نتائج البحث عن (215) 50 نتيجة

215- أكبر الحارثي
أكبر الحارثي كان اسمه أكبر فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيرًا قاله ابن ماكولا.
1215- الحكم أبو شبث
د ع: الحكم أَبُو شبث بْن الحكم روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عن شبث بْن الحكم، عن أبيه: أن رجلًا من أسلم أصيب، فرقاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا.
قلت: كذا رأيته مضبوطًا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بْن الحكم بْن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، وعبد الرحمن بْن أَبِي الزناد.
2150- سلمان الفارسي
ب د ع: سلمان الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ ويعرف بسلمان الخير مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسئل عن نسبه، فقال: أنا سلمان بْن الإسلام.
أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل: إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام مابه بْن بوذخشان بْن مورسلان بْن بهبوذان بْن فيروز بْن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسيًا سادن النار، وكان سبب إسلامه
(560) مَا أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْمُعَدَّلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ جَابِرٍ، أخبرنا يُوسُفَ بْنُ بُهْلُولٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَأخبرنا نُمَيْرٌ، أخبرنا يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَصْبَهَانَ، مِنْ جَيّ، ابْنَ رَجُلٍ مِنْ دَهَاقِينِهَا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ الْخَلْقَ إِلَيْهِ: وَفِي حَدِيثِ الْبَكَّائِيِّ: أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَالْجَوَارِي، فَاْجتَهَدْتُ فِي الْفَارِسِيَّةِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ: فِي الْمَجُوسِيَّةِ، فَكُنْتُ فِي النَّارِ الَّتِي تُوقَدُ فَلا تَخْبُو، وَكَانَ أَبِي صَاحِبَ ضَيْعَةٍ، وَكَانَ لَهُ بِنَاءٌ يُعَالِجُهُ، زَادَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِ: فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ، قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَى الضَّيْعَةِ، وَلا تَحْتَبِسْ فَتَشْغِلْنِي عن كُلِّ ضَيْعَةٍ بِهَمِّي بِكَ، فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ وَأَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ، وَقُلْتُ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، لا أَنَا أَتَيْتُ الضَّيْعَةَ، وَلا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَاسْتَبْطَأَنِي وَبَعَثَ رُسُلًا فِي طَلَبِي، وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ.
فَرَجَعْتُ إِلَى وَالِدِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ رُسُلًا، فَقُلْتُ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلِّونَ فِي كَنِيسَةٍ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ، فَقُلْتُ: كَلا وَاللَّهِ.
فَخَافَنِي وَقَيَّدَنِي.
فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى وَأَعْلَمْتُهُمْ مَا وَافَقَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ، وَسَأَلْتُهُمْ إِعْلامِي مَنْ يُرِيدُ الشَّامَ، فَفَعَلُوا.
فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِي، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَسَأَلْتُهُمْ عن عَالِمِهِمْ، فَقَالُوا: الأُسْقُفُّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَكُونُ مَعَكَ أَخْدِمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ؟ قَالَ: أَقِمْ.
فَمَكَثْتُ مَعَ رَجُلٍ سُوءٍ فِي دِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ شَيْئًا أَمْسَكَهُ لِنَفْسِهِ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَتُوُفِّيَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهِ، فَزَبَرُونِي، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَى مَالِهِ فَصَلَبُوهُ، وَلَمْ يُغَيِّبُوهُ وَرَجَمُوهُ، وَأَحَلُّوا مَكَانَهُ رَجُلًا فَاضِلًا فِي دِينِهِ زُهْدًا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَصَلاحًا، فَأَلْقَى اللَّهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِي، حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: أَوْصِينِي، فَذَكَرَ رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ، وَكُنَّا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى هَلَكَ.
فَأَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَلَقِيتُ الرَّجُلَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، وَأَنَّ فُلانًا أَمَرَنِي بِإِتْيَانِكَ، فَقَالَ: أَقِمْ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَبِيلِهِ وَأَمْرِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِينِي، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلًا بِعَمُورِيَّةَ.
فَأَتَيْتُهُ بِعَمُورِيَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، فَأَمَرَنِي بِالْمَقَامِ وَثَابَ لِي شَيْءٌ، وَاتَّخَذْتُ غَنِيمَةً وَبُقَيْرَاتٍ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أظلك نبي يبعث بدين إِبْرَاهِيم الحنيفية، مهاجره بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، ويأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إِلَى بلادكم؟ فحملوني إِلَى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أَنَّهُ البلد الذي وصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بنى قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخله، وبعث اللَّه نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بْن عوف، فأني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل اللَّه بني قيلة، مررت بهم آنفًا، وهم مجتمعون عَلَى رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أَنَّهُ نبي، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر، ورجفت بي النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعًا، فقلت: ما هذا الخبر؟ فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل عَلَى شأنك.
فأقبلت عَلَى عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئًا فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا.
فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إِلَى المدينة، فجمعت شيئًا فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إِلَى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: "
كاتب يا سلمان عن نفسك "، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، عَلَى أن أغرس له ثلثمائة ودية، وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعينوا أخاكم بالنخل "، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: " فقر لها ولا تضع منها شيئًا حتى أضعه بيدي "، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها ترابًا، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب "، فقال: أد هذه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أَبُو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببيضة من ذهب، فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه "
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأولُ مشاهده مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي الدرداء.
(561) أُخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ".
رَوَاهُ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن أَبِي ذَرٍّ
(562) وأخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، أخبرنا أَبِي، عن الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عن الْحَسَنِ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ "
وكان سلمان من خيار الصحابة زهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رَسُول اللَّهِ، قالت عائشة: " كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، حتى كاد يغلبنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وسئل عَلَى عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رَسُول اللَّهِ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة.
فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالًا وولدًا، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إِلَى أنك نزلت الأرض المقدسة، وَإِن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتًا؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكًا، وتجعل لي درًا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبردي، وَإِذا قمت كاد أن يصيبك رأسك، وَإِذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رَسُول اللَّهِ بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سلمان منا أهل البيت ".
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بْن عامر، وَأَبُو سَعِيد، وكعب بْن عجرة، وَأَبُو عثمان النهدي، وشرحبيل بْن السمط، وغيرهم.
(563) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حدثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَبَاكُمْ، أَوْ أَبَاكَ، آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ لا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ، إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا " وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بْن يَزِيدَ: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أَبُو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عِيسَى بْن مريم، وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بإصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
2151- سلمة بن الأدرع
د ع: سلمة بفتح اللام هو سلمة بْن الأذرع الذي قال فيه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنفر ينتضلون، وهو فيهم: " ارموا وأنا مع ابن الأدرع "، واسم أبيهم ذكوان.
(564) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابْنِ الأَدْرَعِ، قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَآنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، نُصَلِّي نَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ؟ فَرَفَضَ يَدِي، وَقَالَ: " إِنَّكُمْ لا تَنَالُونَ هَذَا الأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، قَالَ رَسُول اللَّهِ: " كَلا إِنَّهُ أَوَّابٌ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ
2152- سلمة بن أسلم
ب د ع: سلمة بْن أسلم بْن حريش بْن عدي بْن مجدعة ابن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي يكنى أبا سعد شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد، وهو ابن ثلاث وستين سنة، يقال: إنه الذي أسر السائب بْن عبيد، والنعمان بْن عمرو يَوْم بدر، ذكر هذا كله أَبُو حاتم الرازي، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: سلمة بْن سلامة الأشهلي، شهد بدرًا، لا تعرف له رواية ورويا، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بْن أسلم بْن الحريش بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أَبُو نعيم بقوله: هو حليف لهم.
وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وَإِنما هو من ولد حارثة بْن الحارث بْن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بْن الحارث بْن الخزرج، فجشم أَبُو عبد الأشهل، هو أخو حارثة بْن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكره ابن إِسْحَاق في بني عبد الأشهل، وقال: من رواية زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، وسلمة بْن الفضل، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بْن الحارث، وأما رواية يونس بْن بكير فلم يذكر أَنَّهُ حلف.
وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أَنَّهُ حليف.
2153- سلمة بن الأسود
س: سلمة بْن الأسود بْن شجرة بْن معاوية بْن ربيعة بْن وهب بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي له مسجد بالكوفة، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم.
أخرجه أَبُو موسى.
2154- سلمة والد أصيد
س: سلمة والد أصيد تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
2155- سلمة بن الأكوع
ب د ع: سلمة بْن الأكوع وقيل: سلمة بْن عمرو بْن الأكوع، واسم الأكوع سنان بْن عَبْد اللَّهِ بْن قشير بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أَبُو إياس، وقيل: أَبُو عامر، والأكثر أَبُو إياس بابنه إياس وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة.
وكان شجاعًا راميًا محسنًا خيرًا فاضلًا، روى جماعة من أهل المدينة، وقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير رجالتنا سلمة بْن الأكوع ".
قاله في غزوة ذي قرد لما استنقذ لقاح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عنه، أَنَّهُ قال: بايعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية عَلَى الموت.
وروى غيره، قال: بايعناه عَلَى أن لا نفر.
والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت عَلَى أن لا نفر، فهي عَلَى الموت، أو أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بايع كلا منهم عَلَى قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إِسْحَاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بْن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رَسُول اللَّهِ سبع غزوات، وقال ابنه إياس: ما كذب أَبِي قط.
ولما قتل عثمان رضي اللَّه عنه، خرج إِلَى الربذة، وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال، عاد إِلَى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بْن أَبِي عبيد مولاه، وغيرهما.
(565) أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّوسِيِّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَبَنْكٍ الْقَاضِي، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَقُولُ أَحَدٌ بَاطِلًا لَمْ أَقُلْهُ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ " وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.
2156- سلمة بن أمية
ب د ع: سلمة بْن أمية بْن أَبِي عبيدة بْن همام بْن الحارث بْن بكر بْن زيد بْن مالك بْن زيد بْن مناة بْن تميم التميمي أخو يعلى بْن أمية المعروف بابن منية، أمهما جميعًا منية.
هاجر مع أخيه يعلى، يعد في المكيين.
روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن خَالِد بْن كثير الهمداني، عن عطاء بْن أَبِي رباح، عن صفوان بْن يعلى، عن أبيه، وعمه سلمة بْن أمية: أنهما خرجا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعض بذراعه، فاجتذبها من فيه، فسقطت ثنيتاه، فذهب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلتمس العقل، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يذهب أحدكم إِلَى أخيه يعضه عض الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل "، فأطلها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرو بْن دينار، وابن جريج، وهمام بْن عطاء، عن صفوان، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة
2157- سلمة الأنصاري
ب: سلمة الأنصاري أَبُو يزيد بْن سلمة جد عبد الحميد بْن يَزِيدَ بْن سلمة.
حديثه عند أهل البصرة مرفوعًا في تخيير الصغير بين أبويه، إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل: إنه والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البتي، عن عبد الحميد، عن أبيه، عن جده.
أخرجه أَبُو عمر.
2158- سلمة بن بديل
ب: سلمة بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي قال ابن أَبِي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن سلمة.
أخرجه أَبُو عمر.
2159- سلمة بن ثابت
ب د ع: سلمة بْن ثابت بْن وقش بْن زغبة بْن زعوراء بْن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي وهو ابن عم سلكان، وسلمة ابني سلامة بْن وقش.
شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا هو، وأخوه عمرو بْن ثابت، ذكره ابن إِسْحَاق، قال: وزعم لي عاصم بْن عمر بْن قتادة أن أباهما ثابتًا، وعمهما رفاعة بْن وقش، قتلا يومئذ، قال ابن إِسْحَاق: وقتل سلمة بْن ثابت يَوْم أحد، قتله أَبُو سفيان.
أخرجه الثلاثة.
2215- سليم بن الحارث
ب: سليم بْن الحارث بْن ثعلبة بْن كعب بْن عبد الأشهل بْن حارثة بْن دينار بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني دينار، شهد بدرًا، وقد قيل: إنه عبد لبني دينار، وقيل: إنه الضحاك بْن الحارث بْن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم، والنعمان ابني عبد عمرو بْن مسعود بْن كعب بْن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدرًا، قال أَبُو عمرو.
أما ابن الكلبي، فإنه جعل النعمان وقطبة ابني عبد عمرو أخوي الضحاك بْن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولًا.
قلت: لم يذكر ابن منده، ولا أَبُو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بْن الحارث السلمي، أَنَّهُ شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، من بني دينار بْن النجار، كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة، وأثبت فيها قول ابن إِسْحَاق في شهوده بدرًا، وأنه قتل بأحد، لكان أصاب.
وأما أَبُو نعيم فأخرج تلك الترجمة عَلَى الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه.
وأما أَبُو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة عَلَى ابن منده، والله أعلم.

3215- عبد الله بن نضلة أبو برزة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3215- عبد الله بن نضلة أبو برزة
س: عَبْد اللَّه بْن نضلة أَبُو برزة الأسلمي مختلف فِي اسمه، أورده ابْنُ شاهين فِي هَذَا الباب، وروى عَنِ الواقدي أن ولده يقولون: اسمه عَبْد اللَّه بْن نضلة، قَالَ: ولده أعلم بِهِ.
وسنذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى.
5215- نصر بن وهب
ب د ع: نصر بن وهب الخزاعي رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ أَبُو المليح الهذلي، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب حمارا مرسونا، بغير سرج مؤكف، عَلَيْهِ قطيفة، وأردف معاذ بن جبل ".
أخرجه الثلاثة.

6215- أبو ليلى النابغة الجعدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6215- أبو ليلى النابغة الجعدي
ب: أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
له صحبة.
وهو الذي أنشد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7215- قتيلة بنت سعد
س: قتيلة بنت سعد من بني عامر بن لؤي، امرأة أبي بكر الصديق.
وهي أم عبد الله وأسماء.
أوردها جعفر في الصحابيات، وقال: تأخر إسلامها، سماها أبو أحمد الحافظ في كتاب الكني، وأورد جعفر لها الحديث المشهور، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر، قالت: قدمت أمي علي وهي مشركة في عهد قريش، ومدتهم التي عاهدوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قدمت أمي وهي راغبة، أفاصلها؟ قال: " نعم هي أمك ".
أخرجها أبو موسى، وقال: رواه جماعة عن هشام، وليس في شيء منها ذكر إسلامها، وفي جمع الروايات أنها مشركة.
وقد تأول بعضهم وهي راغبة، يعني: في الإسلام، وليس كذلك إنما هي راغبة في شيء تأخذه وهي على شركها، ولهذا استأذنت أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أن تصلها، ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الخليفة المأمون ينشئ بيت الحكمة ببغداد.
215 - 830 م
أنشئت هذه المكتبة في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) على يد هارون الرشيد وذلك بعد أن ضاقت مكتبة القصر بما فيها من كتب , وعجزت عن احتواء القراء المترددين عليها , مما جعله يفكر في إخراجها من القصر , وإفرادها بمبنى خاص بها , يصلح لاستيعاب أكبر عدد من الكتب , ويكون مفتوحا أمام كل الدارسين وطلاب العلم. فاختار لها مكانا مناسبا , وأقام عليه مبنى مكونا من عدة قاعات , قاعة للاطلاع , وقاعة للمدارسة , وقاعة لنسخ الكتب الجديدة وتجليدها , وقاعة للترويح عن النفس وللاستراحة , ومسجدا للصلاة , ومكانا يبيت فيه الغرباء , تتوفر فيه مقومات الحياة من طعام وشراب وغيره , ومخزنا للكتب , نظمت فيه بحيث صار لكل فن من الفنون العلمية مكان خاص به , وتوضع فيه مرتبة في دواليب، ثم زودها بما تحتاج إليه من أثاث ومرافق , وأحبار وأوراق للدارسين , وعين لها المشرفين على إدارتها , والعمال القائمين على خدمة ورعاية زائريها. وواصل ابنه المأمون بعده الاهتمام بتلك المكتبة فأحضر مئات النساخ والشراح والمترجمين من شتى اللغات؛ لتعريب ونقل الكتب من لغتها الأصلية, حتى غدت من أعظم المكتبات في العالم , ووضع بها مرصدا؛ ليكون تعليم الفلك فيها تعليما عمليا، يجرب فيها الطلاب ما يدرسونه من نظريات علمية , وبنى بها مستشفى لعلاج المرضى وتعليم الطب , إذ كان يؤمن بأن العلم النظري وحده لا جدوى منه. وكتب إلى ملك الروم يسأله الإذن في إنفاذ ما عنده من العلوم القديمة المخزونة المورثة عن اليونان , واجتمع لدى المأمون بذلك ثروة هائلة من الكتب القديمة , فشكل لها هيئة من المترجمين المهرة والشراح والوراقين, للإشراف على ترميمها ونقلها إلى العربية , وعين مسئولا لكل لغة يشرف على من يترجمون تراثها , وأجرى عليهم الرواتب العظيمة , حيث جعل لبعضهم خمسمائة دينار في الشهر, أي ما يساوي 2كيلو جرام ذهبا تقريبا , بالإضافة إلى الأعطيات الأخرى , إذ أعطى على بعض الكتب المترجمة وزنها ذهبا. وبعضهم كان يقوم بترجمة الأصل إلى لغته هو , ثم يقوم مترجم آخر بنقله إلى العربية وغيرها , ولم يقتصر دور المترجمين على الترجمة فقط وإنما قاموا بالتعليق على هذه الكتب، وتفسير ما فيها من نظريات , ونقلها إلى حيز التطبيق , وإكمال ما فيها من نقص , وتصويب ما فيها من خطأ , حيث كان عملهم يشبه ما يسمى بالتحقيق الآن , وما إن انتهى عصر المأمون حتى كانت معظم الكتب اليونانية والهندية والفارسية وغيرها من الكتب القديمة في علوم الرياضة والفلك والطب والكيمياء والهندسة موجودة بصورتها العربية الجديدة بمكتبة بيت الحكمة.
اغتيال الجنرال كليبر القائد الفرنسي في مصر على يد سليمان الحلبي.
1215 - 1800 م
لم يمض على إخماد ثورة القاهرة الثانية إلا شهرين حتى اغتيل كليبر بطعنة قاتلة من أحد طلبة الأزهر الشاميين، وهو سليمان الحلبي، ومن المعتقد أن السلطات العثمانية كانت لها يد في مصرع كليبر وفي 17 يونيو احتفل الجيش الفرنسي احتفالاً رهيباً بتشييع رفات كليبر، وبعد دفن الجثة أعدم سليمان الحلبي وآلت القيادة العامة للحملة إلى الجنرال مينو باعتباره أكبر ضباط الحملة سناً.

215 - موسى بن نصير، أبو عبد الرحمن اللخمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَمِيرُ الْمَغْرِبِ
كَانَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ لَخْمٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْلَى لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ أَعْرَجَ.
رَوَى عَنْ: تميم الدراي.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْيَحْصُبِيُّ.
وَشَهِدَ مَرْجَ رَاهِطٍ، وَوَلَّى غَزْوَ الْبَحْرِ لِمُعَاوِيَةَ، فَغَزَا جَزِيرَةَ قُبْرُسَ وَبَنَى هُنَاكَ حُصُونًا كالماغوصةَ وَحِصْنِ يَانِسَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا افْتِتَاحَهُ الأَنْدَلُسَ، وَجَرَتْ لَهُ عَجَائِبُ وأمورٌ طَوِيلَةٌ هَائِلَةٌ. وَقِيلَ: إنه انْتَهَى إِلَى آخِرِ حِصْنٍ مِنْ حُصُونِ الأَنْدَلُسِ، فَاجْتَمَعَ الرُّومُ لِحَرْبِهِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وقعةٌ مَهُولَةٌ، وَطَالَ الْقِتَالُ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً وَهَمُّوا بِالْهَزِيمَةِ، فَأَمَرَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ بِسُرَادِقِهِ فَكَشَفَ عَنْ بناته وَحُرَمِهِ حَتَّى يُرَوْنَ، وَبَرَزَ بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالْبُكَاءِ، فَأَطَالَ، فَلَقَدْ كُسِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَغْمَادُ السيوف، ثم فتح الله ونزل النصر.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ عَنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ رَآهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى جَزِيرَةٍ فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ جرةٍ خَضْرَاءَ، مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَأَمَرْتُ بِأَرْبَعَةٍ مِنْهَا فأخرجت، وَأَمَرْتُ بِوَاحِدَةٍ فَنُقِبَتْ، فَإِذَا شيطان يَقُولُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لا أَعُودُ بَعْدَهَا أُفسِدُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى بِهَا سُلَيْمَانَ وَلا مُلْكَهُ، فَانْسَاخَ فِي الأَرْضِ، فَذَهَبَ، فَأَمَرْتُ بِالْبَوَاقِي فَرُدَّتْ إِلَى مَكَانِهَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ بَعَثَ ابْنَهُ مَرْوَانَ عَلَى جيشٍ، فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ ألفٍ، وَبَعَثَ ابْنَ أَخِيهِ فِي جيشٍ فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ ألفٍ أُخْرَى، فَقِيلَ لِلَّيْثِ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْبَرْبَرُ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُهُ بِذَلِكَ، قَالَ النَّاسُ: إِنَّ ابْنَ نصير - والله - أحمق، من أين له عشرون أَلْفًا يَبْعَثُ بِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخُمْسِ؟ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لِيَبْعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ لهم عشرين أَلْفًا، فَلَمَّا فَتَحُوا الأَنْدَلُسَ جَاءَ رجلٌ فَقَالَ: ابْعَثْ مَعِي أَدُلُّكَ عَلَى كنزٍ، فَبَعَثَ مَعَهُ فقال لهم: انزعوا ها هنا، فنزعوا فَسَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ مَا أَبْهَتَهُمْ، فَقَالُوا: لا يُصَدِّقُنَا مُوسَى، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ وَنَظَرَ، قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتِ الطِّنْفَسَةُ لَتُوجَدُ مَنْسُوجَةً بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ، تُنْظَمُ السِّلْسِلَةُ الذَّهَبِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، فَكَانَ الْبَرْبَرِيَّانِ رُبَّمَا وَجَدَاهَا فَلا -[1177]- يَسْتَطِيعَانِ حَمْلَهَا حَتَّى يَأْتِيَا بِالْفَأْسِ فَيُقَسِّمَانَهَا. وَلَقَدْ سُمِعَ يَوْمَئِذٍ منادٍ يُنَادِي وَلا يَرَوْنَهُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ فُتِحَ عَلَيْكُمْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ.
وَقِيلَ: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ وَجَدَ أَكْثَرَ مُدُنِهَا خَالِيَةً لاخْتِلافِ أَيْدِي الْبَرْبَرِ عَلَيْهَا، وَكَانَتِ الْبِلادُ فِي قحطٍ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالصوم وَإِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَمَعَهُ سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَوْلادِهَا، فَوَقَعَ الْبُكَاءُ وَالضَّجِيجُ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلَّى وَخَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَلِيدَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَدْعُو لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فقال: هذا مقامٌ لا يدعى فِيهِ إِلا اللَّهُ، فَسُقُوا حَتَّى رُوُوا وَأُغِيثُوا.
قَالَ أَبُو شَبِيبٍ الصَّدَفِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ.
وَقِيلَ: إِنَّ مُوسَى تَمَادَى فِي سَيْرِهِ بِأَرْضِ الأَنْدَلُسِ مُجَاهِدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَرْضٍ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا، فَقَالَ لَهُ جُنْدُهُ: إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ بِنَا، حَسْبُنَا مَا بِأَيْدِينَا! فَرَجَعَ وَقَالَ: لو أطعتموني لوصلت القسطنطينية.
ولم افْتَتَحَ مُوسَى أَكْثَرَ الأَنْدَلُسِ رَجَعَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَلَهُ نيفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بغلٍ اسْمُهُ " كَوْكَبٌ " وَهُوَ يَجُرُّ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَرًّا، أَمَرَ بِالْعِجْلِ تَجُرُّ أَوْقَارَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ وَالتِّيجَانِ وَالثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ وَمَائِدَةِ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ وَلَدَهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَأَخَذَ مَعَهُ مِائَةً مِنْ رُؤَسَاءِ الْبَرْبَرِ، وَمِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الْمُلُوكِ وَأَوْلادِهِمْ، وَقَدِمَ مِصْرَ فِي أبهةٍ عَظِيمَةٍ، فَفَرَّقَ الأَمْوَالَ، وَوَصَلَ الأَشْرَافَ وَالْعُلَمَاءَ، ثُمَّ سَارَ يَطْلُبُ فِلَسْطِينَ، فَتَلَقَّاهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، فَوَصَلَهُ بمبلغٍ كبيرٍ، وَتَرَكَ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِهِ وَخَدَمِهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ الْوَلِيدِ بِأَنَّهُ مَرِيضٌ، وَيَأْمُرُهُ بِشِدَّةِ السَّيْرِ لِيُدْرِكَهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبَطِّئُهُ فِي سَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَلِيدَ فِي آخِرِ نفسٍ، فَجَدَّ فِي السَّيْرِ، فَآلَى سُلَيْمَانُ إِنْ ظَفِرَ بِهِ لَيَصْلُبَنَّهُ، وَأَرَادَ سُلَيْمَانُ أَنْ يُبْطِئَ لِيَتَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، فَقَدِمَ قَبْلَ مَوْتِ الوليد بأيام، فأتاه بالدر والجوهر وَالنَّفَائِسِ وَمِلاحِ الْوَصَائِفِ وَالتِّيجَانِ وَالْمَائِدَةِ، فَقَبَضَ ذَلِكَ كله، وأمر بباقي الذهب وَالتَّقَادُمِ فَوُضِعَ بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقُوِّمَتِ الْمَائِدَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ لِمُوسَى رِضَا الْوَلِيدِ، واستخلف سليمان فأحضره وعنفه وَأَمَرَ بِهِ فَوَقَفَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرَّ - وَكَانَ سَمِينًا بَدِينًا - فَوَقَفَ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاقِفٌ يَتَأَلَّمُ لَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَفْصٍ مَا أَظُنُّ إِلا أَنَّنِي خَرَجْتُ مِنْ يَمِينِي، ثُمَّ قال: -[1178]- مَنْ يَضَمَّهُ؟ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَنَا أضمه. قال: ضمه إِلَيْكَ وَلا تضيق عَلَيْهِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، وَتَوَسَّطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ وَافْتُدِيَ مِنْهُ بِأَلْفِ ألف دينار، ويقال: إن يزيد قَالَ لَهُ: كَمْ تَعُدُّ مِنْ مَوَالِيكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ: كَثِيرٌ. قَالَ يَزِيدُ: يَكُونُونَ أَلْفًا؟ قال: وألف ألف، فقال يَزِيدُ: وَأَنْتَ عَلَى هَذَا وَتُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ، أَفَلا أَقَمْتَ فِي قَرَارِ عِزِّكَ وَسُلْطَانِكَ وَبَعَثْتَ بِالتَّقَادُمِ، فَإِنْ أُعْطِيتَ الرِّضَا، وَإِلا فَأَنْتَ عَلَى عِزِّكَ! قَالَ: لَوْ أردت ذَلِكَ لَصَارَ، وَلَكِنِّي آثَرْتُ اللَّهَ وَلَمْ أَرَ الْخُرُوجَ، قَالَ يَزِيدُ: كُلُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَرَادَ بِذَلِكَ قُدُومَهُ هو على الحجاج.
وقال سُلَيْمَانُ يَوْمًا لِمُوسَى: مَا كنت تَفْزَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ حَرْبِكَ؟ قَالَ: الدُّعَاءُ وَالصَّبْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الْخَيْلِ رأيتها أصبر؟ قَالَ الشُّقْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الأُمَمِ أَشَدُّ قِتَالا؟ قَالَ: هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أَصِفَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الرُّومِ، قَالَ: أسدٌ فِي حُصُونِهِمْ، عقبانٌ عَلَى خُيُولِهِمْ، نساءٌ فِي مَرَاكِبِهِمْ، إِنْ رَأَوْا فُرْصَةً افْتَرَصُوهَا، وَإِنْ رَأَوْا غَلَبَةً فَأَوْعَالٌ تَذْهَبُ فِي الْجِبَالِ، لا يرون الهزيمة عارا، قال: فأخبرني عن البربر، قال: هم أشبه العجم بالعرب لقاء ونجدة وصبرا وفروسية وشجاعة، غير أنهم أغدر الناس، ولا وفاء لهم ولا عهد، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، قَالَ: مُلُوكٌ مُتْرَفُونَ وَفُرْسَانٌ لا يَجْبُنُونَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الفرنج، قال: هناك العدد والجلد والشدة والبأس والنجدة، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَوَاللَّهِ مَا هُزِمَتْ لِي رايةٌ قَطُّ، وَلا بُدِّدَ جَمْعِي، وَلا نُكِبَ الْمُسْلِمُونَ مَعِي مُنْذُ اقْتَحَمْتُ الأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الثَّمَانِينَ، ثُمّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَعَثْتُ لِأَخِيكَ الْوَلِيدِ بتورٍ مِنْ زبرجدٍ أَخْضَرَ كَانَ يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبَنُ حَتَّى يُرَى فِيهِ الشَّعْرَةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ جَعَلَ يُعَدِّدُ مَا أَصَابَ مِنَ الْجَوْهَرِ وَالزَّبَرْجَدِ حَتَّى بُهِتَ سُلَيْمَانُ وَتَعَجَّبَ.
وَبَلَغَنَا أَنَّ النُّصَيْرِيَّ مِنْ وَلَدِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ مُوسَى مَعَ مَرْوَانَ مِصْرَ، فَتَرَكَهُ مَعَ ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ كَانَ مَعَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَزِيرًا بِالْعِرَاقِ.
وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: وَلِيَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تسعٍ وَسَبْعِينَ، فَافْتَتَحَ بِلادًا كَثِيرَةً، وَكَانَ ذَا حزمٍ وَتَدْبِيرٍ.
وَذَكَرَ النُّصَيْرِيُّ أَنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ، قَالَ يَوْمًا: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ انْقَادَ النَّاسُ إِلَيَّ لَقُدْتُهُمْ حَتَّى أُوقِفَهُمْ عَلَى رُومِيَّةَ ثُمَّ لَيَفْتَحَنَّهَا الله علي يدي - إن شاء الله -. -[1179]-
ولم قَدِمَ مِصْرَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْوَلِيدِ، فَلَمَّا جَلَسَ الْوَلِيدُ يَوْمَ جمعةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ أَتَى مُوسَى وَقَدْ أَلْبَسَ ثَلاثِينَ رَجُلا التِّيجَانَ، عَلَى كُلِّ واحدٍ تَاجُ الْمَلِكِ وَثِيَابُهُ، وَدَخَلَ بِهِمُ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةِ الْمُلُوكِ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْوَلِيدُ، بُهِتَ ثُمَّ حمد اللَّهَ وَشَكَرَ، وَهُمْ وُقُوفٌ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، وَأَجَازَ مُوسَى بجائزةٍ عَظِيمَةٍ، وَأَقَامَ مُوسَى بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ الْوَلِيدُ واستخلف سليمان، وكان عاتبا على موسى، فحبسه وَطَالَبَهُ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ حَجَّ سُلَيْمَانُ وَمَعَهُ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ. وَقِيلَ: مَاتَ بِوَادِي الْقُرَى.
وَقِيلَ: لَمْ يُسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ وَكَثْرَتِهِمْ.
وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى قَالَ لِسُلَيْمَانَ يَوْمًا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَانَتِ الشِّيَاهُ الأَلْفُ تُبَاعُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَيَمُرُّ النَّاسُ بِالْبَقَرَةِ لا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهَا، وتباع الناقة بعشرة دَرَاهِمَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْعِلْجَ الْفَارِهَ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ يُبَاعُونَ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا.

215 - 4: قيس بن عباية أبو نعامة الحنفي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - 4: قَيْسُ بْنُ عَبَايَةَ أَبُو نَعَامَةَ الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ واحد.

215 - م ن: عياش بن عمرو الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - م ن: عيّاش بْن عَمْرو الكوفيُّ [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: ابن أَبِي أوفى، وإبْرَاهِيم التَّيْمي، وسَعِيد بن جبير، وزاذان أبي عمر.
وَعَنْهُ: ابنه عَبْد اللَّه، وشُعْبَة، وسُفْيان، وشَرِيك، وغيرهم.
وثَّقه النّسائي.

215 - عبد الملك بن قطن الفهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عمر بن سليمان الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمَكْحُولٍ، وَسَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَمَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ.

215 - شيبة بن نعامة، أبو نعامة الضبي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ، أَبُو نَعَامَةَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَجَرِيرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ معين: ضعيف الحديث.

215 - علي بن أبي حملة، أبو نصر القرشي، مولاهم، الشامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - علي بْن أَبِي حَمَلَة، أَبُو نصر القُرشيُّ، مولاهم، الشامي. [الوفاة: 151 - 160 ه]
قرأ القرآن عَلَى عطية بْن قيس، ورأى واثلة بْن الأسقع، وقيل: إنه أدرك أيام معاوية.
وَحدَّثَ عَنْ: أبيه، وأبي إدريس الخولاني، وعبد الله بْن محيريز، ومكحول، وطائفة من التابعين.
وكان من علماء دمشق،
رَوَى عَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وبقية، وضمرة، وغيرهم.
وكان ناظرًا عَلَى دار الضرب بدمشق فِي أيام عمر بْن عَبْد العزيز، جعله عَلَى تصفية الذهب والفضة.
روى ضمرة بْن ربيعة عَن علي بْن أَبِي حملة قَالَ: قدم مكحول فلسطين فنزل عليَّ وأنا وال. -[155]-
قَالَ ضمرة: توفي سنة ست وخمسين ومائة.
قُلْتُ: لعلّه قارب مائة سنة.

215 - ت: عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - ت: عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَوَكِيعٌ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، كَانَ يَتَشَيَّعُ.
وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَكْذَبُ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، تَفَرَّدَ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَقْلُوبَاتِ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ، قُلْتُ: لا بَأْسَ بِهِ؟ قَالَ: ثقة.
قلت: وهم قَدِيمُ الْوَفَاةِ؛ مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا.

215 - عمر بن مساور البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَعَفَّانُ، وَالصَّلْتُ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعُقَيْلِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: يَرْوِي عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " بُورِكَ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا "، وَهَذَا مُنْكَرٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ.

215 - عبد السلام بن مكلبة الفقيه البيروتي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عبد السلام بن مَكْلَبة الفقيه البيروتيُّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
صاحب الأوزاعيّ.
رَوَى عَنْ: ابن جُرَيْج، والأوزاعيّ، وأبي أُميّة الشّعبانيّ يُحمد،
وَعَنْهُ: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وأبو مسهر، وآخرون. -[911]-
قال مروان بن محمد: أعلم النّاس بحديث الأوزاعي، وفُتْياه عشرةٌ منهم: عبد السلام بن مَكْلَبَة.

215 - عمر بن حفص العبدي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عُمر بْن حفص العبْديّ البصْريّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: ثابت البُنانيّ، ومالك بْن دينار، ومطر الورّاق،
وَعَنْهُ: العلاء بْن سالم، وأحمد بْن بشّار.
ضعّفه مُسْلِم، وغيره.
مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة، وقيل: سنة تسعٍ وتسعين.

215 - د: عبد الله بن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - د: عَبْد اللَّه بْن أَبِي جعفر عيسى بْن ماهان الرازي التاجر. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: أبيه أبي جعفر، وأيوب بن عتبة اليمامي، وقيس بْن الربيع، وغيرهم.
وَعَنْهُ: الحَسَن بْن عُمَر بْن شقيق، وعمّار بْن الحَسَن، وعبد الرحمن بن -[101]- زُرَيْق، وشبيب بْن الفضل، ومحمد بْن عَمْرو زُنَيْج، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وطائفة.
قال محمد بْن حُمَيْد: كَانَ فاسقًا، سَمِعْتُ منه عشرة آلاف حديث فرميت بها.
وقال ابن عديّ: بعض حديثه لا يُتابَع عَلَيْهِ.
وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: صدوق.

215 - ع: عبد الله بن يزيد مولى آل عمر الفاروق، أبو عبد الرحمن المقرئ المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - ع: عبد الله بن يزيد مولى آل عمر الفاروق، أبو عبد الرحمن المقرئ المكّي. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أصله من ناحية الأهواز ممّا يلي البصْرة، وُلِد في حدود العشرين ومائة،
وَرَوَى عَنْ: كَهْمس بن الحَسَن، وأبي حنيفة، وابن عَوْن، وموسى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وحرملة بن عمران التجيبي، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وشعبة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الإِفْرِيقِيُّ، وخلق.
وَعَنْهُ: البخاري، والأربعة، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمة، وابن راهوَيْه، وابن نُمَيْر، وهارون الحمّال، والحسن بن علي الخلال، وعباس الدوري، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن مَسْلَمَة الواسطيّ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل الصّائغ، وبشْر بْن مُوسَى، والحارث بن أبي أُسامة، وَرَوْح بن الفرج القطان، وهارون بن مَلُول، وخلْق.
وثّقه النّسائيّ، وغيره. وهو من أكبر شيوخ البخاريّ.
قال محمد بن عاصم: سمعته يقول: أنا ما بين التسعين إلى المائة. وأقرأتُ القرآن بالبصرة ستا وثلاثين سنة. وهاهنا بمكة خمسًا وثلاثين سنة.
قلت: كان قد أخذ الحروف عن نافع بن أبي نُعَيْم، وله اختيار في القراءة رواه عنه ابنه محمد. وكان يلّقن القرآن، وكان إمامًا في القرآن والحديث، كبير الشأن. -[362]-
قال البخاريّ: مات بمكّة سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة.
وقال مُطَيِّن: سنة ثلاث عشرة تُوُفّي أبو عبد الرحمن المقرئ رحمه الله.

215 - خ ن: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - خ ن: عبد الله بن عبد الوهّاب الحَجَبيُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: مالك، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، ويوسف بن الماجِشُون، والعطّاف بن خالد، ويزيد بن زريع، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتَمْتَام، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم، وجماعة.
توفي سنة ثمان وعشرين.

215 - م د ق: عبد الله بن عامر بن زرارة، أبو محمد الحضرمي، مولاهم الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - م د ق: عَبْد اللَّه بْن عامر بْن زُرَارة، أَبُو محمد الحضرميّ، مولاهم الكُوفيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وشَرِيك، ويَحْيَى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، وعليّ بْن مُسْهِر، وأبي بَكْر بْن عيّاش، وجماعة.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وعبْدَان، وأبو يعْلَى، ومحمد بْن صالِح بْن ذَرِيح، وطائفة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقال مُطَيَّن: مات سنة سَبْعٍ وثلاثين.
وكان يلون بصفرة.

215 - سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع، أبو أيوب المخزومي مولاهم الرقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع، أبو أيوب المخزومي مولاهم الرَّقّيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: ابن عُلَيّة، ويحيى بن سعيد الأُمويّ، وطبقتهما.
رَوَى عَنْهُ: أبو عَرُوبة، وطبقته.
قال ابن أبي حاتم فيه: العامري رَوَى عَنْ: عيسى بن يونس، ومحمد بن سَلَمَةَ، ومَخْلَد بن الحسين، كتب عنه أبي بالرقة.
وقال الحاكم أبو أحمد: يكنى أبا عمرو، ويقال: أبو أيوب.
ورخه أبو عروبة سنة تسع وأربعين.

215 - زكريا بن يحيى المصري العبدري، أبو يحيى المعروف بالوقار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - زكريا بن يحيى المِصْريُّ العبدري، أبو يحيى المعروف بالوقار. [الوفاة: 251 - 260 ه]
يروي عَنْ: ابن القاسم، وابن عيينة، وابن وهب، وسعيد الآدم.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن المعافى البيروتي، ومحمد بن إسماعيل المهندس، والحسن بن سفيان، وعلي بن الحسن بن قديد، وطائفة.
وكان من كبار الفقهاء المالكية وصلحائهم، نزح عَنْ مصر أيّام محنه القرآن، واستوطن بطرابلس الغرب. وليس هُوَ بالقويّ فِي الحديث. ضعّفه أَبُو سعَيِد بْن يونس، وقال: تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة سنة أربعٍ وخمسين. وقال أَبُو عُمَر الكنديّ: كَانَ فقيهًا وكان صاحب عجائب، لم يُحمد.
وقال ابن عَديّ: كَانَ يضع الحديث.
وقال صالح جَزَرَة: حدثنا أبو يحيى الوقار، وكان مِنَ الكذابين الكبار.
وقال ابن يونس: كان فقيهاً صاحب حلقة. عاش ثمانين سنة.

215 - سهل بن عبد الله بن الفرخان الإصبهاني الزاهد، أبو طاهر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - سهل بْن عَبْد الله بْن الفرُّخان الإصبهانيّ الزّاهد، أبو طاهر. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رحل فِي العلم إِلَى الشّام. وسَمِعَ: سُلَيْمَان ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّريّ العسقلاني، ومحمد بْن مصفَّى، وحَرْمَلَةَ، وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار.
وَعَنْهُ: محمد بْن أَحْمَد بن يزيد الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله الصّفّار، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة من أهل أصبهان.
وكان كبير القدر؛ يقال: إنّه من الأبدال.
وقد سمع أبو نُعَيْم الحافظ من أصحابه، وقَالَ: مات سنة ستٍّ وسبعين، رحمه الله تعالى، وكان مُجاب الدَّعوة، كان أَهْل بلدنا مفْزَعهم -[557]- إِلَى دعائه. له آثار مشهورة فِي إجابة الدّعاء، وأمّا رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والتعرّي من حظوظ النَّفس، فشائع ذائع، حكى ذلك عنه مشايخنا، وهو أول من حمل من علم الشّافعيّ مختصر حَرْمَلَة.
لقي أَحْمَد بْن عاصم، وأحمد بْن أبي الحواري، وعبد الله بْن خُبَيْق، وكتب الكثير.

215 - سليمان بن عزام الموصلي الحناط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - سليمان بن عزام الموصلي الحناط. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: محمد بن عبد الله بن عمّار، وعبد الله بن عبد الصّمد، وعبد الغفّار بن عُبَيْد الله.
وَعَنْهُ: يزيد بن محمد بن إياس الأزْديّ.
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.

215 - أحمد بن عبد الواحد العقيلي الجوبري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - أحمد بن عبد الواحد العقيليّ الجوبريّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 305 هـ]
عَنْ: صَفْوان بن صالح، وعبد الله بن ذَكوان.
وَعَنْهُ: ابن عديّ، وأبو بكر محمد بن سليمان الرّبْعيّ، وجُمَح بن القاسم.

215 - عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب، أبو محمد الشعيري الضرير. [يعرف بزنجي]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب، أبو محمد الشعيري الضرير. [يعرف بزنجي] [المتوفى: 315 هـ]
بغدادي، يعرف بزنجي.
سَمِعَ: عبد الأعلى بن حماد، والحسين بن حريث، وأبا هشام الرفاعي.
وَعَنْهُ: علي بن لؤلؤ، وأبو الحسين ابن البواب، وعمر بن شاهين.
مات ليلة عيد الفطر.

215 - أحمد بن عبد الله، أبو بكر النحاس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - أحمد بن عبد الله، أبو بكر النَّحَّاس، [المتوفى: 325 هـ]
وكيل أبي صخرة.
بغدادي ثقة، مولده سنة سبع وثلاثين ومائتين.
سَمِعَ: أبا حفص الفلّاس، وزيد بن أخزم، وأحمد بن بُديل.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ، وآخرون.

215 - أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم، أبو جعفر، ويقال: أبو بكر الصدفي المصري العطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم، أبو جعفر، ويقال: أبو بكر الصَّدفيّ المصريُّ العَطَّار. [المتوفى: 337 هـ]
سَمِعَ: أبا زرعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وروحًا أبا الزِّنْباع، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ورحل وحصَّل.
رَوَى عَنْهُ: الحسن بن إسماعيل الضّرّاب، والقاسم بن عُبيْد الله الوّراق، ونصر بن أبي نصر الطوسيّ، وعبد الرحمن بن عمر النّحّاس، والمغاربة.

215 - الحسين بن أيوب، أبو عبد الله الهاشمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - الْحُسَيْن بْن أيّوب، أبو عبد الله الهاشميّ. [المتوفى: 346 هـ]
بغداديّ، ثقة. حدَّث عَنْ: صالح بْن عمران الدعاء، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، والحسن بْن أَحْمَد بْن فيل.
وَعَنْهُ: الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، وغيرهما.

215 - يحيى بن مجاهد بن عوانة، أبو بكر الفزاري الأندلسي الإلبيري الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - يحيى بن مجاهد بن عَوَانة، أبو بكر الفَزَاريُّ الأندلسيُّ الإلبيريُّ الزَّاهد. [المتوفى: 366 هـ]
قال ابن الفرضي: كان منقطع القَرين في العبادة، بعيد الاسم في الأحوال والزُّهد، حج وعني بعلم القراءات والتفسير،
وَسَمِعَ بمصر مِنْ: الأسيوطي، وأبي محمد بن الورد. وأخذ نصيباً من الفقه، ولا أعلمه حَدَّث.
تُوفِّي في ثالث جُمادى الأولى، ودفن بمقبرة الرَّبض، رضي الله عنه.

215 - محمد بن أحمد بن محمد بن خاقان، الرئيس أبو عبد الله بن أبي حفص البخاري الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن خاقان، الرئيس أبو عبد الله بن أبي حفص البخاري الفقيه، [المتوفى: 375 هـ]
رئيس المطوّعة بخُراسان.
سَمِعَ: أباه، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، وطائفة،
وأملى وهو شاب.
قال الحاكم: كان من أحسن الناس وجهًا، نثر يوم الإملاء من أنواع النثارات حتى تحيّر الناس.

215 - عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل، أبو أحمد الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل، أبو أحمد الإصبهاني. [المتوفى: 386 هـ]
سَمِعَ مِنْ: جده إسحاق "مسند أحمد بن منيع " وسمع من الْحَسَن بْن عثمان الفَسَوي كُتُبَ يعقوب بْن سُفْيَان، وسمع من أحْمَد بْن جَعْفَر بْن مَحْمَوَيْه البغدادي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر أحْمَد بْن مُوسَى بْن مردَوَيْه، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ الذكواني، وَأَبُو نُعَيْم الحافظ، وعَلِيّ بْن القاسم بْن إِبْرَاهِيم بْن شنبويه المقرئ، وَأَبُو نصر إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الكِسَائي، وعثمان بن محمد بْن أحْمَد بْن سَعِيد الخلال، وعَبْد الواحد بْن أحْمَد المعلّم.
قَالَ ابن مَرْدَوَيْه: تُوُفِّي فِي شعبان.

215 - عبد الله بن محمد بن سعيد بن داود، أبو محمد المديني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن دَاوُد، أَبُو مُحَمَّد المَدِيني. [المتوفى: 397 هـ]
شيخ صالح،
يَرْوِي عَنْ: ابن داسَة.
وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن مندة، وسعيد المعداني.
مات فِي رجب سنة سبعٍ وتسعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت