نتائج البحث عن (344) 50 نتيجة

344- إياس أبو فاطمة
د ع: إياس أَبُو فاطمة وقيل: ابن أَبِي فاطمة، ويقال: اسم أَبِي فاطمة أنيس وقد تقدم ذكره.
قال ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن أحمد بْن عصام، عن أَبِي عامر هو العقدي، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد، عن مسلم أَبِي عقيل مولى الزرقيين، قال: دخلت عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن أَبِي فاطمة، فقال: يا أبا عقيل، حدثني أَبِي، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أيكم يحب أن يصح فلا يسقم؟، فذكر الحديث.
وقال: ورواه ابن وهب، عن ابن أَبِي حميد، فقال: عن أبيه، عن جده، وقد روي عن ابن أَبِي حميد، عن عَبْد اللَّهِ بْن إياس، عن جده، وذكر اختلافًا عَلَى مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه، عن جده.
قال أَبُو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني: ابن منده في الصحابة، وروى أَبُو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أَبِي حميد، عن مسلم، عن عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن أَبِي فاطمة، فقال: عن أبيه، عن جده.
قال أَبُو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أَبِي عامر العقدي، عن ابن أَبِي حميد، عن مسلم، عن عَبْد اللَّهِ بْن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة.
قال: ومما يبين وهمه رواية إِسْحَاق بْن راهويه، عن أَبِي عامر، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد، عن أَبِي عقيل، قال: دخلت عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن أَبِي فاطمة، فقال: يا عقيل، حدثني أَبِي، أن أباه أخبره، قال: بينما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجودًا عن أبيه، عن جده.
قلت: لا مطعن عَلَى ابن منده، فإن الذي ذكره أَبُو نعيم من الاختلاف عَلَى مُحَمَّد بْن أَبِي حميد تارة عن أبيه، وتارة عن أبيه، عن جده، قد ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده، وَإِنما أورد ابن منده رواية أَبِي عامر التي رواها أحمد بْن عصام، لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابيًا، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة عَلَى ابن منده برواية ابن راهويه، عن أَبِي عامر.
وقوله: عن أبيه، عن جده، فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راو بزيادة رجل في الإسناد، ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف عَلَى أَبِي عامر كالاختلاف عَلَى مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعل أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس، وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1344- خالد بن أسيد بن أبي المغلس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1344- خالد بن أسيد بن أبي المغلس
س: خَالِد بْن أسيد بْن أَبِي المغلس كذا ذكره عبدان، عن أحمد بْن سيار بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خَالِد بْن أسيد بْن أَبِي المغلس بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف.
أخرجه أَبُو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خَالِد بْن أسيد بْن أَبِي العيص بْن أمية.
2344- سويد بن الحارث
س: سويد بْن الحارث الأزدي أورده أَبُو نعيم في غير كتاب المعرفة.
(598) أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أخبرنا الْقَاضِي عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الأُشْنَانِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ، يُقَالُ لَهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي سُوَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنَا، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنُا: مُؤْمِنُونَ.
فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ؟ " قَالَ سُوَيْدٌ: قُلْنَا: خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، خَمْسٌ مِنْهَا أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ مِنْهَا تَخَلَّقْنَا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَحْنُ عَلَيْهَا إِلا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا؟ " قُلْنَا: أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
قَالَ: " وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا؟ " قُلْنَا: نَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَنُقِيمُ الصَّلاةَ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ، وَنَصُومُ رَمَضَانَ.
قَالَ: " وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي تَخَلَّقْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ " قُلْنَا: الشَّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ، وَالصَّبْرُ فِي مَوَاطِنِ اللِّقَاءِ، وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ، كَادُوا مِنْ صِدْقِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ ".
أخبرنا أَبُو موسى

3344- عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3344- عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بْن أَبِي قحافة الْقُرَشِيّ التيمي، تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أبا مُحَمَّد، بابنه مُحَمَّد الَّذِي يُقال لَهُ: أَبُو عتيق، وقيل: أَبُو عثمان، وأمه أم رومان.
سكن المدينة، وتوفي بمكة، ولا يعرف فِي الصحابة أربعة ولاء أب وبنوه بعده، كل منهم ابْنُ الَّذِي قبله، أسلموا وصحبوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أَبُو قحافة، وابنه أَبُو بَكْر الصديق، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عتيق.
وكان عَبْد الرَّحْمَن شقيق عائشة، وشهد بدرًا وأُحدًا مَعَ الكفار، ودعا إِلَى البراز، فقام إِلَيْه أَبُو بَكْر ليبارزه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " متعني بنفسك ".
وكان شجاعًا راميًا حسن الرمي، وأسلم فِي هدنة الحديبية، وحسن إسلامه، وكان اسمه عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: كَانَ اسمه عَبْد العزى.
وشهد اليمامة مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، فقتل سبعة من أكابرهم، وهو الَّذِي قتل محكم اليمامة ابْن طفيل، رماه بسهم فِي نحره فقتله، وكان محكم اليمامة فِي ثلمة فِي الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.
قَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن أسن ولد أَبِي بَكْر، وكان فِيهِ دعابة، روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث.
روى عَنْهُ: أَبُو عثمان النهدي، وعمرو بْن أوس، والقاسم بْن مُحَمَّد، وموسى بْن وردان، وميمون بْن مهران، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وغيرهم.
(924) أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ الصُّوفِيُّ، يُعْرَفُ بِتُرْكٍ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتُونِي بِكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ: ثُمَّ وَلَّى قَفَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ "
رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَدِمَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، فَرَأَى هُنَاكَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: ابْنَةُ الْجُودِيِّ، وَحَوْلَهَا وَلائِدُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ فِيهَا:
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا فَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا
وَأَنِّي تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثِيَّة؟ تدمن بصري أَوْ تحل الجوابيا
وأني تلاقيها؟ بلى ولعلها إن النَّاس حجوا قابلًا أن توافيا
قَالَ: فَلَمَّاَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ: " إِنْ ظَفِرْتَ بِلَيْلَى ابْنَةِ الْجُودِيِّ عَنْوَةً، فَادْفَعْهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ "، فَظَفِرَ بِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَأُعْجِبَ بِهَا وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ، حَتَّى شَكَيْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَعَاتَبْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَرْشُفُ مِنْ ثَنَايَاهَا حَبَّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ إِنَّهُ جَفَاهَا حَتَّى شَكَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَحْبَبْتَ لَيْلَى فَأَفْرَطْتَ، وَأَبْغَضْتَهَا فَأَفْرَطْتَ، فَإِمَّا أَنْ تُنْصِفَهَا، وَإِمَّا أَنْ تُجَهِّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا "، فَجَهَّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا، وَكَانَتْ غَسَّانِيَّةً.
وشهد وقعة الجمل مَعَ أخته عَائِشَة.
(925) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: جِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّةً! تُبَايِعُونَ لأَبْنَائِكُمْ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى {{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا}} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ، وَقَالَتْ: " وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ " وروى الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدّثَني إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهوي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: بعث معاوية إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أَبِي البيعة ليزيد بْن معاوية، فردها عَبْد الرَّحْمَن، وأبى أن يأخذها، وقَالَ: لا أبيع ديني بدنياي، وخرج إِلَى مكَّة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد، وكان موته فجأة من نومة نامها، بمكان اسمه حبشي عَلَى نحو عشرة أميال مكَّة، وحمل إِلَى مكَّة فدفن بها، ولما اتصل خبر موته بأخته عَائِشَة ظعنت إِلَى مكَّة حاجة، فوقفت عَلَى قبره، فبكت عَلَيْهِ وتمثلت:
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتَّى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
أما، والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو حضرتك ما بكيتك.
وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
3440- عبد بن الجلندي
عَبْد بْن الجلندي أسلم وهو، وأخوه جيفر عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان بعمان.
ذكره أَبُو عُمَر فِي ترجمة أخيه جيفر، وَقَدْ ذكرناه فِي جيفر.
3441- عبد أبو حدرد
ب د ع عَبْد، أَبُو حدرد الأسلمي وهو مشهور بكنيته وسيذكر إن شاء اللَّه تَعَالى فِي الكنى واختلف العلماء فِي اسمه، فَقَالَ أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن معين: اسم أبي حدرد عَبْد، وقَالَ هشام بْن الكلبي: اسمه سلامة بْن عمير، وَقَدْ تقدم.
وهو والد عَبْد اللَّه بْن أَبِي حدرد، والد أم الدرداء، والله أعلم.
(953) أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بإسناده إلى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّد بْن إسحاق، عن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن أسلم، عن أَبِي حدرد، قَالَ: تزوجت امْرَأَة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أستعينه عَلَى نكاحي، فَقَالَ: " كم أصدقت "؟ قلت: مائتي درهم، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبحان اللَّه! لو كنتم تأخذونها من واد ما زاد، لا والله ما عندي ما أعينك بِهِ! " فلبثت أيامًا، ثُمَّ أقبل رَجُل من جشم بْن معاوية يُقال لَهُ: رفاعة ابْنُ قيس، أَوْ: قيس بْن رفاعة حتَّى نزل بقومه ومن معه الغابة، يريد أن يجمع قيسًا عَلَى حرب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان ذا اسم وشرف فِي جشم، فدعاني رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجلين من المسلمين، فَقَالَ: " اخرجوا إلى هَذَا الرجل حتَّى تأتونا بخير وعلم ".
فخرجنا ومعنا سلاحنا، حتَّى جئنا قريبًا من الحاضر مَعَ الغروب، فكمنت فِي ناحية وأمرت صاحبي فكمنا فِي ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إِذَا سمعتماني كبرت، وشددت فِي العسكر فكبرا وشدا معي، وغشينا الليل وذهب فحمة العشاء، وَقَدْ كَانَ أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عَلَيْهِ، فقام صاحبهم رفاعة بْن قيس فأخذ سيفه، وقَالَ: والله لأطلبن أثر راعينا، فَقَالَ لَهُ نفر ممن معه: نَحْنُ نكفيك، فَقَالَ: والله لا يذهب إلا أَنَا، ولا يتبعني منكم أحد، وخرج حتَّى مر بي، فلما أمكنني نفحته بسهم، فوضعته فِي فؤاده، فما تكلم، فاحترزت رأسه، ثُمَّ شددت فِي ناحية العسكر وكبرت وشد صاحباي وكبرا، فوالله ما كَانَ إلا النجاء بما قدروا عَلَيْهِ من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلًا عظيمة وغنمًا كثيرة، فجئنا بها إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجئت برأسه أحمله، فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرًا فِي صداقي، فجمعت إليَّ أهلي.
رَوَاهُ مُحَمَّد بْن سَلَمة وغيره عن ابْنُ إِسْحَاق، فقالا: عن جَعْفَر، عن عَبْد اللَّه بْن أَبِي حدرد، عن أَبِيهِ.
ورواه إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابْنُ إِسْحَاق، فقال: عمن لا أتهم، ورواه سَلَمة بْن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عَبْد الملك بْن هشام، عن البكائي، عن ابْنُ إِسْحَاق، مثل رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد.

3442- عبد بن زمعة بن الأسود

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3442- عبد بن زمعة بن الأسود
ب د ع: عَبْد بْن زمعة بْن الأسود أخو سودة بِنْت زمعة كذا نسبه أَوْ نعيم وقَالَ أَبُو عُمَر: عَبْد بْن زمعة بْن قيس بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بْن نصر بْن مَالِك بْن حسل بْن عَامِر بْن لؤي العامري، أمه عاتكة بِنْت الأحنف بْن علقمة بْن بني معيص بْن عَامِر أَبُو لؤي.
وقَالَ ابْنُ منده: عَبْد بْن زمعة أخو سودة بِنْت زمعة.
وكان عَبْد شريفًا، سيدًا من سادات الصحابة، وهو أخو سودة بِنْت زمعة لأبيها، وأخو عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن وليدة، الَّذِي تخاصم فِيهِ عَبْد بْن زمعة مَعَ سعد بْن أبي وقاص، وأخوه لأمه قرظة بْن عَبْد عَمْرو بْن نوفل بْن عَبْد مناف.
(954) أَخْبَرَنَا يَحيى بْن محمود، إجازة، بإسناده إلى أَبِي بَكْر بْن أَبِي عاصم، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحيى بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا أبي، عن مُحَمَّد بْن عَمْرو، عن يَحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن عَائِشَة، قَالَتْ: " تزوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سودة بِنْت زمعة، فجاء أخوها عَبْد ابْنُ زمعة من الحج، فجعل يحثو التراب فِي رأسه، فَقَالَ بعد أن أسلم: إني لسفيه يَوْم أحثو فِي رأسي التراب أن تزوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسودة بِنْت زمعة ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول أَبِي نعيم فِي نسبه: زمعة بْن الأسود، أخو سودة بِنْت زمعة وهم مِنْهُ، فإن سودة بِنْت زمعة بْن قيس، وكذلك ذكر نسبها أَبُو نعيم، ولم يذكر الأسود، وأمَّا ابْنُ منده فلم يزد فِي نسبه عَلَى زمعة، فخلص من الوهم: والصحيح النسب الأول: أَنَّهُ من عَامِر بْن لؤي، وَقَدْ تقدم هَذَا فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة مستوفى.

3443- عبد أبو زمعة البلوي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3443- عبد أبو زمعة البلوي
س عَبْد أَبُو زمعة البلوي ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، سكن مصر، واختلف فِي اسمه، فَقَالَ جَعْفَر: اسمه عَبْد.
أَخْرَجَهُ أبو مُوسَى.

3444- عبد بن عبد أبو الحجاج الثمالي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3444- عبد بن عبد أبو الحجاج الثمالي
ب عَبْد بْن عَبْد أَبُو الحجاج الثمالي وقيل اسمه عَبْد اللَّه بْن عَبْد وهو بكنيته أشهر نذكره فيها إن شاء اللَّه تَعَالى ذكره أَبُو عُمَر فِي أَبِي الحجاج الثمالي.

3445- عبد بن عبد الجدلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3445- عبد بن عبد الجدلي
د ع عَبْد بْن عَبْد الجدلي قديم، ذكر فِي الصحابة ولا يصح، روى عَنْهُ معبد بْن خَالِد، ذكره الْبُخَارِيّ فِي التابعين.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم مختصرًا.
3446- عبد العركي
س عَبْد العركي وقيل: عُبَيْد الَّذِي سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ماء البحر.
قَالَ ابْنُ منيع: بلغني أن اسمه عَبْد، وأورده الطبراني فيمن اسمه عُبَيْد، والعركي الملاح، وليس باسم لَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
3447- عبد بن عبد غنم
د ع: عَبْد بْن عَبْد غنم، أَبُو هُرَيْرَةَ الدوسي.
صاحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأكثر الصحابة رواية عَنْهُ، اختلف فِي اسمه كثيرًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم.

3448- عبد بن قيس بن عامر بن خالد الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3448- عبد بن قيس بن عامر بن خالد الأنصاري
ب عَبْد بْن قيس بْن عَامِر بْن خَالِد بْن عَامِر بْن زريق الْأَنْصَارِيّ الزرقي شهد العقبة، وبدرًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
3449- عبد المزني
ب د ع عَبْد المزني، أَبُو يزيد روى عَنْهُ ابْنهُ يزيد.
(955) أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، إجازة، بإسناده إلى ابْنُ أَبِي عاصم، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بْن حميد، عن ابْنُ وهب، عن عَمْرو بْن الحارث، عن أيوب بْن مُوسَى، عن يزيد بْن عَبْد المزني، عن أَبِيهِ، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وقَالَ أَبُو عُمَر: إنه مرسل، وقَالَ أَبُو العسكري، وذكره فَقَالَ: أراه مرسلًا.
4344- قيس بن دينار
س: قيس بْن دينار جد عدي بْن ثابت.
اختلف فِي اسمه.
تقدم فِي قيس الْأَنْصَارِيّ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
6344- أبو وهب الجشمي
ب د ع: أبو وهب الجشمي له صحبة.
روى عنه عقيل بن شبيب.
(2024) أخبرنا عبد الوهاب بن علي، أخبرنا أبو غالب الماوردي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " امسحوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها، أو قال: أكفالها، وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار "
(2025) وبهذا الإسناد، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عليكم بكل كميت أغر محجل، أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل ".
أخرجه الثلاثة
7344- هند بنت أوس
هند بنت أوس بن شريق أم سعد بن خيثمة الأنصارية من بني خطمة.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن حبيب.
وقوع داء ووباء ببغداد وأصبهان والأهواز.
344 - 955 م
شمل الناس ببغداد وواسط وأصبهان والأهواز داء مركب من دم وصفراء ووباء، مات بسبب ذلك خلق كثير، بحيث كان يموت في كل يوم قريب من ألف نفس، وجاء فيها جراد عظيم أكل الخضروات والأشجار والثمار، ووقع بالري وباء كثير مات فيه من الخلق ما لا يحصى، وكان فيمن مات أبو علي بن محتاج الذي كان صاحب جيوش خراسان، ومات معه ولده.
الثورة السورية الكبرى.
1344 - 1925 م
لقد شهدت سوريا خمسا وثلاثين ثورة قبل الثورة الكبرى وقتل في تلك الثورات ما يقارب خمسة آلاف جندي فرنسي وكان الدروز غائبين عن كل ذلك ولكن بعد وفاة سليم الأطرش حاكم جبل الدروز وتعيين حاكم فرنسي بدلا عنه ناقضين اتفاقهم مع زعماء الجبل الذين نفاهم الجنرال سراي بعد ذلك فتمرد الدروز ووقعت معركة المزرعة مما اضطر سراي أن يدخل في مفاوضات مع الدروز لوقف القتال وإطلاق سراح الزعماء ثم اتصل أعضاء حزب الشعب بزعماء الدروز وقرروا التعاون للدفاع عن استقلال البلاد وحث الدكتور الشهبندر سلطان الأطرش على التقدم نحو دمشق ضد السلطات الفرنسية فاشتعلت المعارك حول دمشق وغوطتها والجبل وقراه فأرسلت فرنسا الجنرال جاملان وعينوه قائدا عاما لجيش الشرق فزحف نحو الجبل ولم يستطع احتلال عاصمة الجبل السويداء ثم نشبت ثورة حماة في تشرين الأول 1925م وانتشرت إلى دمشق وعمت أنحاء سوريا وقصفت قوات فرنسا في دمشق بعد أن اتسع نطاق حرب العصابات فأطلق الفرنسيون نيران مدافعهم وقنابل طائراتهم على دمشق واسواقها وأحيائها أياما وشهورا خلال الثورة، واشتركت في هذه الثورة جميع الطوائف بما فيهم البدو إلا أن بعض الطوائف لم تشترك بالثورة مثل النصيريين وسكان سنجق اسكندرون وأغلبهم نصيرية، وكانت القوات الفرنسية تستعين في إخماد الثورات على الأقليات الذين جندتهم للثورة كالأرمن وبعض الشراكسة وبعض البدو الذين كان لهم ثأر مع الدروز، ولكن في أواخر أيام الثورة انضم الدروز إلى السلطات الفرنسية تحت لواء قيادتهم عبدالغفار الأطرش ومتعب الأطرش وتطوعوا بالجيش الفرنسي وأجهزة الأمن الفرنسية وقد كانوا قبل ذلك في اللجنة العليا للثورة السورية التي أعلن المجاهدون حلها بعد هذه الخيانة، واما عموم النصارى فكان غالبهم وقف موقف المتفرج غير الذين كانوا يعملون في أجهزة الأمن الفرنسي، وكان النصارى في دمشق يضعون أقمشة بيضاء عليها صليب أحمر ليعرف الطيارون أنها بيوت للنصارى فلا يقصفونها، وأما الغوطة فقد كانت ملجأ للمجاهدين فقام الفرنسيون بإحراق معضظم بساتينها وفرضت السلطات الفرنسية غرامات مالية على الأهالي فوق القصف العشوائي الذي استكرته القناصل وهاجر كثير من أهل دمشق إلى بيروت ومصر وغيرها واستمر مسلسل العنف والدمار إلى أيار 1926م ثم حدثت مفاوضات مع بعض المسؤولين السوريين بقيت قرابة التسعة أشهر لكن دون نتيجة فعادت سياسة العنف والقصف والنهب للأحياء كما كانت.

344 - م د ن: هارون بن رئاب التميمي الأسيدي، أبو بكر البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - م د ن: هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ التَّمِيمِيُّ الأُسَيْدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الْعُبَّادِ
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَكِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ.
وَعَنْهُ: أيوب السختياني، والأوزاعي، وشعبة، والحمادان، وسفيان بن عيينة، وآخرون.
قال أبو داود: يقال إنه كان أجل أهل البصرة.
وثقه أحمد بن حنبل.
قال ابن عيينة: عنده أربعة أحاديث. قَالَ: وَكَانَ يُخْفِي الزُّهْدَ وَيَلْبَسُ الصُّوفَ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَكَانَ النُّورُ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ هَارُونَ بن رئاب فَكَأَنَّمَا أَقْلَعَ عَنِ الْبُكَاءِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، قال: أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا أبو المكارم، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: أخبرنا أبو شعيب الحراني، قال: أخبرنا البابلتي قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني هارون بن رئاب، قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ حَسَنٍ، يَقُولُ أَرْبَعَةٌ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ. وَيَقُولُ الآخَرُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ: يمان، وهارون، وعلي، بنو رئاب: فَهَارُونُ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، وَالْيَمَانُ مِنْ أَئِمَّةِ الْخَوَارِجِ، وَعَلِيٌّ مِنْ أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ، وَكَانُوا مُتَعَادِينَ كُلُّهُمْ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: عُدْتُ هَارُونَ بن رئاب، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَمَا فَقَدْتُ وَجْهَ رَجُلٍ فَاضِلٍ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: يَا أَخِي -[544]- كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ: هُوَ ذَا أَخُوكُمْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَوْ يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ.
يُقَالُ: عَاشَ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.

344 - أبو مسلم الخراساني، صاحب الدعوة، عبد الرحمن بن مسلم، وقيل: عبد الرحمن بن عثمان بن يسار

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - أَبُو مُسْلِم الخراساني، صاحب الدعوة، عَبْد الرَّحْمَن بن مُسْلِم، وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بن عثمان بن يسار [الوفاة: 131 - 140 ه]
ذكر ابن خلكان أنه كان قصيرًا أسمر جميلا حلوًا نقي البشرة، أعور العين، عريض الجبهة، حسن اللحية، طويل الشعر والظهر، خافض الصوت، فصيحًا بالعربي والفارسي، حلو المنطق، راوية للشعر، عالمًا بالأمور، لم يُرَ ضاحكًا ولا مازحًا إلا فِي وقته، ولا يكاد يقطب فِي شيء من أحواله، تأتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه أثر السرور وتنزل به الفادحة فلا يُرى مكتئبًا، وإذا غضب لم يستفزه الغضب، ولا يأتي النساءَ إلا مرة فِي السنة.
ولد سنة مائة من الهجرة، وأول ظهوره بمرو كان فِي سنة تسع وعشرين، فظهر فِي خمسين رجلا وآل أمره إلى أن هرب منه نصر بن سيار أمير خراسان، وصفت ممالكها لأبي مُسْلِم فِي سنتين وأربعة أشهر.
قال مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس فِي " تاريخه ": قدم أَبُو مُسْلِم، وحفص بن سُلَيْمَان الخلال على إِبْرَاهِيم الإِمَام وهو بالحُمَيَّمة فأمرهما بالمصير إلى خراسان.
وَقَد رَوَى أَبُو مُسْلِمٍ عَن عكرمة مُرْسَلا، وَعَنْ: ثابت البناني، وأبي الزبير، وإسماعيل السدي، ومحمد بن علي العباسي، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم الصائغ، وابن شبرمة، وابن المبارك، وغيرهم.
روى مصعب بن بشر عن أبيه قَالَ: قام رجل إلى أَبِي مُسْلِم، وهو يخطب فقال: ما هذا السواد؟ قال: حدثني أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سوداء، وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة، يا غلام اضرب عنقه.
ويروى أن سُلَيْمَان بن كثير، ومالك بن الهيثم، ولاهز، وقحطبة توجَّهوا من خراسان إلى الحج سنة أربع وعشرين فدخلوا الكوفة فأتوا عاصم بن يونس وهو فِي الحبس، فدعاهم إلى ولد الْعَبَّاس ومعه عيسى وإدريس ابنا -[767]- معقل حبسهم يوسف بن عُمَر فيمن حبس من عمال خَالِد القسري، ومع هذين الأخوين أَبُو مُسْلِم يخدمهما، فرأوا فِيهِ العلامات فقالوا: من ذا؟ قَالُوا: غلام من السرّاجين يخدمنا، وقد كان أَبُو مُسْلِم سمع الأخوين يتكلمان فِي هذا الرأي فإذا سمعهما بكى فدعواه إلى القيام بالأمر فأجاب.
قال ابن خلكان: كانا قد حُبسا على مال الخراج، وعيسى هُوَ جد الأمير أَبِي دُلَف، فكان أَبُو مُسْلِم يختلف إلى الحبس يتعهدهما، فقدم الكوفة جماعة من نقباء الإِمَام مُحَمَّد بن علي فدخلوا يسلَّمون على الأخوين فرأوا أَبَا مُسْلِم فأعجبهم عقله وكلامه، ومال هُوَ إليهم، ثم عرف أمرهم ودعوتهم، وهرب الأخوان من الحبس فصحب هُوَ النقباء إلى مكة، ثم أحضروا عشرة آلاف دينار ومائتي ألف درهم إلى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وقد مات أَبُوهُ، وأهدوا له أَبَا مُسْلِم فأعجب به وقال لهم: هذا عضلة من العُضَل، فأقام يخدم إِبْرَاهِيم الإِمَام، وعاد النقباء إلى خراسان فقال إِبْرَاهِيم: إني قد جربت هذا وعرفت ظاهر كلامه وباطنه فوجدته حجر الأرض، ثم قلده الأمر ونفذه إلى خراسان.
قال المأمون: أجل الملوك ثلاثة قاموا بنقل الدول: الإسكندر، وأزدشير، وأبو مسلم.
ويروى أن أبا مسلم من ولد بزر جمهر، ولد بأصبهان ونشأ بالكوفة، أوصى به أَبُوهُ إلى عيسى السراج فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين، فقال إِبْرَاهِيم - لما عزم على توجُهه إلى خراسان -: غير اسمك وكان اسمه إِبْرَاهِيم بن عثمان، فقال: قد سميت نفسي أَبَا مُسْلِم عَبْد الرَّحْمَن بن مُسْلِم، ثم مضى وله ذؤابة، وهو على حمار وله تسع عشرة سنة.
وعن بعضهم قال: كنت أطلب العلم فلا آتي موضعًا إلا وجدت أَبَا مُسْلِم قد سبقني إليه، فألفته فدعاني إلى منزله، ثم لاعبني بالشطرنج، وكان يلهج بهذين البيتين:
ذروني ذروني ما قررت فإني ... مَتَى ما أهج حربًا تضيق بكم أرضي
وأبعث فِي سود الحديد إليكم ... كتائب سودًا طالما انتظرت نهضي.
قال علي بن عثام: قال إِبْرَاهِيم الصائغ: لما رَأَيْت العرب وضيعتها -[768]- خفت أن لا تكون لله فيهم حاجة فلما سلط الله عليهم أَبَا مُسْلِم رجوت أن تكون لله فيهم حاجة.
وقال حسن بن رشيد: سمعت يزيد النحوي يقول: أتاني إِبْرَاهِيم الصائغ فقال: أما ترى ما يعمل هذا الطاغية إن الناس معه فِي سعة غيرنا أهل العلم. قلت: لو علمت أنه يصنع بي إحدى الخصلتين لفعلت، إن أمرت ونهيت يقبل منا أو يقتلنا، ولكني أخاف أن يبسط علي العذاب وأنا شيخ كبير لا صبر لي على السياط، فقال الصائغ: لكني لا أنتهي عَنْهُ فدخل عليه فأمره ونهاه فقتله.
وقيل: كان أَبُو مُسْلِم يجتمع بإبراهيم الصائغ، وهو عالم أهل مرو ويعده بإقامة الحق، فلما ظهر بسط يده - يعني فِي القتل - فدخل عليه فوعظه.
وقد ذكرنا جملة من أخبار أَبِي مُسْلِم فِي الحوادث وكيف قتله المنصور، وكان ذلك فِي سنة سبع وثلاثين بالمدائن.

344 - ع: عوف بن أبي جميلة، أبو سهل البصري الأعرابي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - ع: عَوْفٌ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الأَعْرَابِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَلَمْ يَكُنْ بِأَعْرَابِيٍّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا، كَانَ فَارِسِيًّا.
وَقَالَ أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا هوذة، قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: هَوْذَةُ عَنْ عوف ضعيف وَفِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا بِنْدَوَيْهِ. -[948]-
رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، وَخِلاسٍ الْهَجَرِيِّ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغُنْدَرٌ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَوْفٌ الصَّدُوقُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: كَانَ يَتَشَيَّعُ.
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ لِي عَوْفٌ: سَمِعْتُ مِنَ الْحَسَنِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ.
قُلْتُ: وَكَانَ قَدَرِيًّا، فَرَوَى بُنْدَارٌ، وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا الأَعْرَابِيَّ وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَبْدُ اللَّهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَ فِيهِ بِدْعَتَانِ: قَدَرِيٌّ شِيعِيٌّ.
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: رَأَيْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ يَضْرِبُ عَوْفًا وَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا قَدَرِيُّ.
وَقَالَ بُنْدَارٌ: يَقُولُونَ عَوْفٌ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا.
مَاتَ عَوْفٌ سَنَةَ سِتٍّ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ.

344 - ن: محمد بن بشر بن بشير الأسلمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - ن: مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَأَبُو أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ.

344 - أبو مسلم، قائد الأعمش،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - أَبُو مُسْلِمٍ، قَائِدُ الأَعْمَشِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ كُوفِيٌّ
اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ،
لَهُ عَنْ: الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَعَنْهُ: حسين بن حفص الأصبهاني، ويحيى بن أبي بكير، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد.
قال البخاري: في حديثه نظر.

344 - مروان، أبو عبد الملك الذماري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - مَرْوان، أبو عبد الملك الذَّماريُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
دمشقيٌّ، من أعيان قُرّاء البلد.
قَرَأَ عَلَى: يحيى الذماري، وزيد بن واقد، وَحَدَّثَ عَنْهُمَا، ووُليّ قضاء دمشق.
رَوَى عَنْهُ: مروان بن محمد، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، ومحمد بن حسّان الأسديّ.
ما علِمْتُ فيه جَرْحًا.

344 - ع: الوليد بن مسلم، الإمام أبو العباس، الأموي مولاهم، الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - ع: الوليد بْن مُسلم، الإمام أبو العبَّاس، الأُموي مولاهم، الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام.
قرأ القرآن عَلَى يحيى الذَّماريَّ، وحدَّث عَنْهُ، وَعَنْ: ثور بْن يزيد، وابن جُرَيج، وابن عَجْلان، وَالْمُثَنَّى بْن الصّبّاح، ويزيد بْن أبي مريم، وصَفْوان بْن عَمْرو، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، والثوري، ومالك، والليث، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وأبي بَكْر بن أبي مريم، وعُفَير بْن مَعْدان، ومروان بْن جَناح، وعثمان بْن أَبِي العاتكة، وخلْق.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْن سعْد شيخه، وبقيّة، وابن وهْب، وأحمد بْن حنبل، ودُحَيْم، وأبو خَيْثَمَة، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وإسحاق بْن موسى الخطْميّ، وموسى بْن عامر المُرّيّ، ومحمد بْن مُصَفَّى، ومحمود بْن غَيْلان، وعَمرو بْن عثمان، وخلْق كثير. وصنف التصانيف. -[1241]-
قَالَ محمد بْن سعْد: كَانَ الوليد ثقة كثير الحديث والعلم، حجّ سنة أربعٍ وتسعين ومائة، ثمّ رجع فمات بالطريق.
وقال دُحَيْم: مولده سنة تسع عشرة ومائة.
قَالَ ابن عساكر: قرأ عَليْهِ هشام بْن عمّار، والربيع بْن ثعلب.
وقال الفسويّ: سَأَلت هشام بْن عمّار عَنِ الوليد، فأقبل يصف عِلمَه وورعه وتواضُعه، وقال: كَانَ أَبُوهُ مِن رقيق الإمارة، وتفرّقوا عَلَى أنهم أحرار. وكان للوليد أخ جلِف متكبّر يركب الخيل، ويركب معه غلمان كثير ويتصَيَّد، وقد حُمَّلَ الوليد دِيةً فأدى ذَلِكَ في بيت المال، أَخْرَجَهُ عَنْ نفسه إذ اشتبه عَليْهِ أمرُ أَبِيهِ. قَالَ: فوقع بينه وبين أخيه في ذَلِكَ شغب وجفاء وقطيعة، وقال: فضحتنا، ما كَانَ حاجَتُك إلى ما فعلت؟
وقال أبو التقي الحمصي: حدثنا سَعِيد بْن مَسْلَمة الْقُرَشِيّ قَالَ: أَنَا أعتقتُ الوليد بْن مسلم، كَانَ عبدي.
وقال ابن سعْد، عَنْ رجلٍ: إنّ الوليد كَانَ مِن الأخماس فصار لآل مَسْلَمة بْن عَبْد المُلْك، فلمّا قِدم بنو هاشم في دولتهم قبضوا رقيق الأخماس وغيره، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بْن عليّ، فوهبهم لابنه الفضل فأعتقهم، ثمّ إنّ الوليد اشترى نفسه منهم، فأخبرني سَعِيد بْن مَسْلَمة قَالَ: جاءني الوليد فأقرّ لي بالرّقّ، فأعتقته. وكان للوليد أخ اسمه جَبَلَة، كَانَ لَهُ قَدْرٌ وجاه.
قَالَ أحمد: لَيْسَ أحد أروى لحديث الشاميّين مِن الوليد وإسماعيل بْن عيّاش.
إبراهيم بْن المنذر: قدِمتُ البصرة، فجاءني علي ابن المَدِينيّ فقال: أول شيء أطلب، أخرجْ إليَّ حديث الوليد بْن مُسلم. فقلت: يا ابنَ أُمّ، سُبحان الله! وأين سماعي مِن سماعك؟! فجعلتُ أأبى ويُلِحّ، فقلتُ لَهُ: أخبرني عَنْ إلحاحك ما هُوَ؟ قَالَ: أُخْبِرك؛ الْوَلِيدُ رجلُ أهل الشام، وعنده علم كثير، ولم أستمكن منه، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم، ويقع عندكم الفوائد؛ لأنّ -[1242]- الحُجّاج يجتمعون بالمدينة مِن الآفاق، فيكون مَعَ هذا بعض فوائده، ومع هذا شيء. قَالَ: فأخرجت إِليْهِ، فتعجب مِن كتابه، كاد أن يكتبه على الوجه. سمعها الفسوي من إبراهيم.
قَالَ أبو اليَمان: ما رَأَيْتُ مثل الوليد بْن مُسْلِم.
وقيل لأبي زُرْعة: الوليد أفقه أم وكيع؟ فقال: الوليد بأمر المغازي، ووكيع بحديث العراقيّين.
وقال أبو مُسْهِر: كَانَ الوليد مِن حُفّاظ أصحابنا.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْن عَدِيّ: الثَّقات مِن أهل الشام مثل الوليد بْن مسلم.
وقال ابن جوصا: لم نزل نسمع أنّه مِن كتب مصنّفات الوليد صَلُح أن يلي القضاء، ومصنّفاته سبعون كتابًا.
قلت: الكتاب منها جزء صغير وجزء كبير، ونحو ذَلِكَ.
الفَسَويّ: سمعتُ الحُمَيْديّ يَقُولُ: خرجت يوم الصدر والوليد في مسجد مِنى وعليه زِحام كثير، وجئت في آخر الناس فوقفت بالبُعد، وعليّ ابن المَدِينيّ بجنْبه، فجعلوا يسألونه ويحدّثهم، ولا أفهم، فجمعتُ جماعةً مِن المكّيّين وقلت لهم: جلّبوا وأفسِدوا عَلَى من بالقرب منه. فجعلوا يصيحون ويقولون: لا نسمع. وجعل ابن المَدِينيّ يَقُولُ: اسكتوا نُسمعكم. فاعترضتُ وَصِحْتُ، ولم أكن بعد حَلَقْتُ، فنظر ابن المَدِينيّ إليّ ولم يثبتني، وقال: لو كَانَ فيك خير لم يكن شَعْرك عَلَى ما أرى. قَالَ: فتفرّقوا ولم يحدّثهم بشيء.
قلت: وكان الوليد مَعَ حفظه وثقته قبيح التدليس، يحملُ عَنْ أُناسٍ كذّابين وتلفى عَنِ ابن جُرَيج وغيره، ثمّ يُسْقِط الَّذِي سمع منه ويقول: عَنِ ابن جُرَيج.
قَالَ أبو مُسْهِر: كَانَ الوليد يأخذ مِن ابن أَبِي السَّفَر حديث الأوزاعيّ، وكان ابن أَبِي السفر كذّابًا، وهو يَقُولُ فيها: قَالَ الأوزاعيّ. -[1243]-
قَالَ صالح جَزرة: سَمِعْتُ الهيثم بْن خارجة يَقُولُ: قلت للوليد: قد أفسدتَ حديث الأوزاعيّ. قَالَ: وكيف؟ قلت: تروي عَنِ الأوزاعي عَنْ نافع، وعن الأوزاعيّ عَنِ الزُّهْرِيّ،
وَعَنْهُ: عَنْ يحيى، وغيرك يُدخل بين الأوزاعيّ ونافع عَبْد الله بْن عامر الأسلميّ، وبينه وبين الزُّهْرِيّ قرة وغيره، فما يحملك عَلَى هذا؟ قَالَ: أُنْبلُ الأوزاعيّ أن يروي عَنْ مثل هَؤلاءِ. قلت: فإذا روى الأوزاعيّ عَنْ هَؤلاءِ الضُّعفاء مناكير، فأسقطتهم أنتَ وصيّرتها مِن رواية الأوزاعيّ عَنِ الثقات ضعف الأوزاعيّ. فلم يلتفت إلى قولي.
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت في الشّاميّين أعقل مِن الوليد.
وقال ابن المَدِينيّ: ما رَأَيْت في الشّاميّين مثل الوليد، وقد أغرب أحاديث صحيحة لم يَشْرُكْه فيها أحد.
وقال صدقة بن الفضل المَرْوَزِيّ: ما رَأَيْت رجلا أحفظ للحديث الطويل وأحاديث الملاحم مِن الوليد بْن مسلم، وكان يحفظ الأبواب.
وقال أبو مُسْهِر: ربّما دَلّسَ الوليد عَنِ كذابين.
قلت: إذا قَالَ: حَدَّثَنَا، فهو ثقة، وصاحبا الصحيح ينقّبان حديثه إذا أخرجا لَهُ.
قَالَ حَرْمَلَة بْن عبد العزيز الْجُهَنّي: نزل عليَّ الوليد بْن مُسْلِم بِذِي المَرْوَة قافلا مِن الحجّ، فمات عندي بِذِي المَرْوَة.
قَالَ محمد بْن مُصَفَّى وغيره: تُوُفّي في المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين ومائة، رحمه الله.

344 - ت: محمد بن ميسر، أبو سعد الصغاني البلخي الضرير،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - ت: محمد بن ميسر، أبو سعد الصغاني البلْخيّ الضّرير، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي حنيفة، وابن إِسْحَاق، وأبي جعفر الرازي، -[191]- وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وعتيق بْن محمد، وأبو كُرَيْب، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وجماعة.
قَالَ يحيى بن معين: كان جهميا شيطانيا، ليس بشيء.
وقال الدارقطني: ضعيف.

344 - د ق: محمد بن بلال، أبو عبد الله الكندي البصري التمار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - د ق: محمد بن بلال، أبو عبد الله الكِنْديُّ البَصْريُّ التَّمَّار. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: همام بن يحيى، وعمران القطّان، وعبد الحَكَم القَسْملّيّ، وحرب بن ميمون الأنصاريّ.
وَعَنْهُ: أحمد بن سِنان، وأحمد بن الأزهر، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ في كتاب " الأدب "، وعثمان بن طالوت، والكُدْيميّ، وجماعة. -[434]-
قال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وهو يغرب عن عمران القطان.

344 - المثنى بن يحيى بن عيسى التميمي، جد أبي يعلى الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى التَّميميّ، جدّ أبي يَعْلَى المَوْصِليّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
مُكْثِر عن أبي شهاب الحناط وعليّ بن مُسْهِر، وسكن بغداد للتجارة، وكان له قَدْر ومحلّ،
رَوَى عَنْهُ: ابن مُساوِر الجوهريّ أحمد بن القاسم، وتَمْتَام.
قال أبو يعلى: توفي جدي سنة ثلاثٍ وعشرين.

344 - محمد بن إسحاق بن هاشم الرافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - محمد بْن إِسْحَاق بْن هاشم الرافعيّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
من ولد أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
دمشقي.
حَدَّثَ عَنْ: سعيد بْن عَبْد العزيز، وغيره.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن نصر بْن شاكر، وجعفر الفريابيّ، وَأَحْمَد بْن الْمُعَلَّى.

344 - خ ن: عمر بن محمد بن الحسن ابن التل، أبو حفص الأسدي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - خ ن: عمر بن محمد بن الحَسَن ابن التّلّ، أبو حفص الأسدي الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
أخو جعفر. -[1193]-
سَمِعَ: أباه، ووَكِيعا، ويحيى بن يَمَان.
وَعَنْهُ: البخاري، والنسائي، وزكريّا خيّاط السنة، ومحمد بن المجدر، وابن صاعد، وأحمد بن عبد الله الوكيل، وابنا المحاملي، وآخرون.
وقال النسائي: صدوق.
وقال البخاري: مات في شوال سنة خمسين.
قال سعيد البرذعي: قال لي أبو حاتم: كان ابن التلّ يصحف فيقول: معاد بن خيل، وحجاج بن فراقصة، وعلقمة بن مرتد! فقلت له: أبوك لم يُسلّمك إلى الكُتّاب؟ فقال: كان لنا ضبنة أشغلتنا عن الحديث.
344 - عَرِيب المغنية. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قد مرت في حدود الثلاثين ومائتين، وأحسبها عاشت بعد ذلك، فإنها عجزت ورمت، فقد روى أبو علي التنوخي في " النشوار ": حدثنا أبو محمد، قال: حدثنا الفضل بن عبد الرحمن الكاتب، قال: أخبرني مَن أثق بِهِ أنّ إِبْرَاهِيم بْن المدبر الكاتب أخا أحمد ابن المدبّر قَالَ: كنتُ أتعشَّق عَرِيب دهرًا طويلَا، وأُنْفِقُ الأموال عليها. فلمّا قصدني الزّمان وبطلت ولزِمتُ البيت، كانت هِيَ أيضًا قد أسنَّت، وتابت مِن الغناء وزَمِنَتْ، فكنتُ جالسًا يومًا، إذ جاءني بوابي فقال: طيار عريب بالباب. فعجبت وارتحت إليها، فقمت حتى نزلت، فإذا بها، فقلت: يا ستّي، كيف كَانَ هذا؟ قَالَتْ: اشتقتُ إليك، وطال العهد.
فأُصْعِدت فِي محفّة مَعَ خَدَمها، ثمّ أكلنا وتحدَّثنا وشرِبنا النَّبيذ، وأمرت جواريها بالغناء فَغَنيْن، فقلت: يا ستّي، قد عملت أبياتًا أشتهي أن تعملي لها لحنًا. فقالت: يا أَبَا إِسْحَاق مَعَ التَّوبة؟ قلت: فاحتالي. فقالت: حفّظ هاتين الصَّبِيَّتين الشِّعْر، وأشارت إلى بدْعة وتُحْفَة. ثمّ فكَرت ووقَعت بالمروحة عَلَى الأرض وزمزمت مَعَ نفسها، ثمّ قَالَتْ: أصلِحا الوَتَر الفُلَانيّ، عَلَى الطريق الفُلَانيّ وافعلَا كذا. فامتثلَا ذَلِكَ وغنَّتا فأجادتا؛ فطربتُ وقمت إلى جَوَاريّ، -[123]- وجمعت منهنّ ما بين خِلْخال وسِوَار ولؤلؤ ما قيمته ألف دينار، وقدَّمته لها برسم الجاريَتيْن: فتمنَّعت، فقلت: لَا بُدّ. فلمّا أرادت الذَّهاب قَالَتْ: قد ابتاعت فلَانة أمّ ولدك ضيعة ولي شفعتها فأريد أن تنزل عَنْها لي. فأخذتُ من أمّ ولدي العُهْدة بالضَّيْعة وجئت وقلت: قد وهبتها لك. فشكرتني ومضت. وكان شراء الضَّيْعة ألفَ دينار، فقام عَلِيّ يومها بألفيْ دينار.

344 - عمر بن مدرك، أبو حفص الرازي القاص.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - عمر بن مدرك، أبو حفص الرازي القاص. [الوفاة: 261 - 270 ه]
بلخي الأصل.
رَوَى عَنْ: مكي بن إبراهيم، وأبي عمر الحوضى، والقعنبي، وطائفة.
وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، والبغاددة، ومحمد بن عبد الله بن بلبل، والقاسم بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، والهمذانيون.
وكان ضعيفا، رماه ابن معين بالكذب.
ومات سنة سبعين.

344 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبان، أبو جعفر النيسابوري السراج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - محمد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان، أبو جَعْفَر النَّيْسَابوريُّ السَّرَّاج. [الوفاة: 271 - 280 ه]
بغدادي صدوق،
سَمِعَ: عليّ بْن الْجَعْد، ويحيى بْن معين
وَعَنْهُ: أبو سهل القطّان، والطَّسْتيّ، وجماعة.

344 - عبيد الله بن أحمد بن منصور الهمذاني الكسائي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - عُبَيْد الله بن أَحْمَد بن منصور الهَمَذَانيُّ الكِسائيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: علي بن محمد الطنافسي، وأبي خَيْثَمَة، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر النجاد، وابن قانع، وجماعة بغاددة.
قَالَ صالح بن أَحْمَد الهمذاني الحَافِظ: محلُّه الصدق.

344 - الفضل بن العباس بن الوليد البغدادي البزوري. ويقال: السقطي. ويقال: القرطمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - الفضل بن العبّاس بن الوليد البَغْداديُّ البُزُوريّ. ويقال: السقطي. ويقال: القرطمي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: يحيى بن عثمان الحربيّ، وسُوَيْد بن سعيد، وداود بن رُشَيْد.
وَعَنْهُ: عبد الباقي بن قانع، والطبراني وغيرهما.
وتوفي سنة إحدى وتسعين.

344 - القاسم بن عبد الله بن سعيد بن كثير بن عفير المصري، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - القاسم بْن عبد اللَّه بْن سَعِيد بْن كثير بن عفير المصريّ، أبو محمد. [المتوفى: 307 هـ]
رَوَى عَنْهُ: ابن يونس، وقال: كان يخضب.
وتُوُفّي في شعبان أيضًا.
وقال لي: سمعتُ من عيسى بن حمّاد.

344 - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي، أبو جعفر الأنباري الحنفي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي، أبو جعفر الأنباري الحنفيّ الفقيه. [المتوفى: 318 هـ]
ترجمة أبو بَكْر الخطيب، فقال: ولى قضاء مدينة المنصور عشرين سنة،
وَسَمِعَ: أبا كُرَيْب، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، ومحمد بن زنبور المكي، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ووالده،
وَعَنْهُ: محمد الورّاق، وعُمَر بْن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلّص.
وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، تامّ المروءة، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية.
وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصُرِف عَنِ القضاء قبل موته بعام.
وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيمًا بهِ، وكان شاعرًا بليغًا فصيحًا مفوهاً متفنناً.
قَالَ ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه، وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عُيَيْنَة.

344 - عمر بن أحمد بن علي الدربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - عَمْر بن أحمد بن عليّ الدَّرْبيُّ. [المتوفى: 327 هـ]
بغداديّ،
سَمِعَ: الحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن الوليد البسريّ، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومحمد بن إسماعيل الحساني.
وَعَنْهُ: ابن زنبور، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.
وكان ثقة.
تُوُفِّي في ذي الحجّة.

344 - الحسن بن علي بن إسحاق، أبو علي بن شيرزاذ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن إِسْحَاق، أَبُو عَلِيّ بْن شيرزاذ [الوفاة: 331 - 340 هـ]
بغداديّ،
يَرْوِي عَنْ: عبّاس الدُّوريّ، والحسن بْن مُكْرَم.
وَعَنْهُ: ابن رزقَوَيْه، وغيره.
وثقه الخطيب.

344 - محمد بن أحمد بن خالد، أبو عبد الله المصري الأعدالي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - محمد بْن أَحْمَد بْن خَالِد، أبو عبد الله الْمَصْريّ الأعْداليُّ. [المتوفى: 349 هـ]-[881]-
حدَّث بدمشق عَنِ: النَّسائيّ بسُنَنه؛ وَعَنْ: أَبِي يعقوب الْمنْجَنِيقيّ، وبكر بْن سهل الدِّمْياطيّ.
وَعَنْهُ: عبد اللَّه بْن بَكْر الطَّبَرانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر، وتمّام، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر.
وتوفي بدمشق فِي جُمَادَى الآخرة.

344 - محمد بن الحسين بن محمد، أبو الفضل ابن العميد الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - محمد بن الحسين بن محمد، أبو الفضل ابن العميد الكاتب، [المتوفى: 360 هـ]
وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بُوَيْه الدَّيْلميّ.
كان آية في الترسُّل والإنشاء، وكان متفلسفًا مُتَّهمًا برأي الأوائل، حتى كان يُسمّى الجاحظ الثاني، وكان يُقَالُ: بُدِئت الكتابة بعبد الحميد وخُتمت بابن العميد.
وقد مدحه المتنّبي وغيره وأعطى المتنّبي ثلاثة آلاف دينار.
وقيل: كان مع فنونه لا يدري الشَّرْع، فإذا تكلّم أحد بحضرته في أمر الدين شُقّ عليه وخنس، ثم قطع على المتكلّم فيه.
وكان قد ألفّ كتابًا سماه " الخَلْق والخُلُق " فلم يُبَيّضه، ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جعص الرؤساء خُبيص، وصُنان الأغنياء نَدّ.
وتوفي بالرّيّ.
وكان الصاحب إسماعيل بن عبّاد يلزمه ويصحبه، فلذلك قيل له: الصّاحب، وقام في الوَزَارة ابنُه بعده ست سنين، وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين.

344 - القاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير الفقيه، أبو عبد الله الجبيري الطرطوشي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - القاسم بن خَلَف بن فتح بن عبد الله بن جُبَيْر الفقيه، أبو عبد الله الْجُبَيْرِي الطُرْطُوشِي [المتوفى: 378 هـ]
نزيل قُرْطُبة.
سَمِعَ: قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصر والعراق.
قال ابن عفيف، كان عالمًا بالفقه والحديث، نَظّارًا موفَّقًا في المسائل، حَسَن التأليف، وله كتاب في التوسُّط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابنُ القاسم مالكًا. وكان ذا مَكَانَةٍ من المُسْتَنْصِر بالله الحَكَم، صاحب الأندلس. وُلّي قضاء بلنسية وقضاء طُرْطُوشة، ولحقته مع عبد الملك بن منذر البلُوطي وجماعة من العلماء التُّهْمَةُ في القيام مع عبد الله أخي المستنصِر، على هشام المؤَيّد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنة هائلة، قُتِل فيها عبد الملك البلُّوطي باعترافه، وإقراره لخدعة لحقته من ابن أبي عامر، ثم أمر بالقاسم وبالجماعة إلى المَطْبَق، فبقي القاسم إلى أن مات في المَطْبَق في هذه السنة.
وقال أبو الحسن ابن القَرّاب: كان يحفظ من الحديث جملة، وكتب الكثير بالشّام ومصر. حدّث بأحاديث عن الباغَنْدِي لا أصل لها، وكان رديء المذهب.

344 - هشام بن عبيد الله ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي الأمير، أبو الوليد الأندلسي، ويعرف بصاحب الخضراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - هشام بن عبيد الله ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الْأمويّ الْأمير، أَبُو الوليد الأندلسي، ويُعرَف بصاحب الخضراء. [المتوفى: 400 هـ]
قال الأبار: كان خير من تبقى من أهل بيت الخلافة عفافًا ومروءة -[824]- وسخاء، إلى أدب ومعرفة، وجَمْعٍ للكتب، رغب المستعين باللَّه سُلَيْمَان فِي كتبه، فقُوِّمَتْ واشتراها.
توفي في أول سنة أربعمائة.

344 - محمد بن محمد بن علي بن حبيش، أبو عمر التمار الأعور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - محمد بْن محمد بْن عليّ بْن حُبَيْش، أبو عُمَر التّمّار الأعور. [المتوفى: 410 هـ]
بغداديّ صدوق، من شيوخ أَبِي بَكْر الخطيب، سَمِعَ إسماعيل الصّفّار، ومحمد بْن جعفر الأَدميّ، وولد سنة ثلاثين وثلاثمائة. تُوُفّي بالبطائح.

344 - محمد بن علي بن إسحاق، أبو منصور البغدادي الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - الحسين بن محمد بن علي، أبو عبد الله الباساني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - الحسين بْن محمد بْن عَلِيّ، أبو عبد الله الباساني. [المتوفى: 430 هـ]
روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الغطريفي، وحدَّث بصحيح الإسماعيليّ.
روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد، وأبو عبد الله محمد بن عليّ العُمَيْريّ، وأبو العلاء صاعد بن سَيَّار، وإسماعيل بن حمزة بن فضالة، الهرويون.
توفي في جمادى الآخرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت