الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك، وغزا في خلافة عمر مع عتبة بن غزوان إصطخر، ففتحوها، ثم نفلوا فكتب عمر إلى عتبة أن يجعله في سبعين من العطاء وعياله في عشرة. ذكره هشام بن عمار في فوائده رواية محمد بن خريم عن الهيثم بن عمران بهذا، وهو جده الأعلى.
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - ع سوى ت: قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وأبي ذر، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالْغَزْوِ، وَلَكِنَّهُ شِيعِيٌّ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصَلَّى مَعَ عُمَرَ. وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَبَّادٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَسَاهُ رِيطَةً مِنْ رِيَاطِ مِصْرَ، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ قَدْ شَقَّ عَلَمَهَا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يونس المؤدب: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ فَرَسٌ عَرَبِيَّةٌ، كُلَّمَا نَتَجَتْ مُهْرًا حَمَلَ عَلَيْهِ - إِذَا أُدْرِكَ - فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يَرَى السَّقَّائِينَ قَدْ مَرُّوا بِالْمَاءِ، مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ أُجَاجًا أَوْ يَصِيرَ غَوْرًا، أَوْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا، مَخَافَةَ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا. وَعَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: عَاشَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَاتَلَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَعَائِلُهُ، وَأَنَّهُ يَلْعَنُ عُثْمَانَ، فأرسل إليه فضرب عنقه. قلت: أبو مخنف واه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - ت: محمد بن حُمران، أبو عبد الله القَيْسي البصْريّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: داود بن أبي هند، وخالد الحذّاء، والْجُرَيْريّ، وَعَنْهُ: حُمَيْد بن مَسْعَدة، وخليفة بن خيّاط، ونصر بن عليّ، والقواريري. قال أبو حاتم: صالح. وقال أبو زُرْعة: محلُّه الصِّدْق. وقال النَّسائيّ: ليس بالقويّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
501 - ع: محمد بن معمر بن ربعي أبو عبد الله القيسي الْبَصْرِيُّ البحراني الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أَبِي أسامة، وحَرَميّ بْن عُمارة، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة كثيرة. وكان مِن كبار المحدثين وأثباتهم. رَوَى عَنْهُ: الستة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أبي دَاوُد، وأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة، وخلْق. -[196]- توفي سنة ست وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
361 - محمد بن إبراهيم بن سعد بن قُطْبَةَ. أبو عبد الله القَيْسيّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن أبي عثمان الحِيريّ، وغيره. تُوُفّي سنة إحدى أيضًا؛ وقد تردَّد أيضًا إلى أحمد بن حرب الزّاهد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال، أَبُو عَبْد اللَّه القَيْسي القُرْطُبِي. [المتوفى: 352 هـ]
سَمِعَ مِنْ: عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وجماعة. وكان مُفْتِيًا أكثر النّاسُ عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - محمد بن أحمد بن محمد بن طالب بن أيمن، أبو عبد الله القيسي المؤدِّب القَبْرِيُّ. [المتوفى: 362 هـ]
رَحَلَ وَسَمِعَ بمصر مِنْ: أبي قُتَيْبة بن الفضل، وأبي محمد بن الوَرْد، والعبّاس الرافقي. وسمع النّاس منه كثيرًا. وقَبْرة: مدينة صغيرة بالأندلس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
64 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن خير، أَبُو عبد اللَّه القَيْسِي القُرْطُبِي البزّاز. [المتوفى: 382 هـ]
سَمِعَ مِنْ: أحمد بن خالد الجباب، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أَيْمَن، وعَبْد اللَّه بن يونس، وجماعة. وحج سنة اثنتين وثلاثين، فسمع من ابن الْأعْرَابي، وعبد الملك بن بحر الجلاب، ومحمد بن الصَّمُوت، ثم رحل ثانيا. وكان صدوقًا إن شاء اللَّه ضابطًا، وقد اتُّهم بمذهب ابن مَسَرَّة، ولم يصح عنه. توفي في المحرم، وقل من كتب عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
58 - عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن حُمَيْد، أَبُو عَبْد اللَّه القَيْسي القُرْطُبي. [المتوفى: 392 هـ]
سَمِعَ مِنْ: قاسم بْن أَصْبَغ ورحل سنة اثنتين وأربعين فسمع من أحْمَد بن سلمة الهلالي وابن الجراب، وأَحْمَد بْن محمود الشمعي، وجماعة كثيرة. وكان شيخًا صالحًا متعبدًا مجاهدًا. سَمِعَ النّاس منه كثيرًا، وحجّ فِي آخر عمره، فتوفي بالحجاز فِي المحرّم - رحمه الله -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
302 - محمد بْن عُمَر بْن عَبْد الوارث، أبو عَبْد الله القَيْسيّ القُرْطُبيّ النَّحْويّ، ويعرف بخال الشَرفيّ. [المتوفى: 409 هـ]
سَمِعَ محمد بْن رفاعة. وأجاز لَهُ قاسم بْن أصَبَغ، ومحمد بْن قاسم بْن هلال، وجماعة. روى عَنْهُ محمد بْن عتّاب الفقيه، ووثّقه. -[146]- تُوُفّي في ربيع الأوّل. وقال ابن عتّاب: حكى أهله أنّه احتفر قبره قبل وفاته بيوم، وأعدّ أكفانَه وجَهازه، وجعل يَقُولُ لهم: يوم الجمعة أدخل قبري إنّ شاء الله، فكان كذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو عبد الله القَيْسيّ الأندلسيّ ابن الحدّاد الشّاعر المشهور. ولقَبُه: مازن، [الوفاة: 471 - 480 هـ]
من أهل مدينة وادي آش، سكن المريّة. ذكره الأبّار، فقال: كان من فُحُول الشُّعراء، وأفراد البلغاء، له ديوان كبير، ومؤلَّف في العروض. اختصَّ بالمعتصم محمد بن مَعْن بن صُمَادح، وفيه استفرغ مدائحه. ثمّ سار عنه إلى سَرَقُسْطَة وأقام في كنف المقتدر بن هود. توفّي في حدود الثّمانين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - محمد بْن سليمان بْن يحيى، أبو عَبْد الله القَيْسيّ، المقرئ. [المتوفى: 501 هـ]
قرأ على أصحاب أبي عَمْرو الدّانيّ بالرّوايات، ومات كهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - جعفر بن محمد بن مكّيّ بن أبي طالب بن محمد بن مختار، أبو عبد الله القيسي، اللغوي، القُرطُبيّ. [المتوفى: 535 هـ]
له اليد الباسطة في علم اللّسان، روى عن: أبيه، ولزِم عبد الملك بن سِراج، واختص به، قال ابن بَشْكُوال: قال لي صحِبتُ أبا مروان خمسة عشر عامًا أو نَحْوها، وأجاز لي أبو عليّ الغسّانيّ، وأخذ عن خلف بن رزق الإمام. قال: وكان عالمًا بالآداب واللغات، متقنًا لها، ضابطًا لجميعها، صنَّف فيها، اختلفتُ إليه وسمعت منه، وقال لي: ولدت بعد الخمسين وأربعمائة بيسير. ثمّ قال ابن بَشْكُوال: تُوُفّي الوزير أبو عبد الله بن مكّيّ لتسعٍ بَقِين من المحرَّم سنة خمس. قلت: آخر أصحابه موتًا أبو جعفر بن يحيى، عاش إلى سنة عشر وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - محمد بن فَرَج بن جعفر بن أبي سَمُرَة، أبو عبد الله القيسي، [المتوفى: 535 هـ]
نزيل غرناطة. -[643]- أخذ القراءات عن: أحمد بن عبد الحق الخزرجي، وأبي القاسم ابن النخاس، وحدَّث عن: غالب بن عطيَّة، وغيره، وأقرأ القراءات والنحو، روى عنه: أبو الأصبغ ابن المرابط. وتُوُفّي في حدود سنة خمسٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
303 - محمد بن سليمان بن مروان، أبو عبد الله القَيسيّ، المعروف بالبونيّ، [المتوفى: 536 هـ]
نزيل بَلَنسيَة، أحد الأئمة. روى عَنْ: أبي عليّ الغسّانيّ، وأبي داود بن نجاح، وأبي الحسن بن الدوش، وابن الطلاع، وأبي علي الصدفي، وطائفة. قال ابن بَشْكُوال: كانت له عناية كبيرة بالعِلم والرّواية وأخبار الشيوخ وأزمانهم ومبلغ أعمارهم، وجمع من ذلك كثيرا ووصفه أصحابنا بالثقة والدين، مات في صفر سنة ست بالمرية، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن فَرَج بْن سليمان، أبو عَبْد اللَّه القَيْسيَّ المِكْنَاسيّ الشّاطبْي، المعروف بابن تريس المقرئ. [المتوفى: 561 هـ]-[266]-
سَمِعَ من أَبِي عَلي بْن سُكَّرَة، وأبي زيد ابن الورّاق، وأبي مُحَمَّد بْن أَبِي جعفر، وأبي عمران بْن أَبِي تليد، وطائفة، وله " مُعْجَم شيوخه "، وأخذ القراءات عَنْ أَبِي بَكْر إِبْرَاهِيم بن خلف، والشيخ أبي عبد الله ابن الفرّاء الزّاهد، وجماعة. قَالَ الأَبّار: تصدّر بشاطِبة للإقراء، سالكًا طريقةَ جَدّه مُحَمَّد بْن فَرَج، فأخذ عَنْهُ النّاس، وكان قديم الطَّلَب، مشارِكًا فِي الحديث والأدب، يتحقّق فِي القراءات، مَعَ براعة في الخطّ، وكتب عِلْمًا كثيرًا، حدَّث عَنْهُ أَبُو الحَجّاج بْن أيّوب، وأبو عُمَر بْن عيّاد، وأثنى عليه ووصفه بالتقلل من الدنيا، وقال: تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرَة ولَه سبْعٌ وستون سنة، وروى عَنْهُ ابن سُفْيَان ووَصَفَه بالمشاركة فِي حفظ التاريخ والبصر بالنَّحْو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن سُلَيْمَان، أَبُو حامد وأبو عَبْد اللَّه القَيْسيّ، الغَرْناطيّ. [المتوفى: 565 هـ]
شيخ مسن، ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بغرناطة، وقدم الإسكندرية سنة ثمان وخمسمائة. وسمع أبا عبد الله محمد بن أحمد الرازي، ومرشد بْن يحيى المَدِينيّ، وهبة اللَّه بْن الحصين، وطائفة. ودخل خُراسان، ثمّ قدِم بعد مدَّةٍ إلى بغداد وحدَّث بها، ثمّ قدِم الشّامَ، وسكن بحلب. قَالَ ابن عساكر فِي " تاريخه ": كَانَ كثير الدّعَاوى، لم يوثَّق بما يحكي من المستحيلات، سمعا منه " مجلس البطاقة "، ومات فِي صَفَر. قلت: روى عَنْهُ الشَّيْخ عَلِيّ بْن إدريس الزّاهد، وأبو القاسم بْن صَصْرَى، والحسن والحسين ابنا الزُّبَيْديّ، وأبو مُحَمَّد ابن الأستاذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - مُحَمَّد بْن أحمد بْن الزُّبَيْر، أَبُو عَبْد الله القيسي الشاطبي، عرف بالأغرشي، [المتوفى: 567 هـ]
نسبة إلى بعض أعمال شاطبة. ولي خطاب شاطبة، وكان موصوفًا بالزهد والخشوع وإلاخبات، والبكاء؛ مشارًا إِلَيْهِ بإجابة الدعوة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خليل، أَبُو عَبْد اللَّه القيسي، اللبلي. [المتوفى: 570 هـ]
صحب مالك بن وهيب ولازَمَه مُدَّة، وسَمِعَ " صحيح مُسْلِم " من أَبِي عَلِيّ الغسّانيّ. وروى عَنْهُ، وعن ابن الطَّلّاع، وخازم بْن مُحَمَّد، وأبي الْحُسَيْن بْن سِراج، وأبي عَلِيّ الصَّدَفيّ، وجماعة. وذكر ابن الزُّبَيْر أنّ روايته " للموطّأ " عَنِ ابن الطَّلّاع إجازةً إنْ لم يكن سماعًا. قَالَ الأَبّار: كَانَ من أهل الرّواية والدّراية. نزل فارس، ثُمَّ مَرّاكُش. أخذ عَنْهُ شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه الأَنْدَرْشيّ، وأبو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحقِّ، قاضي تِلِمْسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - عَبْد الحق بْن سُلَيْمَان، أَبُو عَبْد اللَّه القيسي التلمساني، قاضي تلمسان. [المتوفى: 571 هـ]
سمع القاضي أبا بكر ابن العربي، وغيره. قال الأبار: كان جليل القدر، عظيم الوجاهة، يستظهر " مقامات الحريري "، ثم تزهَّد ورفض الدُنيا، وحج وجاور، وأجهد نفسه صلاةً وصومًا وطوافًا. وتوفّي بالمدينة النبوية كهلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بْن يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بن علي السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي المغربي الملقب بأمير المؤمنين. وأمه أمة رومية اسمها زهر. [المتوفى: 610 هـ]
بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته، وكان قد جعله ولي عهده، وله عشر سنين في سنة ست وثمانين، وبويع بالأمر في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وكان أبيض أشقر أشهل، أسيل الخدين، حسن القامة، كثير الإطراق، طويل الصمت، بعيد الغور، بلسانة لثغة. وكان شجاعا، حليما، فيه بخل بالمال، وعفة عن الدماء، وقلة خوض فيما لا يعنيه. وله من الأولاد يوسف ولي عهده، ويحيى وتوفي في حياته، وإسحاق. استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجان وزير أبيه، ثم عزله واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب، وهو كان أولى بالملك منه. قال عبد الواحد بن علي المراكشي: وكان إبراهيم لي محبا، وصل إلى منه أموال وخلع جمة أيام نيابته على إشبيلية، ولي فيه هذه: لكم على هذا الورى التقديم ... وعليهم التفويض والتسليم الله أعلاكم وأعلى أمره ... بكم وأنف الحاسدين رغيم أحييتم المنصور فهو كأنه ... لم تفتقده معالم ورسوم ومنابر ومحارب ومحابر ... وحمى يحاط وأرمل ويتيم وبلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة وستمائة. قال: وكان لأبي عبد الله من كتاب الإنشاء: أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عياش، وأبو الحسن علي بن عياش بن عبد الملك بن عياش، وأبو عبد الله بن يخلفتن الفازازي. وولي له القضاء أبو القاسم أحمد بن بقي، ثم عزله بأبي عبد الله بن مروان، ثم ولي القضاء محمد بن عبد الله بن طاهر الواعظ الصوفي، الأصولي الذي يذكر أنه علوي، وكان قد اتصل بوالده فحظي -[251]- عنده، وسمعته مرة يقول: جملة ما وصل إلى من أمير المؤمنين المنصور أبي يوسف تسعة عشر ألف دينار سوى الخلع والمراكب والإقطاع، ومات على القضاء سنة ثمان وستمائة. ثم ولي بعده القضاء أبو عمران موسى بن عيسى بن عمران الذي كان أبوه قاضيا لأبي يعقوب موسى بن عبد المؤمن. وكان الذي قام ببيعة محمد أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن الوزير، وعبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر. ثم أخذ أولا في تجهيز الجيوش إلى إفريقية؛ لأن يحيى بن إسحاق بن غانية كان قد استولى على أكثر بلادها، واستعمل عليهم أبا الحسن علي بن عمر بن عبد المؤمن، فسار فالتقى هو وابن غانية بين بجاية وقسطنطينية، فانهزم الموحدون، ورجع علي في حالة سيئة، فانتدب أبو عبد الله للحرب الوزير أبا زيد المذكور، فسار حتى بلغ قسطنطينية، ثم استعمله على إفريقية، ولما بلغه أن ابن غانية استولى على مدينة فاس، تجهز في جيوشه، وسار إلى فاس، وأراد أن يبعث مراكب إلى ميورقة يستأصل شأفة بني غانية، واستعمل على الأسطول عمه أبا العلاء إدريس بن يوسف، وأبا سعيد عثمان بن أبي حفص، فسارا، وافتتحاها عنوة، وقتلا أميرها عبد الله بن إسحاق بن غانية؛ قتله المقدم عمر الكردي. قيل: إنه لما نازلوه خرج على باب ميورقة وهو سكران فقتل، وذلك في سنة تسع وتسعين وانتهبوا أمواله، وسبوا حريمه، وقدموا بهم مراكش. قال: وقد كان قبل هذا أقام بالسوس رجل من جزولة اسمه يحيى بن عبد الرحمن ابن الجزارة، فاجتمع عليه خلائق، فسارت إليه عساكر الموحدين فهزمهم غير مرة، ثم إنه قتل بعد أن كاد أن يملك ويظهر وكان يلقب بأبي قصبة. وفي سنة إحدى وستمائة قصد السلطان أبو عبد الله بلاد إفريقية، وقد كان ابن غانية استولى عليها خلا بجاية وقسطنطينية، فأقام أبو عبد الله على المهدية أربعة أشهر يحاصرها وبها ابن عم ابن غانية، فلما طال عليه الحصار سلم البلد، وفر إلى ابن عمه ثم رأى الرجوع إلى الموحدين، فتلقوه أحسن -[252]- ملتقى، وقدموا له تحفا سنية، ثم سار إليهم سير أخو ابن غانية فأكرموه أيضا. قال: وبلغني أن جملة ما أنفقه أبو عبد الله في هذه السفرة مائة وعشرون حمل ذهب. ورجع إلى مراكش في سنة أربع وستمائة، وبقي بها إلى سنة سبع، ففرغ ما بينه وبين الأذفنش ملك الفرنجة من المهادنة، فسار وعبر إلى إشبيلية، ثم تحرك في أول سنة ثمان وقصد بلاد الروم - لعنهم الله - فنزل على قلعة لهم، فافتتحها بعد حصار طويل ورجع، فدخل الأذفنش إلى قاصية الروم يستنفر الفرنج حتى اجتمعت له جموع عظيمة من الأندلس ومن الشام حتى بلغ نفيره إلى القسطنطينية، وجاء معه البرشنوني صاحب بلاد أرغن، فبلغ أمير المؤمنين محمد، فاستنفر الناس في أول سنة تسع، فالتقوا بموضع يعرف بالعقاب، فحمل الأذفنش على المسلمين وهم على غير أهبة. فانهزموا وقتل من الموحدين خلق كثير. وأكبر أسباب الهزيمة اختلاف نيات الموحدين وغضبهم على تأخير أعطياتهم؛ فبلغني عن جماعة منهم أنهم لم يسلوا سيفا، ولا شرعوا رمحا، بل انهزموا، وثبت أبو عبد الله ثباتا كليا، ولولا ثباته، لاستؤصلت تلك الجموع قتلا وأسرا، وذلك في صفر. ورجع الملاعين بغنائم عظيمة، وافتتحوا في طريقهم بياسة عنوة، فقتلوا وسبوا، فكانت هذه أشد على المسلمين من الهزيمة. ونقل أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَري في " تاريخه ": أن الناصر أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف القيسي الكومي صاحب المغرب توفي في هذه السنة، سنة عشر. قال: والمغاربة يقولون: إنه كان قد أوصى عبيدة وحرسه أن من ظهر لكم بالليل، فهو مباح الدم، ثم إنه أراد أن يختبر قدر أمره لهم، فسكر، وجعل يمشي في بستانه، فلما رأوه، جعلوه غرضا لرماحهم، فجعل يقول: أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت وتلف. وقام بالأمر بعده ابنه المستنصر بالله أبو يعقوب يوسف، ولم يكن في بني عبد المؤمن أحسن من يوسف ولا أفصح، إلا أنه كان مشغوفا بالراحة، وضعفت دولتهم في أيامه. وأما عبد الواحد بن علي المراكشي، فإنه يقول في كتابه " المعجب ": -[253]- إن أبا عبد الله مرض بالسكتة في أول شعبان، ومات في خامسه. وهذا هو الصحيح، لأنه أدرك موته، وكان شاهدا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - مُحَمَّد بن عَبْد الجبار، أَبُو عَبْد اللَّه القيسي الدّانيّ، [المتوفى: 611 هـ]
نزيلُ بلَنْسِية. أخذ القراءات عن أَبِي جَعْفَر بن طارق. وَسَمِعَ كثيرًا من ابن النِّعمة، وَكَانَ مُجوّدًا مُحقَّقًا وَرِعًا. مات في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الملك بْن مُحارب، المحدّث أَبُو عَبْد اللَّه القَيْسيّ الغَرْناطيّ ثُمَّ الإسكندريّ. [المتوفى: 641 هـ]
وُلِدَ بالإسكندريّة سنة سبْعٍ وخمسين تقريبًا أو قبل ذَلِكَ. وقال الأبّار: وُلِدَ سنة أربعٍ وخمسين. وسمع من: أَبِي الطّاهِر إِسْمَاعِيل بْن عَوْف، والقاضي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحضْرميّ، وَعَبْد العزيز بْن فارس، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحرّاني، وابن موقى، ومنصور بْن خميس، وجماعة. وسمع بمصر من: أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وبدمشق من: أَبِي اليُمْن الكِنْديّ. وببغداد من أَبِي مُحَمَّد بْن -[397]- الأخضر. ودخل الأندلس قبل ذَلِكَ فسمع بمُرْسِيَة من: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي جمرة، وبغَرْناطَةٍ من: قاضيها أَبِي مُحَمَّد عَبْد المنعم ابن الفَرَس، وَأَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن عليّ بْن حَكَم سَمِعَ منه " الشّفا " بسماعه لجميعه من القاضي عِياض، وسمع من: أَبِي بَكْر عَبْد اللَّه بْن طلحة المحاربيّ، وأجاز لَهُ أَبُو مُحَمَّد التّادليّ روايته عَن أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب خاصّة. وكان يَقْولُ: إنّه سَمِعَ من السِّلَفيّ " الأربعين البلْدانيّة ". وكانت لَهُ عناية جيّدة بالحديث ومعرفة وإتقان. وكتب بخطّه، وحصَّل الأُصول. وطال عمره. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الدّمياطيّ، وَأَبُو القاسم بْن بَلَبَان، والضّياء عيسى السَّبْتيّ، ونصر اللَّه بْن عيّاش السّكاكينيّ، وجماعة. تُوُفّي هُوَ وكريمة القُرَشيّة فِي ليلةٍ واحدة. حَدَّثَنِي ابن رافع أنّ الحافظ عَبْد الكريم أراه أصل سماع ابن محارب " بالأربعين " من السِّلَفيّ. ورأيت بخطّ ابن عرام الشّاذليّ أنّ ابن محارب حدَّث " بالأربعين السِّلَفيّة " فِي ذي الحجّة سنة تسع وثلاثين وستمائة، بسماعه من الحافظ، فسمعها منه الدّمياطيّ. والتقى عُبَيْد الإسْعِرديّ، وعيسى بْن يحيى السَّبْتيّ، وعيسى بن أبي بكر الحميدي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي