أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4793- مخربة بن عدي
س: مخربة قَالَ ابن ماكولا: مخربة بْن عدي الجذامي الضبيني. 2458 روى جَعْفَر بْن كميل بْن وبرة بْن حارثة بْن أمية بْن ضبيب، قَالَ: سمعت عصمة بْن كهيل، عن آبائه، عن حارثة بْن عدي، قَالَ: كنت فِي الوفد أنا وأخي مخربة بْن عدي الَّذِي قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ جيشه الَّذِي وقع بنا، فشكونا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أصابنا، قَالَ: " اذهبوا، فإن أول ما يلقاكم من مالكم، فانحروا وسموا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ باسم اللَّه، فمن أكل فأطلقوه ". وذكر الحديث. أخرجه أَبُو موسى، وضبطه بالخاء والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن ماكولا الَّذِي ذكرناه، ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا، فقال: مخرمة مثل ما قبله، إلا أَنَّهُ بخاء معجمة فهو مخرمة بْن عدي، وَالَّذِي قبله: مجربة، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الرَّاء، والباء المعجمة بواحدة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6714- أسماء بنت مخربة
د ع: أسماء بنت مخربة التميمة تكنى أم الجلاس وهي أم عياش بن أبي ربيعة. تقدم ذكرها في أسماء بنت سلمة، وتقدم الكلام عليها هناك، فإنه وهم ممن قاله. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بموحدة، وزن ثعلبة، بن بشر من بني الجعيد بن صبرة بن الدئل بن قيس بن رئاب بن زيد العبديّ.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: كان شريفا في الجاهليّة، فارسا جوادا، وإنما سمي مخربة لأن السّلاح خربه في الجاهلية. قال: وأدرك الإسلام، ووفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في وفد عبد القيس، فسألهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عن عمان، فأخبره مخربة أنّ له علما بذلك، فقال: أسلم أهل عمان طوعا، حكاه الرشاطيّ في الأنساب، وأبو الفرج الأصبهانيّ في الأغانيّ، وهو غير مخربة الّذي يأتي بعده قريبا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو حارثة بن عديّ «1» .
تقدم ذكر أخيه، ذكره عبدان المروزي في الصّحابة، وذكره ابن فتحون في الذيل، عن مغازي ابن إسحاق، من رواية ابن هشام والأمويّ عنه، قال: وذكره الواقديّ، والطبريّ، وأسند من طريق إسحاق بن سويد، عن جعفر بن عصمة بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية، سمعت جدّي عصمة يحدّث عن آبائه عن حارثة بن عدي، قال: كنت في الوفد أنا وأخي مخربة بن عديّ الذين وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكان جيشه قد أوقع بنا، فشكونا ما أصابنا، فقال: اذهبوا، فأوّل ما يلقاكم من مالكم فانحروا وسمّوا اللَّه عزّ وجلّ بسم اللَّه، فمن أكل فأطلقوه. قال أبو موسى في الذيل: ضبطه عبدان بالزّاي، وابن ماكولا بالراء المهملة، وهو الراجح. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تأتي في أسماء بنت مخربة.
10809 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. تقدم نسبها في أسماء بنت سلامة بن مخربة.
ذكر البلاذريّ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى: قدم هشام بن المغيرة نجران، فرأى أسماء بنت مخرّبة، ويقال بنت عمرو بن مخرّبة بن جندل بن أبي أبير بن نهشل بن دارم، فأعجبته فتزوّجها وحملها إلى مكة، فولدت له أبا جهل، والحارث، ثم مات فتزوّجها عبد اللَّه بن أبي ربيعة بن المغيرة، فولدت له عياشا، فكان أخا أبي جهل والحارث لأمهما. وقال ابن سعد: ولدت له أيضا عبد اللَّه وأم حجير. قاله البلاذري، وقال محمد بن سعد: إنها ماتت كافرة قبل أن يهاجر ابنها عياش إلى المدينة، ويقال: إنها أسلمت، وأدركت خلافة عمر، وذلك أثبت، ثم ساق من طريق الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الرّبيّع بنت معوّذ، قالت: دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخرّبة أم أبي جهل في خلافة عمر بن الخطاب، وكان ابنها عياش بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة يبعث إليها من اليمن بعطر، فكانت تبيعه إلى الأعطية، فقالت لي: أنت بنت قاتل سيده؟ قلت: لا، ولكنني بنت قاتل عبده. قالت: حرام علي أن أبيعك من عطري شيئا. قلت: وحرام عليّ أن أشتري منه شيئا، فما وجدت لعطرتنا غير عطرك. وفي لفظ: فو اللَّه ما هو بطيّب عرف، وو اللَّه ما بي ما شممت عطرا كان أطيب منه، ولكني غضبت، فقلت: وهي القائلة لما طافت عريانة: أليوم يبدو بعضه أو كلّه ... وما بدا منه فلا أحلّه كم من لبيب عاقل يضلّه ... وناظر ينظر ما أعلّه [الرجز] ويقال فيها نزلت: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: 31] . وفي صحيح مسلم ... وقال أبو عمر في ترجمة بنت أخيها أسماء بنت سلامة: هي أم عبد اللَّه بن عيّاش بن أبي ربيعة، وأم عياش اسمها أيضا أسماء بنت مخرّبة، وهي أم [أبي جهل] ، والحارث بن هشام، وهي عمة أسماء بنت مخرّبة، وهي أم الجلاس والدة عياش، وعبد اللَّه ابني أبي ربيعة. روى عنها عبد اللَّه بن عياش، والرّبيع بنت معوّذ، ثم ساق من طريق إسحاق بن محمد القروي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أخيه عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة، قالت: دخل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعض بيوت بني أبي ربيعة إمّا لعيادة مريض أو لغير ذلك، فقالت أسماء التميمية، وكانت تكنى أم الجلاس، وهي أم عياش بن أبي ربيعة: يا رسول اللَّه، ألا توصيني. فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «يا أمّ الجلاس، ائتي إلى أخيك ما تحبّين أن يأتي إليك، وأحبّي لأخيك [ما تحبّين] أن يحبّك» «1» . ثم أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بصبي من ولد عياش، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مرضا بالصبي أو علّة، فجعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يرقي الصبي ويتفل عليه، وجعل الصبي يتفل على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كما يتفل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي، فنهاهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. قلت: وبيان الخلط أنه جمع بين قصتي الربيع بنت معوّذ وعبد اللَّه بن عياش، وقصة الربيع إنما وقعت لها مع أسماء بنت مخرّبة هذه، وهي المختلف في صحبتها، وقصة عبد اللَّه بن عياش هي التي تضمّنها هذا الحديث، وهي والدته المتفق على صحبتها. وقد فرّق الزّبير بن بكّار بين المرأتين، فقال لما ذكر الحارث بن هشام وأخوه لأبيه وأمّه عمرو وهو أبو جهل، وأمهما أسماء بنت مخرّبة، وأخواهما لأمهما عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، وعياش بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، وذكر قصة هجرته ويمين أمه وعوده إلى مكة، وقال لما ذكر عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة وأمه أسماء بنت سلامة بن مخرّبة. قلت: والقصة التي أشار إليها ذكرها ابن إسحاق. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله : الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر. في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة. ديوانه: . في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني. الطمرة: الفرس الكثير الجرى. ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي. الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه. في الديوان: وشممت. فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله في ت، والديوان: وعلمت. في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر. في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت. في الديوان: فيهم. في الإصابة والديوان: يوم مرصد. في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام. روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ. فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا. روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه. في ت، وأسد الغابة: ولو. في ى، ت: أنفقنا. في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره.. في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ. |