أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
210- الأقرع بن عبد الله
ب: الأقرع بْن عَبْد اللَّهِ الحميري بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذي مران، وطائفة من اليمن. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1210- الحكم بن أبي الحكم
د ع: الحكم بْن أَبِي الحكم له ذكر في حديث كعب بْن الخزرج: أَنَّهُ صحب الحكم بْن أَبِي الحكم مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2100- سعيد بن وقش
د: سَعِيد بْن وقش الأسدي من بني غنم بْن دودان، هاجر مع أهله إِلَى المدينة. أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالًا، وكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: سَعِيد بْن وقش أخرجه ههنا ابن منده، وأخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، في سَعِيد بْن رقيش، وقد تقدم ذلك، والكلام عليه هناك. قلت: وقال ابن منده ههنا: سَعِيد بْن وقش، أنصاري، من بني غنم بْن دودان، ثم ينقل عن ابن إِسْحَاق: وكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، منهم: سَعِيد بْن وقش، فكيف يكون أنصاريًا وهو من بني غنم بْن دودان، وهم بطن من أسد بْن خزيمة، ولعله حيث رَأَى رقيش ظنه غلطًا، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعل أنصاريًا، ولم ينظر إِلَى أَنَّهُ متناقض، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2101- سعيد بن وهب
س: سَعِيد بْن وهب الخيواني الهمداني أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2102- سعيد بن يربوع
ب د ع: سَعِيد بْن يربوع بْن عنكثة بْن عامر ابن مخزوم القرشي المخزومي، أَبُو هود وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سَعِيد بنت رئاب بْن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أَبِي المطاع بْن عثمان بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة. قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرمًا، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سعيدًا، قال عَلَى بْن المديني: كان لقبه صرما، وقال غيره: أصرم، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سعيدا، وليس بشيء. وروى عمر بْن عثمان بْن عبد الرحمن بْن سَعِيد بْن يربوع بْن عنكثة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سعيدًا، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " أينا أكبر، أنا أو أنت؟ " فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلادًا منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وأن رَسُول اللَّهِ أعطاه من غنائم حنين خمسين بعيرًا وروى أيضًا قصة ابن خطل، والحويرث بْن نقيد، وابن أَبِي سرح، ومقيس بْن صبابة، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أَبِي سرح فاستأمن له عثمان، وأماه ابن خطل فقتل أيضًا. وتوفي سَعِيد سنة أربع وخمسين بالمدينة، وقيل: بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعًا وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بْن الخطاب، فأتاه عمر يعزيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2103- سعيد بن يزيد
ب د ع: سَعِيد بْن يَزِيدَ الأزدي من أزد بْن الغوث يعد في المصريين، روى عنه أَبُو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة. روى اللَّيْث بْن سعد، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أَبِي الخير، عن سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، أن رجلًا قال: يا رَسُول اللَّهِ، أوصي، قال: " أوصيك أن تستحيي من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كما تستحيي رجلًا صالحًا من قومك ". قال أَبُو عمر: وأما الذي رأينا من روايته، فعن ابن عمر. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2104- سعيد بن سهيل
ب: سَعِيد بضم السين، وفتح العين، تصغير سعد، فهو سَعِيد بْن سهيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدرًا، ولم يذكره ابن إِسْحَاق، أخرجه أَبُو عمر هكذا مضمومًا. قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، وقال: قد ذكره أَبُو عمر في سَعِيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره ههنا، وليس عَلَى أَبِي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بْن حارثة بْن دينار بْن النجار خزرجي، ولا ينسب إِلَى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقًا، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم: سعد بْن سهيل، وذكره أَبُو عمر: سَعِيد بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إِسْحَاق ذكر أَنَّهُ شهد بدرًا، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا، ويمكن أن يكون أَبُو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نر ابن إِسْحَاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إِلَى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2105- سعير بن سوادة
د ع: سعير بضم السين، وفتح العين، وبعد الياء راء، هو: سعير بْن سوادة العامري، أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه عتوارة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بْن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2106- سعير بن العداء
د ع: سعير بْن العداء الفريعي يعد في الحجازيين. روى عَبْد اللَّهِ بْن يحيى بْن سليمان، قال: أتاني ابن لسعير بْن العداء، ومعه كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسعير بْن عداء: " إني أحضرتك الزجيج " وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2107- سفيان بن أسد
ب د ع: سفيان بْن أسد ويقال: ابن أسيد، وأسيد الحضرمي شامي، روى عنه جبير بْن نفير. (552) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا الْحَوْطِيُّ، عن عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، عن بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عن ضُبَارَةَ بْنِ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن أَبِيهِ، عن سُفْيَانَ بْنِ أَسَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَبُرَتْ جِنَايَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2108- سفيان بن ثابت
ب: سفيان بْن ثابت الأنصاري استشهد يَوْم بئر معونة هو، وأخوه مالك بْن ثابت، ذكر ذلك الواقدي. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2109- سفيان بن حاطب
ب س: سفيان بْن حاطب بْن أمية بْن رافع بْن سويد بْن حرام بْن الهيثم بْن ظفر الأنصاري الظفري شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، واستشهد يَوْم بئر معونة، ذكره ابن شاهين. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2210- سليم بن أحمر
س: سليم آخره ميم، هو سليم بْن أحمر. وقيل: أحمر بْن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3210- عبد الله بن منيب الأزدي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن منيب الْأَزْدِيّ (893) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ رَبَاحٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ، أَنَّهُ قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}} ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَلِكَ الشَّأْنُ؟ قَالَ: " يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5210- نسير بن العنبس
نسير بن العنبس بن زيد بن عَامِر بن سواد بن كعب وكعب هُوَ ظفر الأنصاري الظفري لَهُ صحبة ورواية، شهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشاهد كثيرة، ذكره عبد الله بن مُحَمَّد بن القداح فِي نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفتوحة، وذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي باب بشير، وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم فِي بشير. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6210- أبو ليلى الأشعري
ب د ع: أبو ليلى الأشعري له صحبة. 3103 روى له أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري صاحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله عَزَّ وَجَلَّ ". ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيرا ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7210- فضة النوبية
س: فضة النوبية جارية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2367) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون وأبو طاهر بن خزيمة، قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قيس في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين. ح قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن بنسا، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حميد البصري وسأله عن هذا الحديث روح بن عباد، حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: " {{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}} ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذرا، فقال علي: إن برأ مما بهما صمت الله عَزَّ وَجَلَّ ثلاثة أيام شكرا. وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية: إن برأ سيداي صمت لله عَزَّ وَجَلَّ شكرا. فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير. فانطق علي إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلى علي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذا أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عَزَّ وَجَلَّ على موائد الجنة. فسمعه علي، فأمرهم فأعطوه الطعام. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته، وصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير فاعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء. فأتاهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: {{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}} إلى قوله: {{لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا}} . أخرجها أبو موسى |
|
فتح عبدالله بن طاهر للإسكندرية.
210 - 825 م أخرج عبد الله من كان تغلب على الإسكندرية من أهل الأندلس بأمان، وكانوا قد جاؤوا في مراكب من الأندلس في فتنة ابن السري وغيره، فأرسوا بالإسكندرية، ورئيسهم يدعى أبا حفص، فلم يزالوا بها حتى قدم ابن طاهر، فأرسل يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة، فأجابوه، وسألوه الأمان على أن يرتحلوا عنها إلى بعض أطراف الروم التي ليست من بلاد الإسلام، فأعطاهم الأمان على ذلك، فرحلوا ونزلوا بجزيرة إقريطش، واستوطنوها وأقاموا بها فأعقبوا وتناسلوا. قال يونس بن عبد الأعلى: أقبل إلينا فتى حدث من المشرق، يعني ابن طاهر، والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كل ناحية من بلادنا غالب، والناس في بلاء، فأصلح الدنيا وأمن البريء، وأخاف السقيم، واستوسقت له الرعية بالطاعة. |
|
غزو إبراهيم بن عفيصان عمان.
1210 - 1795 م لما وصل نفوذ الدولة السعودية الأولى إلى منطقة الأحساء بدأت تتطلع إلى نشر مبادئ دعوتها في عمان فأمر الإمام عبدالعزيز بن محمد قائده مطلق المطيري بغزو عمان الصير حيث تقطن قبيلة بني ياس إلا أنه لم يوفق في الاستيلاء على المنطقة، فعندها رأى الإمام السعودي أن يكل الأمر إلى قائده إبراهيم بن عفيصان الذي قاد معظم الحملات السعودية فقاد جيشا كبيرا إلى منطقة عمان الصير ضد بني ياس وقاتلهم حتى طلبوا الأمان من الدرعية ثم تبعتهم قبيلة نعيم التي تقطن في البريمي وتقدم إبراهيم بن عفيصان إلى واحة البريمي وبنى فيها قصر الصبارة في منتصف الطريق الواصل بين البريمي وحماسا ليكون قاعدة للقوات السعودية في المنطقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - معاوية بن سبرة السوائي الْعَامِرِيُّ، أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ الْكُوفِيُّ الأَعْمَى [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1175]- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ في " الأدب المفرد " للبخاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ع: الْقَاسِمُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْن عَامِرِ بْن عمرو بْن كعب بن سعد بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ. وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ بِكَثِيرٍ، نَشَأَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فِي حِجْرِ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَمِعَ مِنْهَا، وَمِنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَصَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وجعفر بن -[139]- مُحَمَّدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَأَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَحَدِيثُهُ أَعْلَى شيءٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ رَوَى فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ أَفْلَحَ عَنْهُ أَحَادِيثَ. وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُجْتَهِدًا وَرِعًا عَابِدًا ثِقَةً حُجَّةً، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا بِالْمَدِينَةِ نُفَضِّلُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْضَلَ مِنَ الْقَاسِمِ، لَقَدْ تَرَكَ مِائَةَ ألفٍ هِيَ لَهُ حَلالٌ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةَ خزٍ، رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، سَمِعَ أَيُّوبَ يَقُولُ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ثَلاثَةٌ: الْقَاسِمُ، وعروة، وعمرة. وقال علي ابن المديني: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ: وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ: فَذَكَرَ حَدِيثًا. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَعْلَمَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَةِ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْجَمَةً مُشَبَّكَةً بِالذَّهَبِ. ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سبعةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نُظَرَاءُ، إِذَا اخْتَلَفُوا أُخِذَ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالْقَاسِمُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَارَت الْفَتْوَى إِلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَشَرَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ القاسم. يونس بن بكير: حدثنا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ أعرابيٌ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ سَالِمٌ؟ قَالَ: ذَاكَ مَنْزِلُ سَالِمٍ، لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذا. -[140]- ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحَدَّ ذِهْنًا مِنَ الْقَاسِمِ، إِنْ كَانَ لَيَضْحَكُ مِنْ أَصْحَابِ الشُّبَهِ كَمَا يَضْحَكُ الفتى. خالد بن خراش: حدثنا مَالِكٌ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ رَجُلا عَاقِلا، وَكَانَ ابْنُهُ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَنَّ الذُّنُوبَ لاحقةٌ بِأَهْلِهَا. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَسْأَلُ الْقَاسِمَ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، لا أَعْلَمُ. فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ. حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لِأَنْ يَعِيشُ الرَّجُلُ جَاهِلا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ خيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لا يَعْلَمُ. قَالَ مَالِكٌ: مَا حَدَّثَ الْقَاسِمُ مِائَةَ حديثٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ كَانَ لِي فِي الأَمْرِ شَيْءٌ لَوَلَّيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخِلافَةِ. قُلْتُ: إِنَّمَا بَايَعُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْخِلافَةِ مَشْرُوطًا بِأَنَّ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ لِيَزِيدَ، فَلِهَذَا قَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ أَنْ أَعْهَدَ مَا عَدَوْتُ أَحَدَ رَجُلَيْنِ: صَاحِبُ الأعوص، يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَّيَةَ، وَكَانَ خِيَارًا، أَوْ أُعَيْمِشُ بَنِي تَيْمٍ، يَعْنِي الْقَاسِمَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: فَبَلَغَتِ الْقَاسِمَ فَقَالَ: إِنَّ الْقَاسِمَ لَيَضْعُفُ عَنْ أَهْلِيهِ فَكَيْفَ بِأَمْرِ الأُمَّةِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الْقَاسِمُ ممن يأتي بالحديث بحروفه. ابن وهب: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ لا يَكَادُ يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ وَلا يَعِيبُ عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ رَبِيعَةُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ، فَلَمَّا قام القاسم وهو متكئ عَلَيَّ قَالَ لِي: لا أَبًا لِغَيْرِكَ، أَتَرَى النَّاسَ كَانُوا غَافِلِينَ عَمَّا يَقُولُ صَاحِبُنَا؟ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ إلى القاسم بخمس مائة دِينَارٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. -[141]- وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ لا يُفَسِّرُ، يَعْنِي الْقُرْآنَ. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا كَانَ الْقَاسِمُ يُجِيبُ إِلا فِي الشَّيْءِ الظَّاهِرِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: إِنَّ الْقَاسِمَ قَالَ فِي شَيْءٍ: أَرَى وَلا أَقُولُ إِنَّهُ الْحَقُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا يَلْعَنَانِ الْقَدَرِيَّةُ. قَالَ زيد بن يحيى الدمشقي: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ يُمْلِي عَلَيَّ أَحَادِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ الأَحَادِيثَ كَثُرَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوهُ بِهَا، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا أَمَرَ بِتَحْرِيقِهَا، ثُمَّ قَالَ: مَثْنَاةَ كَمَثْنَاةِ أَهْلِ الْكِتَابِ! قَالَ: فَمَنَعَنِي الْقَاسِمُ يومئذٍ أَنْ أَكْتُبَ حَدِيثًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ مَجْلِسُ الْقَاسِمِ وسالمٍ فِي الْمَسْجِدِ وَاحِدًا، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا مَالِكٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ. أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قال: اختلاف الصحابة رحمة. محمد بن معاوية النيسابوري: حدثنا ابْنُ أَبِي الْمَوَّالِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَجْلِسُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَسْأَلُونَهُ. سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ قَدْ ضَعُفَ جِدًّا، فَكَانَ يَرْكَبُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَسْجِدَ مِنًى، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَيَمْشِي مِنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْجِمَارِ وَيَرْمِيهَا. قَالَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ حَلَقَةً فِيهَا اسْمُهُ، فِي خِنْصَرِه الْيُسْرَى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ لا يحفي شاربه جداً. وقال أبو نعيم: حدثنا خالد بن إياس قال: رأيت على القاسم جُبَّةَ خزٍ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ. وَقَالَ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ: كَانَ الْقَاسِمُ يَلْبِسُ جُبَّةَ خز. -[142]- وَقَالَ الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَعَلَيْهِ جبة خز صفراء، ورداء مبتت. وقال أبو نعيم: حدثنا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَرَأَيْتُ عَلَى رَحْلِهِ قَطِيفَةً مِنْ خزٍ غبراء، وعليه رداءٌ ممصر. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِي قبة معصفرةٍ، وَتَحْتَهُ فِرَاشٌ مُعَصْفَرٌ. وَقَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ سَدَلَ خَلْفَهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ الْقَاسِمُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ. وَقَالَ آخَرُ: لَمْ أَرَهُ يَخْضِبُ. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: رَأَيْتُ القاسم يصفر لحيته. وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ الْقَاسِمُ بِقُدَيْدٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، قَمِيصِي وَإِزَارِي وَرِدَائِي، هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ، وَالْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَوْصَى الْقَاسِمُ أَنْ لا يُبْنَى عَلَى قَبْرِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ: مَاتَ بِقُدَيْدٍ وَدُفِنَ بِالْمُشَلَّلِ، وَبَيْنَهُمَا ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرهُ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ ستٍ، أَوْ أَوَّلِ سَنَةِ سبعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ، وَابْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ ثمانٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ قولٌ شاذٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - 4: عَمْرو بْن شُعَيْب بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، أَبُو إبْرَاهِيم السَّهْمِيّ الطائفيُّ، وكناه بعضُهم أَبَا عَبْد اللَّه [الوفاة: 111 - 120 ه]
سَمِعَ مِنْ زينب بنت أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - وَمِنْ: أَبِيهِ، وسَعِيد بْن المسيّب، وَعَطَاءِ بْن أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسٍ، وَعَمْرِو بْنِ الشَّرِيد، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وغيرهم. وَعَنْهُ: عطاء، وقَتَادة، ومكحول، والزُّهْرِيّ، وأيّوب، وحسين المعلّم، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، ودَاوُد بْن أَبِي هند، وابن لَهِيعَة، وابن إسحاق، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ العِلم، حَسَنَ الحديث. قَالَ يحيى بن معين: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ليس بذاك. وقال يحيى القطان: حديث عَمْرو بْن شُعَيْب عندنا واهٍ. -[289]- وقَالَ معتمر بْن سُلَيْمَان. عَنْ أَبِي عَمْرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء، يأخذان عَنْ كلّ أحدٍ، وكان ينزل الطّائفَ. قَالَ الأَوزاعيّ: ما رأيت قُرَشِيًّا أكملَ من عَمْرو بْن شُعَيْب. ووثّقه يحيى بْن مَعِين، وابن رَاهَوَيْه، وصالح جَزْرة. وقَالَ التِّرْمِذِيّ: قَالَ البُخاري: رأيت أحمدَ وابن المَدِيني، وإسحاق، يحتجون بحديث عمرو بن شُعَيْب، فَمَنِ النَّاسَ بَعْدَهم؟!. وقَالَ إسحاق بْن راهويه: إذا كَانَ الراوي عَنْ عَمْرو ثِقة، فهو كأيوب. عَنْ نافع. عَنِ ابن عُمَر. قَالَ الدارَقُطْنيُّ وغيره: قد ثُبت سماعُ عَمْرو مِنْ أَبِيهِ، وسماعُ أَبِيهِ مِنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. وقَالَ أَبُو زكريّا النَّوَوِيُّ: الصّحيح المختار الاحتجاج بِهِ. وقَالَ صالح بْن مُحَمَّد: حديث عَمْرو بْن شُعَيْب. عَنْ أَبِيهِ صحيفة ورثوها. وقَالَ بعض العلماء: ينبغي أن تكون تِلْكَ الصّحيفة أصحّ من كلّ شيءٍ، لأنّها ممّا كتبه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنِ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ -، والكتابة أضبط مِنْ حِفْظ الرجال. وقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ يَقُولُ: أهل الحديث إذا شاءوا احتجُّوا بعَمْرو بْن شُعَيْب، وإذا شاءوا تركوه. -[290]- قُلْتُ: يعني يقولون: حديثه مِنْ صحيفة موروثة، فقد يُخْرِجون هذا القول فِي معرض التضعيف. وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرِي: سُئل أَبُو دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. عَنْ أَبِيهِ. عَنْ جدّه أحُجَّة؟ قَالَ: لا، ولا نصف حُجَّة. قُلْتُ: لا أعلم لمن ضَعَّفَهُ مُستَنَدًا طائلا أكثر مِنْ أنّ قوله عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه يحتمِل أن يكون الضميرُ فِي قوله: عَنْ جدّه، عائدًا إلى جدّه الأقرب، وهو مُحَمَّد، فيكون الخبر مُرسِلا، ويحتمِل أن يكون جدّه الأعلى، وهذا لا شيء، لأنّ فِي بعض الأوقات يأتي مبيَّنًا، فيقول عَنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، ثم إنّا لا نعرف لأبيه شُعَيْب، عن جدّه مُحَمَّد رواية صريحة أصلا، وأحسب مُحَمَّدًا مات فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتيقنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. تُوُفِّي بالطّائف سنة ثماني عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ فَيْرُوزٍ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ. وَعَنْهُ: حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الأَزْدِيُّ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ع: عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
كَانَ أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبْرُمَةَ وَكَانَ يَفْضُلُ عَلَيْهِ. روى عن أَبِي -[711]- زُرْعَةَ فَأَكْثَرَ، وَعَنِ الأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيُّ. وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَشَرِيكٌ، وَجَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - د: شُبَيل بن عَزْرَة، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ الضَّبْعِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابن معين، ويقال: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عطية بْن بهرام. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: شيبان اليشكري، ومورق العجلي، وقتادة، وَعَنْهُ: وكيع، وأبو نعيم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بِهِ بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، أَبُو رَجَاءٍ الْهَرَوِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
مِنْ عُلَمَاءِ خُرَاسَانَ. عَنْ: أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ مَوْلَى الْبَرَاءِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، وَابْنِ عَوْنٍ. وَعَنْهُ: أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا خُرَاسَانِيٌّ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُظْلِمُ الْحَدِيثِ. -[428]- وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ - لَيْسَ بشيء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ق: عُمَرُ بن رياح العبدي البصري الضرير. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَآخَرُونَ. وهو متروك الحديث. قال الفلاس: هُوَ دَجَّالٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طاوُسٍ. حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن رياح السعدي قال: حدثنا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَعَفَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى من صلاته. سعيد بن أشعث: حدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَبَى، وَقَالَ: إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَناوَلَهُ يَدَهُ فَأَخَذَ بِهَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عبد الرحمن بن ميسرة، أبو ميسرة الحضرميُّ المِصْريُّ الفقيه [الوفاة: 181 - 190 ه]
من كبار علماء المصريين، وقُرّائهم. وُلد سنة عشر ومائة، وكان أوّل من أقرأ بمصر بحرف نافع، وكان من شُهود القاضي العُمريّ. تُوُفّي سنة ثمان وثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ق: عليّ بْن ظَبْيان أبو الحَسَن العَبْسيّ الكوفيُّ [الوفاة: 191 - 200 ه]
قاضي القُضاة للرشيد. يقال: وُلّي بعد موت محمد بْن الحَسَن، وقبل ذَلِكَ كَانَ عَلَى قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد. رَوَى عَنْ: إسماعيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وأبي حنيفة، وعدة، وَعَنْهُ: علي ابن المَدِينيّ، وداود بْن رشيد، وعثمان بْن أَبِي شَيْبَة، وعليّ بْن مُسْلِم الطّوسيّ، ومحمد بْن قُدامة المَصَّيصيّ، ومحمد بْن قُدامة الجوهريّ، وجماعة. -[1170]- قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بثقة. وقال الخطيب: كَانَ جليلا دينًا متواضعًا فقيهًا مِن أصحاب الإمام أبي حنيفة، محمود الأحكام. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين، ومائة بقَرْمِيسين. قَالَ الْبُخَارِيّ: مُنْكَر الحديث. وَمِمَّا انْفَرَدَ به عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ: " الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْهُ: وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظِبْيَانَ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ ظِبْيَانَ: كُنْتُ أَرْفَعُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، فَوَقَفْتُهُ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ جِدًّا. وَرَوَى أَحْمَدُ بن محمد بن محرز، عن ابن معين قَالَ: كَذَّابٌ خَبِيثٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الضَّعْفُ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ. وَأَمَّا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ
201 - 210 هـ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ مُلَيحة النَّيْسَابوريُّ، أبو محمد، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مسجده بِسِكَّةِ حرب. أكثر عَنْ: عكرمة بْنِ عمّار، وشُعْبة، والثَّوْريّ، ونهشل بْنِ سَعِيد. وَعَنْهُ: أحمد بن نصر المقرئ، وأحمد بن حرب الزاهد. قال الحاكم: الغالب على حديثه المناكير، جاور بمكة مدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ن ق: عبد الله بن نافع بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنَ الْعَوَّامِ، أبو بكر الأسدي الزبيري المدني. وليس بالصّائغ، ذاك مخزوميّ، وهذا يقال له: عبد الله بن نافع الأصغر. [الوفاة: 211 - 220 ه]
يَرْوِي عَنْ: مالك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأخيه عبد الله بن نافع الأكبر. وَعَنْهُ: محمد بن يحيى الذهلي، وهارون الحمّال، ويعقوب بن شَيْبة، وعبّاس الدُّوريّ، وأحمد بن المعذل الفقيه، وأحمد بن الفرج الحمصيّ، وطائفة. قال ابن مَعِين: صدوق. وقال البخاري: أحاديثه معروفة. وقال الزُّبير بن بكّار: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في هَدْيِهِ وَفِقْهِهِ وعَفافِه. وكان قد سردَ الصوم، وتُوُفّي في المحرم سنة ستّ عشرة وهو -[351]- ابن سبعين سنة. وكذا ورّخ البخاريّ وفاته. وأما: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ن: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن قُدامة العنبريّ، القاضي أبو السَّوَّار البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: أباه، وعبد الله بن بكر المُزَنيّ، ويزيد بن إبراهيم، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجرير بن حازم ووُهَيْب بن خالد، ومالك بن أنس، وَعَنْهُ: ابنه سَوّار، ومعاوية بن صالح الأشعريّ، وأبو زُرْعة الرازي، وحرب الكرماني، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة، وخلْق. وَثّقَهُ أبو داود، وغيره. وكان صاحب سُنَّةٍ وعِلْم. تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين. روى له النَّسائيّ حديثًا في الفرائض، وهو وأبوه وجده قضاة البصرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْد اللَّه بْن خُلَيْد، أَبُو العَمَيْثَل الكاتب. [الوفاة: 231 - 240 ه]
شاعر مُجيد، وكاتب بليغ، ولُغَوِيّ بارع. كتب الإنشاء للأمير عَبْد اللَّه بْن طاهر، وله فِيهِ مدائح، وبَلَغَنَا أنّ أَبَا تَمّام الطّائيّ لَمَّا أنشد الأمير عبد الله بن طاهر قصيدته البائية قَالَ أَبُو العُمَيْثِل: يا أَبَا تَمّام لِمَ لا تقول ما يفهم؟ فقال أبو تمام: يا أَبَا العُمَيْثِل: لِمَ لا تَفْهَمُ مَا يُقال؟ قِيلَ: هذا الجواب المُسْكِتُ الْمُطْرِبُ. تُوُفِيّ سنة أربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - ت ق: سُفْيَانُ بن وكيع بن الجرّاح، أبو محمد الرؤاسي الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
يَرْوِي عَنْ: أبيه، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وعبد السّلام بن حرب، وحفص بن غياث، وخلق كثير. وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وأبو عروبة الحراني، ويحيى بن صاعد، وطائفة آخرهم أبو علي أحمد بن محمد الباشاني. قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها. وقال أبو زرعة: لا يُشتغل به. كان يُتَّهم. -[1147]- وقال ابن أبي حاتم: أشار عليه أَبِي أن يُغّير ورّاقه فإنه أفسدَ حديثه، وقال له: لا تُحَدَّث إلا مِن أصولك. فقال: سأفعل. ثُمَّ تمادى وحدَّث بأحاديث أُدْخِلت عليه. تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - زاهر بن خالد السمرقندي، أبو الأزهر الوَرَّاق. [الوفاة: 251 - 260 ه]
شيخ موثق، يروي عَنْ: محمد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وغيره. تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - خارجة بن مصعب بن خارجة بن مصعب السرخسي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رحل، وَرَوَى عَنْ: أبي نعيم، وعلي بن الحسين بن واقد، ومغيث بن بديل. وَعَنْهُ: أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وغيره. ذكره ابن حبان في الثقات، وتوفي سنة أربع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع النَّهديّ، أبو محمد الكُوفيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي نُعَيْم. وَعَنْهُ: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلد. ضعّفه الدَّارقطنيّ. -[555]- توفّي سنة أربعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - الحَسَن بن عَليّ بن حجاج الأنصاري البَغْداديُّ حمصة. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عبد الله بن معاوية الْجُمحي. وَعَنْهُ: الطبراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء بن عُجْب. أبو عثمان الأنباريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رحل إلى الشّام ومصر، وَسَمِعَ: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وسُفْيان بن وكيع، وخلْقًا. وَعَنْهُ: أحمد بن كامل، وأبو القاسم الطَّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ومَخْلَد الباقَرحِيّ، ومحمد بن أحمد المفيد، وطائفة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ، وقال ابن عُقْدَةَ: تُوُفّي في جُمادَى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - يحيى بن عليّ الكِنْديّ. [المتوفى: 304 هـ]
فيها حدَّث بدمشق عن: أبي نعيم عبيد الحلبي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن يوسف بْن حيّان، أبو محمد الهَمْذانيّ، [المتوفى: 315 هـ]
مولى بُنيّ هاشم، إمام الجامع. رَوَى عَنْ: إبراهيم بْن ديزيل، وأحمد بْن عُبَيْد اللَّه النَّرْسيّ، وعليّ بْن عَبْد العزيز. وَعَنْهُ: جبريل بْن محمد، وعبد الرَّحْمَن الأنماطي، وأهل همذان. -[293]- قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة، لم يكن بهمذان في وقته أحفظ منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - معاوية بن سعيد الأندلسيّ. [المتوفى: 324 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن وضّاح وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، أبو عبد الله الأندلسي، الملقب بالبرجون. [المتوفى: 336 هـ]
جُلّ سماعه من عمّه محمد بن عمر. ورحل فسمع بالقيروان من: حماس، وغيره. وكان من أحفظ أهلِ زمانه. ولي قضاء البيرة فلم تُحمد سيرته فعُزل. -[704]- وله في مذهب مالك كتاب " المنتخب "، وكتاب " الوثائق ". وكان بارعًا في الشروط. توفي في ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن محمد بْن إبْرَاهِيم، أبو الحسين الكاذي. [المتوفى: 346 هـ]
سَمِعَ: الكديمي، ومحمد بن يوسف ابن الطّبّاع، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد. وَعَنْهُ: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة زاهدًا. كَانَ يَقْدَم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث ويرجع. أخبرنا أبو الفهم السلمي، قال: أخبرنا أَبُو محمد بْن قُدامة سنة سبع عشرة وست مائة، قال: أخبرنا أبو الفتح ابن البطي، قال: أخبرنا مالك بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد المعدل إملاءً، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد قَالَ: وجدتُ في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: حدثني عامر، عَنْ عوف الأعرابيّ أنّه كَانَ يَقُولُ لجُلَسائه: أما والله ما نُعَلِّمُكُم من جَهَالة، ولكن نذكِّركم بعض ما تعرفون، لعلّ الله أن ينفعكم به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن القطّان النَّيْسَابُوري أبو إسحاق العابد. [المتوفى: 357 هـ]
سَمِعَ: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجماعة. وَعَنْهُ: الحاكم، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - محمد بن عبد الله بن زكرّيا بن حَيُّوَيْه، أبو الحسن القاضي النَّيْسَابُوري ثم المصري. [المتوفى: 366 هـ]
قدم مصر في صِغَره، أو وُلد بها. وَسَمِعَ: بكر بن سهل الدَّمْياطي، وأحمد بن عمرو البزّار، وأحمد بن شُعَيْب النّسائي، وعبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخَفّاف، وغيرهم. وهو ابن أخي يحيى بن زكريّا بن حَيَّوَيْه الحافظ الأعرج، صاحب قُتَيْبَة، وابن راهَوَيْه، فروى عن عمّه أيضًا، وأحسبه هو الذي رحل به إلى مصر. رَوَى عَنْهُ: الحافظ عبد الغني المصري، وعلي بن محمد الخُراساني القيّاس، وهارون بن يحيى الطّحّان، وأبو القاسم يحيى بن علي ابن الطّحّان، ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر، وجماعة آخرهم محمد بن الحسين النَّيْسَابُوري المصري الطّفّال. تُوُفّي في رجب من السنة، وكان شافعيّا رأسًا في الفرائض. وثّقه ابن ماكولا وقال: كان ثقة نبيلًا، قال: مولدي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قال ابن عساكر: رَوَى عَنْ: النّسَائي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وإسحاق بن إبراهيم المَنْجَنيقي، ومحمد بن جعفر بن أَعْيَن، وسمّى جماعة. قال الدَارقُطْنيّ: كان رحمه الله لا يترك أحداً يتحدث في مجلسه، وقال: جئت إلى شيخ عنده " الموطأ " فكان يقرأ عليه وهو يتحدّث، فلما -[261]- فرغ قلت: أيها الشيخ، نقرأ عليك الحديث وأنت تتحدّث؟ فقال: كنت أسمع، فلم أَعُدْ إليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - علي بن حمزة، أبو القاسم البصري اللغوي العلامة. [المتوفى: 375 هـ]
له ردود على ابن الأعرابي، والأصْمَعي، وجماعة، ومصنَّفات مفيدة. وكان صديقًا للمتنبّي. تُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن حُسْنون، أَبُو أحْمَد السَّامرِّيُّ البَغْداديُّ المقرئ، [المتوفى: 386 هـ]
مُسْنِد ديار مصر في القراءات. ذكر أَنَّهُ قرأ لحفص عَلَى أحْمَد بْن سهل الْأشناني صاحب عُبَيْد بْن الصباح، وقرأ للسوسي على أصحابه أبي الحسن ابن الرَّقّي، وأَبِي عثمان النَّحْوِيّ، وأَبِي عمران مُوسَى بْن جرير النَّحْوِيّ. وقرأ لقالون عَلَى أَبِي -[593]- الحسن ابن شنبوذ، وقرأ للدوري وغيره على أبي بكر بْن مُجاهد، وكذا قرأ عَلَى ابن شنبوذ بطُرُق متعددة. قرأ عَلَيْهِ أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخُزَاعي، وَأَبُو الفتح فارس بْن أحمد، ويوسف بن رباح البصري، وعبد الساتر بن الذرب باللاذقية، وأبو الحسين التنيسي الخشّاب، وَأَبُو القاسم عَبْد الجبار بْن أحْمَد الطَّرَسُوسِي ثم الْمَصْرِيّ، قرأ عَلَيْهِ بمذاهب السبعة، ورواياته عَنْهُ فِي كتاب " العنوان " وآخر من قرأ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس أحْمَد بْن سَعيد بْن أَحْمَد بْن نفيس شيخ ابن الفحّام. وقد وقع لنا بحمد اللَّه من طريقه رواية حفص ورواية السوسي بعلو، من قراءتي عَلَى أصحاب الصَّفْراوي عَنْهُ. إلا أنّ السَّامريّ قد تكلم فيه بعضهم، فقال محمد بن علي الصوري: قال لي أَبُو القاسم العُنّابي البزّاز: كنّا يومًا عند أَبِي أحْمَد المقرئ فحدّثنا عَنْ أَبِي العلاء مُحَمَّد بْن أحْمَد الوكيعي، فاجتمعت بأبي مُحَمَّد عَبْد الغني بْن سَعِيد، فذكرت ذَلِكَ لَهُ، فاستعظمه، وقَالَ: سَلْه مَتَى سَمِعَ منه؟ فرجعت إليه، فقال: سمعت منه بمكة في الموسم، سنة ثلاثمائة، فأتيت عبد الغني فأخبرته، فَقَالَ: أَبُو العلاء مات عندنا فِي أول سنة ثلاثمائة. ثم عبرت معه بعد مدة، وَأَبُو أحْمَد قاعد يقرئ، فقلت له: ألا تسلم عليه؟ فقال: لا أسلّم عَلَى من يكذب فِي حَدِيثَ رَسُول اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ صاحب " العنوان ": إنه قرأ لأبي الحارث اللَّيْث عَنِ الكسائي، عَلَى عَبْد الجبار الطَّرَسُوسِي، عَنْ قراءته عَلَى أَبِي أحْمَد السامريّ، وتلا أَبُو أحْمَد برواية المذكور عَلَى مُحَمَّد بْن يحيى الكسائي الصغير، عن قراءته عَلَى اللَّيْث. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه القصّاع: كذا نقل الجماعة عَنْ أَبِي أحْمَد أَنَّهُ قرأ عَلَى مُحَمَّد بْن يحيى، وهو وَهْمٌ، لأنّه تُوُفِّي سنة ثمانين ومائتين، وولد أَبُو أحْمَد بعد موته بنحو خمس عشرة سنة. وقَالَ الخطيب: قَالَ الصُّوري: وقد ذكر أَبُو أحمد أنه قرأ على محمد بن يحيى الكِسَائي الصغير، فبلغني أنه كُتِب في ذلك إلى بغداد يُسأل -[594]- عن وفاة الكِسَائي، فكان الْأمر من ذَلِكَ بعيدًا. قلت: وهذا وَهْم وقع لأبي أحْمَد ثم رجع عَنْهُ، وأنمّا يروي هذه القراءة عَنْ ابن مجاهد تلاوة عَنْ مُحَمَّد بْن يحيى سماعًا لحروفها، وكذا رواها أبو عمرو الداني فِي " جامع البيان "، فَقَالَ: قرأت بها عَلَى شيخنا أَبِي الفتح، وقَالَ: قرأت عَلَى عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن، قَالَ: قرأت على ابن مجاهد، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بْن يحيى الكِسَائي، عَنِ اللَّيْث بْن خَالِد، عَنِ الكِسَائي. قلت: وَأَبُو الفتح من أثبت القُرّاء وأتقنهم، وأما أبو القاسم الهذلي وابْن الفحّام، وغيرهما ممّن عنده طرق أَبِي أحْمَد، فلم يذكروا قراءة أَبِي أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن يحيى أصلا، وقد رواها، أعني رواية مُحَمَّد بْن يحيى، أَبُو الْحَسَن بْن شنبوذ، وتلا بها على محمد بن يحيى، فلعل أبا أحمد تلا بها على ابن شنبوذ، وقد سقط اسمه عَلَى صاحب " العنوان "، والله أعلم. وإنما المستغرب قراءة أَبِي أحْمَد عَلَى أحْمَد بْن سهل الأشناني فإنه توفي سنة سبع وثلاثمائة، ومولد أبي أحمد سنة خمس وتسعين ومائتين، فيكون قد قرأ عَلَيْهِ وهو ابن اثنتي عشرة سنة إنْ كَانَ قد قرأ عَلَيْهِ. تُوُفِّي ليلة السبت لثمانٍ بقين من المحرم. وذكر يحيى ابن الطحّان أن أَبَا أحْمَد رَوَى عَنْ أَبِي العلاء الكوفي وعبد الله ابن المعتز، ويموت بن المزرع. قلت: ولم يدرك ابن المعتز، نسأل اللَّه السلامة، فقد بان ضَعْف أَبِي أحْمَد وتخليطه فياحَيْنَهُ. |