نتائج البحث عن (النمري) 19 نتيجة

4602- مالك بن سنان النمري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4602- مالك بن سنان النمري
مالك بْن سنان بْن مالك النمري أخو صهيب بْن سنان ذكره الأسدي مستدركا عَلَى أَبِي عمر.

معبد أبو زهير النمريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

هكذا ذكره ابن عبد البرّ «3» : وخالف ذلك في الكنى، فسماه يحيى، وهو الصواب الّذي جزم به غيره، كما سيأتي.
النحوي، اللغوي: حسين بن علي بن عبد الله (¬1) النمّري البصري.
من مشايخه: أبو عبد الله الأزدي، وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان من صدور البصرة في الأدب والشعر".
وقال: "قيل: كان أخفش العين سيء المنظر، قوي الطبقة بالأدب، عارفًا بالشعر يتكلم على معانيه" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان شاعرًا محسنًا لغويًّا أديبًا" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالأدب واللغة، له شعر من أهل البصرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (385 هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "أسماء الفضة والذهب"، و"الخيل"، و "الملمع" في اللغة.

7 - أيوب بن القرية واسم أبيه يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم النمري الهلالي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

7 - أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ وَاسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ سَلْمٍ النَّمَرِيُّ الْهِلالِيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَالْقَرِّيَّةُ أُمُّهُ
كَانَ أَعْرَابِيًّا أُمِّيًّا، صَحِبَ الْحَجَّاجَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ.
قَدِمَ فِي عَامِ قَحْطِ عين التمر، وعليها عَامِلٌ، فَأَتَاهُ مِنَ الْحَجَّاجِ كتابٌ فِيهِ لُغَةٌ وَغَرِيبٌ، فَأَهَمَّ الْعَامِلُ مَا فِيهِ، فَفَسَّرَهُ لَهُ أَيُّوبُ، ثُمَّ أَمْلَى لَهُ جَوَابَهُ غَرِيبًا، فَلَمَّا قَرَأَهُ الْحَجَّاجُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْشَاءِ عَامِلِهِ، وَطَلَبَ مِنَ الْعَامِلِ الَّذِي أَمْلَى لَهُ الْجَوَابَ، فَقَالَ لابْنِ الْقَرِّيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: أَقِلْنِي مِنَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، وَجَهَّزَهُ إِلَيْهِ، فَأُعْجِبَ بِهِ، ثُمَّ جَهَّزَهُ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ كَانَ أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ خَطِيبًا، وَأَنْ يَخْلَعَ الْحَجَّاجَ وَيَسُبَّهُ أَوْ ليضربن عنقه، فقال: أنما رَسُولٌ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، فَفَعَلَ، وأقام مع ابن الأَشْعَثِ، فَلَمَّا انْكَسَرَ ابْنُ الأَشْعَثِ أُتِيَ بِأَيُّوبَ أَسِيرًا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بحقٍ وَبَاطِلٍ، قَالَ: فَأَهْلُ الْحِجَازِ، قَالَ: أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَأَهْلُ الشَّامِ؟ قَالَ: أَطْوَعُ النَّاسِ لأُمَرَائِهِمْ، قَالَ: فَأَهْلُ مِصْرَ؟ قَالَ: عَبِيدُ مَنْ -[926]- غلَبَ، قَالَ: فَأَهْلُ الْمُوصِلَ؟ قَالَ: أَشْجَعُ فُرْسَانٍ، وَأَقْتَلُ لِلْأَقْرَانِ، قَالَ: فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: أَهْلُ سمعٍ وَطَاعَةٍ، وَلُزُومِ لِلْجَمَاعَةِ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَعَنِ الْبُلْدَانِ، وَهُوَ يُجِيبُ، فَلَمَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ نَدِمَ.
وَفِي تَرْجَمَتِهِ طُولٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ، وَابْنُ خَلِّكَانَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ.

103 - خ ت ن: الزبير بن عربي أبو سلمة النمري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - خ ت ن: الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيِّ أَبُو سَلَمَةَ النَّمَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْه مَعْمَرٌ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

151 - خ م د ن ق: سلام بن مسكين، أبو روح الأزدي النمري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - خ م د ن ق: سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَبُو رَوْحٍ الأَزْدِيُّ النَّمِرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي ظِلالٍ هِلالٍ، وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ إِنْ كَانَ لَقِيَهُ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمُ بْن إِبْرَاهِيم، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي آخِرِ سِنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ، إِلا أَنَّهُ مِنَ الْعَابِدِينَ.
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ.

293 - منصور النمري الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - مَنْصُورٌ النَّمِرِيُّ الشَّاعِرُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، يُعَدُّ مِنْ طَبَقَةِ سَلْمٍ الْخَاسِرِ، وَمَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ.
وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الرَّشِيدِ:
مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلا جَزَعُ ... إِلا ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يَرْتَجِعُ
مَا كُنْتُ أوفي شبابي كنه غرته ... حتى إذا ما انقضى الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ
مِنْهَا:
إِنَّ الْمَكَارِمَ وَالْمَعْرُوفَ أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع
فيقال: إن هارون الرشيد أجازه بمائة ألف.
وهو القائل فيه:
جَعَلَ الْقُرْآنَ إِمَامَهُ وَدَلِيلَهُ ... لَمَّا تَخَيَّرَهُ الْقُرْآنُ إِمَامًا

285 - ن: غسان بن مضر الأزدي النمري البصري المكفوف أبو مضر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

285 - ن: غسان بن مُضَر الأزْديّ النَّمِريّ البصْريّ المكفوف أبو مضر. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أبي مسلمة سعيد بن يزيد ليس إلا،
وَعَنْهُ: أحمد، وشباب، والفلاس، ومحمد بن المثنَّى، ونصر بن عليّ، وعدّة.
قال: أحمد: ثقة، ثقة.
وقال: كان شيخًا عسِرًا.
وقال أبو حاتم: لا بأس بِهِ، صالح الحديث.
قيل: مات سنة أربع وثمانين ومائة.
خرج له النسائي " الصلاة في النعلين ".

93 - زاجر بن الصلت الطاحي النمري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

93 - زاجر بْن الصَّلْت الطاحيُّ النَّمِريّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: الحارث بْن مالك، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو حفص الفلاس، ومحمد بْن مِهران الجمّال، وعثمان بْن أَبِي شَيبة، ومحمد بْن مرزوق الباهليّ. -[1104]-
قَالَ أبو زُرْعة: لا بأس بِهِ.

• - حفص بن عمر الحوضي، أبو عمر النمري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

• - حَفْص بْن عُمَر الحَوْضيُّ، أبو عُمَر النَّمريُّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
ثقة مشهور،
سيأتي إنّ شاء اللَّه.

371 - منصور بن سلمة بن الزبرقان. وقيل: ابن الزبرقان بن سلمة، أبو الفضل النمري الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

371 - منصور بْن سَلَمَةَ بْن الزّبْرقان. وقيل: ابن الزّبْرقان بْن سَلَمَةَ، أبو الفضل النّمريّ الشّاعر. [الوفاة: 201 - 210 ه]
كَانَ من أهل الجزيرة فقدم بغداد وامتدح الرشيد، وغيره. وجرت بينه -[204]- وبين العَتّابيّ وَحْشة حتّى تَهَاجَيَا وتناقضا، وسعى كل واحد منهما في هلاك الآخر.

111 - خ د ن: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، أبو عمر الأزدي النمري؛ من النمر بن غيمان البصري، المعروف بالحوضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - خ د ن: حفص بن عُمَر بن الحارث بن سخبرة، أبو عمر الأزدي النمري؛ من النمر بن غَيْمَان البَصْريُّ، المعروف بالحَوْضيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: هشام الدستوائي، وأبي حرة واصل بن عبد الرحمن، وشُعْبَة، وهمّام، ويزيد التُّسْتَريّ، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والنسائي بواسطة، والبخاري أيضًا عن صاعقة عنه، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن داود المكي، وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن محمد بن عليّ الخُزَاعيّ، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعثمان بن خُرّزاذ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ومحمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، -[557]- ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وخلْق.
قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: ثبتٌ مَتْقِن، لا يؤخذ عليه حرفٌ واحد.
وقال علي ابن المَدِينيّ: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عُمَر الحَوْضيّ، وعبد الله بن رجاء.
وقال عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة: أبو عُمَر الحَوْضيّ مولى النَّمِرِيّين صاحب كتاب، متقن، رأيته أبيض الرأس واللِّحية. قال: وتُوُفّي في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين.
وقال أبو حاتم: صَدُوق، متقِن، أعرابيّ فصيح.

428 - عبد الله بن محمد بن عبد البر، أبو محمد النمري القرطبي، الفقيه المالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

428 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد البر، أبو محمد النَّمَرِي القُرْطُبي، الفقيه المالكي، [المتوفى: 380 هـ]
والد الإمام أبي عمر يوسف.
تفقّه على التُّجَيْبِي ولازمه،
وَسَمِعَ مِنْ: أحمد بن مُطَرَّف، وأحمد بن حَزْم.
وكان صالحًا عابدًا متهجّدًا،
تُوُفِّي في هذه السنة في ربيع الآخر، وله خمسون سنة.

165 - الحسين بن علي، أبو عبد الله النمري البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - الْحُسَيْن بْن عَلِيّ، أَبُو عبَد الله النَمَري الْبَصْرِيّ، [المتوفى: 385 هـ]
صاحب التصانيف.
كَانَ شاعرًا محسنًا لُغويًّا أديبًا. قرأ عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه الْأزْدِيّ، وله مصنف فِي أسماء الذهب والفضّة، وكتاب " معاني الحماسة " وكتاب " الخيل " وكتاب " اللُّمَع ".
وكان مقيمًا بالبصرة.

201 - عبد الله ابن الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، أبو محمد النمري الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - عبد الله ابن الْإِمام أبي عمر يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد البَرّ، أبو محمد النِّمريّ الأندلُسيّ. [المتوفى: 458 هـ]
روى عن أبيه، وأبي العباس المهدوي، وكان من أهل الأدب البارع والبلاغة الرَّائعة، ولهُ شِعرٌ حَسَن.

91 - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم، الإمام أبو عمر النمري القرطبي العلم الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد البر بْن عاصم، الْإِمَام أبو عُمَر النَّمَرِيّ القُرْطُبيّ العَلَم الحافظ، [المتوفى: 463 هـ]
محدِّث قُرْطَبة.
رَوَى عن الحافظ خَلَف بْن القاسم، وعبد الوارث بْن سُفيان، وسعيد بْن -[200]- نصر، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المؤمن، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أسد الْجُهَني، وأحمد بْن فتح الرّسّان، والحسين بْن يعقوب البَجَّاني، وأبي الْوَلِيد عَبْد اللَّه بْن محمد ابن الفَرَضي، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن ضَيْفُون، والقاسم بْن عَسَلون الفراء، ويعيش بْن مُحَمَّد الورّاق، وأبي عُمَر بْن الْجَسُور، وأبي القاسم سَلَمَة بْن سَعِيد، ويحيى بْن مَسْعُود بْن وجه الجنة، وأبي عُمَر الطَّلَمَنْكي، وأبي المُطَرِّف القَنَازِعي، ويونس بْن عَبْد اللَّه القاضي، وآخرين. وأجاز له أبو القاسم بْن عُبَيْد اللَّه السَّقَطي، وغيره من مكة، وأبو الفتح بْن سِيبُخْت، والحافظ عَبْد الغني بْن سَعِيد، وأبو محمد النحاس من مصر.
قال طاهر بن مفوّز: سمعته يقول: وُلِدتُ يوم الجمعة والإمام يخطُب لخمسٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
قلت: وطلب الحديث سنة بضْعٍ وثمانين، قبل أن يولد الحافظ أبو بَكْر الخطيب بأعوام.
قال أبو الْوَلِيدِ الْباجيّ: لم يكن بالأندلس مثل أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ فِي الحديث.
وقال أبو مُحَمَّد بْن حزْم فِي رسالته في " فضائل الأندلس ": ومنها - يعني المصنفات - كتاب " التمهيد " لصاحبنا أَبِي عُمَر يوسف بْن عَبْد البر، وهو الآن بعْدُ فِي الحياة لم يبلغ سنّ الشيخوخة. قال: وهو كتابٌ لا أعلم فِي الكلام على فقه الحديث مثله أصلًا، فكيف أحسن منه؟. ومنها كتاب " الاستذكار "، وهو اختصار " التمهيد " المذكور. ولصاحبنا أَبِي عُمَر تواليف لا مثل لها فِي جميع معانيها، مِنّها كتابه المسمَّى " بالكافي فِي الفقه "، على مذهب مالك خمسة عشر كتابًا، مُغْنٍ عن المصنفات الطِّوال فِي معناه، ومنها كتابه فِي الصحابة، يعني " الاستيعاب "، ليس لأحدٍ من المتقدِّمين قبله مثله، على كثرة ما صنفوا فِي ذلك، ومنها كتاب " الاكتفاء فِي قراءة نافع وأبي عُمَرو "، ومنها كتاب " بهجة -[201]- الْمَجَالِسْ وَأُنْسُ الْمُجَالِسِ " نوادر وأبيات، ومنها كتاب " جامعُ بيانِ العِلْم وفضْلِه ".
وقال القاضي عياض: صنف أبو عمر بن عبد البر كتاب " التمهيد لما فِي الموطأ من المعاني والأسانيد " فِي عشرين مجلَّدًا، وكتاب " الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار لما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار "، وكتاب " التقصي لحديث الموطأ "، وكتاب " الاستيعاب لأسماء الصحابة "، وكتاب " العلم "، وكتاب " الإنباه عن قبائل الرُّواة " وكتاب " الانتقاء لمذاهب الثلاثة علماء؛ مالك وأبي حنيفة والشافعي "، وكتاب " البيان فِي تلاوة القرآن "، وكتاب " الأجوبة المُوعِبَة "، وكتاب " بهجة المجالس "، وكتاب " المعروفين بالكنى "، وكتاب " الكافي فِي الفقه "، وكتاب " الدُّرَر فِي اختصار المغازي والسِّيَر "، وكتاب " القصد والأمم فِي أنساب العرب والعجم وأول من نطق بالعربية من الأمم "، وكتاب " الشواهد فِي إثبات خبر الواحد "، وكتاب " الاكتفاء في القراءات "، وكتاب " الإنصاف فيما في اسم الله من الخلاف "، وكتاب " الفرائض "، وأشياء من الكتب الصغار.
قال أبو علي بن سكرة: سمعت أَبَا الْوَلِيد الباجي، وجرى ذكر ابن عَبْد البر، فقال: هُوَ أحفظ أَهْل المغرب.
وقال الحافظ أبو عليّ الغساني: سمعت أَبَا عُمَر بْن عَبْد البر يقول: لم يكن أحدٌ ببلدنا مثل قاسم بْن مُحَمَّد، وأحمد بْن خَالِد الجباب. قال الغساني: وأنا أقول إن شاء اللَّه: إن أَبَا عُمَر لم يكن بدونهما، ولا متخلفًا عَنْهُمَا.
وكان من النمر بْن قاسط، طلب وتفقه ولزم أَبَا عُمَر أَحْمَد بْن عَبْد الملك الإشبيلي الفقيه، فكتب بين يديه، ولزم ابن الفرضي، وعنه أَخَذَ كثيرًا من علم الحديث. ودأب أبو عُمَر فِي طلب الحديث، وافتنَّ به، وبرعَ براعةً فاق بها مَن تقدَّمه من رجال الأندلس.
وكان مع تقدُّمه فِي علم الأثر، وبصره بالفقه والمعاني، له بَسْطةٌ كبيرة فِي علم النَّسب والخبر. جلا عن وطنه ومنشئِه قُرْطُبة، فكان فِي الغرب مدة، -[202]- ثُمَّ تحول إِلَى شرق الأندلس، وسكن دانية، وبَلَنْسِية، وشاطبة وبها تُوُفّي.
وذكر غير واحد أن أَبَا عُمَر ولي القضاء بأشبولة فِي دولة المظفّر بْن الأفطس مدّة.
وقد سمع " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " عاليا من ابن عَبْد المؤمن، بسماعه من ابن داسه. وسمع منه فوائد عن إِسْمَاعِيل الصّفّار، وغيره. وقرأ كتاب الزّعْفراني على ابن ضَيْفُون، بسماعه من ابن الأعرابي، عَنْهُ. وسمع ابن عَبْد البر من جماعة حدَّثوه، عن قاسم بْن أصْبَغ.
وكان مع إمامته وجلالته أعلى أَهْل الأندلس إسنادًا فِي وقته.
رَوَى عَنْهُ أبو العبّاس الدِّلائي، وأبو مُحَمَّد بْن أَبِي قحافة، وأبو الْحَسَن بْن مفوّز، وأبو عَبْد اللَّه الحُمَيْدي، وأبو عليّ الغسّاني، وأبو بحر سُفْيان بْن العاص، ومحمد بْن فَتُّوح الْأَنْصَارِي، وطائفة سواهم، وأبو داود سليمان بن نجاح المقرئ وقال: تُوُفّي ليلة الجمعة سلْخ ربيع الآخر، ودُفن يوم الجمعة بعد العصر.
قلت: استكمل رحمه اللَّه خمسًا وتسعين سنة وخمسة أيام.
وقال شيخنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي الفتح، ومن خطّه نقلتُ: كان أبو عُمَر بْن عَبْد البر أعلم من بالأندلس فِي السُّنّن والآثار واختلاف علماء الأمصار. وكان فِي أوّل زمانه ظاهريّ المذهب مدّةً طويلة، ثُمَّ رجع عن ذلك إِلَى القول بالقياس من غير تقليد أحد، إلا أنه كان كثيرًا ما يميل إلى مذهب الشافعي.
قلتُ: وجميع شيوخه الذين حمل عَنْهُمْ لا يبلغون سبعين نفْسًا، ولا رحلَ فِي الحديث، ومع هَذَا فَمَا هُوَ بدون الخطيب، ولا البَيْهقيّ ولا ابن حزْم فِي كثرة الإطلاع، بل قد يكون عنده ما ليس عندهم مع الصدق والديانة والتثبت وحسن الاعتقاد.
قال الحُمَيْديّ: أبو عُمَر فقيه حافظ مُكْثِر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرّجال، قديم السماع، لم يخرج من الأندلس، وكان يميل فِي الفقه إِلَى أقوال الشافعي.
قلت: وكان سَلَفيّ الاعتقاد، متين الدّيانة.

197 - محمد بن خليفة بن محمد بن حسين، أبو عبد الله النمري العراقي، الشاعر المعروف بالسنبسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

197 - محمد بن خليفة بن محمد بن حسين، أبو عبد الله النَّمَريّ العراقيّ، الشّاعر المعروف بالسَّنْبِسيّ، [المتوفى: 515 هـ]
لأنّ أُمّه سِنْبِسِية.
أصله من هيت، وأقام بالحلة عند صَدَقة بن مَزْيَد، وكان شاعره وشاعر ولده دبيس، لكن لم يحسن إليه دُبَيْس فتركه، وقدِم بغداد، ومدح الوزير أبا عليّ بن صَدَقة، فأجزل عطاءه، وأقام ببغداد. -[244]-
وله شِعْرٌ رائق، روى عنه: السَّلَفيّ، وعبد الرحيم ابن الإخْوة، وهزارسب بن عوض، وغيرهم، وكان يعرف بالقائد السنبسي. توفي في أول العام، وقد عمي، وجاوز التّسعين.
فمن شعر القائد السنبسي، قال عزّ الدّين أبو القاسم بن رواحة: أنشدنا السَّلَفيّ قال: أنشدني أبو عبد الله السَّنْبِسيّ لنفسه من قصيدة:
وكم ليلةٍ قد سِرْتُها غيرَ مرّةٍ ... إليها وقد نام الغَيُور المخلفُ
فبات حشاها تحت ركني بطانةً ... لكَشْحي وما عينٌ من النّاس تَطْرُفُ
وما بيننا إلا النطاق وحليها ... وأبيض مشحوذ العرانين أهْيفُ
فبِتُّ أُجاريها الحديثَ وأشتكي ... جَوى الحُبَّ حتى كادت الشمس تشرف
وأبت ولم تحلُلْ معاقِدَ مِئْزَري ... على ريبةٍ أخْزَى بها حين أقرفُ
سوى رَشَفاتٍ من شِفاهٍ كأنها ... جنْي الورْد من أغصانه حين يُقْطفُ
أُبرَّدُ أنفاسي بهنَّ وأَلْتَوي ... على كَبِدي والله بالسّرِّ أعرفُ
وممّا شجاني يوم بانتْ حمُولُها ... حَمامٌ بأعلى دمْنةِ الدّار هُتّفُ
عشيّة راحوا بالنّياق فغرَّبُوا ... وأصبحتُ في آثارها أتعرّفُ
بكيت إلى أن لان من ماء أدمُعِي ... صميمُ الحصا أو كاد بالدمع ينطف
فما الحيُّ بالحي الّذين ألِفْتُهُم ... ولا الدّار بالدّار الّتي كنت أعرفُ
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت