معجم الصحابة للبغوي
|
مسعود بن سعد الحارثي.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني أبو موسى الفروي قال: حدثنا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني حارثة مسعود بن سعد بن عامر. حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال مسعود ابن سعد بن عمرو بن عامر بن عدي //168// بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. |
معجم الصحابة للبغوي
|
مسعود بن سعد الزرقي
أخبرنا عبد الله قال: حدثني الفروي قال: حدثنا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال مسعود بن سعد بن قيس بن عامر بن مخلد من بني زريق. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4886- مسعود بن سعد
ب ع س: مسعود بْن سعد قاله ابن إِسْحَاق. وقال موسى بْن عقبة، وَأَبُو معشر، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عمارة الأنصاري: مسعود بْن عبد سعد. وقال الواقدي: مسعود بْن عبد مسعود. وكلهم نسبوه فِي الأوس، وهو مسعود بْن سعد بْن عَامِر بْن عدي بْن حاتم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثُمَّ الْحَارِثِيّ، شهد بدرا، وقتل يَوْم خيبر شهيدا. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4887- مسعود بن سعد بن قيس
ب ع س: مسعود بْن سعد بْن قيس بْن خلدة بْن عَامِر بْن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا وأحدا، وقتل يَوْم بئر معونة، قاله أَبُو عمر، عن الواقدي. قَالَ: وقال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عمارة: قتل يَوْم خيبر، وجعله أَبُو عمر ترجمتين سواء، إلا أَنَّهُ قَالَ فِي إحداهما قول الواقدي: أَنَّهُ قتل بخيبر، وَفِي الأخرى: أَنَّهُ قتل يَوْم بئر معونة. وقاله أَبُو نعيم: استشهد بخيبر. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال: ابن عبد سعد، ويقال: ابن عبد مسعود، والأول قول ابن إسحاق، والثاني قول موسى بن عقبة، والثّالث قول الواقديّ، واتفقوا في بقية نسبه، فقالوا: ابن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث «4» بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الحارثي.
ذكره ابن إسحاق، وأبو معشر، وموسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا. وأخرجه البغويّ مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن خلدة «5» بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وكذا ابن إسحاق. وقال أبو نعيم: قال ابن عمارة: استشهد بخيبر، وخالفه الواقديّ، فقال: قتل يوم بئر معونة، وأخرجه البغويّ مختصرا، وكرره أبو عمر، فذكره مطوّلا ومختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
رسول فروة بن عمرو الجذامي إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره الواقديّ، وساق ابن سعد عنه، عن معمر وغيره، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه، عن ابن عبّاس. وساق من طريق أخرى عن أربعة من الصّحابة، قالوا: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما رجع من الحديبيّة في ذي الحجة سنة ست أرسل رسله إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، فذكر القصّة، وفيها: فكان فروة عاملا لقيصر على عمان من البلقاء، فكتب فروة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بإسلامه، وأرسل إليه بهديّة مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد، فقرأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كتابه، وقبل هديته، وأجاز رسوله بخمسمائة درهم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: هو الّذي قبله، وإنما وقع في نسبه تحريف، كرره أبو عمر بلا فائدة.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قال الْوَاقِدِيّ: شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - ن: مسعود بْن سعد الجُعْفيُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: مطرف بْن طريف، ويزيد بْن أَبِي زياد، وجماعة، وَعَنْهُ: أَبُو نعيم، وأبو غسان مالك بْن إسماعيل، وثابت بْن محمد الزاهد، وإسماعيل بْن أبان الوراق. -[217]- قال يحيى بن معين: كان من خيار عباد اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - ن: مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو سَعْدٍ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَالأَعْمَشِ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ يَحْيَى بن معين: كان من خيار عباد اللَّهِ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - أَحْمَد بْن مَسْعُود بْن سَعْد بْن عَليّ، أبو الرضا ابن النّاقد، الجصّاص. [المتوفى: 559 هـ]
بغداديّ، ثقة جليل سمع أَبَا غالب الباقِلانيّ، وأبا سَعْد بْن خُشَيْش، وأبا الحسن العلّاف، روى عَنْهُ أَحْمَد بْن طارق، وعبد العزيز ابن الأخضر، وابنه عبد العزيز بْن أَحْمَد، وتُوُفيّ فِي ذي الحجَّة؛ سقط من بناءٍ للدّولة فمات صائمًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - عَبْد العزيز بن أَحْمَد بْن مَسْعُود بْن سَعْد بْن عليّ ابن النَّاقد، أَبُو مُحَمَّد الشَّيْخ الصالح المُقْرِئ، ويعرف بابن الجصَّاص. [المتوفى: 616 هـ]
ولد سنة ثلاثين وخمسمائة. وقرأ بالروايات الكثيرة عَلَى أَبِي الكرم الشَّهرزوري، وعمر بن عبد الله الحربي. وسمع من أَبِيهِ، وَأَبِي سَعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، وَأَبِي الفضل الْأُرْمَوي، والمبارك بن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ، وابن ناصر، وأبي الوَقْت، وجماعة. وأقرأ، وَحَدَّثَ. وَيُقَال: إِنَّهُ آخر من تلا بكتاب " المِصْباح " عَلَى أَبِي الكَرَم، المُصنِّف. وَكَانَ ثقةً صالحًا، عاليَ الإسناد في الكتاب والسُّنة. رَوَى عنه الدُّبيثي، وابن النجار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَد بن أَبِي الْجَيْش، وجماعةٌ. تُوُفِّي في ثاني شَوَّال. وقرأ عَلَيْهِ عَبْد الصَّمَد بالسبع، وَهُوَ آخر من قرأ عَلَيْهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
576 - جوبان بْن مَسْعُود بْن سعد اللّه، الأديب البارع، أمينُ الدّين الدُّنَيْسَريّ، القوّاس، التّوزيّ الشّاعر. [الوفاة: 671 - 680 هـ]
كان من أذكياء بني آدم، وله نظْمٌ فِي الذّرْوة، وكان حيًّا فِي هَذَا الحين، كتب عنه الوجيه عبد الرحمن السبتي وغيره. وقال الجزري: هو أمين الدين رمضان الجوبان: فمن شعره: إذا افترَّ جُنْحُ اللّيل عن مَبْسَمِ الفجرِ ... ولاح به ثغرٌ من الأنْجمُ الزُّهرِ وفاحت له من عابق الرَّوْضِ نَفحةٌ ... رشفنا به بردَ الرّضابِ من الخمرِ وعهدي بوجْهِ الأرضِ مبتسمًا فلِم ... تغرغَر منها الدَّمْع فِي مُقَل الغدر إذا أرجف الماءَ النّسيمُ لوقتهِ ... كساهُ شعاعُ الشّمسِ دِرْعًا من التِبْرِ وبحرُ الرّياض الخُضْر بالزهر مزبد ... كأنا به فِي فُلْك مجلسنا نسري ومن شُهب الكاسات بالنجم نهتدي ... إذا تاه ساري العقل في لُجَّة السُّكرِ نصون الحُمَيّا بالقناني وإنّما ... نصون القناني بالحُمَيّا ولا ندري ولمّا حكى الرّاووقُ فِي العين شكلَه ... وقد عُلِّق العنقود فِي سالِف الدّهرِ تذكّر عهدًا بالكُرُوم فكلّه ... عيون على أيّام عصر الصبّا تجري عجِبتُ له والرّاحُ تبكي به فلِمْ ... غدتْ بحُباب الكأس باسمه الثّغرِ إذا ما أتاني كأسُها غير مُتْرَع ... تحقّقتُ عين الشّمس فِي هالة البدرِ يناولنيها فاترُ اللّحظ أَغْيَدٌ ... فللّهِ ذاك الأغْيَد المُخْطَفُ الخصر ينادمنا نظما ونثرا ولفظه ... ومبسمه يغني عن النظم والنثر فلم يسقني كأس المُدامة دون أن ... سقاني بعينيه كؤوسا من السّحرِ وقال وفَرط السُّكر يثني لسانه ... إلى غير ما يرضي التقى وهو لا يدري ردوا من رضابي ما ينوب عن الطلا ... إذا كان وجهي فيه مغنى عن الزهر ومَن كان لا تحوي ذراعاهُ مِئزري ... فدون الذي تحوي أنامله خصري -[411]- وله من قصيدة: أبِيت على جمْر الغَضَا متمللا ... سليم هوى مُلْقَى وأنت سليمُ دعاني إليك الحبُّ والقلبُ فارغٌ ... وورْدك عذْبٌ واللّواحظ هِيمُ أيجمل يا حُلْو الشّمائل أنّني ... أموتُ من البلوى وأنت عليم لك العمر سلواني وصبري تُوفُيا ... وأكبرُ إثمٍ أن يُهان يتيمُ يمين بلذّات العتاب وأنّني ... لذو قَسَمٍ لو تسمعون عظيمُ نُحُولي ووجْديّ والتّهتُّكُ فِي الهوى ... وإتلافُ روحي فِي هواك نعيمُ ومِن أعجب الأشياء صدُّك والّذي ... يزيل الْجَوَى سهلٌ وأنت كريمُ وله: وظبي أنسٍ رآه الظَّبْيُ فاختلست ... لحاظه لمحاتٍ من تلفُّتهِ وافَيتُه وبكفّي مثل قامتِه لِينًا ... يفوحُ بنشْرٍ مثل نكهتهِ فحين حيِّيتُه بالبان مندهشًا ... والشّمس تخجل من إشراق جبهته أهوى إِلَى لثْم كفّي حين صافحني ... فمِلْتُ أطلب شكرا لثْم يمنته ولاح لي دون أن أدنو شعاعُ سنًا ... يُزْري على الشمس من تضريج وجنته وله: وذات رقصٍ ورهجٍ فِي تَمَايُلها ... منيعة الوصل من ضم وملتزم بيضاء حمراء مثل الشمس طَلْعتُها ... سودٌ ذوائبها من أنفع الخدم لها أبٌ ولها أمٌّ إذا ازدوجا ... جاءت على الفور تبغي الأكل بالنّهمِ لو أطعمت كلّ ما فِي الأرض ما شبعت ... حَتَّى إذا سُقيتْ عادت إِلَى العدم وله: نَفَّش غُصنُ البانِ أذنابَه ... واهتزَّ عند الصُّبح عُجْبًا وفاحْ وقال مَن فِي الرّوض مثلي وقد ... تُعْزَى إلى قدي قدود الملاح فحدق النرجس يهزو به ... وقال حقًّا قلتَهُ أو مزاحْ بل أنت بالطّول تحامَقْتَ يا ... مقصوف عدوًا بالدّعاوي القِباحْ قَالَ له البان: أما تستحي ... ما هذه إلا عيون وقاح وله في الناعورة: وثاكلة فارَقَتْ ... ما آلف من رسْمها تدور على قلبها ... وتبكي على جسمها ما أدريّ تُوُفِّيَ الجوبان بعد الثمانين أو قبلها. -[412]- ونقل الْجَزَريّ أنّه لم يكن يعرف الخطّ ولا النَّحْو، قَالَ: وكانت كتابته من جهة التّويز فِي غاية القوّة، بحيث أنّه استعار من القاضي عماد الدّين مُحَمَّد بْن الشّيرازيّ دَرْجًا بخطّ ابن البوّاب، ونقل ما فِيهِ إِلَى دَرْج بورق التوّز، وألْزق التّوز على خشب، وأوقف عليه ابن الشّيرازيّ، فأعجبه وشهد له أنّ فِي بعض حروفه شيئًا أقوى من خطّ ابن البوّاب، واشتهر ذلك بدمشق، وبقي النّاس يقصدونه ويتفرّجون عليه، وكان له ذهْن خارق. قلت: وقد ذكرت فِي ترجمة ابن سبعين أبياتًا من شِعره في الاتحاد، نسأل الله السلامة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مَسْعُود بْن سعد بْن سَعِيد بْن أَبِي الكتائب، الأديب، العلامة، رشيدُ الدّين، أَبُو حفص الرَّبعي، الفارقيّ، الشافعيّ، الشاعر. [المتوفى: 689 هـ]
قال: مولدي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وسمع " جزء البانياسيّ " من الفخر ابن تيميَّة، ظهر لَهُ بعد موته وسمع من أَبِي عبد الله ابن الزَّبَيْديّ وعبد العزيز بْن باقا وجماعة، وبرع فِي البراعة والبلاغة والنَّظْم وحاز قصَب السَّبق. وخدم فِي ديوان الإنشاء ومدح السَّخاوي بقصيدة مُونقة، فمدحه السخاوي والقصيدتان مشهورتان. وكانت لَهُ يدٌ طُوليّ فِي التفسير والبيان والبديع واللّغة، انتهت إليه رياسة الأدب. واشتغل عَلَيْهِ جماعةٌ كبيرة من الفضلاء. وقد وَزَر وتقدَّم فِي دُول وأفتي وناظَرَ ودرّس بالظّاهريّة وانقطع بها , وله مقدّمتان فِي النحو، كبرى وصغرى. وكان حُلْو المحاضرة، مليح النادرة، كيّسًا، فطِنًا، يشارك فِي الأصول والطّبّ وغير ذَلِكَ. وقد درّس بالنّاصرية مدّةً قبل انتقاله إلى الظّاهرية. وروى عَنْهُ من شعره: الدّمياطي ورضيّ الدّين ابن دبوقا وأبو الحَجّاج المِزّيّ وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ وآخرون، وكان يكتب خطاً منسوباً فمن شعره قوله: -[638]- مرَّ النّسيم عَلَى الرَّوض البسيم فما ... شَكَكْتُ أنّ سُلَيْمي حلَّت السَّلما ولاح برق عَلَى أعلا الثّنية لي ... فخِلُت برْق الثنايا لاح وابتسما مغنى الحبيبة روّاكَ السّحابُ فكم ... ظمئتُ فيك وكم رويتُ فيك ظما بِهِ عهدتُ الهوى خلواً ومنزلنا ... للهو حلواً وذاك الشمل ملتئما والدّار دانيةُ والدّهرُ فِي شُغُل ... عما نريد وفي طرف الرقيب عمى والشمس تَطْلُع من ثغرٍ وتَغْرُب فِي ... شعرٍ وبجلوسنا إشراقها الظُّلما وظبية من ظباء الأُنس ما اقتنصت ... ولا استباح لها صرف الزمان حِمى وطفاءُ حاجبُها قوسٌ وناظرها ... سهمٌ إذا ما رنا طرفٌ إليه رمى وجفنُها فِيهِ خمرٌ وهو مُنكسرٌ ... والخمرُ فِي القدح المكسور ما عُلما وقدّها ذابلٌ لكنّه نضرٌ ... حُلْوُ الجنا يُثْمر التّفّاحَ والعنما ولفظها فِيه ترخيمٌ فلو نَطَقَتْ ... يومًا لا عصم وافاها وما اعتصما وثغرها يجعل المنظومَ مْنتثرًا ... من الّلالئ والمنثورَ منتظما تبسّمت فبكت عيني وساعَدَها ... قلبي ولولا لمَى الثّغر البسيم لما ولاح لاحٍ عليها قلت: لومك لي ... لؤم وصَمَّم حتّى حبَّبَ الصَّمما تعذيبها لي عذبٌ والشفاه شفا ... تجني وأجني ولا يبقي اللِّمى ألما ريّا السّوار وظمأى الخصر تَحْسَبْهُ ... للضّعف منفصلًا عَنْهَا ومُنفصما خودٌ تجمّع فيها كل مفترِقٍ ... من المعاني الّتي تستغرقُ الكَلِما عَطَت غزالًا سطتْ ليثًا، بدت غصنا ... لاحت هلالًا، هَدَت نجمًا، بدت صَنَما لمّا سَرَتْ أسرت قلبي ومذ نزحَت ... نزحتُ ماء جفونٍ تخجل الدِّيما وصار مَربعها قلبي ومرتَعها ... لُبّي وموردها دمعي الَّذِي انسجما ولم أكن راضيًا منها بطَيْف كَرَى ... فاليوم من لي بِهِ والنَّوم قد عُدِما وله: إنّ فِي عينيك معنى ... حدّث النَّرجِس عَنْهُ ليت لي من غُصنه سهـ ... ـماً ففي قلبي منه وله في أهل البيت: -[639]- ذُريّة في الورى درية زهرٌ ... يُرجى بها الغيثُ أو يُجْلى بها الغَسَق هُمْ معاذي وذُخري فِي المَعَاد وهم ... كنزي وحرزي إذا ما ألجم العرق خفضُ الْجَناح لهم رفعٌ لمنزلتي ... فاجزم بهذا ولا تنصب فتحترق هم الألى أعربوا مبنى مجدهم ... بنحْوهم كلَّ شأوٍ لَيْسَ يلتحق من شاء باهلني باهلته بهم ... وبعد عن ورود الحوض نستبق وهل أتى شاعر إلّا وقلت لَهُ ... فِي " هَلْ أتى " مدح أهل البيت متسق وقال: لشيخنا في النقاء الشيب والكرم ... حظا كما لسواه الشَّيبُ والهرمُ ولاسمه نسبةٌ والنَّعت ناسبها ... واشتق منها وفي أثنائها حِكمُ ففي العلاء عليٌ وفي السّخا سخاويّ ... وفي علمه بين الورى علمُ شيخ المشايخ فِي زهدٍ وفي لَسَنٍ ... يجول فِي كلّ إقليمٍ لَهُ قلمُ منها: مفصّلٌ للقضايا وهو منذ نشا ... قاضٍ وليس بمنقوص ولا يهمُ طود الحجى راسيًا تُخشَى سكينتُه ... بدر الدُّجى ساريًا تُجلَى به الظلمُ منها: لولا عليٍّ لعلم النّحو أجمعهِ ... ما كَانَ زيدٌ ولا عَمْرو ولا الكلمُ فإنْ تكن بعليّ النّصر مبتدئًا ... فإنّه بعليّ العصر مختتمُ خنق الرشيد الفارقي في رابع محرم ببيته بالظّاهرية , وأُخِذ ذَهَبُه ودرس بعده بالظاهرية علاء الدين ابن بِنْت الأعز. قَالَ الشّيْخ تاج الدّين عَبْد الرحمن: حدثنا قاضي القضاة أنّه رَأَى فِي رقبته أثر الخنق ورأى الدم قد اجتمع فِي فمه. ورأى سِنّه مقلوعةً عنده. وكان يَقُولُ: لا بدّ لي أن أَلي وزارة بغداد. وكان مليًّا بالنَّظم والنَّثر. لم يزل سعيدًا. رَأَيْته فِي أيّام الأشرف وهو كاتب عند الوزير ابن جرير، فولي نظر عمارةَ دار الحديث وهو إذ ذاك مدرس الفلكية. -[640]- قيل: كان أبوه لحّاماً بميّافارقين. كانت جنازته مشهودة. وكان الغالب عَلَيْهِ عَلَمُ النّجامة. |