الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر «7» بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أخو خالد بن الوليد.
كان حضر بدرا مع المشركين، فأسر فافتداه أخواه: هشام، وخالد. وكان هشام شقيقه، أمّهما آمنة أو عاتكة بنت حرملة، فلما افتدى أسلم وعاتبوه في ذلك، فقال: أجبت. فقال: كرهت أن يظنوا بي أني جزعت من الأسر، ذكر الواقديّ بأسانيده. ولما أسلم حبسه أخواله، فكان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يدعو له في القنوت، كما ثبت في الصّحيح، من حديث أبي هريرة- أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول: «اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد، والمستضعفين من المؤمنين» «1» . ثم أفلت من أسرهم، ولحق بالنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في عمرة القضية. ويقال: إنه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه، ويقال: إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. ويقال: إن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة، فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم للوليد بن الوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فكان ذلك سبب هجرته، حكاه الواقديّ أيضا، وذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك، عن أبيه: لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه: هاجر الوليد «2» ربع المسافة ... فاشتر منها جملا وناقة واسم بنفس نحوهم توّاقه «3» [الرجز] قال: وفي رواية عمي مصعب: وارم بنفس عنهم ضيّاقه [الرجز] وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت. ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهي ابنة عمه: يا عين فابكي للوليد ... بن الوليد بن المغيرة قد كان غيثا في السّنين ... ورحمة فينا منيرة ضخم الدّسيعة ماجدا ... يسمو إلى طلب الوتيره مثل الوليد بن الوليد ... أبي الوليد كفى العشيره «4» [مجزوء الكامل] وهكذا ذكر الزّبير بن بكّار عن محمّد بن الضّحاك الحرامي، عن أبيه مثله، وقال بدل قوله: ورحمة فينا منيرة- وجعفرا غدقا وميره، وفي رواية: وجعفرا خضلا. وفي الكامل لابن عديّ، من طريق كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت- أن أم سلمة قالت للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إن الوليد بن الوليد مات، فكيف أبكي عليه؟ قال: «قولي ... » فذكر الشعر، وهذا باطل، وكأنه انقلب على الرّاوي. وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن أيوب المخزوميّ- أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكّة، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطّائف، ثم وجد غفلة من القوم، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام مشاة، يخافون الطلب، فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد، فقال: يا قدميّ ألحقاني بالقوم ... ولا تعداني كسلا بعد اليوم فلما كان عند الأحراس نكب، فقال: هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لقيت «1» [الرجز] فدخل على النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللَّه، حسرت وأنا ميت فكفّني في فضل ثوبك، واجعله مما يلي جلدك، ومات فكفّنه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم في قميصه، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول: ابك الوليد بن الوليد بن المغيرة فقال: «إن كدتم تتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه عبد اللَّه. وذكر قصّته هذه مصعب الزّبيريّ بغير إسناد، وسيأتي في ترجمة الوليد بن المغيرة شيء من ذلك. وقد أخرج له أحمد في مسندة حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه أنه قال: يا رسول اللَّه، إني أجد وحشة في منامي. فقال: «إذا اضطجعت للنّوم فقل: بسم اللَّه، أعوذ بكلمات اللَّه من غضبه وعقابه وشرّ عباده، ومن همزات الشّياطين، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون، فإنّه لا يضرّك ... » الحديث. وهو منقطع، لأن محمد بن يحيى لم يدركه. وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في منامه، فذكر ذلك للنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ... فذكر الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الوليد بن المغيرة. تقدم ذكره فيمن اسمه عبد اللَّه.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وَهُوَ ابْن أخي خَالِد بْن الْوَلِيد، وَكَانَ أبوه الْوَلِيد بْن الْوَلِيد أسن من خَالِد، وأقدم إسلاما، وسيأتي ذكره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. كان اسم عَبْد اللَّهِ هذا الوليد بن الْوَلِيد بْن الْوَلِيد، فأتي بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غلام، فَقَالَ: مَا اسمك يَا غلام؟ فَقَالَ: الْوَلِيد بْن الوليد ابن الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة، فَقَالَ: لقد كادت بنو مخزوم أن تجعل الوليد ربّا. في أسد الغابة: ابن أبي هلال ولكن أنت عَبْد اللَّهِ. ومن شعر لأم سلمة زوج النبي ﷺ ترثي أباه الْوَلِيد بْن الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة : مثل الوليد بن الوليد ... أبي الوليد كفى العشيره وسنذكر الأبيات فِي باب أَبِيهِ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد إن شاء تعالى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخو خالد بْن الوليد، أسر يوم بدر كافرًا، أسره عَبْد اللَّهِ بْن جحش، ويقال: أسره سليط بْن قيس المازني الأَنْصَارِيّ، فقدم فِي فدائه أخواه: خالد وهشام، فتمنع عَبْد اللَّهِ بْن جحش حَتَّى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد يَزِيد لا يبلغ ذلك، فَقَالَ هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك، والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال: إن النَّبِيّ ﷺ قَالَ لعَبْد اللَّهِ بْن جحش: لا تقبل فِي فدائه إلا شكة أبيه الوليد، وكانت الشكة درعًا فضفاضة وسيفًا وبيضة، فأبى خالد ذلك وأطاع لذلك هشام بْن الوليد، لأنه أخوه لأبيه وأمه، فأقيمت الشكة بمائة دينار فطاعا بذلك ، وسلماها إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن جحش، فلما افتكاه أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي وأنت مَعَ المسلمين؟ فَقَالَ: كرهت أن تظنوا بي أني جزعت من الإسار، فحبسوه بمكة، فكان رَسُول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا له من مستضعفي المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم، ولحق برَسُول اللَّهِ ﷺ، وشهد عمرة القضية، وكتب إِلَى أخيه خالد، فوقع الإسلام فِي قلب خالد، وَكَانَ سبب هجرته. ذكر ابْن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، في أ: عمرو. أ: افتدياه. في أ: يريد ألا يبلغ. في أ: بهما. في أ: افتدى. عَنْ أبيه، عَنْ جده- أن الوليد بْن الوليد كَانَ يروع فِي منامه ... مثل حديث مالك سواء فِي قصة خالد بْن الوليد أنه كَانَ يروع فِي منامه ... الحديث إِلَى قوله تعالى: وأن يحضرون. وقالت أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ تبكي الوليد ابن الوليد بن المغيرة: يَا عين فابكي للوليد... بْن الوليد بْن الْمُغِيرَةِ قد كَانَ غيثًا فِي السنين ... ورحمة فينا وميرة ضخم الدسيعة ماجدًا ... يسمو إِلَى طلب الوتيرة مثل الوليد بْن الوليد ... أبي الوليد كفى العشيرة وقد قيل إن الوليد أفلت من قريش بمكة، فخرج عَلَى رجليه فطلبوه فلم يدركوه شدا، ونكبت إصبع من أصابعه فجعل يقول: هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه مَا لقيت فمات ببئر أبي عنبة عَلَى ميل من المدينة رضي اللَّه عنه. وَقَالَ مصعب: والصحيح أنه شهد مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عمرة القضية، وكتب إِلَى أخيه خالد، وَكَانَ خالد خرج من مكة فارًا لئلا يرى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأصحابه بمكة كراهة الإسلام وأهله، فسأل رَسُول اللَّهِ ﷺ الوليد فَقَالَ: لو أتانا لأكرمناه، ومثله سقط عَلَيْهِ الإسلام فِي عقله، فكتب بذلك الوليد إِلَى أخيه خالد، فوقع الإسلام في قلب خالد، وكان سبب هجرته. في ى: الوليد. في أ: عتبة، وهي تحريف. باب وهب |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
448 - الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العبّاس العنْسيّ الدِّمشقيُّ القَلانِسيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأوزاعيّ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وسعيد بن عبد العزيز. وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بن شَبِيب الذُّهَليّ، وعبّاس التُّرقُفيّ، وجماعة. قال الدّارَقُطْني، وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح جَزَرَة: قَدَرِيّ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سعيد بن بشير.
قال الدارقطني وغيره: منكر الحديث () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن ثوبان، والأوزاعي.
وعنه الذهلي، وعباس الترقفى، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وروى له نصر المقد؟ ؟ في أربعينه حديثاً منكرا، وقال: تركوه. وقال صالح جزرة: قدري. |