أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
402- برير أبو هريرة
د ع: برير أَبُو هريرة سماه مروان بْن مُحَمَّد، عن سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز: بريرًا، ولم يتابع عليه، قال أَبُو نعيم: هذا وهم، أراد أن يقول: اسم أَبِي هند برير، وقد اختلف في اسم أَبِي هريرة اختلافًا كثيرًا، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وَإِنما نستقصي ذكره عند كنيته، فإنها أشهر من جميع أسمائه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3096- عبد الله بن عمرو أبو هريرة
س: عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَبُو هُرَيْرَةَ سماه الواقدي هكذا، وقَالَ: توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابْنُ ثمان وخمسين سنة، وكان ينزل ذا الحليفة، وله دار بالمدينة تصدق بها عَلَى مواليه، ويرد فِي كنيته، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَدْ اختلف فِي اسم أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى نحو من عشرين وجهًا، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3231- عبد الله أبو هريرة
ب: عَبْد اللَّه أَبُو هُرَيْرَةَ صاحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختلف فِي اسمه واسم أَبِيهِ اختلافًا كثيرًا، وَقَدْ تقدم البعض، ويأتي الباقي ونستقصيه فِي الكني إن شاء اللَّه تَعَالى، فهو بكنيته أشهر. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6326- أبو هريرة
ب د ع: أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأكثرهم حديثا عنه وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. قال خليفة بن خياط، وهشام بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل: عبد الله بن عامر، وقيل: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة، وقيل: عبد الله بن عبد شمس، وقيل: عبد شمس، قاله يحيى بن معين، وأبو نعيم، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد غنم. وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شيء قيل فيه: عبد عمرو بن غنم. وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل كان اسمه في الإسلام: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن. قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله. وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة. وقيل: رآه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي كمه هرة: فقال: " يا أبا هريرة ". (2014) وأخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، قال: قلت لأبي هريرة: " لم أكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة " وكان من أصحاب الصفة. وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله. ولولا الاقتداء بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفا، وإنما هو مشهور بكنيته. وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2015) أخبرنا إبراهيم، وغيره عن أبي عيسى، أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: " ابسط رداءك "، فبسطته، فحدث حديثا كثيرا، فما نسيت شيئا حدثني به قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، أنه قال لأبي هريرة: " أنت كنت ألزمنا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحفظنا لحديثه ". (2016) أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه، قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله الموعد، كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني ". فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممته إلي، فما نسيت شيئا سمعته بعد (2017) أخبرنا عمر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا " قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته. قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة ثمان وخمسين، وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قيل: مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان أميرا على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عامر بن عبد ذي الشّرى بن ظريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب الدوسيّ.
هكذا سماه ونسبه ابن الكلبيّ، ومن تبعه كأبي ... ، وقوّاه أبو أحمد الدمياطيّ. وقال ابن إسحاق: كان وسيطا في دوس. وأخرج الدولابي، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: اسم أبي هريرة عبد نهم بن عامر، وهو دوسي حليف لأبي بكر الصديق. وخالف ابن البرقي في نسبه، فقال: هو ابن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، قال: ويقال هو ابن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس. وقال أبو عليّ بن السّكن: اختلف في اسمه، فقال أهل النسب: اسمه عمير بن عامر، وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر، فسماني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عبد الرحمن، وكنيت أبا هريرة، لأني وجدت هرّة فحملتها في كمّي، فقيل لي أبو هريرة. وهكذا أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مطولا. وأخرج الترمذي بسند حسن، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، قال: قلت لأبي هريرة: لم كنيت بأبي هريرة؟ قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، وإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة. انتهى. وفي صحيح البخاريّ أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال له: «يا أبا هرّ» . وأخرج البغوي، من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيف، قال: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس، وكنيته أبو الأسود، فسمّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه، وكناه أبا هريرة. وأخرج ابن خزيمة بسند قوي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عبد شمس من الأزد، ثم من دوس. وأخرج الدّولابيّ بسند، حسن، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع والمقبري، قالا: كان اسم أبي هريرة عبد شمس بن عامر بن عبد الشّرى- والشري: اسم صنم لدوس، فلما أسلم سمّي بعبد اللَّه بن عامر. وقال عبد اللَّه بن إدريس، عن شعبة: كان اسم أبي هريرة عبد شمس، وكذا قال يحيى بن معين، وأحمد بن صالح المصري، وهارون بن حاتم. وكذا قال أبو زرعة، عن أبي مسهر. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مثله، وزاد: ويقال عبد عمرو. وقال مرة أخرى، أبو هريرة سكين، ويقال عامر بن عبد غنم، وكذا قال إسماعيل بن أبي أويس: وجدت في كتاب أبي: كان اسم أبي هريرة عبد شمس، واسمه في الإسلام عبد اللَّه، وعن أبي نمير مثله. وذكر التّرمذيّ عن البخاريّ مثله. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أبو هريرة عبد شمس. ويقال: عبد نهم. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين، ويقال عبد اللَّه بن عامر. أخرجه البغوي عن صالح. وكذا قال الأحوص بن المفضل العلائي، عن أبيه، وكذا حكاه يعقوب بن سفيان في تاريخه. وذكر ابن أبي شيبة مثله، وزاد: ويقال عبد الرحمن بن صخر، وذكر البغوي، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: سمعت شيخا لنا كبيرا يقول: اسم أبي هريرة سكين بن دومة. وهذا حكاه الحسن بن سفيان بسنده عن أبي عمر الضرير، وزاد: ويقال عبد عمرو بن غنم. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس، عن سفيان بن حسين، [عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة: كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخه، وأخرجه البغوي عن المقدمي، عن عمه، سفيان] ، ولفظه: كان اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن غنم، كذا في رواية عيسى بن علي، عن البغوي. وأخرجه ابن أبي الدنيا، من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي، وكذا هو في الذهليات، عن عمر بن بكار، عن عمرو بن علي المقدسي. وقال ابن خزيمة: قال الذهلي: هذا أوضح الروايات عندنا على القلب، قال ابن خزيمة: وإسناد محمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن من سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر، إلا أن يكون كان له اسمان قبل إسلامه، وأما بعد إسلامه فلا أحسب اسمه استمرّ. قلت: أنكر أن يكون النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم غيّر اسمه، فسماه عبد الرحمن، كما نقل أحمد بن حنبل، عن أبي عبيدة الحداد. وأخرج أبو محمد بن زيد، عن الأصمعي- أن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم، ويقال عمرو بن عبد غنم، وجزم بالأول النسائي، وقال البغوي: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، واسمه عبد الرحمن بن صخر. قلت: وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع أن قوله: واسمه عبد الرحمن بن صخر- يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح أو من كلام من بعده، وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الّذي تفرد به، والمحفوظ في هذا قول محمد بن إسحاق. وأخرج أبو نعيم، من طريق إسحاق بن راهويه، قال: أبو هريرة مختلف في اسمه، فقيل سكين بن مل. وقيل ابن هانئ، وقال بعضهم: عمر بن عبد شمس. وقيل ابن عبد نهم. وقال عباس الدّوري، عن أبي بكر بن أبي الأسود: سكين بن جابر. وأخرج أبو أحمد الحاكم بسند صحيح، عن صالح بن كيسان، قال: اسمه عامر. ومثله حكاه الهيثم بن عدي، عن ابن عباس، وهو المسوق، وزاد أنه ابن عبد شمس بن عبد غنم بن عبد ذي الشّرى. وقال أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: هو عامر بن عبد شمس. وقيل عبد غنم، وقيل سكين بن عامر. وقال خليفة: اختلف في اسمه، فقيل عمير بن عامر، وقيل سكين بن دومة، ويقال عبد عمرو بن عبد غنم، وقيل عبد اللَّه بن عامر، وقيل برير أو يزيد بن عشرقة. وقال الفلّاس: اختلفوا في اسمه، والّذي صحّ أنه عبد عمرو بن عبد غنم، ويقال سكين ... وقال البغويّ: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أبو نميلة، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه، قال: اسمه سعد بن الحارث، قال البغوي: وبلغني أنّ اسمه عبد ياليل. وقال ابن سعد، عن الواقديّ: كان اسمه عبد شمس، فسمّي في الإسلام عبد اللَّه، ونقل عن الهيثم مثله. وزاد البغوي، عن الواقدي: ويقال إنه عبد اللَّه بن عائذ. وقال ابن البرقي: اسمه عبد الرحمن، ويقال عبد شمس، ويقال عبد غنم، ويقال عبد اللَّه، ويقال: بل هو عبد نهم، وقيل عبد تيم. وحكى ابن مندة في أسمائه عبد بغير إضالة، وفي اسم أبي عبد غنم. وحكى أبو نعيم فيه عبد العزي وسكن- بفتحتين، قال النووي في مواضع من كتبه: اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا. وقال القطب الحلبي: اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى للحاكم، وفي الاستيعاب، وفي تاريخ ابن عساكر. قلت: وجه تكثره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا، وفي اسم أبيه نحوها، ثم تركبت، ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا، فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا: عبد شمس، وعبد نهم، وعبد تيم، وعبد غنم، وعبد العزى، وعبد ياليل، وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة. وقيل فيه أيضا: عبيد بغير إضافة، وعبيد اللَّه بالإضافة، وسكين بالتصغير، وسكن بفتحتين، وعمرو بفتح العين، وعمير بالتصغير، وعامر، وقيل برير، وقيل بر، وقيل يزيد، وقيل: سعد، وقيل سعيد، وقيل عبد اللَّه، وقيل عبد الرحمن، وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير، فإنه إسلامي جزما. والّذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا: فقيل عائذ، وقيل عامر، وقيل عمرو، وقيل عمير، وقيل غنم، وقيل دومة، وقيل هانئ، وقيل مل، وقيل عبد نهم، وقيل عبد غنم، وقيل عبد شمس، وقيل عبد عمرو، وقيل الحارث، وقيل عشرقة، وقيل صخر، فهذا معنى قول من قال: اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من ثلاثين قولا، فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين من ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر، وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين، فإن الاسم الواحد من أسمائه يركب مع ثلاثة أو أربعة من أسماء الأب إلى أن يأتي العدّ عليهما، فيخلص للمغايرة مع التركيب عدد أسمائه خاصة وهي تسعة عشر مع أنّ بعضها وقع فيه تصحيف أو تحريف، مثل بر، وبرير، ويزيد، فإنه لم يرد شيئا منها إلا مع عشرقة، والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة، وكذا سكن وسكين، والظاهر أنه يرجع إلى واحد، وكذا سعد وسعيد مع أنهما أيضا لم يردا إلا مع الحارث، وبعضها انقلب اسمه مع اسم أبيه كما تقدم في قول من قال: عبد عمرو بن عبد غنم. وقيل عبد غنم بن عبد عمرو، فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ومزجها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة: عمير، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام، وعبد الرحمن في الإسلام خاصة كما تقدم. قال ابن أبي داود: كنت أجمع سند أبي هريرة، فرأيته في النوم، وأنا بأصبهان، فقال لي: أنا أول صاحب حدثت في الدنيا، وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا. وذكر أبو محمّد بن حزم أنّ مسند بقيّ بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر. وحدث أبو هريرة أيضا عن أبي بكر، وعمر، والفضل بن العباس، وأبيّ بن كعب، وأسامة بن زيد، وعائشة، وبصرة الغفاريّ، وكعب الأحبار. روى عنه ولده المحرر، بمهملات، ومن الصحابة ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. ومن كبار التابعين: مروان بن الحكم، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد اللَّه بن ثعلبة، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسلمان الأغر، والأغر أبو مسلم وشريح بن هانئ، وخباب صاحب المقصورة، وأبو سعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وسنان بن أبي سنان، وعبد اللَّه بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعراك بن مالك، وأبو رزين الأسدي، وعبد اللَّه بن قارظ، وبسر بن سعيد، وبشير بن نهيك، وبعجة الجهنيّ، وحنظلة الأسلمي، وثابت بن عياض، وحفص بن عاصم بن عمرو، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر، وأبو سلمة، وحميد: ابنا عبد الرحمن بن عوف، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، وخلاس بن عمرو، وزرارة بن أبي أوفى، وسالم أبو الغيث، وسالم مولى شداد، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وعبد اللَّه بن الحارث البصري، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن مرجانة، والأعرج، وهو عبد الرحمن بن هرمز، والمقعد وهو عبد الرحمن بن سعيد، ويقال له الأعرج أيضا وعبد الرحمن بن أبي نعيم، وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء، وأبو صالح السمان، وعبيدة بن سفيان، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وعطاء بن مينا، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يزيد الليثي، وعطاء بن يسار، وعبيد بن حنين، وعجلان والد محمد، وعبيد اللَّه بن أبي رافع، وعنبسة بن سعيد بن العاص، وعمرو بن الحكم أبو السائب مولى ابن زهرة، وموسى بن يسار، ونافع بن جبير بن مطعم، وعبد اللَّه بن رباح، وعبد الرحمن بن مهران، وعمرو بن أبي سفيان، ومحمد بن زياد الجمحيّ، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن قيس بن مخرمة، ومحمد بن عباد بن جعفر، ومحمد بن أبي عائشة، والهيثم بن أبي سنان، وأبو حازم الأشجعي، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو الشعثاء المحاربي، ويزيد بن الأصم، ونعيم المجمر، ومحمد بن المنكدر، وهمام بن منبه، وأبو عثمان الطنبذي، وأبو قيس مولى أبي هريرة، وآخرون كثيرون. قال البخاريّ: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره. قال وكيع في نسخته: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلّم. وأخرجه البغوي، من رواية أبي بكر بن عياش، عن الأعمش بلفظ: ما كان أفضلهم، ولكنه كان أحفظ. وأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق سعيد بن أبي الحسن، قال: لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة. وقال الربيع: قال الشافعيّ: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال أبو الزّعيزعة كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة، فجعل يحدّثه، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدّث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن انظر، فما غيّر حرفا عن حرف. وفي صحيح البخاريّ، من طريق وهب بن منبه، عن أخيه همام، عن أبي هريرة، قال لم يكن من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أكثر حديثا مني إلا عبد اللَّه بن عمر، فإنه كان يكتب ولا أكتب. وقال للحاكم أبو أحمد- بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم: كان من أحفظ أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وألزمهم له صحبة على شبع بطنه، فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات، ولذلك كثر حديثه. وقد أخرج البخاريّ في الصحيح، من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قلت: يا رسول اللَّه من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «لقد ظننت ألّا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك، لما رأيت من حرصك على الحديث» . وأخرج أحمد، من حديث أبيّ بن كعب- أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره. وقال أبو نعيم: كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ودعا له بأن يحبّبه إلى المؤمنين، وكان إسلامه بين الحديبيّة وخيبر قدم المدينة مهاجرا، وسكن الصّفة. وقال أبو معشر المدائنيّ، عن محمد بن قيس، قال: كان أبو هريرة يقول: لا تكنوني أبا هريرة، فإن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم كناني أبا هرّ والذّكر خير من الأنثى. وأخرجه البغويّ بسند حسن، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وقال عبد الرّحمن بن أبي لبيبة: أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين. وأخرج ابن سعد، من طريق قرة بن خالد: قلت لمحمد بن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا، كان لينا. قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض. وكان يخضب، وكان يلبس ثوبين ممشّقين «1» ، وتمخّط يوما فقال: بخ! بخ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان. وقال أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وحجرة عائشة، فيقال: مجنون، وما بي جنون، زاد يزيد بن إبراهيم، عن محمد، عنه: وما بي إلا الجوع. ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره، وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية، وقال: لعل أن يسقني فيفتح عليّ الآية ولا يفعل. وقال داود بن عبد اللَّه، عن حميد الحميري: صحبت رجلا صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة. وقال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: نزل علينا أبو هريرة بالكوفة، واجتمعت أحمس، فجاءوا ليسلموا عليه، فقال: مرحبا، صحبت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ثلاث سنين، لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن. وقال البخاريّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذرّ، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة، قال: واللَّه الّذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشدّ الحجر على بطني ... فذكر قصة القدح واللبن. وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن مهدي- حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو كثير، حدثني أبو هريرة، قال: أما واللَّه ما خلق اللَّه مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أجبني، قال: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إنّ أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبي عليّ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ما أكره، فأتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وأنا أبكي، فذكرت له، فقال: «اللَّهمّ اهد أمّ أبي هريرة» «1» ، فخرجت عدوا، فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء «2» ، ثم فتحت الباب، فقالت: أشهد لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فرجعت وأنا أبكي من الفرح، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين، فدعا له. وقال الجريريّ، عن أبي بصرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة قال: ولم أدرك من الصحابة رجلا أشدّ تشميرا ولا أقوم على ضيف منه. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان مقدمه عام خيبر، وكانت في المحرم سنة سبع. وفي الصحيح، عن الأعرج، قال: قال أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، واللَّه الموعد، إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصّفق «3» بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فحضرت من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مجلسا، فقال: «من يبسط رداءه حتّى أقضي مقالتي، ثمّ يقبضه إليه، فلن ينسى شيئا سمعه منّي؟» «1» فبسطت بردة عليّ حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إليّ، فو الّذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد. وأخرجه أحمد، والبخاريّ، ومسلم، والنّسائيّ، من طريق الزهري، عن الأعرج، ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، يزيد بعضهم على بعض. وأخرجه البخاريّ وغيره، من طريق سعيد المقبري، عنه مختصرا. قلت: يا رسول اللَّه، إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه. فقال: «ابسط رداءك، فبسطته» ، ثم قال: «ضمّه إلى صدرك» ، فضممته فما أنسيت حديثا بعد. وأخرج أبو يعلى، من طريق الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن أبي هريرة، قال: شكوت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سوء الحفظ، فقال: «افتح كساءك» . فذكر نحوه. وأخرج أبو نعيم، من طريق عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ألا تسألني عن هذه الغنائم؟» . قلت: أسألك أن تعلّمني مما علّمك اللَّه. قال: فنزع نمرة «2» على ظهري ووسّطها بيني وبينه، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: «اجمعها فصرها «3» إليك» . فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني. وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة، وله طرق أخرى، منها عند أبي يعلى، من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «من يأخذ منّي كلمة أو كلمتين أو ثلاثا، فيصرّهنّ في ثوبه، فيتعلّمهنّ ويعلّمهنّ؟ «4» قال: فنشرت ثوبي، وهو يحدّث، ثم ضممته، فأرجو ألا أكون نسيت حديثا مما قال. وأخرج أحمد، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن نحوه، وفيه: فقلت: أنا، فقال: «ابسط ثوبك» ، وفي أخره: فأرجو ألّا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك. وأخرج ابن عساكر، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة: كنت عند النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فبسطت ثوبي، ثم جمعته، فما نسيت شيئا بعد. هذا مختصر مما قبله. ووقع لي بيان ما كان حدّث به النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في هذه القصة إن ثبت الخبر، فأخرج أبو يعلى، من طريق أبي سلمة: جاء أبو هريرة فسلّم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في شكواه يعوده، فأذن له فدخل فسلم وهو قائم، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم متساند إلى صدر عليّ، ويده على صدره ضامّة إليه، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم باسط رجليه، فقال: «ادن يا أبا هريرة» . فدنا، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» ، ثم قال: «ادن يا أبا هريرة» فدنا، حتى مسّت أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم قال له: «اجلس» . فجلس، فقال له: «ادن منّي طرف ثوبك» . فمدّ أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهنّ ما بقيت» . قال: أوصني ما شئت. فقال له: «عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله، وأوصيك بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فإنّه صيام الدّهر، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما، وإن صلّيت اللّيل كلّه فإنّ فيهما الرّغائب» - قالها ثلاثا، ثم قال: «ضمّ إليك ثوبك» . فضمّ ثوبه إلى صدره، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي وأمي! أسرّ هذا أو أعلنه؟ |
سير أعلام النبلاء
|
أبو هريرة، ابن الإخوة:
5423- أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ الهَمَذَانِيُّ المُؤَذِّنُ. رَجُلٌ صَالِحٌ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي العَلاَءِ العَطَّارِ. سَمِعَ مِنْ: هِبَةِ اللهِ ابْنِ أُخْتِ الطَّوِيْلِ، والأرموي، وابن ناصر. مَاتَ بِالكَرَجِ، فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائة. 5424- ابن الإخوة 1: الشَّيْخُ العَالِمُ المُسْنِدُ المُؤَيَّدُ أَبُو مُسْلِمٍ هِشَامُ ابن المحدث عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابْنِ الإِخْوَةِ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ المُعَدَّلُ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَبَكَّرَ بِهِ وَالِدُهُ أَبُو الفَضْلِ، فَسَمَّعَهُ حُضُوْراً مِنْ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِيُّ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي الرَّجَاءِ، وَالحُسَيْنِ الخَلاَّلِ، وَمُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدُوْيَه. وَسَمِعَ مِنْ: غَانِمِ بنِ خَالِدٍ، وَطَائِفَةٍ وَبِهَمَذَانَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ هِبَةِ اللهِ بنِ الفَرَجِ، وَنَصْرِ بنِ المُظَفَّرِ. وَبِبَغْدَادَ مِنَ: القَاضِي الأُرْمَوِيِّ، وَهِبَةِ اللهِ الحَاسِبِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نُقْطَةَ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ العِزِّ، وَجَمَاعَةٌ، وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ الدَّرَجِيِّ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعِدَّةٌ. وَعَاشَ تِسْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. وَمِنْ مَسْمُوْعَاتِهِ "مُسْنَد أَبِي يَعْلَى"، وَ"مُسْنَد العَدَنِيِّ"، وَ"مُسْنَد الرُّوْيانِيِّ"، وَلَكِنْ غَالِبُ ذَلِكَ حضور، وكان ثقةً في نفسه. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: المُعَمَّرُ إِدْرِيْسُ بنُ مُحَمَّدٍ آل وَالوَيه العَطَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ -يَرْوِي عَنِ: ابْنِ أَبِي ذَرٍّ- وَشَيْخُ الحَنَابِلَةِ القَاضِي وَجِيْهُ الدِّيْنِ أَسَعْدُ بنُ المُنَجَّى التَّنُوْخِيُّ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ الأُصُوْليَّةِ العَلاَّمَةُ فَخْرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حُسَيْنٍ الرَّازِيُّ المُتَكَلِّم ابْن خَطِيْبِ الرَّيِّ، وَالعَلاَّمَةُ مَجْدُ الدِّيْنِ المُبَارَكُ بنُ الأَثِيْرِ الجَزَرِيُّ، وَإِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَانَ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ المُضَرِيُّ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً -يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي ذَرٍّ والخلال- والمعمرة عفيفة الفارفانية. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 199"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 23". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ. ودوس هُوَ ابْن عدثان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن مالك بْن نصر بن الأزد بن الغوث. قال خليفة بْن خياط: أَبُو هريرة هُوَ عمير بْن عامر بْن عبد ذي الشرى بْن طريف بْن عتاب بْن أبي صعب بْن منبه بْن سعد بْن ثعلبة بْن سليم بْن فهم بن غنم ابن دوس. قَالَ أَبُو عُمَرَ: اختلفوا فِي اسم أبي هريرة، واسم أبيه اختلافًا كثيرًا. لا يحاط به ولا يضبط فِي الجاهلية والإسلام، فَقَالَ خليفة: ويقال اسم أبي هريرة عَبْد اللَّهِ بْن عامر. ويقال برير بْن عشرقة. ويقال سكين بْن دومة. وَقَالَ أَحْمَد بْن زهير: سمعت أبي يقول: اسم أبي هريرة عبد الله ابن عبد شمس. ويقال: عامر. وَقَالَ: سمعت أَحْمَد بْن حنبل يقول: اسم أبي هريرة عَبْد اللَّهِ بْن عبد شمس. ويقال: عبد نهم بْن عامر. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين. وذكر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل مثله سواء. وَقَالَ عباس. سمعت يَحْيَى بْن معين يقول: اسم أبي هريرة ى: عدنان، وانظر ترجمة مطولة له في الطبقات (- ) . في الطبقات: غياث. في الطبقات: هنية. ليس في أ. أ: يزيد. ليس في أ. عبد شمس. وَقَالَ أَبُو نعيم: اسم أبي هريرة عبد شمس. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة، قَالَ: اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ. وَقَالَ أَبُو حفص الفلاس: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد عَمْرو بْن عبد غنم. وَقَالَ ابْن الجارود: اسم أبي هريرة كردوس وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنَ الأَزْدِ، مِنْ دَوْسٍ. وذكر أبو حاتم الرازيّ، عَنِ الأَوْسِيِّ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ كُرْدُوسُ بْنُ عَامِرٍ. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ شَمْسٍ. وَيُقَالُ عَبْدُ نَهِمٍ، أَوْ عَبْدُ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عُمَرَ: مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ فِي الإِسْلامِ عَبْدَ شَمْسٍ، أَوْ عَبْدَ عَمْرٍو، أَوْ عَبْدَ غَنْمٍ، أَوْ عَبْدَ نَهِمٍ، وَهَذَا إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنَّمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا فِي الإِسْلامِ فَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا اخْتِلافًا كَثِيرًا. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: كَانَ اسْمُ أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس، وفي الإِسْلامِ عَبْدُ اللَّهِ، وَهُوَ مِنَ الأَزْدِ مِنْ دُوسٍ. وَرَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسٍ فَسُمِّيتُ فِي الإِسْلامِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا كُنِّيتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، لأَنِّي وَجَدْتُ هِرَّةً فَجَعَلْتُهَا فِي كُمِّي، فَقِيلَ لِي: مَا هَذِهِ؟ قُلْتُ: هرّة. قيل: فأنت أبو هريرة. أ: حسين بكسر السين المهملة (الخلاصة) . أ: الأويسي. أ: اسم أبي هريرة عبد نهم ويقال سكين بن عمرو ... وذكر البخاري. ليس في أ. من أ. أ: بكر. أ: قيل لي: أنت. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنِّهُ قَالَ: كُنْتُ أَحْمِلُ هِرَّةً يَوْمًا فِي كُمِّي، فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: مَا هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: هِرَّةٌ. فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وَهَذَا أَشْبَهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ كَنَّاهُ بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قَالَ: اسم أبي هريرة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن صخر. وعلى هذه اعتمدت طائفة ألفت فِي الأسماء والكنى. وذكر البخاري عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أبي أويس، قَالَ: كَانَ اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد اللَّهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: ويقال أَيْضًا فِي اسم أبي هريرة عَمْرو بْن عبد العزى وعمرو ابن عبد غنم، وعَبْد اللَّهِ بْن عبد العزى ، وعبد الرحمن بن عمرو. ويزيد ابن عبيد اللَّه، ومثل هَذَا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عَلَيْهِ إلا أن عَبْد اللَّهِ أَوْ عَبْد الرَّحْمَنِ هُوَ الَّذِي سكن إليه القلب فِي اسمه فِي الإسلام، والله أعلم. وكنيته أولى به عَلَى مَا كناه رَسُول اللَّهِ ﷺ. وأما فِي الجاهلية فرواية الفضل بْن مُوسَى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه فِي عبد شمس صحيحة، ويشهد له مَا ذكر ابْن إِسْحَاق، ورواية سُفْيَان بْن حصين عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة فصالحة، وقد يمكن أن يكون له فِي الجاهلية اسمان: عبد شمس وعبد عَمْرو. وأما فِي الإسلام فعَبْد اللَّهِ أَوْ عَبْد الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: أصح شيء عندنا فِي اسم أبي هريرة عَبْد الرَّحْمَنِ بن صخر، ذكر ذلك في كتابه ليس في أ. في أ: برير. أ: يسكن. من أ. أ: حسين. فِي الكنى، وقد غلبت عَلَيْهِ كنيته، فهو كمن لا اسم له غيرها. وأولى المواضع بذكره الكنى، وباللَّه بالتوفيق. أسلم أَبُو هريرة عام خيبر، وشهدها مَعَ رسول الله ﷺ، ثم لزمه وواظب عَلَيْهِ رغبة فِي العلم راضيًا بشبع بطنه، فكانت يده مَعَ يد رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يدور معه حيث دار، وَكَانَ من أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رَسُول اللَّهِ ﷺ بأنه حريص عَلَى العلم والحديث، وَقَالَ له: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا وأنا أخشى أن أنسى فَقَالَ: ابسط رداءك. قَالَ فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قَالَ: ضمه فضممته، فما نسيت شَيْئًا بعده. وَقَالَ البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع. وممن روى عنه من الصحابة ابْن عباس، وابن عمر، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وأنس بْن مالك ، وواثلة بْن الأسقع، وعائشة رضي اللَّه عنهم. استعمله عُمَر بْن الْخَطَّابِ عَلَى البحرين ثم عزله، ثم أراده عَلَى العمل فأبى عَلَيْهِ، ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته. حَدَّثَنَا أَبُو شَاكِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ أَحْفَظِ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ولم يكن من أفضلهم. ليس في أ. من أ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ: وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِالْعَقِيقِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ أَمِيرًا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مَعْزُولٌ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى.
كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (21 ق. هـ = 602 م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (5374) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (800) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيبر، فأسلم سنة (7 هـ) ولازمه، وكان يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لايسأله عنها غيره. ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يحببه الله إلى المؤمنين. وكان أكثر مقامه بالمدينة. وتولى إمرتها أكثر من مرة، كما استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، ثم عزله لمَّا رآه لين الجانب مشغولاً بالعبادة. وتُوفِّى أبوهريرة بالمدينة سنة (59 هـ = 679 م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - ع: أبو هريرة الدوسي. [الوفاة: 51 - 60 ه]
ودوس قبيلة من الأزد. في اسمه، واسم أبيه عدة أقوال أشهرها عبد الرحمن بن صخر وكان اسمه قبل الإسلام عَبْد شمس، وَقَالَ: كناني أَبِي بأبي هُرَيْرَةَ، لأني كنت أرعى غنمًا فوجدت أولاد هِرّ وحشية، فأخذتهم، فلما رآهم أخبرته، فَقَالَ: أنت أَبُو هِرّ. قَالَ: وَكَانَ اسمي في الجاهلية عَبْد شمس. وَقَالَ المحرر بن أَبِي هُرَيْرَةَ: اسم أبي: عبد عُمَرو بن عَبْد غَنْم. وساق ابن خُزَيْمة من حديث مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة عبد شمس، وقال: هَذِهِ دلالة واضحة أن اسمه كَانَ عَبْد شمس، فإِنَّهُ إسناد متصل، وَهُوَ أحسن إسنادًا من سُفْيَان بن حسين، عَن الزّهري، عَن المحرر، اللَّهم إِلَّا أن يكون كَانَ لَهُ اسمان قبل الإسلام. وَقَالَ أَحْمَد بن حَنْبَلٍ: اسمه عَبْد شمس، وَيُقَالُ: عَبْد غَنْم، وَيُقَالُ سكين. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: اسمه عَبْد شمس، وَيُقَالُ: عَبْد غَنْم، وَيُقَالُ: عامر، قَالَ: وسُمي في الْإِسْلَام عَبْد اللَّهِ، وَيُقَالُ: عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد استوعب الحافظ ابن عساكر أكثر مَا ورد في اسمه. وَكَانَ أحد الحُفْاظ المعدودين في الصحابة. رَوَى عَنْهُ: ابن عَبَّاس، وأنس، وجابر، وسَعِيد بن المسيب، وعلي بن الْحُسَيْن، وعُرْوة، والقاسم، -[561]- وسالم، وعُبَيد اللَّه بن عَبْد اللَّهِ، والأعرج، وهمام بن منبه، ومحمد بن سِيرين، وحُمَيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الزّهري، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الحِمْيَري، وأَبُو صالح السمان، وزُرارة بن أوفي، وسَعِيد بن أَبِي سَعِيد المَقْبُرِيّ، وأَبُوه، وسَعِيد بن مرجانة، وشهر بن حَوْشب، وأَبُو عُثْمَان النهدي، وعطاء بن أَبِي رباح، وخلق كثير. قدِم من أَرْضِ دَوْسٍ مسلما هُوَ وأمه وقت فَتَحَ خَيْبَر. قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَى عَنْهُ: ثمان مائة رَجُلٌ أَوْ أكثر. قلت: روي لَهُ نَحْو من خمسة آلاف حديث وثلاث مائة وسبعين حديثًا، في الصحيحين، منها ثلاث مائة وخمسة وعشرون حديثًا، وانفرد الْبُخَارِيُّ أيضًا لَهُ بثلاثة وتسعين، ومسلم بمائة وتسعين. وبَلغنا أَنَّهُ كَانَ رجلًا آدم، بعيد مَا بَيْنَ المنكبين، ذا ضفيرتين، أفرق الثنيتين، يَخضِب شيبته بالحُمْرة، وَلَمَّا أسلم كَانَ فقيرًا من أصحاب الصفة، ذاق جُوعًا وفاقة، ثُمَّ استعمله عُمَر وغيره، وولي إمرة المدينة في زمن مُعَاوِيَة، فمر في السوق يحمل حزمة حطب، وَهُوَ يقول: أوسِعوا الطريق للأمير. وَقَالَ أسامة بن زيد، عَن عَبْد اللَّهِ بن رافع: قلت لأبي هُرَيْرَةَ: لَم اكتنيتَ بأبي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: أما تَفْرُق مني! قلت: بلى واللَّه إني لأهابُك، قَالَ: كنت أرعى غنم أَهْلِي، وكانت لي هُريرة صغيرة، فكنت أضعها في شجرة بالليل، فإذا كَانَ النهار ذهبتُ بِهَا معي، فلُقبت بِهَا، وَكَانَ من أصحاب الصفة. أَخْرَجَهُ الترمذي. وَقَالَ المقْبُري، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا احفظها، فَقَالَ: " أبسط رداءك "، فبسطته، فحدث حديثًا كثيرًا، فما نسيت شيئًا حدثني بِهِ. وَقَالَ الْوَليد بن عَبْد الرَّحْمَنِ عَن ابن عُمَر أَنَّهُ قَالَ لأبي هريرة: أنت -[562]- كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واحفظنا لحديثه. وَقَالَ الْأَعْرَجُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنِّي أُكْثِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ الْمُوعِدُ، كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينًا أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفَقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يوما: " من يبسط ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي "، فَبَسَطْتُ ثوبي، حتى قضى حديثه، ثم ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا تُكْنُونِي أَبَا هُرَيْرَةَ، كَنَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا هِرٍّ، قَالَ لِي: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا هِرٍّ "، وَالذَّكَرُ خَيْرٌ مِنَ الْأُنْثَى. وقال ابن سيرين: كان أبو هريرة أبيض لينا لحيته حمراء. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: شهدت خيبر مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ قيس بن أَبِي حازم عَنْهُ: جئت يَوْم خيبر بَعْدَما فرغوا من القتال. وَقَالَ ابن سيرين، عَنْهُ: لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع، حَتَّى يقول النَّاس: مجنون. وتمخط مرة بردائه فقال: الحمد لله الذي يمخط أبا هُرَيْرَةَ في الكتان، لقد رأيتني وإني لأخر من الجوع، فيجلس الرجل عَلَى صدري، فأرفع رأسي، فأقول: ليس الَّذِي ترى، إِنَّمَا هُوَ الجوع. وَقَالَ أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي إِلَّا أَحَبَّنِي، قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بذاك؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّيَ كَانَتْ مُشْرِكَةً، وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ "، فَخَرَجْتُ أَعْدُو أُبَشِّرُهَا، فَأَتَيْتُ فَإِذَا الْبَابُ -[563]- مُجَافٌ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، وَسَمِعَتْ حِسِّي فَقَالَتْ: كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ فَتَحَتْ، وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجَّلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّيَ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَظُنُّهُ فِي مُسْلِمٍ. أَيوب، عَن مُحَمَّد قَالَ: تمخط أَبُو هُرَيْرَةَ وعليه ثوب من كتان ممشق، فتمخط فِيهِ، وَقَالَ: بخٍ بخٍ، يتمخط أَبُو هُرَيْرَةَ في الكتان، لقد رأيتني أخِر فيما بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحجرة عائشة، يجيء الجائي يظن بي جنونًا. شُعْبة، عَن مُحَمَّد بن زياد قَالَ: رَأَيْت عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كساء خزّ. وَقَالَ قتادة وغير واحد: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يلبس الخزّ. قيس بن الربيع، عَن أَبِي حُصين، عَن خَبْاب بن عُرْوة قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ عِمامة سوداء. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هَاجَرْتُ، فَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعْتُهُ، وَجَاءَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ "، قُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فأعتقته. عفان: حدثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَشَأْتُ يَتِيمًا، وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزَوَانَ، بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةَ رجلي، وكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدوا إِذَا رَكِبُوا، فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ، فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا. ابن سيرين، عن أبي هريرة، أكريت نفسي من ابْنَة غزوان بطعام بطني -[564]- وعُقْبة رِجلي، فقالت لي: لتردن حافيًا، ولتركبن قائمًا، ثُمَّ زوجنيها اللَّه بَعْدَ. وقد دعا لِنَفْسِهِ، وأمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على دعائه. فقال النسائي: أخبرنا محمد بن صدران قال: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلَانٌ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ نَدْعُو وَنَذْكُرُ رَبَّنَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَسَكَتْنَا، فَقَالَ: " عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ "، فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، فَأَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دُعَائِنَا، ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ صَاحِبِي، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آمِينَ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله نَحْنُ نَسْأَلُكَ كَذَلِكَ، فَقَالَ: " سَبقَكُمَا بِهَا الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ ". قَالَ الطبراني: لَا يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الإسناد. وَقَالَ أَبُو نَضْرة العَبْدي، عَن الطفاوي قَالَ: قرأت عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بالمدينة ستة أشهر، فلم أر مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا أشد تشميرًا وَلَا أقَوم عَلَى ضيفٍ مِنْهُ، فَدَخَلَت عَلَيْهِ ذات يَوْم ومعه كيس فِيهِ نوى أَوْ حصى يسبح بِهِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أرأيت هذا اليماني، يعني أبا هريرة، أهو أعلم بحديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ منكم؟ نسمع مِنْهُ أَشْيَاءُ لَا نَسْمَعُهَا مِنْكُمْ، أَمْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ؟ قَالَ: أَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ فَلا أَشُكُّ، كُنَّا أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَعَمَلٍ وَغَنَمٍ، فَنَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَكَانَ مسكينا لا -[565]- مَالَ لَهُ، ضَيْفًا عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدُهُ مَعَ يَدِهِ، وَلا أَجِدُ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يقل. وقال محمد بن سعد: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مينا قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وجابر يفتون بالمدينة، ويحدثون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ لدن توفي عثمان إِلَى أن تُوفُوا، وهؤلاء الخمسة، إليهم صارت الفتوى. وَقَالَ أَبُو سعد السمعاني: سمعت أَبَا المعمر المبارك بن أحمد الأزجي يقول: سمعت أَبَا القاسم يوسف بن عَلِيّ الزنجاني الفقيه يقول: سمعت أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَلِيّ الفيروزآباذي، يقول: سمعت أبا الطيب يقول: كُنَّا في حلقة النظر بجامع المنصور، فجاء شاب خُرَاساني، فسأل عَن مسألة المصَراة، فطالب بالدليل، فاحتج المستدل بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ الْوَارد فِيهَا، فَقَالَ الشابَ، وَكَانَ حنفيًا: أَبُو هُرَيْرَةَ غير مقبول الحديث، فما استتمٌ كلامه حتى سقط عَلَيْهِ حيّة عظيمة من سقف الجامع، فوثب الناس من أجلها، وهرب الشاب منها وهي تتبعه، فقيل له: تب تب، فقال: تبت فغابت الحيّة، فلم يُر لها أثر. الزنجاني ممن برع في الفقه عَلَى أَبِي إِسْحَاق، تُوُفِّيَ سَنَة خمس مائة. وَقَالَ حَمَّاَدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بن فروخ الجريري: سمعت أبا عثمان النهدي قال: تضيفت أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا، يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا هَذَا وَيُصَلِّي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: أَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلاثًا. قَالَ الداني: عرض أَبُو هُرَيْرَةَ القرآن عَلَى أُبَيّ بن كعب قرأ عَلَيْهِ من التابعين: عَبْد الرَّحْمَنِ بن هرمز. -[566]- وقال قتيبة بن مهران: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَحْكِي لَنَا قِرَاءَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي: {{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}} يَحْزنُهَا شَبَهُ الرِّثَاءِ. وَرَوَى عُمَر بن أَبِي زائدة، عن أبيه عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة أَنَّهُ كَانَ إذا قرأ بالليل خَفَضَ طَوْرًا ورفع طورًا، وذكر أنَّهَا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ممن يجهر ببسم اللَّه في الصلاة. وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ بِقَوْمٍ، بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعُوهُ أَنْ يَأْكُلَ فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ. وعن شراحيل أن أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يصوم الخميس والاثنين. وَقَالَ خَالِد الحذاء عَن عكرمة إنّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يسبِّح كل يَوْم اثني عشر ألف تسبيحة، ويقول: أسبّح بقدر ذنبي. هَمَّامُ بن يحيى: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ؟ قَالَ: بَعَثْتَنِي وَأَنَا كَارِهٌ، وَنَزَعْتَنِي وَقَدْ أحببتها، وأتاه بأربع مائة أَلْفٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: أَظَلَمْتَ أَحَدًا؟ قَالَ: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قَالَ: عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَّجِرُ، قَالَ: انْظُرْ رَأْسَ مَالِكَ وَرَزْقَكَ فَخُذْهُ، وَاجْعَلِ الآخَرَ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن سيرين: استعمل عُمَر أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فَقَالَ لَهُ عُمَر: استأثرت بهَذِهِ الأموال يَا عدو اللَّه وعدو كتابه، قَالَ: لست بَعْدَوّ اللَّه وَلَا عدوّ كتابه، ولكني عدوّ مَن عاداهما، قَالَ: فمن أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ: خيل نتجت لي وغلة رقيق، وأعطية تتابعت عَلِيّ، فنظروا فوجدوه كما قَالَ. ثُمَّ بَعْدَ ذلك دعاه عُمَر ليستعمله فأبى. وَرَوَى مَعْمَر، عَن مُحَمَّد بن زياد قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَة يبعث أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى المدينة، فإذا غضب عَلَيْهِ بَعَثَ مروان وعزل أَبَا هُرَيْرَةَ، فلم يلبث -[567]- أن نزِع مروان وبعث أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لغلام أسود: قف عَلَى الباب، فلا تمنع أحدًا إِلَّا مروان، ففعل الغلام، وَدَخَلَ النَّاس، ومنع مراون، ثُمَّ جاء نوبة فَدَخَلَ وَقَالَ: حجبنا منك، فقال: إن أحقّ من لَا يُنكر هَذَا لأنت. قلت: كأَنَّهُ بدا مِنْهُ نَحْوَ هَذَا في حقّ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ ثابت البُناني، عَن أَبِي رافع قَالَ: كَانَ مروان ربما استخلف أَبَا هريرة على المدينة، فيركب حمارا ببرذعة، وخطامه ليف، فيسير فيلقي الرجل فيقول: الطريق، قَدْ جاء الأمير. وربما أتى الصبيانَ وهم يلعبون بالليل لُعْبة الأعراب، فلا يشعرون بشيء حَتَّى يلقي نَفْسَهُ بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان ويفرّون. وَعَن ثعلبة بن أَبِي مالك قَالَ: أقبل أَبُو هُرَيْرَةَ في السوق يحمل حزمة حطب، وَهُوَ يومئذ خَلِيفَة لمروان، فَقَالَ: أوسِع الطريقَ للأمير. وَقَالَ سَعِيد المقْبُري: دَخَلَ مروان عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ في شكواه فَقَالَ: شفاك اللَّه يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ إني أحب لقاءك فأحبّ لقائي قَالَ: فما بلغ مروان القطانين حَتَّى مات. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكَنِي سَنَةَ سِتِّينَ، فَتُوفِّيَ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ. قَالَ الْوَاقدي: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَة تسع وخمسين، وله ثمان وسبعون سَنَة. وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ في رمضان سنة ثماني وخمسين. وَقَالَ هشام بن عُرْوة: مات أَبُو هُرَيْرَةَ وعائشة سَنَة سبع وخمسين، تابعه المدائني، وعلي ابن المديني، وغيرهما. وقال أبو معشر، وضمرة، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مغراء، والهيثم بن عديّ ويحيى بن بكير: تُوُفِّيَ سَنَة ثمان وخمسين. وَقَالَ الْوَاقدي، وقبله مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وبَعْدَه أَبُو عُبيد، وأَبُو عُمَر الضرير، ومحمد بن عَبْد اللَّهِ بن نُمَير: تُوُفِّيَ سَنَة تسع وخمسين. وقيل: صَلَّى عَلَيْهِ الْوَليد بن عُتْبة بالمدينة، ثُمَّ كتب إِلَى مُعَاوِيَة بوفاته، فكتب إلي الْوَليد: ادفع إِلَى ورثته عشرة آلاف درهم، وأحسِنْ جوارهم، فإِنَّهُ كَانَ مِمن ينصر عُثْمَان، وَكَانَ معه في الدار. -[568]- وقيل: كَانَ الذين تولَوْا حمل سريره ولد عُثْمَان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - عَرِيفُ بْنُ دِرْهَمٍ، أَبُو هُرَيْرَةَ الْكُوفِيُّ النَّبَّالُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
384 - مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ، أَبُو هُرَيْرَةَ التَّيْمِيُّ الشَّقَرِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَأَبِي عَمْرٍو نَشِيطٍ الْمُنَبِّهِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ. صَدُوقٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
131 - شُعَيْب بن العلاء الرازي، أَبُو مُحَمَّد السَّرَّاج، ولقبه أَبُو هُرَيْرَةَ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: حجاج بن أرطأة، وابن جريج، وجويبر، وسفيان الثوري. وَعَنْهُ: عمرو بن رافع، ومحمد بن عمرو زنيج. صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - ق: محمد بن أيّوب، أبو هُرَيْرَةَ الكِلابيّ الواسطيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويحيى القطّان، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، والكُدَيْميّ، ومحمد بن سليمان البَاغَنْديّ، وإسحاق بن إبراهيم البُشْتيّ، وجماعة. قال أبو حاتم: صالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
482 - ت ق: محمد بن فراس، أبو هريرة الضبعي الْبَصْرِيُّ الصيرفي. [الوفاة: 241 - 250 ه]-[1243]-
عَنْ: وكيع، ومعاذ بن هشام، وسلم بن قتيبة، وحرمي بن عمارة، وأبي داود، وطبقتهم. وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، وأَحْمَد بْن عَمْرو البزّار، وعمر بن بجير، ومطين، وأبو علي محمد بْن سُلَيْمَان المالكيّ الْبَصْرِيُّ، وآخرون. قال أبو حاتم: صَدُوق. قلت: تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
584 - وهْب الله بن رزق، أبو هُريرة المِصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
لم يذكره ابن يونس في تاريخه. سَمِعَ: بِشْر بن بكر التِّنِّيسيّ، ويحيى بن بُكَيْر، وعبد الله بن يحيى المَعَافِريّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ومحمد بن عبد الله بن عُرْس شيخ الطَّبَرانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن، أَبُو هُرَيْرَةَ بْن أَبِي عصام العدويّ الْمَصْريّ. [المتوفى: 346 هـ]
سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، وأبا مسلم الكَجّيّ. وَعَنْهُ: أَبُو محمد ابن النحاس، وغيره. -[831]- وكان ثقة يستملي عَلَى الشيوخ. مَاَتَ فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - محمد بن إبراهيم بن عليّ، أبو هريرة أخو أبي ذَرّ الصّالْحانيُّ الأصبهانيُّ النَّجَّار. [المتوفى: 425 هـ]
تُوُفّي في ذي القعدة. روى عن أبي بكر عبد الله بن محمد القبّاب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - أنس بْن عَبْد الخالق بْن زاهر بْن طاهر الشّحّاميّ، أبو هُرَيْرَةَ النَّيْسَابُوريّ. [المتوفى: 557 هـ]
سمع جَدّه، وأبا سَعْد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صاعد. كتب عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وقال: مات تحت الهدم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - واثلةُ بْن الأسقع، أَبُو هُرَيْرَةَ الهَمَذانيّ، ثُمَّ الكرْجيّ، المؤذّن، الصّالح. [المتوفى: 605 هـ]
سَمِع هِبَة اللَّه بْن الفَرَج ابن أخت الطويل، ونصر بن المظفر، وابن ناصر، وجماعة. وصحِب الحافظ أبا العلاء العطّار، وحدّث ببغداد قبل الثّمانين، وأجاز لابن البخاري، وغيره. مات في شوال بالكرج. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - مُحَمَّد بن أبي الفتوح الَّليْث بن شجاع بن سعود، أبو هريرة ابن الوَسْطَانيُّ البَغْداديُّ الأَزَجيُّ الدِّينارِيُّ اللبَّان الضّرير. [المتوفى: 624 هـ]
سَمِعَ من أبي الوَقْت السِّجْزِيّ، وأبي القاسم أحمد بن قَفَرْجَل، وهِبَةَ الله بن هلال الدَّقَّاق، والشيخ عبد القادر، وأبي الفتح ابن البَطِّي، وجماعة. وهُوَ من محلة الدِّينارِيّة. -[784]- روى عنه الدّبيثي، وعمر ابن الحاجب، والتّقي ابن الواسطيّ. وَأَخْبَرَنَا عنه الأبَرْقُوهيّ. وأضَرَّ بأَخَرَةَ، وَرَقَّ حالُهُ. وتُوُفّي في التاسع والعشرين من ربيع الأوّل. أخبرني الأبرقوهي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَزَيْدُ بْنُ يَحْيَى، قَالا: أخبرنا أحمد بن قفرجل، قال: أخبرنا عاصمٌ، قال: أخبرنا ابن مهدي، قال: حدّثنا المحاملي، قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرْقِيِّ، أنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ قَالَ: " أَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فلا بأس به ". رواه مسلم. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى.
كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (21 ق. هـ = 602 م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (5374) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (800) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيبر، فأسلم سنة (7 هـ) ولازمه، وكان يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لايسأله عنها غيره. ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يحببه الله إلى المؤمنين. وكان أكثر مقامه بالمدينة. وتولى إمرتها أكثر من مرة، كما استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، ثم عزله لمَّا رآه لين الجانب مشغولاً بالعبادة. وتُوفِّى أبوهريرة بالمدينة سنة (59 هـ = 679 م). |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن مكحول.
وعنه أبو المليح الرقى. لا يعرف. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Abu Hurayrah ‘Abdur-Rahmān ibn Sakhr ad-Dawsi (may Allah be pleased with him): |