الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: عليّ بن محمّد بن عليّ بن هُذيل الإمام، أَبو الحسن، البلنسي.
ولد: سنة (470 هـ)، وقيل: (471 هـ) سبعين، وقيل: إحدي وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: أَبو داود سليمان بن أَبي القاسم، وأَبو الحسين بن بياز، وحازم بن محمّد وغيرهم. من تلامذته: أَبو القاسم بن فيرة الشاطي، ومحمّد بن خلف بن نَسعُ البلنسي ومحمد بن سعيد المرادي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * بغية الملتمس: "فقيه فاضل، زاهد مقرئ، متقلل من الدنيا معظم عن أهلها، .. وكان ورعًا يخدم بيده، ويعين الطالب المحتاج ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسوله إلى أن توفي" أ. هـ. * صلة الصلة: "كان رحمه الله من أهل الزهد والفضل وعُمِّر كثيرًا وفنى أصحاب أبي داود حتى أنفرد هو بالحمل عنه مع فضله ودينه فقصده الناس من كل مكان ورحلوا إليه واعتمدوه وكان حسن النية رحمه الله فرزق من علو الصيت وشهرة الذكر الجميل ما لم يرزقه كثير من الناس" أ. هـ. * العبر: "شيخ المقرئين بالأندلس" أ. هـ. * معرفة القراء: "المقرئ الزاهد .. وهو أجل أصحاب أبي داود (¬1) وأثبتهم، صارت إليه أصول أبي داود العتيقة. وأنتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه ... كانت له ضيعة يخرج لتفقدها فيصحبه الطلبة فمن قارئ، ومن سامع وهو منشرح لذلك طويل الاحتمال على فرط ملازمتهم ليلًا ونهارًا. أسن وعُمِّر وهو آخر من حدَّث عن أَبى داود، وانتهت إليه رئاسة الإقراء عامة عمره، لعلو روايته وإمامته في التجويد والإتقان حدث عن جله لا يحصون وروى العلم نحوًا من ستين سنة. قال الأبار: كان منقطع القرين في الفضل والدين والورع والزهد مع العدالة والتواضع والإعراض عن الدنيا، والتقلل صوامًا قوامًا كثير الصدقة ... وتوفي، فحضره السلطان أَبو الحجاج يوسف بن سعد، وتزاحم الناس على نعشه، ورثاه ابن واجب بقوله: لم أنْسَ يوم تهادى نَعشَه أسفًا ... أيدي الورى وتراميها على الكَفَنِ كزهرةٍ تتهاداها الأكفُّ فلا ... تُقيمُ في راحةٍ إلَّا على ظعنِ قال الأبار: وقال لنا محمّد بن أحمد بن سلمون: هذا صحيح كان الناس يتعلقون بالنطق وبالسقف، ليدركوا النعش بأيديهم، ثم يمسحون ¬__________ * السير (20/ 506)، غاية النهاية (1/ 573)، معرفة القراء (2/ 517)، بغية الملتمس (414)، معجم الصدفي (290)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 369)، صلة الصلة (97)، تاريخ الإسلام (وفيات 564) ط. تدمري، العبر (4/ 187)، تذكرة الحفاظ (4/ 1320)، الشذرات (6/ 353). (¬1) هو سليمان بن أَبي القاسم نجاح أَبو داود مولى الأمير المؤيد بالله ابن المستنصر الأموي الأندلسي شيخ القراء مسند القراء وعمدة أهل الأداء معرفة القراء (1/ 450). بها على وجوههم" أ. هـ. من أقواله: كان يتصدق على الأرامل واليتامى، فقالت له زوجته إنك لتسعى بهذا في فقر أولادك. فقال لها: لاوالله بل أنا شيخ طماع أسعى في غناهم. وفاته: سنة (564) أربع وستين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن هُذَيْلٍ، أَبُو الْحَسَن البَلَنْسِيّ المقرئ، [المتوفى: 564 هـ]
شيخ القرّاء بالأندلس. وُلِد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وأربعمائة، ونشأ فِي حجْر أَبِي دَاوُد سُلَيْمَان بْن نجاح، ولازمه بضعة عشر عامًا بدانية وبَلَنْسِيَة، وكان زوج أمه، -[323]- وهو أثبت النّاس فِيهِ، حَمَلَ عَنْهُ الكثير من العُلوم، وصارت إِلَيْهِ أُصوله العتيقة، أتقن عَلَيْهِ القراءات حتّى برع فيها. وسمع " صحيح الْبُخَارِيّ " ورواه عَنْ أَبِي مُحَمَّد الركليّ. وسمع " صحيح مُسْلِم " من طارق بْن يعيش، وسمع " مختصر الطُّلَيْطُليّ " فِي الفِقه، من أَبِي عَبْد اللَّه بْن عيسى، وسمع " سُنَن أَبِي دَاوُد " من طارق أيضًا، وأجاز لَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن البيّاز، وخازم بن محمد، وأبو علي ابن سُكَّرَة، وغيرهم. قَالَ الأَبّار: وكان منقطع القرين في الفضل، والزُّهد، والورع، مَعَ العدالة والتّواضع والإعراض عَنِ الدنيا والتقلل منها، صومًا قوّامًا، كثير الصَّدقة، كانت لَهُ ضَيْعة فكان يخرج لتفقّدها فتَصْحَبه الطّلبة، فمن قارئٍ، ومن سامع، وهو منْشَرح، طويل الاحتمال عَلَى فَرْط مُلازمتهم لَهُ وانتيابهم إيّاه ليلًا ونهارًا. وأسنّ وعُمّر. وهو آخر من حدَّث عَنْ أَبِي داود، وانتهت إليه الرياسة في صناعة الإقراء عامَّة عُمره لُعُلوّ روايته، وإمامته فِي التّجويد والإتقان، وحدَّث عَنْ جِلَّة لا يُحْصَون، ورحلوا إِلَيْهِ، وأقرأ وحدَّث نحوًا من ستّين سنة، قَالَ لنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون: كَانَ رحمه اللَّه يتصدَّق عَلَى اليتامى والأرامل، فقالت زوجته: إنّك لتسعى بهذا فِي فقر أولادك، فقال لها: لا والله بل أَنَا شيخ طمّاع أسعى فِي غناهم. قلت: قرأ عَلَيْهِ القراءات أَبُو مُحَمَّد القاسم بْن فِيرَّة الشّاطبيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن نوح الغافِقيّ، وأبو جعفر أحمد بْن علي الحصّار، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سَعِيد المراديّ، وأبو علي الْحُسَيْن بْن يوسف بْن زلال، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن خلف بن نسع الزَّنَاتيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أحمد بْن سعادة الشّاطبيّ، وعمه المعمّر مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن سعادة، وولد ابن هُذَيْلٍ أبو عامر محمد بن علي، ومحمد النّفزيّ المعروف بابن فتوح، وأبو الأَصْبَغ عَبْد العزيز بْن أحمد بْن الموصّل الزّاهد، وغلْبُون بْن مُحَمَّد بْن غلْبُون الْأَنْصَارِيّ، وجعفر بْن عبد الله بن سيد بونه الخُزاعيّ العابد شيخ الصّوفيَّة، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ رواية نافع مُحَمَّد بْن أحمد بْن مسعود الأزدي، -[324]- والحسن بْن عَبْد العزيز التُّجَيْبيّ، وغيرهما. وروى عَنْهُ الحديث خلْق منهم: مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون، وسِبْطَتُه زينب بِنْت مُحَمَّد بْن أحمد الزهرية وتوفيت سنة خمس وثلاثين وستمائة، وكذا تُوُفّي عامئذ الْحَسَن التُّجَيْبيّ. وروى عَنْهُ بالإجازة محيي الدّين ابن العربيّ نزيل دمشق. قَالَ الأَبّار: تُوُفّي ابن هُذَيلٍ فِي سابع عشر رجب يوم الخميس، ودُفن يوم الجمعة، وصلّى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن بْن النّعمة، وحضره السّلطان أَبُو الحَجّاج يوسف بْن سعد، وتزاحم النّاس عَلَى نعشه. ورثاه واجب بْن عُمَر بْن واجب بقصيدةٍ منها: لم أنسَ يوم تهادى نعشه أسفًا ... أيدي الورى وتراميها عَلَى الْكَفَنِ كزهرةٍ تتهاداها الأكُفُّ فلا ... تقيم فِي راحةٍ إلّا عَلَى ظَعَنِ قَالَ لنا ابن سَلْمُون: هذا صحيح، كَانَ النّاس يتعلّقون بالنُّطُق والسُّقُف ليُدركوا النَّعْشَ بأيديهم، ثمّ يمسحون بها عَلَى وجوههم. عاش أربعًا وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - علي بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن عيسى بْن سعد الخير، أبو الْحَسَن البلنسيّ البلد الْأَنْصَارِيّ النحوي. [المتوفى: 571 هـ]
قال الأبار: سمع من أَبِي محمد القلني وأبي الوليد ابن الدبّاغ. ولازم أبا الحسن ابن النعمة وتأدب به، وكان عالمًا بالعربية واللغة، إمامًا فِي ذلك، أقرأها حياته كلها. وكان بارع الخط، كاتبًا بليغًا، شاعرًا مُجِيدًا، مولدًا. وكانت فِيهِ غَفْلة معروفة، وَلَهُ مُصَنف على كِتَاب " الكامل " للمبرّد، وغير ذلك. تُوفي بإشبيلية فِي ربيع الآخر. وقيل: تُوفي سنة سبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
434 - عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرحيم، الفِهْريّ، أَبُو الْحَسَن البَلَنْسيّ، الْمُقْرِئ. [الوفاة: 581 - 590 هـ]
أَخَذَ القراءات عَنِ ابن هُذَيْل، وروى عَنْ أبي الوليد ابن الدباغ، وطبقته. وكان صالحًا منقطعًا عن الناس. روى عنه أبو الربيع بن سالم، وقال: توفي في حدود التسعين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن خِيَار، أَبُو الحَسَن البَلَنْسِيُّ الأصلِ الفاسِيُّ الفقيهُ. [المتوفى: 601 هـ]
تفقه على أبي عبد الله ابن الرمامة، ولازمه مدة، وسمع أبا الحسن ابن حُنين، وأبا القَاسِم بْن بَشْكُوال. وكان فقيهًا مشاوَرًا، تاركًا للتّقليد، مائلًا إِلى الاجتهاد. عاش نَيِّفًا وستّين سنة. حَدّثَ في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
528 - علي بن موسى بن شلوط، أبو الحسن البلنسي. [المتوفى: 610 هـ]
حج وسمع بمكة من علي بن حميد بن عمار الطرابلسي. واستوطن تلمسان، واحترف بالطب. قال الأبار: قرأت عليه بعض " صحيح البخاري "، وتوفي نحو سنة عشر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ عليّ، أبو الحَسَن البَلَنْسِيّ البَلَويّ الفقيه. [المتوفى: 623 هـ]
سَمِعَ أبا بكر بن خير، وأبا عَمْرو بن عظيمة. وأخذ القراءاتِ عَن أَبِي بَكْر بْن صافٍ، وأبي عبد الله ابن المجاهد، وغيرهما. ولقي بإشبيلية القاسِمَ بن بَشْكُوالَ، وأبا زيد السُّهيليّ؛ وسَمِعَ منهما. وأجاز لَهُ السِّلَفيُّ، وجماعة. قال الأبار: في روايته سعةٌ، إلّا أنَّه كَانَ يتحرَّجُ فيها. وكان فَرَضِيًّا، متقدَّمًا، فقيهًا، حافظًا. سَمِعَ منه بعض أصحابنا. وتُوُفّي في ربيع الآخر عن سبعين سَنةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
261 - مُحَمَّدُ بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سَلْمون، أبو الحَسَن البَلَنسيّ. [المتوفى: 624 هـ]-[782]-
قرأ لِورش عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل، وسَمِع منه " الموطّأ " و " البخاري " و " التّيسير ". قال الأبَّار: وكان عَدْلًا مَرْضِيًّا. سَمِعْتُ منه، ولَهُ دُكّان بالعطَّارين يجلس فيها، ولم يكن له علم بالحديث ولا بغيره. أخذ عنه أصحابُنا. وتُوُفّي في ربيع الآخر، ووُلِدَ سَنَةَ سبعٍ وأربعين وخمسمائة. قلت: روى عنه رضيُّ الدِّين الشَّاطِبيُّ اللُّغويُّ، وقاضي تُونس أبو العبّاس ابن الغماز، وابن مسدي وقال: سمع من ابن هذيل سنة خمس وخمسين وخمسمائة. |