نتائج البحث عن (383) 50 نتيجة

383- بديل بن ورقاء
ب د ع: بديل بْن ورقاء بْن عمرو بْن ربيعة بْن عبد العزى بْن ربيعة بْن جزي بْن عامر بْن مازن الخزاعي كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال ابن الكلبي: بديل بْن ورقاء بْن عبد العزى بْن ربيعة بْن جزي بْن عامر بْن مازن بْن عدي بْن عمرو بْن ربيعة وهو لحي الخزاعي، كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أَبُو عمر: بديل بْن ورقاء بْن عبد العزى بْن ربيعة الخزاعي.
وساق ابن ماكولا نسبه إِلَى جزي مثل هشام، وما فوق جزي متفق عليه عند الجميع.
قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: تقدم إسلامه.
وقال أَبُو عمر: أسلم وهو، وابنه عَبْد اللَّهِ، وحكيم بْن حزام، يَوْم فتح مكة بمر الظهران، في قول ابن شهاب.
قال: وقال ابن إِسْحَاق: إن قريشًا يَوْم فتح مكة لجئوا عَلَى دار بديل بْن ورقاء الخزاعي، ودار مولاه رافع، وشهد بديل، وابنه عَبْد اللَّهِ حنينًا، والطائف، وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح.
قال: وقيل: أسلم قبل الفتح.
(130) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عن أَبِيهِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أَبِيهِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْكِتَابَ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوْصُوا بِهِ، فَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تُهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ، وَأَقْرَبَهُمْ لِي رَحِمًا، وَمَنْ مَعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِذَا سَلَمْتُ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قَبْلِي وَلا مُحْصَرِينَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَكَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتُوُفِّيَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَ النِّسَاءَ وَالأَمْوَالَ بِالْجِعْرَانَةِ مَعَهُ حَتَّى يَقْدَمُ، يَعْنِيً: الَّتِي غَنِمَهَا مِنْ حُنَيْنٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

1383- خالد بن عمرو بن أبي كعب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1383- خالد بن عمرو بن أبي كعب
د ع: خَالِد بْن عمرو بْن أَبِي كعب الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة الثانية، ولا تعرف له رواية، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أَبُو كعب كنية عدي، والله أعلم.
2383- شبيب بن قرة
س: شبيب بْن قرة، أو ابن أَبِي مرثد الغساني.
له ذكر في كتاب العلاء بْن الحضرمي، الذي كتبه له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى.

3383- عبد الرحمن بن لاشر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3383- عبد الرحمن بن لاشر
عَبْد الرَّحْمَن بْن لاشر أخو أَبِي ثعلبة الخشني اختلف فِي اسم أَبِيهِ اختلافًا كثيرًا فِي دلائل النبوة، لقاسم بْن ثابت وغيره.
ذكره الغساني.
3830- عمر بن الخطاب
ب د ع: عُمَر بْن الخطاب بْن نفيل بْن عَبْد العزي بْن رياح بْن عَبْد اللَّه بْن قرط بْنُ -[138]- رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي الْقُرَشِيّ العدوي أَبُو حَفْص وأمه حنتمة بِنْت هاشم بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، وقيل: حنتمة بِنْت هشام بْن المغيرة، فعلى هَذَا تكون أخت أَبِي جهل، وعلى الأول تكون ابْنَة عمه، قَالَ أَبُو عُمَر: ومن قَالَ ذَلِكَ، يعني: بِنْت هشام فقد أخطأ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أَبِي جهل، والحارث ابني هشام، وليس كذلك وَإِنما هِيَ ابْنَة عمهما، لأن هشامًا وهاشما ابني المغيرة أخوان، فهاشم والد حنتمة، وهشام والد الحارث، وأبي جهل، وكان يُقال لهاشم جد عُمَر: ذو الرمحين.
وقَالَ ابْنُ منده: أم عُمَر أخت أَبِي جهل، وقَالَ أَبُو نعيم: هِيَ بِنْت هشام أخت أَبِي جهل، وَأَبُو جهل خاله، ورواه عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
وقَالَ الزُّبَيْر: حنتمة بِنْت هاشم فهي ابْنَة عم أَبِي جهل، كما قَالَ أَبُو عُمَر، وكان لهاشم أولاد فلم يعقبوا.
يجتمع عُمَر، وسعيد بْن زَيْد، رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، فِي نفيل.
ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، رُوِيَ عَنْ عُمَر، أَنَّهُ قَالَ: ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين.
وكان من أشرف قريش، وَإِليه كانت السفارة فِي الجاهلية، وذلك أن قريشًا كانوا إِذَا وقع بينهم حرب، أَوْ بينهم وبين غيرهم، بعثوه سفيرا، وَإِن نافرهم منافر أَوْ فاخرهم مفاخر، رضوا بِهِ، بعثوه منافرًا ومفاخرًا.
إسلامه رَضِي اللَّه عَنْهُ
لما بعث اللَّه محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عُمَر شديدًا عَلَيْهِ، وعلى المسلمين، ثُمَّ أسلم بعد رجال سبقوه، قَالَ هلال بْن يساف: أسلم عُمَر بعد أربعين رجلًا وَإِحدى عشرة امْرَأَة، وقيل: أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلًا وعشرين امْرَأَة، فكمل الرجل بِهِ أربعين رجلًا.
-[139]-
(1188) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدَةَ التِّكْرِيتِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَتُّوَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْفَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا وَامْرَأَةً، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَسْلَمَ فَصَارُوا أَرْبَعِينَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}}
وقَالَ عَبْد اللَّه بْن ثعلبة بْن صعير: أسلم عُمَر بعد خمسة وأربعين رجلًا، وَإِحدى عشرة امْرَأَة.
وقَالَ سَعِيد بْن المسيب: أسلم عُمَر بعد أربعين رجلًا وعشر نسوة، فما هُوَ إلا أن أسلم عُمَر، فظهر الْإِسْلَام بمكة.
وقَالَ الزُّبَيْر: أسلم عُمَر بعد أن دخل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم، وبعد أربعين أَوْ نيف وأربعين بين رجال ونساء.
وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: "
اللهم أعز الْإِسْلَام بأحب الرجلين إليك: عُمَر بْن الخطاب، أَوْ عَمْرو بْن هشام، يعني أبا جهل ".
(1189) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "
خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، قَالَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: {{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ}} قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: {{وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (44) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ "
(1190) أَنْبَأَنَا الْعَدْلُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ النَّقِيبُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَنْبَأَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْف سُفْيَانُ الطَّائِيُّ، قَالَ: قرأت عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: -[140]- ذَكَرَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلامِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ، فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَابْنَ الْخَطَّابِ؟ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ هَكَذَا، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ فِي بَيْتِكَ؟ ! قَالَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ صَبَأَتْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا عِنْدَ الرَّجُلِ بِهِ قُوَّةٌ، فَيَكُونَانِ مَعَهُ، وَيُصِيبَانِ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَدْ كَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَكَانَ الْقَوْمُ جُلُوسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي صَحِيفَةٍ مَعَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي تَبَادَرُوا وَاخْتَفَوْا، وَتَرَكُوا أَوْ نَسَوُا الصَّحِيفَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَفَتَحَتْ لِي، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَبَوْتِ! قَالَ: فَأَرْفَعُ شَيْئًا فِي يَدِي فَأَضْرِبُهَا بِهِ، قَالَ: فَسَالَ الدَّمُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ بَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: يَابْنَ الْخَطَّابِ، مَا كُنْتَ فَاعِلا فَافْعَلْ، فَقَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ، فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا بِكِتَابٍ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، قُلْتُ: مَا هَذَا الْكِتَابُ؟ أَعْطِينِيهِ، فَقَالَتْ: لا أُعْطِيكَ، لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ، أَنْتَ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلا تَطْهُرُ، وَهَذَا لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ! قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: "
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فَلَمَّا مَرَرْتُ بِ: " الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، ذَعَرْتُ وَرَمَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِنْ يَدِي، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَإِذَا فِيهَا: {{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}} قَالَ: فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَعَرْتُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيَّ نَفْسِي، حَتَّى بَلَغْتُ: {{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ}} حتَّى بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِهِ: {{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}} ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَ الْقَوْمُ يَتَبَادَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ، اسْتِبْشَارًا بِمَا سَمِعُوهُ مِنِّي، وَحَمِدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالُوا: يَابْنَ الْخَطَّابِ، أَبْشِرْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: إِمَّا عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَإِمَّا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "، وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَأَبْشِرْ، قَالَ: فَلَمَّا عَرَفُوا مِنِّي الصِّدْقَ قُلْتُ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: هُوَ فِي بَيْتٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا، وَصَفُوهُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَقَدْ عَرَفُوا شِدَّتِي عَلَى -[141]- رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي، قَالَ: فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ الْبَابَ! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتَحُوا لَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ "، قَالَ: فَفَتَحُوا لِي، وَأَخَذَ رَجُلانِ بِعَضُدِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ: " أَرْسِلُوهُ "، قَالَ: فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجْمَعِ قَمِيصِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَسْلِمْ يَابْنَ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ "، قَالَ: قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً، سُمِعَتْ بِطُرِقِ مَكَّةَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ اسْتَخْفَى، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَكُنْتُ لا أَشَاءُ إِنْ أَرَى رَجُلا قَدْ أَسْلَمَ يَضْرِبُ إِلا رَأَيْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: لا أُحِبُّ إِلا أَنْ يُصِيبَنِي مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى خَالِي، وَكَانَ شَرِيفًا فِيهِمْ، فَقَرَعْتُ الْبَابَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لا تَفْعَلْ! قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لا تَفْعَلْ! وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي وَتَرَكَنِي، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ! قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَجُلا مِنْ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَفْعَلْ! قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لا تَفْعَلْ! قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: تُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلامُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ، وَاجْتَمَعُوا أَتَيْتَ فُلانًا رَجُلا لَمْ يَكُنْ يَكْتُمِ السِّرَّ، فَاصْغَ إِلَيْهِ، وَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: إِنِّي قَدْ صَبَوْتُ، فَإِنَّهُ سَوْفَ يُظْهِرُ عَلَيْكَ وَيُصِيحُ وَيُعْلِنُهُ، قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ، فَجِئْتُ الرَّجُلَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقُلْتُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ فَقَالَ: أَلا إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَا، قَالَ: فَمَا زَالَ النَّاسُ يَضِرُبوِني وَأَضْرِبُهُمْ، قَالَ، فَقَالَ خَالِي: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ابْنُ الْخَطَّابِ! قَالَ: فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ فَأَشَارَ بِكُمِّهِ، فَقَالَ: أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي، قَالَ: فَانْكَشَفَ النَّاسُ عَنِّي، وَكُنْتُ لا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلا رَأَيْتُهُ، وَأَنَا لا أُضْرَبُ، قَالَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ حَتَّى يُصِيبَنِي مِثْلَ مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَأَمْهَلْتُ حَتَّى إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ، وَصَلْتُ إِلَى خَالِي، فَقُلْتُ: اسْمَعْ، فَقَالَ: مَا أَسْمَعُ؟.
قَالَ قُلْتُ: جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ، قَالَ: فَقَالَ: لا تَفْعَلْ يَابْنَ أُخْتِي، قَالَ قُلْتُ: بَلْ هُوَ ذَاكَ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ! قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ.
-[142]-
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ فِي دَارٍ فِي أَصْلِ الصَّفَا، فَلَقِيَهُ النَّحَّامُ، وَهُوَ نُعْيَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، وَهُوَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَدْ أَسْلَمَ قِيلَ ذَلِكَ، وَعُمَرُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: "
أَعْمَدُ إِلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي سَفَّهَ أَحْلامَ قُرَيْشٍ، وَشَتَمَ آلْهِتَهُمْ، وَخَالَفَ جَمَاعَتَهُمْ، فَقَالَ النَّحَّامُ: وَاللَّهِ لَبِئْسَ الْمَمْشَى مَشَيْتَ يَا عُمَرُ! وَلَقَدْ فَرَّطْتَ وَأَرَدْتَ هَلَكَةَ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ! أَوْ تُرَاكَ تَفَلْتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي زُهْرَةَ، وَقَدْ قَتَلَتْ مُحَمَّدًا؟ فَتَحَاوَرَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لأَظُنُّكَ قَدْ صَبَوْتَ، وَلَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَبَدَأْتُ بِكَ! فَلَمَّا رَأَى النَّحَّامُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍ، قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ أَهْلَكَ، وَأَهْلَ خَتْنِكَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَتَرَكُوكَ، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ ضَلالَتِكَ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ تِلْكَ بِقَوْلِهَا، قَالَ: وَأَيُّهُمْ؟ قَالَ: خَتَنُكَ، وَابْنُ عَمِّكَ، وَأُخْتُكَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى أُخْتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ، نَظَرَ إِلَى أُولِي السَّعَةِ، فَيَقُولُ: عِنْدَكَ فُلانٌ، فَوَافَقَ ذَلِكَ ابْنَ عَمِّ عُمَرَ وَخَتْنَهُ، زَوْجَ أُخْتِهِ، سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَدَفَعَ إِلَيْه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ، وَقَدْ أنَزْلَ اللَّهُ تَعَالَى: {{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى (2) }} .
وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ، يَعْنِي إِسْلامَهُ: وَاللَّهِ لَنَحْنُ بِالإِسْلامِ أَحَقُّ أَنْ نُبَادِيَ مِنَّا بِالُكْفِر، فَلَيَظْهَرَنَّ بِمَكَّةَ دِينُ اللَّهِ، فَإِنْ أَرَادَ قَوْمُنَا بَغْيًا عَلَيْنَا نَاجَزْنَاهُمْ، وَإِنْ قَوْمُنَا أَنْصَفُونَا قَبِلْنَا مِنْهُمْ، فَخَرَجَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ فَجَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ إِسْلامَ عُمَرَ سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ.
قال ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر.
فخرج عمر وخرجت وراء أبي، وأنا غليم أعقل كل ما رأيت، حتى أتاه فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت؟ فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب مسجد الكعبة، صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، إن عمر قد صبأ.
فقال عمر: كذبت! ولكني أسلمت.
فثاوروه، فقاتلوه وقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤوسهم، فطلح وعرشوا على رأسه قياماً وهو يقول: " اصنعوا ما بدا لكم، فأقسم بالله لو كنا ثلاثمائة رجل تركتموها لنا، أو تركناها لكم ".
وذكر ابن إسحاق أن الذي أجار عمر هو العاص بن وائل أبو عمر بن العاص -[143]- السهمي وإنما قال عمر إنه خاله لأن حنتمة أم عمر هي بنت هاشم بن المغيرة، وأمها الشفاء بنت عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمية، فلهذا جعله خاله، وأهل الأم كلهم أخوال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: " هذا خالي " لأنه زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية.
وكذلك القول في خاله الآخر الذي أغلق الباب في وجهه أنه أبو جهل، فعلى قول من يجعل أم عمر أخت أبي جهل، فهو خال حقيقة، وعلى قول من يجعلها ابنة عم أبي جهل، يكون مثل هذا.
وكان إسلام عمر في السنة السادسة، قاله محمد بن سعد.
أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا أبو علي بن القهم أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي صلى الله عليه وسلم.
حزرة: بفتح الحاء المهملة، وتسكين الزاي، وبعدها راء، ثم هاء.
(1193) قَالَ: وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ، وَهُوَ الْفَارُوقُ: فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ".
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا أَوَّلَ مَنْ قَالَ لِعُمَرَ: الْفَارُوقَ
(1194) أنبأنا أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن هبة اللَّه بْن محفوظ بْن صصري الدمشقي، أنبأنا الشريف أَبُو طَالِب عليّ بْن حيدرة بْن جَعْفَر العلوي الحسيني وَأَبُو الْقَاسِم الحسين بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الأسدي، قالا: أنبأنا الفقيه أَبُو الْقَاسِم عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي العلاء المصيصي، أنبأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن الْقَاسِم بِنْ أَبِي نصر، أنبأنا أَبُو الْحَسَن خيثمة بْن سُلَيْمَان بْن حيدرة، حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة السري بْن يَحيى بْن أخي هناد بْن السري بالكوفة، حَدَّثَنَا شعيث بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر، عَنْ وائل بْن دَاوُد، عَنْ -[144]- يزيد البهي، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْر بْن العوام: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم أعز الْإِسْلَام بعمر بْن الخطاب "
(1195) أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ فَتْحًا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا "
(1196) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَمَّرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: "
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ كَانَ الإِسْلامُ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ، لا يَزْدَادُ إِلا قُرْبًا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ الإِسْلامُ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ، لا يَزْدَادُ إِلا بُعْدًا "
هجرته رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1197) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، إِذْنًا، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، إِمْلاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْهِزَّانِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْعُثْمَانِيُّ، بِمِصْرَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الأَبُلِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "
مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ هَاجَرَ إِلا مُخْتَفِيًا، إِلا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ لَمَّا هَمَّ بِالْهِجْرَةِ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ، وَتَنَكَّبَ قَوْسَهُ، وَانْتَضَى فِي يَدِهِ أَسْهُمًا، وَاخْتَصَرَ عَنْزَتَهُ، وَمَضَى قِبَلَ الْكَعْبَةِ، وَالْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ بِفِنَائِهَا، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا مُتَمَكِّنًا، ثُمَّ أَتَى -[145]- الْمُقَامَ، فَصَلَّى مُتَمَكِّنًا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْحَلْقِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَقَالَ لَهُمْ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، لا يَرْغَمُ اللَّهُ إِلا هَذِهِ الْمَعَاطِسَ، مَنْ أَرَادَ أَنْ تَثْكُلَهُ أُمُّهُ، وَيُوتِمَ وَلَدَهُ، وَيُرْمِلَ زَوْجَتَهُ، فَلْيَلْقَنِي وَرَاءَ هَذَا الْوَادِي، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَبِعَهُ أَحَدٌ إِلا قَوْمٌ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ عَلِمَهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ وَمَضَى لِوَجْهِهِ "
(1198) أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، قُلْنَا: الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبُ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهَا أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ، وَفُتِنَ فَافْتُتِنَ، وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: نزل عُمَر بْن الخطاب، وزيد بْن الخطاب، وعمرو، وعبد اللَّه، ابنا سراقة، وخنيس بْن حذافة، وسعيد بْن زَيْد بْن عَمْرو بْن نفيل، وواقد بْن عَبْد اللَّه، وخولي بْن أَبِي خولي، وهلال بْن أَبِي خولي، وعياش بْن أَبِي رَبِيعة، وخالد وَإِياس وعاقل بنو البكير، نزل هَؤُلَاءِ عَلَى رفاعة بْن المنذر، فِي بني عَمْرو بْن عوف.
(1199) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنْبَأَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: "
أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، أَخُو بَنِي فِهْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هُوَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ "
شهوده رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بدرًا وغيرها من المشاهد
شهد عُمَر بْن الخطاب مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، وخيبر، والفتح، وحنينًا، وغيرها من المشاهد، وكان أشد النَّاس عَلَى الكفار، وأراد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرسله إِلَى أهل مكَّة يَوْم الحديبية، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، قَدْ علمت قريش شدة عداوتي لها، وَإِن ظفروا بي قتلوني، فتركه، وأرسل عثمان.
-[146]-
(1200) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ، قَالَ: "
وَسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ عَلَى وَادٍ يُقَالُ: ذَفِرَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِهِ نَزَلَ، وَأَتَاهُ الْخَبَرُ عَنْ قُرَيْشٍ بِمَسِيرِهِمْ لِيَمْنَعُوا عِيرَهُمْ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ فَأَحْسَنَ ".
وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ بِقَتْلِ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ.
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق، وغيره من أهل السير: ممن شهد بدرًا من بني عدي بْن كعب: عُمَر بْن الخطاب بْن نفيل، لم يختلفوا فِيهِ.
وشهد أيضًا أحدًا، وثبت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1201) أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالا: لَمَّا أَرَادَ أَبُو سُفْيَانَ الانْصِرَافَ أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: إِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، اعْلُ هُبَلُ، أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "
قُمْ فَأَجِبْهُ "، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، لا سَوَاءَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ، فَلَمَّا أَجَابَ عُمَرُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتِهِ، فَانْظُرْ مَا يَقُولُ "، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عُمَرُ، أَقَتَلْنَا مُحَمَّدًا؟ قَالَ: لا، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ كَلامَكَ الآنَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنَ ابْنِ قَمِئَةَ، وَأَبَرُّ لِقَوْلِ ابْنِ قَمِئَةَ لَهُمْ: قَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا
علمه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
(1202) أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو رُشَيْدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَوْ أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ، وَوُضِعَ عِلْمُ النَّاسِ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ، فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا، قُلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.
(1203) أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: -[147]- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، وَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ "، فَقَالُوا: مَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ "
(1204) أنبأنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ الحافظ، إجازة، أنبأنا أَبِي، أنبأنا أَبُو الأغر قراتكين بْن الأسعد، حدثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، حَدَّثَنَا أَبُو بكر أحمد بْن مُحَمَّد بْن الفضل بْن الجراح، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه النيري، حَدَّثَنَا أَبُو السائب، قَالَ: سَمِعْتُ شيخًا من قريش، يذكر عَنْ عَبْد الملك بْن عمير، عَنْ قبيصة بْن جَابِر، قَالَ: "
والله ما رَأَيْت أحدًا أرأف برعيته، ولا خيرًا من أَبِي بَكْر الصديق، ولم أر أحدًا أقرأ لكتاب اللَّه، ولا أفقه فِي دين اللَّه، ولا أقوم بحدود اللَّه، ولا أهيب فِي صدور الرجال من عُمَر بْن الخطاب، ولا رَأَيْت أحدًا أشد حياء من عثمان بْن عفان
زهده وتواضعه رَضِي اللَّه عَنْهُ
(1205) أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَزْرَفِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ " مَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَوَّلِنَا إِسْلامًا، وَلا أَقْدَمِنَا هِجْرَةً، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَزْهَدَنَا فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبَنَا فِي الآخِرَةِ "
(1206) قَالَ: وَأَنْبَأَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، كِتَابَةً، وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءٍ الدَّوْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: " وَاللَّهِ مَا كَانَ عُمَرُ بِأَقْدَمِنَا هِجْرَةً، وَقَدْ عَرَفْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ فَضَلَنَا، كَانَ أَزْهَدَنَا فِي الدُّنْيَا "
(1207) أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ، وَغَيْرُهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى، فَأَتَى بِإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: أَشْرَبُهَا فَتَذْهَبُ حَلاوَتُهَا وَتَبْقَى نِقْمَتُهَا، قَالَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَشَرِبَهُ
-[148]-
(1208) أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو الْقَاسِمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَلامَةُ بْنُ صُبَيْحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْطَلِقْ مَعِي فَأَعِدْنِي عَلَى فُلانٍ، فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي، قَالَ: فَرَفَعَ الدِّرَّةَ فَخَفَقَ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: تَدْعُوَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ مُعْرِضٌ لَكُمْ، حَتَّى إِذَا شُغِلَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَتَيْتُمُوهُ: أَعِدْنِي أَعِدْنِي! قَالَ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَتَذَمَّرُ قَالَ: عَلَيَّ الرَّجُلُ، فَأَلْقَى إِلَيْه الْمِخْفَقَةَ، وَقَالَ: امْتَثِلْ، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ أَدَعُهَا لِلَّهِ وَلَكَ، قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا، إِمَّا أَنْ تَدَعُهَا لِلَّهِ إِرَادَةَ مَا عِنْدَهُ أَوْ تَدَعُهَا لِي، فَأْعَلَمَ ذَلِكَ، قَالَ: أَدَعُهَا لِلَّهِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَلَسَ، فَقَالَ: يَابْنَ الْخَطَّابِ، كُنْتَ وَضِيعًا فَرَفَعَكَ اللَّهُ، وَكُنْتَ ضَالا فَهَدَاكَ اللَّهُ، وَكُنْتَ ذَلِيلا فَأَعَزَّكَ اللَّهُ، ثُمَّ حَمَلَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، فَجَاءَكَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِيكَ فَضَرَبْتَهُ، مَا تَقُولُ لِرَبِّكَ غَدًا إِذَا أَتَيْتَهُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ فِي ذَلِكَ مُعَاتَبَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ
(1209) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُهْتَدِي، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ قَدْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا إِذ جَاءَ الْغُلامُ، فَقَالَ: هَذَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ بِالْبَابِ، قَالَ: وَمَا أَقْدَمَ عُتْبَةَ؟ ائْذَنْ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَأَى بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ طَعَامَهُ: خُبْزٌ وَزَيْتٌ، قَالَ: اقْتَرِبْ يَا عُتْبَةُ فَأَصِبْ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَذَهَبَ يَأْكُلُ، فَإِذَا هُوَ طَعَامٌ جَشِبٌ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسِيغَهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي طَعَامٍ يُقَالُ لَهُ: الْحُوَارِيُّ؟ قَالَ: وَيْلَكَ؟ وَيَسَعُ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، قَالَ: وَيْلَكَ يَا عُتْبَةُ، أَفَأَرَدْتَ أَنْ آكُلَ طَيِّبًا فِي حَيَاتِي الدُّنْيَا وَأَسْتَمْتِعُ؟
(1210) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْه مَرَقًا -[149]- بَارِدًا وَخُبْزًا وَصَبَّتْ فِي الْمَرَقِ زَيْتًا، فَقَالَ: أَدَمَانٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ! لا أَذُوقُهُ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
(1211) أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْ عُمَرَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ فِي قَمِيصِهِ
(1212) وَأَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْحَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ بِقِطْعَةِ جِرَابٍ
فضائله رَضِي اللَّه عَنْهُ
(1213) أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ فَنَاخِسْرُو التِّكْرِيتِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالَتْ: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا "، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ !
(1214) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ "، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الدِّينَ "
(1215) أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ -[150]- مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوَكَبُ الدُّرِّيُّ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِن

3831- عمرو بن سالم الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3831- عمرو بن سالم الخزاعي
د ع: عُمَر بْن سالم الخزاعي وقيل: عَمْرو، وهو وافد خزاعة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحكم بْن عتيبة، عَنْ مقسم، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أن عُمَر بْن سالم الخزاعي أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنشده:

3832- عمر بن سراقة القرشي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3832- عمر بن سراقة القرشي
ب: عُمَر بْن سراقة بْن المعتمر بْن أنس الْقُرَشِيّ العدوي شهد بدرًا هُوَ وأخوه عَبْد اللَّه بْن سراقة، وقَالَ مصعب فِيهِ: عَمْرو بْن سراقة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
قلت: وَقَدْ سماه ابْنُ إِسْحَاق من عدة طرق عَنْهُ عمرًا، وغيره، وهو الصحيح، وهناك أخرجه ابْن منده، وَأَبُو نعيم.

3833- عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3833- عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة
ب د ع: عُمَر بْن سعد الأنماري أَبُو كبشة يعد فِي الشاميين، مختلف فِي اسمه، فقيل: عُمَر بْن سعد، وقيل: سعد بْن عُمَر، وقيل: عَمْرو بْن سعد، ونذكره إن شاء اللَّه تَعَالى فِي مواضعه أكثر من هَذَا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.

3834- عمر بن سعد الأسلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3834- عمر بن سعد الأسلمي
د س: عُمَر بْن سعد السلمي ذكره مطين فِي الوحدان، فِيهِ نظر، قاله أبَوْ نعيم.
لا هُمْ إني ناشد محمدًا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
وذكر الأبيات، ونذكرها فِي عَمْرو بْن سالم، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وقَالَ: وقيل: عَمْرو وافد خزاعة، قَالَ: ولم يختلف فِيهِ أَنَّهُ عَمْرو بْن سالم.
قلت: قول أَبِي نعيم صحيح، وقول ابْنُ منده وهم، وتصحيف، والله أعلم.
3337
(1253) أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ، إِذْنًا، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَجَدِّي، وَكَانَا قَدْ شَهِدَا خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالا: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ "، فَذَكَرَ قِصَّةَ الدِّيَةِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو مُوسَى.

3835- عمر بن سفيان القرشي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3835- عمر بن سفيان القرشي
ب: عُمَر بْن سُفْيَان بْن عَبْد الأسد بْن هلال بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي أخو الأسود بْن سفيان، وهو ابْنُ أخي أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الأسد.
كَانَ ممن هاجر إِلَى أرض الحبشة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.

3836- عمر بن أبي سلمة القرشي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3836- عمر بن أبي سلمة القرشي
ب د ع: عُمَر بْن أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الأسد الْقُرَشِيّ المخزومي ربيب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن أمه أم سَلَمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره قبل هَذِهِ الترجمة عند ذكر أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن عبد الأسد، يكنى أبا حَفْص، ولد فِي السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: إنه كَانَ لَهُ يَوْم قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسع سنين، وكان يَوْم الخندق هُوَ وابن الزُّبَيْر فِي أطم حسان بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ، وشهد مَعَ عليّ الجمل، واستعمله عَلَى البحرين، وعلى فارس، وتوفي بالمدينة أيام عَبْد الملك بْن مروان، سنة ثلاث وثمانين.
روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث.
روى عَنْهُ: سَعِيد بْن المسيب، وَأَبُو أمامة بْنُ سهل بْن حنيف، وعروة بْن الزُّبَيْر.
(1254) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، ادْنُ فَسَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

3837- عمر بن عامر السلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3837- عمر بن عامر السلمي
د ع: عُمَر بْن عَامِر السلمي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ: سَلَمة أَبُو عَبْد الحميد.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَرْدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا انْتَصَبَتْ وَارْتَفَعَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ، حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ وَتَكُونَ الشَّمْسُ قَدْرَ رَأْسِكَ قِيدَ رُمْحٍ، وَإِذا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ وَتُصَفِّرَ الشَّمْسُ، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، قَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فأخرج هَذَا الحديث بعينه، من حديث يَحيى بْن الورد، وهم فِيهِ، وَإِنما هُوَ عَمْرو بْن عبسة السلمي، والحديث مشهور من حديث عَمْرو بْن عبسة، رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو إدريس الخولاني، وغيرهما.
قَالَ أَبُو نعيم: أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الدينوري القاضي، فيما كتب إليَّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المهاجر، حَدَّثَنَا يَحيى بْن ورد بْن عَبْد اللَّه، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عدي بْن الفضل، عَنْ عثمان البتي، عَنْ عَبْد الحميد بْن سَلَمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْن عبسة السلمي، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصلاة، فَقَالَ: " إِذَا صليت الصبح ...
"
وذكر الحديث..

3838- عمر بن عبد الله بن أبي زكريا

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3838- عمر بن عبد الله بن أبي زكريا
د ع: عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زكريا ذكر فِي الصحابة، ولا يصح.
روى حديثه أَبُو ضمرة أنس بْن عياض، عَنِ الحارث بْن أَبِي ذباب، عَنْهُ: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سها فِي المغرب.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.

3839- عمر بن عكرمة بن أبي جهل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3839- عمر بن عكرمة بن أبي جهل
د ع: عُمَر بْن عكرمة بْن أَبِي جهل بْن هشام المخزومي، قتل باليرموك، وَيُقَال: بأجنادين.

4383- قيس بن عمرو بن لبيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4383- قيس بن عمرو بن لبيد
قيس بْن عَمْرو بْن لبيد ابْن أخي زياد بْن لبيد.
شهد أحدًا، والمشاهد بعدها، قاله ابْن القداح.
ذكره ابْن الدباغ.
7383- أم ثابت بنت قيس
أم ثابت بنت قيس بن شماس الأنصارية.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
ملك الترك لبخارى.
383 - 993 م
ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان إيلك المعروف ببغراخان التركي، وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حد الصين، وكان سبب ذلك أن أبا الحسن بن سيمجور لما مات وولي ابنه أبو علي خراسان بعده فسار نحو بخارى، وقصد بلاد السامانية، فاستولى عليها شيئاً بعد شيء. فسير إليه نوح جيشاً كثيراً، واستعمل عليهم قائداً كبيراً من قواده اسمه انج، فلقيهم بغراخان، فهزمهم وأسر انج وجماعة من القواد، فلما ظفر بهم قوي طمعه في البلاد وسار بغراخان نحو بخارى، فلقيه فائق، واختص به، وصار في جملته، ونازلوا بخارى، فاختفى الأمير نوح، وملكها بغراخان ونزلها لما نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها، فلحقه مرض ثقيل، فانتقل عنها نحو بلاد الترك، فلما فارقها ثار أهلها بساقة عسكره ففتكوا بهم وغنموا أموالهم، ووافقهم الأتراك الغزية على النهب والقتل لعسكر بغراخان فلما سار بغراخان عن بخارى أدركه أجله فمات، ولما سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى بادر إليها فيمن معه من أصحابه، فدخلها، وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه، وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه.
الفاتيكان يصدر وثيقة تبرئة لليهود ليضفي على الدولة الإسرائيلية الشرعية.
1383 - 1963 م
كانت المنظمات الصهيونية تصعد ضغوطها منذ عام 1960م لاستصدار وثيقة من الفاتيكان بتبرئة اليهود من دم المسيح، وقد صدرت بالفعل وثيقة فاتيكانية بعنوان نوسترا ايتاتي تعلن أن موت السيد المسيح لا يمكن أن يعزى عشوائيا إلى جميع الذين عاشوا في عهده أو إلى يهود اليوم. وكان البابا يوحنا الثالث والعشرون قد ألغى من الصلاة الكاثوليكية مقطعًا يتحدث عن اليهود الملعونين كما ألغى من النصوص الدينية جرم قتل الرب، على اعتبار أن الوثيقة المذكورة نصَّت أيضًا على ألا ينظر إلى اليهود كمنبوذين من الرب وملعونين كما لو جاء ذلك في الكتاب المقدس. وسعت الجماعات اليهودية والصهيونية إلى استثمار سريع لوثيقة 1965م، ولكن عدوان يونيو 1967م ووقوع القدس في القبضة اليهودية أوجد متغيرًا جديدًا أمام الفاتيكان، فركَّز منذ ذلك الوقت على تدويل القدس، وأظهر تعاطفًا مع الكفاح الفلسطيني، وبدأت تظهر أيضًا تعبيرات الشعب اليهودي في تصريحاته، والإشارة إلى ما تحمَّله (الشعب اليهودي) من مآسٍ. وبعد عشرين عاماً، خطا البابا يوحنا بولس الثاني الخطوة التالية في الاتجاه نفسه، فألغى عمليا التعديلات التي سبق أن أدخلت على الوثيقة الأصلية بتأثير اعتراضات الكنائس المسيحية في البلدان العربية في حينه، وأصدر في 24/ 6/1985م وثيقة لجنة الفاتيكان للعلاقات الدينية، التي تضمنت تبرئة سائر أجيال اليهود من دم المسيح، كما تضمنت الربط الوثيق بين اليهود وإسرائيل توطئة لما قام لاحقا من علاقات مباشرة ودبلوماسية بينهما. ورافق إصدار الوثيقة تعميم جديد يقضي بمزيد من تعليمات الفاتيكان لسائر الكنائس الكاثوليكية؛ لتعديل ما ينبغي تعديله من نصوص الصلوات والمناهج المدرسية وغيرها وفقًا للنصوص البابوية. وزاد على ذلك في 13/ 4/1986م قيام يوحنا بولص الثاني بزيارة كنيس يهودي في روما، وذلك لأول مرة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، حيث خاطب سدنته بقوله: الأحباء الأعزاء والإخوة الكبار، وكان بينهم الحاخام الأكبر في الكنيس اليهودي، والذي سبق أن التقى به عام 1981م، وجرت بينهما مصافحة اعتبرت تاريخية، إذ كانت الأولى من نوعها بين بابا كاثوليكي وحاخام يهودي، وبالتالي فقد اعتبرت أيضا خطوة رئيسة لمزيد من التقارب مع اليهود.

383 - د: أبو الأعيس الخولاني الحمصي، اسمه عبد الرحمن بن سلمان

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - د: أَبُو الأَعْيَسِ الْخَوْلانِيُّ الْحِمْصِيُّ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سلْمان [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ زَبْرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، ومعاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن يزيد بْنِ جَابِرٍ.
وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا.

383 - خ ن: منصور بن سعد البصري اللؤلؤي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - خ ن: منصور بْن سَعْد البَصْريُّ اللؤلؤيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: ميمون بْن سياه، والفرزدق الشاعر، وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان،
وَعَنْهُ: عَبْد الرحمن بْن مهدي، وموسى بْن إسماعيل، وجماعة.

383 - مرجى بن رجاء اليشكري، ويقال: العدوي، البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَيُقَالُ: الْعَدَوِيُّ، الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: أيوب السختياني، وحنظلة السَّدُوسِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَشَبَّابَةُ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَهُوَ صَاحِبُ التَّعْبِيرِ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُرَجَّى بْنُ رجاء ضعيف. -[516]-
وَمُرَجَّى بْنُ وَدَاعٍ ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ أَصْلَحُ.

383 - م 4: نوح بن قيس الحداني الطاحي البصري، أبو روح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - م 4: نوح بن قيس الحُدّانيّ الطُّاحيُّ البصْريّ، أبو رَوْح. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: محمد بن زياد الْجُمَحيّ فيما قيل، وعن أبي هارون عمارة بن جُوَين العبْديّ، وأيّوب السّخْتيانيّ، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشيّ، ويزيد بن كعب، وجماعة.
وهو أخو خالد بن قيس.
رَوَى عَنْهُ: خليفة بن خيّاط، وقُتَيْبة، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وأحمد بن المقدام، وزياد الحسّاني، ونصر الْجَهْضَميّ، وخلْق سواهم.
روى عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً. -[991]-
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وثمانين ومائة، رحمه الله.

383 - ع: النضر بن شميل بن خرشة، أبو الحسن المازني البصري النحوي اللغوي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - ع: النَّضْر بن شميل بن خرشة، أبو الحَسَن المازني الْبَصْرِيُّ النَّحْويّ اللُّغَويّ الحافظ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل مَرْو.
رَوَى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وهشام بْن عُرْوَة، وابن عَوْن، وهشام بْن حسّان، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وطائفة كبيرة.
وَعَنْهُ: يحيى بْن يحيى، وإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، ومحمد بْن رافع، وعبد اللَّه بْن منير، ومحمود بْن غَيْلان، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدّارميّ، وسعيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، وخلق.
وثّقه غير واحد.
وقال أبو حاتم: ثقة صاحب سُنّة. -[208]-
وقيل: إنّه عاش ثمانين سنة.
قَالَ العبّاس بْن مُصْعَب: بلغني أنّ عَبْد اللَّه بْن المبارك سُئل عَنِ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ فقال: ذاك أحد الأحَدِين. لم يكن أحدٌ من أصحاب الخليل يدانيه.
قَالَ العبّاس: كَانَ إمامًا في العربيّة والحديث. وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان. وكان أروى النّاس عَنْ شُعْبَة.
أخرج كتبًا كثيرة لم يسبقه إليها أحد، وولي قضاء مَرْو.
وقال أحمد بْن سَعِيد الدّارميّ: سَمِعْتُ النَّضْر بْن شميل يَقُولُ في كتاب " الحيل " كذا وكذا مسألة كُفْر.
وسمعته يَقُولُ: خرج بي أَبِي من مَرْو الروذ إلى البصرة سنة ثمانٍ وعشرين ومائة وأنا ابن خمس أو ستٍّ سنين. هرب حين كانت الفتنة.
وقال داود بن مخراق: سمعت النضر بن شميل يَقُولُ: لا يجد الرجل لذة العلم حتّى يجوع وينسى جوعه.
وقال: من أراد شرف الدنيا والآخرة، فليتعلم العلم.
قَالَ أحمد: مات في أول سنة أربعٍ ومائتين.
وقال محمد بْن عَبْد اللَّه بْن قهْزاذ: مات في آخر يومٍ من ذي الحجّة سنة ثلاثٍ، ودفن في أول يوم من المحرم.

383 - محمد بن مخلد، أبو أسلم الرعيني الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن مَخْلَد، أبو أسْلَم الرُّعَيْنيّ الحمصيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: محمد بن الوليد الزبيدي، وأبي معيد حفص بن غَيْلان. ولعلّه آخر مَن حَدَّث عنهما.
وَعَنْهُ: محمد بن مُصَفَّى، وسعْد بن محمد البَيْروتّي، وأزهر بن زُفَر، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وبكر بن سهل، وغيرهم، وله أيضًا عن مالك، وإسماعيل بن عيّاش.
قال ابن عدي: هو منكر الحديث عن كل من يروي.
وقال البَغَويّ: يُحَدِّث عَنْ مالك وغيره بالبواطيل.
قال أبو حاتم: لم أر له حديثًا مُنْكَرًا.

383 - محمد بن عطاء النخعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن عبد الله بن بكار، أبو عبد الله البسري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن عبد الله بن بكَّار، أبو عبد الله البُسْريُّ الدمشقي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، والوليد بْن مُسْلِم.
وَعَنْهُ: حفيده أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، وجعفر الفريابي، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وثلاثين.

383 - عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني، [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: الوليد بن مسلم، وضَمْرة بن ربيعة.
وَعَنْهُ: أبو عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن مخلد، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وتمتام، وجماعة كثيرة.
قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث.

383 - محمد بن إسحاق بن شبوية، بشين معجمة، ويقال: بمهملة، أبو عبد الله البخاري، ويقال: البيكندي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن إسحاق بن شبوية، بشين معجمة، ويقال: بمهملة، أبو عبد الله البخاري، ويقال: البِيكَنْديُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
حَدَّثَ بمصر عَنْ: عبد الرزاق بن همام، وغيره.
ومات بمكة في شوال سنة اثنتين وستين.

383 - محمد بن شداد بن عيسى، أبو يعلى المسمعي المتكلم المعتزلي المعروف بزرقان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى، أبو يَعْلَى المسمعي المتكلم المعتزلي المعروف بزُرْقان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
كان آخر من حدّث عن يحيى بن سعيد القطان
وَرَوَى عَنْ: أبي زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة.
وَعَنْهُ: الْحُسَيْن بْن صَفْوان، ومُكْرَم القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
وحديثه من أعلى ما فِي الغَيْلانيّات.
قَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا؛ كان الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه.
وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.
وقَالَ ابنُ عُقْدة: سنة تسعٍ.

383 - الفضل بن عبد الله بن عبد الجبار بن عوف اليشكري الماليني الهروي، أبو العباس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الفضل بن عبد الله بن عبد الجبار بن عوف اليشكري الماليني الْهَرَويّ، أَبُو العَبَّاس. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: مالك بن سُلَيْمَان السعدي.
وَعَنْهُ: أَبُو النضر محمد بن محمد الطوسي، وأبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وحامد الرّفّاء، وجماعة.

383 - محمد بن أحمد بن مهدي. أبو عمارة البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن أحمد بن مهديّ. أبو عُمارة البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: أبي بكر بن أبي شيبة، ولُوَيْن. وفي حديثه مناكير.
رَوَى عَنْهُ: ابن السّمّاك، وأبو بكر الشّافعيّ، ودَعْلَج.
ضعّفه الدّارَقُطْنيّ جدًّا.

383 - سعد بن معاذ بن عثمان بن حسان، أبو عمرو الثقفي القرطبي المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - سعد بن مُعاذ بن عثمان بن حسّان، أبو عَمْرو الثقفيّ القرطبيّ المالكيّ. [المتوفى: 308 هـ]
كان حافظًا للفقه مشاورًا في الأحكام، وله رحلة.
سَمِعَ: المزنيّ، وبحر بن نصر، ويونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم المصريّين.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

383 - محمد بن إبراهيم بن نيروز، أبو بكر البغدادي الأنماطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بْن إبراهيم بْن نيروز، أبو بَكْر البغداديّ الأنماطيّ. [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: أبا حفص الفلّاس، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، وخلّاد بْن أسلم،
وَعَنْهُ: محمد بْن إبراهيم العاقوليّ، ومحمد بْن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القّواس ووثَّقهُ.
أخبرنا أبو المعالي المصري، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا هبة الله، قال: أخبرنا ابن النقور، قال: حدثنا عيسى بن الوزير، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا الحسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: سَمِعْتُ سُفْيَان الثَّوريّ يَقُولُ: مَا استودعتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي.

383 - الحسن بن إبراهيم، أبو محمد البغدادي المقرئ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الحسن بن إبراهيم، أبو محمد البغداديّ المقرئ [المتوفى: 328 هـ]
ابن أخت أَبِي الآذان.
سَمِعَ: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وإبراهيم بن جبلة.
وَرَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ ووثقه.

383 - محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص بن يوسف بن نصير، أبو عمر الكندي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أبو القاسم العسكري المقرئ البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - عَبْد الله بْن عُبَيد الله بْن يحيى، أبو القاسم العسكري المقرئ البزّاز. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
رَوَى عَنْ: أحمد بن بِشْر الطيالسي، ومحمد بن إسحاق بن راهويه، وغيرهما.
وَعَنْهُ: ابن رزقُويه، وعليّ بن داود الرّزّاز.

383 - محمد بن العباس بن موسى بن فسانجس، الوزير الكبير أبو الفرج الشيرازي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن العبّاس بن موسى بن فسانجس، الوزير الكبير أبو الفرج الشَّيرازي، [المتوفى: 370 هـ]
كاتب مُعِزّ الدولة.
ردّ إليه أمور الأموال، فلما مات المُعِز لُقّب بالوزارة من الخليفة المطيع ووزِر لعزّ الدولة، ثم عُزِل بعد سنة وحُبس.
تُوُفّي في ذي القعدة سنة سبعين، وله اثنتان وستّون سنة.

383 - عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال الرئيس، أبو محمد الميكالي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال الرئيس، أبو محمد الميكالي النَّيْسَابُوري. [المتوفى: 379 هـ]
تقلد رياسة نَيْسَابُور سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مائة.
قال الحاكم: كان مذكورًا بالأدب والكتابة ومعرفة الشروط، وكان صالحًا، يختم القرآن في ركعتين، وكان كثير المعروف، وعقد مجلس النّظر في حياة الأستاذ أبي الوليد، ثم تقلد الرياسة،
وَحَدَّثَ عَنْ: ابن الشَّرْقي وغيره وهو في نفسه صَدُوق، ولم يكن ممن يميّز المُخَرَّجَ له،
تُوُفِّي بمكّة في آخر أيام الموسم، رحمه الله.

383 - الحسين بن محمد بن خلف، أبو محمد الفراء البغدادي المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الْحُسَيْن بْن محمد بن خَلَف، أبو محمد الفرَّاء البَغْداديُّ المُعَدِّل. [المتوفى: 390 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: الحُسين بن أيوب الهاشمي، ومحمد بن إسحاق السُّوسي. وهو والد القاضي أبي يَعْلَى شيخ الحنابلة.
رَوَى عَنْهُ: ابنه الآخر أبو خازم محمد بن الحُسين.
قال العتيقي: كان رجلاً صالحاً على مذهب أبي حنيفة، توفي فِي شعبان.

383 - محمد بن علي بن عبد الله الأموي، أبو عبد الله السبتي، ويعرف بابن الشيخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْأمويّ، أَبُو عَبْد اللَّه السَّبْتِي، ويُعرف بابن الشَّيْخ. [الوفاة: 391 - 400 هـ]
كَانَ محدّث سَبْتَة فِي وقته، مشهور بالخير والورع، رحل إلى -[835]- الْأندلس،
وَسَمِعَ مِنْ: وهب بْن مَسَرَّة وأَبِي عيسى اللَّيْثي.
قَالَ القاضي عياض: كانت عنده غرائب وعجائب.

383 - عبد الصمد بن زهير بن هارون بن أبي جرادة، أبو الفضل العقيلي الحلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن عمر بن يوسف، أبو عبد الله ابن الفخار القرطبي المالكي الحافظ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بن عمر بن يوسف، أبو عَبْد الله ابن الفخار القرطبي المالكي الحافظ [المتوفى: 419 هـ]
عالم الأندلس في عصره.
روى عَنْ أبي عيسى اللَّيْثّي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عون الله، وجماعة. وحج وجاور بالمدينة وأفتى بها، فكان يفخر بذلك. تفقه بأبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي. وسمع بمصر.
وكان إماما بارعا زاهدا ورعا متقشفا، من أهل العلم والذكاء والحفظ، عارفا -[313]- بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء. يحفظ " المدونة " حفظا جيدا، و" النوادر " لابن أبي زيد، وقد أريد على الرُّسلية إلى البربر فأبى، وقال: إنّي فيَّ جفاء وأخاف أن أؤذى. فقال الوزير: رجلٌ صالح يخاف الموت! قَالَ: إنْ أخَفْه فقد خافه أنبياء الله؛ هذا موسى حكى الله عَنْهُ أنّه قَالَ: " {{ففررتُ مِنكُمْ لما خِفْتُكُمْ}} ".
قَالَ ابن حيّان: تُوُفّي الفقيه المشاور، الحافظ المستبحر الرواية البعيد الأثر، الطّويل الهجرة في طلب العِلم، الناسك المتقشف أبو عبد الله ابن الفخّار بمدينة بَلَنْسِية في عاشر ربيع الأوّل، فكان الحَفْل في جنازته عظيمًا، وعاين النّاسُ فيها آيةً مِن طيور أشباه الخُطّاف، وما هِيَ بها، تخلَّلت الْجَمْع رافّةً فوق النَّعْش جانحةً إليه مُشِفّةً، لم تفارقْ نَعْشَه إلى أن وُورِيَ فتفرّقت. عاين النّاسُ منها عَجَبًا تحدَّثوا بِهِ وقْتًا، ومكث مدّةً ببلنسيةُ مُطاعا عظيم القدْر عند السّلطان والعامّة، وكان ذا منزلة عظيمة في الفِقْه والنُّسُك، صاحب أنباءٍ بديعة رحمه الله.
وقال جُماهر بْن عَبْد الرحمن: صلى عَلَى ابن الفخّار الشيّخ خليل التّاجر ورفرفت عَليْهِ الطَّير إلى أن تمّت مواراته.
وكذا ذكر الحسن بن محمد القُبُّشي مِن خبر الطّيور، وزاد: كَانَ عُمره نحو الثّمانين سنة، وكان يقال إنّه مُجَاب الدّعوة، واختُبِرَتْ دعوتُهُ في أشياء.
وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: تُوُفّي في سابع ربيع الأول عن ست وسبعين سنة، وهو آخر الفقهاء الحُفّاظ الرّاسخين العالِمين بالكتاب والسُّنَّة بالأندلس رحمه الله.
وقد ذكره عياض القاضي فقال: أحفظ النّاس، وأحضرهم عِلْمًا، وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم عَلَى اختلاف الفُقهاء وترجيح المذاهب، حافظًا للأثر، مائلًا إلى الحجّة والنَّظَر. فرّ عَنْ قُرْطُبَة إذْ نَذَرَت البربرُ دمَه عند غَلَبَتهِم على قرطبة. -[314]-
فأما أبو عبد الله بن الفخار المالقي الحافظ، فيأتي سنة تسعين وخمسمائة.

383 - الرشيقي، هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف أبو أحمد الشيرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الرّشيقيّ، هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف أبو أحمد الشّيرازيّ. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
محدِّث فاضل. رحل إلى خُراسان، وبُخَارى، وسمع الكثير؛ سمع بفارس من القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرَّامَهُرْمُزِيّ، وببُخَارى من إسماعيل بن حاجب الكشانيّ. روى عنه الحافظ عبد العزيز النَّخْشَبيّ، ومحمد بن إبراهيم بن فارس.
تُوُفّي بعد العشرين.

383 - الحسين بن محمد بن مبشر، أبو علي الأنصاري الأندلسي السرقسطي، المقرئ، ويعرف بابن الإمام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الحسين بن محمد بن مبشّر، أبو عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ السَّرَقُسْطيّ، المقرئ، ويُعرف بابن الإمام. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
قرأ القرآن على: أبي عِمْرو الدّانيّ، وغيره، ورحل إلى ديار مصر، وقرأ القراءات على أبي عليّ الحسن بن محمد بن إبراهيم البغداديّ المالكيّ. وسمع من أبي ذَرّ الهَرَويّ، وإسماعيل بن عَمْرو الحدّاد، وتصدّر للإقراء بجامع سَرَقُسْطة نحوًا من أربعين سنة، قرأ عليه القراءات جماعة منهم أبو علي بن سكرة.

383 - أحمد بن محمد بن الفضل بن شهريار، أبو علي الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - أحمد بْن مُحَمَّد بْن الفضل بْن شَهْرَيار، أبو عليّ الأصبهاني. [الوفاة: 491 - 500 هـ]
سمع أبا الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَهْرَيار، وغيره، وكان من أبناء التسعين، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وأبو طاهر السِّنْجيّ.
مات قبل الخمس مائة بقليل.

383 - محمد بن واجب بن عمر بن واجب، أبو الحسن القيسي البلنسي، قاضي بلنسية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - محمد بْن واجب بْن عُمَر بْن واجب، أبو الحسن القيسي البلنسي، قاضي بلنسية. [المتوفى: 519 هـ]
روى عَنْ: أَبِي العبّاس العُذْريّ وأكثر عَنْهُ، وعن أَبِي الوليد الباجيّ، وأبي اللَّيْثُ السَّمَرْقَنْديّ.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كتب إلينا بمرويّاته، وكان محببًا إلى أهل بلده، رفيقًا بهم، عفيفًا، تُوُفّي في ذي الحجة، وله اثنتان وسبعون سنة.

383 - طاهر بن محمد بن طاهر بن سعيد البروجردي، أبو المظفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - طاهر بن محمد بن طاهر بن سعيد البُرُوجرديُّ، أبو المظَفَّر. [الوفاة: 521 - 530 هـ]
تفقه ببغداد على أبي إسحاق الشِّيرازي، وسمع من ابن هزارمرد -[520]- الصَّريفيني، وابن النَّقُّور، ثم جاور، وولي قضاء مكة. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر.
مات سنة نيّف وعشرين.

383 - فاطمة بنت الشريف محمد بن عدنان بن محمد، أم عمرو الهاشمية، الزينبية، البغدادية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - فاطمة بنت الشّريف محمد بن عدنان بن محمد، أُمّ عَمْرو الهاشمية، الزينبية، البغدادية. [المتوفى: 538 هـ]
قال ابن السَّمْعانيّ: امرأة صالحة افتقرت، سمعت من: أبي نصر الزَّيْنبيّ، روى عنها: ابن السمعاني، وتوفيت في ربيع الآخر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت