أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
137- الأسود بن حرام
أسود بْن حرام تقدم ذكره في الأسود بْن أبيض، فليطلب منه. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1137- حريث بن زيد الخيل الطائي
حريث بْن زيد الخيل الطائي ويذكر نسبه عند أبيه، إن شاء اللَّه تعالى، شهد هو، وأخوه مكنف بْن زيد قتال الردة مع خَالِد بْن الْوَلِيد. قال أَبُو عمر في ترجمة أبيهما زيد الخيل: كان له ابنان: مكنف، وحريث. وقيل فيه: الحارث، أسلما وصحبا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهدا قتال الردة مع خَالِد، ولم يذكر أَبُو عمر لهما ترجمتين. أخرجه أَبُو علي الغساني. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1370- خالد بن صخر
س: خَالِد بْن صخر قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: والد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد. روى عاصم بْن شريك بْن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر، وكان خَالِد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه، عن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: ركب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قباء، إِلَى بني عمرو بْن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضي، ويدعى فيجيب، فرأى شيئًا من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: " لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم "، فلما صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصليًا لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى احدقوا بالمنبر، فخطب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكفلون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم اللَّه بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر ". قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمتين. قال عبدان: لم أجد ذكر خَالِد بْن صخر إلا في هذا الحديث قال أَبُو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بْن خَالِد بْن صخر، فإن كان والد الحارث، فهو ابن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى، وعائشة، وزينب بني الحارث، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. قلت: هذا كلام أَبِي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بْن خَالِد بْن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولًا أَنَّهُ والد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم، لا شبهة فيه، إلا أَنَّهُ لا صحبة له، وَإِنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1371- خالد بن الطفيل
د ع: خَالِد بْن الطفيل بْن مدرك الغفاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر. روى سفيان بْن حمزة، عن كثير بْن زيد، عن خَالِد بْن الطفيل بْن مدرك الغفاري: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث جده مدركًا إِلَى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد وركع قال: " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناء عليك، أنت كما أثنيت عَلَى نفسك ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1372- خالد بن العاص
ب ع س: خَالِد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة المخزومي وهو ابن أخي الحارث، وأبي جهل ابني هشام، وقتل أبوه العاص يَوْم بدر كافرًا. واستعمله عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه عَلَى مكة، لما عزل عنها نافع بْن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بْن عفان رضي اللَّه عنه. روى عنه ابنه عكرمة بْن خَالِد، أَنَّهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الخمر، فقال: " لعن اللَّه اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها ". قال أَبُو عمر: وقيل: إن خالدًا لم يسمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال أَبُو موسى: خَالِد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني. (372) أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَنوشروانُ بْنُ شِيرَزَاذَ الدَّيْلَمِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أخبرنا الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أخبرنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَدْخُلُوهَا ". كَذَا أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ وَهْمٌ، لأَنَّ جَدَّ عِكْرِمَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْعَاصُ، وَخَالِدٌ وَالِدُ عِكْرِمَةَ لا جَدُّهُ وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أَبِي حاتم: عكرمة بْن خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص، وقال ابن أَبِي حاتم أيضًا: عكرمة بْن خَالِد بْن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أَبُو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بْن خَالِد بْن العاص. وقال ابن منده: خَالِد بْن سلمة بْن هشام بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة، كأنه جعلهما واحدًا، والله أعلم. وروى أَبُو موسى بِإِسْنَادِهِ، عن حبان بْن هلال، عن حماد بْن سلمة، عن عكرمة بْن خَالِد، عن أبيه، أو عمه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في غزوة تبوك: " إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ". أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1373- خالد بن عبادة
ب: خَالِد بْن عبادة الغفاري هو الذي دلاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البئر يَوْم الحديبية، فماح في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخرج سهمًا من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء وكثر، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من رجل ينزل في البئر؟ " فنزل فيها خَالِد بْن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بْن جندب الأسلمي، وقيل: البراء بْن عزب. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1374- خالد بن عبد الله
خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده. روى حديثه سحيل بْن مُحَمَّد الأسلمي، عن أبيه، عن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي، قال: وقف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعسفان، فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1375- خالد بن عبد العزى
ع: خَالِد بْن عبد العزى بْن سلامة الخزاعي أَبُو خناش يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بْن خَالِد: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خَالِد كثيرًا، فأكل منها النَّبِيّ وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالدًا، فأكلوا منها وأفضلوا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1376- خالد بن عبيد الله
ب د ع: خَالِد بْن عبيد اللَّه بْن الحجاج السلمي وقيل: ابن عَبْد اللَّهِ، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي. مختلف في صحبته. روى عنه ابنه الحارث: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن اللَّه أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم ". أخرجه الثلاثة. وقال أَبُو عمر: هو رجع بالسبي يَوْم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1377- خالد بن عدي
ب د ع: خَالِد بْن عدي يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر. روى حديثه الحارث بْن أَبِي أسامة، وابن المديني، وأحمد بْن حنبل، وَأَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أَبِي عبد الرحمن المقرى، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي أيوب، عن أَبِي الأسود، عن بكر بْن عَبْد اللَّهِ، عن بسر بْن سَعِيد، عن خَالِد. (373) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الدَّيْنِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ جَاءَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1378- خالد بن عرفطة
ب د ع: خَالِد بْن عرفطة بْن أبرهة بْن سنان الليثي ويقال: البكري، من بني ليث بْن بكر بْن عبد مناة، ويقال: بل هو قضاعة، ثم من عذرة، ومن قال هذا قال: هو خَالِد بْن عرفطة بْن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بْن صعير، عذري من بني حراز بْن كاهل بْن عذرة، حليف لبني زهرة. ومنهم من قال: هو خَالِد بْن عرفطة بْن أبرهة بْن سنان بْن صيفي بْن الهائلة بْن عَبْد اللَّهِ بْن غيلان بْن أسلم بْن حزاز بْن كاهل بْن عذرة، فهو عذري وحزازي أيضًا. هذا كلام أَبِي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة. وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، قال أَبُو نعيم: خَالِد بْن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خَالِد بْن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة، وهذا غلط أيضًا. واستخلفه سعد بْن أَبِي وقاص عَلَى الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين، خرج عليه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية خَالِد بْن عرفطة العذري، حليف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أَبِي الحوساء، ويقال: ابن أَبِي الحمساء، في جمادى الأولى. روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن يسار، ومولاه مسلم. (374) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أخبرنا زَكَرِيَّا بْنُ زَائِدَةَ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنَّ مُسْلِمًا مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ حَدَّثَهُ، عن خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " وروى عفان، عن حماد بْن سلمة، عن علي بْن زيد، عن أَبِي عثمان النهدي، عن خَالِد بْن عرفطة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " يا خَالِد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ". وتوفي في الكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بْن علي. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبِي عمر في نسبه الأول: عرفطة بْن أبرهة بْن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضًا حين نسبه إِلَى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أَنَّهُ منسوب إِلَى عذرة عَلَى ما ذكره أَبُو عمر حين قال: سنان بْن صيفي بْن الهائلة إِلَى حزاز بْن اهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بْن صعير، وهو مع كونه عذريًا فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إِلَى صيفي بْن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز، وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء، والله أعلم. حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1379- خالد أخو عرفطة
س: خَالِد أخو عرفطة. وهو ابن عم أوس بْن ثبت، وقد تقدم نسبه في أوس بْن ثابت أخي حسان. (375) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ وَمَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالا: أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدثنا أَبُو الشَّيْخِ، أخبرنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيُّ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ وَلا الْوَلَدَ الصِّغَارَ حَتَّى يُدْرَكُوا، فَمَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنًا صَغِيرًا، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ، وَهُمَا عُصْبَتُهُ، فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَهُمَا: تَزَوَّجَا ابْنَتَيْهِ، وَكَانَ بِهِمَا دَمَامَةٌ، فَأَبِيَا. فَأَتَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ أَوْسٌ وَتَرَكَ ابْنًا صَغِيرًا وَابْنَتَيْنِ، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ خَالِدٌ وَعُرْفُطَةُ فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقُلْتُ لَهُمَا: تَزَوَّجَا ابْنَتَيْهِ فَأَبِيَا. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ؟ وَمَا جَاءَنِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا شَيْءٌ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ}} ، الآيَةَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَالِدٍ وَعُرْفُطَةَ، فَقَالَ: " لا تُحَرِّكَا مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَأُخْبِرْتُ فِيهِ أَنَّ لِلذَّكِرِ وَالأُنْثَى نَصِيبًا "، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ}} . الآيَةَ، فَدَعَاهُمَا أَيْضًا، وَقَالَ: " لا تُحَرِّكَا فِي الْمِيرَاثِ شَيْئًا "، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}} إِلَى قَوْلِهِ: {{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}} . فَدَعَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِيرَاثِ، فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ الثُّمْنَ، وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرَبَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فِي نَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: " وَمَا بَلَغَكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ وَرَّثْتَ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَرْكَبُوا الْخَيْلَ، وَلَمْ يُحْرِزُوا الْغَنِيمَةَ، وَوَرَّثْتَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي يَذْهَبْنَ بِالْمَالِ إِلَى الأَبَاعِدِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهُمُ الْقُرْآنَ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الْوَارِثِينَ: قَتَادَةُ وَعُرْفُطَةُ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كَجَّةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى قلت: قد تقدم في أوس بْن ثابت أَنَّهُ قتل بأحد، وقيل: بقي إِلَى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أَنَّهُ توفي في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الفتح، لأن عيينة بْن حصن لم يشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركًا، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي اللَّه عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بْن ثابت إلا أوس بْن ثابت أخا حسان بْن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حيا، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2137- سلام بن عمرو
د ع: سلام بْن عمرو له صحبة. روى أَبُو عوانة، عن أَبِي بشر، عن سلام بْن عمرو، وكان من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن النَّبِيّ، أَنَّهُ قال: " الكلاب رجس " والصواب ما رواه شعبة، عن أَبِي بشر، عن سلام بْن عمرو، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوهم عَلَى ما غلبكم، وأعينوهم عَلَى ما غلبهم ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3137- عبد الله بن قيس الأشعري
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن سليم بْن حضار بْن حرب بْن عَامِر بْن عنز بْن بَكْر بْنُ عَامِر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الجماهر بْنُ الأشعر بْن أدد بْن زَيْد بْن يشجب أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي صاحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسم الأشعر نبت، وأمه ظبية بِنْت وهب، وامرأة من عك، أسلمت وماتت بالمدينة. ذكر الواقدي أن أبا مُوسَى قدم مكَّة، فحالف أبا أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية، وكان قدومه مَعَ إخوته فِي جماعة من الأشعريين، ثُمَّ أسلم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة. وقالت طائفة من العلماء بالنسب والسير: إن أبا مُوسَى لما قدم مكَّة، وحالف سَعِيد بْن العاص، انصرف إِلَى بلاد قومه ولم يهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ قدم مَعَ إخوته، فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة. قَالَ أَبُو عُمَر: الصحيح أن أبا مُوسَى رجع بعد قدومه مكَّة ومحالفته من حالف من بني عَبْد شمس إِلَى بلاد قومه، وأقام بها حتَّى قدم مَعَ الأشعريين نحو خمسين رجلًا فِي سفينة، فألقتهم الريح إِلَى النجاشي، فوافقوا خروج جَعْفَر وأصحابه منها، فأتوا معهم وَقَدْم السفينتان معًا: سفينة جَعْفَر، وسفينة الأشعريين، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين فتح خيبر، وَقَدْ قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إِلَى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة، ثُمَّ خرجوا عند خروج جَعْفَر رَضِي اللَّه عَنْهُ، فلهذا ذكره ابْنُ إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى الحبشة، والله أعلم. وكان عامل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زبيد وعدن، وأستعمله عمر رضي اللَّه عنه عَلَى البصرة، وشهد وفاة أَبِي عبيدة بْن الجراح بالشام. قَالَ لمازة بْن زبار: ما كَانَ يشبه كلام أَبِي مُوسَى إلا بالجزار الَّذِي لا يخطئ المفصل. وقَالَ قَتَادَة: بلغ أَبُو مُوسَى أن قومًا يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج عَلَى النَّاس فِي عباءة. وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: فِي سنة تسع عشرة بعث سعد بْن أَبِي وقاص عياض بْن غنم إِلَى الجزيرة، وبعث معه أبا مُوسَى، وابنه عُمَر بْن سعد، وبعث عياض أبا مُوسَى إِلَى نصيبين، فافتتحها فِي سنة تسع عشرة، وقيل: إن الَّذِي أرسل عياضًا أَبُو عبيدة بْن الجراح، فوافق أبا مُوسَى، فافتتحا حران ونصيبين. وقَالَ خليفة: قَالَ عاصم بْن حَفْص: قدم أَبُو مُوسَى إِلَى البصرة سنة سبع عشرة واليًا، بعد عزل المغيرة، وكتب إِلَيْه عُمَر رَضِي اللَّه عَنْهُ: أن سر إِلَى الأهواز، فأتى الأهواز فافتتحها عنوة، وقيل: صُلحًا، وافتتح أَبُو مُوسَى أصبهان سنة ثلاثة وعشرين، قاله ابْنُ إِسْحَاق. وكان أَبُو مُوسَى عَلَى البصرة لما قتل عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فأقره عثمان عليها، ثُمَّ عزله واستعمل بعده ابْنُ عَامِر، فسار من البصرة إِلَى الكوفة، فلم يزل بها حتَّى أخرج أهل الكوفة سَعِيد بْن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل عَلَى الكوفة حتَّى قتل عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فعزله عليّ عَنْهَا. قَالَ عكرمة: لما كَانَ يَوْم الحكمين، حكم معاوية عَمْرو بْن العاص، قَالَ الأحنف بْن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين، حكم ابْنُ عَبَّاس، فإنه نحوه، قَالَ: أفعل، فقالت اليمانية: يكون أحد الحكمين منًا، واختاروا أبا مُوسَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس لعلي: علام تحكم أبا مُوسَى؟ فوالله لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجونا، فتدخله الآن فِي معاقد الأمر مَعَ أن أبا مُوسَى ليس بصاحب ذَلِكَ، فاجعل الأحنف، فإنه قرن لعمرو، فَقَالَ: أفعل، فقالت اليمانية أيضًا منهم الأشعث بْن قيس وغيره: لا يكون فيها إلا يمان، ويكون أبا مُوسَى، فجعله عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وقَالَ لَهُ ولعمرو: أحكمكما عَلَى أن تحكما بكتاب اللَّه، وكتاب اللَّه كُلِّه معي، فإن لم تحكما بكتاب اللَّه فلا حكومة لكما، ففعلا ما هُوَ مذكور فِي التواريخ، وَقَدْ استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ. ومات أَبُو مُوسَى بالكوفة، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربع وأربعين، وهو ابْنُ ثلاث وستين سنة، وقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، والله أعلم. أَخْرَجَهُ الثلاثة 10022 ب د ع: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4137- عويم أبو تميم
ب د ع: عويم أَبُو تميم من بني سعد بْن هذيل. روى حديثه عَمْرو بْن تميم بْن عويم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: كانت أختي مليكة وامرأة منا يُقال لها أم عفيف بِنْت مسروح، من بني سعد بْن هذيل، تحت رَجُل منا يُقال لَهُ: حمل بْن مَالِك بْن النابغة، أحد بني هذيل، فضربت أم عفيف أختي مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها، فقضى فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدية، وفي جنينها بغرة عَبْد، فَقَالَ العلاء بْن مسروح: أنغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل هَذَا يطل! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أسجع سائر اليوم ". قَالَ: وسألت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: أَنَا أهل صيد؟ فقال: " إِذَا رميت الصيد فكل ما أصميت، ولا تأكل ما أنميت ". أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وَقَدْ عاد ابْن منده، وَأَبُو نعيم أخرجاه فِي عويمر، بالراء أيضًا، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تَعَالى، وأخرجه أَبُو عُمَر فِي عويمر أيضًا، ولم يخرجه ههنا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5137- المهاجر مولى أم سلمة
ب د ع: المهاجر مولى أم سلمة قَالَ: خدمت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ بكير مولى عمرة، جد يَحْيَى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير المخزومي، مولى لَهُم، يعد مهاجرا هَذَا فِي المصريين، قَالَ بكير: سمعت مهاجرا مولى أم سلمة يقول: خدمت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سنين، أو خمس سنين، فلم يقل لشيء صنعته: لَمْ صنعته؟ ولا لشيء تركته: لَمْ تركته؟ أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا أدري أهو الَّذِي روى فِي نعل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لها قبالان أم لا؟ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6137- أبو عمرة الأنصاري
ب س: أبو عمرة الأنصاري توفي في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أيوب بن بشير، قال: اشتكى رجل منا يقال له: أبو عمرة، فأتاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فناداه، فقال: " يا أبا عمرة "، فقالت أهله: هذا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دعوه، فلو استطاع أجابني ". وصرخ النساء يبكين، فاسكتهن الرجال، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دعوهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية ". أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى، وجعله غير أبي عمرة والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، وذكر له هذا الحديث. وليس فيه بيان موته، فإن كان قد مات حينئذ، فليس بوالد عبد الرحمن. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7137- عمرة بنت يزيد الكلابية
ب: عمرة بنت يزيد بن الجون الكلابية وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب الكلابية قاله أبو عمر، وقال: هذا أصح. تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبلغه أن بها برصا، فطلقها ولم يدخل بها. (2331) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرة بنت يزيد إحدى نساء بني كلاب، ثم من بني الوحيد وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب، فطلقها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يدخل بها، وقيل: إنها التي تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستعاذت منه حين دخلت عليه، فقال: " لقد عذت بمعاذ ". فطلقها، وأمر أسامة بن زيد فمتعها ثلاثة أثواب. رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال أبو عبيد: إنما قال ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون. وقال قتادة: إنما قال ذلك في امرأة من بني سليم. والاختلاف فيها كثير، على ما ذكرناه في اسمها. أخرجها أبو عمر |
|
ثورة عبدالله بن علي على ابن أخيه المنصور.
137 - 754 م كان عبدالله بن علي في الصائفة في الجنود حين مات السفاح وكان المنصور يخشى أن يثور عليه، ولما وصل الكتاب إلى عبدالله بموت السفاح وهو في الصائفة دعا لنفسه وذلك أنه قال أن السفاح لما أراد قتل مروان انتدب الناس من يقتله من أهل بيته يعني بيت العباسيين فإنه يكون ولي عهده فانتدب لذلك عبدالله فهو الأحق بالأمر من المنصور فبايعه بعض قواده فسار إلى الكوفة وحاصرها أربعين يوما ولما رجع المنصور من الحج ومعه أبو مسلم سيره لقتال عبدالله فاقتتلوا وبقوا على ذلك خمسة أشهر ثم مكر بهم أبو مسلم فانهزم جيش عبدالله وفر وبقي متخفيا بالبصرة إلى أن أعطى الأمان أبو مسلم. |
|
الاتفاق بين روسيا وتركيا على اقتسام بلاد فارس.
1137 - 1724 م ضعفت الدولة الصفوية وتنازل الشاه حسين عن السلطة لمير محمد أمير بلاد أفغانستان فأسرع الصدر الأعظم إبراهيم باشا واحتل بلاد أرمينيا وبلاد الكرج وأسرع قيصر روسيا بطرس الأكبر واحتل بلاد داغستان وساحل بحر الخزر الغربية، واصطدمت الجيوش العثمانية والروسية وكادت الحرب أن تقع بين الطرفين لولا وساطة فرنسا بناء على طلب من روسيا التي وجدت نفسها عاجزة عن القتال فبقي كل فريق في المناطق التي دخلها دون معارضة الفريق الآخر. |
|
تحرير أرتيريا من الاستعمار الإيطالي ودخولها في اتحاد مع الحبشة ثم ضمت إليها عنوة.
1370 صفر - 1950 م كانت أرتيريا تحت الاستعمار الإيطالي وعندما تحررت الحبشة من الاستعمار بقيت باقي المستعمرات الإيطالية لم تتحرر وكانت الحبشة تطالب بضم هذه المستعمرات لها وطال بحث قضية أرتيريا في أروقة الأمم المتحدة وأخيرا صدر قرارها في 22 صفر (2 كانون الأول 1950م) بإقامة اتحاد سياسي بين أرتيريا والحبشة كحل يرضي بريطانيا حيث لم تتخل عن الحبشة كليا فتعطي أرتيريا استقلالها الذاتي وترتبط مع الحبشة باتحاد لا مركزي. |
|
ثورة يوليو ومعارك المصريين ضد قوات الاحتلال.
1371 - 1951 م في ليلة 23 تموز 1952م قامت الثورة في مصر بسبب استمرار الملك فاروق في تجاهله للأغلبية واعتماده على أحزاب الأقلية وقيام اضطرابات داخلية وصراع دموي بين الإخوان المسلمين وحكومتي النقراشي وعبد الهادي وقيام حرب فلسطين وتوريط الملك للبلاد فيها دون استعداد مناسب ثم الهزيمة وعرضت قضية جلاء القوات البريطانية على هيئة الأمم المتحدة ولم يصدر مجلس الأمن قرارا لصالح مصر وتقليص حجم وحدات الجيش الوطني بعد فرض الحماية البريطانية على مصر وإرسال معظم قواته إلى السودان بحجة المساهمة في إخماد ثورة المهدي وإغلاق المدارس البحرية والحربية وسوء الحالة الاقتصادية في مصر والظلم وفقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب وسوء توزيع الملكية وثروات الوطن وسفاهة حكم الملك فاروق وحاشيته في الإنفاق والبذخ على القصر وترك الشعب يعاني ولم ترق في هذه الثورة أي من الدماء فكان تشكيل الضباط الأحرار ذا طبيعة لا تنفرد باتجاه معين واكتساب الثورة تأييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة وأما اتخاذ قرار حل الأحزاب وإلغاء دستور 1923م فبعد ستة أشهر من قيام الحركة والالتزام بفترة انتقال محددة هي ثلاث سنوات يقوم بعدها نظام جمهوري جديد تميزت الثورة بالمرونة وعدم الجمود في سياستها الداخلية لصالح الدولة حيث لم تجمد سياسة الثورة الخارجية في مواجهة الاستعمار بعد رفض أمريكا إمدادها بالسلاح وسحب عرضها في بناء السد العالي واتجهت الثورة إلى أطراف أخرى من أجل تنفيذ المشروعات القومية.@@@@ |
|
الحبشة تحتل أرتيريا.
1372 - 1952 م بعد أزمة أرتيريا مع الحبشة وقرار هيئة الأمم عام 1370هـ بقيامها باتحاد لا مركزي مع الحبشة وهذا يعني أن تتمتع أرتيريا بسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في الشؤون الداخلية وأما خارجيا فمرتبطة بالحبشة وكذلك ماليا ودفاعيا، ولم ترض الحبشة كليا بدمج أرتيريا بها بل تريد ابتلاعها كأرض لها، فأمر الإمبراطور الحبشي جيشه عام 1952م باحتلال أرتيريا وتواطأت بريطانيا معها علنا فسلمت ثكناتها وعين الإمبراطور هيلا سيلاسي صهره أند لكاتشو ماساي ممثلا له في أرتيريا. واستلمت الحبشة بالتواطؤ مع البريطانيين على كافة الممتلكات الإيطالية التي تخص الحكومة الأرتيرية واستولت كذلك على سكك الحديد والجمارك والبريد والبرق وسائر المواصلات والمطارات والموانئ ومصانع الملح، ثم أسست محاكم خاصة أذاقت الشعب الأرتيري الويلات وملأت السجون بأبناء الشعب، وحرمت تدريس اللغة العربية ومنعت دخول الكتب العربية والمدرسين الوافدين من الدول العربية ونصبت علم الحبشة مكان العلم الأرتيري ثم وطدت علاقتها باليهود في فلسطين وأسكنت النصارى في أماكن المسلمين، وفي 17 جمادى الآخرة 1382هـ / 14 تشرين الثاني 1962م أصدرت الحكومة الحبشية قرارا باحتلال أرتيريا عسكريا وضمها إلى أملاكها رسميا. |
|
مذابح الإسرائيليين في قرية قبية الفلسطينية.
1373 - 1953 م قام الإسرائيليون بقيادة إريل شارون بتنفيذ مذبحة في قرية قبية الفلسطينية فقتلوا 69 شخصا، ونسفوا 41 بيتًا |
|
محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).
1374 صفر - 1954 م أقيم حفل تكريم لجمال عبدالناصر ورفاقه الذين ظهروا كأنهم أبطال حرب إذ استطاعوا أن يجلوا المستعمر البريطاني عن القناة، وكان مكان الحفل في المنشية في حديقة المنشية بمدينة الإسكندرية في التاسع والعشرين من صفر (26 تشرين الأول 1954م) واتخذت التدابير الأمنية المعروفة وفي أثناء الحفل تقدم أحد الرجال وادعي أنه محمود عبد اللطيف من الإخوان المسلمين وأطلق ثمانية أعيرة نارية باتجاه جمال عبدالناصر الذي لم يصب بأي أذى ولا حتى بالذعر ولا حتى الوفد الجالس في المقاعد الأولى وكأن الجميع عنده خبر بقصة هذه المسرحية المدبرة، فكيف يعقل أن يرسل الإخوان المسلمون رجلا واحدا لتنفيذ مثل هذه المهمة وكيف يعقل أن لا تترك الثماني رصاصات أي أثر على الجدار الذي كان خلف الجمع الذي أطلق عليه الرصاص، وأما الصحف فبدأت تتكلم عن القبض على المجرم واعترافه أنه مكلف من قبل الإخوان المسلمين، وشكلت محكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي، وصدر حكم بالإعدام بحق ستة من كبار الإخوان المسلمين منهم حسن الهضيبي المرشد العام ثم خفف الحكم عن المرشد العام لكبر سنه ومرضه ونفذ الحكم بالآخرين ثم زج بالآلاف في السجون مع ممارسة أبشع أنواع العذاب وأقساه وحتى النساء لم تنج من هذا. وأما جمال فسخر الإعلام لتمجيده والثناء عليه حتى فرض على المدارس افتتاح نهارها بأناشيد المديح وتنهي يومها بمثل ذلك. |
|
مذابح الإسرائيليين في خان يونس بفلسطين.
1375 - 1955 م قام الإسرائيليون بقيادة إريل شارون في هذه السنة بمذبحة مروعة في خان يونس بفلسطين، أسفرت عن استشهاد 36 شخصًا، وإصابة 31 من المواطنين العزل. |
|
اتفاقية التضامن بين مصر وسوريا والأردن والسعودية.
1376 ربيع الأول - 1956 م نظرا للتوجه المصري إلى المعسكر الاشتراكي ومساندة الثورة الجزائرية ومعاداة حلف بغداد رفضت كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا تمويل بناء السد العالي فكان الرد المصري هو تأميم قناة السويس في 16 - 8 - 1956م من أجل الاستفادة من عائداتها لبناء السد العالي. وعقد عبد الناصر اتفاقيات دفاع مشترك مع بعض الدول العربية مثل سوريا والأردن والسعودية واليمن. |
|
الوحدة السياسية بين مصر وسوريا.
1377 - 1957 م قام وفد نيابي من سوريا بزيارة مصر ودعا إلى الوحدة بين الدولتين العربيتين وبادلهم وفد مصري الزيارة وكان جمال عبد الناصر يريد الاتحاد ولا يرى الدمج يعني الوحدة، غير أن الوضع في سوريا كان قلقا جدا وكان الشعب يريد الوحدة عله يتخلص مما هو فيه من التسلط العسكري وتحكم البعثيين والشيوعيين، وكان رئيس الأركان السوري عفيف البزري ذو الميول الشيوعية يعرف رغبة جمال في الاتحاد لا الوحدة فأراد أن يقترح الوحدة فيرفضها جمال فينفرد هو بسوريا، لكن جمال رضي بالوحدة وربما أدرك نوايا عفيف، فتم الاتفاق على الوحدة في 12 رجب 1377هـ / 1 شباط 1958م وعين جمال أربعة نواب لرئيس الجمهورية اثنان من مصر واثنان من سوريا، أما الوزارة فكانت مركزية في القاهرة التي أصبحت عاصمة الجمهورية العربية المتحدة وهو الاسم الذي اختير لهذه الوحدة، وأما المجلس التنفيذي ففي القاهرة وآخر في سوريا، وأطلق على مصر الإقليم المصري أو الجنوبي وعلى سوريا الإقليم السوري أو الشمالي. |
|
اعتداء فرنسي على ساقية سيدي يوسف في تونس.
1378 - 1958 م كانت الثورة الجزائرية قد قوي أمرها وكان بعض المجاهدين إذا اشتد الضغط عليهم دخلوا إلى تونس من الحدود، دون ممانعة فلم يكن بين تونس وفرنسا أي اتفاقية تمنع دخول المجاهدين الجزائريين ضد فرنسا إلى أراضيها، بالإضافة إلى أن سياسة أمريكا كانت يومها تسمح لتونس بذلك بل ربما تشجعه لإضعاف النفوذ الفرنسي في المنطقة، فقامت فرنسا ومن باب الضغط على تونس عسكريا بالاعتداء على ساقية سيدي يوسف زاعمة وجود مراكز للمجاهديين الجزائريين في هذه المنطقة فقصف الطيران الفرنسي تلك المراكز والساقية، ووقع عدد من القتلى فاحتجت تونس رسميا لمنظمة الأمم المتحدة وقامت الدول العربية تساندها وتشجب العدوان، ولكن القضية حلت في النهاية سليما. |
|
محاولة اغتيال الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم.
1379 ربيع الأول - 1959 م رأى حزب البعث العراقي أنه لابد من التخلص من رئيس العراق باغتياله فاختاروا عشرة من المغامرين ودربوهم وأعد الحزب العدة لاستلام السلطة بعد تنفيذ العملية وقطع الطريق على الشيوعية، واتصل الزعماء البعثيون برئيس مجلس القيادة الفريق محمد نجيب الربيعي ووافقهم على استلام الرئاسة وتشكيل مجلس ثورة جديد بعد نجاح العملية، ثم تقرر التنفيذ في الخامس من ربيع الثاني 1379هـ / 7 تشرين الأول 1959م فقام المغامرون بالتنفيذ ولكن قتل السائق الخاص للرئيس ومرافقه وجرح الرئيس وقتل من المغامرين عبدالوهاب الغريري برصاص رفاقه وجرح صدام حسين التكريتي وسمير نجم، ثم استطاع رئيس الأركان أحمد صالح ضبط الأمور وتم إلقاء القبض على المغامرين إلا صدام حسين فإنه هرب وقدموا للمحاكمة وأصدر حكم الإعدام فيهم لكنه لم يصدق وخرجوا من السجن بعد زوال حكم عبد الكريم قاسم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - د ق: أَبُو عَبْد الله الأشعري الشامي الدمشقيّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: مُعَاذ، وخَالِد بْن الوليد، وأَبِي الدرداء، ويَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان. رَوَى عَنْهُ: أبو صالح الأشعري، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وزيد بن واقد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - ع: مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو الْخَيْرِ الْيَزَنِيُّ الْمَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَيَزَنُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ. رَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ يَلْزَمُ عقبة. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، وغيرهم. وكان أحد الأئمة الأعلام. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، يَعْنِي أَمِيرَ مِصْرَ، يُحْضِرُهُ مَجْلِسَهُ لِلْفُتْيَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - عَبْدُ الْمَلِكِ، الشَّابُّ النَّاسِكُ الْعَابِدُ، وَلَدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ ابنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَهْ، أَقِمِ الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى عمر. وقال يحيى بن يعلى المحاربي: حدثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي الْعِبَادَةِ مَا رَأَى مِنَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. -[1135]- وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إلق عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لِغُلامِهِ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ: أدخل، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا خوانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَقْرِصَةٍ وَقَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَقَالَ: كُلْ، فَمَا مَنَعَنِي مِنَ الأَكْلِ إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِ، فَاعْتَلَلْتُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا غُلامَهُ وَأَعْطَاهُ فُلُوسًا، فَقَالَ: جِئْنَا بعنبٍ، فَجَاءَ بشيءٍ صَالِحٍ، وَكَانَ عُمَرُ مُنِعَ مِنَ العصير، فرخص العنب، فقال: إن كَانَ مَنَعَكَ الإِبْقَاءُ عَلَيْنَا فَكُلْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ رَخِيصٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: أرضٌ لِي أَسْتَدِينُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: فَلَعَلَّكَ تَسْتَدِينُ مِنْ رجلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِمَكَانِكَ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا هِيَ دَرَاهِمُ لِصَاحِبَتِي اسْتَقْرَضْتُهَا، قُلْتُ: أَفَلا أُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقًا؟ فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرَى عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ مَالِهِ دُونَ إِخْوَتِي الصِّغَارِ، فَكَيْفَ يُجْرِي عَلَيَّ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ آثَرُ وَلَدِي عِنْدِي، وَقَدْ زُيِّنَ عَلَيَّ عِلْمِي بِفَضْلِهِ، فَاسْتَثِرْهُ لِي ثُمَّ ائْتِنِي بِعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ. فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْلَيْنَا الْحَمَّامَ. فَقُلْتُ: الْحَمَّامُ لَكَ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَطْرُدَ عَنْهُ غَاشِيَتَهُ وَتَدْخُلَ وَحْدَكَ فَتَكْسِرَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ غُلَّتَهُ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاءَهُ مُتَعَنِّيًا! قَالَ: أَمَّا صاحب الحمام فإني أرضيه. قُلْتُ: هَذِهِ نَفَقَةُ سرفٍ يُخَالِطُهَا كبرٌ. قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الرِّعَاعَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَكَرِهْتُ أدبهم على الأزر، فَقَدْ وَعَظْتَنِي مَوْعِظَةً انْتَفَعْتُ بِهَا فَاجْعَلْ لِي مِنْ هَذَا فَرَجًا. فَقُلْتُ: ادْخُلْ لَيْلا، فَقَالَ: لا جَرَمَ، لا أَدْخُلُهُ نَهَارًا وَلَوْلا شِدَّةُ بَرْدِ بِلادِنَا مَا دَخَلْتُهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَكْتُمَنَّ هَذِهِ عَنْ أَبِي فَإِنِّي مُعْتِبُكَ. قُلْتُ: فَإِنْ سَأَلَنِي؛ هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا، أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْذِبَ؟ وَإِنَّمَا أَبْغِي عَقْلَهُ مَعَ وَرَعِهِ، فَقَالَ: معاذ الله، ولكن قُلْ: رَأَيْتُ عَيْبًا فَفَطَّنْتُهُ لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مَا أَحْبَبْتُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْأَلَكَ عَنِ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَهُ مِنْ بَحْثِ مَا سَتَرَ اللَّهُ. وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ: هَلْ خَصَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ جَعَلَ لَكَ مَطْبَخًا أَوْ كَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي فِي كِفَايَةٍ، وَيْحَكَ يَا سُلَيْمَانُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلاهُ فَأَحْسَنَ معونته -[1136]- مُنْذُ وَلاهُ، وَاللَّهِ لِأَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ هذا الذباب، قلت: سبحان الله! قال: هُوَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فِي عِنَايَتِهِ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجِيئَهُ بَعْضُ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أَكُونَ زُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الوالد لرأيته أهلا للخلافة. وقال جويرية: حدثنا نَافِعٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ، يَا بُنَيَّ لَوْ تَأَهَّبَ النَّاسُ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنُ أَنْ يُنْكِرُوهَا فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خيرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ؛ فِيهِمُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي جَمَعْتُكُمْ لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي، مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا. فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً. فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَيْ بُنَيَّ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا من أهلي؛ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ. قِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر. -[87]- رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - د ن ق: الْعَبَّاس بْن ذَريح الكْلبي الكوفي. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: شُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بْن هانئ، وكميل بْن زياد، والشَّعْبي، وجماعة. وَعَنْهُ: زكريّا بْن أَبِي زائدة، ومِسْعَر، وشَرِيك، وجماعة. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُزَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَجَمَاعَةٌ. -[427]- مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - د ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْطَّوِيلُ، أَبُو حَمْزَةَ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ. رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ. وَهُوَ صَدوُقٌ مُقِلٌّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ التَّمِيمِيُّ الرَّاجِزُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
مِنْ أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالنَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ. وَعَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ -[862]- جَمِيلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ لُغَوِيًّا عَلامَةً، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ، ثُمَّ طَالَ عُمْرُهُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي رُؤْبَةُ بن العجاج قال: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجَزِ: طَافَ الْخَيَالانِ فَهَاجَا سقما ... خيال يكنى وخيال يكتما قَامَتْ تُرِيكَ خِيفَةً أَنْ تُصْرَمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ يَحْدِي بِنَحْوِ هَذَا وَمِثْلِ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يعيبه. والبخنداة: التي يعض عليها الخلخال. وَقَالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ: مَا في القرآن أعرب من قوله تعالى: {{فاصدع بما تؤمر}}. وقال النسائي: ليس رؤبة بالقوي. وقال غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - ت: عَبْد الله بْن عمرو بْن علقمة الكِنَانيُّ المكيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وعمر بْن سعيد بْن أَبِي حسين. وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وعبد الرزاق، وابن الْمُبَارَك. موثَّق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - 4: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، وَقِيلَ: الدِّمَشْقِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
وَإِنَّمَا رَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَرْكُونَ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ الْكَفَرْسُوسِيُّ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: كَيْفَ هَذِهِ الْكَثْرَةُ لَهُ عَنْ قَتَادَةَ؟ قَالَ: كَانَ أَبُوهُ شَرِيكَ أَبِي عَرُوبَةَ، فَأَقْدَمَ ابنه سعيدا -[374]- الْبَصْرَةَ، فَبَقِيَ بِهَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وقال بقية: سألت شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: ذَاكَ صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالَ بَقِيَّةُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: بُثَّ هَذَا - رَحِمَكَ الله - في جندنا، فإن الناس قد تكلموا فيه. وقال مَرْوَانُ الطَّاطَرِيّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى جمرة العقبة يقول: حدثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زرعة النصري: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا تَقُولُ فِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، قَدْ حَدَّثَ عنه أصحابنا وكيع، والأشيب. وقال دحيم: يوثقونه، كَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظِهِ. وَرَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَكَذَا تبِعَهُ النَّسَائِيُّ. أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ أَنَا وَابْنُ شَابُورَ، سَعِيدَ بْنَ بشير فقال: والله لا أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَرَدْتُ الْخَيْرَ فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ. -[375]- أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا " قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا. ثُمَّ قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ، وَاسْتَغْفَرَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَقُلْتُ لِأَبِي الْجَمَاهِرِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ قَدَريًّا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَذَا وَرَّخَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بن مسلم، وهشام بن عمار: ستة تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - خ د ن ق: صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى الذِّمَارِيِّ، وَرَوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَزَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَحَدِيثُهُ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " فِي مَنَاقِبِ الصِّدِّيقِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: هُوَ أَوْثَقُ مِنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَصَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ. وَقَالَ هِشَامُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةٍ. -[656]- وَقَالَ دُحَيْمٌ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - خ ت ق: سَلَمَة بن رجاء، أو عبد الرحمن التَّميميُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ موسى الحرشي. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - صُغْديُّ بْن سِنان، أبو معاوية البصْريّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: يونس بْن عُبَيْد، وابن جُرَيج، وجعفر بن الزبير، ومحمد بن فضاء. وَعَنْهُ: محمد بْن صالح البغداديّ، وزيد بْن الحُرَيْش، والوليد بن عمرو بْن سُكَين، ومحمد بْن هشام بْن أبي خيرة السُّدُوسيّ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ غيره: ضعيف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - داود بْن يحيى بْن يمان العِجْليّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]-[73]-
ثبت حافظ ماهر. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وكتب في حدود السبعين ومائة وبعدها. سمع منه معاوية بْن عَمْرو الأَزْدِيّ. تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين شابًا. ولو عاش لكان لَهُ شأن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - زينب بنت الأمير سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس العباسيّة. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلدت بالحُمَيْمة من أرض البَلْقاء في أواخر دولة بني أُميّة، وأدركت دولةَ بني العبّاس من أوّلها، وَحَدَّثَتْ عَنْ: أبيها. رَوَى عَنْها: عاصم بن علي، وعبد الصمد بن موسى الهاشميّ، وأحمد بن الخليل البرْجلاني، وآخرون. وكان المأمون يحترمها ويتأدَّب معها. وعاشت بِضْعًا وثمانين سنة، وإليها يُنسب طراد الزينبي وأهل بيته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - دِرْهَمُ بن مُظاهر الأصبهانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
حجّ ثلاثين حَجّة، وكان على المسائل بالبلد. يَرْوِي عَنْ: عبد العزيز بن مسلم، وأبي صَدَقَة الْجُدّيّ. وَعَنْهُ: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْه، وحَجَّاج بن يوسف بن قُتَيْبة، ويحيى بن مُطَرِّف، وعبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهانيون. ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - رَوْحُ بنُ صلاح بْن سيّابة بْن عَمْرو، أبو الحارث الحارثي المَوْصِليّ، ثمّ المِصْريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: يحيى بْن أيّوب، وسُفْيان الثَّوْريّ، وموسى بن علي بن رباح، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن محمد بن رشدين، وعيسى بن صالح المؤذن، وجعفر بن أحمد بن بيان، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأحمد بن حماد زغبة. وله مناكير. قال ابن عديّ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ ". تُوُفّي بمصر في رمضان سنة ثلاث وثلاثين. وهو آخر من حدَّث عن موسى، ويحيى، وسعيد. وقال الحاكم: هو ثقة مأمون شاميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - الحسن بن الجُنَيْد البَلْخيُّ، ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عيسى بن يونس، ووكيع، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن أبي الدنيا، وقاسم المطرز، وسعيد أخو زبير الحافظ. توفي سنة سبع وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - جعْفَر بْن محمد بْن رَبال البَغْداديُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: سعَيِد بْن عامر الضُّبَعيّ، وأبي عاصم. وَعَنْهُ: أَبُو عُبّيْد القاسم، وأبو عبد الله الْحُسَيْن ابنا المَحَامِليّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله بْن مَسْعُود الحافظ، أبو بشر العبدي الأصبهاني، سموية. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: الحسين بْن حَفْص، وبكر بْن بكّار، وأبا مُسْهِر، وأبا اليَمَان، وأبا نُعَيْم، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التنيسي، وسعيد بن أبي مريم، وخلقا كثيرا بالشام ومصر والثغر والعراق وإصبهان. وخرّج الفوائد، وعني بالفِقْه والحديث. قَالَ أبو نُعَيْم الإصبهانيّ: كان من الحفاظ والفقهاء. -[298]- وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعنا منه، وهو صدوق ثقة. قلت: رَوَى عَنْهُ: محمد بْن أحمد بن يزيد، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس، وآخرون. قَالَ أبو الشَّيْخ: كان حافظًا متقنًا، يُذاكر بالحديث. قلت: توفي سنة سبع وستين. |