَجْمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَفِيهِمْ مُعَلِّمَاهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أَعْضَلَتِ الرَّشِيدَ مَسْأَلَةٌ فَجَمَعَ لَهَا فُقَهَاءَ الأَرْضِ حَتَّى أَشْخَصَ اللَّيْثُ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا. سَعِيدُ بْنُ أبي مريم: حدثنا اللَّيْثُ قَالَ: قَدِمْتُ مُكَّةَ، فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ فَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَعَلَّمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي. قُلْتُ: قَدْ رَوَى اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ نُسْخَةً، ثُمَّ رَوَى عَنْ رجل عنه، وقال: حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ، أَعْنِي اللَّيْثُ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ داود بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، وَهَذَا مِنْ عَجِيبِ الاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ اللَّيْثَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يتوقف في ذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ هَذَا النَّمَطِ أشياء. -[718]- وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ طَلابَةً لِلْعِلْمِ، وَلا يَرَى التَّدْلِيسَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا في اليتامى " الحديث. الرمادي، وغيره: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا. . . . ". الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ جُمْلَةً. وَقَالَ عبد الله بن صالح: حدثنا الليث قال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رأى ابن عُمَرَ إِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلا اللَّيْثُ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيُونُسَ المؤدب: حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ فَقَالَ: " نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَفِيهِ طَيْرٌ كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ نَاعِمَةٌ! قَالَ: " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ ". وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَخُو الزُّهْريِّ. قال عبد الله بن عبد الْحَكَمِ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ اللَّيْثِ، وَمَعَنَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَلِيٍّ فَذُكِرَ الْعَدَسُ، فَقَالَ مُسْلِمَةُ: بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَضَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ صَلاتَهُ، وَقَالَ: وَلا نَبِيُّ وَاحِدٌ، إِنَّهُ بارد مؤذ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: أَعْرِفُ رَجُلا لَمْ يَأْتِ مُحَرَّمًا قَطُّ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَهُ لِأَنَّ أَحَدًا لا يَعْلَمُ هَذَا مِنْ أَحَدٍ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وإن ربيعة، ويحيى بن سعيد ليتزحزحون له زحزحة. -[719]- وَقَالَ سَعِيدٌ الآدَمُ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَيِّدُنَا، وَإِمَامُنَا، وَعَالِمُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ اللَّيْثُ قَدِ اسْتَقَلَّ بِالْفَتْوَى فِي زَمَانِهِ. قُلْتُ: وَمَنَاقِبُ اللَّيْثِ كَثِيرَةٌ، وَعِلْمُهُ وَاسِعٌ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ، لَكِنَّ الْيَوْمَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فِي عام ستة وعشرين وسبع مائة مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْثِ سِتَّةُ أَنْفُسٍ، وَهَذَا عُلُوٌّ لا نَظِيرَ لَهُ أَصْلا، وَلَقَدْ كَتَبْتُ نُسْخَةَ أَبِي الْجَهْمِ مِنْ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً فَرَحًا بُعلُوِّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَسَمِعْتُهَا مِنْ سِتِّينَ شَيْخًا، وَهِيَ الآنَ مَرْوِيَّةٌ بِالسَّمَاعِ، وَلَوْ رَحَلَ الْيَوْمَ الطَّالِبُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ فَرْسَخٍ لِإِدْرَاكِهَا، وَغَرِمَ مِائَةَ دِينَارٍ، لَكَانَ لَهُ الْحَظُّ الأَوْفَرِ، نَعَمْ. قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الصَّدَفِيُّ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ اللَّيْثِ مَعَ وَالِدِي، فَمَا رَأَيْتُ جِنَازَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمُ الْحُزْنُ، وَهُمْ يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ويبكون، فقلت: يا أبت، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ اللَّيْثُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ فِي شَعْبانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ الجمعة منتصف شعبان - رضي الله عنه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْحَاطِبِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الْحَارِثِ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بن مهران الجمال، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَالْمَخْزُومِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، - يَعْنِي سَمِيَّهُ -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
390 - 4: الهيثم بن حُمَيْد الغسَّانيُّ مولاهم، أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: العلاء بن الحارث، وتميم بن عطية، وأبي وهْب الكَلاعيّ، وثَوْر بن يزيد، ومُطْعِم بن المِقْدام، وزيد بن واقد، والأوزاعيّ، ويحيى الذّماريّ، وداود بن أبي هند. وَعَنْهُ: الوليد بن مسلم، وعبد الله بن يوسف، وهشام بن عمار، وعلي بن حجر، ومحمد بن عائذ، وعدة. قال دحيم: كان أعلم الأولين والآخرين بقول مكحول. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. -[996]- وقال أبو داود: قدري ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - ق: نَصْر بْن حمّاد، أبو الحارث الْبَصْرِيُّ البَجَليّ الوَرَّاق الحافظ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: مسعر، وشعبة، ومقاتل بْن سليمان، وعاصم بْن محمد بْن زيد، وإسرائيل، وخلق. وَعَنْهُ: قعنب بن المحرر، وروح بن الفرج البزاز، ومحمد بْن رافع، ويحيى بْن جعفر بْن الزبرقان، ومحمد بن إسحاق الصاغاني. قال أحمد بْن حنبل: كذّاب. وقال الْبُخَارِيّ: يتكلّمون فيه. وقال أبو حاتم: متروك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - الَّليْث بن خالد البَغْداديُّ، أبو الحارث، [الوفاة: 221 - 230 ه]
سيأتي بعد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - رَوْحُ بنُ صلاح بْن سيّابة بْن عَمْرو، أبو الحارث الحارثي المَوْصِليّ، ثمّ المِصْريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: يحيى بْن أيّوب، وسُفْيان الثَّوْريّ، وموسى بن علي بن رباح، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن محمد بن رشدين، وعيسى بن صالح المؤذن، وجعفر بن أحمد بن بيان، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأحمد بن حماد زغبة. وله مناكير. قال ابن عديّ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ ". تُوُفّي بمصر في رمضان سنة ثلاث وثلاثين. وهو آخر من حدَّث عن موسى، ويحيى، وسعيد. وقال الحاكم: هو ثقة مأمون شاميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - خ م ن: سُرَيْج بْن يونس بْن إبراهيم، أبو الحارث المروذي الأصل البَغْداديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: إسماعيل بْن جعفر، وهُشَيْم، وإسماعيل بْن مجالد، وعَبّاد بْن عَبّاد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، ويوسف بْن يعقوب الماجِشُون، وأبي إسماعيل المؤدّب، ومروان بْن شجاع، وخلْق. وَعَنْهُ: مسلم، والبخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة، وأبو زُرْعة، وموسى بْن هارون، ومُطَيَّن، وأبو القاسم البَغَويّ، وأحمد بْن الحسن الصُّوفيّ، وخلْق. سُئِلَ عنه أحمد بْن حنبل فقال: صاحب خير. وَقَالَ ابْنُ مَعين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ البخاريّ: مات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد اللَّه بْن أحمد: سمعتُ سُرَيْج بْن يونس يقول: رأيتُ ربّ العِزّة فِي المنام فقال: سَلْ حاجتك. فقلتُ: رحمانُ سَرْبِسَر، يعني رأسًا برأس. قلتُ: وكان سُرَيْج من الزُّهَاد والعُبّاد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات. وكان إماما في السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - العبّاس بْن عبد الرحمن، أبو الحارث القُرَشيّ الدِّمشقيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: بكر بْن عبد العزيز. وَعَنْهُ: أبو حاتم الرازيّ، وأبو عبد الملك البُسْريّ، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
335 - اللَّيْث بْن خَالِد، أَبُو الحارث البَغْداديُّ، وقيل: الْمَرْوَزِيّ. المقرئ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
من كبار المقرئين ببغداد. قرأ عَلَى أَبِي الْحَسَن الكِسَائي، وأخذ الحروف عَنْ: يحيى اليزيديّ، وحمزة بْن القاسم الأحْوَل. وتصدَّرَ للإقراء، وحمل النّاس عَنْهُ. وكان ثقةً ثَبْتًا فيما ينقله. رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْن عاصم، وَمحمد بْن يحيى الكسائي الصغير، وغير واحد. توفي سنة أربعين، وله رواية في التفسير، وسائر الكتب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - ق: عبد الوهاب بن الضحاك، أبو الحارث العُرضي. [الوفاة: 241 - 250 ه]
يَرْوِي عَنْ: إسماعيل بن عيّاش، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، والوليد بْن مُسلْمِ، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وعَبْدان، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وآخرون. -[1174]- ولي قضاء سلمية، وبها توفي سنة خمس وأربعين. قال الدارقطني وغيره: متروك. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال أبو داود: كان يضع الحديث، قد رَأَيْته. وأما محمد بْن عَوْف فكان يُحْسِن القول فِيهِ. وقال عبدان: هو والمسيب بن واضح سواء. وقال ابن عديّ: بعض حديثه لا يُتابَع عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
437 - م د ن ق: محمد بن سلمة المرادي، مولاهم المِصْريُّ الفقيه. [أبو الحارث] [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: ابن وهب، وابن القاسم، وغيرهما. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومحمد بن محمد الباغندي، وعلي بن أحمد علان، وجماعة، وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. توفي في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين. استكتبه الحارث بن مسكين إذ كان قاضيا، يكنى أبا الحارث. ذكره النسائي يوما وقال: ثقة ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - أسد بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر، أَبُو الحارث المِصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ، والشّافعيّ. وَعَنْهُ: جَبَلَة بْن محمد، وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن قُدَيْد، والمصريُّون. تُوُفّي فِي صفر سنة ستين؛ قاله ابن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - ن: عباس بن عبد الله بن السندي، أبو الحارث الأنطاكي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رحل وَسَمِعَ: مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، وخلقا. وَعَنْهُ: النسائي وقال: لا بأس به، وأبو جعفر العقيلي، وأبو عوانة الحافظ، وأبو علي الحصائري، وآخرون. ولعله بقي إلى سنة بضع وسبعين، فالله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
223 - ن: عَبَّاس بْن عَبْد الله بْن الْعَبَّاس بْن السَّنْديّ، أبو الْحَارِث الّأسديّ الأنطاكيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: الهيثم بْن جميل الأنطاكيّ، والقَعْنَبيّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وأبي صالح كاتب اللَّيث، وخلق. وَعَنْهُ: النسائي، وأبو عوانة، وأحمد بْن مهران الفارسيّ، وأبو جعفر العقيلي، وأبو الطَّيّب محمد بن حميد الحوراني، وجماعة. قال النَّسائي: لا بأس به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
489 - أبو الْحَارِث الأوْلاسيُّ الزَّاهد. [الوفاة: 271 - 280 ه]
من مشايخ الطّريق. سمّاه السُّلميّ فِي تاريخ الصُّوفيّة: الفَيْض بْن الخضر بْن أَحْمَد. ويقال: الفيض بن محمد. من قدماء المشايخ وأجلتّهم؛ صحب إِبْرَاهِيم بْن سعد العلويّ، وغيره. قَالَ أبو بَكْر الفَرَغانيّ: اسمه الفَيْض بْن الخضر. وقال سعيد بن حاتم: قَالَ أبو الْحَارِث الَأوْلاسيّ: مَن اشتغل بما لم يكن فكأنْ فاته من لم يزل ولا يزال. قَالَ السُّلميّ: سمعت عليّ بْن سعيد يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أَبَا الْحَارِث يقول: سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة، وسمع لساني من سريّ ثلاثين سنة. وقَالَ محمد بْن المنذر الهَرَويّ: حدَّثني أبو الْحَارِث الفَيْض بْن الخضر بْن أحمد التَّميميّ الَأوْلاسيّ، سنة سبعٍ وسبعين ومائتين. قلت: وقد رَوَى عَنْ عبد الله بن خبيق الأنطاكي. حدَّث عَنْهُ: أبو عوانة الإسفرايينيّ، ومحمد بن إسماعيل الفرغاني. وقيل: مات سنة سبعٍ وتسعين، فسيعاد. وهذا أشبه وأصح. مات بطرسوس. " آخر الطبقة والحمد لله " |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - عَليّ بن الحُسَيْن بن عاصم، أَبُو الحارث البِيكَنْدِيّ، الملقّب كندة. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: محمد بن سلام البيكندي، وعلي بن حجر، وحبش بن حرب. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَمْدَوَيْه، وَالحَسَن بن سُلَيْمَان. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - الفَيْض بن الخَضِر. أبو الحارث الأَوْلاسيّ الزّاهد. [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزيل طَرَسُوس. حكى عَنْ: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ. وَعَنْهُ: أبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن إسماعيل الفرغاني، ومحمد بن المنذر شكر، وغيرهم. وتوفي بطرسوس سنة تسع وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - الليث بن عيشوم. أبو الحارث المِصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بن بُكَيْر، وغيره. وتوفي سنة خمس وتسعين. |