كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: ابن الصيرفي
هو: الشيخ، أبو بكر: يحيى بن محمد الغرناطي. المتوفى: سنة سبع وخمسين وخمسمائة. ألفه: للدولة اللمتونية. وكان من أعيان شعرائها. |
|
المفسر , المقرئ: أحمد بن صدقة بن أحمد بن حسين وقيل حسن بن عبد الله بن محمد بن محمد العسقلاني الإسرائيلي المكي الأصول القاهري، شهاب الدين أبو الفضل ويعرف بابن الصيرفي.
ولد: سنة (829 هـ) تسع وعشرين وثمانمائة. من مشايخه: ابن حجر العسقلاني، والشموس أبي عبد القادر الضرير الأزهري والعلاء القلقشندي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "سمع .. الفقه والأصلين والمعاني والبيان وفن الأداب والبديع والمنطق والتصوف والسلوك بالقاهرة عن أبي الفتح بن أبي الفداء وتلقى الذكر من مدين ولازم في الفقه وغيره". ثم قال: "وأشير إليه بالفضيلة التامة مع مزيد الذكاء وسرعة النادرة والطلاقة حتى أذن له غير واحد في التدريس والإفتاء وعظمة المحلي وغيره. ودرس وأفتى وأسمع بالطيبرسية لكون إمامتها معه .. ". وقال: "كما تفرد هو بصدق اللهجة وحسن النظم ولكن قد أكثر هذا منه ورأيت من ينسبه للسرقة فيه أحيانًا والحق أن الكثير منه كالتضمين، ولو فرغ نفسه للعلم في هذه الأزمان التي قل فيها من يزاحم في فضائله ولزم التحري لما لحقه غيره". قال أيضًا: "وله كتابة على ديوان ابن الفارض وهو من رؤوس الذابين عن كلامه الرافعين لأعلامه ونظم في واقعتها أشياء أودعتها في أخبارها بل له جواب أكثره غير مرضي ولقد قال له بعض الفسقة من الشعراء حين سمع منه قوله في كائنتها: لم أنزل أنا وأبي وجدي وجد أبي نعتقده نحن في واقعة لا ننقل عنها إلى أبيات ليست من ضمنها أو كما قال" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان من محاسن الزمان، مع التواضع المفرط والاعتقادات في الصوفية، يتأول مشكل كلامهم .. ودفن بإزاء ضريح ابن الفارض" أ. هـ. وفاته: سنة (905 هـ) خمس وتسعمائة. من مصنفاته: "شرح التبريزي" في الفقه، والورقة في أصول الفقه للعز بن جماعة، وفي القراءات قصيدة على روى الشاطبية ووزنها وأبوابها، وله تفسير مرج على القرآن العظيم وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - محمد بن علي بن خلف، الوزير فخر المُلك، أبو غالب ابن الصَّيْرفيّ، [المتوفى: 407 هـ]
الّذي صُنفَ " الفخْريّ " في الجبر والمقابلة من أجله. كَانَ جوادًا ممدَّحًا رئيسًا، قتله مخدومه سلطان الدولة ابن السلطان بهاء الدولة ابن عَضُد الدّولة بنواحي الأهواز في هذه السّنة. ولُد فخر المُلك بواسط في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وتنقلت به الأحوال حتى ولى الوزارة، وكان قد جمع بين الحِلم والكرم والرأي. قال أبو جعفر ابن المسلمة: كنت مع أبي عند فخر المُلك أبي غالب وقد رُفعت إليه سعايةٌ برجل، فوقع فيها: "السعاية قبيحة ولو كانت صحيحة. فإن كُنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوكٍ في مستور، ولولا أنّك في خَفَارة شَيْبك لعاملناك بما يُشبه مقالك، ويرتدع به أمثالك، فاكتم هذا العيب، واتق من يعلم الغيب " ثم أمر الوزير فخر المُلك أن تطرح في الكتاتيب وتُعلم الصبيان، يعني: هذه الكلمات. وقد ذكره هلال بْن المحسّن في كتاب " الوزراء " من جَمْعه، فأسهب في وصفه، وأطنب، وطوّل ترجمته. وكان أَبُوهُ صَيْرفيّا بديوان واسط، فنشأ فخر المُلك في الدّيوان وكان يتعانى الكَرَم والمروءة في صغره، وله نفس أبية، وأخلاق سنّية، فكان أهله يلقّبونه بالوزير الصغير، فلم يلبث أن ولى مُشارفة بعض أعمال واسط، وتوصل إلى أن ولي ديوان واسط، وتخادم لبهاء الدولة ابن عضد الدولة ولم يزل حتى وزر وناب لبهاء الدّولة بفارس، وجرت عَلَى يده فتوحات. وتُوُفّي أبو عليّ الحَسَن بْن أستاذ هُرمز عميد الجيوش، فولى أبو غالب وزارة العراق في آخر سنة إحدى وأربعمائة، ومدحه الشّعراء. فلم يزل حاكمًا عليها حتّى أُمْسِكَ بالأهواز في ربيع الأوّل وقُتل. -[126]- وكان رحمه الله طلْق الوجه، كثير البِشر، جوادا، تنقل في الأعمال جليلها وحقيرها، وكان إليه المنتهى في الكفاءة، والخبرة، وتنفيذ الأمور، يوقّع أحسن توقيع وأسدهُ وألطفه، ويقوم بعد الكَدّ والنَّصْب وهو ضاحك، ما تبيَّن عليه ضجر، وكاتب ملوك الأقاليم وكاتبوه، وهاداهم وهادوه. ولم يكن في وزراء الدولة البُويهية من جمع بين الكتابة والكفاءة وكِبَر الهمّة والمروءة والمعرفة بكلّ أمرٍ مثلهُ. كان أعيان القوم أبو محمد المهلّبيّ، وأبو الفضل بْن العميد، وأبو القاسم بْن عَبّاد، وما فيهم من خبر الأعمال وجَمَعَ الأموال، مثل فخر المُلك، وكانت أيامه وعدله يزكى على أولئك، وكان من محاسن الدنيا التي يعز مثلها. وله بيمارستان عظيم ببغداد قلّ أن عُمِل مثله، وكانت جوائزه وصِلاته واصلةً إلى العلماء والكُبراء والصُلحاء والأدباء والمساكين، وله في ذلك حكايات. دُفن دفنا ضعيفا، فبدت رِجله ونبشته الكلاب، وهو في ثيابه لم يكفن، ثم أخذوا من وسطه هميانا فيه جوهر نفيس، وأخذوا لَهُ من النعَم والأموال ما ينيف على ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار. وقد ولى وزارة بغداد في أيّام القادر بالله فأثر بها آثارا حسنة، وعم بإحسانه وجوده الخاص والعامّ، وعمّر البلاد، ونشر العدل والإحسان. قتل مظلوما، وقد مدحه غير واحد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر، الْإِمام أبو عَمْرو الأُمَويّ، مولاهم القُرْطُبيّ المُقرئ الحافظ، المعروف في وقته بابن الصيرفي، وفي وقتنا بأبي عمرو الدّانيّ، [المتوفى: 444 هـ]
صاحب التّصانيف. قال: أخبرني أبي أنني ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فابتدأت بطلب العلم في أوَّل سنة ستٍّ وثمانين، ورحلتُ إلى المشرق سنة سبعٍ وتسعين، ومكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب، ثم توجّهت إلى مصر، فدخلتها في شوَّال من السَّنة، ومكثت بها سنةً، وحَجَجت. قال: ودخلت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سَرَقُسْطة سبعة أعوام، ثم رجعت إلى قُرْطُبَة، وقدِمْتُ دانيةً سنة سبع عشرة. قلت: واستوطنها حتّى تُوُفّي بها، ونُسِبَ إليها لطول سكناه بها. وسمع الحديث من طائفة، وقرأ على طائفة، فقرأ بالروايات على: عبد العزيز بن جعفر بن خواستي الفارسيّ ثم البغداديّ نزيل الأندلس، وعلى جماعة بالَأندلس، وقرأ بمصر بالروايات على: أبي الحسن طاهر بن أبي الطيب ابن غَلْبُون، وعلى أبي الفتح فارس بن أَحْمَد الضّرير، وقرأ لورْش على أبي القاسم خَلَف بن إبراهيم بن خاقان المصريّ، وسمع كتاب " السَّبعة " لابن مجاهد، على أبي مسلم محمد بن أَحْمَد بن عليّ الكاتب، وسمع منه الحديث، ومن أَحْمَد بن فِراس العَبْقَسيّ، وعبد الرَّحمن بن عثمان القُشَيِريّ الزَّاهِد، وحاتم بن عبد اللَّه البزَّاز، وأحمد بن فتح بن الرَّسَّان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبَّار، وأحمد بن عمر بن محفوظ الجيزيّ القاضي، وسَلَمَة بن سعيد الْإِمام، وسَلَمُون بن داود القروي صاحب أبي علي ابن الصّوّاف، وعبد الرَّحمن بن عمر بن محمد ابن النحاس المعدّل، وعليّ بن محمد بن بشير الرَّبَعيّ، وعبد الوهَّاب بن أَحْمَد بن منير المصريّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن عيسى المُرّيّ الأندلُسيّ، وأبي عبد اللَّه بن أبي زَمَنِين، والفقيه أبي الحسن عليّ بن محمد القابسيّ، وغيرهم. قرأ عليه القراءات، أبو بكر ابن الفصيح، وأبو الذواد مفرج فتى إقبال الدّولة، وأبو الحسين يحيى بن أبي زيد، وأبو داود سليمان بن أبي القاسم -[660]- نجاح، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن الدوش، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المفرج البطليوسي، وخلق كثير من أهل الأندلس، لا سيما أهل دانية. ومن " فهرس " الإمام أبي محمد بن عبيد الله الحجري، قال: والحافظ أبو عمرو الداني، قال بعض الشّيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يُضاهيه في حِفظِه وتحقيقه، وكان يقول: ما رأيت شيئًا قطّ إِلَّا كتبته، ولا كتبته إِلَّا حفَظْتُه ولا حفِظُتْه فنسيته، وكان يُسأل عن المسألة مِمّا يتعلّق بالَآثار وكلام السَّلف فيوردها بجميع ما فيها مُسندةً من شيوخه إلى قائلها. قال ابن بَشْكُوال: كان أحد الأئِمة في علم القرآن، رواياته وتفسيره، ومعانيه وطرقه وإعرابه، وجمع في ذلك كلّه تواليف حِسانًا مفيدة يطول تعدادها، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخطّ، جيِّد الضّبط، من أهل الحِفظ والذّكاء والتفنُّن في العلم، وكان ديّنًا فاضلًا، ورِعًا، سُنّيًّا. وقال المُغاميّ: كان أبو عمرو مُجاب الدّعوة، مالكيِّ المذهب. وذكره الحُمَيْدِي فقال: محدّثٌ مُكثِر ومُقرئ مُتَقدِّم. سمع بالَأندلس والمشرق، وطلب علم القراءات، وألّف فيها تواليف معروفة، ونظمها في أرجوزة مشهورة. قلت: وما زال القُرَّاء مُعترفين ببراعة أبي عمرو الدَّانيّ وتحقيقه وإتقانه، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرَّسم والتَّجويد والوجوه. لهُ كتاب " جامع البيان في القراءات السّبع وطُرُقها المشهورة والغريبة "، في ثلاثة أسفار، وكتاب " إيجاز البيان في أصول قراءة ورْش "، في مُجلَّد كبير، وكتاب " التلخيص في قراءة ورش "، في مجلد متوسط، وكتاب " التيسير "، وكتاب " المقنع " وكتاب " المحتوى في القراءات الشواذ " مُجلَّد كبير، وكتاب " الأرجوزة في أصول -[661]- السُّنّة "، نحو ثلاثة آلاف بيت، وكتاب " معرفة القُرَّاء " في ثلاثة أسفار، وكتاب " الوقف والابتداء "، وبلغني أنَّ مصنّفاته مائةٌ وعشرون تصنيفًا. ومن نظمه في " عُقُود السُّنّة ": كلَّم موسى عبدَه تكليما ... ولم يَزَل مُدبّرًا حكيما كلامُهُ وقولُهُ قديمٌ وهُوَ فَوْقَ عرشِهِ العظيمُ والقولُ في كتابه المُفَصَّل ... بأنَّهُ كلامُهُ المُنُزَّل على رسوله النّبيّ الصادق ... ليس بمخلوقٍ ولا بخالق من قال فيه أنّه مخلوقُ ... أو مُحْدَثٌ فقولُهُ مروق والوقف فيه بدعة مضله ... ومثل ذلك اللَّفظ عند الجلَّة كلا الفَريقيّْن مِن الجهميَّة ... الواقفون فيه واللَّفْظيهْ أَهْوِنْ بقَوْل جَهْمٍ الخَسيسِ ... وواصِلٍ وبِشْرِ المريسي ثم ساق سائرها. وقد روى عنه أيضًا: الأستاذ أبو القاسم بن العربيّ، وأبو عليّ الحسين بن محمد بن مبشّر المقرئ، وأبو القاسم خَلَف بن إبراهيم الطُّلَيْطُليّ، وأبو عبد اللَّه محمد بن فرج المَغَامِيّ، وأبو عبد اللَّه محمد بن مُزَاحم، وأبو بكر محمد ابن المُفَرّج البَطَلْيُوسيّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عليّ نزيل الْإِسكندرية، وخلقٌ سواهم. حملوا عنه تلاوةً وسماعًا، وروى عنه بالْإِجازة: أَحْمَد بن محمد بن عبد اللَّه الخَوْلانيّ، وآخر من روى عنه بالْإِجازة أبو العبّاس أَحْمَد بن عبد الملك ابن أبي جمرة المُرْسيّ والد القاضي أبي بكر محمد. وتُوُفّي أبو عَمْرو بدانية يوم الْإِثنين نصف شوّال، ودُفِن يومئِذٍ بعد العصر، ومشى السُّلطان أمامَ نَعْشِه، وكان الجمع في جنازته عظيمًا، وتُوُفّي أبو العباس بن أبي جمرة في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
272 - يحيى بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف، أبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ الغَرْناطيّ الشّاعر المعروف بابن الصَّيْرَفيّ. [المتوفى: 557 هـ]
ألّف "تاريخ الدّولة اللَّمْتُونيَّة". وكان من أعيان شُعرائها، ومُدَّاح أمرائها. تُوُفّي بأُورْيُولَة وله تسعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - منصور بن عَليّ، أَبُو عَليّ الجيزي الصُّوفِيّ الوَرَّاق، المعروف بابن الصَّيْرَفِيّ. [المتوفى: 611 هـ]-[329]-
حَدَّث عن السِّلَفيّ، وغيره؛ رَوَى عَنْهُ الحَافِظ عَبْد العظيم، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - أَحْمَد بْن علي بْن عَبْد العزيز، العفيفُ أَبُو الْعَبَّاس الْقُرَشِيّ المخزومي الْمَصْريّ الشّافعيّ المقرئُ، المعروف بابنِ الصَّيْرفيّ. [المتوفى: 632 هـ]
قرأ القراءات عَلَى أَبِي الجودِ. وسمع من أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن نجا. وأجازَ لَهُ الأثيرُ أَبُو الطاهر الأنباريُّ، وجماعةٌ. وأمُ بمسجِد الشارعِ، وأدَّب فِيهِ. وماتَ فِي سادس شوَّال، وجاوزَ السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
449 - يحيى بْن أبي مَنْصُور بْن أبي الفَتْح بْن رافع بْن عليّ بْن إِبْرَاهِيم، الإمام المفتي المعمَّر المحدّث الصالح جمال الدين ابن الصَّيْرفيّ الحرّانيّ الحنبليّ، ويُعرف بابن الحبيشيّ. [المتوفى: 678 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحرّان، وسمع من حمّاد بْن هبة اللّه الحافظ، ولم يظهر سماعه منه، ثم سمع سنة خمس وستّمائة من الحافظ عَبْد القادر، وارتحل إِلَى بغداد سنة سبْع فأدرك عُمَر بْن طَبَرْزَد، وسمع منه أجزاء من أول " الغيلانيات " و" صفة النفاق " للفريابي. وسمع من عبد العزيز ابن الأخضر الحافظ، وأحمد ابن الدّبيقي، وابن منينا، وعليّ بْن مُحَمَّد الْمَوْصِلِيّ، وثابت بْن مشرف، وأبي حَفْص عُمَر بْن محمد السهروردي، ومحمد بن علي ابن القُبيّطيّ، وأبي البقاء العُكْبَرِيّ، وجماعة. واشتغل على أبي البقاء، وعلى أبي بَكْر بْن غنيمة، وتفقه. وقدم دمشق فسمع بها من أبي اليُمْن الكِنْديّ، وأبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي البركات ابن ملاعب، وابن البناء، والْجُلاجُليّ، وجماعة. وتفقَّه على الشَّيْخ موفَّق الدّين، ثم رد إلى حران، ثُمَّ قدِم دمشق، ثُمَّ دخل بغداد ثانيًا، ووُلِد له بها. وسمع على عُمَر بْن كرم، وجماعة. -[369]- وسمَّع ولده فخر الدّين، وأقام ببغداد مدَّة، وبرع فِي المذهب، ودرّس وناظر. وجالس بحرّان رفيقه أبا البركات ابن تَيْميّة، وكان لطيف القدّ، ضخم العِلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد. قرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن الفخر: تُوُفِّيَ شيخنا الإمام جمال الدّين أبو زكريا ابن الصَّيْرفيّ عشيّة الجمعة رابع صفر وله خمسٌ وتسعون سنة، أو نحو ذلك. وكان إمامًا كبيرًا مُفْتيًا، أفتى ببغداد وحَرّان ودمشق. وله مناقب جمّة، منها قيام اللّيل فِي مُعظَم عمره، كان يقوم فِي وقتٍ والله يعجز الشباب عن ملازمته؛ وهو جوف اللّيل. وكان يجتهد فِي أسرار ذلك وسائر عمل التّقرُّب. ومنها سخاء النّفس، وحُسْن الصُّحْبة، والتّعصُّب فِي حق صاحبه بدعائه واجتهاده وتضرعه، ومساعدته بجاهه وحُرمته. ومنها التّعصّب فِي السُّنّة والمغالاة فيها، وقمْع أَهْل البدع ومُجانبتهم ومُنابذتهم، ومنها قول الحق وإنكار المنكر على من كان، لم يكن عنده من المداهنة والمراءاة شيء أصلًا، يقول الحق ويصدع به، لقي الكبار كالسامري مصنف " المستوعب " والشيخ أبي البقاء والشّيخ الموفَّق. وكان حَسَن المناظرة والمحاضرة، حُلْو العبارة، عالي الإسناد، له مختصرات ومجاميع حَسَنَة. قلت: كَانَتْ له حلقة بجامع دمشق، وتخرج به جماعة. وروى الكثير؛ حدث بـ" جامع التّرمِذيّ "، وبـ" معالم السُّنَن " للخطّابيّ، وأشياء كثيرة. وقد سمع كتاب " معرفة الصحابة " لابن مَنْدَه من ابن القُبَّيْطيّ بسماعه من أبي سعد الْبَغْدَادِيّ، وسمع من عَبْد القادر الأجزاء " المَحَامليّات " وهي بضعة عشر جزءا، و" معجم ابن طاهر " بكماله، و" الزهد " بكماله لسعيد بن منصور، وسبعة عشر جزءا من " أمالي " الحافظ ابن مَنْدَه وكتاب " التّوحيد " له، ونحو شطر " الأربعين البلديّة " الّتي جمعها عَبْد القادر غير مُتَوالٍ، وكتاب " تضييع العُمُر والأيّام فِي اصطناع المعروف إِلَى اللّئام " للحافظ أبي مُوسَى المَديِنيّ بسماعه منه، و" فوائد مَسْعُود الثَّقفيّ ". وقرأ على أبي البقاء جميع كتابه في " إعراب القرآن ". روى عَنْهُ الدّمياطيّ، والشّيخ عليّ الْمَوْصِلِيّ، وابن أبي الفتح، -[370]- والدّواداريّ، وسعد الدّين الحارثيّ، وابن تَيْميّة، وأخواه أبو مُحَمَّد وأبو القاسم، وابن العطّار، وتقيّ الدّين مُحَمَّد ابن شيخنا أبي الْحُسَيْن، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وخلْق سواهم. وأجاز لي مَرْوِيّاته، وكتب بخطّ يده، وذلك فِي سنة أربعٍ وسبعين فِي أوائل السّنة. وبقي قبل موته بنحو سنتين منقطعا فِي البيت، وضَعُف وانهرم، ومنع ابنه فخر الدّين الطّلبة من الدّخول إليه وبقي يتعلّل عليهم، وما أعلم هَلْ تغيَّر حينئذٍ أم لا، ولم يسمع منه الحافظان المِزّيّ والبِرْزاليّ لهذا السّبب. وحدَّثني حفيده أبو الفتح أنّه فِي أواخر عُمُره كان يطلب من ولده أن يشتري له سرية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
55 - عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن علي، أبو حفص ابن الصَّيْرَفيّ، الْقُرَشِيّ، المخزوميّ، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 691 هـ]
روى عَنْ مُكَرَّم وغيره ومات فِي ثامن عَشْر شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
609 - الْحَسَن بْن عليّ بْن عِيسَى بْن الْحَسَن، الإِمَام، المحدّث، شَرَف الدِّين ابن الصَّيْرَفيّ، اللَّخْميّ، الْمَصْرِيّ، [المتوفى: 699 هـ]
شيخ الحديث بمدرسة الفارقانيّ. فقيه، محدّث، مفيد، صدوق، خَيّر، ديّن، متواضع، حَسَن الأخلاق، مليح الشَّيبة، سمع من عبد الوهاب بن رواج وأبي الحسن ابن الجميزي ويوسف الساوي وفخر القضاة ابن الجباب والمؤتمن بن القميرة والزّكيّ عَبْد العظيم والرشيد العَطَّار. وبالإسكندريّة من سِبْط السِّلَفيّ وجماعة. سَمِعت منه. وتُوُفيّ فِي الحادي والعشرين من ذي الحجة وهو فِي عَشْر الثمانين أو نيَّف عليها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ: ابن الصيرفي
هو: الشيخ، أبو بكر: يحيى بن محمد الغرناطي. المتوفى: سنة سبع وخمسين وخمسمائة. ألفه: للدولة اللمتونية. وكان من أعيان شعرائها. |