الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الطّبريّ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخرمة، عن أبي مريم الفلسطيني، وكان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
وقال البغويّ: أبو مريم سكن فلسطين، ووفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، يقال له عمرو بن مرة الجهنيّ. وأخرج أبو داود في كتاب «الخراج» من «السّنن» ، «والتّرمذيّ» ، من طريق يحيى بن حمزة، عن يزيد بهذا الإسناد، فقالا: عن أبي مريم الأزدي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من ولي من أمور النّاس شيئا فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم احتجب اللَّه عن خلّته وحاجته وفاقته» «4» ، قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس. وأخرجه البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد. وأخرجه ابن أبي عاصم، وسمويه، والطبراني في مسند الشاميين، من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد، عن رجل من أهل فلسطين، يكنى أبا مريم. وفي رواية الطّبرانيّ: عن رجل من بني الأزد. وترجم له ابن أبي عاصم: أبو مريم السكونيّ، وأظن قوله السكونيّ وهما. وذكر التّرمذيّ- عن البخاريّ- أن صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهنيّ. وأورد التّرمذيّ، من طريق علي بن الحكم، عن الحسن، قال: قال عمرو بن مرة لمعاوية: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من أغلق بابه ... » » فذكر الحديث بنحوه. وقال: غريب، ويروى من غير وجه عن عمرو بن مرة. وذكر البخاري أنه عمرو بن مرة الجهنيّ، وكأنه سلف البغوي في ذلك، وفيه نظر، فإن سند الحديثين مختلف، وكذا سياق المتن. وقد جزم غير واحد بأنه غيره. وقال ابن عساكر: أبو مريم الأزدي من الصحابة قدم دمشق على معاوية، وروى حديثا واحدا، وساقه من طريق محمد بن شعيب بن سابور، عن أبي المعطل مولى بني كلاب، وكان قد أدرك معاوية، قال: قدم رجل من الصحابة يقال له أبو مريم غازيا ... فذكر قصته مع معاوية، وزاد، فقال معاوية: ادعوا لي سعدا- يعني حاجبه، فقال: اللَّهمّ إني أخلع هذا من عنقي، وأجعله في عنق سعد، من جاء يستأذن علي فائذن له، يقضي اللَّه على لساني ما شاء. وأخرجه في ترجمة أبي المعطّل، من طريق الطبراني في الأوسط، عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن محمد بن شعيب، وقال في آخره: كان أبو المعطل من الثقات. قال ابن عساكر: فرّق ابن سميع بين أبي مريم هذا وبين عمرو بن مرة. وأما قول ابن أبي عاصم: إنه سكوني فلا يثبت. وأبو مريم السكونيّ، آخر، تابعي معروف، يروي عن ثوبان، وعنه عبادة بن نسيّ، ذكره البخاري وغيره، وهذا قد صرح بسماعه من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. |