|
المفسر شهفور بن طاهر بن محمد الأسفراييني، أَبو المظفر.
من مشايخه: سمع الحديث من أصحاب الأصم، وأصحاب ابن علي الرفاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات الشافعية للسبكي: "الإمام الأصولي الفقيه المفسر، ارتبطه نظام الملك بطوس" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "سافر في طلب العلم، وحصل الكثير وارتبطه نظام الملك بطوس فأقام بها سنين، ودرس بها سنين، ودرس بها العلوم، وأفاد الكثير واستفاد الناس منه. * الأعلام: "عالم بالأصول، مفسر، من فقهاء الشافعية" أ. هـ. * قلت: وهو أشعري المعتقد، وذلك من خلال كتابها التبصير في الدين"، فقد نقل الدكتور عبد القادر بن محمّد عطا صوفي في كتابه "الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات .. "، حينما تكلم على قول أئمة الأشاعرة حول حدوث العالم بحدوث الأجسام كالباقلاني، والذي بعده عبد القاهر البغدادي، وأيضًا صاحب الترجمة الأسفراييني، قال الدكتور عبد القادر: " .. زعم أن الأجسام حادثة؛ لأنها لا تخلو من الحوادث، وما لا يخلو من الحوادث لا يستحق أن يكون مُحدثًا، وما لا يستحق أن يكون مُحدثًا كان مُحدثًا مثلها". وقد ادعى الأسفراييني أن أهل السنة والجماعة -يقصد الأشاعرة- على هذا المعتقد. واستدل على حدوث الأعراض، وحدوث الأجسام بأدلة قريبة من أدلة أسلافه" (¬1). ¬__________ * طبقات الشافعية للسبكي (5/ 11)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 218)، معجم المفسرين (1/ 227)، الأعلام (3/ 179)، معجم المؤلفين (1/ 821)، وفي (2/ 13)، سماه: طاهر بن محمد .. المشهور بشاهفور، كشف الظنون (1/ 268) وهدية العارفين (2/ 430) تبيين كذب المفتري (276)، الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم (1/ 387). (¬1) "التبصير في الدين" للأسفراييني، تحقيق محمّد زاهد الكوثري، مطبعة الأنوار، الطبعة الأولى لسنة (1359 هـ - 1940 م): (ص 153 - 154). وفاته: سنة (471 هـ) إحدى وسبعين وأربعمائة. من مصنفاته: "التفسير" الكبير المشهور واسمه "تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم"، وصنف في "الأصول"، و"التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من فرق الهالكين". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - عبد الله بن طاهر بن محمد شَهْفُور، أبو القاسم التّميميّ الفقيه، [المتوفى: 488 هـ]
نزيل بلْخ، من أهل إسفرايين. قال السّمعانيّ: كان إمامًا فاضلًا نبيلًا، بَرَعَ في الفقه والأصول، ودرَّس بالمدرسة النّظاميّة ببلْخ، حَسَن الأخلاق، ظهرت له الحشمة التّامّة حتّى صار من أهلِ الثّروة. وكان له مروءة وإحسّان، وتفقُّد للفقراء، وسَعْيٌ جميل في الحقوق. سمع بنَيْسابور عليّ بن محمد الطّرّازيّ، وعبد الرحمن النّصرويي، وجدّه أبا منصور عبد القاهر البغدادي. روى لنا عنه أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، والمبارك بن خَيْرُون الوزّان؛ سمعوا منه لمّا حجّ. وحدثنا عنه بهَرَاة أبو شُجاع البسْطاميّ؛ وببلْخ أخوه أبو الفتح محمد البسّطاميّ. |