أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6034- أبو طريف الهذلي
ب د ع: أبو طريف الهذلي قيل اسمه سنان بن سلمة وقيل ابن نبيشة الخير يكنى أبا طريف. وذكره أبو حاتم فيمن لا يعرف اسمه. شهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحاصر الطائف. (1884) أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: ذكر أبو بشر بن طريف، عن أزهر بن القاسم، عن زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أبي سميرة، عن أبي طريف، أنه قال: " كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين حاصر أهل الطائف، وكان يصلي بنا صلاة المغرب، ولو أن إنسانا رمى بنبله لأبصر مواقع نبله ". أخرجه الثلاثة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره البغويّ، ومطيّن، وابن حبّان، وابن السّكن وغيرهم في الصحابة، وشهد حصار الطائف. قال ابن قانع: اسمه كيسان. وقال أبو عمر: اسمه سنان.
روى حديثه أحمد، والحسن بن سفيان، وغيرهما من طريق زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد اللَّه بن أبي شميلة. وفي رواية البغوي أبو شميرة، براء بدل اللام: حدثني أبو طريف أنه كان شاهد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو يحاصر أهل الطائف، قال: وكان يصلي بنا صلاة المغرب، حتى لو أن إنسانا رمى بنبله أبصر مواقع نبله «1» ، وصححه ابن خزيمة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
عدي بن حاتم الطائي- تقدم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى عبد الرحمن بن طريف.
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة بسببه، أخرج أبو داود في كتاب القدر، من طريق عمر بن عبد اللَّه مولى عفرة عن أبي طريف، قال: بلغنا أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «إنّي سألت ربّي للّاهين من ذريّة البشر» . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
سمع النَّبِيّ ﷺ. يعد فِي أهل الحجاز. روى عنه الوليد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي سميرة ، قيل: اسمه سنان بْن سلمة. حديثه عن النبي ﷺ في صلاة المغرب أنه كَانَ يصليها بهم فِي حين حصاره الطائف، ولو رمى إنسان لأبصر مواقع نبله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - ع: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عدي، أبو طريف الطائي، ويكنى أبا وهب، [الوفاة: 61 - 70 ه]
ولد حاتم الجواد. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ، فَأَكْرَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ سَيِّدُ قَوْمِهِ. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعبد الله بن معقل الْمُزَنِيُّ، وَتَمِيمُ بْنُ طُرْفَةَ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ. قَدِمَ الشَّامَ مَعَ خَالِدٍ مِنَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ وَجَّهَهُ خَالِدٌ بِالأَخْمَاسِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسَكَنَ الكوفة مدة، ثُمَّ قَرْقِيسِيَاءَ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لا آتِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضٍ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ. -[679]- فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ؛ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ. فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: " يَا عَدِيُّ، أسلم تسلم، قلت: إن لي دينا، قال: أنا أعلم بدينك منك، أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " أَلَسْتَ رُكُوسِيًّا تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ "؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لك في دينك ". قال: فتضعضت لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَدِيُّ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، فَأَظُنُّ مِمَّا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا! هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ آتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: " تُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جَوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بالبيت، ولتفتحن علينا كنوز كسرى "، قُلْتُ: كِسْرى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. " وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَه صَدَقَةً ". قَالَ عَدِيٌّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةَ، يَعْنِي فَيْضَ الْمَالِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قال: أعرفك، أقمت إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. ورواه جَمَاعَةٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَتَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ مِنَ الْمَالِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بن زيد عن نافع مولى بني أُسَيْدٍ، عَنْ نَائِلِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ وَأَنَا عَلَيْهِ، فَمَنَعْتُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الظُّهْرِ عَرَضَ لَهُ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ رَحَّبَ بِهِ وَانْبَسَطَ لَهُ، فَقَالَ عَدِيٌّ: انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِكَ وَقَدْ عَمَّ إِذْنَكَ النَّاسَ، فَحَجَبَنِي هَذَا، فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَيَّ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: لا تَحْجُبْهُ، وَاجْعَلْهُ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ، فَلَعَمْرِي إِنَّا لَنَعْرِفُ حَقَّهُ وَفَضْلَهُ وَرَأْيَ الْخَلِيفَتَيْنِ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ؛ فَقَدْ جَاءَنَا بِالصَّدَقَةِ يَسُوقُهَا، وَالْبِلادُ كَأَنَّهَا شُعَلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَحَمِدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَا رأوا منه. -[680]- وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حُدِّثْتُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عدي قال: ما دخلت وَقْتُ صَلاةٍ حَتَّى أَشْتَاقَ إِلَيْهَا. وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ: مَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا وَأَنَا عَلَى وُضُوءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَلَى طَيِّئٍ يَوْمَ صِفِّينَ مع علي. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ عَدِيُّ بن حاتم: لا ينتطح فِيهَا عَنْزَانِ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ صِفِّينَ، فَقِيلَ له: أليس قلت: لا ينتطح فِيهَا عَنْزَانِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَتُفْقَأُ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ. وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَدِيًّا رَجُلا جَسِيمًا أَعْوَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَسْجُدُ عَلَى جِدَارٍ ارْتِفَاعُهُ مِنَ الأَرْضِ ذِرَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذِرَاعٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: قَالُوا: وَعَاشَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ اسْتَأْذَنَ قَوْمَهُ فِي وِطَاءٍ يجلس فيه في ناديهم، وقال: إني أَكْرَهُ أَنْ يَظُنَّ أَحَدُكُمْ أَنِّي أَرَى أَنَّ لِي عَلَيْهِ فَضْلا، وَلَكِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَقَّ عَظْمِي. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، وَحْنَظَلَةُ الْكَاتِبُ مِنَ الْكُوفَةِ، فَنَزَلُوا قَرْقِيسِيَاءَ وَقَالُوا: لا نُقِيمُ بِبَلَدٍ يُشْتَمُ فِيهِ عُثْمَانُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ عَدِيٌّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: توفي سنة ثمان وستين. وقال هشام ابن الْكَلْبِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً. |