نتائج البحث عن (ابن عبيد) 10 نتيجة

أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين. ابن عبيد بن حماس من بني غفار وكان ممن بايع تحت الشجرة سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين. ابن عبيد بن حماس من بني غفار وكان ممن بايع تحت الشجرة سكن المدينة
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال فحدثني الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مضى لسفره يعني في غزوة الفتح واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف.
أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال نا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري عن ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم واسمه كلثوم بن الحصين الليثي وكان من أصحاب بيعة الشجرة يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فسرت ذات ليلة.

ابن عبيدة وابن سلم

سير أعلام النبلاء

ابن عبيدة وابن سلم:
2744- ابن عبيدة 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، المُسْتَمْلِي.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَطَبَقَتَهُم.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ الأَخْرَمِ، وَيَحْيَى العَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئٍ، وَالجعَابِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بن إبراهيم الزبيبي، وَعِدَّةٌ مِنَ البَغْدَادِيِّيْنَ وَالنَّيْسَابُوْريِّيْنَ.
وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ، وَمَا ذكر له وفاة.
2745- ابن سلم 2:
الحَافِظُ العَالِمُ الثَّبْتُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدَ بنَ الوَلِيْدِ البُسْرِيَّ، وَيَحْيَى بنَ حَكِيْمٍ المُقَوِّمَ، وَأَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَاصِمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ يَزِيْدَ بنِ القَطَّانِ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ أَحْمَدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي كُرَيْبٍ، عن جابر: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيْبِ مِنَ النَّارِ" 3.
قَالَ: الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: خَرَجتُ إِلَى الرَّيِّ، وَبِهَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ مَشَايِخِنَا، فَأَفَادَنِي عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الهسنجاني، وغيره.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 55".
2 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 9"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 789".
3 صحيح: أخرجه ابن ماجه "454"، وأحمد "3/ 316 و369" من حديث جابر بن عبد الله، به.
وأخرجه البخاري "165"، ومسلم "242"، والترمذي "41"، من حديث أبي هريرة، به.
وأخرجه مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاص: البخاري "60"، ومسلم "241"، وأبو داود "97"، والنسائي "1/ 78"، وابن ماجة "450"، وأحمد "2/ 193 و201 و205".
وأخرجه من حديث عائشة -رضي الله عنها: أحمد "6/ 40 و81 و84"، وابن أبي شيبة "1/ 26"، والحميدي "1/ 87"، ومسلم "240" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/ 38"، والطبري "11508" و"11509".

ابن عبيد والحامض

سير أعلام النبلاء

ابن عبيد والحامض:
2975- ابن عبيد 1:
الحَافِظُ الإِمَامُ الثِّقَة أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حساب البغدادي، البزاز. سمع من: عبادس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَد بن أَبِي عَرْزَة، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ جُمَيْع، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً عَارِفاً.
مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ القَوَّاس، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَستَانِيُّ، أَخْبَرَنَا جمَالُ الإِسْلاَم، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلاَّبٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا". قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: "هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا -أَوْ قَالَ مِنْهَا- يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" 2.
2976- الحامض 3:
الشَّيْخُ الجَلِيْل الثِّقَة، أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ يَزِيْدَ، المَرْوَزِيُّ الأصل، البغدادي، ويعرف بحامض رأسه.
سَمِعَ: سَعْدَان بنَ نَصْرٍ، وَالحَسَنَ بنَ أَبِي الرَّبِيْع، وَأَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ العَطَّار، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيَّ وَجَمَاعَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عمر بن حيويه، والقاضي أبو بكر الأبهري، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَعُمَر بنُ شَاهِيْنٍ، وَالمُعَافَى الجُرَيْرِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع.
وَنقل الخَطِيْبُ أنه ثقة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 73"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 816"، والعبر "2/ 223"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 327".
2 صحيح: أخرجه البخاري "7094"، ومسلم "2905"، والترمذي "3953".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 124"، والأنساب للسمعاني "4/ 30"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 324"، والعبر "2/ 217"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 323".
3025- ابن عبيد 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حِسَابٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ.
رَوَى عَنْ: عَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيِّ، وَأَبِي حَازِمٍ بن أَبِي غَرَزَةَ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَطَبَقَتِهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ جُمَيْع الصَّيدَاوِي، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً عَارِفاً، عَاشَ ثَمَانِياً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ، وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قرأَنَا عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ الطَّائِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيُّ فِي سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسْلَّم الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَطِيْب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَيْله وَسَلَّمَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا". وَقَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: "هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ وَبِهَا -أو قال- منها يطلع قرن الشَّيْطَان" 2.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحُ الإِسْنَادِ غَرِيْبٌ.
__________
1 تقدمت ترجمته في هذا الجزء بتعليقنا رقم "524"، وبترجمة عامة رقم "2975".
2 صحيح: تقدم تخريجنا له برقم "525"، وهو عند البخاري "7094"، ومسلم "2905".
3201- ابْنُ عُبَيد 1:
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ الهَمَذَانِيُّ.
رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَيْزِيلَ، وَمُحَمَّدِ بنِ الضُّرَيْسِ, وَعَلَيِّ بنِ الجُنَيْدِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ، وَالحَاكِمُ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه, وَأَبُو الحَسَنِ الحمَامِيُّ, وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُبَانَةَ, وَعِدَّةٌ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: ضَعِيْفٌ, ادَّعى الرِّوَايَةَ عَن ابْنِ دَيْزِيْلَ, فَذَهَبَ عِلْمُهُ، وَكتبت عَنْهُ أَيَّامَ السَّلاَمَةِ أَحَادِيثُ, وَلَمْ يدَّع عَنْ إِبْرَاهِيْمَ, ثُمَّ ادَّعى, وَرَوَى أَحَادِيثَ معروفَةً, كَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَسْأَلُ عَنْهَا، وَيَسْتَغْرِبُ, فَجَوَّزْنَا أَنْ أَبَاهُ سَمَّعَهُ تِلْكَ, فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي صالح, فسكت حتى ماتوا, ثم ادَّعى المصنَّفات وَالتفَاسيرَ, مِمَّا بَلَغَنَا أنَّ إِبْرَاهِيْمَ قَرَأَهُ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ, وَهُوَ فَقَالَ لِي: إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعِيْنَ, وَسَمِعْتُ القَاسِمَ يُكَذِّبُهُ, هَذَا مع دخوله في أعمال الظلمة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 292"، وميزان الاعتدال "2/ 556"، ولسان الميزان "3/ 411".

‏<br> أم جميل بنت المجلل بْن عبد- ويقال ابْن عبيد- بن أبى قيس بن عبد ودّ ابن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بْن فهر القرشية العامرية.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف فِي اسمها، فقيل فاطمة. وقيل جويرية. أسلمت قديمًا، وهاجرت مَعَ زوجها حاطب بْن الحارث بْن معمر الجمحي إِلَى أرض الحبشة، وولدت له هناك مُحَمَّد بْن حاطب، والحارث بْن حاطب، ثم توفي عنها، فخلف عليها زيد بْن ثابت بْن الضحاك، فولدت له. وأم جميل ممن جمعت الهجرتين إِلَى أرض الحبشة، وإلى المدينة. روى عنها أبيها مُحَمَّد بْن حاطب. يقول أهل النسب: إنه لا عقب للمجلل إلا من أم جميل.

135 - م 4: أبو مسلم الخولاني الداراني الزاهد، سيد التابعين بالشام. اسمه عبد الله بن ثوب على الأصح، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: ابن ثواب، وقيل: ابن عبيد، وقيل: ابن مسلم، وقيل: اسمه يعقوب بن عوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - م 4: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ. اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: ابْنُ ثَوَابٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَفِي بَعْضِ هَؤُلاءِ مِنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال: أتى أبو مُسْلِمٌ الْخَوْلانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ.
وَقَالَ إسماعيل: حدثنا شُرَحْبِيلُ، أَنَّ الأَسْوَدَ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَأَتَاهُ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِمٍ فِيهَا، فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلأَسْوَدِ: إن لم تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مِنَ اتَّبَعَكَ، فأمره بالرحيل، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوبٍ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ - قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ "، فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدِّيقِ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ -[746]- عبد الوهاب بن نجدة، وهو ثقة، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، فذَكَرَهُ.
وَيُرْوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كَعْبًا رَأَى أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ. قَالَ: هَذَا حَكِيمُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهري، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ يَتَنَاوَلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِي وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ يُؤْذِيانِ صَاحِبَهُمَا، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لهما، فَسَكَتَ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ: عَلّقَ أَبُو مُسْلِمٍ سَوْطًا فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالسَّوْطِ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ فَتَرَةٌ مَشَقَ سَاقَيْهِ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عيانا والنار عيانا مَا كَانَ عِنْدِي مُسْتَزَادٌ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتِيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَأَتِيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ، وَأَحْصَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ رَكَعَ ثَلاثَمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَالآخَرُ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: مَنْ سَبَقَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: أَنَا السَّابِقُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يا أبا مسلم؟ قال: أدلجت من داريا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَكُمْ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَقَدِ احْتَفَرَ جُوَرَةً فِي فُسْطَاطِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا نَطْعًا، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ، وَهُوَ يَتَصَلِّقُ فِيهِ، قَالُوا: مَا -[747]- حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ: لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ، إِنَّ الخيل لا تجري الغايات وهن بدن، إنما تجري وهن ضُمْرٌ، أَلا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً جَائِيَةً لَهَا نَعْمَلُ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يُكْثِرُ أَنْ يُرْفَعَ صَوْتُهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى مَعَ الصِّبْيَانِ، وَيَقُولُ: اذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى يَرَى الْجَاهِلُ أَنَّكَ مَجْنُونٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ - وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا - أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرُّوا بِنَهْرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَيَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ الْغَمْرِ، فربما لم يبلغ من الدواب إلا الركب، فَإِذَا جَازُوا قَالَ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ، فَأَلْقَى بَعْضُهُمْ مِخْلَاتَهُ، فَلَمَّا جَاوَزُوا قَالَ: مِخْلاتِي وَقَعَتْ، قَالَ: اتَّبِعْنِي، فَاتّبَعْتُهُ، فَإِذَا بِهَا مُعَلَّقَةٌ بِعُودٍ فِي النَّهْرِ، فَقَالَ: خُذْهَا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ، وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مسيرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ، فَخَاضَتِ الْمَاءَ، وَتَبِعَهُ الناس حتى قطعوا، ثم قال: هل فقدتم شيئا، فأدعوا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟
وَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ عبد الواحد: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ.
وَقَالَ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: إِنَّ امْرَأَةً خَبَّبَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَتَتْهُ، فَاعْتَرَفَتْ، وَقَالَتْ: إِنِّي لا أَعُودُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْدُدْ بَصَرَهَا، فَأَبْصَرَتْ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بِلالِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ الصِّبْيَانُ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ فَنَأْخُذُهُ، فَدَعَا اللَّهَ فَحَبَسَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذُوهُ. -[748]-
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيّ: لَيْسَ لَنَا دَقِيقٌ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: دِرْهَمٌ بِعْنَا بِهِ غَزْلًا، قَالَ: ابْغِنِيهِ، وَهَاتِي الْجِرَابَ، فَدَخَلَ السُّوقَ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ وَأَلَحَّ، فَأَعْطَاهُ الدِّرْهَمَ، وَمَلأَ الْجِرَابَ مِنْ نُحَاتَةِ النَّجَّارَةِ مَعَ التُّرَابِ، وَأَتَى وَقَلْبُهُ مَرْعُوبٌ مِنْهَا، فَرَمَى الْجِرَابَ وَذَهَبَ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا بِهِ دَقِيقٌ حُوَّارَى فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيٌّ جَاءَ فَنَقَرَ الْبَابَ، فَلَمَّا دَخَلَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا وَأَرْغِفَةً، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَبْكِي. رَوَاهَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ أبو مسهر، وغيره: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ اسْتَبْطَأَ خَبَرَ جَيْشٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، إِذْ دَخَلَ طَائِرٌ فوقع وقال: أنا أربيابيل مُسِلُّ الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ ذَلِكَ الْجَيْشَ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: مَا جِئْتَ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُكَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يَرْتَجِزُ يَوْمَ صِفَّينَ وَيَقُولُ:
مَا عِلَّتِي مَا عِلَّتِي ... وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي
أَمُوتُ عَبْدَ طَاعَتِي
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش: حدثنا هشام بن الغاز، قال: حَدَّثَنِي يُونُسُ الْهَرِمُ، أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ قَامَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ قَبْرٌ مِنَ الْقُبُورِ، إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ كَانَ لَكَ شَيْءٌ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَكَ، يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَحْسَبُ أَنَّ الْخِلافَةَ جَمْعُ الْمَالِ وَتفْرِقَتُهُ، إِنَّمَا الْخِلافَةُ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ، وَالْعَمَلُ بالْمَعْدَلَةُ، وَأَخْذُ النَّاسِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّا لا نُبَالِي بِكَدَرِ الأَنْهَارِ إِذَا صَفَا لَنَا رَأْسُ عَيْنِنَا، إِيَّاكَ أَنْ تَمِيلَ عَلَى قَبِيلَةٍ، فَيَذْهَبُ حَيْفُكَ بِعَدْلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلْيَكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ، فقالوا: -[749]- مه. قال: دعوه فَهُوَ أَعْرَفُ بِمَا يَقُولُ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ وَعَظَهُ وَحَثَّهُ عَلَى الْعَدْلِ.
وقال إسماعيل بن عياش: حدثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الرُّومَ لا يَزَالُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، حَتَّى يُؤْذَنَ لِلنَّاسِ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ كَانَ فِي السَّاقَةِ، وَكَانَتِ الْوُلاةُ يُتَيَمَّنُونَ بِهِ، فَيُؤَمِّرُونَهُ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ أَبُو مُسْلِمٍ بِأَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ قَدْ شَتَّى مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، فَأَتَاهُ بُسْرٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ: اعْقُدْ لِي عَلَى مَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ آتِيَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى لِوَائِهِمْ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَمَرَرْنَا بِالْعُمَيْرِ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ حِمْصَ في آخر الليل، فاطلع الراهب من صومعة، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا أَتَيْتُمُوهُ فَأَقْرِئُوهُ السَّلامَ، فَإِنَّا نجده في الكتب رفيق عيسى ابن مَرْيَمَ، أَمَّا إِنَّكُمْ لا تَجِدُونَهُ حَيًّا، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْغُوطَةِ بَلَغَنَا مَوْتُهُ.
قَالَ الْحَافِظُ ابن عَسَاكِرَ: يَعْنِي سَمِعُوا ذَلِكَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِأَرْضِ الرُّومِ كَمَا حَكَيْنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ كُلُّ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَكُرَيْبِ بْنِ سَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ، يَعْنِي أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ. وَقَدْ قَالَ الْمُفَضِّلُّ بْنُ غَسَّانَ: تُوُفِّيَ عَلْقَمَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.

819 - النجم ابن عبيد الله، هو الفقيه، أبو العباس أحمد ابن الإمام شمس الدين عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، المقدسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

819 - النّجم ابن عُبَيْد اللَّه، هُوَ الفقيه، أبو العباس أحمد ابن الإِمَام شمس الدِّين عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه، المَقْدِسيّ. [المتوفى: 700 هـ]
شابّ فاضل، خَيّر، متواضع، حَسَن البِشْر.
سمّعه أَبُوهُ من جماعة، وحضر ابن عَبْد الدّائم. ولم يحدث.

حماد بن عبيد أو ابن عبيد الله

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن جابر الجعفي.
قال أبو حاتم: ليس بصحيح الحديث، ولا يعبأ به.
وقال البخاري () : لم يصح حديثه.
أخبرني عبد الرحمن بن مفضل، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا حماد بن عبيد الكوفي، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ضفدعا ألقت نفسها في النار من مخافة الله، فأثابهن الله برد الماء، وجعل نقيقهن التسبيح.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت