سير أعلام النبلاء
|
3205- ابن عَلَّان 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ, محدِّث حَرَّانَ, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ علَّان الحَرَّانِيُّ, صَاحِبُ "تَارِيْخِ الجَزِيْرَةِ". سَمِعَ أَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَرِيْرٍ, وَعَبْدَ اللهِ بنُ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ, وَطَبَقَتَهُم, وَجَمَعَ فَأَوْعَى. حدَّث عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وتَمَّام الرَّازِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الطُّبَيْزِ، وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ السِّمْسَارِ, وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّاني: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً نَبِيْلاًَ, تُوُفِّيَ يَوْمَ النَّحر سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: رَوَيْتُ لَهُ فِي طبقات الحفَّاظ حديثًا. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 880"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 13"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 17". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن علان، القواس
4328- ابنُ عَلاَّن: الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الثِّقَةُ، أَبُو الفَرَجِ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِلاَّن الكَرَجِي ثُمَّ الكُوْفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي الحَسَنِ بن النَّجَّار، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ الجُعْفِيّ الهَرَوَانِيّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهم مَوْتاً أَبُو الحَسَنِ بنُ غَبَرَة. قَالَ النَّرْسِيّ: هُوَ ثِقَةٌ مِنْ عُدول الحَاكِم. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قُلْتُ: فَهُوَ وَابْنُ المَنْثُوْر الجُهَنِيّ انْتَهَى إِلَيهُمَا عُلوُّ الإِسْنَاد بِالكُوْفَةِ، وَقَدْ مَاتَا فِي شَهْر. وَمَاتَ فِيْهَا التَّاجِرُ الكَبِيْر أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جردة العكبري، وَاقِفُ المَسْجَد المَعْرُوف، وَنعمتُه نَحْوُ ثَلاَثِ مائَةِ ألف دينار. ومقرىء إِشبيلية أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ شُرَيْح الرُّعَيْنِيّ، وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَطَاءٍ الإِبْرَاهِيْمِيُّ الهَرَوِيّ، وَالعَلاَّمَةُ العَابِدُ أَبُو الوَفَاء طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ الحَنْبَلِيّ القَوَّاس، وَمُؤَلّف الفَرَائِض أَبُو حَكِيْمٍ عبد الله بن إبراهيم الخبري. 4329- القَوَّاس 1: الإِمَامُ القُدْوَةُ، الكَبِيْرُ، أَبُو الوَفَاء، طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، القَوَّاسُ، البَابَصْرِيُّ. سَمِعَ مِنَ: الحَفَّار، وَمَحْمُوْدٍ العُكْبَرِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان. وَعَنْهُ: ابْنَا السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعَلِيُّ بنُ طِرَاد، وَالأَنْمَاطِيّ. وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلين، صَادِقاً، مُخلصاً، قَانِعاً بِاليَسير. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَة ست وسبعين وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 8- 9"، والعبر "3/ 284"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 351". |
سير أعلام النبلاء
|
5736- ابن علان 1:
الشَّيْخُ الأَمِيْنُ تَاجُ الدِّيْنِ أَبُو المَعَالِي أَسْعَدُ بنُ المُسَلَّمِ بنِ مَكِّيِّ بنِ عَلاَّنَ القَيْسِيُّ، الدمشقي. سَمِعَ: أَبَاهُ أَبَا الغَنَائِمِ، وَعَلِيَّ بنَ خَلْدُوْنَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ عَسَاكِرَ، وَأَبَا الفَهْمِ ابْنَ أَبِي العَجَائِزِ، وَجَمَاعَةً. رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ عَبْدُ العَظِيْمِ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَتَاجُ العربِ بِنْتُ عَلاَّنَ. وَبِالإِجَازَةِ مُحَمَّدُ بنُ مُشْرقٍ. حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِمِصْرَ، وَعَاشَ سِتّاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشُّهُودِ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وهو أخو المعمر مكي. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 314"، وشذرات الذهب "5/ 180". |
سير أعلام النبلاء
|
أخوه المعمر المسند أبو العباس أحمد، ابن علان:
5886- أخوه المعمر المسند أبو العباس أحمد: ابن نصر، التَّاجر شَيْخ كَبِيْر. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَمْ يظْهر لَهُ سِوَى نِصْفِ جُزْء الترَاجم، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ ابْن النَّرْسِيّ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ: القَاضِي مَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم، وَالحَافِظُ شَرَف الدِّيْنِ ابْن الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الدوَالِيبِيِّ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: شَيْخٌ مُتَيَقِّظٌ، حَسَنُ الطّرِيقَةِ، مُتَمَوِّلٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَائِل سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5887- ابْنُ عَلاَّنَ 1: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ العَدْلُ المُعَمَّرُ سَدِيْدُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ المُسَلَّم بنِ مَكِّيِّ بنِ خَلَفِ بنِ المُسَلَّمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِصْنِ بنِ صَقْرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلاَّنَ القَيْسِيُّ، العَلاَّنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المِسْكِيُّ، الطِّيْبِيُّ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ. وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الفَهْمِ بنِ أَبِي العَجَائِزِ، وعلي ابْن خَلْدُوْنَ، وَتَفَرَّد بِهِم، وَمِنَ المَجْدِ ابْن البَانْيَاسِيّ. وَأَجَاز لَهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الرَّحَبِيّ. وَرَوَى الكَثِيْر، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَبعُدَ صِيْتُهُ، وَكَانَ شَيْخاً معتبراً متودداً، وَافِرَ الحُرْمَةِ، مِنْ بَيْت تَقدمٍ وَرِوَايَةٍ، وَرِوَايَاته صَحِيْحَة، وَقَدْ سَمِعَ أَخَوَاهُ أَسْعَدُ وَمُحَمَّدٌ مِنِ ابْنِ عَسَاكِر أَيْضاً. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِي، وَزَيْن الدِّيْنِ الفَارِقِيّ، وَالعِمَاد ابْنُ البَالِسِيّ، وَأَخُوْهُ عَبْدُ اللهِ، وَطَلْحَةُ القُرَشِيُّ، وَمُحْيِي الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ المَقْدِسِيِّ، وَالقَاضِي شَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ الحَافِظِ، وَإِسْمَاعِيْلُ وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا أَبِي النَّائِبِ، وَأَمِيْنُ الدِّيْنِ سَالِمُ بنُ صَصْرَى، وَأُخْتُهُ؛ أَسْمَاءُ، وَتَاج الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن مُزَيْزٍ، وَخَلْق. تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ، فِي العِشْرِيْنَ مِنْ صفر، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ -رَحِمَهُ اللهُ، وَأَجَاز لِجَمِيْعِ مَنْ أدرك حياته من المسلمين. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 33"، وشذرات الذهب "5/ 260". |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن علي بن علان بن إبراهيم بن محمّد بن علان بن عبد الملك بن عليّ بن مبارك شاه بن أبي بكر بن محمد ... إلى أن يصل نسبه إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.
ولد: (980 هـ) ثمانين وتسعمائة. من مشايخه: الشيخ عبد الملك العصامي، والشيخ حسن البوريني وغيرهما. من تلامذته: عاتق البلادي ومحمد النبلاوي الدمياطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "هو واحد دهره في الفضائل مفسر كتاب الله تعالى ومحيي السنة بالديار الحجازية ومقرئ كتاب صحيح البخاري من أوله إلى آخره في جوف الكعبة .. وهو إمام ثقة من أفراد أهل زمانه معرفة وحفظًا وإتقانًا وضبطًا لحديث رسول الله - ﷺ - وقيل عنه أنه سيوطي زمانه من كثرة التآليف وسعة الاطلاع .. " أ. هـ. • قلت: هو أشعري العقيدة. وقد ذكر اسمه في طبعة كتابه "دليل الفالحين" (ودار الكتب ¬__________ * أعلام مراكش (4/ 150)، شجرة النور (284)، هدية العارفين (2/ 245)، كشف الظنون (6/ 245)، الأعلام (6/ 292)، معجم المؤلفين (3/ 509)، معجم أعلام الجزائر (167). * نفحة الريحانة (4/ 111)، خلاصة الأثر (4/ 184)، إيضاح المكنون (1/ 578)، نشر الرياحين (2/ 662)، الأعلام (6/ 293)، الفتوحات الربانية- طبعة المكتب الإسلامي - (1/ 10) و (3/ 194). العلمية) الطبعة الأولى (1416 هـ) محمّد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري المكي، وكذا في كتابها "الفتوحات الربانية" طبعة المكتب الإسلامي وللدلالة على ذلك -أي أشعريته- نسوق إليك عزيزي القارئ بعض أقواله في كتاب "الفتوحات" حيث قال: "قوله ما يسخطه الخ السخط من الله تعالى إنزال العقوبة كما في مفردات الراكب وفي أمالي ابن عبد السلام غضب الله فيه ثلاث مذاهب قال الشيخ أبو الحسن الأشعري هو صفة ذات وعبر به عن الإرادة وقال القاضي هو صفة فعل وعبر به عن معاداة الغاضب لمن غضب عليه وقال غيرهما هو صفة ذات وعبر به عن سب الله لأعدائه في كتابه فيكون عائدًا إلى صفة الكلام ويجوز فيه كنظائره فتح أوله وضم أوله وسكون ثانيه (قوله والحذر) معطوف إما على مرضاته وهو أولى لسبقه أو على اجتناب لقربه والاجتهاد في الحذر من عذابه بمجانبة الأفعال المؤدية إليه (قوله بالجد) بكسر الجيم أي الاجتهاد (قوله طاعاته) جمع طاعة وهي امتثال الأوامر واجتناب النواهي وسيأتي الفرق بينها وبين القربة والعبادة". وفي موضع آخر قال: "قوله (ينزل ربنا) قال الإمام مالك وغيره أي ينزل أمره ورحمته أو ملائكته وأيده بعضهم بالحديث الصحيح عن أبي هريرة وأبي سعيد أن الله عزَّ وجلَّ (يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديًا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له) الحديث رواه النسائي وصححه، وقال آخرون: ونسب إلى مالك أيضًا على سبيل الاستعارة، والمراد الإقبال على الداعي بالإجابة واللطف والرحمة وقبول المعذرة، كما هو عادة الكرماء سيما الملوك إذا أنزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين. وفي شرح مسلم وشرح محمّد عبد الحق قال القرطبي في التفسير، وهو يرفع الإشكال ويوضح كل الاحتمال وإن الحديث الأول على حذف مضاف أي ينزك ملك ربنا، قال: روي ينزل بضم التحتية وهو مبين ما ذكرناه أ. هـ. فعلم من هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران، فمذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين الإيمان بحقيقتها على ما يليق بجلاله تعالى، وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقادنا تنزيهه سبحانه عن سائر سمات الحدوث، وفي مذهب أكثر المتكلمين وجماعة من السلف وحكي عن مالك والأوزاعي أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها فعليه الخبر مؤول بتأويلين وذكر ما قدمته أ. هـ ومنه كغيره من كلام محققي أئمتنا يعلم أن المذهبين متفقان على صرف تلك الظواهر كالمجيء والصورة والشخص والنزول والاستواء على العرش في السماء عما يفهمه ظاهرها مما يلزم عليه محالات قطعية تستلزم أشياء مكفرة بالإجماع فاضطر ذلك جميع السلف والخلف إلى صرف اللفظ عن ظاهره، وإنما اختلف فيه هل نصرفه عن ظاهره معتقدين اتصافه سبحانه بما يليق بجلاله وعظمته من غير أن نؤوله بشيء آخر وهو مذهب أكثر السلف، وفيه تأويل إجمالي أو مع تأويله بشيء، وهو مذهب أكثر الخلف، وهو تأويل تفصيلي، ولم يريدوا بذلك مخالفة السلف الصالح معاذ الله أن نظن ذلك بهم، إنما دعتهم لذلك الضرورة في أزمنتهم لكثرة المجسمة والحشوية وغيرهم من فرق الضلال، ولاستيلائهم على عقول العامة فقصدوا ردعهم وإبطال أقوالهم. وقد اعتذر كثير منهم، وقالوا: كنا على ما كان عليه السلف الصالح من صفة العقائد وعدم المبطلين ما خضنا، في ذلك وقد اتفق سائر الملوك على تأويل نحو: {{وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}}، وقوله: {{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ}}، وهذا الاتفاق يبين صحة ما اختاره المحققون: أن الوقف على الراسخون في العلم لا الجلالة، كذا نقل بعض المحققين: أن الجميع متفقون على التأويل وإن اختلفوا في الإجمال والتفصيل، لكن نقل القاضي عياض في باب (إثبات القدر) في حديث حج آدم موسى عن الشيخ أبي الحسن الأشعري في طائفة من أصحابه: أن كل صفات سمعية لا نعلمها إلا من جهة السمع نثبتها صفات ولا نعلم حقيقتها، وذكر مذهب السلف من إمرارها وتنزيه الله عن ظواهرها، ومذهب الخلف من التأويل على مقتضى اللغة. وبه يعلم أن المراد بالكل في الكلام الكثير المعظم لا الشامل للجميع كما ثبته كلام القاضي -نفع الله به- واختار كثير من محققي المتأخرين عدم تعيين التأويل في شيء معين من الأشياء التي تليق باللفظ، ويكون تعين المراد منها إلى علمه تعالي وعله توسط بين المذهبين .. " أ. هـ. • قلت: ومن هذا الكلام من كتابه هذا، يؤيد به أقوال المتكلمين ومذاهبهم، وخاصة مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، وتكلم على أهل السنة والجماعة، وسماهم بالمجسمة والحشوية، وهذا هو ادعاء الأشاعرة عليهم، وهو في ذلك مائلًا إليه متكلم في أصوله .. والله أعلم. وفاته: سنة (1057 هـ) سبع وخمسين وألف. من مصنفاته: "ضياء السبيل" في التفسير و"دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" و"المواهب الفتحية على الطريقة المحمدية، في التصوف وغيرها كثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - مُحَمَّد بن أبي الغنائم المسلم بن مُحَمَّد بن المسلم، أبو عَبْد اللّه ابن علّان القَيْسيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 673 هـ]
سمع من الزُّبَيْديّ وابن اللّتّيّ وجماعة وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة وله إحدى وستون سنة، مات فجاءة. روى لنا عَنْهُ ابن العطّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
560 - المسلّم بْن مُحَمَّد بْن المُسَلِّم بْن مكّيّ بْن خلف بْن المسلم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حصن بن صقر بن عبد الواحد بْن عليّ بْن علّان، القاضي الجليل، المُسْنِد، شمس الدين، أبو الغنائم ابن علّان القَيْسيّ، الدّمشقيّ، الكاتب. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ سنة أربعٍ وتسعين وخمسمائة، وأجاز له الشَّيْخ أبو طاهر الخُشُوعيّ، وأبو محمد ابن عساكر، وأبو سعد عبد الله ابن الصفار، وعبد الرحيم ابن الشعري، ومنصور ابن الفُرَاويّ، والعماد الكاتب، وعبد اللّطيف ابن شيخ الشيوخ، وعليّ بْن هُبَل الطبيب، وعبد القادر الرّهاويّ، وعين الشّمس الثّقفيّة، وضياء الدّين عَبْد الملك الدَّوْلعيّ، وخلق سْواهم. وسمع " المُسْنَد " من حنبل، ورواه ببَعْلَبَكّ وبدمشق، وسمع " تاريخ بغداد " من أبي اليمن الكندي، وسمع " الغيلانيات "، و" القطيعيات الأربعة "، و" سنن أبي داود "، و" جامع الترمذي "، و" الزهد " لابن المبارك، و" الأشربة " للإمام أحمد، وجماعة أجزاء من أبي حفص بن طبرزد، وسمع " صحيح مُسْلِم " من أبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ، وسمع " صحيح الْبُخَارِيّ " من ابن منْدوَيْه، والعطّار. وسمع من والده؛ ومن: تاج الُأمناء، وزين الُأمناء، وابن ملاعب، والشّيخ العماد، وابن أبي لُقمة، وابن البُنّ، وابن صَصْرى، وجماعة، وسمع من الكِنْديّ أيضًا كتاب " الحُجّة " -[405]- لأبي عليّ الفارسيّ بفَوْت، وجماعة أجزاء. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي " معجمه " من شِعره، والدمياطي، وأبو الْحُسَيْن اليُونِينيّ، وابن تَيْميّة، والمِزّيّ، وابن العطار، وابن أبي الفتح، والبرزالي، وشرف الدين ابن المنجى، ومحمد بن أبي الحسن المقرئ، ونجم الدين أحمد بن باجوك، وتقي الدين ابن اليُونينيّ، وسعد الدّين الحارثيّ، وخلْق كثير من كهولنا، وأجاز لي مَرْوِيّاته. قَالَ أَحْمَد بْن يُونُس الإربليّ: كان ابن علّان قد ألزم نفسه بتلاوة ختمة كلّ يوم، من سنة ثلاثٍ وسبعين إِلَى أن مات، ووقف على آخر فاطر وقضى. قال قُطْبُ الدّين: كان من الرّؤساء الكرماء، ولي نظر الدّواوين بدمشق مدّة، وولي نظر الجهات القِبْليّة مدّة، ووليّ نظر بَعْلَبَكّ، ثُمَّ انفصل عَنْهَا، وترك الخدمة، وأقام بدمشق، ورُتِّب مُسمِعًا بدار الحديث، وله مكارم مشهورة. قلت: روى " المُسْنَد " ثلاث مرّات، " وصحيح مُسْلِم "، " وجامع التّرمِذيّ "، وسألت أَبَا الحَجّاج الحافظ عَنْهُ فقال: شيخ جليل نبيل، من أكبر بيوتات الدمشقيّين، سمعنا منه " مُسْنَد أَحْمَد " وغير ذلك، وكان من سَرَوات النّاس وأهل المروءات، دائم البِشْر، حَسَن الخُلُق، مُحِبًّا لأهل الحديث، سهْلًا فِي الرّواية. قلت: تُوُفّي فِي الخامس والعشرين من ذي الحجَّة، ودُفِن بسفح قاسيون، وهو جد قاضي القضاة الشيخ نجم الدين ابن صَصْرَى لأمّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أحمد بن المسلم بن محمد بن المسلم، الأجل عز الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن علان القيسي الدمشقي. [المتوفى: 697 هـ]
ولد سنة أربع وعشرين وستمائة، وسمع من القاضي أبي نصر ابن الشيرازي، وشيخ الشيوخ ابن حمويه والسخاوي وإبراهيم ابن الخشوعي، ولم نر له سماعا من ابن الزبيدي ولا ابن اللتي، وحفظ كتاب " التنبيه " ثم خدم في الجهات، وولي نظر بعلبك مرات، ولهذا زهدت في الأخذ عنه، ومات معزولا لازما لبيته. توفي في سابع ربيع الأول وشيعه خلق إلى الجبل. |