نتائج البحث عن (سعيد بن جبير) 12 نتيجة

سعيد بن جبير

سير أعلام النبلاء

  • سعيد بن جبير
484- سعيد بن جبير 1: "ع"
ابن هشام، الإِمَامُ، الحَافِظُ, المُقْرِئُ، المُفَسِّرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ -وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، الوَالِبِيُّ مَوْلاَهُم الكوفي، أحد الأعلام.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ -فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ- وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، وَأَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ فِي "سُنَنِ النَّسَائِيِّ"، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مَسْعُوْدٍ البَدْرِيِّ -وَهُوَ مُرْسَلٌ- وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ.
وَرَوَى عَنِ التَّابِعِيْنَ؛ مِثْلِ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.
قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ، وَطَائِفَةٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ, وَآدَمُ بنُ سُلَيْمَانَ وَالِدُ يَحْيَى، وَأَشْعَثُ بنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ, وَبُكَيْرُ بنُ شِهَابٍ، وَثَابِتُ بنُ عَجْلاَنَ، وَأَبُو المِقْدَامِ ثَابِتُ بنُ هُرْمُزَ، وَجَعْفَرُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ, وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي عَمْرَةَ، وَحَسَّانُ بنُ أَبِي الأَشْرَسِ, وَحُصَيْنٌ, وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ, وَخُصَيْفٌ الجَزَرِيُّ، وَذَرٌّ الهَمْدَانِيُّ, وَزَيْدٌ العَمِّيُّ, وَسَالِمٌ الأَفْطَسُ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ, وَسُلَيْمَانُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ, وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بنُ مُرَّةَ، وَطَارِقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ, وَأَبُو سِنَانٍ طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ, وَأَبُو حَرِيْزٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ حُسَيْنٍ, وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي لَيْلَى, وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ, وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ أَبُو أُمَيَّةَ البصري, وابنه عبد الملك بن سعيدن, وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ, وعُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ, وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ, وَعُثْمَانُ بنُ قَيْسٍ, وَعَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ، وَعَزْرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَعِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ, وَعَلِيُّ بنُ بَذِيْمَةَ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, وَعَمْرُو بنُ سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ عَمْرٍو المَدَنِيُّ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ, وَعَمْرُو بنُ هَرِمٍ, وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَفُضَيْلُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ, وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي بَزَّةَ، وَكَثِيْرُ بنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ, وَكُلْثُوْمُ بنُ جَبْرٍ، وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ, وَمُجَاهِدٌ -رَفِيْقُهُ- وَمُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ, وَمَسْعُوْدُ بنُ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٌ البَطِيْنُ, وَالمُغِيْرَةُ بنُ النُّعْمَانِ, وَمَنْصُوْرُ بنُ حَيَّانَ, وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ, وَالمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو, وَمُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ, وَأَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ، الأَكْبَرُ مُوْسَى بنُ نَافِعٍ, وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ, وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَهِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ, وَوَبَرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَوَهْبُ بنُ مَأْنُوْسٍ, وَأَبُو هُبَيْرَةَ يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، وَيَحْيَى بنُ مَيْمُوْنٍ أَبُو المُعَلَّى العَطَّارُ، ويعلي بن الحكيم, وَيَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَأَبُو حَصِيْنٍ الأَسَدِيُّ, وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ, وَأَبُو الصَّهْبَاءِ الكُوْفِيُّ, وَأَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ, وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ, وخلق كثير.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 256"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 1533"، الكنى للدولابي "2/ 56"، المعرفة والتاريخ "1/ 712"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 29" حلية الأولياء "4/ 272"، وفي أخبار أصبهان "1/ 324"، وفيات الأعيان "2/ 261"، تاريخ الإسلام "4/ 2"، الكاشف "1/ ترجمة 1879" تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 73"، والعبر "1/ 112"، تهذيب التهذيب "4/ 11"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2425"، شذرات الذهب "1/ 108"، النجوم الزاهرة "1/ 228".
المفسر، المقرئ: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالي مولاهم الكوفي، أبو محمد ويقال أبو عبد الله.
ولد: في خلافة الحسن بن علي، وقيل سنة (45 هـ)، خمس وأربعين للهجرة.
من مشايخه: ابن عباس فأكثر عنه وجوّد، وعائشة، وأبو هريرة رضي الله عنهم وغيرهم.
¬__________
* المنتظم (7/ 6)، وفيات الأعيان (2/ 371)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة العاشرة) ط. تدمري، السير (4/ 321)، العبر (1/ 112)، معرفة القراء (1/ 68)، الوافي (15/ 206)، البداية والنهاية (9/ 103)، غاية النهاية (1/ 305)، تهذيب التهذيب (4/ 9)، النجوم (1/ 228)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 188)، معجم المفسرين (1/ 208)، الأعلام (3/ 93)، الطبقات لابن سعد (6/ 256)، التاريخ الكبير (3/ 461)، الجرح والتعديل (2/ 1 / 9)، حلية الأولياء (4/ 272)، تذكرة الحفاظ (1/ 76)، تقريب التهذيب (374)، طبقات الحفاظ (31)، الشذرات (1/ 370).

من تلامذته: أبو صالح السمان، وابن أبي الشعثاء، وقرأ عليه أبو عمرو بن العلاء وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• وفيات الأعيان: "حكى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب (المهذب) أن سعيد بن جبير كان يلعب بالشطرنج استدبارًا ذكره في كتاب الشهادات في فصل اللعب بالشطرنج" أ. هـ.
• السير: "كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أمِّ الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير.
قال ابن عباس لسعيد: حدِّث. قال: أحدث وأنت ها هنا؟ . قال: أوَ ليس من نعمة الله عليك أن تحدِّث وأنا شاهد، فإن أصبت فذاك، وإن أخطأت علمتك.
سأل رجل ابن عمر عن فريضة، فقال ائتِ سعيد بن جبير، فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض فيها ما أفرض.
وقال ميمون: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحدّ إلا وهو محتاج إلى علمه.
عن حصيف، قال: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم في الحلال والحرام طاووس، وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير ... أن سعيد بن جبير لما ندَرَ (يعني: سقط) رأسه هلل ثلاث مرات يفصح بها"
أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "عن أشعث بن إسحاق قال: كان يقال لسعيد بن جبير: جهبذ العلماء.
وقال إبراهيم النخعي: ما خلّف سعيد بن جبير بعده مثله"
.
وقال: "قال معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كان الشعبيّ يرى التقية، وكان سعيد بن جبير لا يرى التقية، وكان الحجاج إذا أتي بالرجل قال له: أكفرت إذ خرجت عليّ؟ فإن قال نعم، تركه، وإن قال لا قتله، فأتي بسعيد بن جبير، فقال له: كفرت إذ خرجتَ عليّ؟ قال: ما كفرت منذ آمنت. قال: اختر أي قتلة أقتلك؟ فقال: اختر أنت فإن القصاص أمامك" أ. هـ.
• الشذرات: "أحد أعلام الدنيا وسيد التابعين" أ. هـ.
• قلت: مناقبه كثيرة وكلام العلماء عنه وفير وقصته مع الحجاج مشهورة وبالتفصيل فمن أراد المزيد فليراجع المصادر المذكورة.
• السير: "التوكل على الله هو جماع الإيمان، وكان يدعو: اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك ... وقيل له لم لم تحدث بأصبهان، قال: انشر برّك حيث تعرف.
وقيل له: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماؤهم وكان لا يرى المتقين"
. أ. هـ.
وفاته: سنة (95 هـ) خمس وتسعين، وقيل: (94 هـ) أربع وتسعين، وله تسع وأربعون سنة.

*سعيد بن جبير هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، أحد كبار التابعين.
ولد سنة (45هـ = 665م) وعاش بالكوفة، وأخذ الفقه والحديث والتفسير عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
وعندما ولَّى الحجاج أبا بردة بن أبى موسى الأشعرى قضاء الكوفة أمره ألاَّ يقطع أمرًا دون أن يستفتى سعيدًا، ومازال الحجاج يعرف له قدره ومكانته حتى جعله على نفقة الجند.
ولما خلع ابن الأشعث طاعة الحجاج وخرج على الدولة الأموية كان سعيد ممن خرجوا معه وخلع طاعة الحجاج، وبعد معركة دير الجماجم التى انهزم فيها ابن الأشعث فرَّ سعيد إلى مكة سنة (83هـ) واختبأ بها.
وفى عام (94هـ) قبض عليه والى مكة خالد القسرى، وأرسل به إلى الحجاج فقام بقتله.
مقتل سعيد بن جبير.
94 رمضان - 713 م
كان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وكان الحجاج قد جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله، فلما خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلع، فلما هزم عبدالرحمن ودخل بلاد رتبيل هرب سعيد إلى أصبهان، فكتب الحجاج إلى عامل بأخذ سعن فخرج العامل من ذلك. أرسل إلى سعيد يعرفه ذلك ويأمره بمفارقته، فسار عنه فأتى أذربيجان فطال عليه القيام فاغتم بها، فخرج إلى مكة فكان بها حتى أرسله خالد القسري إلى الحجاج ثم إن الحجاج قتله وقصته مشهورة ولم يبق الحجاج بعد قتله كثيرا وكان يقول بعد ذلك مالي ولابن جبير، فرحم الله سعيد بن جبير.

76 - ع: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - ع: سَعِيدُ بن جبير بن هِشَامٍ الأَسَدِيُّ الْوَالِبِيُّ مَوْلاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، وَغَيْرَهُمْ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نظر.
قرأ عليه المنهال بن عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ.
وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ أبي الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ الآخَرُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ -[1101]- البطين، وعمرو ابن دينار، وخلق كثير.
قال ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؟
وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ، ثُمَّ إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ، يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: أما جعلتك في سماري، وكلهم رؤوس الْعَرَبِ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكَ مِائَةَ أَلْفٍ تُفَرِّقُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ؟! قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟! قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِي لابْنِ الأَشْعَثِ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُنُقِكَ مِنْ قَبْلُ! يَا حَرَسِيُّ، اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ.
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَالَ لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكَهُ، وَإِنْ قَالَ: لا، قتله، فأتي بسعيد بن جبير، فقال لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: مَا كَفَرْتُ مُنْذُ آمَنْتُ. قَالَ: اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَقَالَ: اختَرْ أَنْتَ؛ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَنَاسًا فِيهِمْ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِلا بِالْعِبَادَةِ، فَلَمَّا قتل سَعِيدًا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، حَتَّى رَاعَ الْحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ دَمِهِ كَثِيرًا؟! قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ. -[1102]-
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى علمه.
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ: إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ.
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي " الْحِلْيَةِ ".
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عقربٌ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وقال حماد بن زيد: حدثنا الفضل بن سويد الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ، فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ: إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ؛ يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: قتلني بكل قتيل قتلته قتلة، وَقَتَلَنِي بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً.
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ، ثُمَّ يُفِيقُ وَيَقُولُ: مَالِي وَمَالُكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ.
قُلْتُ: صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: مَا يُبْكِيكَ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً! وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.

116 - خ م ت ن: عبد الله بن سعيد بن جبير الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - خ م ت ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْكُوفِيّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ.
وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ.
قَالَ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانُوا يَعُدُّونَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ، يعني: فِي الْعِبَادَةِ.

40 - أحمد بن جبير بن محمد بن سعيد بن جبير، الوزير أبو جعفر الكناني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - أَحْمَد بْن جُبَيْر بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن جُبَيْر، الوزير أبو جَعْفَر الكِنَانيّ، [المتوفى: 552 هـ]
من وُلِدَ بَكْر بْن عَبْد مَنَاة بْن كِنَانة بْن خُزيمة.
كان من وجوه أهل بَلَنْسِية، روى عن صهره أبي عِمران بْن أبي تليد، وأبي عَبْد اللَّه بْن خلصة وعليه قرأ الأدب. ووَزَرَ لمروان بْن عبد العزيز عند ثورته وخروجه ببَلَنْسَية لمّا انقرضت دولة الملثّمين. وامتُحِن يوم خلْع مروان، فقبض عليه الْجُنْد، ثُمَّ انتقل إلى شاطِبَة.
روى عَنْهُ ولده أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد.
*سعيد بن جبير هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، أحد كبار التابعين.
ولد سنة (45هـ = 665م) وعاش بالكوفة، وأخذ الفقه والحديث والتفسير عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
وعندما ولَّى الحجاج أبا بردة بن أبى موسى الأشعرى قضاء الكوفة أمره ألاَّ يقطع أمرًا دون أن يستفتى سعيدًا، ومازال الحجاج يعرف له قدره ومكانته حتى جعله على نفقة الجند.
ولما خلع ابن الأشعث طاعة الحجاج وخرج على الدولة الأموية كان سعيد ممن خرجوا معه وخلع طاعة الحجاج، وبعد معركة دير الجماجم التى انهزم فيها ابن الأشعث فرَّ سعيد إلى مكة سنة (83هـ) واختبأ بها.
وفى عام (94هـ) قبض عليه والى مكة خالد القسرى، وأرسل به إلى الحجاج فقام بقتله.

عبد الاعلى بن عامر [عو] الثعلبي عن ابن الحنفية وغيره وعن سعيد بن جبير وأبي البخترى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعنه إسرائيل، وشعبة، وخلق.
ضعفه أحمد، وأبو زرعة.
وقال أحمد: روايته عن ابن الحنفية شبه الريح، كأنه لم يصححها، وضعفها أيضا سفيان الثوري.
وقال أحمد بن زهير، عن يحيى: ليس بذاك القوى.
قيل: مات سنة تسع وعشرين ومائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت