معجم الصحابة للبغوي
|
52 - الأقرع بن حابس
[] بن زيد مناة بن تميم وكان [وفد على] النبي صلى الله عليه وسلم. 133 - [حدثني عبد الأ] على بن حماد نا وهيب [ثنا] |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
208- الأقرع بن حابس
ب د ع: الأقرع بْن حابس بْن عقال بْن مُحَمَّدِ بْنِ سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم ساقوا هذا النسب، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم، قالا: جندلة بدل حنظلة، وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عطارد بْن حاجب بْن زرارة، والزبرقان بْن بدر، وقيس بْن عاصم، وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بْن حابس التميمي، وعيينة بْن حصن الفزاري شهدا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكة، وحنينًا، وحضرا الطائف. فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بْن حابس، حين نادى: يا مُحَمَّد، إن حمدي زين، وَإِن ذمي شين، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذلكم اللَّه سبحانه، وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: ذلكم اللَّه، فما تريدون؟، قَالُوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا، وخطيبنا لنشاعرك، ونفاخرك، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما بالشعر بعثنا، ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا، فقال الأقرع بْن حابس لشاب منهم: فم يا فلان، فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عددًا، وأكثرهم سلاحًا، فمن أنكر علينا قولنا، فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لثابت بْن قيس بْن شماس الأنصاري، وكان خطيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قم فأجبه، فقام ثابت، فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهًا، وأعظم الناس أحلامًا، فأجابوه، والحمد لله الذي جعلنا أنصاره، ووزراء رسوله، وعزًا لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه، فمن قالها منع منا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه، وكان رغمه في اللَّه تعالى هينا، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه للمؤمنين والمؤمنات. فقال الزبرقان بْن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتًا تذكر فيها فضلك، وفضل قومك، فقال: نحن الكرام فلا حي يعادلنا نحن الرءوس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند المحل كلهم من السديف إذا لم يؤنس القزع إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: علي بحسان بْن ثابت، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إِلَى هذا العود، والعود: الجمل المسن، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قم فأجبه، فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان: نصرنا رَسُول اللَّهِ والدين عنوة عَلَى رغم عات من معد وحاضر بضرب كإيزاغ المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدًا يَوْم استقلت شعابه بضرب لنا مثل الليوث الخوادر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدراعين وننتمي إِلَى حسب من جذم غسان قاهر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى وأمواتنا من خير أهل المقابر فلولا حياء اللَّه قلنا تكرما عَلَى الناس بالخيفين: هل من منافر فقام الأقرع بْن حابس، فقال: إني، والله يا مُحَمَّد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعرًا فاسمعه، قال: هات، فقال: أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا إذا خالفونا عند ذكر المكارم وأنا رءوس الناس من كل معشر وأن ليس في أرض الحجاز كدارم فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قم يا حسان فأجبه، فقال: بني دارم لا تفخروا إن فخركم يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا؟ تفخرون وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد كنت غنيًا يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه، فكان قول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشد عليهم من قول حسان. ثم رجع حسان إِلَى قوله: وأفضل ما نلتم من المجد والعلى ردافتنا من بعد ذكر المكارم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ندًا وأسلموا ولا تفخروا عند النَّبِيّ بدارم وَإِلا ورب البيت مالت أكفنا عَلَى رءوسكم بالمرهفات الصورم فقام الأقرع بْن حابس، فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا، فكان خطيبهم أرفع صوتا، وتكلم شاعرنا، فكان شاعرهم أرفع صوتا، وأحسن قولا، ثم دنا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رَسُول اللَّهِ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يضرك ما كان قبل هذا. وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}} . تفرد برواية هذا الحديث مطولًا بأشعاره المعلى بْن عبد الرحمن بْن الحكم الواسطي. (73) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سُؤْرَةَ، قَالَ: حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالا: أخبرنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: أَوِ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ لِي مِنَ الْوَلَدِ عَشْرَةٌ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ (74) وأخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَانِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا عَفَّانُ، أخبرنا وُهَيْبٌ، أخبرنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ: ذَلِكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد الأقرع بْن حابس مع خَالِد بْن الْوَلِيد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان عَلَى مقدمة خَالِد بْن الْوَلِيد. قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولقب الأقرع لقرع كان في رأسه، والقرع: انحصاص الشعر، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عَبْد اللَّهِ بْن عامر عَلَى جيش سيره إِلَى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عقال [ (1) ] بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعيّ الدرامي.
تقدم ما في نسبه في ترجمة أعين. قال ابن إسحاق: وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة [قلوبهم] [ (2) ] وقد حسن إسلامه. وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير، وقيل غيره، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إن تصرع اليوم أخاك تصرع [ (3) ] [الرجز] وروى ابن جرير، وابن أبي عاصم، والبغويّ- من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى النبي ﷺ من وراء الحجرات: يا محمد، فلم يجبه، فقال: يا محمد، واللَّه إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين. فقال رسول اللَّه ﷺ: «ذلكم اللَّه» [ (4) ] . قال ابن مندة: روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى، فذكره مرسلا، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه، قال: نادى الأقرع. فذكره مرسلا. وأخرجه أحمد على الوجهين، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع، فهذا يدل على أنه تأخر. وفي الصّحيحين من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أبصر الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ يقبّل الحسن- الحديث، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ، قال: بعث عليّ إلى النبي ﷺ بذهيبة من اليمن، فقسّمها بين أربعة، أحدهم الأقرع بن حابس. وفي البخاريّ، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: قدم ركب من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، أمر الأقرع ... الحديث. وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ، عن رجاله، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم، فذكر القصة، وفيها: فكلم الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ في السبي، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي، فنازعه عيينة بن حصن، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع: وعند رسول اللَّه قام ابن حابس ... بخطّة إسوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى الّتي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم [ (5) ] [الطويل] وروى البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح، من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السّلماني- أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا، فقال لهما عمر: إنما كان النبيّ ﷺ يتألّفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما، وقطع الكتاب. قال عليّ بن المدينيّ في «العلل» : هذا منقطع، لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه. قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد. ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا، وزاد: وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها، ثم مضى الأقرع، فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندل [ (6) ] ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتح الأنبار [ (7) ] . وقال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس فراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان [ (8) ] ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان. وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مجوسيّا قبل أن يسلم. وقرأت بخط الرضيّ الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. واللَّه أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عقال [ (1) ] بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعيّ الدرامي.
تقدم ما في نسبه في ترجمة أعين. قال ابن إسحاق: وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة [قلوبهم] [ (2) ] وقد حسن إسلامه. وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير، وقيل غيره، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إن تصرع اليوم أخاك تصرع [ (3) ] [الرجز] وروى ابن جرير، وابن أبي عاصم، والبغويّ- من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى النبي ﷺ من وراء الحجرات: يا محمد، فلم يجبه، فقال: يا محمد، واللَّه إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين. فقال رسول اللَّه ﷺ: «ذلكم اللَّه» [ (4) ] . قال ابن مندة: روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى، فذكره مرسلا، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه، قال: نادى الأقرع. فذكره مرسلا. وأخرجه أحمد على الوجهين، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع، فهذا يدل على أنه تأخر. وفي الصّحيحين من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أبصر الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ يقبّل الحسن- الحديث، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ، قال: بعث عليّ إلى النبي ﷺ بذهيبة من اليمن، فقسّمها بين أربعة، أحدهم الأقرع بن حابس. وفي البخاريّ، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: قدم ركب من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، أمر الأقرع ... الحديث. وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ، عن رجاله، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم، فذكر القصة، وفيها: فكلم الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ في السبي، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي، فنازعه عيينة بن حصن، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع: وعند رسول اللَّه قام ابن حابس ... بخطّة إسوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى الّتي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم [ (5) ] [الطويل] وروى البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح، من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السّلماني- أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا، فقال لهما عمر: إنما كان النبيّ ﷺ يتألّفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما، وقطع الكتاب. قال عليّ بن المدينيّ في «العلل» : هذا منقطع، لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه. قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد. ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا، وزاد: وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها، ثم مضى الأقرع، فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندل [ (6) ] ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتح الأنبار [ (7) ] . وقال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس فراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان [ (8) ] ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان. وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مجوسيّا قبل أن يسلم. وقرأت بخط الرضيّ الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. واللَّه أعلم |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الأقرع بْن حابس التميمي المُجاشِعِي [الوفاة: 13 - 23 ه]
أحد المؤلَّفة قلوبُهُم وأحد الأشراف، أقطعه أَبُو بكر، له ولعُيَيْنَة بْن بدر، فعطَّل عليهما عمرُ ومحا الكتاب الَّذِي كتب لهما أَبُو بكر، وكانا من كبار قومهما، وشهد الأقرع مع خالد حرب أهل العراق وكان على المقدِّمة. وقيل: إنّ عبد الله بْن عامر استعمله على جيش سيّره إلى خُراسان فأصيب هو والجيش بالجَوْزَجَان وذلك في خلافة عثمان. وَقَالَ ابن دُرَيْد: اسمه فراس بْن حابس بْن عِقال، ولُقِّب الأقرع لقَرَعٍ برأسه. |