أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
140- الأسود بن خلف
ب د ع: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث القرشي الزُّهْرِيّ، ويقال: الجمحي قال أَبُو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو زهري أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (55) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنٍ مُصْقَلَةٍ، فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ومن حديثه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الولد مبخلة مجبنة. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول أَبِي عمر: الصحيح أَنَّهُ من جمح، فلا شك حيث رآه ابن خلف ظنه من جمح مثل: أمية، وأبي بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح غلب عَلَى ظنه أَنَّهُ من جمح، وليس كذلك، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فذكراه زهريًا حسب. وفيه أيضًا نظر، فإن عبد مناف بْن زهرة ولد وهبًا، وولد وهب عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم، وَإِنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بْن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا عَلَى نسبه إِلَى خلف، ولعل فيه ما لم نره. وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري، فقال: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث، قال: قال المطين: هو قرشي، أسلم يَوْم فتح مكة، وعبد يغوث بْن وهب هو خال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخو آمنة أم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يدرك المبعث، وابنه الأسود، كان أحد المستهزئين بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين، مضى عَلَى كفره، قال: وأظن أن خلف بْن عبد يغوث أخوه، وهذا قريب مما ذكرناه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1140- حريث بن شيبان
س: حريث بْن شيبان وافد بكر بْن شيبان. قال أَبُو موسى: كذا ذكره عبدان، قال: وقيل: الحارث بْن حسان، وكلاهما واحد. أخرجه أَبُو موسى. قلت: هذا الذي نقله أَبُو موسى، عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي القبيلة التي وفد منها، فأي قبيلة هي بكر بْن شيبان؟ فلو عكس لكان أقرب إِلَى الصحة، وقوله: وهما واحد، فكيف يكونان واحدً، وأحدهما حريث بْن شيبان، والآخر حريث، أو الحارث بْن حسان، ولعله قد رَأَى حريث بْن شيبان، فصحفها، وجعل ابنا عوض من، وهذا يقع مثله كثيرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1400- خالد أبو هاشم
س: خَالِد أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، القرشي العبشمي خال معاوية بْن أَبِي سفيان كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقدمه عَلَى أصحابه في الإذن، قال أَبُو هريرة: اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس. وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان جريئًا عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر. بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية، ومسح عَلَى شاربه، وقال: " لا تأخذ منه حتى تلقاني "، فتوفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه أخرجه أَبُو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1401- خالد بن هشام
ب س: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أخو أَبِي جهل بْن هشام أخرجه أَبُو عمر، ولم ينسبه، بل قال: خَالِد بْن هشام، ذكر بعضهم أَنَّهُ من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خَالِد بْن العاص بْن هشام، وقال: فيه نظر. وأخرجه أَبُو موسى بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عمر بْن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالدًا وغيرهما، وقال: أسر خَالِد يَوْم بدر كافرًا، ولم يذكر أَنَّهُ أسلم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1402- خالد بن هوذة
ب د ع: خَالِد بْن هوذة بْن ربيعة العامري ثم القشيري قاله أَبُو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بْن هوذة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بْن خَالِد الذي ابتاع منه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خَالِد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خَالِد هذا: أنف الناقة، أيضًا، روى ابنه العداء بْن خَالِد، قال: خرجت مع أَبِي فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا قال أَبُو عمر في نسبه: العامري، ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب، وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بْن عامر، أخي البكاء بْن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. وجعله ابن أَبِي عاصم من بني البكاء، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1403- خالد بن يزيد
د ع: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن حارثة هو ابن أخي زيد بْن حارثة. (380) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا فَضَالَةُ بْنُ يَعْقُوبَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمّعٍ، عن عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَّى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ ". ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّابِعِينَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1404- خالد بن يزيد المزني
ع: خَالِد بْن يَزِيدَ المزني روى معاذ الجهني، عن خَالِد بْن يَزِيدَ المزني، وكانت له صحبة، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم، إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا ". أخرجه أَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1405- خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة. روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شراد البعير عَلَى أهله ". أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1406- خباب الخزاعي
ع س: خباب أَبُو إِبْرَاهِيم الخزاعي روى يزيد بْن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بْن ثور الأسلمي، عن إِبْرَاهِيم بْن خباب الخزاعي، عن أبيه، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: رواه غسان، عن قيس بْن الربيع، عن مجزأة بْن زاهر، عن إِبْرَاهِيم. وكأنه الصواب |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1407- خباب بن الأرت
ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى. وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف. وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام. قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس. قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه. (381) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: " قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ " وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اللهم انصر خبابًا "، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها. وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا رضي اللَّه عنهما، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري. فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري. ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك. روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم. (382) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا " (383) أخبرنا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أخبرنا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمشي، عن مالك بْن الحارث، عن أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم. قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا. (384) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ " ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين. قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس. فقال علي رضي اللَّه عنه: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي اللَّه عنه، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي اللَّه عنه. أخرجه الثلاثة. قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها. وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أَبُو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي اللَّه عنه، وله رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1408- خباب أبو السائب
د ع: خباب أَبُو السائب روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل قديدًا متكئًا عَلَى سريره ويشرب من فخارة " أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح ". روى عنه صالح بْن حيوان. وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بْن خباب، أَبُو مسلم صاحب المقصورة، وَإِنما أفردت قول أَبِي عمر فربما ظن ظان أَنَّهُ غير خباب أَبِي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بْن خباب أَبُو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة القرشي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1409- خباب مولى عتبة
ب د ع: خباب مولى عتبة بْن غزوان شهد بدرًا وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان حليفًا لبني نوفل بْن عبد مناف، وكنيته أَبُو يحيى، وليست له رواية. أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قريش، قال: ومن بني نوفل بْن عبد مناف، عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة بْن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهما. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2140- سلامة بن قيصر
ب د ع: سلامة بْن قيصر الحضرمي وقيل: سلمة. عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، وَأَبُو الشعثاء عمرو بْن ربيعة الحضرمي. روى ابن لهيعة، عن زبان بْن فائد، عن لهيعة بْن عقبة، عن عمرو بْن ربيعة، عن سلامة بْن قيصر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من صام يومًا ابتغاء وجه اللَّه تعالى، باعده اللَّه من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرمًا ". أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا يوجد له سماع، ولا إدراك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد، وأنكر أَبُو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أَبِي هريرة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3140- عبد الله بن قيس العتقي
عَبْد اللَّه بْن قيس العتقي لَهُ صحبة، وشهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله أَبُو يونس. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، ومات سنة تسع وأربعين 13244: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4140- عويمر بن أشقر بن عوف
ب د ع: عويمر بْن أشقر بْن عوف الْأَنْصَارِيّ قيل: إنه من بني مازن. (1331) أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَبَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْم الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5140- مهجع
ب د ع: مهجع مولى عمر بْن الخطاب هُوَ أول قتيل من المسلمين يَوْم بدر، أتاه سهم غرب، وهو بين الصفين فقتله، وهو من أهل اليمن، نزل فِيهِ وَفِي أصحابه قَوْله تعالى: {{وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}} ، وهم: بلال، وصهيب، وعمار، وخباب، وعتبة بْن غزوان، ومهجع مولى عمر، وأوس بْن خولي، وَعَامِر بْن فهيرة، قاله ابن عباس. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6140- أبو عنبة الخولاني
ب د ع: أبو عنبة الخولاني أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره. قيل: إنه صلى القبلتين جميعا، وقيل: إنه ممن أسلم قبل موت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو الزاهرية، وبكر بن زرعة، وغيرهم. (1937) أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد، بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة، قال: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان قد صلى القبلتين، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا يزال الله تعالى يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته " وروي عن أبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري حتى أجزه لصنم لنا فأخر الله عَزَّ وَجَلَّ ذلك عني حتى جزرته في الإسلام. وقال: أكلت الدم في الجاهلية. وذكر الغلابي، عن يحيى بن معين في حديث أبي عنبة الخولاني أنه صلى القبلتين، قال: أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة. 4697 3064 (1938) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، قال: " رأيت سبعة نفر قد صحبوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واثنين قد أكلوا الدم في الجاهلية ولم يصحبوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأما اللذان لم يصحبوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فأبو عنبة، وأبو فالج الأنماري " (1939) قال: وأخبرنا عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا بقية، عن محمد بن زياد الألهاني، حدثني أبو عنبة، قال سريج: وله صحبة، قال: قال: رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا أراد الله بعبد خيرا عسله ". الحديث. والخلف في صحبته كما تراه. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7140- عمرة بنت يعار
ب: عمرة بنت يعار الأنصارية امرأة أبي حذيفة بن عتبة، مولى سالم. اختلف في اسمها. وقد ذكرناها في الثاء. أخرجها أبو عمر. |
|
الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.
140 - 757 م استطاع عاصم بن جميل أن يهزم حبيب بن عبدالرحمن الفهري فدخل القيروان وولى عليها عبدالملك بن أبي الجعد وسار هو خلف حبيب حتى قتله فأصبح للصفرية نفوذهم الكبير في المغرب ثم لما انهزموا أمام الإباضية اتجهوا نحو المغرب الأقصى والأوسط واستطاع أبو قرة تأسيس دولة في ناحية تلمسان كما استطاع أبو القاسم سمكو بن واسول من إرساء قواعد دولة بني مدرار في سجلماسة. |
|
صلح العثمانيين مع الصفويين.
1140 - 1727 م لما ضعف الصفويون استولى العثمانيون على كثير من مناطقهم، ثم ما لبث الصفويون أن هبوا وقاتلوا العثمانيين، ولكنهم هزموا وفقدوا تبريز وهمدان وعدداً من القلاع ثم جرى الصلح, ومات الشاه وبقي الشاه طهماسب فطلب من العثمانيين أن يتخلوا عما أخذوه فلم يقبلوا فغزاهم ولم تكن عند الخليفة حرارة القتال فثار الانكشارية وقتلوا الصدر الأعظم وأمير البحر ثم امتد أذاهم وعصيانهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حادثة دخول جهيمان العتيبي ورفاقه الحرم المكي الشريف.
1400 محرم - 1979 م درس جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي الموظف في الحرس الوطني السعودي لمدة ثمانية عشر عاماً في جامعة أم القرى، وانتقل بعدها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهناك التقى بمحمد بن عبدالله القحطاني، تزوج محمد القحطاني بأخت جهيمان العتيبي، وفي غرّة محرّم من العام 1400 من الهجرة وبعد صلاة الفجر دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر، وما أن انقضت صلاة الفجر، حتى قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلن للناس نبأ ظهور المهدي المنتظر وفراره من "أعداء الله" واعتصامه في المسجد الحرام. قدّم جهيمان صهره محمد بن عبدالله القحطاني بأنه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، ثم قام جهيمان وأتباعه بمبايعة "المهدي المنتظر"، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام. ثم أخلي سبيل النساء والأطفال، تدافعت قوات الأمن السعودية معزّزة بقوات الكوماندوز السعودية، وتبادل الطرفان النيران الكثيفة، وأصاب المسجد الحرام ضرر بالغ جرّاء القصف وسقط من أتباع جهيمان صهره محمد بن عبدالله ونفر من أتباعه، واستسلم جهيمان ومن بقي معه، وصدر حكم المحكمة بإعدام 61 منهم، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام. |
|
حادثة دخول جهيمان العتيبي ورفاقه الحرم المكي الشريف.
1400 محرم - 1979 م درس جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي الموظف في الحرس الوطني السعودي لمدة ثمانية عشر عاماً في جامعة أم القرى، وانتقل بعدها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهناك التقى بمحمد بن عبدالله القحطاني، تزوج محمد القحطاني بأخت جهيمان العتيبي، وفي غرّة محرّم من العام 1400 من الهجرة وبعد صلاة الفجر دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر، وما أن انقضت صلاة الفجر، حتى قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلن للناس نبأ ظهور المهدي المنتظر وفراره من "أعداء الله" واعتصامه في المسجد الحرام. قدّم جهيمان صهره محمد بن عبدالله القحطاني بأنه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، ثم قام جهيمان وأتباعه بمبايعة "المهدي المنتظر"، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام. ثم أخلي سبيل النساء والأطفال، تدافعت قوات الأمن السعودية معزّزة بقوات الكوماندوز السعودية، وتبادل الطرفان النيران الكثيفة، وأصاب المسجد الحرام ضرر بالغ جرّاء القصف وسقط من أتباع جهيمان صهره محمد بن عبدالله ونفر من أتباعه، واستسلم جهيمان ومن بقي معه، وصدر حكم المحكمة بإعدام 61 منهم، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقالة رئيس السنغال ليوبولد سنجور عن منصبه لصالح نائبه عبده ضيوف.
1401 محرم - 1980 م في مطلع عام 1401هـ / كانون الأول 1980م استقال رئيس جمهورية السنغال ليوبولد سنجور من منصبه متنازلا لرئيس وزرائه عبده ضيوف الذي شغل منصب رئاسة الوزراء أكثر من عشر سنين، وكان قبل نائبا للرئيس. |
|
إسرائيل تعتدي على لبنان وتحاصر العاصمة بيروت.
1402 - 1981 م خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار مع لبنان الذي أبرمته في يوليو/ تموز بضغط أمريكي , وقامت القوات الإسرائيلية بغزو لبنان في عملية أطلق عليها اسم سلام الجليل قالت إسرائيل إنها تهدف لقطع الطريق أمام صواريخ المقاومة الفلسطينية بجنوب لبنان. وفي 10/ 6/1982م وصل الإسرائيليون إلى ضواحي بيروت واحتلوا ضواحي قصر بعبدا يوم 12/ 6، وفي يوليو/ تموز 1982م أحكمت إسرائيل حصارها لبيروت الغربية الذي نتج عنه كوارث إنسانية حيث تعرضت لقصف إسرائيلي أرضي وجوي وبحري مستمر كما تعرضت لقصف بالقنابل العنقودية والقنابل الفسفورية وقنابل النابلم. ولم تنته مأساة بيروت إلا يوم 19 أغسطس / آب 1982م بعد أن نجح المبعوث الأمريكي فيليب حبيب في تمرير خطته القاضية بإجلاء الفلسطينيين خارج لبنان تحت غطاء دولي (فرنسي _ إيطالي_ أميركي). وفي نفس اليوم الذي قتل فيه الرئيس اللبناني بشير الجميل أي 14 سبتمبر 1982م دخلت القوات الإسرائيلية من جديد بيروت الغربية مطوقة مخيم (صبرا وشاتيلا) فيما بين 16 - 18 سبتمبر. وفي سنة 1985م انسحب الجيش الإسرائيلي من بيروت محتلا الشريط الحدودي بجنوب لبنان الذي استمر لمدة 22 سنة. |
|
وفاة العالم الأزهري الشهير في علم القراءات عبد الفتاح القاضي.
1403 محرم - 1982 م توفي الشيخ عبدالفتاح بن عبدالغني بن محمد القاضي، المولود في دمنهور البحيرة بمصر في 14/ 10/1907م. وهو عالم مبرز في القراءات وعلومها. التحق بالمعهد الأزهري بالإسكندرية بعد أن حفظ القران الكريم. وتدرج في التعليم حتى حصل على شهادة التخصص القديم (الدكتوراه حاليا) عام 34/ 1935م. تتلمذ على كبار علماء عصره بالإسكندرية والقاهرة منهم الشيخ محمد تاج الدين في التفسير والشيخ شحاتة منيسي في البلاغة. والشيخ حسن الشريف في الحديث الشريف. والشيخ أمين محمود سرور في التوحيد. وحضر المنطق وأدب البحث على الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر. عبدالله دراز. عبدالحليم قادوم .. والشيخ محمد الخضر حسين. عين مدرساً ثانوياً عقب التخرج. ورئيساً لقسم القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر. ومفتشاً عاماً بالمعاهد الأزهرية. وشيخاً للمعهد الأزهري بدسوق. ثم المعهد الأزهري بمدينة دمنهور. ووكيلاً عاماً للمعاهد الأزهرية ثم مديراً عاماً لها. ثم رئيسا لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وقد عين رئيساً للجنة تصحيح المصاحف بالأزهر. وخطيباً بمسجد الشعراني بالقاهرة. وعضوا في لجنة اختبار القراء بالإذاعة المصرية. مرض بالمدينة النبوية - على ساكنها الصلاة والسلام - وسافر للقاهرة للعلاج. وتوفي بها وقت آذان الظهر يوم الإثنين 1/ 11/1982م ودفن بالقاهرة. |
|
قيام منظمة الجهاد الإسلامي بتفجير مقر قيادة مشاة البحرية الأمريكية، ومقر سرية فرنسية من المظليين في بيروت.
1404 محرم - 1983 م قامت منظمة الجهاد الإسلامي بتفجير مقر قيادة مشاة البحرية الأمريكية، ومقر سرية فرنسية من المظليين في بيروت وذلك إبان الحرب الأهلية في لبنان وأسفر التفجيران عن مقتل 239 أمريكيًا و58 فرنسيًا، وكان الفارق بين التفجيرين لا يتعدى بضع لحظات. وأدى هذا التفجير إلى إصدار الرئيس الأمريكي رونالد ريغان قرارا بسحب المارينز من الأراضي اللبنانية إلى السفن الأمريكية الراسية على الشواطئ اللبنانية. |
|
انسحاب القوات الإسرائيلية من (صيدا والنبطية ومدينة صور) بلبنان.
1405 - 1984 م في السادس من حزيران سنة 1982م اجتاحت إسرائيل صيدا بقواتها البرية والجوية والبحرية بوحشية وحقد, فدمرت بيوتا وقتلت الأبرياء, وروعت السكان, وعطلت الكثير من مرافق الحياة. وبعد أن سيطرت على أحياء صيدا والمنطقة الشرقية أخذت تمارس الإرهاب بقصد إذلال الشعب وتطبيعه. وكانت تدعو السكان بواسطة مكبرات الصوت إلى التجمع في الساحات العامة وساحل البحر, وتفرض عليهم الوقوف الساعات الطويلة في الشمس, لا فرق عندهم بين صغير أو رجل أو مسن, ولا بين طفل أو ولد أو امرأة ثم تأمرهم بالمرور أمام رجال مقنعين, وعندما تصدر إشارة من أحدهم أثناء المرور, يحتجز الشاب ويساق إلى معتقل مؤقت استحدث في براد الحمضيات التابع لشركة توضيب الحمضيات وفي السادس عشر من شباط سنة 1985م انسحبت القوات الإسرائيلية من صيدا وجوارها, فشكل هذا الانسحاب خطوة مباركة في مسيرة التحرير والإنقاذ, وبراءة جهادية استحقتها المقاومة الإسلامية والوطنية لقاء كفاحها وتضحياتها. وفي ذلك اليوم الفريد تجمع أهل صيدا في الشوارع والساحات ليشهد انسحاب المحتل من مدينته باعتزاز. |
|
حصار القوات السورية مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان.
1406 محرم - 1985 م بالتعاون مع مليشيات الحي النصيري في بعل محسن في طرابلس، أقدمت القوات السورية على حصار ودك مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان. وكانت قد ارتكبت مجزرة في مخيمات بيروت قبل ذلك بأسبوع وعلى مر 20 يوماً ذكرت وكالات الأنباء أن أكثر من مليون صاروخ وقذيفة دمرت أكثر من نصف مباني المدينة وجعلتها معزولة عن العالم، وساهمت القوات اللبنانية الكتائبية النصرانية في الحصار ومنع الوقود والدقيق عن طرابلس وقد قتل في هذه المجزرة عدة آلاف، وفر من المدينة أكثر من 300 ألف نسمة وحلت الأحزاب الإسلامية وتم توقيع الاتفاق على نزع سلاحها بواسطة إيران. |
|
استبدال لقب صاحب الجلالة بلقب خادم الحرمين الشريفين للملك فهد بن عبدالعزيز.
1407 صفر - 1986 م أعلن الملك فهد بن عبدالعزيز استبدال لقب صاحب الجلالة ليكون اللقب الرسمي لملك المملكة العربية السعودية هو: خادم الحرمين الشريفين. |
|
إعلان أثيوبيا تأسيس جمهوريتها.
1408 - 1987 م بعد أن أعلنت إثيوبيا دولة اشتراكية. ومات هيلاسيلاسي في آب 1975م. وتعهدت الطغمة العسكرية الحاكمة بإقامة دولة الحزب الواحد، ونفذت برنامجاً ناجحاً للإصلاح الزراعي، وتم قمع المعارضة بعنف، والحد من نفوذ الكنيسة القبطية الملكية في 1975م. وفي 1977م قتل تفري بنتي الحاكم السابق وحل محله العقيد منجستوهيل مريام وكانت المدة من 1977م إلى 1979م هي فترة الإرهاب الأحمر حيث قتل نظام مريام الماركسي آلاف الأبرياء ودفع الناس إلى إقامة المزارع الجماعية. وبدأت عصابة جبهة تحرير شعب تيجراي القتال لتحقيق حكم ذاتي في المرتفعات الشمالية وتدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة التي كانت حليفاً رئيساً. ومن ناحية أخرى تم توقيع اتفاقيات للتعاون مع الاتحاد السوفياتي في 1977م. وفي عام 1988 وقعت إثيوبيا والصومال اتفاق سلام بينهما. وفي أيلول 1984م تأسس نظام الحكم الشيوعي وأصبح منجستو زعيما للحزب وفي 1985م وقعت أسوأ مجاعة، وأرسلت المساعدات الخارجية، وتم بالقوة تنفيذ برامج إعادة توطين الناس في إريتريا وتيجراي في الشمال. وكان قد نتج عن القحط والجفاف الذي أصاب البلاد وامتد أمده إلى أن مات قرابة مليون شخص من الجوع والمرض. وفي 1988م حدت الحكومة من أعمال الإغاثة في المناطق المنكوبة بالجفاف لأن رجال العصابات الإريترية كانوا قد حققوا انتصارات على القوات الحكومية. في 1989م أحبطت محاولة انقلابية ضد منجستو. وفي ذلك العام قام الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بمحادثات سلام مع ثوار إريتريا. وفي شباط 1991م شنت الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي، التي تضم تحت مظلتها ستة جيوش ثورية هجوماً كبيراً ضد القوات الحكومية. وتمت الإطاحة بمنجستو وفر من البلاد، وأقامت الجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي حكومة انتقالية برئاسة ميليس زيناوي. وفي كانون الأول 1994م تم إقرار دستور جديد أجريت في ظله أول انتخابات تعددية عامة في تاريخ إثيوبيا وذلك في 1995م حقق فيها الحزب الحاكم نصرا ساحقاً بينما قاطعتها معظم الجماعات المعارضة. |
|
اضطرابات في كوسوفا إثر ضم هذا الإقليم إلى الصرب.
1409 - 1988 م لقد بدأت مشكلة إقليم (كوسوفو-كوسوفا) في 1989م بإلغاء الحكم الذاتي الذي كان يحظى به الإقليم في الوقت الذي كانت فيه الغالبية الألبانية الشابة تطالب بتوسيع الحكم الذاتي حتى تتحول (كوسوفو-كوسوفا) إلى جمهورية متساوية مع بقية الجمهوريات. فقد كانت (كوسوفو- كوسوفا) ولاية عثمانية لها كيان إداري وسياسي مما ممهد إلى دخول الألبان في صراع مسلح مع الحكم العثماني. ونتيجة لإعلان الدول البلقانية في 1 - 9 - 12 الحرب على الدولة العثمانية فقد سارعت الصرب والجبل الأسود إلى تقاسم (كوسوفو-كوسوفا) بينهم خلال 1912، 1913م إلا أن هذا الوضع لم يستمر فمع اندلاع الحرب العالمية الأولى سيطرت النمسا على الإقليم ومنحته نوعاً من الحكم الذاتي، ومع نهاية الحرب 1918م دخلت (كوسوفو-كوسوفا) مع صربيا في إطار الدولة الجديدة (يوغسلافيا) والتي تم استثناؤها من اتفاقية الأقليات. فاندلعت المقاومة المسلحة ضد الصرب في الإقليم. ومع تولي (تيتو) قيادة الحزب 1936م اعترف بخصوصية (كوسوفو-كوسوفا) كإقليم له شخصية تاريخية وأغلبية ألبانية. وبعد التحرر من الوجود الألماني بقي مصير الإقليم معلقاً بين ألبانيا ويوغسلافيا إلى أن انضمت إلى صربيا (يوغسلافيا) وبناء على ذلك جاء دستور صربيا يحدد بشكل أوضح وضع الحكم الذاتي، فقد اعتبر هذا الدستور الإقليم منطقة أقل شأناً من الإقليم مقارنة بغيرها (فويفودنيا) والتي اعتبرت إقليماً. ومع صدور الدستور الصربي في 1953م توسع مفهوم الحكم الذاتي في (كوسوفو- كوسوفا) وأصبح مساوياً للحكم الذاتي في إقليم (فويفودنيا) مع افتقاد (كوسوفا) للمحكمة العليا ومع منتصف الستينيات دخلت يوغسلافيا مرحلة تحول ديمقراطي الأمر الذي انعكس على (كوسوفو - كوسوفا) حيث توسع الحكم الذاتي حتى أصبح وحدة فيدرالية تكاد تكون متساوية مع الجمهورية التي كانت في إطارها. وبعد إلغاء أو تحجيم الحكم الذاتي 1989م، وإعلان الاستقلال في (كوسوفو-كوسوفا) من جانب واحد 1990م أخذ الوضع ينعكس على التعليم. فقد كانت بلغراد تريد تعديل المناهج التعليمية بعد إلغاء الحكم الذاتي. بينما كانت حكومة (كوسوفو-كوسوفا) تريد أن يبقى المنهاج التعليمي ضمن صلاحيتها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - م د ن ق: أَبُو غَطفان المُرّيّ الحجازيّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْن نُفَيْلٍ، وأَبِي هريرة، وابْن عَبَّاس، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بْن أُمَيَّةَ، وقارظ بْن شيبة الزُّهْريّ، ويعقوب بْن عُتْبة بْن الأخنس، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - م 4: مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَبُو هَارُونَ الأَنْصَارِيُّ، الزُّرَقِيُّ، الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عِيسَى، وَإِسْمَاعِيلُ، وَقَيْسٌ، وَيُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْريُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ. قال الواقدي: كان سريا مريا ثقة. قال خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - ع: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ الضَّرِيرُ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَأَخُو عَوْنٍ. رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ. وكان إماما حجة حافظا مجتهدا، قال: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لما رَوَيْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَوَيْتُ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلا عَنْ رَأْيِهِ. -[1138]- وقال يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَخْدُمُهُ وَيَصْحَبُهُ، حَتَّى أَنْ كَانَ لينزغ لَهُ الْمَاءَ. وَسُئِلَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَغْزَرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ، وَلا تَشَاءُ أَنْ تَفْجُرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلا فَجَرْتَهُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةَ بُحُورٍ، فَذَكَرَ منهم عبيد الله. قال: وسمعت شيئا كثيرا مِنَ الْعِلْمِ فَظَنَنْتُ أَنِّي اكْتَفَيْتُ، حَتَّى لَقِيتَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لِأَنْ يَكُونَ لِي مجلسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدنيا. وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مُؤَدِّبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ عبد الرحمن: رأيت علي بن الْحُسَيْنَ يَحْمِلُ جِنَازَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ الهيثم بن عدي: سنة تسع وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وُلِّيَ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ، فَأَحْسَنَ إِلَى أَهْلِهَا، رَوَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَبَتْ، فَأَلَحَّ عَلَيْهَا، فَشَكَتْهُ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَغَضِبَ لَهَا وَعَزَلَهُ، وَغَرَّمَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دينارٍ، وَطَوَّفَ بِهِ فِي جبة صوفٍ، وأبوه الْمَقْتُولِ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - ع: عَبْد الله بن بريدة بن الحُصَيْب، أَبُو سهل الأسلمي. [الوفاة: 111 - 120 ه]
قاضي مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان، وهما تَوْأَمَان. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي مُوسَى، وعَائِشَة، وعِمران بْن حُصَيْن، وسَمُرَة، وابن مسعود، والمغِيرة بْن شُعْبَة، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعَنْ أَبِي الأسود الدُّؤلي، ويحيى بْن يَعْمَر، وطائفة. وَعَنْهُ: حُسَين المعلِّم، والْجُرَيْري، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومقاتل بن حيان، وأجلح الْكِنْدِيُّ، وَكَهْمَسُ بْن الحَسَن، والحُسَين بْن واقد قاضي مَرْو، وخلق آخرُهُم مُعَاوِيَةُ بْن عَبْد الْكَرِيمِ الضَّالُّ. قَالَ أبو تميلة: حدثنا عَبْد المؤمن بْن خَالِد عَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: ينبغي للرجل أن يتعاهد مِنْ نفسه ثلاثةَ أشياء: أَلا يدع المشي فإنّه إن احتاج إِلَيْهِ لم يقدْر عَلَيْهِ، وَأَلا يدعَ الأكلَ فإنّ أمعاءه تَضيق، وَأَلا يدعَ الْجِماعَ فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقال أحمد في " مسنده ": حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين قال: حدّثني ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: دخلت أَنَا وأَبِي عَلَى معاوية، فأجلَسَنَا عَلَى الفرش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية فناول أَبِي، ثم قَالَ: ما شرِبته منذ حَرَّمَه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ، ثم قَالَ معاوية: كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجوَدَهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد له لذة وأنا شابٌ أجده غير اللّبن، أو إنسان حَسَن الحديث يحدّثني. وَعَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: وُلدتُ أَنَا وأخي لثلاثٍ خَلَوْن مِنْ خلافة عُمَر. -[257]- قُلْتُ: أراهُ وُلد بعد ذَلِكَ بمُدَيْدَة، فإنّ الفضل السّيناني رَوَى عَنْ حُسَين بن واقد، عَنْه قَالَ: جئتُ إلى أمّي فقلت: يا أُمّاه، قُتِل عثمان، فقالت: يا بُنَيّ اذهب فالعب مَعَ الغِلْمان، وكان يزيد بْن المهلْب استقضى عَبْد اللَّه عَلَى مَرْو. وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق. وقَالَ ابن حِبّان: ولي قضاء مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومائة. وقَالَ وكيع: كانوا بعد موت سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَةَ عَلَى أخيه عَبْد اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - ق: سُلَيْمَانُ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ 131 - 140 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - م ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَخُو إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعُقوبَ، وَعَمْرٍو. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ لأُمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ثِقَةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ السَّرَّاجُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ. وَعَنْهُ: عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو أُسَامَةَ. -[864]- وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - أَبُو جعفر المنصور: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد الله بْن عباس القرشيُّ الهاشميُّ العباسيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أمير المؤمنين، وأمه سلامة البربرية. ولد فِي سنة خمس وتسعين أو فِي حدودها. وَرَوَى عَنْ: أبيه، ورأى جده، وَعَنْهُ: ولده المهدي. وكان قبل أن يلي الإمامة يقال لَهُ: عَبْد الله الطويل ضرب فِي الآفاق إِلَى الجزيرة، والعراق، وأصبهان وفارس. قَالَ أَبُو بكر الجعابي: كان المنصور يلقب فِي صغره بمدرك التراب. أتته البيعة بالخلافة بعد موت أخيه السفاح، وهو بمكة بعهد السفاح لما احتضر إِلَيْهِ، فوليها اثنتين وعشرين سنة. وكان أسمر، طويلا، نحيفًا، مهيبًا، خفيف العارضين، معرق الوجه، رحب الجبهة، يخضّب بالسواد، كأنّ عينيه لسانان ناطقان، تخالطه أُبَّهة المُلْك، بزيّ النُّسّاك، تقبله القلوب، وتتبعه العيون، وكان أقنى الأنف بين القنا. وقد مر من أخباره فِي الحوادث مَا يدلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزمًا ورأيًا وجبروتًا، وكان جمّاعًا للمال تاركًا للَّهو واللعب، كامل العقل، جيّد المشاركة فِي العلم والأدب، فقيه النفس، قتل خلقًا كثيرًا حَتَّى استقام ملكه، وكان فِي الجملة يرجع إِلَى عدل، وديانة، وله حظ من صلاة وتديّن، وكان فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا خليقًا للإمارة. وقد ولي بعض كور فارس فِي شبيبته لعاملها سُلَيْمَان بْن حبيب بْن المهلّب الأزدي، ثُمَّ عزله وضربه ضربا مبرحا لكونه احتجن المال لنفسه، ثُمَّ أغرمه المال، فلما ولي المنصور الخلافة ضرب عنقه. وكان المنصور يُلقَّب أبا الدوانيق لتدقيقه، ومحاسبته العمال والصُنّاع عَلَى الدوانيق والحبّات، وكان مَعَ هَذَا ربما يعطي العطاء العظيم. قَالَ أَبُو إسحاق الثعالبي: وعلى شهرة المنصور بالبخل ذكر محمد بْن -[107]- سلام أَنَّهُ لم يعط خليفة قبل المنصور عشرة آلاف ألف دارت بها الصُّكّاك، وثبتت فِي الدواوين فإنه أعطى فِي يوم واحد كل واحد من عمومته عشرة آلاف ألف درهم. قُلْتُ: وقد حدّث عَن عطاء بْن أَبِي رباح يسيرًا، وقد خلف يوم مات فِي بيوت الأموال تسع مائة ألف ألف درهم وخمسين ألف ألف درهم. وَرَوَى يَحْيَى بن غيلان، ثقة، قال: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ ". وَقَالَ علي بن الجعد، وأبو النضر: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ ". فَهَذَا إِسْنَادُهُ صَالِحٌ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ منقطع، ويروى نحوه بإسناد آخر عَنِ الْمِنْهَالِ. قَالَ أَبُو سهل بْن علي بْن نوبخت: كَانَ جدّنا نوبخت المجوسيّ نهاية فِي التنجيم فسجن بالأهواز: فَقَالَ رأيت أبا جعفر وقد أدخل السجن فرأيت من هيبته وجلالته وحسن وجهه مَا لم أره لأحد، فَقُلْتُ لَهُ: وحق الشمس والقمر إنك لَمِنْ وَلَد صاحب المدينة، قَالَ: لا ولكني من عرب المدينة، قَالَ: فلم أزل أتقرب إِلَيْهِ وأَخدمه حَتَّى سألته عَن كنيته، فَقَالَ: أَبُو جعفر، فَقُلْتُ: وحق المجوسية لتملكنّ، قَالَ: وما يدريك؟ قُلْتُ: هُوَ كَمَا أقول، فاذْكُرْ هَذِهِ البشري، قَالَ: إن قُضي شيء فسيكون، قُلْتُ: قد قضاه الله من السماء، فقدمت دواة فكتب لِي: يَا نوبخت إذا فتح الله ورد الحق إلى أهله لم نغفل عنك وكتب أَبُو جعفر. فلما استخلف صرت أليه فأخرجت الكتاب فَقَالَ: أَنَا لَهُ ذاكر، ولك متوقّع فالحمد لله، فأسلم نوبخت فكان منجّمًا لأبي جعفر، ومولى. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عبد الصّمد بْن موسى بْن محمد الهاشمي: حدّثني أَبِي، قال: حدثنا أَبِي، عَن أبيه قَالَ: قَالَ لنا المنصور: رأيت كأني في الحرم وكأن رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الكعبة، وبابها مفتوح فنادى مناد: أين عَبْد الله؟ فقام أخي أبو -[108]- العباس حَتَّى صار عَلَى الدرجة، فأدخل فما لبث أن خرج ومعه قناة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع، ثُمَّ نودي: أين عَبْد الله؟ فقمت إِلَى الدرجة فأصعدت، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأبو بكر، وعمر، وبلال فعقد لِي، وأوصاني بأُمَّتِه، وعمَّمني بعمامة، وكان كورها ثلاثة وعشرين، وقال: " خذها إليك أبا الخلفاء إِلَى يوم القيامة ". وقال الربيع بْن يونس الحاجب: سَمِعْت المنصور يَقُولُ: الخلفاء أربعة: أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، والملوك: معاوية، وعبد الملك، وهشام، وأنا. قَالَ شباب: أقام الحج للناس أَبُو جعفر سنة ست وثلاثين، وسنة أربعين، وسنة أربع وأربعين، وسنة اثنتين وخمسين، زاد الفسوي: أَنَّهُ حج أيضًا سنة سبع وأربعين ومائة. قال أبو العيناء: حدثنا الأصمعي أن المنصور صعد المنبر فشرع فِي الخطبة فقام إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين أذكر من أنت فِي ذكره، فَقَالَ لَهُ: مرحبًا لقد ذكرت جليلا، وخوَّفت عظيمًا، وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قِيلَ لَهُ: اتق الله أخذته العزّة بالإِثم، والموعظة منا بدت، وعنّا خرجت، وأنت يَا قائلها فأحلف بالله مَا الله أردت، أنما أردت أن يقال: قام فَقَالَ فعوقب فصبر، فأهون بها من قائلها، وأهتبلها الله، ويلك إني غفرتها، وإياكم معشر الناس وأمثالها، ثُمَّ عاد إِلَى خطبته، وكأنما يقرأ من كتاب. وقال الزبير: حدثني مبارك الطبري، سَمِعْت أبا عُبَيْد الله الوزير، سَمِعَ المنصور يَقُولُ: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعيّة لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم عَلَى العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظَلَمَ مَن هُوَ دونه. -[109]- قَالَ الفريابي محمد بْن يوسف: قَالَ عبّاد بْن كثير لسفيان: قُلْتُ لأبي جعفر: أتؤمن بالله؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فحدّثني عَن الأموال الَّتِي اصطفيتموها من بني أمية، فَوَالله لئن كانت صارت إليهم ظلما، وغصبا لما رددتموها إِلَى أهلها الَّذِينَ ظُلموا، ولئن كَانَت لَهُم لقد أخذتم مَا لا يحلّ لكم، إذا دُعَيت يوم القيامة بنو أمية بالعدل جاءوا بعمر بْن عَبْد العزيز، فإذا دُعيتم أنتم لم تجيئوا بأحد، فكنْ أنتَ ذَلِكَ الأحد، فقد مضت من خلافتك ست عشرة سنة، وما رأينا خليفة بلغ اثنتين وعشرين سنة، فهبْك تبلغها فما ست سنين؟ قَالَ: يَا أبا عَبْد الله مَا أجد أعوانًا، قُلْتُ: علي عونك بغير مرزئة، أنت تعلم أن أبا أيوب المورياني يريد منك كل عام بيت مال، وأنا أجيئك بمن يعمل بغير رزق، آتيك بالأوزاعي تقلّده كَذَا، وبالثوري تقلّده كَذَا، وأنا بينك وبين الناس أبلّغك عنهم، وأبلّغهم عنك، فَقَالَ: حَتَّى أستكمل بناء بغداد، فأخْرُجُ إِلَى البصرة، وأوجّه إليك. فَقَالَ لَهُ سفيان الثوري: ولِمَ ذكرتني لَهُ؟ قَالَ: واللهِ مَا أردت إلا النُّصح للأمة، ثُمَّ قَالَ لسفيان: ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كبير العقل كثير الفهم كيف يكون فتنته عليهم وعلى الأمة. ويقال: أن عمرو بْن عُبَيْد رأس المعتزلة دخل عَلَى المنصور ووعظه، فبكى المنصور، وقال: يَا أبا عثمان هل من حاجة؟ وكان يدني عمرًا، ويكرمه، ويجلّه قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وما هِيَ؟ قَالَ: لا تبعث إليّ حَتَّى آتيك، قَالَ: إذن لا نلتقي، قَالَ: عَن حاجتي سألتني، ثُمَّ نهض فلما ولّى أمدّه بصره وهو يَقُولُ: كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد غَيْرَ عمرو بْن عُبَيْد قَالَ عَبْد السلام بْن حرب: أمر لَهُ بمال فردَّه، فَقَالَ المنصور: والله لتقبلّنه، قَالَ: والله لا أقبله، فَقَالَ لَهُ المهدي: أمير المؤمنين يحلف فتحلف! قَالَ: أمير المؤمنين أقوى على الكفارة من عمك. أبو خليفة: حدثنا محمد بن سلام قال: قيل للمنصور: هلى بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ قَالَ: بقيت خصلة: أن أقعد في مصطبة وحولي أصحاب الحديث فَيَقُولُ المستملي: من ذكرت رحمك الله، قَالَ فغدا عَلَيْهِ -[110]- النُّدماء وأبناء الوزراء بالمحابر والدفاتر، فَقَالَ: لستم بهم إنما هم الدنية ثيابهم، المشقّقة أرجلهم، الطويلة شعورهم، برد الآفاق، ونقلة الحديث. الصولي: حدثنا أحمد بْن يحيى، عَن محمد بْن إسماعيل، عَن أبيه قَالَ: قَالَ عَبْد الصمد بْن علي للمنصور: يا أمير المؤمنين لقد هجمت بالعقوبة حَتَّى كأنك لم تسمع بالعفو، قَالَ: لأن بني أمية لم تُبْلَ رمَمُهُم، وآل أَبِي طالب لم تُغْمَد سيوفهم، ونحن بين قوم قد رأونا أمس سوُقة، واليوم خلفاء، فليس تتمهد هيبتنا في صدورهم إلا بنسيان العفو. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عروة دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: فَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: شَبَّ فَتَيَانِ لِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ فَبَوَّأْتُهُمْ، وَاتَّخَذْتُ لَهُمُ مَنَازِلَ، وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ثِقَةً بِاللَّهِ وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ: مِائَةَ ألف، استكثارا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي مَا تُعْطِي، وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى " قَالَ: فَإِنِّي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهَا، فَأَهْوَى هِشَامٌ إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يقبلها فمنعه، وقال: إِنّا نُكَرِّمُكَ عَنْهَا، وَنُكَرِّمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. وروي عَن الربيع قَالَ: لما مات المنصور دُرْنا فِي الخزائن أَنَا والمهديّ، فرأينا فِي بيت أربع مائة حب مسدودة الرءوس فإذا فيها أكباد ممّلحة أعدّها للحصار. وذكر الرياشي عَن محمد بْن سلام أن جارية رأت قميصًا للمنصور مرقوعًا فأنكرت ذَلِكَ فَقَالَ: ويحك أما سَمِعْت قول ابْن هرمة: قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خَلِقٌ وجَيْب قميصه مرقوع وروى عمر بْن شبة، وروى عَن المدائني، وغيره أن المنصور لما احتضر قَالَ: اللهم إِنِّي قد ارتكبت الأمور العظام جراءة مني عليك، وقد -[111]- أطعتك فِي أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مَنًّا منك لا منا عليك، ومات، وقد كَانَ المنصور رأى منامًا يدل عَلَى قرب الأجل فتهيّأ وسار للحج. قَالَ هشام بْن عمار: حدثنا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة. وقال خليفة، والهيثم، وغيرهما: عاش أربعًا وستين سنة. وقال الصولي: دُفن مَا بين الحَجُون وبئر ميمون فِي ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ، السَّمَّاكُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ: الأَنْصَارِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلَفُ الْبَزَّارُ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. -[376]- وَهُوَ أَسَنُّ شَيْخٍ لِخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - الصَّلْتُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ. وَعَنْهُ: يحيى الْقَطَّانِ، وَنُوحُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وآخرون. له مناكير أوردها ابن عدي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - سليمان بْنُ سَالِمٍ، أَبُو دَاوُدَ الْقُرَشِيُّ مَوْلاهُمُ، الْمَدَنِيُّ الْقَطَّانُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
شَيْخٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَوْفِيِّ، وَعَنْهُ: يعقوب بن كاسب، وأبو مصعب، وإسحاق بن راهويه، وإبراهيم بن المنذر. قال ابن عدي: ما أرى بمقدار ما روى بأسا. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال البخاري: أتى بخبر لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - ت: صَيْفيّ بْن رِبْعيّ الأنصاريُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
كوفيّ. عَنْ أبيه، وابن أبي ذئب، وشُعْبَة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو كريب، ومحمد بن منصور الكلبي، والحسين بْن يزيد الطّحّان، وغيرهم. قَالَ أبو حاتم: صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسًا. قلت: لَهُ حديث مُنْكر في التَّرْمِذيّ عَنْ عبد الله بن عمر العمري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - ت: رَوْح بْن أسلم أبو حاتم الباهلي الْبَصْرِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: زائدة، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو محمد الدّارميّ، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وآخرون. قَالَ أبو حاتم: لين الحديث. وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال البخاري: يتكلمون فيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - سَعْدان بن بِشْر المَوْصِليّ التّمّار. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: سُفْيان الثَّوريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: علي بن الحسين، والمَوَاصِلة. توفي سنة سبع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - خ د: الربيع بن يحيى بن مِقْسَم، أبو الفضل المرئي الْبَصْرِيُّ الأشناني. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: شُعْبَة، ومالك بن مِغْوَلٍ، ومبارك بن فضالة، وزائدة، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري؛ وأبو داود، وحرب بن إسماعيل الكِرْمانيّ، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن محمد التمار، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس، وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة ثبت. وأما الدارقطني فصرح بضعفه، وقال أيضًا: ليس بقويّ يخطئ كثيرًا. قال الحاكم: سألت الدَّارَقُطْنيّ عنه فقال: روى عَنِ الثَّوريّ، عَنِ ابْنِ المّنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ في الجمع بين الصّلاتين، وهذا يُسقِط مائة ألف حديث. وقال ابن قانع: مات سنة أربعٍ وعشرين. |