أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
158- الأسود بن يزيد
ب س: الأسود بْن يَزِيدَ بْن قيس بن عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن علقمة بْن سلامان بْن كهل بْن بكر بْن عوف بْن النخع النخعي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ولم يره، روي عنه أَنَّهُ قال: قضى فينا معاذ في اليمن، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حي، في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، والأخت النصف. والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وهو أخو عبد الرحمن بْن يَزِيدَ، وابن أخي علقمة بْن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إِبْرَاهِيم بْن يَزِيدَ، أمه مليكة بنت يزيد النخعي. روى عن عمر، وابن مسعود، وعائشة رضي اللَّه عنهم، وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفي سنة خمس وسبعين. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1158- حسان بن شداد
د ع: حسان بْن شداد بْن شهاب بْن زهير بْن ربيعة بْن أَبِي الأسود التميمي الطهوي روى عنه ابنه نهشل، له، ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة، روى ابنه نهشل عنه، أَنَّهُ قال: وفدت أمي عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، إني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل اللَّه فيه البركة، وأن يجعله طيبًا مباركًا. فمسح وجهه، وقال: " اللهم بارك لهما فيه، واجعله كبيرًا طيبًا ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرناه، والذي أعرفه شداد بْن زهير بْن شهاب، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1580- رافع بن خديج
ب د ع: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي كذا نسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. ونسبه ابن الكلبي، فقال: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن عمرو بْن زيد بْن جشم. فزاد زيدًا الثاني وعمرًا، والله أعلم. يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بْن سنان بْن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة. كان قد عرض نفسه يَوْم بدر، فرده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه استصغره، وأجازه يَوْم أحد، فشهد أحد، والخندق، وأكثر المشاهد، وأصبه يَوْم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إِلَى أن مات. وقال له رَسُول اللَّهِ: " أنا أشهد لك يَوْم القيامة ". وانتفضت جراحته أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه. روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بْن لبيد، والسائب بْن يَزِيدَ، وأسيد بْن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عبابة بْن رفاعة بْن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم. (418) أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمامِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قهربزد، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَاذَانَ، أخبرنا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ " (419) وأخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُول اللَّهِ عن أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، إِذَا كَانَتْ لأَحَدِنَا أَرْضٌ أَنْ يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ، وَقَالَ: " إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا ". يُرْوَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بْن رافع. وقد روي عنه عَلَى روايات مختلفة، ففيه اضطراب. وشهد صفين مع علي. ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه إِلَى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا عَلَى صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب. وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، يحفى شاربه. أخرج الثلاثة. أسيد: بضم الهمزة وفتح السين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1581- رافع بن رفاعة
ب: رافع بْن رفاعة بْن رافع بْن مالك ابن العجلان بْن عمرو بْن عامر بْن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي قال أَبُو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم. انتهى كلامه. (420) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حدثنا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شَيْءٍ كَانَ يَرْفُقُ بِنَا، نَهَانَا عن كِرَاءِ الأَرْضِ، وَنَهَانَا عن كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُطْعِمَهُ نَوَاضِحَنَا، وَنَهَانَا عن كَسْبِ الأَمَةِ إِلا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا، وَقَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ نَحْوَ الْخُبْزِ، الْغَزْلِ، وَالنَّقْشِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1582- رافع بن زيد
ب س: رافع بْن زيد وقيل: ابن يزيد بْن كرز بْن سكن بْن زعوراء بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. كذا نسبه ابن إِسْحَاق، والواقدي، وَأَبُو معشر. قال عَبْد اللَّهِ بْن عمارة: ليس في بني زعوراء سكن، وَإِنما سكن في بني امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، وقال: هو رافع بْن يَزِيدَ بْن كرز بْن زعوراء بْن عبد الأشهل. شهد رافع هذا بدرًا، وقتل يَوْم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال: إنه شهد بدرًا عَلَى ناضح لسعيد بْن زيد. وقد وافق هشام بْن الكلبي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَلَى نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بْن يَزِيدَ إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1583- رافع بن سعد
س: رافع بْن سعد ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا مُحَمَّد بْن يوسف، أخبرنا بكر بْن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيّ بحمص، قال: رافع بْن سعد الأنصاري، حدث عنه مُحَمَّد بْن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بْن جبير بْن نفير. يكنى أبا الحسن. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1584- رافع مولى سعد
ع س: رافع مولى سعد سكن المدينة، قال أَبُو نعيم: ذكره البخاري في الصحابة. (421) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ أَبِي: حدثنا حَمْزَةُ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عن رَافِعٍ مَوْلَى سَعْدٍ، إِنَّهُ عَرَضَ مَنْزِلًا لَهُ، عَلَى جَارٍ لَهُ، أَوْ بَيْتًا، فَقَالَ لَهُ: أَعْطَيْتُكَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، وَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِ سِتَّةَ آلافٍ لأَنِّي، سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ ". قَالَ أَبُو مُوسَى: لا أَعْرِفُهُ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ مَا أخبرنا وَذَكَرَ عِدَّةَ أَسَانِيدَ عن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عن عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: أَخَذَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِيَدِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ: أَلا تَأْمُرُ هَذَا، يَعْنِي سَعْدًا، أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِهِ؟ قَالَ سَعْدٌ: لا، ولا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، إِمَّا مُقَطَّعَةٍ، أَوْ قَالَ: مُنَجَّمَةٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَبِيعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا، وَلَوْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1585- رافع بن سنان
ب د ع: رافع بْن سنان أَبُو الحكم الأنصاري الأوسي وهو جد عبد الحميد بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم بْن رافع بْن سنان. (422) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أخبرنا عِيسَى، حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ ابْنَتَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شبهه. وَقَالَ رَافِعٌ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: " اقْعُدْ نَاحِيَةً "، وَقَالَ لَهَا: " اقْعُدِي نَاحِيَةً "، وَأَقْعَدَ الْجَارِيَةَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوَاهَا ". فَدَعَوَاهَا، فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ اهْدِهَا ". فَمَالَت إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ، نَحْوَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ: عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن رَافِعٍ. وَقَالَ هُشَيْمٌ: عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ ... مُرْسَلًا. وَقَالَ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ: عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ أَبَا الْحَكَمِ أَسْلَمَ.... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ عُثْمَانُ الْبتي، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ خَوْطٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِيهِ خَوْطٌ، وَهُوَ وَهِمٌ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1586- رافع بن سهل
ب: رافع بْن سهل بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن أمية بْن زيد الأنصاري حلف القواقلة، والقواقلة: هم ولد غنم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، وغنم هو قوفل. قيل: إنه شهد بدرًا. ولم يختلف أَنَّهُ شهد أحدًا، وسائر المشاهد بعدها، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1587- رافع بن سهل بن زيد
ب ع س: رافع بْن سهل بْن زيد بْن عامر ابن عمرو بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمر بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد أحدًا، وخرج هو وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن سهل إِلَى حمراء الأسد، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر. وشهد الخندق، وقتل عَبْد اللَّهِ يومئذ، وأما رافع فلم يوقف له عَلَى وقت وفاة، قاله أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: رافع بْن زيد الأنصاري، وقيل: ابن زيد، وقال عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الأوس، ثم من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: رافع بْن سهل، وقيل: رافع بْن يَزِيدَ. وقال: عن عروة فيمن شهد بدرًا من الأنصار من بني زعوراء بْن عبد الأشهل: رافع بْن يَزِيدَ. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1588- رافع بن ظهير
ب: رافع بْن ظهير أو خضير روى عَلَى الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رفع بْن ظهير، ولا رافع بْن حضير، وَإِنما في الصحابة ظهير بْن رافع، عم رافع بْن خديج، ويذكر في بابه إن شاء اللَّه تعالى. ذكره أَبُو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ، رواه عَبْد اللَّهِ بْن حمران، عن عبد الحميد بْن جَعْفَر، حدثنا أَبِي، عن رافع بْن ظهير، أو حضير: أَنَّهُ راح من عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن كراء الأرض، وقال: " ازرعوها أو دعوها ". قال: وهذا إنما يعرف لرافع بْن خديج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بْن ظهير الأنصار: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغر رافع بْن خديج يَوْم أحد، فقال رافع بْن ظهير بْن رافع: إن ابن أخي رام، فأجازه. وهذا الحديث إن ثبت يقوى أن هذا رافعًا له صحبة. والله أعلم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1589- رافع مولى عائشة
د ع: رفع مولى عائشة. روى عنه أَبُو إدريس المرهبي، أَنَّهُ قال: كنت غلامًا أخدم عائشة إذا كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندها، وَإِن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " عادى اللَّه من عادى عليًا ". أخرجه أَبُو منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2158- سلمة بن بديل
ب: سلمة بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي قال ابن أَبِي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن سلمة. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3158- عبد الله بن ماعز التميمي
د ع: عَبْد اللَّه بْن ماعز التميمي عداده فِي البصريين، حديثه عند الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن. روى الهنيد بْن الْقَاسِم، عَنِ الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَبْد اللَّه بْن ماعز، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعه، فَقَالَ: إنه ماعز أسلم آخر قومه، وَإِنَّهُ لا يجني عَلَيْهِ إلا يده، فبايعه عَلَى ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4158- عياض بن عمرو الأشعري
ب د ع: عياض بْن عَمْرو الأشعري سكن الكوفة، روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أَبِي عبيدة، وخالد بْن الْوَلِيد، ويزيد بْن أَبِي سُفْيَان، وشرحبيل بْن حسنة، روى عَنْهُ الشَّعْبِيّ، وسماك بْن حرب، وحصين بْن عَبْد الرَّحْمَن السلمي. روى شريك، عَنْ مُغِيرَة، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ عياض الْأَشْعَرِي أَنَّهُ شهد عيدًا بالأنبار، فَقَالَ: ما لي لا أراهم يقلسون كما كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع؟ والتقليس: ضرب الدف. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5158- ميمون بن يامين
س: ميمون بْن يامين روى سَعِيد بْن جبير، قَالَ: جاء ميمون بْن يامين إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رأس اليهود بالمدينة، فأسلم، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، اجعل بينك وبينهم حكما، فإنهم سيرضون بي، فبعث إليهم رَسُول اللَّهِ فحضروا، وأدخله بيتا، وقال: " اجعلوا بيني وبينكم حكما "، فقالوا: رضينا بميمون بْن يامين، فأخرجه إليهم، فقال لَهُم: أشهد أَنَّهُ عَلَى الحق، وأنه رَسُول اللَّهِ، فأبوا أن يصدقوا، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ}} الآية. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6158- أبو فاطمة الضمري
د ع: أبو فاطمة الضمري وقيل الأزدي عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مرة، وأبو عبد الرحمن الحبلي، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: أبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أيكم يحب أن يصح؟ ". وأما أبو نعيم فروى حديث الصحة الترجمة الأولى، وحديث السجود في هذه الترجمة. (1949) أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول الله، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله. قال: " عليك بالجهاد في سبيل الله، فإنه لا مثل له ". قال: " يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال: " عليك بالهجرة فإنها لا مثل لها ". قال: يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال: " عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم قلت: قد ذكر أبو نعيم في هذه الترجمة فقال: إنه ضمري، وقيل: أزدي. وروى له حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة أبي فاطمة الدوسي، كما ذكرناه قبل. وروى ابن منده لهذا حديث الصحة الذي رواه أبو نعيم، وأبو عمر في ترجمة الدوسي، إلا أن أبا نعيم، قال في الدوسي وذكره بعد الضمري فقال: فصله بعض المتأخرين يعني: ابن منده وهو المتقدم فبرئ بهذا من الرد عليه وهما واحد. والحق مع أبي عمر وأبي نعيم، وقد ذكره ابن أبي عاصم وذكر له حديث السجود، وحديث " أيكم يحب أن يصح؟ " جعلهما أيضا واحدا، والله أعلم. وقد ذكر أبو موسى حديث أبي فاطمة، وقوله للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أخبرنا بعمل نستقيم عليه وذكر السجود حسب، وجعله في ترجمة أبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟ ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7158- غزيلة بنت جابر
ب د ع: غزيلة ويقال غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية أم شريك، هي التي وهبت نفسها للنبي. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: هي أنصارية من بني النجار، قال والصواب عزيلة إن شاء الله تعالى. روى عنها جابر بن عبد الله، وابن المسيب، وغيرهما. 3671 روى ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك، أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ليفرن الناس من الدجال في الجبال ". قلت: فأين العرب يومئذ؟ قال: " هم قليل ". أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هي غير أم شريك العامرية، وإحداهما التي وهبت نفسها، وفيها نظر، ويرد ذكرها في أم شريك في الكنى إن شاء الله تعالى، وقد اختلف في التي وهبت نفسها للنبي اختلافا كثيرا. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور 158هـ ـ 169ه
المهدي : أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع و عشرين و مائة و قيل : سنة ست و عشرين و أمه أم موسى بنت منصور الحميرية و كان جوادا ممدحا مليح الشكل محببا إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة و أفنى منهم خلقا كثيرا و هو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة و الملحدين روى الحديث عن أبيه و عن مبارك بن فضالة حدث عنه يحيى بن حمزة و جعفر بن سليمان الضبعي و محمد بن عبد الله الرقاشي و أبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري قال الذهبي : و ما علمت قيل فيه جرحا و لا تعديلا و أخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعا [ المهدي من ولد العباس عمي ] تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم و كان يضع الحديث و أورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعا : [ المهدي يواطىء اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي ] أخرجه أبو داود و الترمذي و صححه و لما شب المهدي أمره أبوه على طبرستان و ما والاها و تأدب و جالس العلماء و تميز ثم إن أباه عهد إليه فلما مات بويع بالخلافة و وصل الخبر إليه ببغداد فخطب الناس فقال : إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب و أمر فأطاع و اغرورقت عيناه فقال : قد بكى رسول الله صلى الله عليه و سلم عند فراق الأحبة و لقد فارقت عظيما و قلدت جسيما فعند الله أحتسب أمير المؤمنين و به أستعين على خلافة المسلمين أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية و تحمدوا العاقبة و اخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم و طوى الإصر عنكم و أهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما ذلك و الله لأفنين عمري بين عقوبتكم و الإحسان إليكم قال نفطويه : لما حصلت الخزائن في يد المهدي أخذ في رد المظالم فأخرج أكثر الذخائر ففرقها و بر أهله و مواليه و قال غيره : أول من هنأ المهدي بالخلافة و عزاه بأبيه أبو دلامة فقال : ( عيناي واحدة ترى مسرورة ... بأميرها جذلى و أخرى تذرف ) ( تبكي و تضحك تارة و يسوءها ... ما أنكرت و يسرها ما تعرف ) ( فيسوءها موت الخليفة محرما ... و يسرها أن قام هذا الأرأف ) ( ما إن رأيت كما رأيت و لا أرى ... شعرا أسرحه و آخر ينتف ) ( هلك الخليفة يا لدين محمد ... و أتاكم من بعده من يخلف ) ( أهدى لهذا الله فضل خلافة ... و لذاك جنات النعيم تزخرف ) و في سنة تسع و خمسين بايع المهدي بولاية العهد لموسى الهادي ثم من بعده لهارون الرشيد ولديه و في سنة ستين فتحت أربد من الهند عنوة و فيها حج المهدي فأنهى إليه حجبة الكعبة أنهم يخافون هدمها لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت و اقتصر على كسوة المهدي و حمل إلى المهدي الثلج إلى مكة قال الذهبي : لم يتهيأ ذلك لملك قط و في سنة إحدى و ستين أمر المهدي بعمارة طريق مكة و بنى بها قصورا و عمل البرك و أمر بترك المقاصير التي في جوامع الإسلام و قصر المنابر و صيرها على مقدار منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم و في سنة ثلاث و ستين و ما بعدها كثرت الفتوح بالروم و في سنة ست و ستين تحول المهدي إلى قصره المسمى بعيساباذ و أمر فأقيم له البريد من المدينة النبوية و من اليمن و مكة إلى الحضرة بغالا و إبلا قال الذهبي : و هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق و فيها و فيما بعدها جد المهدي في تتبع الزنادقة و إبادتهم و البحث عنهم في الأفاق و القتل على التهمة و في سنة سبع و ستين أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام و أدخل في ذلك دورا كثيرة و في سنة تسع و ستين مات المهدي : ساق خلف صيد فاقتحم الصيد خربة و تبعه الفرس فدق ظهره في بابها فمات لوقته و ذلك لثمان بقين من المحرم و قيل : إنه مات مسموما و قال سلم الخاسر يرثيه : ( و باكية على المهدي عبرى ... كأن بها و ما جنت جنونا ) ( و قد خمشت محاسنها و أبدت ... غدائرها و أظهرت القرونا ) ( لئن بلي الخليفة بعد عز ... لقد أبقى مساعي ما بلينا ) ( سلام الله عدة كل يوم ... على المهدي حين ثوى رهينا ) ( تركنا الدين و الدنيا جميعا ... بحيث ثوى أمير المؤمنينا ) و من أخبار المهدي : قال الصولي : لما عقد المهدي العهد لولده موسى قال مروان بن أبي حفصة : ( عقدت لموسى بالرصافة بيعة ... شد الإله بها عرى الإسلام ) ( موسى الذي عرفت قريش فضله ... و لها فضيلتها على الأقوام ) ( بمحمد بعد النبي محمد ... حي الحلال و مات كل حرام ) ( مهدي أمته الذي أمست به ... للذل آمنة و للآعلام ) ( موسى ولي عهد الخلافة بعده ... جفت بذاك مواقع الأقلام ) و قال آخر : ( يا بن الخليفة إن أمة أحمد ... تاقت إليك بطاعة أهواؤها ) ( و لتملأن الأرض عدلا كالذي ... كانت تحدث أمة علماؤها ) ( حتى تمنى لو ترى أمواتها ... من عدل حكمك ما ترى أحياؤها ) ( فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها ... و غدا عليك إزارها و رداؤها ) و أسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي فقالت : يا عصبة رسول الله صلى الله عليه و سلم انظر في حاجتي فقال المهدي : ما سمعتها من أحد قط ! اقضوا حاجتها و أعطوها عشرة آلاف درهم و قال قريش الختلي : رفع صالح بن عبد القدوس البصري إلى المهدي في الزندقة فأراد قتله فقال : أتوب إلى الله و أنشده لنفسه : ( ما يبلغ الأعداء من جاهل ... مما يبلغ الجاهل من نفسه ) ( و الشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه ) فصرفه فلما قرب من الخروج رده فقال : ألم تقل و الشيخ لا يترك أخلاقه ؟ قال : بلى قال : فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت ثم أمر بقتله و قال زهير : قدم على المهدي بعشرة محدثين : منهم فرج بن فضالة و غياث بن إبراهيم ـ و كان المهدي يحب الحمام ـ فلما أدخل غياث قيل له : حدث أمير المؤمنين فحدثه عن فلان عن أبي هريرة مرفوعا [ لا سبق إلا في حافر أو نصل ] و زاد فيه [ أو جناح ] فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب و إنما استجلبت ذلك ثم أمر بالحمام فذبحت و روي أن شريكا دخل على المهدي فقال له : لابد من ثلاث : إما أن تلي القضاء أو تؤدب ولدي و تحدثهم أو تأكل عندي أكلة ؟ ففكر ساعة ثم قال : الأكلة أخف علي فأمر المهدي بعمل ألوان من المخ المعقود بالسكر و غير ذلك فأكل فقال الطباخ : لا يفلح بعدها قال فحدثهم بعد ذلك و علمهم العلم و ولي القضاء لهم و أخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال : كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند و سأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال : كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال : لا و لكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك : هكذا يطلب العلم و من شعر المهدي ما أنشده الصولي : ( ما يكف الناس عنا ... ما يمل الناس منا ) ( إنما همتهم أن ... ينبشوا ما قد دفنا ) ( لو سكنا بطن أرض ... فلكانوا حيث كنا ) ( و هم إن كاشفونا ... في الهوى يوما مجنا ) و أسند الصولي عن محمد بن عمارة قال : كان المهدي جارية شغف بها و هي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيرا فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت : أخاف أن يملني و يدعني فأموت فقال المهدي في ذلك : ( ظفرت بالقلب مني ... غادة مثل الهلال ) ( كلما صح لها ود ... ي جاءت باعتلال ) ( لا لحب الهجر مني ... و التنائي عن وصال ) ( بل لإبقاء على ح ... بي لها خوف الملال ) و له نديمة عمر بن بزيع : ( رب تمم لي نعمي ... بأبي حفص نديمي ) ( إنما لذة عيشي ... في غناء و كروم ) ( و جوار عطرات ... و سماع و نعيم ) قلت : شعر المهدي أرق و ألطف من شعر أبيه و أولاده بكثير و أسند الصولي عن ابن كريمة قال : دخل المهدي إلى حجرة جارية على غفلة فوجدها و قد نزعت ثيابها و أرادت لبس غيرها فلما رأته غطت بيدها فقصرت كفها عنه فضحك و قال : ( نظرت في القصر عيني ... نظرة وافق حيني ) ثم خرج فرأى بشارا فأخبره و قال : أجز فقال بشار : ( سترته إذا رأتني ... دونه بالراحتين ) ( فبدا لي منه فضل ... تحت طي العكنتين ) و أسند عن إسحاق الموصلي قال : كان المهدي في أول أمره يحتجب عن الندماء تشبها بالمنصور نحوا من سنة ثم ظهر لهم فأشير عليه أن يحتجب فقال إنما اللذة مع مشاهدتهم و أسند عن مهدي بن سابق قال : صاح رجل بالمهدي و هو في موكبه : ( قل للخليفة : حاتم لك خائن ... فخف الإله و أعفنا من حاتم ) ( إن العفيف إذا استعان بخائن ... كان العفيف شريكه في المأثم ) فقال المهدي : يعزل كل عامل لنا يدعى حاتما و أسند أبي عبيدة قال : كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها فأقيمت الصلاة يوما فقال أعرابي : ليست طهر و قد رغبت في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء بانتظاري فقال : انتظروه و دخل المحراب فوقف إلى أن قيل : قد جاء الرجل فكبر فعجب الناس من سماحة أخلاقه و أسند عن إبراهيم بن نافع أن قوما من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة فقال : إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين فما لم يقع له ابتياع منها يعود ثمنه على كافتهم و في مصلحتهم فلا سبيل لأحد عليه فقال القوم : هذا النهر لنا بحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم لأنه قال : [ من أحيا أرضا ميتة فهي له ] و هذه موات فوثب المهدي عند ذكر النبي صلى الله عليه و سلم حتى ألصق خده بالتراب و قال : سمعت لما قال وأطعت ثم عاد و قال : بقي أن تكون هذه الأرض مواتا حتى لا أعرض فيها و كيف تكون مواتا و الماء محيط بها من جوانبها ؟ فإن أقاموا البينة على هذا سلمت و أسند عن الأصمعي قال : سمعت المهدي على منبر البصرة يقول : إن الله أمركم بأمر بدأفيه بنفسه و ثنى بملائكته فقال : {{ إن الله وملائكته يصلون على النبي }} آثره بها من بين الرسل إذا خصكم بها من بين الأمم قلت : و هو أول من قال ذلك في الخطبة و قد استسنها الخطباء إلى اليوم و لما مات قال أبو العتاهية و قد علقت المسوح على قباب حرمه : ( رحن في الموشى و أصبحن ... عليهن المسوح ) ( كل نطاح من الدهر ... له يوم نطوح ) ( لست بالباقي و لو عم ... رت ما عمر نوح ) ( نح على نفسك يا مس ... كين إن كنت تنوح ) ذكر أحاديث من رواية المهدي قال الصولي : حدثني أحمد بن محمد بن صالح التمار حدثنا يحيى بن محمد القريشي حدثنا أحمد بن هشام حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مسلم المدائني ـ و هو ثقة صدوق ـ قال : سمعت المهدي يخطب فقال : حدثنا شعبة [ عن علي بن زيد بن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة من العصر إلى مغيربان الشمس حفظها من حفظها و نسيها من نسيها فقال : ألا إن الدنيا حلوة خضرة ] الحديث بطوله و قال الصولي : حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثني أبو يعقوب بن حفص الخطابي سمعت المهدي يقول : حدثني أبي عن أبيه [ عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أن وفدا من العجم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و قد أحفوا لحاهم و أعفوا شواربهم ـ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : خالفوهم أعفوا لحاكم و أحفوا شواربكم ] و إخفاء الشارب أخذ ما سقط على الشفة منه و وضع المهدي يده على أعلى شفته و قال : منصور بن مزاحم و محمد بن يحيى بن حمزة عن يحيى بن حمزة قال : صلى بنا المهدي المغرب فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا ؟ قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه و سلم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت للمهدي : نأثره عنك ؟ قال : نعم قال الذهبي : هذا إسناد متصل لكن ما علمت أحدا احتج بالمهدي و لا بأبيه في الأحكام تفرد به محمد بن الوليد مولى بن هاشم و قال ابن عدي : كان يضع الحديث قلت : لم ينفرد به بل وجدت له متابعا مات في أيام المهدي من الأعلام : شعبة و ابن أبي ذئب و سفيان الثوري و إبراهيم بن أدهم الزاهد و داود الطائي الزاهد و بشار بن برد أول شعراء المحدثين و حماد بن سلمة و إبراهيم بن طهمان و الخليل بن أحمد صاحب العروض |
|
وفاة الفقيه الحنفي "زفر بن الهذيل".
158 شعبان - 775 م توفي زفر بن الهذيل رحمه الله تعالى، وكان قد ولد في سنة (110 هـ = 728م) في العراق. وكانت أسرة زفر على جانب من سعة الرزق وبحبوحة العيش، وهو ما ساعده على الانصراف إلى طلب العلم دون أن يشغل نفسه بأعباء الحياة، فحفظ القرآن صغيرًا واستقام به لسانه، وتفتحت مواهبه واستعدت لطلب العلم، ومالت نفسه ورغبت في تلقي الحديث النبوي، فتردد على حلقاته واتصل بشيوخه الأبرار، وفي مقدمتهم محدث الكوفة سليمان بن مهران المعروف بالأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وأيوب السختياني في أصبهان. وظل زفر ينهل من مناهل العلم حتى ذهب إلى أصبهان مع والده، حيث أقام هناك في خلافة الوليد بن يزيد بن عبدالملك سنة (126هـ = 744م)، وكان أبوه قد تولى أمر أصبهان بعد مقتل الخليفة الوليد بن عبدالملك، لكنه لم يستمر في ولايته طويلاً. وفي الفترة التي أقامها زفر في أصبهان أخذ عن علمائها ومحدثيها المشهورين حتى أصبح حافظًا متقنًا، وثقة مأمونًا. ولما رسخت قدمه في السُّنة أقبل عليه طلاب العلم يتعلمون على يديه، ويروون عنه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أشهر هؤلاء: أبو نعيم الأصبهاني، وحسان بن إبراهيم، وأكثم بن محمد، وعبدالله بن المبارك، ووكيع بن الجراح وخالد بن الحارث. وكان زفر محدثًا بصيرًا وخبيرًا بفنون الحديث وناقدًا دقيقًا، ويصف أبو نعيم ذلك بقوله: "كنت أعرض الحديث على زفر، فيقول هذا ناسخ وهذا منسوخ، وهذا يؤخذ به وهذا يُرفض". وبلغ من سعة علمه وتمكنه من فنون الحديث وقدرته على التمييز بين درجات الحديث من حيث الصحة والضعف أنه كان يقول للحافظ أبي نعيم: "هات أحاديثك أغربلها لك غربلة". ولما عاد إلى الكوفة وكانت تموج بحلقات العلماء؛ استأنف اتصاله بكبار الأئمة، وانتظم في حلقاتهم، ونهل من علمهم، حتى اتصل بأبي حنيفة النعمان، وكان قد انتهت إليه رئاسة الفقه في العراق، واتسعت شهرته، فلازمه ملازمة لصيقة حتى غلب عليه الفقه وعرف به، فقيل: "كان صاحب حديث ثم غلب عليه الفقه". ويذكر أبو جعفر الطحاوي أن سبب انتقال زفر إلى حلقة أبي حنيفة مسألة فقهية أعيته وأعيت أصحابه من المحدثين، وعجزوا عن حلها، فلما أتى بها إلى أبي حنيفة أجابه إجابة شافية، فكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت بزفر إلى الاشتغال بالفقه والإقبال عليه، فالتزم أبا حنيفة أكثر من عشرين سنة، ووجد فيه الفهم العميق والفكر السديد، ومالت نفسه إليه. ولما توفِّي أبو حنيفة النعمان سنة (150هـ= 767م) خلفه في حلقته زفر بن الهذيل بإجماع تلامذة الإمام دون معارضة، وقد رفض منصب القضاء حين عُرض عليه، وظل منقطعًا إلى العلم، وقد توفي وهو في الثامنة والأربعين. |
|
وفاة التهانوي.
1158 - 1745 م محمد بن علاء بن الفاروقي التهانوي الهندي الحنفي، اشتهر بكتابه الشهير كشاف اصطلاحات الفنون وهو معجم لغوي فني جمع فيه مصطلحات العلوم وتعريفها وشرح الموضوعات العلمية الاصطلاحية حسب العلم ورتبه أبجديا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - ع: وَرَّادٌ، كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَمَوْلاهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحْسَبُهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ التِّسْعِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: عَبَّاسٍ، وَأَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَعُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ. وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - م د ق: عَبْد اللَّه بْنُ وَاقِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: جدّه، وعَائِشَة، وَعَنْهُ: الزُّهْرِيّ، وفُضَيْل بْن غزوان، وعُمَر بْن مُحَمَّد، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَآهُ مَالِكٌ. ثُمّ وَجَدْتُ وفاته سنة سبعَ عشرةَ ومائة، ورَّخه ابن سعد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - الصَّلْتُ بْنُ رَاشِدٍ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ: جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبَانٌ الْعَطَّارُ، وَحَمَّادُ بن زيد. وثقه ابن معين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَكِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ، وَشَرِيكٌ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى حُدُودِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - ن: زَيْدٌ، أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى بَنِي ثَوْرٍ. كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ: أبو أسامة، وأبو نعيم. وثقه أبو حاتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - د: عَبْد الرحمن بْن عَجْلان البُرْجُميُّ، أَبُو موسى الكوفيُّ الطَّحَّان. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيم النخعي، وَعَنْهُ: سفيان الثوري، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو نعيم، وقبيصة. قَالَ أَبُو حاتم: مَا بِهِ بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - ع: سليمان بن كثير العبدي البصري. [أَبُو دَاوُد] [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً. قَالَ النَّسَائِيُّ: لا بأس به - يكنى أبا دَاوُدُ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ فَفِيهِ شَيْءٌ. -[401]- وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْوَاسِطِيُّ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَرَوَى عَنْ حُصَيْنٌ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَحَادِيثَ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. قُلْتُ: قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ صَدُوقٌ يُحْتَجُّ بِهِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ الْفِهْرِيُّ، أَبُو كُرْزٍ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
-[668]- عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ. ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يُعْرَفُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كُرْزٍ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - صَدَقَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَازِنِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: الْحَارِثِ بْنِ غَنْيَةَ، وخالد الْحَذَّاءِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَوْنٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْمِصِّيصِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عَبْد الله بْن سُفْيان بْن عُقْبة، اللَّيْثي مولاهم، المدنيُّ، أبو سُفْيان. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: جَدّه عُقْبة بْن أبي عَائِشَةَ، وأبي طُوَالَةَ، وغَنْم بْن نِسْطاس، وجماعة. وَعَنْهُ: نُعَيْم بْن حمّاد، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، وأبو مُصْعَب، وإسحاق بْن موسى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - سعيد بن هبيرة بن عدبس بْن أنس بْن مالك الكَعْبيّ أبو مالك المَرْوَزِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وجرير بْن حازم، وجُوَيْريه بْن أسماء، وأبي عَوَانَة، وداود بْن أَبِي الفُرات. وَعَنْهُ: أحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، وأحمد بْن منصور زاج، ورجاء بْن مرجى، والسِّريّ بْن خُزَيْمة. قَالَ أبو حاتم: لَيْسَ بالقوي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - ق: سلام بن سليمان بن سَوّار المدائنيّ، أبو العباس الثقفي الضرير، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل دمشق. سَمِعَ: بإفادة عمّه شَبَابة من أبى عَمرو بن العلاء، وابن أبي ذئب، وعيسى بن طَهْمان، وشُعْبة، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن الأزهر، وعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وعبد الله بن رَوْح، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وعليّ بن محمد الجكّانيّ، وهارون الأخفش الدِّمشقيُّ. قال أبو حاتم: ليس بالقويّ. ووثّقه غيره. وقال ابن عديّ: مُنْكَر الحديث. توفي بدمشق في حدود العشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - سعيد بن صُلْح القَزْوينيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: هُشَيْمًا، وعبّاد بن العَوّام، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيّوب الرّازيّون. قال أبو حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - سعيد بْن عبد الجبّار الزُّبيْدي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
من طبقة هُشَيْم. و: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - الحسين بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الاحتياطيّ المقرئ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قرأ القرآن على أبي بكر بن عيّاش. وطال عُمره، وتصدَّر للإقراء. قرأ عليه علي بن أحمد المسكي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الكِلابيّ. وطريقه فِي المصباح والكامل. كنّاه أبو أحمد الحاكم: أَبَا عليّ، وقال: سمع سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهب. رَوَى عَنْهُ: القاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وأبو عروبة الحراني، وجعفر بن محمد الخضيب، وغيرهم. لم أر فيه جرحا. وَقَدْ تَفَرَّدَ الخضيب الْمَذْكُورُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَبِذِكْرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. هذا غريب موقوف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - ت ق: الْحَسَن بْن عَرَفَة بْن يزيد، أَبُو عَلِيّ العبدي، مولَاهُمُ البَغْداديُّ المؤدِّب، [الوفاة: 251 - 260 ه]
مسنَد وقته. وُلِد سنة خمسين ومائة، وسَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وخَلَف بْن خليفة، وعبد اللَّه بن المبارك، والمبارك بن سعيد الثوري، وعمار بن محمد الثَّوْريّ، ومرحوم بْن عَبْد العزيز العطّار، وولده عيسى، ومروان بْن شجاع الْجَزَرِيّ، وهُشَيْم بْن بشير، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وأبا بَكْر بْن عَيَّاش، وجرير بْن عَبْد الحميد، وإِبْرَاهِيم بْن أبي يحيى المدنيّ الفقيه، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكائي، -[67]- وعباد بْن العوّام، وعباد بْن عباد، وعلي بْن ثابت الْجَزَرِيّ، وقران بْن تمّام الأَسَدِيّ، وأبا حفص الأبّار، وخلْقًا سواهم. وتفرد فِي الدنيا عن جماعة منهم. وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، والنَّسائيّ فِي غير " السُّنَن " بواسطه، وإِبْرَاهِيم بْن عبد الصمد الهاشمي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، والْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الربيع الأنْماطيّ، وزكريّا خياط السنة، والْحُسَيْن بْن يحيى بْن عَيَّاش، والقاضي المَحَامِليّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ومحمد بْن أَحْمَد الأثْرم، وعَلِيّ بْن الفضل الستوري، ومحمد بن جعفر المطيري، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار، وأُمَمٌ آخرهم وفاةً من الثقات إسماعيل الصّفّار. وبقي بعده من تُكلمِ فِيهِ مثل محمد بْن هميان الوكيل، تُوُفّي بعد الصّفّار بشهرين، والستوري المذكور تُوُفّي بعده بسنتين. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ لي يحيى بْن مَعِين: كتَبتَ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخ المعلّم في الشهارسوك؟ يعني: المربعة. قلت: نعم، هو الحسن بن عرفة؟ قال: نعم، يروي عن مبارك بن سعيد، وهو ثقة. وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الدَّوْرَقيّ: جاءنا يحيى بْن مَعِين إلى منزلنا فقال لي: اذهَبْ إلى هذا الشَّيْخ المعلّم الْحَسَن بْن عَرَفَة، ينزل حوض هَيْلَانة، عنده عَنْ مبارك بْن سعَيِد، لَيْسَ بِهِ بأس. وقال محمد بْن المُسَيَّب: سَمِعْتُ الْحَسَن بْن عَرَفَة يَقُولُ: قد كُتُب عنّي خمسة قرون. قلت: كتبّ عَنْهُ ابن مَعِين، وغيره؛ ثمّ كتَب عَنْهُ محمد بن إِسْحَاق الصَّغانيّ وطبقته، ثمّ كَتب عَنْهُ صالح جَزَرَة وطبقته؛ ثمّ كَتب عَنْهُ ابن صاعد وطبقته؛ ثم كتب عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وطبقته، فهذه الخمسة قرون التي عَنى. أنبأني المسلَّمُ بْن علَان وغيره، قال: أخبرنا الكندي، قال: أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر، قال: أجازَ لي محمد بْن مكّيّ المِصْريُّ، وحدثني عنه نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله -[68]- ابن رزيق، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حكيم الصدفي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَن بْن عَرَفَة وَسُئِلَ كم تعدّ مِنَ السّنين؟ فقال: مائة سنة وعشر سِنين، لم يبلغ أحدٌ من أهل العلم هذا السّنّ غيري. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: عاش الْحَسَن بْن عَرَفَة مائة وعشر سنين، وكان له عشرة أولَاد سمّاهم بأسامي الصحابة العشرة. وقال أبو الفتح الأزدي: حدثني موسى بن محمد الأزدي، قال: سَمِعْتُ الْحَسَن بْن عَرَفَة يَقُولُ: حدثني وكيع بأحاديث، فلمّا أصبحت سَأَلْتُهُ عَنْها فقال: ألم أحدّثك بها أمس؟ قلتُ: بلى، ولكنّي شَككْت. قَالَ: لَا تشكّ فإنّ الشّكّ مِنَ الشّيطان. قال النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ. تُوُفّي الْحَسَن بْن عَرَفَة سنة سبْعٍ وخمسين بسامرّاء، قاله أَبُو القاسم البَغَوِيّ. وقيل: مات فِي ذي الحجّة لأربعٍ بقين منه. وقيل: فِي سنة ثمانٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - جعفر بن محمد بن علي، أَبُو محمد القومسي الأصبهاني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عبيد الله بن موسى، وخلاد بن يحيى، وأبي نعيم. وَعَنْهُ: علي بن الصباح، ومحمد بن أحمد بن يزيد، وعبد الله بن جعفر بن فارس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - الْحَسَن بْن ناصح، أبو عليّ الخلّال. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي النَّضر، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهما. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخرائطيّ. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - بدر، أَبُو الحَسَن الرُّومي الجصّاص. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عاصم، وعَليَّ، وشباب العصفُري. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر النقاش -[724]-، وإسماعيل الخُطَبي. وَكَانَ يكون ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - الحَسَن بن عليّ بن شبيب، الحافظ أبو عليّ المَعْمَريّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: خَلَف بن هشام، وشيبان بن فَرُّوخ، وهُدْبَة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبّار، وسُويْد بن سعيد، وأبا نصر التمار، وعلي ابن المديني، وجبارة -[930]- ابن المغلس، وعيسى بن حماد زغبة، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا، وخلْقًا كثيرًا بالعراق والشّام ومصر. وَعَنْهُ: أبو بكر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى التّمّار، والطَّبَراني، ومحمد بن أحمد المُفيد، وخلْق. قَالَ الخطيب: كان من أوعية العِلم، يُذكْرَ بالفهم، ويوصف بالحفظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وقال الدَّارَقُطنيّ: صدوق حافظ، جَرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها، ثمّ ترك روايتها. وقال عبدان الأهوازيّ: ما رأيت صاحب حديث في الدّنيا مثل المَعْمَرِيّ. وقال موسى بن هارون: استَخَرْت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري، وذلك أني كتبت معه عن الشّيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ رواها أبو عَمْرو بن حمدان، عن أبي طاهر الجنابذيّ، عن موسى. ثمّ قَالَ أبو طاهر: وكان المَعْمَرِيّ يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشَّيخ وحدي، فسألته عنه. قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب، وجرت إليه شرا. وقال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المَعْمَرِيّ فَقَالَ: لا يتعمّد الكذِب، ولكنْ أحسب أنّه صحب قومًا يُوصِلُون. قَالَ الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لمّا أنكر موسى بن هارون على المَعْمَرِيّ تلك الأحاديث، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسَّط بينهما، فَقَالَ موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات، لا بد من إخراج الأصول بها، فَقَالَ المَعْمَرِيّ: قد عُرِفَ من عادتي أنّي كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند -[931]- شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشّيخ وأحفظه، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها. وقال عليّ بن حمشاذ: كنت ببغداد حينئذٍ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا، ذكر أنّه لم يشركْه فيها أحد، ورفض المَعْمَرِيّ مجلسه، فصار النّاس حزبين: حزب للمعمري، وحزب لموسى. فكان من حجّة المَعْمَرِيّ أنّ هذه أحاديث حفظتها عن الشّيوخ لم أنسخها. ثمّ اتفقوا بأجمعهم على عدالة المَعْمَرِيِّ وتقدُّمه. وقال ابن عديّ: وكان المَعْمَرِيّ كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قَالَ عَبْدان: إنّه لم يرَ مثله، وما ذُكِرَ عنه أنّه رفع أحاديثَ، وزاد في مُتُون، فإنّ هذا موجود في البغداديّين خاصّة، وفي حديث ثقاتهم؛ وأنّهم يرفعون الموقوف، ويَصِلون المُرْسَل، ويزيدون في الأسانيد. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المَعْمَرِيّ لإحدى عشرة لَيْلَةٍ بقيت من المحرم سنة خمسٍ وتسعين. قَالَ: وكان في الحديث وجمْعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا، وقد شدّ أسنانه بالذَّهَب، ولم يُغيّر شيبه. وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة. وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها. قَالَ: وقيل له المَعْمَرِيّ، بأُمُّه؛ أمّ الحَسَن بنت سُفْيان بن أبي سفيان المَعْمَرِيّ، صاحب مَعْمَر بن راشد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - محمد بن حمدَوَيْه بن سِنْجان، أبو بكر المَرْوَزِيّ. [المتوفى: 303 هـ]
قال ابن ماكولا: روى كتب ابن المبارك عن سُوَيد بن نصر، وعليّ بن حُجْر، والحُمَيْديّ. رَوَى عَنْهُ: محمد بن الحسن النّقّاش، ومحمد بن محمود المَرْوَزيّ الفقيه. مات سنة ثلاث وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عامر بْن خُرَيْم بْن محمد المُرِّيّ، أبو القاسم الدّمشقيّ. [المتوفى: 314 هـ]
سَمِعَ: أبا إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وإبراهيم بن هشام بْن ملّاس، وأحمد بْن محمد بْن أبي الخناجر. وَعَنْهُ: بَكْر بْن شعيب، ومحمد بن المظفّر، وجُمَح بْن القاسم، وابن المقرئ، وآخرون. قَالَ ابن المقرئ: كَانَ ثقة أمينًا محسِنًا إليَّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَبُو عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيُّ الْحَافِظُ. [المتوفى: 323 هـ]
سَمِعَ: أَحْمَدَ بْنَ الْأَزْهَرِ، وَالذُّهْلِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السَّلَمِيَّ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَالرَّمَادِيَّ، وَخَلْقًا من طبقتهم. وَعَنْهُ: الحسن بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَأَبُو محمد الْمَخْلَدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ. وَتُوُفِّيَ بِجُوَيْنَ، وَكَانَ حَافِظًا نَبِيلًا. قَالَ أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف عَلَى " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " صَحِيحًا، وَصَحِبَ أَبَا زَكَرِيَّا الأَعْرَجَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ. وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ المزكي يقول: كان أبو عمران الجويني نازلا فِي دَارِنَا، وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيُصَلِّي وَيَبْكِي طَوِيلًا. أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا موسى بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَ مَوْتِهِ قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - نِزار: واسمه محمد القائم بأمر الله، أبو القاسم ابن الملَّقب بالمهْديّ عُبيد الله، [المتوفى: 334 هـ]
الذي توثب على الأمر، وادّعى أنّه عَلَويّ فاطميّ. بايع أبا القاسم ولده بولاية العهد من بعده بإفريقية، وجهزهُ في جيشٍ عظيم إلى مصر مرتين ليأخذها. المرة الأولى في سنة إحدى وثلاثمائة، -[686]- فوصل إلى الإسكندرية، فملكها وملك الفيّوم، وصار في يده أكثر خراج مصر، وضيّق على أهلها. ثم رجع. ثم قدمها في سنة سبعٍ وثلاثمائة، فأزاح عاملُ المقتدر عن مصر ودخلها. ثمّ خرج إلى الجيزة في جحفلٍ عظيم، فبلغ المقتدر بالله، فجَّهز مؤنسًا الخادم إلى حربه، فجدّ في السَّير وقدم مصر، والقائم مالك الجيزة والأشمونين وأكثر بلاد الصعيد، فالتقي الْجَمْعان وجرت بينهما حروب لا توصف. ووقع في جيش القائم الوباء والغلاء، فمات الناس وخيلهم. فتقهقر إلي إفريقية، وتبعه عسكر المسلمين إلى أن بَعُدَ عنهم ودخل المهديّة، وهي المدينة التي بناها أبوه. وفي أيامه خرج عليه أبو يزيد مخلد بن كيداد، وخرج معه خلق كثير من المسلمين الصلحاء ابتغاء وجه الله تعالي لِما رأوا من إظهاره للبدْعة وإماتته للسنة. وجرت له مع هؤلاء أمور. وبخروج هذا الرجل الصالح وأمثاله على بني عُبيد، أحسنوا السيرة مع الرعيّة، وتهذبوا وطووا ما يرومونه من إظهار مذهبهم الخبيث، وساسوا مُلكهم، وقنعوا بإظهار الرفض والتشيع. توفي القائم بالمهديّة في شوّال سنة أربعٍ هذه، ومخلد المذكور محاصرٌ له. وقيل: إنّ مَخْلَدًا كان على رأي الخوارج. وكان مولد القائم بسلمية في حدود الثمانين ومائتين. وقام بعده في الحال ولده المنصور إِسْمَاعِيل. وكتم موت أَبِيهِ. وبذل الأموال، وجدّ في قتال مخلد. وقد ورد عن القائم عظائم، منها ما نقله القاضي عياض، وغيره، قال: لمّا أظهر بنو عُبيد أمرهم نصبوا حسن الأعمى السباب، لعنه الله، في الأسواق للسبّ بأسجاع لُقنها، منها: " العنوا الغار وما وعي، والكساء وما حوى ". وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - أبو وهب القرطبي الزاهد. [المتوفى: 344 هـ]
أحد المشهورين بالأندلس. جمع أَبُو القاسم بْن بَشْكُوال جزءًا فِي أخباره، فمن ذلك. قال أَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن عون اللَّه: سَمِعْتُ أَبَا وهْب يَقُولُ: والله لا عانق الأبكارَ فِي جنات النعيم والناس فِي الحساب إلا من عانق الذُّل وضاجع الصَّبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يَقُولُ: ما رُزق امرؤٌ مثل عافيةٍ، ولا تصدّق بمثل موعظة، ولا سَأَلَ مثل مغفرة. وروى عَبْد الوارث بْن سُفْيَان، عَنْ خَالِد بْن سعد أنّ أَبَا وهْب قِيلَ إنّه من وُلِد الْعَبَّاس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلةٍ، باع ماعُونَه قبل موته، فقيل لَهُ: ما هذا. قَالَ: أريد سفرًا. فمات إلى أيامٍ يسيرة. وقال يونس بْن عَبْد اللَّه القاضي: أخبرني يحيى بْن فرحون الخبّاز، قَالَ: أخبرني أَبُو سعَيِد بْن حفصون الرجل الصالح، قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي وهْب فقلتُ: لي إليك حاجة أحبّ أن تشفعني بها. قَالَ: وما هِيَ؟ قلت: -[813]- أنت تعلم أنّ داري تُراث قديم وفيها سَعَة، أريد أن تسكنها معي، وأتولّي خدمتك بنفسي، وأشاركك فِي الحُلْو والمرّ. قَالَ: لا أفعل، لأنيّ قد طلّقت الدُّنيا بالأمس، أفأُراجِعُهَا اليوم. ولأنّ المطلِّق إنّما يطلّق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خَبرِهَا. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وَفِي الْحَدِيثِ: " لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جحرٍ مَرَّتَيْنِ ". قَالَ القاضي يونس: وأخبرني ثقة من أخواني، عَنْ رجلِ كَانَ يَصْحبُه أنّه قَالَ: بتُّ عنده فِي مسجدٍ كَانَ كثيرًا ما يأوي إِلَيْهِ بقرب حوانيت ابن نُصَيْر بقُرْطُبة. فلمّا كَانَ فِي الليل تذكر صديقًا لَهُ من الصالحين فقال: ودِدْتُ أن نكون معه اللّيلة. فقلت: وما يمنعنا من ذَلِكَ؟ ليست علينا كسْوة نخاف عليها، إنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلًا ونحن نعلم أنّ الْإمَام الَّذِي ملكه اللَّه أمر المسلمين فِي هذه البلدة قد منع من المشي ليلًا، وطاعته لنا لازمةٌ؟ ففي هذا نقضٌ للطاعة وخروج عمّا يلزم جماعة المسلمين. فعجْبتُ من فقهه فِي ذَلِكَ. قَالَ القاضي يونس بْن عَبْد اللَّه: كَانَ أَبُو وهْب رحمه الله جليلاً في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحدٌ من أَيْنَ هُوَ، ولا إلى من ينتمي. وكان يُقَالُ: إنّه من بني الْعَبَّاس، إلا أنّ ذَلِكَ لم يُعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بُقرْطُبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول الترُّدد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنهُ مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدًا باسمه، وإنّما صاح صائحٌ إلى غيره: يا أَبَا وهبٍ؛ فالتفت هُوَ فعُرِفت كنْيته. وكان إذا قِيلَ لَهُ: ابنٌ مَن أنت؟ يَقُولُ: أَنَا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعضُ من صحبه أنّه كَانَ يُفضي منه جليسه إلى علمٍ وحلمٍ وتفنن فِي العلم والفقه والحديث واللّغة. قَالَ القاضي: تُوُفّي فِي شعبان سنة أربعٍ وأربعين وثلاث مائة. وعن أَبِي جعْفَر الكِنْديّ الزّاهد قَالَ: كَانَ يوجد تحت حُصر المسجد الَّذِي يأوي إِلَيْهِ أَبُو وهْب مِن حبّ الحبريول مرارًا. وربمًا كَانَ قُوتُه -[814]- منه. وربمّا خرج فِي أوقات الغُبيراء والسَّعْتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه. قَالَ ابن بشْكُوال: وأخبرتُ عَنِ الفقيه أَبِي الوليد هشام بْن أَحْمَد قَالَ: كَانَ أَبُو وهْب إذا اشتهر أمره وهمَّ أقوامٌ بمجالسته يركب قصبةً ويعدو، فإذا رأي أحدًا قَالَ: إيّاك المهر يرُكضُك. وقبره مشهور يُزار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - علي بن الحسن بن علّان الحرّاني، أبو الحسن الحافظ، [المتوفى: 355 هـ]
مؤلّف " تاريخ الجزيرة ". سَمِعَ: أبا عُرُوبة، وأبا يَعْلَى المَوصِلِيَّ، وعبد الله بن زيدان، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وسعيد بن هاشم الطّبراني، وجماعة. ورحل وطَوّف وصنّف. وَعَنْهُ: ابن مَنْده، وتمّام، وأحمد بن محمد بن الحاجّ الأشبيلي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الطّبّيز، وأبو العباس محمد ابن السمسار، وغيرهم. قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة حافظًا نبيلًا، تُوُفِّي يوم الأضحى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - عبد العزيز بن محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن خلاد، أبو محمد التميمي الْجَوْهَري الضّرير، قاضي الصَّعيد، ويُعرف بابن بنت نُعَيم. [المتوفى: 365 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن زبّان، وأبي جعفر الطّحاوي. وَعَنْهُ: يحيى ابن الطّحّان، وغيره. |