معجم الصحابة للبغوي
|
جاهمة السلمي. . . . .
339 - حدثنا شجاع بن مخلد وأبو همام الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله [قالوا: نا حجاج بن] محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن |
معجم الصحابة للبغوي
|
معاوية بن جاهمة السلمي
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. 2209 - أخبرنا عبد الله قال: حدثني سريج بن يونس قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة , عن أبيه عن معاوية بن جاهمة قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن الغزو فقال هل لك من أم قلت نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت رجلها. قال أبو القاسم: وهذا الحديث وهم الأموي عندي في إسناده. 2210 - أخبرنا عبد الله قال: حدثناه هارون بن عبد الله والوليد بن شجاع وغيرهما قالوا حدثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج حدثني به قال أخبرني //159// محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
666- جاهمة بن العباس
ب د ع: جاهمة بْن العباس بْن مرداس السلمي أَبُو معاوية (197) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ، أخبرنا عُمَر بْنُ شَاهِينَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عن الْغَزْوِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: الْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: جَاهِمَةُ السُّلَمِيُّ، وَالِدُ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، حِجَازِيٌّ، وَرَوَى عَنْهُ حَدِيثَ الْجِهَادِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ رَوَى عن مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُذْكَرُ عِنْدَ اسْمِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا: جَاهِمَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4979- معاوية بن جاهمة
ب د ع: معاوية بْن جاهمة السلمي عداده فِي أهل الحجاز، مختلف فِيهِ، روى عَنْهُ طلحة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن، وقيل: روى عَنْهُ طلحة بْن يَزِيدَ بْن ركانة، وقيل: مُحَمَّد بْن يَزِيدَ بْن ركانة. (1545) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا الْحَسَنُ الْبَزَّارُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عن أَبِيهِ، عن مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَطْلُبُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: " أَحَيَّةٌ وَالِدَتِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاذْهَبْ فَبِرَّهَا "، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ. فَأَتَيْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاذْهَبْ، فَاقْعُدْ عِنْدَ رِجْلِهَا " وقد روى عن معاوية بْن جاهمة، عن أبيه جاهمة، وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم، فقال: معاوية بْن جاهمة بْن العباس بْن مرداس السلمي، قاله أَبُو عمر: أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن العباس بن مرداس السلمي. نسبه ابن ماجة في السّنن.
وقال ابن السّكن: يقال هو ابن العباس بن مرداس. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وقال: أسلم وصحب. وروى البغويّ وابن أبي خيثمة والطّبرانيّ من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﷺ أستشيره في الجهاد، فقال: «هل لك أمّ؟ قلت: نعم. قال: «الزمها [ (1) ] » . وقد اختلف فيه على ابن جريج، وقد جوّده سفيان بن حبيب، لكن أسقط من السند طلحة، قاله البغويّ. ويقال عن يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن جريج مثله. ورواه يحيى بن سعيد الأمويّ عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت النبيّ ﷺ. أخرجه البغويّ عن شريح بن يونس عن الأموي، ثم رواه من طريق حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، فخالف في نسب محمد بن طلحة، فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة- أنّ جاهمة جاء إلى النبي ﷺ ... فذكر الحديث. وكذا أخرجه النّسائيّ وابن ماجة من طريق حجاج. قال البيهقيّ: رواية حجاج أصحّ، وتابعه أبو عاصم، وهي عند ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة. قلت: ورواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة كرواية حجاج. وأخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر- وافق حجاجا، لكن حذف عبد اللَّه بن طلحة. وأخرجه ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فأثبته، وتابعه محمد بن سلمة الخزاعي عن محمد بن إسحاق. هذا هو المشهور عنه. وقيل عن ابن إسحاق عن الزهريّ عن ابن طلحة عن معاوية السلميّ. وقال ابن لهيعة: عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، لكن حرّف اسم الصّحابي ونسبته، قال: عن جهم الأسلميّ. ورواه عبد الرّحمن بن سليمان عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة. قال: أتيت النبيّ ﷺ. وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب. والصّواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحّف «عن» فصارت «ابن» ، وقدم قوله عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة. وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب، ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد لكان هؤلاء أربعة في نسق صحبوا النبيّ ﷺ: طلحة بن معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس. وقد أخرج الطّبرانيّ من طريق سليمان بن حرب عن محمد بن طلحة بن مصرّف، عن معاوية بن درهم أن درهما جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: جئتك أستشيرك في الغزو، وقال: «ألك أمّ [أم لا] ؟ قال: نعم قال: «فالزمها» . وهذه قصّة جاهمة بعينها، فإن كان جاهمة تحرّف بدرهم، ووقع في نسبه محمد بن طلحة فوهم في اسم جدّه، وإلا فهي قصّة أخرى وقعت لآخر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن العباس بن مرداس السلمي. نسبه ابن ماجة في السّنن.
وقال ابن السّكن: يقال هو ابن العباس بن مرداس. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وقال: أسلم وصحب. وروى البغويّ وابن أبي خيثمة والطّبرانيّ من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﷺ أستشيره في الجهاد، فقال: «هل لك أمّ؟ قلت: نعم. قال: «الزمها [ (1) ] » . وقد اختلف فيه على ابن جريج، وقد جوّده سفيان بن حبيب، لكن أسقط من السند طلحة، قاله البغويّ. ويقال عن يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن جريج مثله. ورواه يحيى بن سعيد الأمويّ عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت النبيّ ﷺ. أخرجه البغويّ عن شريح بن يونس عن الأموي، ثم رواه من طريق حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، فخالف في نسب محمد بن طلحة، فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة- أنّ جاهمة جاء إلى النبي ﷺ ... فذكر الحديث. وكذا أخرجه النّسائيّ وابن ماجة من طريق حجاج. قال البيهقيّ: رواية حجاج أصحّ، وتابعه أبو عاصم، وهي عند ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة. قلت: ورواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة كرواية حجاج. وأخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر- وافق حجاجا، لكن حذف عبد اللَّه بن طلحة. وأخرجه ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فأثبته، وتابعه محمد بن سلمة الخزاعي عن محمد بن إسحاق. هذا هو المشهور عنه. وقيل عن ابن إسحاق عن الزهريّ عن ابن طلحة عن معاوية السلميّ. وقال ابن لهيعة: عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، لكن حرّف اسم الصّحابي ونسبته، قال: عن جهم الأسلميّ. ورواه عبد الرّحمن بن سليمان عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة. قال: أتيت النبيّ ﷺ. وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب. والصّواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحّف «عن» فصارت «ابن» ، وقدم قوله عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة. وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب، ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد لكان هؤلاء أربعة في نسق صحبوا النبيّ ﷺ: طلحة بن معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس. وقد أخرج الطّبرانيّ من طريق سليمان بن حرب عن محمد بن طلحة بن مصرّف، عن معاوية بن درهم أن درهما جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: جئتك أستشيرك في الغزو، وقال: «ألك أمّ [أم لا] ؟ قال: نعم قال: «فالزمها» . وهذه قصّة جاهمة بعينها، فإن كان جاهمة تحرّف بدرهم، ووقع في نسبه محمد بن طلحة فوهم في اسم جدّه، وإلا فهي قصّة أخرى وقعت لآخر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن العبّاس بن مرداس السلمي.
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وقد ذكرت الاختلاف في إسناد الحديث المروي عنه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
والد معاوية بن جاهمة، ويقال هو جاهمة بن العباس ابن مرداس السلمي، حجازي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ. قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَكْرِمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تحت رجليها. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عنه ابنه محمد بن طلحة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ أستأذنه فِي الجهاد، قَالَ: لك أم؟ قلت: نعم. قَالَ: فالزمها، فإن الجنة تحت قدميها. رَوَى عَنْهُ طَلْحَة بْن يَزِيد بْن ركانة، وقد رَوَى أن هَذَا الحديث لجاهمة أَبِيهِ، رواه عَنْهُ ابنه مُعَاوِيَة بْن جاهمة. ونسبه بعضهم فَقَالَ: مُعَاوِيَة بن جاهمة ابن الْعَبَّاس بْن مرداس السُّلَمِيّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن طَلْحَة وعكرمة بْن روح- مجهول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - عَبْد الملك بْن حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هارون بْن جاهمة بْن العبّاس بْن مرداس السُّلَميّ. الفقيه، أَبُو مروان العباسيّ الأندلسيّ القُرطبيّ المالكيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد الأعلام. وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائة فِي حياة مالك. وروى قليلًا عَنْ: صعصعة بن سلام، والغاز بن قيس، وزياد شبطون. ورحل فحج في حدود العشر ومائتين، وَسَمِعَ مِنْ: عَبْد الملك بْن الماجِشُون، ومُطَرِّف بْن عبد الله، وأسد بن موسى السنة، وأصبغ بْن الْفَرَج، وإبراهيم بْن الْمُنْذر الحزاميّ، وخلق سواهم. فرجع إلى الأندلس بعلم جَمّ وفِقْهٍ كثير. وكان موصوفا بالحذق في مذهب مالك. -[875]- له مصنَّفَات كثيرة منها: كتاب الواضحة، وكتاب الجامع، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب غريب الحديث، وكتاب تفسير الموطأ، وكتاب حروب الْإسْلَام، وكتاب سيرة الْإِمَام فِي الملحدين، وكتاب طبقات الفقهاء، وكتاب مصابيح الهُدى. قَالَ ابن بَشْكَوال: قِيلَ لِسَحنون: مات ابن حبيب. فقال: مات علم الأندلس، بل والله علم الدُّنْيَا. وقال بعضهم: هاجت رياح وأنا فِي البحر، فرأيتُ عَبْد الملك بْن حبيب رافعًا يديه متعلقًا بِحبال السّفينة يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كنت تعلم أنِّي إنّما أردتُ ابتغاء وجهك وما عندك فخلصنا. قال: فسلم الله. وقد ضعف ابن حزم عبد الملك بن حبيب، ولا ريب أن ابن حبيب كان صحفيا. قَالَ أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن سَعِيد الصَّدفيّ: قلتُ لأحمد بْن خَالِد: إنّ الواضحة عجيبة جدا، وإن فيها علما عظيما، فما يدخلها؟ قَالَ: أول شيء: إنّه حكى فيها مذاهب لَم نجدها لأحدٍ من أصحابه، ولا نُقِلَت عنهم، ولا هِيَ فِي كتبهم. ثُمَّ قَالَ أبو عمر الصَّدفيّ فِي تاريخه: كَانَ كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمدُ عَلَى الأخذ بالحديث. ولَم يكن يميّزه، ولا يعرف الرجال، وكان فقيهًا فِي المسائل، وكان يُطْعَنُ عَلَيْهِ بكثرة الكُتُب، وذُكِرَ أنّه كَانَ يستجيزُ الأخذ بلا رواية ولا مقابلة، وذكر أنه أخذ إجازة كبيرة، وأُشير إِلَيْهِ بالكذب. سمعتُ أَحْمَد بْن خَالِد يطعن عَلَيْهِ بذلك ويتنقّصه غير مرّة. وقال: قد ظهر لنا كذبه في الواضحة في غير شيء. وقال أحمد بن خالد: سمعت ابن وضاح يقول: أخبرني ابن أبي مريم قال: كَانَ ابن حبيب بِمصر، فكان يضعُ الطّويلة، وينسخُ طول نَهاره. فقلتُ: إلى كم ذا النَّسْخ؟ مَتَى تقرأه عَلَى الشيخ؟ فقال: قد أجازَ لي كُتُبه، يعني أسد بْن مُوسَى، فخرجتُ من عنده فأتيتُ أسدًا فقلتُ: تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا؟ فقال: أَنَا لا أرى القراءة فكيف أُجيز؟ فأخبرته فقال: إنما أخذ مني كتبي فيكتب منها، لَيْسَ ذا عليّ. -[876]- وقال أحمد بن محمد بن عبد البر التاريخي: هُوَ أولُ من أظهر الحديث بالأندلس، وكان لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا يفهم طُرُقه، ويُصَحِّف أسماء الرجال، ويحتجّ بالمناكير. فكان أهلُ زمانه لا يرضون عَنْهُ، وينسبونه إلى الكذب. قال أحمد بن محمد بن عبد البر: وكان الذي بين عبد الملك بن حبيب وبين يحيى بن يحيى سيئا، وذلك أنه كان كثير المخالفة ليحيى. وكان قد لقي أصبغ بِمصر، فأكثر عَنْهُ فكان إذا اجتمعَ مَعَ يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، ونظرائهما عند الأمير عبد الرحمن وقضاته فسئلوا، قال يحيى بن يحيى بِما عنده، وكان أسنّ القوم وأَوْلاهُم بالتقدم - فيدفع عليه عبد الملك بن حبيب بأنه سمعَ أصبغ بْن الفَرَج يَقُولُ كذا. فكان يحيى يغمه بمخالفته لَهُ. فلمّا كَانَ فِي بعض الأيام جمعهم القاضي في الجامع، فسألهم عَنْ مسألة، فأفتى فيها يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسان بالرواية، فخالفهما عَبْد الملك، وذكر خلافهما روايةً عَنْ أصبغ. وكان عَبْد الأعلى بْن وهب من أحداث أهل زمانه، وكان قد حجّ وأدركَ أصبغ بْن الفَرَج بِمصر، وروى عَنْهُ. فدخل يومًا بأثر شورى القاضي فحدثنا أحمد بن خالد عن ابن وضاح عن عبد الأعلى، قال: دخلت يوما على سعيد بن حسان، فقال لي: أَبَا وهْب، ما تقولُ فِي مسألة كذا؟ - للمسألة التي سألَهم فيها القاضي - هَلْ تذكر لأصبغ بن الفرج فيها شيئا؟ فقلت: نعم، أصبغ يقول فيها كذا، وكذا فأفتى بموافقة يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان. فقال لي سَعِيد: أنظر ما تَقُولُ، أنت عَلَى يقين من هذا؟ قلت: نعم. قال: فأتني بكتابك، فخرجتُ مسرعًا، ثُمَّ ندمتُ ودخل عليّ الشك. ثُمَّ أتيتُ داري، فأخرجتُ الكتاب من قرطاس كما رويته عَنْ أصبغ، فسُررتُ، ومضيتُ إلى سَعِيد بالكتاب. فقال: تمضي بِهِ إلى أَبِي محمد. فمضيتُ بِهِ إلى يحيى بْن يحيى، فأعلمته ولم أدر ما القصة. فاجتمعا بالقاضي وقالا: إن عَبْد الملك يُخالفنا بالكذب. والمسألة التي خالفنا فيها عندك. هنا رجلٌ قد حجّ وأدرك أصبغ، وروى عَنْهُ هذه المسألة، كقولنا عَلَى خلاف ما ادّعاهُ عَبْد الملك، فارْدَعْه وكُفَّهُ. فجمَعهم القاضي ثانيًا، وتكلّموا، فقال عَبْد الملك: قد أعلمتُك ما يقولُ فيها أَصْبَغ. فبَدرَ عَبْد الأعلى بْن وَهْب فقال: يكذب عَلَى أصبغ. أَنَا رويت هذه المسألة عَنْهُ عَلَى ما قَالَ هذان، وهذا كتابي. -[877]- وأخرج المسألة، فأخذ القاضي الكتاب وقرأ المسألة، فقال لعبد الملك ما ساءه من القول، وحرج عليه، وقال: تُفْتينا بالكذِب والخطأ، وتُخالفُ أصحابَك بالهوى؟ لولا البُقْيَا عليك لعاقبتك. ثُمَّ قاموا. قَالَ عبد الأعلى: فلما خرجت خطرت عَلَى دار ابن رستم الحاجب، فرأيتُ عَبْد الملك خارجا من عنده وفي وجهه البشر. فقلت: ما لي لا أدخلُ عَلَى ابن رستم؟ فدخلت، فلم ينتظر جلوسي وقال: يا مسكين من غرّك، أو من أدخلك في مثل هذا تعارض مثل عَبْد الملك بْن حبيب وتكذّبه؟ فقلتُ: أصلحكَ اللَّه، إنّما سألني القاضي عَنْ شيء، فأجبته بِما عندي. ثُمَّ خرجتُ من عنده. فإذا بعبد الملك قد شكا إليه الخبر وقال له: إنه عمل على صنيعته وأتى برجل لَيْسَ من أهل العلم والرواية، فأجلس معي وكذبني، وأوقفني موقفًا عجيبًا. فقال لَهُ ابن رستم: اكتب بطاقة تجلي الأمر وارفعها إلى الأمير. فكتبَ يصف القصة، ويَشنّع. فأمر الأمير أن يبعث في القاضي. فبعث فيه، فخرجت إليه وصية الأمير يقول له: من أمرك أن تشاور عَبْد الأعلى. وكان عَبْد الملك قد بنى بطاقته عَلَى أن يحيى بْن يحيى أمره بذلك. فقال القاضي: ما أمرني أحد بمشاورته، ولكنه كَانَ يختلفُ إليّ، وكنت أعرفه من أهل العلم والخير، مَعَ الحركة والفَهْم والحج والرحلة، فلمْ أرَ نفسي فِي سَعَة من تَرْك مشاورة مثله. وسأل الأمير وزراءه عَنْ عَبْد الأعلى، فأثنوا عَلَيْهِ ووصفوا عِلْمَه وولاءه. وكان لَهُ ولاء. قال عبد الأعلى: فصحبت يوما عيسى ابن الشهيد، فقال لي: قد رفعت عليك رقعة رديئة لكن الله دفع شرها. قال ابن الفرضي: كان فقيها، نحويا، شاعرا، عروضيًا، أخباريا نسَّابة، طويل اللسان متصرفا في فُنُون العلم، رَوَى عَنْهُ: بقيُّ بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، ومطرِّف بن قيس، وخلق، وآخر من مات من أصحابه يوسف المغامي. وقد سكن بلد البيرة من الأندلس مدَّة، ثم استقدمه الأمير عبد الرحمن بن الحكم، فرتبه في الفتوى بقرطبة، وقُرِّرَ مع يحيى بن يحيى في المشاورة والنظر، فلما تُوفِّي يحيى، تفرد عبد الملك برئاسة العلم بالأندلس. -[878]- قال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، إلا أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا يعرف صحيحه من سقيمه. ذكر عنه أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته. وعن محمد بْن وضّاح قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن المنذر: أتاني صاحبكم عَبْد الملك بْن حبيب بغرارة مملوءة كتبًا، فقال لي: هذا علمك تجيزه لي؟ قلت له: نعم. ما قرأ عليّ منه حرفًا ولا قرأته عَلَيْهِ. وكان محمد بن عمر بن لبابة يَقُولُ: عَبْد الملك بْن حبيب عالِم الأندلس، ويحيى بْن يحيى عاقلها، وعيسى بْن دينار فقيهها. وقال سعيد بن فحلون: مات عبد الملك بن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمان وثلاثين بعلة الحصى، وقيل: مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين. |