نتائج البحث عن (ابن الفرس) 11 نتيجة

الكراني، ابن الفرس

سير أعلام النبلاء

الكراني، ابن الفرس:
5366- الكراني 1:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَان، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ أبي زيد بن حمد بنِ أَبِي نَصْرٍ الكَرَّانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، الخَبَّازُ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَعَاشَ مائَةَ عَام.
سَمِعَ الحَدَّاد، وَمَحْمُوْداً الأَشْقَرَ، وَفَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّة.
حَدَّثَ عنَة: بَدَلٌ التَّبْرِيْزِيّ، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الحَافِظِ، وَابْن خَلِيْل، وَابْن ظفر، وَعِدَّة.
وَأَجَازَ لابْنِ أَبِي الخَيْرِ، وَابْن البُخَارِيّ.
مَاتَ فِي ثالث شوال سنة سبع.
وكران: محلة بأصبهان.
5367- ابن الفرس 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ بغَرْنَاطَةَ فِي زَمَانِهِ، أبو محمد بن الفَرَسِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ المُنْعِمِ ابْنُ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ.
سَمِعَ أَبَاهُ وَجدّه العَلاَّمَة أَبَا القَاسِمِ، وَبَرَعَ فِي الفِقْه وَالأُصُوْل، وَشَارك فِي الفَضَائِل، وَعَاشَ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَسَمِعَ أَبَا الوَلِيْدِ بن بَقْوَةَ، وَأَبَا الوَلِيْدِ بن الدَّبَّاغ، وَتَلاَ بِالسَّبْع عَلَى ابْنِ هذِيل، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَكِّيٍّ، وَأَبُو الحَسَنِ بن مَوْهَبٍ. بلغَ الغَايَة فِي الفِقْه.
قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ بن سَالِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بن الجَدِّ -وَنَاهيكَ بِهِ- يَقُوْلُ غَيْر مرَّة: مَا أَعْلَم بِالأَنْدَلُسِ أَحْفَظ لِمَذْهَب مَالِك مِنْ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ الفَرَسِ بَعْد أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زرقون.
قَالَ الأَبَّار: أَلّف فِي أَحكَام القُرْآن كِتَاباً مِنْ أَحْسَن مَا وُضِع فِي ذَلِكَ. قِيْلَ: أَصَابه فَالِج وَخَدَرٌ غَيَّر حَفِظه قَبْل مَوْته بِعَامَيْنِ، فَتُرك الأَخْذُ عَنْهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي جُمَادَى الآخرَةِ سنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَحْيَى العَطَّار، وَعَبْد الغَنِيِّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الحُسَيْنِ يَحْيَى بن عَبْدِ اللهِ الدَّانِيّ الكَاتِب، وَالشَّرَف المرسي؛ سمع منه "الموطأ".
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 180"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 332".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 180".
النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الرحمن بن عبد المنعم بن محمّد بن عبد الرحيم، أبو يحيى بن الفرس الوزير الحافظ الخزرجي الأندلسي.
ولد: سنة (574 هـ) أربع وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبوه، وأبو الحسن بن كوثر وجماعة.
من تلامذته: ابن الأبار، وابن فرتون وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "أحد الأعلام، قال ابن الزبير: .. كان ذاكرًا لما يقع في الإسناد من مشكل الأسماء، وحدث كثيرًا ... وكانت فيه كفلة قصرّت به عن قضاء بلده وخطبته، حتى استحكمت به بآخرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (663 هـ) ثلاث وستين وستمائة.
من مصنفاته: "غريب القرآن".

النحوي، اللغوي: عبد الرحيم بن عبد الرحيم الخزرجي، أبو القاسم بن الفرس، ويعرف بالمهر.
من مشايخه: صهره عبد المنعم بن عبد الرحيم، وابن عروس، وابن مسعدة، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال في تاريخ غرناطة: كان فقيهًا جليل القدر، رفيع الذكر، عارفا بالنحو واللغة والأدب، باهر الكتابة، رائق الشعر، سريع البديهة، جاريا على أخلاق الملوك في مركبه وملبسه وزيه. . . ونفقه ومهر في العقليات والعلوم القديمة. . .
وكان من نبهاء وقته، ثم دعا إلى نفسه فأجابه الجم الغفير، ودعوه بالخليفة وحيوه بتحية الملك، فأحاطت به جيوش الناصر، وهو في جيش عظيم، فقُطع رأسه وعُلِّق على باب مراكش"
أ. هـ.
وفاته: سنة (601 هـ) إحدى وستمائة، وهو ابن ست وثلاثين سنة.

النحوي، المفسر: عبد المنعم بن محمّد بن عبد الرحيم بن محمّد بن فرج الخزرجي، يكنى أبا محمّد، ويعرف بابن الفرس.
ولد: سنة (524 هـ)، وقيل: (525 هـ) أربع وعشرين، وقيل: خمس وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: أبوه الحافظ أبو عبد الله، وجده أبي القاسم، وأبو بكر بن النفيس وغيرهم.
من تلامذته: الحافظ بن محمّد القرطبي، وأبو علي الرندي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "كان له تحقق بالعلوم على تفاريقها وأخذ في كل فن منها وله تقدم في حفظ الفقه وبصر بالمسائل مع المشاركة في صناعة الحديث والعكوف عليها، وتميز في أبناء عصره بالقيام على الرأي والشفوف عليهم" أ. هـ.
• صلة الصلة: "كان فقيهًا حافظًا جليلًا عارفًا بالنحو والأدب واللغة بارعًا شاعرًا مطبوعًا شهير الذكر عليّ الصيت" أ. هـ.
• السير: "الشيخ الإمام، شيخ المالكية بغرناطة في زمانه"أ. هـ.
• البلغة: "إمام في العربية واللغة والتفسير، ولي الحسبة والشرطة وحمدت سيرته" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "تميز في أبناء عصره بالقيام على الرأي والشغوف عليه ... واضطرب في روايته قبل موته بقليل لإختلال أصابه من علة خدر، فطاولته فترك الأخذ عنه" أ. هـ.
• شجرة النور: "كان آية في الذكاء بيته عريق في العلم والنباهة مع الجلالة والوجاهة ... وحضر جنازته خلق كثير وكسر نعشه واقتسموه" أ. هـ.
وفاته: سنة (598 هـ)، وقيل: (599 هـ) ثمان وتسعين، وقيل تسع وتسعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "كتاب الأحكام"، و "اختصر ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن شاهين، واختصر كتاب "المحتسب" لابن جني، وألف كتاب في المسائل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة والكوفة.
¬__________
(¬1) أخطأ صاحب وفيات الأعيان فجعل سنة الوفاة هي نفس سنة الولادة.
* تكملة الصلة (3/ 127) طبعة جديدة، صلة الصلة (17)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 440)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 58)، تاريخ قضاة قرطبة (110)، السير (21/ 364)، إشارة التعيين (196)، الوافي (19/ 227)، البلغة (138)، النجوم (6/ 180)، الديباج المذهب (2/ 133)، بغية الوعاة (2/ 116)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 362)، شجرة النور (150)، معجم المفسرين (1/ 335)، الأعلام (4/ 168)، معجم المؤلفين (2/ 325).

المقرئ: محمّد بن عبد الرحيم الأنصاري الخزرجي، (من ولد سعد ابن عبادة)، أبو عبد الله.
ولد: سنة (501 هـ) إحدى وخمسمائة.
من مشايخه: أبو بكر بن عطية، وأبو عبد الله المازري، وأبو على الصوفي وغيرهم.
من تلامذته: ابن قرقول، وأبو جعفر أحمد بن سيد بونه وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الملتمس: "فقيه، عارف، محدث، كان يفتي بمرسية، وأقرأ بها مدة ... ولم يزل يقرئ الحديث والفقه إلى أن توفي" أ. هـ.
• تكملة الصلة: "وكان عالمًا حافلًا راوية مكثرًا يتحقق بالقراءات والفقه ويشارك في الحديث والأصول مع البصر بالفتوى ووجوهها والضبط للروايات وتحصيلها، والتنبيه على مواضع الخلاف، وحفظها، والاعتناء بجميع الأقاويل وإحصائها ... وكان من وقته أحد حفاظ الأندلس في المسائل مع المعرفة بالأداب والأغربة إلى الضبط وجودة الخط وكانت أصوله أعلاقًا نفيسة لا نظير لها جمع منها عظيمًا وكتب بخطه أكثرها.
قال التجيبي: ذكر لي من علمه وفضله. ما أزعجني إليه يعني بمرسية، فلقيت عالمًا كبيرًا ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها، يتدارسون الفقه ويتذاكرون بين يديه، ويسمعون عليه الحديث، ويتلون كتاب الله بالقراءات السبع إفرادًا وجمعًا، ... وكان حسن الصوت بالقرآن، وأطال الثناء عليه وأطاب .. وكان أهلًا لذلك، أخذ عنه النّاس وانتفعوا به .. "
أ. هـ.
• الوافي: "كان في وقته أحد حفاظ الأندلس وكانت أصوله أعلاقًا نفيسة أكثرها بخطه" أ. هـ.
• الديباج: "كان عالمًا حافظًا راوية مكثرًا عالمًا بالقراءات، والفقه، مشاركًا في الحديث والأصول مع معرفة بالآداب" أ. هـ.
• الشذرات: "صار رأسًا في الفقه والحديث والقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (567 هـ) سبع وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: "مناهل الظمآن في تفسير القرآن" في عدة أسفار كبار، و "كتاب في شرح سنن النسائي" يتقدم أحد بمثله بلغ الغاية احتفالًا وإكثارًا.

94 - عبد الرحيم بن محمد بن الفرج، أبو القاسم ابن الفرس الأنصاري، الغرناطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - عبد الرحيم بْن محمد بن الفرج، أبو القاسم ابن الفَرَس الأنصاريّ، الغَرْناطيّ. [المتوفى: 542 هـ]
قرأ القرآن عَلَى موسى بْن سليمان، وطبقته، وقرأ الفقه عَلَى جماعة، وارتحل إلى أَبِي داود، وابن الدّوش فأخذ عنهما القراءات، سمع من جماعة، وتصدَّر للإقراء بجامع المَرِيَّة، ثمّ عاد إلى بلده ولازم الإقراء، والفُتيا، وخطَّة الشُّورَى، وارتحل إِلَيْهِ القرّاء، وانتفعوا بِهِ، وكان محقّقًا، عارِفًا بالقراءات وعلَلها.
روى عَنْهُ: ابنه أبو عبد الله، وأبو القاسم القَنْطريّ، وأبو العباس ابن اليتيم، وأبو جعفر بْن حَكَم، وأبو الحَجّاج الثغري.
فلمّا وقعتْ الفتنةُ في غَرْناطَة عند زوال الدولة اللمتونية سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، خرج إلى المُنَكَّب، فأقرأ بها إلى أن توفي في شعبان من، -[809]- سنة اثنتين وله سبعون سنة - رحمه الله -.

392 - محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، الأستاذ المقرئ، أبو عبد الله الداني، المعروف بابن غلام الفرس، وبابن الفرس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

392 - محمد بْن الحسن بْن محمد بْن سعيد، الأستاذ المقرئ، أبو عبد الله الدّاني، المعروف بابن غلام الفَرَس، وبابن الفَرَس، [المتوفى: 547 هـ]
وهو لَقَبُ رجلٍ من تُجّار دانية كان سعيد فتاه.
أخذ أبو عبد الله القراءات عَنْ: أَبِي داود، وأبي الحَسَن بْن الدّوش، وأبي الحسين يحيى بْن أَبِي زيد بْن البياز، وأبي الحسن بْن شفيع، وسمع من: أَبِي عليّ بْن سُكَّرَة، وأبي محمد بْن أَبِي جعفر، وحجَّ سنة سبْعٍ وعشرين، فسمع من: أَبِي طاهر السلفي، وأبي شجاع البسطامي.
ذكره الأبّار وقال: تصدّر بعد الثلاثين وخمسمائة للإقراء والرواية وتعليم العربيَّة، وكان صاحب ضبْطٍ وإتقان، مشاركا في علوم جمة يتحقق منها بعلم القرآن والأدب، وكان حسن الضبط والخط، أنيق الوراقة، رحل الناس إليه للسماع منه والقراءة عليه، وولي خطابة دانية، وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، روى عنه أبو العباس الأقليشي، وخلف بن بشكوال، وعليم بْن عبد العزيز، وأبو عبد الله بْن سعادة، وأصابه خدر قبل موته بسنة، وتوفي بدانية في ثالث عشر المحرم، رحمه الله.
قلت: قرأ عَلَيْهِ جماعة، منهم محمد بْن عليّ بْن أَبِي العاص النفزيّ شيخ الشّاطبيّ، وأبو جعفر أحمد بْن عليّ الحصّار شيخ عَلَم الدّين القاسم اللورقي، وعبد الله بن يحيى ابن صاحب الصّلاة، ويوسف بْن سليمان البَلَنْسيّ، وأبو الحجاج يوسف بن عبد الله الداني.

271 - محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرج بن خلف، الإمام أبو عبد الله ابن الفرس الأنصاري، الخزرجي، الغرناطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم بْن مُحَمَّد بْن الفَرَج بْن خَلَف، الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه ابن الفَرَس الْأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجيّ، الغَرْناطيّ. [المتوفى: 567 هـ]
سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا القاسم وأخذ عَنْهُ القراءات، وتفقه عَلَيْهِ. وسمع أَبَا بَكْر بْن عطيَّة، وأبا الْحَسَن بْن الباذش. ورحل إلى قُرْطُبة فسمع أَبَا مُحَمَّد بْن عتّاب، وأبا بحر، وابن رُشْد، وابن مغيث، وطائفة. وتفقّه ببعضهم؛ وأخذ القراءات بقُرطُبة. وعدد شيوخه خمسةٌ وثمانون.
قَالَ الأَبّار: كَانَ عالِمًا، حافِلًا، راوية، مُكثِرًا متحقّقًا بالقراءات والفِقْه، وله مشاركة فِي الحديث والأصول مَعَ البَصَر بالفتوى. نزل مُرْسِيَّة، ووُلّي خطَّة الشُّورى، ثمّ ولي قضاء بَلَنْسِيَة، ثمّ استعفى منه، وكان فِي وقته أحد حُفَّاظ الأَنْدَلُس فِي المسائل مَعَ المعرفة بالآداب. وكانت أصوله أعلاقًا نفيسة لا نظير لها، جمع منها كثيرًا وكتب بخطّه أكثرها.
قَالَ التُّجَيْبيّ: ذُكر لي من فضله ما أزعجني إِلَيْهِ، فلقيت عالِمًا كبيرًا، ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأَنْدَلُس وغربها، يأخذون عَنْهُ الفِقْه، والحديث، والقراءات، إفرادًا وجَمْعًا. وحكى أَنَّهُ قرأ عَلَيْهِ بها وبرواية يعقوب، واستظهر عليه " التيسير" -[381]- و" ملخص القابِسيّ ". وكان يؤمّ بجامع مُرْسِيَة لحُسْن صوته.
قال الأبار: حدثنا عَنْهُ جماعة من جِلَّة شيوخنا. وتُوُفّي فِي شوّال وله ستٌّ وستّون سنة.

379 - عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد، أبو محمد ابن الفرس الأنصاري، الخزرجي، الغرناطي، الفقيه المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

379 - عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم بن أحمد، أبو محمد ابن الفَرَس الْأَنْصَارِيّ، الخزْرجيّ، الغَرْناطيّ، الفقيه المالكيّ. [المتوفى: 597 هـ]
سمع أَبَاهُ، وجدّه أَبَا القاسم، وتفقّه وكتب أصول الفقه والدين وبرع، وكان مولده فِي سنة أربع وعشرين وخمس مائة تقريبًا.
ذكره أبو عَبْد اللَّه الأَبّار فِي التَّكملة، فقال: سمع أَبَا الْوَلِيد بْن بقوة، وأبا مُحَمَّد بْن أيوب، وأبا الوليد ابن الدّبّاغ، وأبا الْحَسَن بْن هُذَيْل، وأخذ عنه القراءات، وأجاز له خلق منهم: أبو الحسن بن موهب، وأبو عَبْد اللَّه بْن مكّيّ، وأبو الْحَسَن بْن الباذش، وأبو القاسم بْن بَقِيّ، وكان له تحقُّقٌ بالعلوم على تفاريقها، وأخْذٌ فِي كلّ فنٍّ منها، وتقدُّم فِي حفظ الفقه، مع المشاركة فِي علم الحديث، والعُكُوف على العِلم، سمعت أَبَا الرَّبِيع بْن سالم يقول: سمعتُ -[1116]- أبا بكر ابن الجدّ، وناهيك به، يقول غيرَ مرَّة: ما أعلم بالأندلس أحفظ لمذهب مالك بن عَبْد المنعم بْن الفَرَس بعد أَبِي عَبْد اللَّه بْن زرقون، وبيته عريق فِي العلم.
قال الأَبّار: وألّف عَبْد المنعم كتابًا فِي أحكام القرآن مِن أحسن ما وُضِع فِي ذلك، حدَّث عَنْهُ جِلَّة شيوخنا وأكابر أصحابنا، وقال أبو عَبْد اللَّه التُجَيبيّ، وذكر عَبْد المنعم ابن الفَرَس: رَأَيْتُ من حفظه وذكائه وتفنّنه فِي العلوم عند رحلتي إلى أبيه ما عجبت منه، وأنشدني كثيرًا من نظمه، واضطّربَ قبل موته بيسير لاختلال أصابه فِي صدر سنة خمسٍ وتسعين وخمس مائة مِن علَّة خدرٍ طاوَلَتْه، فُترِك الأخذ عَنْهُ إِلَى أن تُوُفّي فِي رابع جُمادى الآخرة سنة سبْعٍ، وشيَّعه أُمم، وكَسَرَ النّاسُ نعشَه وتقسموه رحمه الله تعالى.
قلت: روى عَنْهُ إِسْمَاعِيل بْن يحيى الغَرْناطيّ العطّار، وعبد الغنيّ بْن مُحَمَّد الغَرناطيّ، وأبو الْحُسَيْن يحيى بْن عَبْد اللَّه الداني الكاتب، وآخرون، وسمع منه الشرف المرسي موطأ مالك.

96 - عبد الرحمن بن عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد ابن الفرس، الوزير الحافظ، اللغوي، أبو يحيى ابن القاضي النحوي أبي محمد الخزرجي، الأندلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - عبد الرحمن بن عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحيم بن محمد ابن الفرس، الوزير الحافظ، اللغوي، أبو يحيى ابن القاضي النَّحْويّ أبي محمد الخَزْرَجِيّ، الأَنْدَلُسيّ، [المتوفى: 663 هـ]
أحد الأعلام.
ذكره ابن الزُّبَيْر في " برنامجه " فَقَالَ: أخذ عن أَبِيهِ فأكثر، وعن: أبي الحَسَن بْن كَوْثر، وَعَبْد الحقّ بن بُونه، وابن عبيد الله الحَجْريّ، وابن رفاعة.
وانفرد بالرّواية عنهم، وأجاز له من المشرق الأرتاحيّ، والبُوصِيريّ، وجماعة. وكان ذاكرًا لِمَا يقع في الإسناد من مُشْكِل الأسماء، ويدري كثيرًا من مُشكل الحديث، وغريبه، صنَّف كتابًا في " غريب القرآن ". وأسمع الحديث طول -[87]-
حياته، وكانت فيه غفلة قصرت به عن فضائله، وخطبته حتّى استحكمت به بأخرة. وله أملاك تقوم به، مولده في سنة أربعٍ وسبعين.
قلت: أظنُّه مات بغَرْناطة.
وذكره أيضًا في " صلة الصّلة " فأثنى عليه، وقال: هو وأبوه وجده وجدّ أبيه مذكورون في هذا الكتاب، وكلّهم مشاورٌ جليل، وله أُصُولٌ وأُمّهات يُرجع إليها.
أخذ عنه الأستاذ أبو عبد الله ابن الطراز، وجماعة، لقد وقفت على إجازته لأبي عمر بن حَوْط الله في سنة سبعٍ وتسعين. وما زال يروي حتّى هذا الوقت، روى عنه المحدِّث أبو عبد الله بن سعْد، وأبو عبد الله الطَّنْجاليّ، وأبو عبد الله الأبّار، وأبو العبّاس بن فرتون، وجمال الدّين ابن مُسْدي نزيل مكّة، وأبو إسحاق البلفيقيّ، والقاضي أبو عليّ بن أبي الأحوص، لازمتُه، وأكثرتُ عنه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت