أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7493- أم شريك بنت أنس
أم شريك آخره كاف هي بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصارية الأشهلية بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7494- أم شريك بنت جابر
ب: أم شريك بنت جابر الغفارية ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو عمر مختصرا. وقال ابن حبيب: بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7495- أم شريك بنت خالد
أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7496- أم شريك الدوسية
د ع: أم شريك الدوسية من المهاجرات. ذكرها ابن منده. وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر يعني: ابن منده وأفردها عن العامرية، قال: وهي عندي العامرية. وهي التي يأتي ذكرها. قال: وقيل: هي بنت جابر. (2454) أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده عن يونس بن بكير، عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة قال: " كانت امرأة من دوس يقال لها: أم شريك أسلمت في رمضان، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقيت رجلا من اليهود، فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب من يصحبني إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تعالي فأنا أصحبك " وذكر الحديث بطوله. ذكر ابن منده هذا الحديث، وذكره أبو نعيم أيضا، وذكر معه حديثا يرويه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العكر الدوسي، فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش فتدعوهن سرا وترغبهن في الإسلام، حتى ظهر أمرها بمكة، فأخذوها وسيروها إلى قومها. وذكر الحديث بطوله، وإنما أخرج هذا الحديث ليستدل به على أنها أم شريك العامرية ليست غيرها. وقد رواه ابن إسحاق مثل ابن منده، وترجم عليه إسلام أم شريك الدوسية والله أعلم. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم، ولم يخرجها أبو عمر، وأرى إنما تركها لأنه ظنها العامرية |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7497- أم شريك القرشية
ب د ع: أم شريك القرشية العامرية من بني عامر بن لؤي، اسمها غزية وقيل: غزيلة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وقال ابن الكلبي في نسبها إلى رواحة، وقال: رواحة بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي. وقيل في نسبها: أم شريك بنت عوف بن عمرو بن جابر بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. قيل: إنها التي وهبت نفسها للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إن التي وهبت نفسها غيرها. وقيل ذلك عن عدة من النساء ذكرناهن في مواضعهن من الكتاب، وذكرها بعضهم في أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه. وكانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي، فولدت له شريكا، وقيل: إنها كانت عند الطفيل بن الحارث، فولدت له شريكا. والأول أصح، قاله أبو عمر، وقيل: أم شريك الأنصارية، تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة الأنصار. (2455) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرتني أم شريك، أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ليفرن الناس من الدجال في الجبال ". قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: " قليل " وروى عنها ابن المسيب، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرها بقتل الأوزاغ. أخرجها الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
التي وهبت نفسها للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم» .
قيل: اسمه مسلم بن سلمى، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقوله ابن أم شريك عجيب، وإنما هو زوج أم شريك، وسيأتي بيان ذلك واضحا في ترجمة أم شريك، وكذا قول من قال: إنها أم شريك بنت أبي العكر، وهو في رواية صحيحة، وكأنه انقلب على أبي عمر، لكن يلزم منه أن تكون الترجمة لولد أم شريك، وليس كذلك، بل هي لزوجها. وقد أخرج ابن سعد، عن محمد بن عمر الواقدي، عن الوليد بن مسلم، عن منير بن عبد اللَّه الدّوسي، قال: أسلم زوج أم شريك وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد، وهو أبو العكر، فخرج مهاجرا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مع أبي هريرة، ومع دوس حين هاجروا، قالت أم شريك: فجاءني أهل أبي العكر، فقالوا: لعلك على دينه. قلت، إي واللَّه، إني لعلى دينه. قالوا: لا جرم! واللَّه لنعذبنك عذابا شديدا. فارتحلوا بنا من دارنا، ونحن كنا بذي الخلصة، وهو من صنعاء، فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثقال «3» شرّ ركابهم وأغلظه، يطعموني الخبز بالعسل، ولا يسقوني قطرة من ماء، حتى إذا انتصف النهار، وسخنت الشمس، ونحن قائظون، نزلوا فضربوا أخبيتهم، وتركوني في الشمس حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري، فعلوا بي ذلك ثلاثة أيام، فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما أنت عليه. قالت: فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة، فأشير بإصبعي إلى السماء بالتوحيد، قالت، فو اللَّه إني لعلى ذلك، وقد بلغني الجهد إذ وجدت برد دلو على صدري، فأخذته فشربت منه نفسا واحدا، ثم انتزع مني، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض، فلم أقدر عليه، ثم تدلى إلي ثانية فشربت منه نفسا، ثم رفع، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض، ثم تدلى إلي ثالثة فشربت حتى رويت وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي، فخرجوا فنظروا فقالوا: من أين لك هذا يا عدوة اللَّه؟ قالت: فقلت لهم: إن عدو اللَّه غيري من خالف دينه، فأما قولكم من أين لك هذا؟ فهو من عند اللَّه رزقا رزقنيه اللَّه. قالت: فانطلقوا سراعا إلى قربهم وأداويهم، فوجدوها موكوءة لم تحل، فقالوا: نشهد أن ربك هو ربنا، وأن الّذي رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الّذي شرع الإسلام، فأسلموا وهاجروا جميعا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فكانوا يعرفون فضلي عليهم، وما صنع اللَّه لي، وهي التي وهبت نفسها للنبيّ فعرضت نفسها على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وكانت جميلة، وقد أسنّت، فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدّق بها عليك، فقبلها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقالت عائشة: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير. قالت أم شريك: فأنا تلك، فسماني اللَّه مؤمنة، فقال: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ... [الأحزاب: 50] الآية، فلما نزلت الآية قالت عائشة: إن اللَّه ليسرع لك في هواك. قلت: إذا ثبت هذا فلعل أبا العكر مات أو طلّقها، والّذي يغلب على الظن أنّ التي وهبت نفسها هي أم شريك أخرى كما سيأتي في كنى النساء إن شاء اللَّه تعالى، وقد رويت قصتها في الدلو من وجه آخر سيأتي في ترجمتها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصاريّة «5» ، من بني عبد الأشهل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: الغفارية. قال أبو عمر: ذكرها أحمد بن صالح في أزواج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم اللاتي لم يدخل بهن. وقال ابن الأثير: ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بنت خالد بن خنيس «7» بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّة الخزرجيّة. قال ابن سعد وابن حبيب: بايعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. قال ابن سعد: أمها هند بنت وهب بن عمرو بن وقش. تزوّج أم شريك أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، فولدت له الحارث بن أنس.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل: هي بنت أنس الماضية، وقيل هي بنت خالد المذكورة قبلها، وقيل هي غيرهما، وقيل هي أم شريك بنت أبي العكر بن سمي، وذكرها ابن أبي خيثمة من طريق قتادة، قال: وتزوّج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أم شريك الأنصاريّة النّجّارية، وقال:
إني أحبّ أن أتزوّج في الأنصار، ثم قال: إني أكره غيرة الأنصار، فلم يدخل بها. قلت: ولها ذكر في حديث صحيح عند مسلم، من رواية فاطمة بنت قيس في قصّة، الجساسة في حديث تميم الدّاري، قال فيه: وأم شريك امرأة غنيّة من الأنصار عظمية النفقة في سبيل اللَّه عزّ وجلّ ينزل عليها الضّيفان. ولها حديث آخر أخرجه ابن ماجة، من طريق شهر بن حوشب، حدّثتني أم شريك الأنصاريّة، قالت: أمرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، ويقال: إنها التي أمرت فاطمة بنت قيس أن تعتدّ عندها، ثم قيل لها اعتدّي عند ابن أم مكتوم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الدّوسيّة «1» . ذكرها يونس بن بكير في رواية السّيرة عن أبي إسحاق، فقال يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن محمد بن عمر بن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فلقيت رجلا من اليهود، فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب من يصحبني إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. قال: تعالى، فأنا أصحبك ... وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن سعد، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ مرسلا، قال: هاجرت أم شريك الدّوسيّة فصحبت يهوديّا في الطريق، فأمست صائمة، فقال اليهودي لامرأته: لئن سقيتها لأفعلنّ، فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر اللّيل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن، فشربت منه، ثم بعثتهم للدلجة، فقال اليهوديّ، إني لأسمع صوت امرأة، لقد شربت، فقالت: لا، واللَّه إن سقيتني. قال: والصّفن، بفتح المهملة والفاء، مثل الجراب أو المزود. وسيأتي لها قصّة أخرى في التي بعدها. قال الواقديّ: الثّبت عندنا أنّ الواهبة امرأة من دوس بن الأزد عرضت نفسها على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكانت جميلة وقد أسنّت، فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدّق بها عليك فقبلها. فقالت عائشة: ما في المرأة تهب نفسها لرجل خير. فقالت أم شريك: هي أنا، فنزلت: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [الأحزاب: 50] . قال الواقديّ: رأيت من عندنا يقول: إن هذه الآية نزلت في أمّ شريك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
القرشيّة العامريّة «1» . من بني عامر بن لؤيّ.
نسبها ابن الكلبيّ، فقال: بنت دودان بن عوف بن عمرو بن خالد بن ضباب بن حجير بن معيص بن عامر. وقال غيره: عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير. وقال ابن سعد: اسمها غزية بنت جابر بن حكيم، كان محمد بن عمر يقول: هي من بني معيص بن عامر بن لؤيّ. وكان غيره يقول: هي دوسيّة من الأزد، ثم أسند عن الواقديّ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، قال: كانت أم شريك من بني عامر بن لؤيّ معيصيّة وهبت نفسها للنّبيّ فلم يقبلها فلم تتزوّج حتى ماتت. وقال أبو عمر: كانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزديّ ثم الدّوسي، فولدت له شريكا، وقيل: إن اسمها غزيلة، بالتّصغير، ويقال غزيّة بتشديد الياء بدل اللّام، وقيل بفتح أولها. وقال ابن مندة: فاختلف في اسمها فقيل غزيلة. وقال أبو عمر: من زعم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نكحها قال: كان ذلك بمكّة. انتهى. وهو عجيب، فإنّ قصّة الواهبة نفسها إنما كانت بالمدينة، وقد جاء من طرق كثيرة أنها كانت وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وأخرج أبو نعيم، من طريق محمد بن مروان السّديّ- أحد المتروكين، وأبو موسى من طريق إبراهيم بن يونس، عن زياد، عن بعض أصحابه، عن ابن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكّة، وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى بني عامر بن لؤيّ، وكانت تحت أبي العكر الدّوسي، فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرّا فتدعوهن وترغّبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكّة، فأخذوها وقالوا لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا. ولكنا سنردك إليهم. قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني. قالت: فما أتت عليّ ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه، فنزلوا منزلا، وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشّمس واستظلوا وحبسوا عني الطّعام والشّراب حتى يرتحلوا، فبينما أنا كذلك إذا أنا بأثر شيء عليّ برد منه، ثم رفع، ثم عاد فتناولته، فإذا هو دلو ماء، فشربت منه قليلا ثم نزع مني، ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا، ثم رفع ثم عاد أيضا، ثم رفع فصنع ذلك مرارا حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي. فلما استيقظوا فإذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه. فقلت: لا، واللَّه ما فعلت ذلك، كان من الأمر كذا وكذا، فقالوا: لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا، فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها، وأسلموا بعد ذلك. وأقبلت إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ووهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها ودخل عليها، فلما رأى عليها كبرة طلقها «1» . وقد تقدّمت هذه القصة عن أم شريك بلفظ آخر من وجه آخر في ترجمة بنت أبي العكر في كنى النّساء، وسنده مرسل، وفيه الواقديّ. وأخرج أبو موسى في الذّيل لها قصّة أخرى مع يهوديّ رافقته إلى المدينة شبيهة بهذه في شربها من الدّلو. وأخرج أبو موسى أيضا من وجه خر عن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس- شبيهة بالقصّة التي في الخبر المرسل، وحاصله أنه اختلف على الكلبيّ في سياق القصّة، ويتحصل منها- إن كان ذلك محفوظا- أنّ قصّة الدّلو وقعت لأم شريك ثلاث مرات. قال ابن الأثير: استدلّ أبو نعيم بهذه القصّة على أن العامريّة هي الدّوسيّة. قلت: فعلى هذا يلزم منه أن تكون نسبتها إلى بني عامر، من طريق المجاز، مع أنه يحتمل العكس بأن تكون قرشيّة عامريّة، فتزوّجت في دوس فنسبت إليهم. وأخرج الحميديّ في مسندة، من رواية مجالد، عن الشّعبيّ، عن فاطمة بنت قيس- أن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لها: «اعتدّي عند أمّ شريك بنت أبي العكر، وهذا يخالف ما تقدم أنها زوج أبي العكر، ويمكن الجمع بأن تكون كنية والدها وزوجها اتفقتا أو تصحّفت بنت بالموحدة والنّون من بيت بالموحدة والتّحتانية، وبيت الرجل يطلق على زوجته، فتتفق الرّوايتان. وقد ذكرت في ترجمة أبي العكر وهم قول أبي عمر في قوله: إن أبا العكر ابنها، وجاء عن أم شريك ثلاثة أحاديث مسندة، ولم تنسب في بعضها، ونسبت في بعضها مع اختلاف من الرّواية في النسبة الأولى، أخرجه مسلم في الفتن، والترمذيّ في المناقب، من رواية الزّبير، عن جابر، عن أم شريك، قالت: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «يتفرّق النّاس من الدّجّال» . قالت أم شريك: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم قليل» . وأخرج ابن ماجة من حديث أبي أمامة عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في ذكر الدّجال، قال: «ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا خرج إليه، ويدعى ذلك اليوم يوم الحلام» «1» . قالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، ذكره في حديث طويل. وهذا يوافق ما أخرجه الحميديّ، وغيره، من طريق مجالد، عن الشّعبي، عن فاطمة بنت قيس أن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لها: «اعتدّي عند أمّ شريك بنت أبي العكر» «2» ، وعلى هذا- إن كان محفوظا- فهي الأنصاريّة المتقدّمة، فكأن نسبتها كذلك مجازية أيضا. الثاني أخرجه الشّيخان من رواية سعيد بن المسيب، عن أم شريك أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أمرها بقتل الأوزاغ «3» ، ولم تنسب في هذه الرّواية إلا في رواية لأبي عوانة عن سماك. الثالث أخرجه النّسائيّ، من رواية هشام بن عروة، عن أم شريك- أنها كانت ممن وهبت نفسها للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ورجاله ثقات ولم ينسبها. وقد أخرجه ابن سعيد، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن سنان عن فراس عن الشّعبيّ، قال: المرأة التي عدل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أم شريك الأنصاريّة. وهذا مرسل. رجاله ثقات. ومن طريق شريك القاضي وشعبة، قال شريك عن جابر الجعفي، عن الحكم، عن علي بن الحسين أن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم تزوّج أم شريك الدّوسيّة، لفظ شريك. وقال شعبة في روايته: إن المرأة التي وهبت نفسها للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أم شريك امرأة من الأزد. وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة، ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون في هذه الآية: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [الأحزاب: 50] . قال: هي أم شريك، وفي مسندهما الواقدي ولم ينسبها. والّذي يظهر في الجمع أن أم شريك واحدة، اختلف في نسبتها أنصارية، أو عامرية من قريش، أو أزدية من دوس، واجتماع هذه النّسب الثلاث ممكن، كأن يقول قرشيّة تزوّجت في دوس فنسبت إليهم، ثم تزوّجت في الأنصار فنسبت إليهم، أو لم تتزوّج بل هي نسبت أنصاريّة بالمعنى الأعم. |
سير أعلام النبلاء
|
129- أم شريك 1:
امرأة أنصارية، النجارية. عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنِّي أُحِبُّ أَن أَتَزَوَّجَ فِي الأَنْصَارِ ثُمَّ إِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ". قَالَ: فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا. نَعَمْ وَرَوَى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ أُمِّ شَرِيْكٍ: أَنَّهَا كَانَتْ فِيْمَنْ وَهَبَتْ نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم. __________ 1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 154-157"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة رقم 2377"، تهذيب الكمال "35/ ترجمة رقم 7985"، تهذيب التهذيب "12/ ترجمة رقم 2956". والإصابة "4/ ترجمة 1347". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، اسمه سلم بْن سمي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ذكرها أَحْمَد بْن صالح المصري فِي أزواج النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلم هكذا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمها غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو أ: سليم ومحمود من أ. ابن عامر بْن رواحة بْن حجر- ويقال حجير- ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وقيل فِي نسبها أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضبات بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بْن لؤي، يقال: إنها التي وهبت نفسها للنبي ﷺ. واختلف فِي ذلك، وقيل فِي جماعة سواها ذلك. روى عنها سَعِيد بْن المسيب أن النَّبِيّ ﷺ أمر بقتل الأوزاغ. وقد روى عنها جابر بْن عَبْد اللَّهِ، يقال: إنها المذكورة فِي حديث فاطمة بنت قيس قوله عَلَيْهِ السلام: اعتدي فِي بيت أم شريك. وقد قيل فِي اسم أم شريك غزيلة، وقد ذكرها بعضهم فِي أزواج النَّبِيّ ﷺ، ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه. والله أعلم. ومن زعم أن رَسُول اللَّهِ ﷺ نكحها قَالَ: كَانَ ذلك بمكة، وكانت عند أبي العكر بْن سمي بْن الحارث الأزدي، فولدت له شريكًا. وقيل: إن أم شريك هذه كانت تحت الطفيل بْن الحارث فولدت له شريكًا ، والأول أصح. وقيل: إن أم شريك الأنصارية تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة نساء الأنصار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - ع سوى د: أم شريك. [الوفاة: 51 - 60 ه]
هِيَ التي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مختلفٌ في اسمها ونسبها، ولها أحاديث. رَوَى عَنْهَا جَابِر بْنِ عَبْد اللَّهِ، وسَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ، وعُرْوة، وشهر بن حَوْشَب، وغيرهم. -[557]- وَهِيَ من بني عامر بن لُؤي، وفي ذلك اضطراب. |