أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
510- تمام بن العباس
ب د ع: تمام بْن العباس بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الهاشمي ابن وعم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بْن العباس. (161) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَتَوْا النَّبِيَّ، أَوْ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا! اسْتَاكُوا، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عن أَبِي حَفْصٍ الأَبَّارٍ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي عَلِيٍّ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن الْعَبَّاسِ، نَحْوَهُ. وكان تمام وَالِيًا لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه عَلَى المدينة، فإن عليًا لما سار إِلَى العراق استعمل سهل بْن حنيف عَلَى المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بْن العباس عَلَى المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أَبُو أيوب نحو علي، واستخلف عَلَى المدينة رجلا من الأنصار، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل علي، قاله أَبُو عمر عن خليفة. وقال الزبير بْن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول: تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراماً برره واجعل لهم ذكرًا وأنم الثمره قال أَبُو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل، وعبد اللَّه سماع، ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. قلت: قال أَبُو نعيم أول الترجمة: تمام بْن العباس، وقيل: تمام بْن قثم بْن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بْن العباس مشهور، وأما تمام بْن قثم بْن العباس، فإن أراد قثم بْن العباس بْن عبد المطلب، فقد قال الزبير بْن بكار: وقثم بْن العباس ليس له عقب، وَإِنما تمام بْن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو، ولعل أبا نعيم قد وقف عَلَى الحديث الذي في مسند أحمد بْن حنبل الذي: (162) أخبرنا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ، أَوْ قُثَمَ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا لَا تَسَوَّكُونَ! لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ اَلسِّوَاكَ، وَيَكُونُ قَدْ سَقَطَ مِنَ الأَصْلِ، عن أَبِيهِ، فَقَالَ: تَمَّامُ بْنُ قُثَمَ، أَوْ قُثَمُ بْنُ تَمَّامٍ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا قُثَمُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عن أَبِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سريج: بالسين المهملة والجيم. القلح: جمع أقلح، والقلح: صفرة تعلو الأسنان، ووسخ يركبها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد المطلب الهاشميّ ابن عم النبي ﷺ، أصغر الإخوة العشرة. أمّه أم ولد كان العباس يقول:
تموا بتمام فصاروا عشرة قاله الزبير بن بكار. وقال أبو عمر: كل ولد العباس له رؤية، وللفضل وعبد اللَّه سماع. قال ابن السّكن: يقال كان أصغر إخوته، وكان أشد قريش بطشا، ولا يحفظ له عن النّبي ﷺ رواية من وجه ثابت. وقال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : حديثه عن النّبيّ ﷺ مرسل، وإنما رواه عن أبيه. قلت: اختلف علي منصور عن أبي علي الصّيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «استاكوا هكذا» [ (1) ]- رواه الثوري، وأكثر أصحاب منصور. وأخرجه أحمد وغيره، ورواه عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن منصور فقال: عن تمام عن أبيه. أخرجه البزّار، والحاكم، ورواه شيبان عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن العباس، عن أبيه. وفي رواية: عنه، عن جعفر بن تمام، عن أبيه. وروى عن الثّوريّ عن منصور، عن الصّيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه، أخرجه أحمد عن معاوية بن هشام عنه، ومعاوية سيء الحفظ، وليّ تمّام المدينة في زمان عليّ، قال خليفة وغيره: ومات في [ ... ] . قلت: والإخوة العشرة هم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، ومعبد، وعبد الرّحمن، وكثير، وصبيح، ومسهر، وتمام، وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع فتفرّد بذكرهما هشام بن الكلبي. قال الدّار الدّارقطنيّ في الإخوة: لا يتابع عليه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد المطلب الهاشميّ ابن عم النبي ﷺ، أصغر الإخوة العشرة. أمّه أم ولد كان العباس يقول:
تموا بتمام فصاروا عشرة قاله الزبير بن بكار. وقال أبو عمر: كل ولد العباس له رؤية، وللفضل وعبد اللَّه سماع. قال ابن السّكن: يقال كان أصغر إخوته، وكان أشد قريش بطشا، ولا يحفظ له عن النّبي ﷺ رواية من وجه ثابت. وقال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : حديثه عن النّبيّ ﷺ مرسل، وإنما رواه عن أبيه. قلت: اختلف علي منصور عن أبي علي الصّيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «استاكوا هكذا» [ (1) ]- رواه الثوري، وأكثر أصحاب منصور. وأخرجه أحمد وغيره، ورواه عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن منصور فقال: عن تمام عن أبيه. أخرجه البزّار، والحاكم، ورواه شيبان عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن العباس، عن أبيه. وفي رواية: عنه، عن جعفر بن تمام، عن أبيه. وروى عن الثّوريّ عن منصور، عن الصّيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه، أخرجه أحمد عن معاوية بن هشام عنه، ومعاوية سيء الحفظ، وليّ تمّام المدينة في زمان عليّ، قال خليفة وغيره: ومات في [ ... ] . قلت: والإخوة العشرة هم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، ومعبد، وعبد الرّحمن، وكثير، وصبيح، ومسهر، وتمام، وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع فتفرّد بذكرهما هشام بن الكلبي. قال الدّار الدّارقطنيّ في الإخوة: لا يتابع عليه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أمه أم ولد رومية تسمى سبأ، وشقيقه كثير بن العباس، روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا تدخلوا علي قلحًا ، استاكوا. من حديث منصور بن المعتمر عن أبى على الصيقل، عن جعفر بن تمام بن عباس بن عَبْد المطلب عن أبيه عن رسول الله ﷺ. ليس في م. من م. في م: السلمي. وفي الإصابة مثل ما في ى. في م: الجدوات. قلح: جمع أقلح. والقلح- محركة: صفرة الأسنان. وكان تمام بن العباس واليًا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما على المدينة، وذلك أن عليًا لما خرج عن المدينة يريد العراق استخلف سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله واستجلبه إلى نفسه، وولى المدينة تمام بن العباس ثم عزله، وولى أبا أيوب الأنصاري، فشخص أبو أيوب نحو علي رضي الله عنهما. واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار، فلم يزل عليها حتى قتل علي رضي الله عنه. ذكر ذلك كله خليفة بن خياط. وقال الزبير: كان تمام بن العباس من أشد الناس بطشًا، وله عقب. وكان للعباس بن عَبْد المطلب رضي الله عنه عشرة من الولد: سبعة منهم ولدتهم له أم الفضل بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وهم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن، وأم حبيب شقيقتهم، وعون بن العباس لا أقف على اسم أمه، ولأم ولد منهم اثنان: تمام وكثير، وأما الحارث بن العباس ابن عَبْد المطلب فأمه من هذيل، فهؤلاء أولاد العباس رضي الله عنهم. وكان أصغرهم تمام بن العباس، وكان العباس يحمله ويقول: تموا بتمام فصاروا عشره ... يا رب فاجعلهم كرامًا برره واجعل لهم ذكرًا وأنم الثمره قَالَ أبو عمر رحمه الله: وكل بني العباس لهم رواية، وللفضل وعبد الله وعبيد الله سماع ورواية، وقد ذكرنا كل واحد منهم في موضعه من كتابنا هذا، والحمد للَّه. ويقال: إنه ما رئيت قبور أشد تباعدًا بعضها من بعض من قبور بني العباس بن عَبْد المطلب، ولدتهم أمهم أم الفضل في دار واحدة، واستشهد الفضل بأجنادين، ومات معبد وعبد الرحمن بإفريقية، وتوفي عَبْد الله بالطائف، وعبيد الله باليمن، وقثم بسمرقند، وكثير بينبع، أخذته الذبحة. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: في هذه الجملة اختلاف عند التفصيل ستراها في باب كل واحد منهم من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. |