نتائج البحث عن (الهرّاس) 18 نتيجة

(الهراس) صانع الهريسة وبائعها والشديد الْأكل
(الهراس) شجر كَبِير من الفصيلة القرنية ينْبت فِي مصر والنوبة والحبشة والسنغال قشره أَبيض أَو رمادي ناصل وأغصانه ملس غير مزغبة أَو عَلَيْهَا زغب قصير وَله أذينات متحولة إِلَى أشواك لَا تزيد فِي طولهَا على سنتمترين والنورة مسنبلة إبطية فِي شبه رَأس والأزهار بيض أَو مشوبة بصفرة خَفِيفَة عطرية وَالتَّمْرَة قرظة متقوسة ملساء برتقالية اللَّوْن تعرف فِي السودَان بالخزامى (مج)
(الهراسة) يُقَال لبني فلَان هراسة عز وقهر يهرسون بِهِ أعداءهم
المقريء: الحسن بن القاسم بن عليّ الواسطي، المعروف بغلام الهراس، أبو علي.
ولد: سنة (374) أربع وسبعين وثلاثمائة.
من مشايخه: قرأ علي صاحب ابن مجاهد، ومحمد بن الحسين الكازريني، وعلي أبي القاسم وغيرهم.
من تلامذته: قرأ عليه المقريء أبي قرّة، والدوريّ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• سؤالات الحافظ السلفي: "ثم عاد إلي واسط وقد كفَّ، وكان في قديمه أعور فجلس يقريء النّاس في الجامع، فرحل إليه النّاس في الآفاق وقرؤوا عليه، ورأيته وقبلت يده وجلست بين يديه كثيرًا ... وروي الحديث ... وكان اشتغاله بالقرآن أكثر" أ. هـ.
• معرفة القراء: "قال ابن السمعاني: قرأ أبو عليّ بالأمصار، وسافر في طلب القراءات وأتعب نفسه في التجويد والتحقيق حتى صار طبقة العصر ورحل النّاس إليه من الأقطار" أ. هـ.
• العبر: "فيه لين" أ. هـ.
• غاية النهاية: "ولبعض البغداديين فيه كلام، وعندي أنه ثقة ربما يهم" أ. هـ.
• المقفي: "شيخ القراء ومسند العراق ... وللبغداديين فيه كلام ...
قال فيه أبو الفضل بن خيرون، وقد سُئل عنه: مطرّز معلم كذّاب عن كذاب، وقال أيضًا: كان غلام الهراس مقرئًا، غير أنه خلط في شيء من القراءات وادعي إسنادًا في شيء لا حقيقة له، وروي عجائب ...
وقال هبة الله بن المبارك السقطي، كنت أحد من رحل إلي أبي علي، فألفيت شيخًا عالمًا فهمًا صالحًا صدوقًا متيقظًا نبيلًا وقورًا"
أ. هـ.
• لسان الميزان: "وقال هبة الله السقطي: كنت أحَدَ من رحل إلي أبي عليّ غلام الةراس. فألفيت عالمًا صالحًا فهمًا، صدوقًا متيقظًا، مسندًا، نبيلًا وقورًا. قال ابن السمعاني: كذا قال، السقطي وقول الجماعة فيه بخلاف ذلك" أ. هـ.
¬__________
* معجم الأدباء (3/ 975) , الوافي (12/ 203)، بغية الوعاة (1/ 517)، معجم المؤلفين (1/ 578).
* المنتظم (16/ 173)، الكامل (10/ 101) , العبر (3/ 266)، معرفة القراء (1/ 427)، تاريخ الإسلام (وفيات 468) ط. تدمري، الوافي (12/ 204)، غاية النهاية (1/ 228)، المقفي الكبير (3/ 443)، الشذرات (5/ 291) , ميزان الاعتدال (2/ 269)، لسان الميزان (2/ 285)، سؤالات الحافظ السلفي (59)، ميزان الاعتدال (2/ 269)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (4/ 242).

وفاته: سنة (468 هـ) ثمان وستين وأربعمائة.

المفسر علي بن محمّد بن عليّ، أَبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين. المعروف بالكيا (¬1) الهراسي الفقيه الشافعي.
ولد: سنة (450 هـ) خمسين وأربعمائة.
من مشايخه: إمام الحرمين الجويني، وزيد بن صالح الأملي وغيرهما.
من تلامذته: عبد الله بن محمّد بن غالب، وأَبو طاهر السِّلفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* السير: "قال ابن الأثير: اتهم إلكيا الهراسي مدرس النظامية بأنه باطني فقبض عليه السلطان محمّد، فشهدوا ببراءة ساحته فاطلق".
وقال: "قال السلفي: سمعت الفقهاء يقولون: كان الجويني يقول في تلامذته إذا ناظروا: التحقيق
¬__________
* غاية النهاية (1/ 566)، فهرست ابن الخير (319)، شجرة النور (118)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 118)، مشاهير التونسيين (263).
* المنتظم (17/ 122)، مرآة الزمان (8/ 1 / 37)، وفيات الأعيان (3/ 286)، الكامل (10/ 484)، تلخيص مجمع الأداب (4/ 2 / 791)، السبر (19/ 350)، العبر (4/ 8)، تاريخ الإسلام (وفيات 504) ط. تدمري، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (347)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 231)، البداية (12/ 184)، الوافي (22/ 82)، النجوم (5/ 201)، الشذرات (6/ 14)، الأعلام (4/ 329)، معجم المفسرين (1/ 376)، تبيين كذب المفتري (288)، "
أحكام القرآن" للكليا الهراسي - دار الكتب العلمية - بيروت - ط (1)، لسنة (1403 هـ 1983 م)، "الهراسي ومنهجه في المسير من خلال كتابه "أحكام القرآن"، إعداد زهري محمد مطر أبو نعمة، وهي رسالة جامعية (1993 م)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 731).
(¬1) إلكيا: معناه الكبير القدر بلغة الفرس، والهراس بمعنى الذعر.

للخوافي، والجريان للغزالي، والبيان للكيا" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "
ومن غريب ما اتفق له أنه أشيع أن إلكيا باطني يرى رأي الإسماعيلية. فنمت له فتنة هائلة وهو بريء من ذلك، ولكن وقع الإشتباه على الناقل فإن صاحب الألموت بن الصباح الباطني الاسماعيلي كان يلقب بالكيا أيضًا ثم ظهر الأمر وفرجت كربة شمس الإسلام رحمه الله وعلم أنه أتى من توافق اللقبين" أ. هـ.
* الشذرات: "
وسئل إليها عن يزيد بن مُعَاوية فقال: إنه لم يكن من الصحابة لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأما قول السلف ففيه لأحمد تلويح وتصريح ولمالك قولان تلويح وتصريح ولأبي حنيفة قولان تلويح وتصريح، ولنا قول واحد تصريح بدون تلويح، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد والمتصيد بالفهود ومدمن الخمر، وشعره في الخمر معلوم ومنه قوله:
أقول لصحب ضمت الكأس شملهم ... وداعي صبابات الهوى يترنَّمُ
خذوا بنصيب من نعيم ولذة ... وكلٌّ وإن طال المدى يتصرم
وكتب فصلًا طويلًا ثم قلب الورقة وكتب: لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرجل.
وقد أفتى الإمام أَبو حامد الغزالي في مثل هذه المسألة بخلاف ذلك" أ. هـ.
* قلت: ومن كتابه "
أحكام القرآن" قال في قوله تعالى: {{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا}}: "هو مجاز في حق الله تعالى، فإن الخديعة أخفاء الشيء، ولا يخفى على الله شيء"، وذلك من التأويل، والآتي يوضح منهجه وعقيدته، وبالله التوفيق.
قال زهدي محمّد مطر أَبو نعمة صاحب الرسالة الجامعية بعنوان "
الهراسي ومنهجه في التفسير من خلال كتابه (أحكام القرآن") (ص 34): (لا شك أن لعقيدة المسلم أهميتها وخطورتها في سلوكه وخلقه وثقافته وفكره وسائر نشاطاته العلمية، فإذا كان المسلم عالمًا أو إمامًا من الأئمة فالأمر أكثر أهمية وأشدُّ خطورة وذلك لأن أثر عقيدته يمتد ليصل إلى تلاميذه وكتبه ومؤلفاته التي يتلقاها طلبة العلم فيتأثرون به ويسلكون طريقة وينهجون منهجه.
فإن سلم العالم من الفساد في العقيدة والإنحراف في السلوك، كان داعيًا إلى الخير والصراط المستقيم، وإلا لحق الضرر والضلال به باتباعه. وقد قدّر الله للإمام الهراسي الاستقامة والسلامة في العقيدة من الانحراف فقد ذكرت كتب التراجم أنه كان على مذهب أهل السنة والجماعة على طريقة الإمام أبي الحسن الأشعري -رحمه الله- فقد ذكر ابن تغري "
أنه درَّس بالنظامية ووعظ وذكر مذهب الأشعري" كما أنّ ابن عساكر قد عده من أعيان الأشاعرة وجعله من الطبقة الخامسة منهم.
ويمكننا القول: إن الإمام الهراسي -رحمه الله- كان يدافع عن عقيدة أهل السنة والجماعة، شأنه في ذلك شأن أساتذة المدارس النظامية والوعاظ الذين كانوا ينتصرون لمذهب الأشعري

ويعرضون بخصومه من الحنابلة لما يعتقدونه من التشبيه والتجسيم مستخدمين لذلك علم الكلام الذي كان رائجًا في عصر الهراسي.
ولا شك أن الهراسي كان إمامًا في عصره، وكان بينه وبين مخالفيه مناظرات حيث وصف بأنه كان إمامًا نظارًا، قوي البحث، دقيق الفكر، ذكيًا.
ووصفه السبكي بأنه "
أحد فحول العلماء ورؤوس الأئمة فقهًا وأصولًا وجدلًا وكان يحفظ الحديث ويناظر فيه)
.
وقال في (ص 205) وتحت عنوان: موقف الهراسي من المسائل العقدية: (سبق أن أشرت أن الإمام الهراسي أشعري المذهب، مناصر لمذهب أهل السنة والجماعة، ظهر موقفه هذا من خلال تعرضه لبعض المسائل العقدية عند تفسيره للآيات التي لها هذه السمة.
ولا شك أن تعرضه لهذه المسائل عكست لنا اتجاهه وميوله الاعتقادية، وأبرزت موقفه من الفرق الإسلامية المختلفة، ودفاعه عن مذهب أهل السنة والجماعة، مع العلم أن تعرضه للمسائل العقدية كان قليلًا.
وسأعرض في هذا المبحث لبعض المسائل العقدية التي ذكرها الهراسي وبرز فيها تأييده لمذهب أهل السنة والجماعة ودفاعه عنهم، واعتراضه على المعتزلة والروافض ونقض آرائهم، وإليك هذه المسائل:
أولًا: إثبات الصفات لله تعالى:
يثبت الهراسي الصفات لله تعالى وأنها متحدة مع الذات، واستحالة المثل لله تعالى، ذكر ذلك عند بيانه لقوله تعالى {{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}} [البقرة: 163 فقال: "دل على الاتحاد في الذات والصفات، واستحالة المثل، والإتحاد في الوجوه منفرد بالقدم، فانتظم لنفسه بأنه واحد هذه المعاني".
يُلحظ في هذا المثال أن قول الهراسي شبيه بقول المعتزلة القائل بأن الصفات هي الذات، فقد قال أَبو الهذيل العلاف المعتزلي: "إن علم الباري سبحانه هو [الله وكذلك قدرته وسمعه وبصره وحكمته "وهذا ليس صوابًا، لأن الصفات لو كانت هي الذات والذات واحدة لكان معناها واحد.
والذي عليه أهل السنة والجماعة هو أنهم "لا يطلقون على صفات الله وكلامه أنه غيره ولا أنه ليس غيره؛ لأن إطلاق الإثبات قد يشعر بأن ذلك مباين له، وإطلاق النفي قد يشعر بأنه هو، فلا يطلق لفظ الغير إلا مع البيان والتفصيل، فإن أريد به أن هناك ذاتًا مجردة قائمة بنفسها، منفصلة عن الذات الزائدة عليها، فهذا غير صحيح، وإن أريد به أن الصفات زائدة على الذات التي يفهم من معناها غير ما يفهم من معنى الصفة، فهذا حق، ولكن ليس في الخارج ذات مجردة عن الصفات، بل الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة لها لا تنفصل عنها.
ثانيًا: إثبات الوحدانية لله تعالى من خلال أفعاله:
يستدل الهراسي على معرفة الله تعالى ووجوده بدلالة مخلوقاته، ويأتي هذا عن طريق التفكر والتأمل في ملكوت السموات والأرض، والاجتهاد في الفكر والعمل، وقد وضحّ الهراسي

هذا الأمر عند بيانه لقوله تعالى: {{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ}} وَحتى {{لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}} [البقرة: 164 قال: "
بيان توحده في أفعاله وأمر لنا بالإستدلال بها ... وأعلم أن الدلالة الأصلية على الصانع، إثبات حدوث الأجسام والجواهر، أما قوله تعالى على التفصيل: {{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}} فهو من جهة وقوت السماء على غير محمّد، ودلالة ذلك من جهة السكون أو الحركة.
وفيه شيء آخر، وهو أن وقوت الثقيل بلامساك يقله تتعجب منه العامة، مع أن الثقل لا معنى له إلا اعتمادات يخلقها الله تعالى وليس يجب هوى الجرم، وذهابه في جهة دون جهة، من جهة كثرة الأجزاء وقلتها غير أن وقوت العظيم غير هاو متعجب منه عند من لا يعرف السبب فيه.
ولا سبب للسكون إلا خلق الله تعالى السكون فيه، ولا يقف حجر في الهواه من غير علاقة، ودل ذلك على القدرة وخرق العادة، ولو جاء في وتحدى بوقوف جبل في الهواء دون علاقة كان معجزًا.
أما اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما على سنن واحد يدل على أول، لاستحالة حوادث لا أول لها.
ودل اتساق هذه الأفعال وحركات الفلك على أن لها صانعًا عالمًا قادر)
يدبرها ويديرها.
ودلالة الفلك من جهة أن الجسم السيال كيف يحمل الثقيل العظيم؟ وكيف صار الفلك على عظمه وثقل ما فيه مسخرًا للرياح، وذلك يقتضي مسخرًا يسخر الفلك والماء والرياح ... ".
ويستمر الهراسي في ذكر الدلائل الكونية، ويبين عظمتها ليستدل بها على وحدانية الله تعالى الخالق المدبر لها، فيذكر السحاب وهو حامل للماء وتسوقه الرياح إلى الأرض الجرز، فيخرج الله به أنواع النبات المختلفة، وتسيل منه السيول والوديان العظام، ويبين أن نعم الله لا يمكن حصرها، وأن هذه كلها أدلة دامغة على وحدانية الله تعالى.
والهراسي عند بيانه لهذه الدلائل يستعمل علم الكلام، يظهر ذلك من خلال ذكره لبعض العبارات والألفاظ التي يستعملها المتكلمون كحدوث الأجسام والجواهر والسكون والحركة وغير ذلك، مما يؤكد أن الهراسي كان من علماء الكلام، ويستعين به في الرد على مخالفه من المعتزلة وغيرهم، والانتصار لمذهب أهل السنة والجماعة.
ثالثًا: الإيمان بقضاء الله وقدره:
الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان العقيدة الإسلامية، وهو الركن السادس من أركان الإيمان، فمن كفر به خرج من دين الله تعالى، والهراسي عند بيانه لهذا الموضوع يؤكد على مذهب أهل السنة في تفويض الأمور لله تعالى والرضا بقضاء الله وقدره، فقد قال عند بيانه لقوله تعالى {{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ}} [البقرة: 156 قال: "
يعني إقرارهم بالعبودية في تلك الحالة بتفويض الأمور إليه والرضا بقضائه فيما يبتليهم به وأنه لا يقضي إلا بالحق ... وقوله: {{وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ}} إقرار

بالبعث، وأن الله تعالى يجزي الصابرين على قدر استحقاقهم ثم إن الصبر على جهات مختلفة: فما كان على فعلى الله تعالى فهو بالتسليم والرضا، وما كان من فعل العدو فهو بالصبر على جهادهم، والثبات على دين الله تعالى لما يصيبهم من ذلك ...
وربما ترقى الأمر بالصابر المكفر في الدنيا إلى أن لا يحب البقاء فيها وهو الزهد في الدنيا، والرضا بفعل الله تعالى، عالمًا بأنه صدر من عند من لا يتهم عدله، ولا يصدر عن غير الحكمة فعله، وأنه لا يجوز أن يفوته ما قدر لحوقه به ومن علم أن لكل مصيبة ثوابًا فينبغي أن لا يحزن لها".
ويُلحظ هنا أن الهراسي يناصر مذهب أهل السنة القائل بوجوب الإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن الإيمان بالقدر يعني الإيمان بعلم الله القديم، والايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة.
فقد قال الطحاوي: "
وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ لا مشيئته العباد إلا ما شاء الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره".
وقد تكلم بعد ذلك عن بيان مذهب أهل السنة فيمن قذف عائشة -رضي الله عنها-، وكذلك عن ردوده على المعتزلة ومناصرة مذهب أهل السنة والجماعة، وتكلم عن ردوده على الرافضة ومناصرة مذهب أهل السنة والجماعة.
وقد توصل إلى النتيجة التالية:
من كل ما تقدم يظهر لنا موقف الإمام الهراسي من المعتزلة والشيعة واعتراضه على أقوالهما ومناصرته لمذهب أهك السنة والجماعة، والذي يظهر من هذا الكتاب أن الهراسي لم يتعرض لتأويل الصفات، بحيث لا يبدو من كلامه مذهب الأشعري، واكتفى بإظهار مذهب أهل السنة في المسائل العقدية المختلفة، بل أن تعرضه للمسائل العقدية كان قليلًا، وذلك لأن هذا الكتاب يهتم بالتفسير الفقهي، أضف إلى ذلك حرص الهراسي على إخراج هذا الكتاب متوسط الحجم بعيدًا عن القضايا التي لا تخدم موضوع الكتاب وهو التفسير الفقهي"
أ. هـ.
ومن كتاب "موقف ابن تيمية من الأشاعرة": نذكر ما نصه: "وشيخ الإسلام يوضح مسألة خطيرة طالما وقع في الإنحراف فيها أناس كثيرون ممن تشيعوا بعلم الكلام والفلسفة حيث يظنون أن القرآن كتاب عظيم، لا شك في ثبوته، ولكنه كتاب إيمان وتسليم، وقد وصل الأمر باحد أعلام الأشاعرة - وهو أَبو الحسن الطبري المعروف بالكيا الهراسي -أو بعض نظرائه من تلاميذ الجويني أن يقول: وفي القرآن حجاج، وإن لم يكن فيه الغلبة والفلج، غير أن العامي يكتفي به، كقوله تعالى: {{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ}} [ق: 15 وليس من أنكر الحشر ينكره لأجل العياء، وكذلك قوله تعالى: {{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ}} [النحل: 62، {{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى}} [النجم: 21، وليس هذا يدل على نفي الولد قطعًا فمبادئ النظر كافية لهم أ. هـ.
ويتعجب الإنسان أشد العجب من هذا الكلام، ولذلك يرد عليه شيخ الإسلام بقوله: وأما ما ذكره من أن الحجاج الذي في القرآن يكتفي به العامي، وإن لم يكن فيه الغلبة والفلج فهذا

الكلام بقوله مثل هذا الرجل وأمثاله من أهل الكلام الجاهلين بحقائق ما جاء به التنزيل، وما بعث به الرسول حتى يقول بعضهم: إن الطريقة البرهانية ليس في القرآن، وهؤلاء جهلهم بمعاني الأدلة البرهانية التي دل عليها القرآن كجهلهم بحقائق ما أخبر به القرآن، بل جهلهم ما دل عليه الشرع من الدلائل العقلية والمطالب الخبرية أعظم من جهلهم بما سلكوه من الطرق البدعية التي سموها عقلية، وقد رأيت في كلام هذا الرجل وأمثاله من ذلك عجائب يخالفون بها صريح المعقول، مع مخالفتهم لصحيح المنقول، ونقص علمهم وإيمانهم بما جاء به الرسول"
أ. هـ.
وفاته: سنة (504 هـ) أربع وخمسمائة.
من مصنفاته: "أحكام القرآن".

المقرئ: هبة الله بن يحيى بن محمّد الهراس، أو ابن الهراس، أبو طالب، أفضل الدين.
من مشايخه: عبد العزيز بن محمَّد بن مرداس الشيرازي، وسبط الخيام وغيرهما.
من تلامذته: ابنه يحيى، ونصر بن محمود بن نصر النوبندجاني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرئ حاذق" أ. هـ.
* قلت: ترجم له ابن الجزري في (غاية النهاية) مرتين ولكنه ذكر في الأولى سنة وفاته (بعد الستين وخمسمائة فيما أحسب)، والثاني (بقي إلى حدود سنة 580) والأرجح أنهما واحد لأن شيوخ الأول نفسهم شيوخ الثاني واسم الكتاب أيضًا نفسه ولكنه فرق بين الإثنين بمجرد الظن في تاريخ الوفاة. والله أعلم.
* معجم المؤلفين: "يلقب بعماد القراء، وشمس الأئمة والعلماء" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (580 هـ) ثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "البهجة" في القراءات السبعة، و"البستان".

وفاة الكيا الهراسي الشافعي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الكيا الهراسي الشافعي.
504 محرم - 1110 م
علي بن محمد بن علي الفقيه الشافعي المشهور بإلكيا الهراسي لقبه عماد الدين، كان من أهل طبرستان وخرج إلى نيسابور، وتفقه على أبي المعالي الجويني، وقدم بغداد ودرس بالنظامية ووعظ وذكر مذهب الأشعري، فرجم وثارت الفتن، واتهم بمذهب الباطنية، أراد السلطان قتله، فمنعه الخليفة المستظهر بالله وشهد له بالبراءة، له مصنفات منها كتاب يرد فيه على ما انفرد به الإمام أحمد بن حنبل في مجلد، وكانت وفاته في يوم الخميس غرة المحرم، ودفن عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وحضر لدفنه الشيخ أبو طالب الزينبي وقاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني - وكانا مقدمي طائفة الساعة الحنفية ورثاه أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان الغزي الشاعر والكيا: بكسر الكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها ألف. وإلكيا بلغة الأعاجم الكبير القدر.

241 - الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المقرئ، أبو علي، إمام الحرمين، المشهور بغلام الهراس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

241 - الْحَسَن بْن القاسم بْن عليّ الواسطي المقرئ، أبو علي، إمام الحرمين، المشهور بغلام الهراس. [المتوفى: 468 هـ]
أحد من عني بالقراءات، وسافر فيها إلى النواحي. قرأ في حدود الأربعمائة على شيوخ العراق.
قال خميس الحوزي: قرأ على عَبْد اللَّه بْن أَبِي عَبْد اللَّه العَلَويّ - وهذا العَلَويّ قرأ على النّقّاش - قال: ورحل إِلَى بغداد فقرأ على عَبْد الملك بْن بَكْران النَّهْرواني، والسَّوْسَنْجِرْدي، والحماميّ. وقرأ بمكّة على الكارَزِيني، وبمصر على ابن نفيس، وبحرّان على العلوي، وبدمشق على الرَّهَاوي والأهوازي، وسمع منه مصنَّفاته وكان يُقرئ معه بجامع دمشق. ثُمَّ عاد إِلَى واسط وقد كُفّ بصرُه، وكان قديمًا أعور، ورحل الناس إليه من الآفاق وقرؤوا عليه. رَأَيْته وقبّلت يده، وجلست بين يديه كثيرًا. وتُوُفّي فِي أواخر سنة سبْعٍ وستين، وكان يلقّب إمام الحرمين.
قال: والبغداديون لهم فيه كلام، روى الحديث عن ابن خَزَفَة. وسمعت من أصحابنا مَن يقول: سمعتُ أَبَا الفضل بْن خَيْرُون وقيل له: أبو عليّ غلام الهرّاس، عن أَبِي عليّ الأهوازي؟ فقال: مُطرَّزٌ مُعْلَمٌ كذّابٌ عن كذاب. -[260]-
قلت: قرأ عليه أبو العزّ القلانِسيّ برواياتٍ كثيرة، وجميع كتابيه " الكفاية " و" الإرشاد " مَدارُهُما على أَبِي علي، وفيهما أنّه قرأ على الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن داود ابن الفحّام، والقاضي أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد الكريم، وأبي أحمد عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي مُسْلِم الفَرَضي، وأبي العلاء مُحَمَّد بْن عليّ بْن يعقوب الواسطي، وأبي القاسم بكر بن شاذان الواعظ، والقاضي أَبِي عبد الله محمد بْن عبد الله بن الْحُسَيْن الْجُعْفيّ الهَرَواني، وأبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن هارون التميمي النَّحْوي شيخ كوفي، والحسن بن علي بن بشار السابوري البصري، وعليّ بْن مُوسَى الصابوني الْبَغْدَادِي، والحسن بْن ملاعب الحلبي، وجماعة مذكورين فِي الكتابَيْن أكبرهم أبو القاسم عُبَيْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم مقرئ أَبِي قرّة؛ قرأ عليه لأبي عَمْرو فِي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وأخبره أنه قرأ على ابن مجاهد.
ونبّه على هَذَا الشَّيْخ أيضًا أبو سعْد السَّمعاني، ثُمَّ قال: قال هبة اللَّه بْن الْمُبَارَك السقطي: كنت أحد من رحل إِلَى أَبِي علي غلام الهرّاس، فألفيتُ شيخًا عالِمًا فهمًا، صالحًا، صدوقًا، متيقظًا، مُسْنِدًا، نبيلًا، وَقُورًا. قال: ووجدت بخطّ أَحْمَد بْن خَيْرُون الأمين: غلام الهرّاس كان مقرئًا، غير أنه خلّط فِي شيءٍ من القراءات، وادعى إسنادًا فِي شيء لا حقيقة له، وروي عجائب. ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. قال: وتُوُفّي يوم الجمعة سابع جُمَادَى الأولى سنة ثمانٍ وستين بواسط.
قلتُ: هَذَا أصح مما ورّخ خميس.
قال الحافظ ابن عساكر: روى عَنْهُ مكّيّ الرُّمَيْلي وجماعة، وأجازَ لجماعةٍ من شيوخنا.
وقال ابن السمعاني: قرأ بالأمصار، وسافر فِي طلب إسناد القراءات، وأتعب نفسَه في التجويد والتحقيق حتى سار طبقة العصر، ورحل إليه الناس من الأقطار.
قلتُ: وممن قرأ عليه عليّ بْن عليّ بْن شِيران، وأبو المجد محمد بن -[261]- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن جَهْوَر قاضي واسط، والمبارك بْن الْحُسَيْن الغسّال، وأحمد بْن عَبْد السلام بن صيوخا.

87 - علي بن محمد بن علي إلكيا، أبو الحسن الهراسي، الطبرستاني، الفقيه الشافعي، عماد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

87 - علي بْن محمد بْن عليّ إلْكيا، أبو الحَسَن الهرّاسيّ، الطَّبَرِسْتانيّ، الفقيه الشّافعيّ، عماد الدين. [المتوفى: 504 هـ]
تفقَّه بنَيْسابور مدّةً عَلَى إمام الحرمين، وكان مليح الوجه، جهْوريّ الصّوت، فصيحًا، مطبوع الحركات، زكيّ الأخلاق، ثمّ خرج إلى بيْهق، فأقام بها مدّة، ثمّ قِدم العراق، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن تُوُفّي، وحظي بالحشمة والجاه والتّجمُّل، وتخرَّج بِهِ الأصحاب، وروى شيئًا يسيرًا عَنْ أَبِي المعالي، وغيره.
روى عنه: سعْد الخير الأنصاريّ، وعبد الله بن محمد بن غالب الأنباريّ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وكان يستعمل الحديث في مناظراته.
وإلْكِيا: بالعجميّ هُوَ الكبير القدْر، المقدم.
توفي في أوّل المحرَّم، وكان مولده في سنة خمسين، وأربعمائة.
وقد رُمي إلْكِيا، رحمه الله، بأنّه يرى في الباطن رأيَ الإسماعيلية، وليس كذلك، بل وقع الاشتباه على القائل بأن صاحب الأَلمُوت ابن الصّبّاح يلقَّب بإلْكِيا أيضًا، فافهم ذلك، وأما الهراسي فبريء مِن ذَلِكَ.
قَرَأْتُ عَلَى الْعَلَّامَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عبد المؤمن بن خَلَفَ الْحَافِظِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْحَافِظُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ إِمْلَاءً، أَنَّهُ قَرَأَ مِن حِفْظِهِ عَلَى أَبِي الحسن علي بن المفضل الحافظ، قال: حدثنا أبو طاهر بن سلفة الحافظ، قال: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ إِلْكِيَا، قال: أخبرنا إِمَامُ الْحَرَمَيْن أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا والدي أبو محمد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ -[53]- مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ.
وَمِمَّنْ يَشْتَبِهُ بِإِلْكِيَا الْهَرَّاسِيِّ مُعَاصِرُهُ.

118 - محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن نصر، أبو بكر السمرقندي الهراس الصكاك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - عبد الملك بن إلكيا الهراسي أبي الحسن علي بن محمد الطبري ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - عيسى بن أحمد بن محمد بن عبيد الله، أبو هاشم الدوشابي، الهاشمي، العباسي، البغدادي، الهراس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - عيسى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه، أَبُو هاشم الدُّوشابي، الهاشمي، العباسي، البغدادي، الهراس. [المتوفى: 575 هـ]
وهو منسوب إلى دوشاب بْن علي العباسي.
سمع من أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بن علي ابن البُسْري.
قال أَبُو سعد السمعاني: كان هراسًا، كتبتُ عَنْهُ حديثين.
قلت: وَرَوَى عَنْهُ البهاء عَبْد الرَّحْمَن، وأبو بَكْر عَبْد اللَّه بْن نصر قاضي حران، وحمد بْن صُدَيق، وابن المقيّر، وجماعة. وتوفي في رجب.

155 - محمد بن سيدهم بن هبة الله بن سرايا، أبو عبد الله الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الهراس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - مُحَمَّد بْن سيّدهم بْن هبة اللَّه بْن سرايا، أبو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، المعروف بابن الهَرّاس. [المتوفى: 593 هـ]
سمع جمال الْإِسْلَام السُّلَميّ، ونصر اللَّه المصّيصيّ، وهبة اللَّه بن -[1006]- طاوس، والبهجة أَبَا طَالِب عليّ بْن عبد الرحمن الصوري. وأكثر عن الحافظ ابن عساكر.
ولد سنة اثنتين أو ثلاثٍ وخمسمائة. وقد ذكر أنه سمع من هبة اللَّه ابن الأكفانيّ. وهو والد أَبِي الفضل أَحْمَد بْن مُحَمَّد.
روى عَنْهُ الحافظ الضّياء، وابن خليل، والشّهاب إِسْمَاعِيل القُوصيّ، وطائفة. وأوّل سماعه سنة ست عشرة وخمسمائة. وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة. وكان ثقة معمّرًا، يلقَّب مُهذَّب الدّين.

264 - يحيى بن عبد الملك ابن العلامة إلكيا أبي الحسن علي بن محمد الهراسي الطبري الأصل البغدادي، أبو الفتوح الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

264 - يَحْيَى بن عَبْد الملك ابن العلّامة إلِكيا أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن مُحَمَّد الهَرَّاسِيّ الطَّبَرِيّ الْأصل البَغْدَادِيّ، أَبُو الفتوح الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 614 هـ]
وُلِدَ بعد الأربعين وخمسمائة، وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وأبي الوَقْت، وَحَدَّثَ ببَغْدَاد ودمشق؛ رَوَى عَنْهُ الدُّبَيْثِي، والشِّهَاب القُوصِيّ، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، وجماعةٌ.
قَالَ القُوصِيّ: هُوَ الرئيس بدر الدين، حدثنا بدمشق سنة اثنتين وستمائة، وتوَّلى ديوان الْأوقاف مُدَّة طويلة بدمشق. وَكَانَ ناهضًا، أمينًا، وَلَهُ شِعر مليح.
قُلْتُ: تُوُفِّي في ذي القِعْدَة.

346 - أحمد بن محمد بن سيدهم بن هبة الله بن سرايا، أبو الفضل الأنصاري الدمشقي، الوكيل الجابي، المعروف بابن الهراس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

346 - أَحْمَد بن مُحَمَّد بْن سيّدهم بْن هبة اللَّه بْن سرايا، أَبُو الفضل الْأَنْصَارِيّ الدِّمَشْقِيّ، الوكيل الجابيّ، المعروف بابن الهرَّاس. [المتوفى: 616 هـ]
وُلِدَ سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وسمَّعه أَبُوه من الإِمَام أَبِي الفتح نصر اللَّه المِصِّيصِيّ - وقد تقدَّم ذكر أَبِيهِ -، وَسَمِعَ أَيْضًا من نصر بن مقاتل السُّوسيّ، وغيره. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، والتّقيّ اليَلْدَانِيّ، والفَخْر عَليّ، وشمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عمر، وآخرون. وأجاز لأبي حفص ابن القَوَّاس.
وَكَانَ من بقايا الشيوخ المُسندين. تُوُفِّي في ثالث عشر شعبان.

118 - قمر بن هلال بن بطاح أبو هلال، وأبو الضوء القطيعي، الهراس، المكاري، ثم البقال. ويسمى أيضا عمر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - قمر بْن هلال بْن بطّاح أَبُو هلال، وَأَبُو الضّوء القَطِيعيّ، الهرّاس، المكاريّ، ثُمَّ البقّال. ويُسمّى أيضًا عمر. [المتوفى: 642 هـ]
سَمِعَ من شُهْدَة الكاتبة، وتَجَنِّي الوهْبانيّة، وَعَبْد الحق اليوسفي.
وكان شيخاً أمياً.
روى لنا عَنْهُ بالإجازة: القاضي تقيّ الدِّين سليمان، وأبو المعالي ابن البالسي، وغيرهما.
توفي في رجب.

الحسن بن القاسم أبو على غلام الهراس مقرئ أهل العراق

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

متهم في لقاء بعض شيوخه في القراءات، وبكل حال فهو أمثل حالا من أبي على الأهوازي، وشيوخه معروفون بالعراق وبالشام ومصر، لقيهم على رأس الأربعمائة، كأبي أحمد الفرضي، وذكر أنه قرأ على أبى القاسم عبيد الله بن إبراهيم مقرئ.
أبي قرة، لقيه بواسط في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، كما ذكر، فقرأ عليه لأبي عمرو / وقال: قرأت على أبي بكر بن مجاهد.
وذكر أبو الفضل بن خيرون أبا على فقال /: خلط في شئ من القراءات، وادعى
إسنادا في شئ لا حقيقة له، وروى عجائب.
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات سنة ثمان وستين وأربعمائة.
وقال خميس الجوزي الحافظ: قبلت يده، وجلست بين يديه كثيرا، وكان يلقب إمام الحرمين.
[ثم قال] () : والبغداديون لهم فيه كلام، سمعت من أصحابنا من يقول: سمعت أبا الفضل بن خيرون، وقيل له أبو على غلام الهراس، عن أبي علي الأهوازي، فقال: مطرز معلم كذاب عن كذاب.
قلت: قرأ عليه أبو العز القلانسى وجماعة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت