نتائج البحث عن (معاذ بن جبل) 16 نتيجة

  • معاذ بن جبل
وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من اسمه معاذ.

معاذ بن جبل بن عمرو السلمي. سكن الشام وتوفي في خلافة عمر رضي الله عنه في ناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن موسى الفروي قال: حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل من بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.

3396- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3396- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل
ب عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل الْأَنْصَارِيّ يذكر نسبه عند ذكر أَبِيهِ، توفي مَعَ أَبِيهِ فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وكان فاضلًا، فاختلفوا فِيهِ، فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بْن جبل ولد، وقَالَ الزَُبَيْر: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل، مات بالشام فِي الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدي بْن سعد أخي سَلَمة بْن سعد، فانقرضوا، وعدادهم فِي بني سَلَمة.
وقَالَ ابْنُ الكلبي: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل، طعن قبل أَبِيهِ بالشام فمات.
ولعل من أنكر أن يكون ولد لمعاذ ولد، أراد أن معاذًا لم يخلف ولدًا، فيكون قولُه مثل قول ابْنُ الكلبي: إن عَبْد الرَّحْمَن مات قبل أَبِيهِ، وإلا فعبد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ مشهور، ولا شك أَنَّهُ لَهُ صحبة، لأنه توفي سنة ثمان عشرة بعد وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثماني سنين تقريبًا، ولما مات كَانَ كبيرًا، فتكون لَهُ صحبة، لأنَّه من أهل المدينة لم يكن خارجًا عَنْهَا، حتَّى يُقال: إنه لم يفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أعلم.
والصحيح أن عَبْد الرَّحْمَن توفي قبل أَبِيهِ مُعَاذِ.
(945) أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بْن أَبِي حبة، بإسناده، عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا أَبِي، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أبان بْن صالح، عن شهر بْن حوشب، عن رأبة رَجُل من قومه، كَانَ خلف عَلَى أمه بعد أَبِيهِ، كَانَ شهد طاعون عمواس، قَالَ: لما اشتعل الوجع قام أَبُو عبيدة بْن الجراح فِي النَّاس خطيبًا، فَقَالَ: يا أيها النَّاس، إن هَذَا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل اللَّه أن يقسم لَهُ مِنْهُ حظه، قَالَ: فطعن فمات، واستخلف عَلَى النَّاس مُعَاذِ بْن جبل، فقام خطيبًا، فَقَالَ: أيها النَّاس، إن هَذَا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذًا يسأل اللَّه أن يقسم لآل معاذ مِنْهُ حظه، فطعن ابنه عَبْد الرَّحْمَن، فمات، ثُمَّ قام، فدعا ربه لنفسه فطعن فِي راحتيه، فمات ...
وذكر الحديث، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
4960- معاذ بن جبل
ب د ع: معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب بْن عَمْرو بْن أدي بْن سعد بْن عَليّ بْن أسد بْن ساردة بْن تزيد بن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الجشمي، وأدى الَّذِي ينسب إليه هُوَ: أخو سلمة بْن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار، وقد نسبه بعضهم فِي بني سلمة، وقال ابن إِسْحَاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كَانَ أخا سهل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة.
وقال الكلبي: هُوَ من بني أدي، كما نسبناه أولا، قَالَ: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بْن معاذ، مات فِي طاعون عمواس بالشام.
وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هَذَا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح.
وَكَانَ معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الَّذِينَ شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود.
وَكَانَ عمره لِمَا أسلم ثماني عشرة سنة.
(1537) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "
(1538) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ...
"
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: " وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ "
(1539) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، حدثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، حدثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سمعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَانِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ "، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاذٌ أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: " صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ " وروى سهل بْن أَبِي حثمة، عن أبيه، قَالَ: " كَانَ الَّذِي يفتون عَلى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وَعَليّ، وثلاثة من الأنصار: أَبِي بْن كعب، ومعاذ بْن جبل، وزيد بْن ثابت.
وقال جابر بْن عَبْد اللَّهِ: كَانَ معاذ بْن جبل، من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا، فلزمه غرماؤه حَتَّى تغيب عنهم أياما فِي بيته، فطلب غرماؤه من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، خذلنا حقنا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رحم اللَّه من تصدق عَلَيْهِ "، فتصدق عَلَيْهِ ناس، وأبى آخرون، فخلعه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، فقال لَهُم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ لكم إلا ذَلِكَ ".
فأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن، وقال: " لعل اللَّه يجبرك، ويؤدي عنك دينك "، فلم يزل باليمن حَتَّى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثور بْن يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ معاذ إذا تهجد من الليل قَالَ: اللَّهُمَّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، اللَّهُمَّ، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللَّهُمَّ، اجعل لي عندك هدي ترده إلي يَوْم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
ولما وقع الطاعون بالشام قَالَ معاذ: اللَّهُمَّ، أدخل عَلَى آل معاذ نصيبهم من هَذَا، فطعنت لَهُ امرأتان، فماتتا، ثُمَّ طعن ابنه عبد الرحمن فمات.
ثُمَّ طعن معاذ بْن جبل، فجعل يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ: اللَّهُمَّ، غمني غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، ثُمَّ يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ مثل ذَلِكَ.
وقال عَمْرو بْن قيس: إن معاذ بْن جبل لِمَا حضره الموت قَالَ: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لَمْ نصبح، حَتَّى أتي فقيل: أصبحنا، فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إِلَى النار، مرحبا بالموت، مرحبا زائر حبيب جاء عَلَى فاقة، اللَّهُمَّ، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إِنِّي لَمْ أكن أحب الدُّنْيَا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
وقال الْحَسَن: لِمَا حضر معاذا الموت جعل يبكي، فقيل لَهُ: أتبكي وأنت صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا.
قيل: كَانَ معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة.
وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " معاذ أمام العلماء يَوْم القيامة برتوة أو رتوتين ".
وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: إن معاذ بْن جبل، {{كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا}} ، ولم يك من المشركين، فقلت لَهُ: إنما قَالَ اللَّه: {{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ}} .
فأعاد قَوْله: إن معاذا {{كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ}} الآية، وقال: ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قَالَ: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ، والقانت المطيع لله عزو وجل، وكذلك كَانَ معاذ معلما للخير، مطيعا لله عَزَّ وَجَلَّ ولرسوله.
روى عَنْهُ من الصحابة عمر، وابنه عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو قتادة، وعبد اللَّه بْن عمر، وأنس بْن مالك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ليلى الأنصاري، وغيرهم.
ومن التابعين: جنادة بْن أَبِي أمية، وعبد الرحمن بْن غنم، وَأَبُو إدريس الخولاني، وَأَبُو مسلم الخولاني، وجبير بْن نفير، ومالك بْن يخامر، وغيرهم.
وتوفي فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة، والأول أصح، وَكَانَ عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة، وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومقام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إِلَى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هَذَا يكون لَهُ وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جدا، والله أعلم.

عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «5» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة 147] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات 102] .
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو من أهل المدينة.
6249 ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.

عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «5» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة 147] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات 102] .
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو من أهل المدينة.
6249 ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.
بن عمرو «2» بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجيّ.
الإمام المقدّم في علم الحلال والحرام، قال أبو إدريس الخولانيّ: كان أبيض وضيء الوجه، برّاق الثنايا، أكحل العينين.
وقال كعب بن مالك: كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه.
وقال الواقديّ: كان من أجمل الرجال، وشهد المشاهد كلها.
وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أحاديث.
روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وابن عديّ، وابن أبي أوفى الأشعريّ، وعبد الرحمن بن سمرة، وجابر بن أنس، وآخرون من كبار التابعين، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليمن. والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه.
وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر، قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين، والّذي قد ركبك من الدين، وقد طيّبت لك الهديّة، فإن أهدي لك شيء فاقبل» .
قال: فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له،
قال: بهذا الإسناد: إن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال له، لما ودّعه: «حفظك اللَّه من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك، ومن فوقك ومن تحتك، وأدرأ عنك شرور الإنس والجنّ» .
وفي سنن أبي داود، عن معاذ بن جبل، قال: قال لي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إني لأحبّك ... »
الحديث- في القول بعد كل صلاة.
وعدّه أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو
في الصحيح، وفيه عن عبد اللَّه بن عمرو- رفعه: «اقرءوا القرآن من أربعة» ،
فذكره فيهم.
وقال الشّعبيّ، عن مسروق: كنا عند ابن مسعود، فقرأ- إن معاذا كان أمة قانتا للَّه، فقال فروة بن نوفل، نسيت. فقال: ما نسيت، إنا كنا نشبهه بإبراهيم عليه السّلام.
وقال أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء، وكنز العلماء، شهد العقبة، وبدرا، والمشاهد، وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء، وكان جميلا وسيما.
روى عنه من الصحابة عمر، وأبو قتادة، وعبد الرحمن بن سمرة، وغيرهم.
وقال عبد الرّزاق: أنبأنا معمر، والزهري، عن ابن كعب بن مالك: كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل اللَّه شيئا إلا أعطاه.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها: فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر.
أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائد
وفي حديث أبي قلابة، عن أنس، عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة- مرفوعا: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ» .
وفي مرسل أبي عون الثقفي، عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «يأتي معاذ يوم القيامة أمام النّاس برتوة» .
أخرجه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، وأورده ابن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب.
والرّتوة- بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو.
وفي طبقات ابن سعد، من طريق منقطع أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كتب إلى أهل اليمن لما بعث معاذا: «إنّي بعثت لكم خير أهلي» .
ومناقبه كثيرة جدا، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها، وهو قول الأكثر. وعاش أربعا وثلاثين سنة. وقيل غير ذلك.
91- معاذ بن جبل 1:
ابن عمرو بن أوس بن عَائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بن أدي بن سَعْدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ يَزِيْدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ.
السَّيِّدُ الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ المَدَنِيُّ البَدْرِيُّ شَهِدَ العَقَبَةَ شَابّاً أَمْرَدَ وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَأَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَأَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ وَمَالِكُ بنُ يَخَامِرَ وَأَبُو مُسلمٍ الخَوْلاَنِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ وَجُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبُو بَحْرِيَّةَ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ وَيَزِيْدُ بنُ عُمَيْرَةَ وَأَبُو الأَسْوَدِ الدِّيْلِيُّ وَكَثِيْرُ بن مرة وأبو وائل،
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 583-590"، "7/ 387-389"، وتاريخ البخاري الكبير "4/ 1/ 359-360"، والجرح والتعديل "4/ ق1/ 244"، وحلية الأولياء "1/ 228"، وتهذيب التهذيب "10/ 186-188"، وتقريب التهذيب "2/ 55"، والإصابة "3/ ترجمة 8037"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7048".

‏<br> الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ولم يره، روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قَالَ: قضى فينا معاذ بن جبل باليمن، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حتّى في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة

. باب أُسيد

‏<br> عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه رضي الله عنهما.

توفي مع أبيه في الطاعون، وكان فاضلا، واختلفوا فيه فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد على ما ذكرنا في بابه، والله أعلم.

وَقَالَ الزبير: عبد الرحمن بن معاذ بن جبل مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدى بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج انقرضوا، وعداده في بنى سلمة.

من س، وعبد الله سيأتي.

سيأتي على حسب ترتيب الكتاب الجديد.

‏<br> معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كَعْب بْن عمرو ابن أدي بْن سَعْد بْن علي بْن أَسَد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب




الخزرجي، ثُمَّ الْجُشَمِيّ، يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد نسبه بعضهم فِي بني سَلَمَة بْن سَعْد بْن علي. وقال ابْن إِسْحَاق: مُعَاذ بْن جبل من بني جشم بْن الخزرج، وإنما ادعته بنو سَلَمَة لأنه كَانَ أخا سَهْل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قَيْس لأمه ذكر الزُّبَيْر، عَنِ الأثرم، عَنِ ابْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رهط مُعَاذ بْن جبل بنو أدي بْن سَعْد أخي سَلَمَة بْن سَعْد بْن الخزرج.

قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سَلَمَة، وَكَانَ آخر من بقي منهم عَبْد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام فِي الطاعون فانقرضوا.

قال الْوَاقِدِيّ وغيره: كَانَ مُعَاذ بْن جبل طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد لَهُ قط قال أَبُو عُمَر: قد قيل: إنه ولد لَهُ ولد سمي عَبْد الرَّحْمَنِ، وإنه قاتل معه يَوْم اليرموك، وبه كَانَ يكنى، ولم يختلفوا أَنَّهُ كَانَ يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عبد الله بن مَسْعُود. قال الْوَاقِدِيّ: هَذَا مالا اختلاف فِيهِ عندنا. وقال ابْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين مُعَاذ بْن جبل وبين جَعْفَر بْن أَبِي طالب، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ قاضيا إِلَى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إِلَيْهِ قبض الصدقات من العمّال الذين باليمين، وكان رسول الله ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال:

خَالِد بْن سَعِيد على صنعاء، والمهاجر بْن أَبِي أُمَيَّة على كندة، وزياد بْن لبيد على حضرموت، ومعاذ بْن جبل على الجند، وَأَبِي مُوسَى الأشعري على زبيد وعدن والساحل، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لمعاذ بْن جبل- حين



وجهه إِلَى اليمن: بم تقضي؟ قَالَ: بما فِي كتاب الله. قال: فإن لم تجد.

قال: بما فِي سنة رَسُول اللَّهِ. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: الحمد للَّه الَّذِي وفق رسول رَسُول اللَّهِ لما يحب رَسُول اللَّهِ. قال ابْن إِسْحَاق: والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله ابن أنيس، وثعلبة بْن غنمة، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أعلمهم بالحلال والحرام مُعَاذ بْن جبل. وقال ﷺ: يأتي مُعَاذ بْن جبل يَوْم القيامة أمام العلماء. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا شَابًّا جَمِيلا مِنْ أَفْضَلِ سَادَاتِ قَوْمِهِ، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فَأَبَوْا، وَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ. فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ، فَقَالَ أبو بكر: إنما بعثه النبيّ

في ش: شباب.



ﷺ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ لِيُجْبِرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ. بم أَتَى مُعَاذٌ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ. فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ، وَحَلَفَ لا يَكْتُمُ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا خَيْرٌ حَلَّ وَطَابَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ.

وقال المدائني: مات مُعَاذ بْن جبل بناحية الأردن فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سنة، قَالَ: ولم يولد لَهُ قط، كما قَالَ الْوَاقِدِيّ. وذكر أَبُو حَاتِم الرازي أَنَّهُ مات وَهُوَ ابْن ثمان وعشرين سنة.

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. وقال غيره:

كَانَ سنه يَوْم مات ثلاثا وثلاثين سنة.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ، فَاسْتَعْمَلَ مَوْضِعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَعَمْوَاسُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيْمُونِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قال أَبُو زُرْعَة، قَالَ لي أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات مُعَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة. وقال أَبُو زرعة: كان الطاعون



سنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثُمَّ عاد فِي العام المقبل سنة ثمان عشرة حَتَّى أنى الجابية، فاجتمع إِلَيْهِ المسلمون، فجند الأجناد. ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثُمَّ قفل إِلَى المدينة فيما حَدَّثَنِي دحيم عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم، وَذَكَرَ دُحَيْمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ الطَّاعُونَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ نَارٍ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ فِينَا وَلأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هُوَ رَحْمَةٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، اللَّهمّ فَاذْكُرْ مُعَاذًا وَآلَ مُعَاذٍ فِيمَنْ تَذْكُرُهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ. روى عَنْ مُعَاذ بْن جبل من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص، وعبد الله بْن عَبَّاس، وعبد الله بْن أَبِي أوفى، وأنس بْن مَالِك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بْن سمرة العبشمي، وجابر بْن سمرة السوائي. حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ- النَّجَّادُ- بِبَغْدَادَ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال:

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حُدِّثْنَا عَنِ الْعَاقِلِينَ. قَالَ: مَنْ هُمَا؟ قَالَ: هُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ.

وروى الشَّعْبِيّ، عَنْ فروة بْن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديث

بضم الميم وفتح الواو والقاف المشددة وفي آخرها الياء (اللباب) .

في ش: حدثونا عن العاقلين العالمين.



لفروة الأشجعي، قَالَ: كنت جالسا مع ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: إن معاذا كَانَ أمةً قانتا للَّه حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، إنما قَالَ الله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّه حنيفا. فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أَنَّهُ تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري مَا الأمة؟ وما القانت؟

قلت: الله أعلم. قال: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ ويقتدي، والقانت المطيع للَّه، وكذلك كَانَ مُعَاذ بْن جبل معلما للخير مطيعا للَّه ولرسوله.
*معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصارى الخزرجى.
صحابى جليل، أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - وأحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار.
وقد شهد معاذ بن جبل معظم الغزوات وفى مقدمتها غزوة بدر، وبعثه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاضياً إلى الجند باليمن، يعلِّم الناس شريعة الإسلام، وأرسل معه كتاباً إليهم يقول فيه إنما بعثتُ لكم خير أهلى.
كما أنه من رواة الأحاديث؛ فقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (157) حديثاً.
وقد ولاه عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه، على الشام فمات هناك فى طاعون عمواس سنة (18هـ = 639م) وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة.
*معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى صحابى جليل، أسلم وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم، وكان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المواقع كلها.
أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة تبوك إلى اليمن قاضيًا ومرشدًا لأهلها، فظل معاذ بن جبل هناك حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاد معاذ إلى المدينة، وخرج مع أبى عبيدة بن الجراح فى غزو بلاد الشام، ولما توفى أبوعبيدة فى طاعون عمواس خلفه معاذ بن جبل فى القيادة.
وتوفى، رضى الله عنه، سنة (18 هـ = 639 م) ودُفن بالقصير المعينى (الغور).

ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي، من بني سلمة، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: معاذ بن جبل بن عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيٍّ، مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [المتوفى: 18 ه]
شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَكَانَ إِمَامًا رَبَّانِيًا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ ".
وَعَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَأْتِي مُعَاذٌ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ ".
وَقَالَ ابن مسعود: كنا نشبه معاذًا بإبراهيم الخليل، كان أُمّةً قانتًا لله حنيفًا، وما كان من المشركين.
وَقَالَ محمد بْن سعد: كان مُعاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثَّغْر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدًا قططًا.
وقيل: إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بضعا وثلاثين سنة، وقبره بالغور. -[102]-
رَوَى عَنْهُ: أَنْس، وأبو الطُّفيل، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب الخولاني، وأسلم مولى عُمَر، والأسود بْن يزيد، ومسروق، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم.
وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله.
وَقَالَ بشير بْن يسار: لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا، وكان رجلًا أعرج؛ فصلّى بالنّاس فبسط رجله، فبسطوا أرجُلهم، فلما فرغ قَالَ: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عَنْ رِجْله.
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حديث أنس يرفعه: " أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ".
وعن جابر قال: كان معاذ من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كَفًّا، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ طَلَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ، فَقَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ "، فَأَبْرَأَهُ نَاسٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: خُذْ لنا نصف حَقَّنَا مِنْهُ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى الْغُرَمَاءِ، فَاقْتَسَمُوهُ وَبَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ: " لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُكَ "، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب، عَنِ الحارث بْن عميرة الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: إني لجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وَقَالَ: " أخْنُقْ عليّ خنقَكَ، فَوَعِزَّتكَ إنّي لأحِبَك ".
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ معاذًا تُوُفيّ في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة.
*معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصارى الخزرجى.
صحابى جليل، أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - وأحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار.
وقد شهد معاذ بن جبل معظم الغزوات وفى مقدمتها غزوة بدر، وبعثه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاضياً إلى الجند باليمن، يعلِّم الناس شريعة الإسلام، وأرسل معه كتاباً إليهم يقول فيه إنما بعثتُ لكم خير أهلى.
كما أنه من رواة الأحاديث؛ فقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (157) حديثاً.
وقد ولاه عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه، على الشام فمات هناك فى طاعون عمواس سنة (18هـ = 639م) وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة.
*معاذ بن جبل هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى صحابى جليل، أسلم وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم، وكان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المواقع كلها.
أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة تبوك إلى اليمن قاضيًا ومرشدًا لأهلها، فظل معاذ بن جبل هناك حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاد معاذ إلى المدينة، وخرج مع أبى عبيدة بن الجراح فى غزو بلاد الشام، ولما توفى أبوعبيدة فى طاعون عمواس خلفه معاذ بن جبل فى القيادة.
وتوفى، رضى الله عنه، سنة (18 هـ = 639 م) ودُفن بالقصير المعينى (الغور).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت