تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
533 - معاوية بن عبد الرحمن الرَّحْبيّ الحمصيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
شيخ معمرٌ، قال: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: لا تُعَادِ أَحَدًا حَتَّى تَعْلَمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ. فإنْ يَكُ مُحْسِنا فيما بينه وبين اللَّه، فإنّ اللَّه لا يُسْلِمه لعداوتك، وإنْ يك مُسِيئا، فأوشك أنّ يكفيكَهُ بعمله. روى هذا الكلام أبو بكر بن أبي داود، عن هذا الشّيخ سمعه منه أبو أحمد الحاكم، وغيره. وروى ابن جَوْصَا، عن معاوية بن عمرو الكلاعي: حدثنا حَرِيز بْن عثمان، لكن ما هُوَ هُوَ. وقال ابن عدي: حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، وابن جوصا؛ قالا: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن، قال: سمعت حريز بن عثمان، عن ابن بسر. وكان شيخا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بن معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان، أَبُو بَكْر الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر. [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن خمير، ورحل إلى المشرق سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، فسمع من النّسائي، وأسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وابن المنذر، وجعفر الفِريابي، ومحمد بن يحيى المَروَزي، وإبراهيم بن شريك الكوفي، وأبي خليفة الجمحي، والبغوي، وطائفة. ودخل إلى أرض الهند تاجرًا، وكان يقول: خرجت من أرض الهند وأنا أقدر على ثلاثين ألف دينار، فلما قاربت أرض الأسلام غرقت وما نجوت إلّا سِباحةً لا شيء معي، ورجع إلى الأندلس، وحمل الناس عنه الكثير. وكان شيخا جميلا ثقة صدوقا، معمّرًا، تُوُفِّي في رجب. روى عنه خلق منهم: محمد بن إبراهيم بن سعيد ومحمد بن عبد الله بن حكم شيخا ابن عبد البَّرّ. وآخر من روى عنه يونس بن عبد الله بن مغيث، وعبد الله بن الربيع التميمي. وقال ابن حزم: كان ثقة مكثراً، لم أزل أسمع أن سبب خروجه إلى المشرق، أنه خرجت بأنفه، أو ببعض جسده قرحة، فلم يجد لها مداوياً، فخافها، فبادر إلى المشرق، فقيل: لها دواؤها بالهند، فوصل الهند، فأزالها -[131]- طبيب هناك وشرط له إن برئت أن يقاسمه ماله. فلما عوفي أحضر له جميع ماله ليقاسمه، فقال له: والله، لا أرزؤك شيئاً، وأخذ شيئاً حسناً من آلة بيته. واشتغل في رجوعه بالعلم والحديث، فبرع. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال