أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
182- أشرف
س: أشرف غير منسوب ذكره ابن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة. أخبرنا أَبُو موسى كتابة، أخبرنا أَبُو زكرياء بْن منده، إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أَبُو سَعِيد النصروي، بنيسابور، أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن العباس بْن أحمد بْن عصم، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ ياسين الحافظ بذلك. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1182- حصين بن الحمام
ب: حصين بْن الحمام الأنصاري ذكروه في الصحابة، وكان شاعرًا، يكنى أبا معية. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقال الأمير أَبُو نصر: وحصين بْن الحمام، له صحبة، وهو مري، وليس بأنصاري، وهو حصين بْن الحمام بْن ربيعة بْن مساب بْن حرام بْن وائلة بْن سهم بْن مرة بْن عوف بْن سعد بْن ذيبان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1820- زيد بن إسحاق
س: زيد بْن إِسْحَاق ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر. (473) أخبرنا أَبُو مُوسَى فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ ونوشروانُ، قَالا: أخبرنا ابْنُ رِيذَةَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَدْرَكَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: " لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ". قَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الطَّبَرَانِيِّ، وَيَسْتَحِيلُ لابْنِ لَهِيعَةَ إِدْرَاكُ الصَّحَابَةِ، فَإِمَّاَ أَنْ تَكُونَ رِوَايَتُهُ عن زَيْدٍ مُرْسَلَةً، أَوْ تَكُونَ رِوَايَةُ زَيْدٍ عن غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، عن النَّبِيِّ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1821- زيد بن أسلم
ب د ع: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي ابن العجلان بْن حارثة بْن ضبيعة بْن حرام بْن جعل بْن عمرو بْن جشم بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هنيّ بْن بليّ البلوي العجلاني حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بْن عوف، وهو ابن عم ثابت بْن أقرم. شهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق، قَالُوا: شهد بدرًا من الأنصار، من بني العجلان: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن العجلان، إلا أن ابن إِسْحَاق، قال: شهد بدرًا من بني عبيد بْن زيد بْن مالك: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي بْن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أَنَّهُ حليف. والأول ذكره أَبُو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بْن زيد هو: زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، فقد رجع نسبه إِلَى بني عمرو بْن عوف، وَأَبُو عمر، ومن معه جعلوه حليفًا، وكذلك جعله ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، فإنه ذكر من شهد بدرًا من بني عبيد بْن زيد بْن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي بْن العجلان. وكذلك أيضًا ذكره سلمة، عن ابن إِسْحَاق، جعله حليفًا. وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فلم يذكرا أَنَّهُ حليف، والصحيح أَنَّهُ حليف. وقال عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بْن أسلم. وخالفه هشام الكلبي، فقال: قتله طليحة بْن خويلد الأسدي يَوْم بزاخة، أول خلافة أَبِي بكر، وقتل معه عكاشة بْن محصن. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1822- زيد بن أبي أوفى
ب ع س: زيد بْن أَبِي أوفى واسم أَبِي أوفى علقمة بْن خَالِد بْن الحارث بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم الأسلمي. له صحبة، هو أخو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، قال أَبُو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أَبُو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أَبِي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بْن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بْن أَبِي وقاص وعمار بْن ياسر، وبين أَبِي الدرداء وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (474) أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِأَصْبَهَانَ، حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أخبرنا شُعَيْبُ بْنُ يُونُسَ الأَعْرَابِيُّ، أخبرنا مُوسَى بْنُ صُهَيْبٍ، عن يحيى بْنِ زَكَرِيَّا، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عن رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا ". أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى وقال أَبُو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده دون البعض، وقال ابن أَبِي عاصم: أخبرني رجل من ولده أَنَّهُ من كندة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1823- زيد بن بولى
ب د ع س: زيد بْن بولى مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (475) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَنْدَهْ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبْهُ وَلا نَسَبَهُ أَبُو عُمَرَ، إِنَّمَا نَسَبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عن بِلالِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ زَيْدٍ، فَهُوَ هُوَ لا شَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هِلالٌ، مَوْضِعَ بِلالٍ، واللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُمَرَ، عن ابْنِهِ يَسَارٍ، عن زَيْدٍ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ابْنِهِ فِي الاسْتِقْسَاءِ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1824- زيد بن ثابت
ب د ع: زيد بْن ثابت بْن الضحاك بْن زيد ابن لوذان بْن عمرو بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري أمه النوار بنت مالك بْن معاوية بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، كنيته أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو خارجة. وكان عمره لما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يَوْم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بدر، فرده، وشهد أحدًا، وقيل: لم يشهدها، وَإِنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنه نعم الغلام "، وكانت راية بني مالك بْن النجار يَوْم تبوك مع عمارة بْن حزم، فأخذها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودفعها إِلَى زيد بْن ثابت، فقال عمارة: يا رَسُول اللَّهِ، بلغك عني شيء؟ قال: " لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذًا للقرآن منك ". وكان زيد يكتب لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوحي وغيره، وكانت ترد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب بالسريانية فأمر زيدًا فتعلمها، وكتب بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبى بكر، وعمر، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضًا. واستخلف عمر زيد بْن ثابت عَلَى المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إِلَى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضًا إذا حج، ورمي يَوْم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفرضكم زيد ". فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملًا بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان عَلَى بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يومًا، فسمع مولى لزيد يغني، فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفًا. وكان زيد عثمانيًا، ولم يشهد مع علي شيئًا من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هريرة، وأنس، وسهل بْن سعد، وسهل بْن حنيف، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وسليمان بْن يسار، وأبان بْن عثمان، وبسر بْن سَعِيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بْن ثابت، وغيرهم. (476) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أخبرنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الآذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً " وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بْن الحكم، ولما توفي قال أَبُو هريرة: " اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا ". وهو الذي كتب القرآن في عهد أَبِي بكر، وعثمان، رضي اللَّه عنهما. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1825- زيد بن ثعلبة
ع: زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه الأنصاري الخزرجي روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ صاحب الأذان. كذا نسبه أَبُو نعيم ههنا، وفي ابنه: عَبْد اللَّهِ. ونسبه ابن منده، وَأَبُو عمر في ابنه، فقالا: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه بْن زيد بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عَبْد اللَّهِ، إن شاء اللَّه تعالى. وروى عبد العزيز بْن مُحَمَّد، عن عبيد اللَّه بْن عمر، عن بشير بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد الذي أري الأذان، أَنَّهُ تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء أبوه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن عَبْد اللَّهِ بْن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، فقال: " إن اللَّه قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثًا عَلَى أبويك ". قال بشير: فتوارثناها. ورواه يحيى القطان، عن عبيد اللَّه، عن بشير، فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد. أخرجه أَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1826- زيد بن جارية
ب د ع: زيد بْن جارية بْن عامر بْن مجمع ابن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري كان فيمن استصغره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد. روى عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن جارية، عن عمر بْن زيد بْن جارية، عن أبيه زيد بْن جارية، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغره يَوْم أحد، واستصغر معه البراء بْن عازب، وزيد بْن أرقم، وسعد بْن حبتة، وأبا سَعِيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، وروى عنه أَبُو الطفيل أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه " قال: فصففنا صفين. إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ههنا، وأخرجه أَبُو نعيم في زيد بْن خارجة. أخرجه الثلاثة. جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أَبُو نصر، فقال: زيد بْن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغر ناسًا يَوْم أحد منهم: زيد بْن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير يسمي أحدًا، قال: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: روى عنه أَبُو الطفيل عامر بْن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيدًا، لعله الذي رواه روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1827- زيد بن الجلاس
ب: زيد بْن الجلاس حديثه أَنَّهُ سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخليفة بعده، فقال: " أَبُو بكر ". إسناده ليس بالقوي. أخرجه أَبُو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بْن الجلاس. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1828- زيد بن الحارث
د ع: زيد بْن الحارث الأنصاري بدري، روي ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج: زيد بْن الحارث. وقال ابن إِسْحَاق: هو يزيد بْن الحارث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضًا، فقال: يزيد بْن الحارث بْن قيس بْن مالك بْن أحمر بْن حارثة بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1829- زيد بن حارثة
ب د ع: زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب ابن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة بْن تغلب بْن حلوان بْن عمران بْن لحاف بْن قضاعة هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها عَلَى بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بْن عبد عامر بْن أفلت من بني معن من طيء. وقال ابن إِسْحَاق: حارثة بْن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وَإِنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشهر مواليه، وهو حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصابه سباء في الجاهلية، لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بْن جسر، فأخذوا زيدًا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بْن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبت خديجة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وقيل: بل رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بْن حارثة إلا زيد بْن مُحَمَّد، حتى أنزل اللَّه تعالى: {{ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}} وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين حمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنهما، وكان أَبُو شراحيل قد وجد لفقده وجدًا شديدًا، فقال فيه: بكيت عَلَى زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وَإِن كنت سائلًا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بحل تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وَإِن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدًا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي وكل امرئ فان وَإِن غره الأمل سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل يعني جبلة بْن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل، ثم إن ناسًا من كلب حجوا فرأوا زيدًا، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: أحن إِلَى قومي وَإِن كنت نائيًا فإني قعيد البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد اللَّه في خير أسرة كرام معد كابرًا بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قَالُوا: زيد بْن حارثة. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا غير ذلك ". قَالُوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فإن اختاركم فهو لكم، وَإِن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار عَلَى من اختارني أحدًا ". قالا: قد زدتنا عَلَى النصف وأحسنت. فدعاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " هل تعرف هؤلاء؟ ". قال: نعم، هذا أَبِي وهذا عمي. قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت في صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما ". قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية عَلَى الحرية، وعلى أبيك، وأهل بيتك؟ ! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئًا، ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا. فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك أخرجه إِلَى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيدًا ابني، يرثني وأرثه ". فلما رَأَى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بْن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزُّهْرِيّ. قال أَبُو عمر: وقد روي عن الزُّهْرِيّ من وجوه من أول من أسلم خديجة. وقال ابن إِسْحَاق: إن عليًا بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أَبُو بكر. وقال غيره: أَبُو بكر، ثم علي، ثم زيد، رضي اللَّه عنهم. وشهد زيد بْن حارثة بدرًا، وهو الذي كان البشير إِلَى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بْن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد زيد. (477) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}} إِلَى قوله تعالى: {{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا}} فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، يَعْنِي زَيْنَبَ، قَالُوا: إِنَّهُ تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}} . وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {{ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}} الآيَةَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ (478) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِيهِ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، قَالَ: " يا رَسُول اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ " (479) وَأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا الْحَسَنُ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاهُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ الْوضوُء أَخَذَ غُرْفَةً فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ " (480) وأخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: " مَا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ " وَلَمَّا سَيَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ جَعَلَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: " فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْحَادِثَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَجَعْفَرٍ، فَلا نَطُولُ بِذِكْرِهَا هَاهُنَا ولما أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر قتل جَعْفَر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي ". وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، سبحانه وتعالى، أحدًا من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بْن حارثة. وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الآدمة. أخرجه الثلاثة. حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2182- سلمة بن مالك
د ع: سلمة بْن مالك السلمي له ذكر في حديث عمار بْن ياسر، قال عمار: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع سلمة بْن مالك السلمي، وكتب له: " بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ سلمة بْن مالك، أقطعه ما بين الحباطي إِلَى ذات الأساود، فمن حاقه فهو مبطل، وحقه حق ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3182- عبد الله بن مسعود
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بْن غافل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن صاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي حليف بني زهرة، كَانَ أَبُو مَسْعُود قَدْ حالف فِي الجاهلية عَبْد بْن الحارث بْن زهرة، وأم عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْنُ سواء من هذيل أيضًا. كَانَ إسلامه قديمًا أول الْإِسْلَام، حيث أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بْنت الخطاب، وذلك قبل إسلام عُمَر بْن الخطاب بزمان. رَوَى الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا ". وكان سببُ إسلامه ما (879) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الفضل الطبري الفقيه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ. قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: " يَا غُلامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، فَقَالَ: " ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ "، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ أَوْ جَذَعَةٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " اشْرَبْ "، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: " اقْلِصْ "، فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: " إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ "، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بِشَرٍّ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ (880) أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنَا، فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلا لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُنِي، فَغَدَا عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا، حَتَّى قَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَالَ رَافِعًا صَوْتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، فَاسْتَقْبَلَهَا فَقَرَأَ بِهَا فَتَأَمَّلُوا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَقَامُوا فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا بِوَجْهٍ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَطُّ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الآنَ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ غَادَيْتُهُمْ بِمِثْلِهَا غَدًا؟ قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَسْمَعْتُهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ولما أسلم عَبْد اللَّه أخذ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْه، وكان يخدمه، وقَالَ لَهُ: " إذنك عليّ أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب "، فكان يلج عَلَيْهِ، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إِذَا اغتسل، ويوقظه إِذَا نام، وكان يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد، والسواك. (881) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ " وهاجر الهجرتين جميعًا إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد اليرموك بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الَّذِي أجهز عَلَى أَبِي جهل، وشهد لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. وروى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ من الصحابة: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وعمران بْن حصين، وابن الزُّبَيْر، وجابر، وأنس، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رافع، وغيرهم. وروى عَنْهُ من التابعين: علقمة، وَأَبُو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم. (882) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ "، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي "، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ: {{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا}} .... إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (883) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (884) وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: " لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، وَمَا نَرَى إِلا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (885) قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَدَلا، فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ، قَالَ: " كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى " (886) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا صَاعِدٌ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " ومن مناقبه أَنَّهُ بعد وفاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهد المشاهد العظيمة، منها أَنَّهُ: شهد اليرموك بالشام، وكان عَلَى النفل، وسيره عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهل الكوفة: إني قَدْ بعثت عمار بْن ياسر أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود معلمًا، ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وَقَدْ آثرتكم بعبد اللَّه عَلَى نفسي. (887) أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجْرَةٍ يَأْتِيهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ " (888) وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَضْلِ الْبَاقِلانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ جُلُوسًا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا رَجُلا أَحْسَنَ خُلُقًا، وَلا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا، وَلا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً، وَلا أَشَدَّ وَرَعًا، مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَهُوَ الصِّدْقُ مِنْ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدُ أَنِّي أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالُوا وَأَفْضَلَ قَالَ أَبُو وائل: لما شق عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ المصاحف، بلغ ذَلِكَ عَبْد اللَّه، فَقَالَ: لقد علم أصحاب مُحَمَّد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أَنَا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحدًا أعلمُ بكتاب اللَّه مني تبلغنيه الإبل لأتيته، فَقَالَ أَبُو وائل: فقمت إِلَى الخلق أسمع ما يقولون، فما سَمِعْتُ أحدًا من أصحاب مُحَمَّد ينكر ذَلِكَ عَلَيْهِ. وقَالَ زَيْد بْن وهب: إني لجالس مَعَ عُمَر، إذ جاءه ابْنُ مَسْعُود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عُمَر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم، ثُمَّ ولى فأتبعه عُمَر بصرة حتى توارى، فَقَالَ: كنيف مليء علمًا. وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه: كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا هدأت العيون قام، فسمعت لَهُ دويًا كدوي النحل حتَّى يصبح. وقَالَ سَلَمة بْن تمام: لقي رجلٌ ابْنُ مَسْعُود، قَالَ: لا تعدم حالمًا مذكرًا، رأيتك البارحة، ورأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى منبر مرتفع وأنت دونه، وهو يَقُولُ: " يا ابْنُ مَسْعُود، هلم إليَّ فقد جفيت بعدي، فَقَالَ: والله لأنت رَأَيْت هَذَا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فعزمت أن تخرج من المدينة حتَّى تصلي عليّ، فما لبث أيامًا حتَّى مات. وقَالَ أَبُو ظبية: مرض عَبْد اللَّه، فعاده عثمان بْن عفان، فَقَالَ ما تشتكي؟ قَالَ: ذنوبي، قَالَ: فما تشتهي؟ قَالَ: رحمة ربي، قَالَ: ألا آمر لَكَ بطبيب؟ قَالَ: الطبيب أمرضني، قَالَ: آلا آمر لَكَ بعطاء؟ قَالَ: لا حاجة لي فِيهِ، قَالَ: يكون لبناتك، قَالَ: أتخشى عَلَى بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرآن كل ليلة سورة الواقعة، إني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " من قَرَأَ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدًا ". وإنما قَالَ لَهُ عثمان: ألا آمر لَكَ بعطائك؟ لأنَّه كَانَ قَدْ حبسه عَنْهُ سنتين، فلما توفي أرسله إِلَى الزُّبَيْر، فدفعه إِلَى ورثته، وقيل: بل كَانَ عَبْد اللَّه ترك العطاء استغناء عَنْهُ، وفعل غيره كذلك. وروى الْأَعْمَش، عَنْ زَيْد بْن وهب، قَالَ: لما بعث عثمان إِلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يأمره بالقدوم عَلَيْهِ بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع النَّاس عَلَيْهِ، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه، فَقَالَ عَبْد اللَّه: إن لَهُ حق الطاعة، وَإِنها ستكون أمور وفتن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها، فرد النَّاس وخرج إِلَيْه. وتوفي ابْنُ مَسْعُود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وأوصى إِلَى الزُّبَيْر رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عثمان، وقيل: صلى عَلَيْهِ عمار بْن ياسر، وقيل: صلى عَلَيْهِ الزُّبَيْر ودفنه ليلًا أوصى بذلك، ولم يعلم عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، بدفنه فعاتب الزبير عَلَى ذلك وكان عمره يَوْم توفي بضعا وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين، والأول أكثر. ولما مات ابْنُ مَسْعُود نُعي إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: ما ترك بعده مثله. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5182- نافع بن صبرة
ب: نَافِع بن صبرة مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة فِي كفارة ما يكون فِي المجلس من اللغو. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6182- أبو قعيس
ع س: أبو قعيس عم عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة وقيل أبوها. (1958) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: حدثني أبو قعيس أنه أتى عائشة يستأذن عليها، فكرهت أن تأذن له، فلما جاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: يا رسول الله، جاءني أبو قعيس فلم آذن له. قال: " ليدخل عليك عمك ". قالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: " إنه عمك فليدخل عليك ". وكان أبو قعيس أخا ظئر عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أفلح. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7182- فاطمة بنت الخطاب
ب د ع: فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وهي امرأة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة. أسلمت قديما أول الإسلام مع زوجها سعيد، قبل إسلام أخيها عمر، وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر. روى مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألت عمر عن إسلامه، فقال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان المخزومي وكان قد أسلم، فقلت: تركت دين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني! قلت: من هو؟ قال: أختك وختنك. قال: فانطلقت فوجدت الباب مغلقا، وسمعت همهمة، ففتح الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع؟ : قالت: ما سمعت شيئا. فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته فأدميته، فقامت إلي أختي فأخذت برأسي فقالت: قد كان ذاك على رغم أنفك! قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني هذا الكتاب. وذكر قصة إسلام عمر. وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته. أخرجها الثلاثة. |
|
أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).
182 - 798 م أخذ الرشيد للمرة الثانية حيث كانت الأولى عام 175هـ لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون. |
|
ثورة علي بك الكبير والي مصر وأخذه الشام والحجاز.
1182 - 1768 م طلب الخليفة مصطفى الثالث من والي مصر اثنا عشر ألف مقاتل لمحاربة الروس، فأوقعت المماليك والباشا الفتن بحق علي بك متولي المشيخة وقد ورد فرمان في قتله وإرسال رأسه إلى السلطان غير أن علي بك علم بذلك وتربص بالرسل وقتلهم وأعلن استقلال مصر وكتب إلى الشيخ ظاهر أمير عكا يعلمه بذلك، فعلم الخليفة بذلك فأرسل إلى والي دمشق للسير بخمسة وعشرين ألف جندي لمنع جنود عكا من مساعدة علي بك فسار والي دمشق غير أن الظاهر لاقاه في ستة آلاف في موقع ما بين جبل النيران وبحيرة طبرية ورده على أعقابه، ثم أرسل علي بك محمد بك أبا الذهب لمحاربة الشيخ هامان وقبيلته بالحجاز وتغلب عليهم وقد كلفت هذه التجريدة قرابة 26 مليون فرنك، ثم جرد تجريدة أخرى بقيادة محمد بك في دمياط وسارت إلى الشام بطريق البحر فحاصروا يافا ثم ملكوها وملكوا بقية المدن الشامية حتى جبر حلب ثم أمر علي بك محمد بك أن يولي الولاة على البلاد التي افتتحها ويمتد بفتوحاته حيثما يشاء فتحالف أبو الذهب محمد بك مع بقية الرؤساء على العودة إلى مصر ومخالفة ما أمر به علي بك فلما عاد إلى مصر حاصره علي بك ومعه علي بك الطنطاوي فهرب إلى البساتين وتوجه إلى الصعيد وقابل أيوب المتحالف معه في الشام والذي أراد أن يغدر بأبي الذهب محمد بك فلم ينجح فآل أمره إلى أن قطعت يمينه التي حلف بها وشد لسانه فألقى نفسه في البحر فمات غريقا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - م د ن: أبو صالح الحنفي الكوفي، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. روى أحاديث يسيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - قَيْسُ بْنُ كُلَيْبٍ الْحَضْرَمِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
حَاجِبُ الأُمَرَاءِ بِمِصْرَ حَجَبَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَهُ، ثُمَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَسَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، وَعُمَرَ بْنَ مَرْوَانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ. وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ التسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - ع: عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُنْدَعِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
نَزَلَ الشَّامَ، وَحَدَّثَ عَنْ: تميم الدَّارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَابْنُهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْحَاجِبُ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - خ ق: عثمان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقة بْن المُعْتَمِر بْن أَنْس القُرَشيّ العدوي الْمَدَنِيّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
وأمه زينب بنت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وجابر، وخاله ابن عُمَر. ورأى أَبَا قَتَادةُ الأنصَارِيّ، وولي إمرةَ مكة. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيّ، والوليد بْن أَبِي الوليد، وابن أَبِي ذئب، وأَبُو المنيب عُبَيْد اللَّه المَرْوزي، وعدّة. وثَّقه أَبُو زُرْعة، والنّسائي. وسُراقة جدّه الأعلى، فإنه عثمان بْنُ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن سُراقة. مات سنة ثماني عشرة ومائة. أرّخه الواقدي وروايته عَنْ جدّه عُمَر مُرْسَلَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - م د ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَخُو سُهَيْلٍ، وَصَالِحٍ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، وَهُشَيْمٌ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ مُقِلٌّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ الشَّامِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ. رَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَالضَّحَاكِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ ثَوْبَانَ وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَعُمَرُ بْنُ مَرْوَانَ، وغيرهم. قال العقيلي: هو مجهول بنقل الْحَدِيثَ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ قَدَرِيًّا. قُلْتُ: أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ خَبَرًا مُنْكَرًا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، سَمِعَ مِنْ: حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَطَبَقَتِهِ، وَكَانَ حَافِظًا، يُعْرَفُ بِالرَّأْسِ، مَاتَ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، كَتَبَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ. وَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عَبْد الواحد بْن نافع، ويقال ابْن نُفَيع، أَبُو الرماح الكلابيُّ اليماميُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عَبْد الله بْن رافع بْن خديج، وَعَنْهُ: حرميّ بْن عمارة، وأبو عاصم، ويعقوب الحضرمي، وموسى المنقري. شيخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - م ن: الصَّعِقُ بْنُ حَزْنٍ الْبَكْرِيُّ الْعَيْشِيُّ، وَيُقَالُ: الْعَائِشِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
شَيْخٌ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَأَبِي جمرة الضبعي. وَعَنْهُ: سليمان بْنِ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَارِمٍ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ. قَالَ عَارِمٌ: كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ أَبُو حاتم وغيره: ما به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلْمَانَ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ، الزَّاهِدُ الْمُذَكِّرُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَكَانَتْ رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ تُسَمِّيهِ سَيِّدَ العابدين، قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّاسِبِيِّ: مَا بَقِيَ مِمَّا يُلْتَذُّ بِهِ؟ قال: سرادب أخلو به فيه. وحكى أَبُو طَاهِرٍ التَّبَّانُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن سلمان إذا ذكر -[684]- الْمَوْتُ وَالْقِيَامَةُ صَرَخَ كَمَا تَصْرُخُ الثَّكْلَى، وَيَصْرُخُ الْخَائِفُونَ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - ق: عَبْد السّلام بْن عَبْد القُدُّوس بْن حبيب الوحاظي الكلاعي الشاميُّ أبو محمد. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وثَوْر بْن يزيد، وإبراهيم بْن أبي عبلة، وَعَنْهُ: كثير بْن عُبَيْد، وأبو التَّقيّ هشام اليَزَنيّ، والعبّاس بْن الوليد الخلال، وجماعة. وهو ضعيف كأبيه. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتابع عَلَى شيء مِن حديثه. وقال ابن حِبّان: يروي الموضوعات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - ن: سيف بْن عُبَيْد الله، أبو الحَسَن الْجَرْميّ الْبَصْرِيُّ السراج. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: شُعْبَة، والأسود بْن شَيْبان، والمسعوديّ، ووَرْقاء، وجماعة. وَعَنْهُ: عمرو الفلاس، وعُمَر بْن الخطّاب السِّجِسْتانيّ، وحفص بْن عُمَر السَّيّاريّ، وإِسْحَاق بْن يسار النَّصِيبيّ، وآخرون. قَالَ الفلاس: كَانَ من خِيار الخلْق. وقال عمرو بن يزيد الجرمي: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - صالح ابن الأمير نصر بن مالك الخُزاعيُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخو أحمد بن نصر الشهيد. رَوَى عَنْ: ابن أبي ذئب، وشُعْبة، وجماعة. وَعَنْهُ: عباس الدُّوريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وآخرون. وثقه محمد بن جرير الطبري. وتوفي سنة تسع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - شجاع بن أشرس، أبو العبّاس البَغْداديُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عبد العزيز بن الماجِشُون، وقيس بن الربيع، والَّليْث بن سَعْد، ويزيد بن عطاء، وغيرهم. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن عليّ الخزّاز، وجماعة. قال ابن مَعِين: ليس به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - م د ق: شجاع بن مخلد، أبو الفضل البغوي، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل بغداد. سَمِعَ: هُشَيْمًا، وإسماعيل بْن عيّاش، وابن عيينة، ووكيعا، وجماعة. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وإبراهيم الحربيّ، وأبو القاسم البغوي، وموسى بن هارون، وحامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن الحسن الصوفي. وثقه ابن معين. ومات سنة خمس وثلاثين. ويقال له: الفلاس. وقال إبراهيم الحربيّ: حدَّثنِي شجاع بْن مَخْلَد ولَم نكتب ها هنا عن أحدٍ خير منه. وقال موسى بْن هارون: وُلِدَ سنة خمسين ومائة. وقال الحسين بْن فَهْم: تُوُفِّيَ في عاشر صفر، وحضره بشر كثير. وهو ثقة ثبت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - دِعْبل بن علي بن رَزِين بن عثمان بن عبد الله الخُزَاعيُّ، أبو علي الشَّاعر المشهور. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قيل: إنه من ولد بديل بن ورقاء، فالله أعلم. له ديوان مشهور، وكتاب في طبقات الشُّعراء. وكان يكون ببغداد. وقيل: هو كوفيّ. وقيل: اسمه محمد، ودِعْبل لَقَبٌ له، وهو البعير المُسِنّ. ويُقال للشيء القديم دِعْبل. رَوَى عَنْ: مالك بن أنس، وشَرِيك. وحكى عن الواقديّ، والمأمون، وقيل: إنّه رَوَى عَنْ: شعبة، وسُفْيان الثَّوريّ، ولا يصح ذلك. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن أبي دؤاد القاضي، ومحمد بن موسى البربريّ، وأخوه عليّ بن عليّ. وحديثه يقع عاليا في جزء الحفّار. وقد سار إلى خُراسان، فنادم عبد الله بْن طاهر فأُعجِب به ووصله بأموالٍ كثيرة، قيل: إنّها بلغت ثلاث مائة ألف درهم. -[1133]- وقال ابن يونس: قِدم دِعْبِل مصرَ هاربًا من المعتصم لكَوْنه هَجَاه، وخرج إلى المغرب. وقال الخطيب: رَوَى دِعْبِل عن مالك، وغيره، وكل ذلك باطل، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل. وكان دِعْبل أُطْرُوشًا وفي ظهره سَلعة. ومن شِعره قوله: وقائلة لما استمرت بها النَّوى ... ومِحْجَرها فِيهِ دمٌ ودموع ترى يُقْضى للسفر الذين تحملوا ... إلى بلد فيه الشجي رجوع فقلت ولم أملك سوابق عبرة ... نطقن بما ضُمّت عليه ضلوع تأنّ فكم دارٍ تَفَرّق شمْلُها ... وشملٍ شَتيت عاد وهو جميع كذاك اللّيالي صَرْفُهنّ كما ترى ... لكلّ أُناسٍ جَدْبةٌ وربيع وقال ابن قُتَيْبَةَ: سمعت دِعْبِلا يقول: دخلت على المعتصم فقال: يا عدوّ اللَّه، أنت الَّذِي تقول فِي بني الْعَبَّاس إنهم فِي الكُتُب سبعة؟ وأمر بضربُ عُنقي. وما كان فِي المجلس إلا مَن هُوَ عدوي، وأشدهم علي ابن شكلة، يعني إبراهيم بْن مَهْديّ، فقال: يا أمير المؤمنين أَنَا الَّذِي قلت هذا ونميته إلى دِعْبل. فقال: وما أردتَ بهذا؟ قال: لِما تعلم من العداوة بيننا. فأردتُ أن أشيط بدمه. فقال: أَطْلِقوه. فلمَّا كان بعد مدّة، قال لابن شكلة: سَأَلتُك بالله، أنت الَّذِي قلته؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن رحِمتُهُ. وورد أنّ دِعْبلا هجا الرشيد، والمأمون، وطاهر بن الْحُسَيْن، وبني طاهر. وكان خبيث اللسان رافضيًّا هَجّاءً. وله فِي المعتصم: ملوكُ بْني الْعَبَّاس فِي الكُتُب سبعة ... ولم تأتنا فِي ثامنٍ منهُمُ الكُتُبُ كذاك أهل الكهف فِي الكهف سبعة ... غَداة ثَوَوا فِيه وثامنُهم كلبُ وإنّي لأزهي كلبهم عنك رغبةً ... لأنّك ذو ذنب وليس له ذنَبُ لقد ضاع أمرُ النّاس حيث يسوسُهم ... وصيفٌ وأشْناس وقد عظم الخطب وإني لأرجو أن يرى من مغيبها ... مطالع شمس قد يغصّ بها الشربُ وهمُّك تركيٌّ عليه مهانة ... فأنت له أم وأنت له أب -[1134]- ويروى: وهمّ سواك الطعن فِي الروع والضرب. وهجا ابن أبي دُؤاد بعد كثْرة إنعامه عليه، حَتَّى قيل: إنه هجا خُزاعة قبيلته، فقال: أخزاعَ غيركم الكرامُ فأقْصِروا ... وضعوا أَكُفَّكم على الأفواه الرّاتقين ولاتَ حين مراتق ... والفاتقين شرائع الأستاه وله يهجو الحسن بن رجاء، وابني هشام، ودينار، ويحيى بن أكثم جملة: ألا فاشتروا مني ملوك المخرم ... أبع حسنا وابني هشام بدرهم وأعط رجاء بعد ذاك زيادة ... وأغلط بدينار بغير تَنَدُّم فإن رُدَّ مِنْ عَيْبٍ عليّ جميعُهُم ... فليس يردّ العيبَ يحيى بْنُ أكثمِ وله يهجو أخاه ويهجو نفسه: مَهّدتُ له وُدّي صغيرا ونُصْرتي ... وقاسَمْتُهُ مالي وبوّأته حُجْري وقد كان يكفيه من العَيْش كلّه ... رجاءٌ ويأسٌ يرجعان إلى فقرِ وفيه عيوبٌ ليس يُحصَى عِدادُها ... فأصْغَرها عَيْبٌ يَجِلُّ عن الفِكرِ ولو أنّني أبديت للنّاس بعضَها ... لأصْبَحَ من بَصَقِ الأحِبَّة فِي بحرِ فدونك عِرضي فاهْجُ حيّا وإن أمُتْ ... فبالله إلا ما خريتَ على قبري وله يهجو امرأته: يا من أشبهها بحُمَّى نافض ... قطّاعة للظَّهْر ذات زئير يا رُكْبَتَيْ جملٍ وساقَ نَعَامة ... وزِنْبيلُ كُناس ورأسُ بعير صُدْغاكِ قد شمطا ونَحْرُكِ يابسٌ ... والصَّدرُ منك كَجُؤْجُؤ الطُّنْبور قبَّلْتُها فوجدت طَعْم لثاتها ... فوق اللّثام كلسعة الزنبور وله الأبيات السائرة التي منها: أَيْنَ الشّبابُ وأية سلكا ... لا أَيْنَ يطلب، ضلّ، بل هلكا لا تعجبي يا سَلْمُ من رَجُل ... ضحك المَشيبُ برأسه فبكا لا تأخذي بظلامتي أحدًا ... طَرْفي وقلبي فِي دمي اشتركا يا ليت شِعْري كيف نَوْمُكما ... يا صاحبي إذا دمي سفكا -[1135]- وله: علم وتحكيم وشَيْبُ مفارِقِ ... طَلَّسن رَيْعان الشّباب الرّائقِ وإمارة من دولةٍ ميمونةٍ ... كانت على اللَّذَّات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائحٍ ... فِي كِبْر معشوقٍ وذلّةِ عاشقِ أنّى يكون وليس ذاك بكائن ... يرث الخلافة فاسِقٌ عن فاسقِ نَعَر ابنُ شكلة بالعراق وأهلِه ... فهفا إليه كلّ أطلسٍ مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحن من بعده لمُخارقِ فلمّا بَلَغَت هذه الأبيات المأمون ضحك وقال: قد غفرنا لدعبل كلما هجانا به. وآمَنَه، فسار دِعبل إليه ومدحه لكون المأمون يتشيّع، فإنه عهد إلى الرضّا، وكتب اسمه على السّكّة، وأقبلَ يجمع ما جاء فِي فضائل أهل البيت. وكان دِعبل أوّل داخل إليه وآخر خارجٍ من عنده. فلم يَنْشَب أن هجا المأمون، وبعث إليه بهذه الأبيات: ويسومني المأمون خطة ظالم ... أوما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم الذين سيوفهم ... قتلت أخاك، وشرفتك بمُقْعَد شادوا بذِكرك بعد طُول خُمُولِه ... واستنقذوك من الحضيضِ الأوهَدِ ثُمَّ إنه مدح المعتصم ونَفَق عليه وأجزل له الصِّلات، فما لبث أن هجاه وهرب. وله القصيدة الطّنّانة فِي أهل البيت تدلّ على رفضه: مدارسُ آياتٍ خَلَت من تلاوةٍ ... ومنزلٌ وحيٌّ مُقْفَر العَرَصات لآل رسول الله بالخيف من منى ... وبالركن والتعريف والجمرات منها: ألم تر أنّي مُذْ ثلاثين حَجّة ... أروح وأغْدو دائم الحَسَرَاتِ أرى فَيْئهم فِي غيرهم متقسّمًا ... وأيديهم من فَيْئهم صَفَرات وآل رسول اللَّه نُحْفٌ جُسومُهُم ... وآل زياد غُلَّظُ الرَّقبات بِناتُ زيادٍ فِي القصور مَصُونة ... وبنت رسول الله في الفلوات -[1136]- فلولا الَّذِي أرجوه فِي اليوم أو غدٍ ... تقطَّع قلبي إثرهم حَسَراتِ وهي قصيدة طويلة. تُوُفّي سنة ست وأربعين، عن بضع وتسعين سنة. ويقال: إنّه هجا مالك بْن طوق، فجهّز عليه من ضربَه بعكّاز مسموم فِي قدمه، فمات من ذلك بعد يوم، ومات بالطيب من ناحية واسط. وما أحلى قول عبد الله بْن طاهر الأمير: دِعبل قد حمل جذعه على عنقه ولم يجد مَن يصلبه عليه. ولامَ رَجُلٌ هاشمي دِعبلا فِي هجائه الخلفاءَ فقال: دعني من فضولك أنا والله أستصلب منذ سبعين سنة، ما وجدتُ أحدًا يجود لي بخشبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - ق: حفص بْن عَمْرو بْن ربال بْن إِبْرَاهِيم بْن عَجْلَان، أَبُو عُمَر الرَّقَاشيّ الرَّباليّ البَصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: عَبْد الوهّاب الثَّقفيّ، ويحيى القطّان، ومحمد بن أبي عدي، -[75]- وجماعة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، ويحيى بْن صاعد، وابن مَخْلَد، والمحاملي، وابن عياش القطان، وطائفة. قال الدارقطني: ثقة مأمون. قلت: توفي سنة ثمان وخمسين ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - الْحَسَن بْن سُلَيْمَان بْن سلام، أبو عليّ الفزاري البَصْريُّ الحافظ، المعروف بقُبَّيْطَة. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأثبات. سَمِعَ: عبد الله بن يوسف التنيسي، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، ويوسف بن عدي، وطائفة. وَعَنْهُ: إمام الأئمّة ابن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسَابوريُّ، وجماعة. واستوطن مصر، وبها تُوُفيّ سنة إحدى وستّين. وثَّقة ابنُ يونس ووصفه بالحفظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - خَالِد بْن يزيد بن الصّبّاح، أبو الهيثم الخثعميّ. مولاهم، الرَّازيّ الفقيه. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حدَّث بهراة عَنْ: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وإبراهيم بْن شماس. روى عَنْهُ: أبو إِسْحَاق البزّاز الحافظ، وغيره. وعاش تسعين سنة. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - جَعْفَر بن محمد بن عمران بن بُرَيْق، بالراء، أَبُو الفضل المُخَرِّمِيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[730]-
عَنْ: سَعِيد بن محمد الجرمي، وخلف بن هشام. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن كامل، والطَّبَرَانيّ، وجماعة. توفي سنة تسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - الحُسَين بن شُرَحْبيل، أبو عليّ البَطَلْيُوسيُّ الأندلسيُّ المالكيُّ الفقيه. [الوفاة: 291 - 300 ه]
كان عليه مدار الفتوى ببَطَلْيُوس. وتُوُفّي قريب الثلاثمائة؛ قَالَه القاضي عياض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - حاتم بن روح، أبو الحسن السِّجِسْتانيّ المؤدَّب. [المتوفى: 304 هـ]
في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة، الإمام الكبير أبو عبد الله القُرْطُبيّ، [المتوفى: 314 هـ]
مولى آل عُبَيْد اللَّه بْن عثمان. عَنْ: عَبْد اللَّه بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن وهْب، وأبان بْن عيسى، والعُتْبيّ، وأصْبغ بْن خليل، ومحمد بن وضّاح الأندلسيّين. وكان إمامًا في الفقه، مقدَّمًا عَلَى أهل زمانه في الفتوى، كبير الشّأنّ، حافظًا لأخبار الأندلس، أديبًا شاعرًا. ولي الصّلاة بُقْرطُبة، وروى عَنْهُ خلْق كثير وتفّقهوا بهِ، ولم يكن لَهُ -[287]- حذقٌ بالحديث، كَانَ يحدِّث بالمعنى. تُوُفّي في شَعْبان، ومولده سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أبو صالح الإصبهانيّ. [المتوفى: 324 هـ]
حدَّث ببغداد عن عبد الرحمن بن عُمر رُسْتة، وأحمد بن الفُرات، وعبّاس الدُّوريّ. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو العبّاس بن مكرم، وأبو الحسن الجراحيّ. وثقه الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد البغدادي، الصيرفي أبو بكر المطيري، [المتوفى: 335 هـ]
من مطيرة سامراء. نزل بغداد، وحدَّث بها عن: الحَسَن بن عرفة، وعليّ بن حرب، وعبّاس الدوريّ، وابن عفان العامري. وَعَنْهُ: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الحسن بن الصلت. قال الدّارَقُطْنيّ: هو ثقة مأمون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عيسى المَدِينيّ الخشّاب. [المتوفى: 345 هـ]
شيخ مُسْنِد. سَمِعَ: أَحْمَد بن مهدي، وابن النُّعْمان، وهشام بْن عَلِيّ السِّيَرافيّ، وأبا خَالِد الْقُرَشِيّ، والحسين بْن مُعَاذ. تُوُفِّي فِي شوّال. رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن مَيْلَة، وأهل أصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي. [المتوفى: 356 هـ]
طَوَّف الأقاليم، وَسَمِعَ: محمد بن يحيى المروزي، وأبا عبد الرحمن النّسَائي، وأبا خليفة، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، وأبا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ، -[98]- وطائفة بعد الثلاث مائة، وعاش نيّفًا وثمانين سنة. رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وقال: كان من أصدق الناس صدوقاً في الحديث، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السرّاج، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - أحمد بن محمد بن حمدون بن بُندار، أبو الفضل الشَّرْمَقَاني الفقيه الأديب الحافظ. [المتوفى: 366 هـ]
وشرمقان: بليدة من ناحية نَسَا. رَحَلَ وَسَمِعَ: الحسن بن سفيان، ومسدّد بن قَطَن النَّيْسَابُوري، وأبا القاسم البَغَوِي، وأبا عَرُوبة، وابن جَوْصَا، وطائفة سواهم. وَعَنْهُ: الحاكم، وأبو سعد الماليني. عندي مجلّد من حديثه. قَرَأْتُ عَلَى محمد بن أبي العز بطرابلس، قال: أخبرنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد الشرمقاني النسائي، قال: حدثنا أبو القاسم، هو البغوي، قال: حدثنا شجاع بن مخلد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة؛ قالوا: حدثنا ابن علية، عن خالد الحذاء، قال: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عثمان، مرفوعا: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - محمد بن وازع بن محمد القُرْطُبي الضَّرير. [المتوفى: 374 هـ]
حجّ وأدرك بالبصْرة إبراهيم بن علي الهجيمي فأخذ عنه، وعن القاضي أبي بكر الأَبهَري. رَوَى عَنْهُ: ابن الفَرَضي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
182 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حامد بْن مُوسَى بْن الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن يزيد بْن مسلمة ابن الخليفة عَبْد الملك بْن مروان، أَبُو بَكْر ابن الْأزرق الْأموي الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 385 هـ]-[583]-
صار إلى القيروان سنة ثلاث وأربعين، فحبسه بنو عُبَيْد بالمهدية نحو أربعة أعوام، ثم خلّصه اللَّه، وقدِم الْأندلس فِي سنة تسعٍ واربعين، فأكرمه المستنصر، وأثبته فِي ديوان قريش. وكان أديبًا حليمًا، رَوَى عَنْ: عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بن أَبِي مطر الإسكندراني، وخاله أحمد بن مسعود الزنبري، وابْن الصَّمُوت. قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ جزءًا، وقَالَ لي: وُلِدت سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وَتُوفِّي في ذي القعدة. وقد حدث من حفْظه بحديث أخطأ فِيهِ. |