سير أعلام النبلاء
|
البروجردي، الحصكفي:
5013- البروجردي: الحَافِظُ المُفِيْدُ، أَبُو الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ العَلاَءِ البُرُوْجِرْدِيُّ، تِلْمِيْذُ ابْنِ طَاهِرٍ. سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الدُّونِيَّ، وَمَكِيَّ بنَ بنجير، وَيَحْيَى بنَ مَنْدَةَ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كُنْتُ أَنسخُ بِجَامِعِ بُرُوْجِرْدَ، فَقَالَ شَيْخٌ رَثُّ الهَيْئَةِ: مَا تكتب? فكرهت جوابه، وقلت: الحديث. فقال: كأنك طَالبٌ? قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ? قُلْتُ: مِنْ مَرْو. قَالَ: عَمَّنْ رَوَى البُخَارِيُّ مِنْ أَهْلِ مَرْو? قُلْتُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ وَصَدَقَةَ بنِ الفَضْلِ. قَالَ: لِمَ لُقِّبَ عَبْدُ اللهِ بِعَبْدَانَ? فَتَوَقَّفْتُ، فَتَبَسَّمَ، فَنَظَرتُ إِلَيْهِ بِعَيْنٍ أُخْرَى، وَقُلْتُ: يُفِيدُ الشَّيْخُ. قَالَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، فَاجْتَمَعَ فِيْهِ العَبْدَانِ، فَقِيْلَ: عَبْدَانُ. فَقُلْتُ: عَمَّنْ هَذَا? قَالَ: سَمِعتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِر. 5014- الحصكفي 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الخَطِيْبُ، ذُو الفُنُوْنِ، معينُ الدِّينِ، أبو الفضل، يحيى بن سلامة بن حسين بن أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ الدِّيَارَبكرِيُّ الطَّنْزِيُّ الحَصْكَفِيُّ، نَزِيْلُ مَيَّافَارِقِيْنَ. تَأَدَّبَ بِبَغْدَادَ عَلَى الخَطِيْبِ أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيِّ، وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي الفَضَائِلِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ تَقْرِيْباً. وَوَلِيَ خطَابَةَ ميَّافَارقينَ، وَتَصدَّرَ لِلْفَتْوَى، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَلَهُ "دِيْوَانُ" خُطَبٍ، وَ"دِيْوَانُ" نَظْمٍ وَتَرَسُّلٍ. ذَكرَهُ العمَادُ فِي الخَرِيْدَةِ، فَقَالَ: كَانَ عَلاَّمَةَ الزَّمَانِ فِي علمِهِ، وَمَعَرِّيَّ العصرِ فِي نثرِهِ وَنظمِهِ، لَهُ التَّرصيعُ البَدِيْعُ، وَالتَّجنِيسُ النَّفِيْسُ، وَالتَّطبيقُ وَالتَّحْقِيْقُ، وَاللَّفْظُ الجَزْلُ الرَّقيقُ، وَالمَعْنَى السَّهلُ العَمِيْقُ، وَالتَّقسيمُ المُسْتقيمُ. قُلْتُ: مَوْلِدُهُ بِطَنْزَةَ: بُلَيْدَةٌ مِنْ ديَارِ بكرٍ بِقُرْبٍ مِنْ جَزِيْرَةِ ابْنِ عمر -وَكَانَ مُفْتِي تِلْكَ البِلاَد فِي عَصرِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ. وَهُوَ القَائِلُ: وخليعٍ بِتُّ أَعْذُلُهُ ... وَيَرَى عَذْلِي مِنَ العَبَثِ وَذَكَرَ الأَبيَاتَ السَّائِرَةَ. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 276"، واللباب لابن الأثير "1/ 369" و"2/ 286"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 804"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 328"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 168-169". |
|
اللغوي: حسين بن عليّ الحصكفي، (الحصن
¬__________ * معجم المفسرين (1/ 157)، هدية العارفين (1/ 316)، كشف الظنون (1/ 446)، روضات الجنات (3/ 228)، معجم المؤلفين (1/ 627). * الكواكب السائرة (3/ 143)، الشذرات (10/ 526)، الأعلام (2/ 247)، معجم المؤلفين (1/ 625)، كشف الظنون (1/ 34). كيفي) ويقال له الآن أسكيف بين جزيرة ابن عمرو باطمان في كردستان تركيا الشافعي، شمس الدين. ولد: سنة (932 هـ) اثنتين وثلاثين وتسعمائة. من مشايخه: بدر الدين الغزي، وشهاب الدين الطيبي المقرئ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "الشيخ البارع الفاضل ... وكان له وعظ في الجامع الأموي، وقال يخاطب الحاضرين هذا آخر العهد منكم وانتقل غدًا ثم لما انصرف من وعظه جُمّ. ومات في اليوم الثاني" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ نحوي صرفي، شاعر" أ. هـ. وفاته: سنة (971 هـ) إحدى وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: نظم تصريف الغزي وهو ابن أربع عشرة سنة، و"الجوهرة في القراءات" و"المقدمة الكافية" في النحو ثم شرحها وسماه "المفهمة الشافية". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عليّ بن محمّد بن علي عبد الرحمن بن محمّد بن جمال الدين بن حسن بن زين العابدين الحصني الدمشقي، المعروف بالحصكفي، الحنفي، علاء الدين.
من مشايخه: خير الدين الرملي، والفخر بن زكرياء المقدسي الحنفي وغيرهما. من تلامذته: المحبي، والشيخ إسماعيل بن عليّ المدرس وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "اتفق له قبل موته أحوال تدل على حسن الختام له منها أنه كان من حين ابتدأ درس البخاري في سنة موته يقرأ الفاتحة كل يوم في أوّل درسه وآخره ويهديها للنبي - ﷺ - فوافق أنها كانت ختام درسه فإنه انتهى درسه في البخاري عند آخر تفسير الفاتحة في اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان واتفق أنه في ثاني يوم ثبت العيد وكان يوم الجمعة فحضر إلى الجامع وعقد درسًا حافلًا فاجتمع الناس من كل مكان وقرأ من تفسير سورة البقرة، ومن صحيح البخاري في حديث الشفاعة العامة ولما أتم الدرس شرع في الدعاء وكان يقول يا عباد الله أوصيكم بتقوى الله والإكثار من قول لا إله إلا الله ويكرر ذلك مرارًا ويقول أكثروا من ذلك حد الإكثار وأنا لا أريد منكم أن ثشهدوا لي بفضل ولا علم ولا جاه سوى أني كنت أقول لا إله إلا الله وأني كنت أذكركم بها ثم لما ختم الدعاء ودّع الحاضرين بعبارات مرموزه وذهب إلى بيته واستمر عشرة أيام في عبادة وتسبيح وتهليل حتى مات" أ. هـ. • معجم المطبوعات: "كان عالمًا محدثًا فقيهًا ¬__________ * خلاصة الأثر (4/ 63)، الأعلام (6/ 294)، معجم المطبوعات (778)، جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية (1/ 448) و (2/ 1125). نحويًّا، كثير الحفظ والمرويات، طلق اللسان، فصيح العبارة، إلا أن علمه أكبر من عقله" أ. هـ. • قلت: ذكر صاحب كتاب "جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية": أن "صاحب الترجمة من ضمن العلماء الحنفية التي تكذب القبورية وتثبت وجود الشرك فيهم بأوسع ما يكون، وأن القبورية اتبعوا سنن اليهود والنصارى والمشركين حذو النعل بالنعل شبرًا بشبر والقذة بالقذة". وذكره أيضًا في موضع آخر حيث قال: "فقد قال الإمام الحصكفي: وفي التتار خانية مغريًا للمنتقى عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به والدعاء المأذون فيه، المأمور به: ما استفيد من قوله تعالى: {{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}} وكرر قوله: بحق رسلك، وأنبيائك، وأوليائك أو بحق البيت .. " انتهى. وفاته: سنة (1088 هـ) ثمان وثمانين وألف. من مصنفاته: "شرح قطر الندى" في النحو، و"الدر المنتقى" شرح ملتقى الأبحر، فقه. و"الدر المختار في شرح تنوير الأبصار" في فقه الحنفية. وحاشية على تفسير البيضاوي. |
|
النحوي: يحيى بن سلامة بن الحسين، أبو الفضل، معين الدين، الخطيب، الحصكفي، الطنزي (¬1).
ولد: سنة (459 هـ) تسع وخمسين وأربعمائة. من مشايخه: الخطيب أبو زكريا التبريزي وغيره. من تلامذته: السمعاني. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "كان إمامًا فاضلًا حسن الشعر رقيق الطبع، صار شعره في الأقطار، وشاع ذكره في الأمصار" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان فقيهًا نحويًّا كاتبًا شاعرًا نشأ بحصن كيفا" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "وكان إليه أمر الفتوى بها، واشتغل عليه الناس وانتفعوا به" وذكر له ابن خلكان من شعره مقاطع قد ذكرها صاحب الخريدة ثم قال: "وأكثر شعره على هذا الأسلوب في اللطافة وجودة المقاصد، وكان يتشيع، وهو في شعره ظاهر" أ. هـ. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "كان فقيهًا فاضلًا أديبًا بليغًا، مليح الشعر لطيف المعاني، رقيق الغزل، وكان يتشيع" أ. هـ. في البداية: "كان إمامًا في علوم كثيرة من الفقه والآداب، ناظمًا ناثرًا، غير أنه كان ينسب إلى الغلو في التشيع" أ. هـ. • الأعلام: "تفقه على مذهب الشافعي" أ. هـ. ¬__________ * المنتظم (18/ 128)، الأنساب (4/ 76)، الكامل (11/ 239)، اللباب (2/ 90)، معجم البلدان (4/ 43)، معجم الأدباء (6/ 2818)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 255)، وفيات الأعيان (6/ 205)، تاريخ إربل (1/ 251)، السير (20/ 320)، تاريخ الإسلام (وفيات 551) ط. تدمري ثم ذكر مرة أخرى في وفيات (553)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 330)، البداية والنهاية (12/ 256)، إشارة التعيين (381)، البلغة (238)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 348)، النجوم (5/ 328)، المختصر في أخبار البشر (3/ 34)، عيون التواريخ (12/ 511)، الشذرات (6/ 279)، كشف الظنون (2/ 1166)، هدية العارفين (2/ 520)، الأعلام (8/ 148)، معجم المؤلفين (4/ 97). (¬1) طَنْزة: "بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ واحد الطنز، وهو السخرية: بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر". من أقواله: في الأعلام: أشكو إلى الله من نارين: واحدة ... في وجنتيه، وأخرى منه في كبدي وفي معجم الأدباء: خليع بت أعذله ... يرى عذلي من العبثِ قلت إن الخمر مخبثة ... قال حاشاها من الخبثِ قلت فالإرفاث يتبعها ... قال طيبُ العيش في الرفثِ قلت ثم القئُ قال أجل ... شرفتْ عن مخرج الحدثِ وسأجفوها فقلت متى ... قال عند الكون في الجدثِ وقد أورد له ابن الجوزي قطعة من نظمه، فمن ذلك قوله في جملة قصيدة له: تقاسموا يوم الوَداعِ كبدي ... فليسَ لي منذ تولّوا كبدُ على الجفونِ رحلوا وفي الحشاءِ ... نزلوا وماءَ عيني وردوا وأدمعي مسفوحة وكبدي ... مقروحة وعلّتي ما قدْ بدوا وصَبْوتي دائمة ومقلتي ... دامية ونومها مشرّدُ تيمَّني منهم غزال أغْيَدُ ... يا حبذا ذاك الغزال الأغيد حسامه مجرَّدٌ وصرحه ... ممرّد وخده مورد وصدْغه فوق احمرار خدهِ ... مبلبلٌ معقربٌ مجعّدُ كأنما نكهته وريقه ... مسك وخمرٌ والثنايا بَرَدُ يعقده عند القيام ردفهُ ... وفي الحشا منه المقيمُ المقعدُ له قوام كقضيب بانةٍ ... يهتز قصدًا ليس فيه أوَدُ وهي طويلة جدًّا، ثم خرج من هذا التغزل إلى مدح أهل البيت والأئمة الاثني عشر رحمهم الله. وسائلي عن حبِّ أهل البيتِ ... هل أقر إعلانًا به أم أجحد؟ هيهات ممزوجٍ بلحمي ودمي ... حبُّهم وهو الهدى والرُّشدُ حيدرةٌ والحسنان بعده ... ثم عليٍّ وابنه محمدُ وجعفر الصادق وابن جعفر ... موسى ويتلوه علي السيّدُ أعني الرضى ثم ابنه محمَّد ... ثم علي وابنه المسدد والحسن الثاني ويتلو تلوه ... محمّدُ بن الحسن المفتقدُ فإنهم أئمتي وسادتي ... وإن لحاني معشرٌ وفندوا أئمةٌ أكرمْ بهمْ أئمةً ... أسماؤهم مسرودةٌ تُطَرَّدُ هم حجج الله على عباده ... وهم إليه منهج ومقصدُ قومٌ لهم فضلٌ ومجدٌ باذجٌ ... يعرفه المشركُ والموحدُ قوم لهم في كل أرض مشهدٌ ... لا بل لهم في كل قلب مشهد قوم منى والمشعرانِ لهم ... والمروتان لهم والمسجدُ قومٌ لهم مكة والأبطح والخـ ... يف وجمعٌ والبقيعُ الغرقدُ ثم ذكر بلطف مقتل الحسين بألطف عبارة إلى أن قال: يا أهل بيت المصطفى باعدتي ... ومن على حبَّهم أعتمدُ أنتم إلى الله غدًا وسيلتي ... وكيف أخشى وبكم أعتضد إليكم في الخلد حيُّ خالدٌ ... والضدُ في نار لظى مخلد ولستُ أهواكم ببغضي غيركم ... إنّي إذًا أشقى بكم لا أسعدُ فلا يظن رافضي أنني ... وافقته أو خارجيٌ مفسدُ محمدٌ والخلفاء بعده ... أفضل خلق الله فيما أجدُ هم أسسوا قواعدَ الدين لنا ... وهم بنوا أركانه وشيّدوا ومن يخن أحمدَ في أصحابه ... فخصمه يومَ المعاد أحمدُ هذا اعتقادي فالزموه تفلحوا ... هذا طريقي فاسلكوه تهتدوا والشافعي مذهبي مذهبه ... لأنه في قوله مؤيّد اتبعته في الأصل والفرع معًا ... فليتبعني الطالب المرشد إنّي بإذن الله ناج سابقٌ ... إذا ونى الظالم ثم المفسدُ وفاته: سنة (551 هـ)، وقيل: (553 هـ) إحدى وخمسين وقيل: ثلاث وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "عمدة الاقتصاد" في النحو، و"قصيدة" تشتمل على الكلمات التي تقرأ بالضاد وما عداها يقرأ بالظاء، وغيرهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الحصكفي مفتي الحنفية في دمشق.
1088 - 1677 م محمد بن علي بن محمد الحصني المعروف بعلاء الدين الحصكفين مفتي الحنفية في دمشق. مولده ووفاته فيها. كان فاضلا عالي الهمة، عاكفا على التدريس والإفادة. من كتبه (الدر المختار في شرح تنوير الابصار في فقه الحنفية، وإفاضة الأنوار على أصول المنار في الفقه، والدر المنتقى شرح ملتقى الأبحر في الفقه، وشرح قطر الندى في النحو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - يحيى بْن سلامة بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه، الخطيب، مُعِين الدِّين أبو الفضل الحَصْكَفِيّ، [المتوفى: 551 هـ]
نسبة إلى حصن كِيفا. تأدَّب ببغداد على أبي زَكَرِيّا التَّبْريزيّ، وقرأ الفقه وجوَّدَه، ثُمَّ نزل مَيافارقين وولي خطابتها والفتوى بها، واشتغل عليه أهلُها، وله "ديوان" معروف، وخُطَب، ورسائل. قال العماد فِي " الخريدة ": كان علامة الزّمان فِي علمه، ومعري العصر في نثره ونظمه، له الترصيع البديع، والتّجنيس النّفيس، والتّقسيم المستقيم، والفضل السّائر المقيم. ومن شعره: وخليع بت أعذُلُهُ ... ويرى عَذْلي من العَبَثِ قلتُ: إنَّ الخَمرَ مَخْبَثَةٌ ... قال: حاشاها من الخَبَثِ قلت: فالأرفاث تتبعها ... قال: طَيِّبُ العَيْشِ فِي الرَّفَثِ قلت: منها القَيْءُ قال: أَجَلْ ... شَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَث وسأجْفُوها، فقلت مَتَى؟ ... قال: عند الكَوْن فِي الْجَدَثِ وله فِي مُغَنّ: ومُطرب قولُهُ بالكُره مسموعُ ... مُحَجَّبٌ عن بيوت النّاس ممنوع غنّي فبرق عينيه وحول لحـ ... ييه فقلنا: الفتى، لا شكّ، مصروع وقطَع الشَّعْر حَتَّى ودّ أكثَرُنا ... أنّ اللّسان الَّذِي فِي فيه مقطوع -[40]- لم يأتِ دعوةَ أقوامٍ بأمرهم ... ولا مضى قَطُّ إلا وهو مصفُوع تُوُفّي الخطيب الحَصْكَفيّ سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ثلاثٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - يحيى بْن سلامة، الحصكفي الخطيب. [المتوفى: 553 هـ]
تقدَّم فِي سنة إحدى وخمسين؛ وقال أبو الفرج ابن الْجَوْزِيّ: تُوُفّي سنة ثلاث فِي ربيع الأوّل بِميَّافارقين، ثُمَّ ذكر له أشعارًا كثيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - دَاوُد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن خَالِد، القاضي أَبُو سليمان الخالدي الإربلي ثم الحَصْكفي الفقيه الشافعي. [المتوفى: 573 هـ]
ولد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة بالموصل. وتفقه ببغداد. سمع أَبَا القاسم بْن بيان ببغداد؛ وأبا منصور مُحَمَّد بْن علي بْن محمود الكُراعي بمرْو. وقدِم دمشقَ رسولًا فحدَّث بها، ثم سكن الموصل وحدَّث بها بأشياء منها " صحيح الْبُخَارِيّ "، لكنه أسقط من إسناده إلى الْبُخَارِيّ رجلًا، واستمر الوهم عليهم وعليه. -[523]- روى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى، والقاضي أبو نصر ابن الشيرازي. وأجاز للبهاء عَبْد الرَّحْمَن. وتُوُفي بالموصل يوم النحْر، وقد ولي قضاء حصن كيفا مُدَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
628 - مُوسَى بْن زكريّا بْن إِبْرَاهِيم، صدرُ الدّين أَبُو عمران الحَصْكَفِيّ، الفقيه الحنفيّ، قاضي آمِد. [المتوفى: 650 هـ]
قدِم حلبَ رسولًا. وحدَّث بالقاهرة وبها تُوُفّي فِي صفر وله سبعون سنة. روى شيئًا عن الافتخار الهاشمي، وعنه الدّمياطيّ. |