أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
458- بشير بن أبي زيد
ب د: بشير بْن أَبِي زيد واسمه: ثابت بْن زيد، وَأَبُو زيد أحد الستة الذين جمعوا القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحرة، قاله ابن منده، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، وقوله: قتل يَوْم الحرة وهم وتصحيف، وَإِنما قتل يَوْم الجسر، يَوْم قتل أَبُو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، يَوْم قس الناطف، وتصحف الجسر بالحرة إذا أسقطت صورة السين، وكتبت معلقة، والله أعلم. وذكره أَبُو عمر، والكلبي أيضًا، إلا أنهما سميا أبا زيد: قيس بْن السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أَبِي زيد اختلافًا كثيرًا يرد في أَبِي زيد، وقد أخرج أَبُو عمر بشير بْن أَبِي زيد الأنصاري، وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أَبُو زيد يَوْم أحد، وشهد بشر بْن أَبِي زيد، وأخوه وداعة بْن أَبِي زيد صفين مع علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه، فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟ أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1458- خشرم بن الحباب
خشرم بْن الحباب بْن المنذر بْن الجموح ابن زيد بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد الحديبية، وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2458- شهاب بن المجنون
ب د ع: شهاب بْن المجنون الجرمي. من جرم بْن ريان، جد عاصم بْن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية. وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بْن كليب بْن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة. روى عاصم بْن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في الصلاة، واضعًا يده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى، رافعًا السبابة، يقول: " يا مقلب القلوب، ثبت قلبي عَلَى دينك ". أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بْن كليب بْن شهاب الجرمي، وترجم عليه أَبُو نعيم وَأَبُو عمر: شهاب بْن المجنون، وهما واحد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3458- عبيد الله بن الأسود
ب: عُبَيْد اللَّه بْن الأسود السدوسي قَالَ: خرجت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وفد بني سدوس. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4458- كريم بن الحارث
د ع: كريم بْن الحارث جد زرارة. عداده فِي البصريين، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، ولم يخرج لَهُ شيئًا. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4580- مالك بن الحارث
س: مالك بْن الحارث روى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن أَبِي قلابة، عن مالك بْن الحارث، قَالَ: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحيما، فقال: " لو رجعتم إِلَى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا فِي حين كذا.. " وذكر الحديث. ومالك هَذَا هُوَ ابن الحويرث. ونذكره فِي موضعه إن شاء اللَّه تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه ههنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4581- مالك بن حارثة
س: مالك بْن حارثة قَالَ أَبُو موسى: هُوَ أخو أسماء بْن حارثة، لَهُ ذكر فِي ترجمة أخيه، لَمْ يزد عَلَى هَذَا. حارثة: بالحاء المهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4582- مالك بن حسل
مالك بْن حسل قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أناس من أصحابه فِي قصة الهجرة، روى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ الأشعري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4583- مالك بن الحسن
س: مالك بْن الْحَسَن قَالَ جَعْفَر: أخرجه يَحْيَى بْن يونس، ولا أحسب لَهُ صحبة. روى الْحَسَن بْن عَليّ الحلواني، عن عمران بْن أبان، عن مالك بْن الْحَسَن بْن مالك، عن أبيه، عن جده: " أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقى المنبر، فأتاه جبريل، فقال: يا مُحَمَّد، قل: آمين، فقال: آمين، ثُمَّ رقى عتبة، فقال: يا مُحَمَّد، قل: آمين، فقال: آمين، ثُمَّ رقى عتبة أخرى، فقال: يا مُحَمَّد، قَل: آمين، فقال: آمين، قَالَ: من أدرك أبواه أو أحدهما، فمات فدخل النار، فأبعده اللَّه. فقلت: آمين، فقال: ومن أدرك رمضان فلم يغفر لَهُ، فأبعده اللَّه، قلت: " آمين ". قَالَ: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فأبعده اللَّه، قلت: أمين ". أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4584- مالك بن ذي حماية
س: مالك بْن ذي حماية حديثه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قفل من بعض أسفاره، فقال: " أسرعوا بنا إِلَى بنات الأقوام ". قَالَ جَعْفَر: أخرجه يَحْيَى بْن يونس، وهذا مرسل، وهو ابن يزيد بْن ذي حماية، يروي عن عائشة، روى عَنْهُ أَبُو بكر بْن أَبِي مريم. وقال ابن ماكولا: وأما حماية، بكسر الحاء، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو: أَبُو شرحبيل مالك بْن ذي حماية، يحدث عن معاوية بْن أَبِي سفيان، روى عَنْهُ صفوان بْن عَمْرو، وذكره أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى فِي تاريخ الحمصيين. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4585- مالك بن حمرة
ب: مالك بْن حمرة بْن أيفع بْن كرب الهمداني الناعطي أسلم هُوَ وعماه عَمْرو ومالك، ابنا أيفع، وناعط هُوَ ربيعة بْن مرثد، منهم: مجالد بْن سَعِيد، وَعَامِر بْن شهر صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عمر. حمرة: بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم، وبالراء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4586- مالك بن الحويرث
ب د ع: مالك بْن الحويرث بْن أشيم الليثي يختلفون فِي نسبه إِلَى ليث، فقال شباب: مالك بْن الحويرث بْن حسيس بْن عوف بْن جندع. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي بعض بني ليث، أَنَّهُ مالك بْن الحويرث بْن أشيم بْن زبالة بْن حسيس بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة بْن سعد بْن ليث. ولم يختلفوا فِي أَنَّهُ من بني ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة، يكنى أبا سُلَيْمَان، ويقال فِيهِ: مالك بْن الحارث، وقال شعبة: مالك بْن حويرثة. وهو من أهل البصرة، قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شببة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمره بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم. روى عَنْهُ أَبُو قلابة، ونصر بْن عَاصِم، وسوار الجرمي. (1431) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ". وَلَهُ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا، وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ حسيس: بفتح الحاء المهملة، وبالسينين المهملتين، وقيل: بخاء معجمة مضمومة، وشينين معجمتين، وقيل: أوله جيم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4587- مالك بن حيدة
د ع: مالك بْن حيدة القشيري يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية (1432) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَفَّانُ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيِّ، عن حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عن أَبِيهِ، أَنَّ أَخَاهُ مَالِكًا، قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَخَذَ جِيرَانِي، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَدْ عَرَفَكَ وَلَمْ يَعْرِفْنِي، وَكَلَّمَكَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: دَعْ لِي جِيرَانِي، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْلَمُوا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَطْلَقَ لَهُ جِيرَانَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4588- مالك بن الخشخاش
ب د ع: مالك بْن الخشخاش العنبري أخو عُبَيْد وقيس روى حصين بْن أَبِي الحر، أن أباه مالكا، وعميه: قيسا وعبيدا أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكوا إليه رجلا من بني عمهم، فكتب لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب أمان وقد تقدم فِي عُبَيْد بْن الخشخاش. أخرجه الثلاثة. الخشخاش: بالخاءين، الشينين المعجمات. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4589- مالك بن خلف
س: مالك بْن خلف بْن عَمْرو بْن دارم بْن أسلم بْن أفصى أخو النعمان كانا طليعتين لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودفنا فِي قبر واحد. أخرجه أَبُو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط مِنْه، وَالَّذِي ذكره ابن حبيب، وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بْن عوف بْن دارم بْن عمرو بْن وائلة بْن سهم بْن مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن حارثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7458- أم زينب
د ع: أم زينب دعا لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عطاء بن خالد، عن أبيه، خالد بن الزبير، عن أبيه الزبير بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن رديح بن ذؤيب، عن أبيه ذؤيب، أن وفدا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مروا بأم زينب، فأخذوا زربيتها، فلحق ابن زينب بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أخذ الوفد زربية أمي، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ردوا عليه زربية أمه ". فأخذ منهم زربية أمه، ثم رفع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده، وقال: " بارك الله فيك يا غلام، وبارك لأمك فيك ". أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
|
الإعلان عن سب الصحابة وأظهار البدع في الكرخ.
458 - 1065 م في يوم عاشوراء أغلق أهل الكرخ دكاكينهم وأحضروا نساء ينحن على الحسين، كما جرت به بدعتهم، فحين وقع ذلك أنكرته العامة، وطلب الخليفة أبا الغنائم وأنكر عليه ذلك، فاعتذر إليه بأنه لم يعلم به، وأنه حين علم أزاله، وتردد أهل الكرخ إلى الديوان يعتذرون من ذلك، وخرج التوقيع بكفر من سب الصحابة وأظهر البدع |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - ع: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، أَبُو الْمُنْذِرِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ رَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِيهِ، وَأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ بن عروة، وعثمان، وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ابْنُ عُمَرَ وَدَعَا لَهُ، حِفْظَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَيَحْيَى القطان، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو ضمرة، وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَالْحَمَّادَانِ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَائِدَةُ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَانَ مِثْلَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابن المديني: له نحو من أربع مائة حديث. -[1002]- وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: وَضَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ - وَالِدُ الْمَنْصُورِ - وَصِيَّتَهُ عِنْدِي. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ تَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ أَنَا وَإِخْوَتِي مَعَ أَبِي وَأَنْتَ تَشْرَبُ سُوَيْقًا بِقَصَبَةِ يَرَاعٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَبُونَا: اعْرَفُوا لِهَذَا الشَّيْخِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ فِي قَوْمِكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ. قَالَ: لا أَذْكُرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلامُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُعَوِّدْنِي اللَّهُ فِي الصِّدْقِ إِلا خَيْرًا. يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ أَظُنُّهَا تَضْرِبُ أَطْرَافَ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرًا، وَابْنَ عُمَرَ ولكل منها جُمَّةٌ. عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ صَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا فَخَطَبَ. وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شَبَّ فِتْيَانُ مِنْ فِتْيَانِنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ فَبَوَّأْتُهُمْ، وَاتَّخَذْتُ لَهُمْ مَنَازِلَ وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ثِقَةً بِاللَّهِ، ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ " مِائَةُ أَلْفٍ!! " اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى ". قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وَرُوِيَ أَنَّ هشاماً أهوى إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يُقَبِّلُهَا فَمَنَعَهُ وَقَالَ: يَا ابن عُرْوَةَ إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا، وَنُكْرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. -[1003]- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا نَقَمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدِيثَهُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غير أبيه عن أبيه. وقد قال ابْنُ مَعِينٍ، وجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَنْصُورُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سنة خمس. وَيُقَالُ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - أَبُو طيبة، هُوَ عيسى بْن سُلَيْمَان بن دينار الدارمي، [الوفاة: 151 - 160 ه]
والد أحمد بن أبي طيبة الجرجاني. -[263]- كَانَ من زُهّاد العلماء مَعَ الأموال والثروة. رَوَى عَنْ: الأعمش، وكرز بْن وبرة، وجعفر بْن معبد. وَعَنْهُ: ابناه أحمد، وعبد الواسع، وسعد بن سعيد، وغيرهم. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، قاله البخاري. وقال الحاكم: سَمِعَ من عطاء بْن أَبِي رباح، وغيره، وَحَدَّثَ عَنْهُ أيضًا ولده يوسف، ورد علينا بنيسابور في جيش يزيد بْن المهلّب. ضعّفه يحيى بْن معين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - ق: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْقُرَشِيُّ السَّبْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، [اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
قَاضِي الْعِرَاقِ. سَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَشَرِيكَ بْنَ أَبِي نَمِرٍ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ، وَصَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ، قدم ههنا، -[554]- فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حديث، إن أخذتم عني كما أخذ عني ابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِلا فَلا. وَرَوَى مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ: يَا مَالِكُ، مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ؟ قُلْتُ: ابن أبي ذئب، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وابن أبي سبرة. وقال النسائي: متروك الحديث. وأبو سبرة جده، هو ابن أبي رهم العامري، أحد البدريين. وقال ابن سعد: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِكَ جِيَادًا، فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلَفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى. قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ. قال معصب الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَلاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ وُلِّيَ قضاء موسى الهادي، وهو ولي عهد، وولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله، وعاش سِتِّينَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَلَى صَدَقَاتِ أسد وطيئ، فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دينار، فلما قتل محمد أُسِرَ أَبُو بَكْرٍ وَسُجِنَ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ، جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: إِنَّ بَيْنَنَا وبين ابن أبي سبرة رحما، وقد أَسَاءَ وَقَدْ أَحْسَنَ -[555]- الآنَ، فَإِذَا وَصَلْتَ فَأَطْلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ، وَكَانَ الإِحْسَانُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَمَا شَخَصَ عِيسَى بْنُ مُوسَى، وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ، فَعَاثُوا بِالْمَدِينَةِ، وَأَفْسَدُوا فَوَثَبَ عَلَيْهِ سُودَانُ الْمَدِينَةِ وَالرِّعَاعُ فَقَتَلُوا جُنْدَهُ وَطَرَدُوهُمْ، وَنَهَبُوا مَتَاعَ ابْنِ الرَّبِيعِ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِئْرَ الْمُطَّلِبِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَسَرَ السُّودَانُ السِّجْنَ، وَأَخْرَجُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَجْلَسُوهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قُيُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ عَلَى هَذَا فَوْتٌ، دَعُونِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَذَّرَهُمُ الْفِتْنَةَ، وَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ، وَوَصَفَ عَفْوَ الْمَنْصُورِ عَنْهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلامِهِ، وَتَجَمَّعَ الْقُرَشِيُّونَ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ فَضَمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ، وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزِّنْجِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْدَعُهُ حَتَّى دَنَى مِنْهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ فَأَوْثَقُوهُ فِي الْحَدِيدِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْحَبْسِ حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَطْلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَقْضَاهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - م ت ن: يحيى بن غَيْلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، أبو الفضل الأسْلميّ الخُزَاعيُّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: مالك بن أَنَس، وأبي عَوَانة، ويزيد بن زُرَيْع، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، والفضل بن سهل الأعرج، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وإسحاق الحربيّ، وآخرون. قال محمد بن سعْد: تُوُفّي سنة عشر ومائتين. -[481]- وقال بعضهم: سنة ثلاث عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - هشام بن عُبَيْد الله الرّازيّ الفقيه. السِّنِّيُّ [الوفاة: 221 - 230 ه]
- بالكسر نسبة إلى السِّنّ -. رَوَى عَنْ: ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن المختار، وحمّاد بن زيد، وطبقتهم بالحجاز والعراق. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، ومحمد بن سعيد العطّار، والحَسَن بن عَرَفَة، وحمدان بن المغيرة، وأبو حاتم، وعبد الله بن يزيد، وأحمد بن الفُرات، وآخرون. قال موسى بن نصر: سمعته يقول: لقيت ألفًا وسبعمائة شيخ أصغرهم عبد الرّزّاق، وخرج منّي في طلب العلم سبعمائة ألف درهم. وقال أبو حاتم: صَدُوق. وقال: ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدْرًا، ولا أجَلّ قدْرًا عند أهلها أعظم من هشام الرازيّ بالرَّيّ، وأبي مُسْهِر بدمشق. وأما ابن حبان فضعفه، وساق له حديثا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، -[720]- عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالْحَجُّ لَهُمُ الْجُمُعَةُ ". وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. وَذَكَرَهُ أبو إسحاق في " طبقات الحنفية " مختصرا، فقال: هُوَ لَيِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَفِي دَارِهِ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. قلت: كان من كبار أئمّة السُّنّة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن خَلَف الخزّاز: سَمِعْتُ هشام بن عُبَيْد الله الرازيّ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. فقال له رجل: أليس الله يقول: {{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَث}} ". فقال: محدث إلينا، وليس عند الله محدث. قال: وحدثنا عليّ بن الحَسَن بن يزيد السُّلَميّ: سَمِعْتُ أبي يقول: سمعت هشام بن عبيد الله يقول: حبس رجلٌ في التجهم، فتاب. قال: فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال له: أتشهد أنّ الله على عرشهِ، بائن من خلقه؟ فقال: لا أدري ما بائن من خلْقه. فقال: رُدّوه إلى الحبْس، فإنّه لم يتُب بعد. ذكرته على التّقريب، ثمّ وجدت عبد الرحمن بن مَنْدَه ذكره فيمن تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - د: نصر بن عاصم الأنطاكي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، ويحيى القطّان، ومحمد بن سلمة الحراني، ومبشر بن إسماعيل، ومسكين بن بكير، وطبقتهم. ورحل إلى النواحي في طلب العلم. وَعَنْهُ: أبو داود، والحافظ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن المستورد البَغْداديُّ أبو سيار، وعثمان بن خرزاذ، وجعفر الفريابي، وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - د ت ن: محمد بن عُبَيْد بن محمد بن واقد، أبو جعفر المحاربي الكُوفيُّ النحاس. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عليّ بن مُسَهِر، وعبد السّلام بن حرب، وعمر بن عُبَيْد، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وشَرِيك بن عبد الله، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي الأحوص سلام، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن المبارك، وطائفة، وطال عمره، واشتهر اسمه. وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو لَبِيد السَّرْخسيّ، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وعبد الله بن زيدان البجلي، وطائفة. قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ. وقال ابن حِبّان: مات سنة خمس وأربعين. قال ابن أبي عاصم: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - خ د ق: محمد بْن عُبَادة الواسطيّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: إِسْحَاق الأزرق، ويزيد بْن هارون، وأبي أسامة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وابن خزيمة، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. صاحب نَحْوٍ وأدب. كنيته أَبُو جعْفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد بن علي بن زياد، أبو جعفر القطان. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبي أسامة. وَعَنْهُ: أبو الحسين أحمد ابن المنادي، وإسماعيل الصفار. وقع لنا حديثه بعلو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - ن: هلال بْن العلاء بْن هلال أبو عُمَر بْن أبي محمد الباهليّ، مولاهم الرَّقّيّ الأديب، [الوفاة: 271 - 280 ه]
شيخ الرَّقّةِ وعالمها. سَمِعَ: أَبَاهُ العلاء بْن هلال بْن عُمَر بْن هلال مَوْلَى قُتَيْبَةَ بْن مُسْلِم أمير خُراسان، وحَجّاج بْن محمد الأعور، ومحمد بن مصعب القرقساني، وحسين بْن عيّاش، وعبد الله بْن جَعْفَر الرقي، وأبا جعفر النفيلي، وطائفة. وَعَنْهُ: النسائي، وأبو بَكْر النّجّاد، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، والعبّاس بن محمد الرافقي، ومحمد بن أيوب بن الصموت، وخلق سواهم. قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أَبِيهِ، ولا أدري الرَّيب منه أو من أَبِيهِ. وقَالَ غيره: توفي في ذي الحجة يوم النحر الثالث من سنة ثمانين. وقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي ثامن ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين. -[637]- وله شعر رائق فائق لائق بكل ذائق، فمنه: سَيَبْلَى لسانٌ كان يُعْرِبُ لَفْظَهُ ... فيا لَيْتَهُ من وَقْفَةِ الْعَرْضِ يَسْلَمُ وما ينفع الإعراب إنّ لم يكن تُقًى ... وما ضَرّ ذا تقوى لسان معجم وله، وقد رواه عَنْهُ خيثمة: اقْبَلْ معاذِيرَ من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قَالَ أو فَجَرا فقد أطاعك مَن أرضاك ظاهِرُهُ ... وقد أجَلَّك مَن يَعْصِيكَ مُسْتَتِرا وله أبيات حَسنة فِي فقْد الشباب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد بن عبد الله بن مِهْرَان الدِّينَوَري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسيّ، وأحمد بن يونس. وَعَنْهُ: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي. قال الدَّارَقُطْنيّ: صدوق. مات سنة ثمانٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد بن عُبَيْد الله بن مرزوق. أبو بكر البَغْداديُّ الخصيب الخلال القاص. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: عفّان بن مسلم أحاديث مستقيمة سوى حديثٍ واحد تفرَّد به عن عفّان، وهو موضوع. وَعَنْهُ: سبطه عمر بن محمد بن حاتم وإسماعيل الخُطَبيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة خمس وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - الحسين بْن عليّ بْن عَبْد الواحد المصريّ. [المتوفى: 310 هـ]
سَمِعَ مِنْ يونس بْن عبد الأعلى يسيراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - جعفر أبو الفضل المقتدر باللَّه، أمير المؤمنين ابن المعتضد باللَّه أَبِي العبّاس أحمد بْن أبي أحمد طلحة ابن المتوكّل عَلَى اللَّه العبّاسيّ. [المتوفى: 320 هـ]
بُويع بعد أخيه المكتفي باللَّه عليّ في سنة خمس وتسعين ومائتين، وسِنُّه ثلاث عشرة سنة، ولم يَلِ أمرَ الأَمّة قبله أحدٌ أصغر منه، ولهذا انخرم النظام في أيّامه، وجرت أشياء قد ذكرنا بعضها في الوقائع، وقُتل في شوّال من السنة كما شرحنا. وقد خُلِع في أوائل خلافته، وبويع لعبد اللَّه بْن المعتزّ، فلم يتم الأمر، وقُتِل ابن المعتّز، وأُعيدَ إلى الخلافة، ثمّ خُلِعَ في سنة سبْعٍ عشرة، وكتب خطّه لهم بخلع نفسه، وبايعوا أخاه القاهر باللَّه محمداً، ثمّ بعد ثلاثة أيّام أُعيد المقتدر، وجددت لَهُ البيعة. وكان ربعة جميل الوجه، أبيض، مشربًا حُمْرة، قد عاجَلَه الشَّيْب بعارضيه، وكان لَهُ يوم قُتِل ثمان وثلاثون سنة. قَالَ المحسّن التّنُوخيّ: كَانَ جيّد العقل، صحيح الرّأي، ولكنه كان مُؤْثِرًا للشَّهوات، لقد سَمِعْتُ أبا الحَسَن عليّ بْن عيسى يَقُولُ: ما هو إلّا أنّ -[369]- يترك هذا الرجل، يعني المقتدر، النبيذ خمسة أيّام، فكان ربّما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد، وكان قتله في شوّال، رماه بربريُّ بحربةٍ فقتله في موكبه. وقد ولي الخلافة من أولاده ثلاثة: الراضي، والمتقي، والمطيع، وهكذا اتفق للمتوكل؛ قُتِل وولي الخلافة من أولاده ثلاثة: المنتصر، والمعتّز، والمعتمد، وفي أولاد الرشيد ثلاثة وُلّوا الأمرَ: الأمين، والمأمون، والمعتصم، وأمّا عَبْد الملك فولي الأمر من أولاده أربعة، ولا نظير لذلك إلّا في الملوك، فإن الملك العادل ولي السّلطنَة من أولاده بدمشق أربعة وهم: المعظم، والأشرف، والكامل، والصالح إسماعيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد، وقيل: أحمد، أبو إسحاق أمير المؤمنين الراضي بالله ابن المقتدر بالله جعفر ابن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد الموفّق [المتوفى: 329 هـ]
ولي العهد ابن المتوكل. ولد سنة سبع وتسعين ومائتين. وأُمُّهُ أمةٌ روميّة. وكان قصيرًا أسمر نحيفًا، في وجهه طول. بويع بالأمر بعد عمه القاهر لما سملوا القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قال الخطيب أبو بكر: وللراضي فضائل منها أنه آخر خليفة له شعرٌ مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش، وآخر خليفة خطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم. ومن شعره: كل صفوٍ إلى كدر ... كل أمنٍ إلى حذر ومصير الشباب للمو ... ت فيه أو الكبر دَرَّ دَرُّ المشيب من ... واعظٍ يُنذِرُ البشر أيها الآمل الذي ... تاه في لجة الغَرَر -[580]- أين من كان قبلنا ... ذهب الشخص والأثر رب فاغفر لي الخطيـ ... ـئة يا خير من غفر توفي في ربيع الأول، وله اثنتان وثلاثون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد بْن محمد بْن جعْفَر، أبو الْحُسَيْن بْن لَنْكك البصري النَّحْويّ الشاعر. [الوفاة: 341 - 350 هـ]-[916]-
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو الفتح عُبّيْد اللَّه بْن أَحْمَد النَّحْويّ، والحسن بْن عَلِيّ بْن بشّار السابوري، وأحمد بن الْحَسَن القَزْوِينيّ. فمن شِعره: لا تخدعْنك اللِّحَى ولا الصُّوَرُ ... تسعةُ أعشارِ مَن تري بَقَرٌ فِي شَجَرِ السَّرْوِ منهم شبهٌ ... لَهُ رواءٌ وما لهُ ثَمَرٌ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - أحمد بن محمد بن يحيى، أبو الحسين السدوسي الأنباري. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوِي، وابْن زياد النَّيْسَابُوري. وَعَنْهُ: محمد بن محمد الأنباري. تُوُفّي في حدود الثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - غالب بْن عليّ، أبو مُسْلِم الرّازيّ. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
سَمِعَ بجُرْجَان أبا أحمد بْن عَدِيّ، والإسماعيليّ، وببغداد ابن حيويه وأبا بكر الأبهري. توفي قبل العشرين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - هبة الله بن علي ابن العقاد، أبو الحسين العِجْليّ، المؤدّب. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
مِن فُضَلاء بغداد، روى عَنْ أَبِي طَالِب بْن غَيْلان. قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ أديبًا لَسِنًا، له بلاغة وفصاحة وفيه دين وعفة، سمع بإفادة أبيه. حدثنا عنه أبو المعمر الأزجي، ومحمد بن علي بن عبد السلام الكاتب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمود بن حمْد بن مَنْدُوَيْه، أبو المحاسن الأصبهانيّ، المعدَّل. [المتوفى: 539 هـ]
سمع: أبا عَمْرو بن منده، والمطهر البزاني، كتب عنه السمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - أبو الفتوح ابن الصّلاح الفيلسوف. [المتوفى: 548 هـ]
ورَّخ موته فيها أبو يَعلى حمزة في تاريخه، وقال: كَانَ غايةً في الذّكاء، وصفاء الحسّ، والنّفاذ في العلوم الرياضية: الطب، والهندسة، والمنطق، والحساب، والنّجوم، والفقه، والتّواريخ، والآداب، بحيث وقع الإجماع عَلَيْهِ بأنّه لم يُر مثله في جميع العلوم، وكان لا يقبل من الوُلاة صِلَة، قدِم دمشقَ في أوائل العام من بغداد، ومات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - عَبْد الْعَزِيز بْن أزهر بْن عَبْد الوهاب بْن أَحْمَد بْن حَمْزَة، أبو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ السباك. [المتوفى: 598 هـ]
ولد سنة أربع وعشرين، وسمع من أَبِي بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وعبد الوهاب الأنْماطيّ، روى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وقال: تُوُفّي فِي ربيع الأول. قال ابن النّجّار: سمعتُ منه، وكان شُرُوطيًّا لا بأس به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - علي بن أحمد بن أبي نصر، أبو الهيجاء العباسي الشريف. [المتوفى: 609 هـ]-[219]-
حدث بـ " صحيح البخاري " عن أبي الوقت، وكان يلعب بالحمام، وادعى سماع أشياء، وخلط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - عَبْد الكبير بن مُحَمَّد بن عيسى بن مُحَمَّد بن بَقِيّ، أَبُو مُحَمَّد الغافقيّ المُرسي، [المتوفى: 617 هـ]
نزيل إشبيلية. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي عَبْد الله بن سَعادة، وأبي عبد الله بن عبد الرحيم، وجماعة. وأجاز له أبو الحسن بن هُذيل، وغيره. قَالَ الْأبَّار: كَانَ فقيهًا حافظًا، حسن الهَدْي والسَّمت، مشاركًا في الحديث، بصيرًا بالشُّروط، متقدّمًا في الفُتيا. وَلَهُ مختصر في الحديث، -[510]- وصنّف تفسيراً نحا فيه الجمع بين " تفسير ابن عطيّة " و " تفسير الزَّمخشري ". وولي القضاء برُندة، وناب في الحكم عن القاضي أَبِي الوليد بن رُشد بقُرْطُبَة. وَحَدَّثَ، وأخذ النَّاس عَنْهُ. وَتُوُفِّي في صفر، ومولده في سنة ست وثلاثين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - زُبيدة بنت إسماعيل بن الحَسَن البَغْداديّة. [المتوفى: 628 هـ]
أجازَ لها أبو الوَقْت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - أَبُو الكرم العجمي الصُّوفيّ. [المتوفى: 637 هـ]
مارقٌ، نصّابٌ، متحيِّلُ بالشعوذة، ظهر ببخارى وأراهم الخوارق، فكان يأمر من يرميه بسهمٍ فتثقُلُ يده ويعجزُ فكثُر جَمْعُه، واستباح اليهود، واستفحل شأنه، وقال: أَنَا قادرٌ عَلَى قتل المُغْل بنفسي بقدرة اللَّه بلا سلاح. وشد عَلَى شحنة بخارى، فقتله في عدة من المغل، فعظُم عَلَى جرماغون، وجهَّز لحربه، فَبرَزَ أَبُو الكرم فِي ألُوفٍ من الناس بلا سلاح، فالتقى الجمعان، فأحجمت عَنْهُ المُغْل، فقال مقدَّم: أَنَا أريد أن أجرِّب، ثمّ شدّ عَلَى أَبِي الكرم طيرَ رأسه، وحملت المغلُ فحصدوهم، فيقال: قتلوا ستين ألفا، وذلك في سنة سبع وثلاثين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - مُحَمَّد بْن يحيى بْن هشام العلّامة أَبُو عَبْد اللَّه الأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجيّ، الأندلُسيّ، المعروف بابن البَرْذَعيّ، النَّحْويّ. [المتوفى: 646 هـ]
من أهل الجزيرة الخضراء. روى عَن: أَبِيهِ وأخذ عَنْهُ القراءات. وأخذ العربيّة عَن أَبِي ذَرّ الخشنيّ. وسمع من: جماعة. وكان رأسًا فِي عِلْم اللّسان، عاكفًا عَلَى التّعليم والتّعليل والتّصنيف، كَانَ أَبُو عَلِيّ الشَّلُوبِينيّ يُثْني عَلَيْهِ ويعترف لَهُ. صنَّف كتاب " فصل المقال فِي أبْنية الأفعال"، وكتاب " مسائل النُّخَب " فِي عدّة مجلّدات، وكتاب " الإفصاح "، وغير ذلك. توفي بتونس فِي جُمَادَى الآخرة وقد نيَّفٍ عَلَى السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - محمد بن أبي الحسين أحمد بْن عَبْد الله بْن عيسى بْن أبي الرجال أحمد بْن عليّ الشَّيْخ الْفَقِيهُ، أبو عَبْد الله اليونيني، شيخ الإسلام الحَنْبليّ، الحافظ. [المتوفى: 658 هـ]
ذكره ولده الشَّيْخ قُطْبُ الدين فِي " تاريخه " فرفع نَسَبَه إلى عَلي رَضِيَ اللَّهُ -[890]- عَنْهُ، فقال: ابن أبي الرجال أحمد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن عَلِيِّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيِّ بْن أبي طالب رضي الله عنهما. وحدَّث شيخنا الإمام الثّقة أبو الحُسَيْن أن والده الشَّيْخ الْفَقِيهُ ذكر لَهُ قبل أن يموت بقليل أننا من ذرية الحُسَيْن بْن عليّ، وساق لَهُ هذا النسب. وُلِد فِي رجب سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بيُونين، ولبس الخِرقَة من الشَّيْخ عَبْد الله البطائحي صاحب الشَّيْخ عَبْد القادر؛ ولزِم الشَّيْخ عَبْد الله اليونيني، وكان يشفق عَلَيْهِ ويربيه، فإنه رُبّي يتيماً، وتعلم الخطَّ المنسوب، واشتغل بدمشق عَلَى الشَّيْخ الموفَّق في المُذْهب، وعلى الحافظ عَبْد الغني فِي الحديث، وسمع منهما. ومن أبي طاهر الخُشُوعيّ، وحنبل الرَّصافيّ، وأبي اليمن الكِنْديّ، وأبي التمام القلانسي، وجماعة. وروى الكثير بدمشق وبَعْلَبَكّ. وكان والده مرخمًا ببَعْلَبَكّ وبدمشق، ثُمَّ سافر وترك محمدًا عند أمه بدمشق بناحية الكشك، وكان فِي جوارهم أولاد أمير، فتردد محمد معهم إلى الجامع، فتلقن أحزابًا، ثُمَّ طلع الصبيان إلى بستانٍ، فأسلَمَتْه أمُه نشابيًا، فصار لَهُ فِي الشهر خمسة دراهم، فكان يرتفق بها. ثُمَّ ذهب يومًا إلى المقرئ يسلم عَلَيْهِ، فقال له: لم لَا تلازم القرآن يا ولدي، فإنك يجيء منك شيء. فاعتذر بأنه فِي دكان، فقال: كم يُعطيك المعلم؟ قَالَ: خمسة دراهم فِي الشهر. فأخرج لَهُ خمسة دنانير وقال: أَنَا أعطيك كل شهر هكذا. فاجتمع بأمه وكلمَها. فلازَمه فختم عَلَيْهِ القرآن فِي مدةٍ يسيرة، ثُمَّ طلب لَهُ الشَّيْخ عَبْد الله اليُونيني مجوداً، وقال له: إن كتب محمد مثلك أعطيتك ثلاثمائة. فتعلم الخطّ وبرع فيه، وشارطه المجود عَلَى نسخ كتاب قصص بثلاثمائة، فكتب من أوله ورقة، وأعطاه لمحمد فَنَسَخَه بخطه، ثُمَّ قَالَ: يا بُنَيَّ قد برئت ذمة الشيخ من الثلاثمائة. ثُمَّ لازم الحفظ حتى حفظ " الجمع بين الصحيحين ". وكان ربما يجوع. وقد سَمِعَ مُرَّة من الكندي إذ ذاك فكتب الطبقة، فنظر فيها الكِنْديّ فأعجبه خطه، فقال: هذا خطك وهذا حظك. -[891]- روى عَنْهُ أولاده أبو الحُسَيْن وأبو الخير وآمنة وأمه الرحيم، وأبو عَبْد الله بْن أبي الفتح، وموسى بْن عَبْد العزيز، وإبراهيم بْن أحمد بْن حاتم، وأبو الحَسَن بْن حصن، ومحمد وإبراهيم ابنا بركات ابن القُرَيْشَة، ومحمد ابن المحب، والمحييّ إمام المشهد، وعليّ ابن الشاطبيّ، ومحمد ابن الزراد، وعبد الرحيم ابن الحبال، وعلي بْن المظفَّر الكاتب، وطائفة سواهم فِي الأحياء. وكان يكرر عَلَى " الجمع بين الصحيحين " للحميديّ. ذكره عمر ابن الحاجب الحافظ فِي " مُعْجَمه " فِي سنة بضْع وعشرين وستمائة، فأطنب فِي نعته وأسهب، وأرغب فِي وصفه وأغرب، فقال: اشتغل بالفقه والحديث إلى أن صار إمامًا حافظًا، وصار مقدم الطائفة، لم ير فِي زمانه مثْلَ نفسه فِي كماله وبراعته. جمع بين عِلمَيِ الشريعة والحقيقة. وكان حُمَيْد المساعي والآثار، حَسَن الخَلق والخُلُق، نفاعًا للخلق، مطرحاً للتكلف. من جملة محفوظاته " الجمع بين الصحيحين " للحُمَيْديّ. وحدثني أَنَّهُ حفظ " صحيح مُسْلِم " جميعه، وكرر عَلَيْهِ فِي أربعة أشهر. وكان يكرر عَلَى أكثر " مُسْنَد أحمد " من حفظه، وأنه كَانَ يحفظ فِي الجلسة الواحدة ما يزيد عَلَى سبعين حديثًا. وقال قُطْبُ الدين: كَانَ: رحمه الله، يصلي بالشيخ عَبْد الله، وحفظ " الجمع بين الصحيحين " وأكثر " المسند "، وحفظ " صحيح مُسْلِم " فِي أربعة أشهر. وحفظ سَوْرَة الأنعام فِي يوم، وحفظ من " المقامات " ثلاثة إلى نصف نهار الظهر. وتزوج ستٌّ زوجات، وخلف خمسة أولاد: عليا وخديجة وآمنة وأمهم تركمانية، وموسى- يعني نفسه - وأمه الرحيم، وأمُّهما زينُ العرب بِنْت نصر الله أخي قاضي القضاة شمس الدّين يحيى ابن سَنِي الدّولة. ثُمَّ قَالَ: والنسب الَّذِي ذكرناه رواه عَنْهُ ولده أبو الحُسَيْن عليّ. قَالَ: أظهره لي قبل وفاته لأعلم بأن الصَدَقَة تحرم علينا. وكان المُلْك الأشرف موسى يحترمه ويعظمه ويعتقد فيه، وكذلك أخوه المُلْك الصالح. -[892]- قَالَ: ولما قِدم المُلْك الكامل إلى دمشق طلب من أخيه الأشرف أن يُحِضر لَهُ الشيخ الفقيه ليراه، فاحضره من بَعْلَبَكّ. فلمّا رآه عظُم فِي عينه وأرسل إِليْهِ مالًا فلم يقبله. ولما مَلَكَ الصالح نجمُ الدين البلادَ قَالُوا لَهُ عَنْهُ: إنه يميل إلى عمه الصالح إسماعيل، فبقي فِي نفسه منه، فلمّا اجتمع بِهِ بالغ فِي إكرامه، ولم يشتغل عَنْهُ بغيره، فلمّا فارقه بالَغَ فِي الثناء عَلَيْهِ، فقيل لَهُ: إلّا أَنَّهُ يحب عمك الصالح إسماعيل. فقال: حاشى ذاك الوجه المليح. وقدِم فِي أواخر عُمُرُه دمشقَ سنة خمسٍ وخمسين، فخرج المُلْك النّاصر إلى زيارته بزاوية الفرنثي، وتأدب معه، وعظمه، واستعرض حوائجه. وكان يكره الاجتماع بالملوك ولا يؤثره، ولا يقبل إلّا هدية من مأكول ونحوه. قلت: وقد خدمه مدةً شيخُنا عليّ بْن أحمد بْن عَبْد الدائم، فقال: كَانَ للشيخ الْفَقِيهُ أوراد، لو جاء ملكٌ من الملوك ما أخرها عَنْ وقتها. وكنت أخدمه، فورد الشَّيْخ عثمان شيخُ ديْر ناعِس، فجلس ينتظر الشَّيْخ، فقال: أشتهي أن يكشف الشيخ الفقيه صدره فأعانقه، ويُعطيني ثوبه. فلمّا جاء الشَّيْخ وأكلوا، قال: قم يا شيخ عثمان. ثم كشف عَنْ صدره وعانقه، وأعطاه ثوبه، وقال: كلما تقطع ثوبٌ أعطيتُك غيره. وكان ما يرى إظهار الكرامات، ويقول: كما أوجب الله على الأنبياء إظهار المعجزات، أوجب عَلَى الأولياء إخفاء الكرامات. قال: وذكروا عنده الكرامات فقال: والكم أيش الكرامات. كنت عند الشَّيْخ عَبْد الله وأنا صغير، وكان عنده بَغَادِدَة يعملون مجاهدات، فكنت أرى من يخرج من باب دمشق، وأرى الدنيا قدامي مثل الوردة فكنت أقول للشيخ: يا سيدي بيجي إلى عندك من دمشق أناسٌ ومعم كذا وكذا، وأناس من حمص ومن مصر، فإذا جاء ما أقول يقولون: يا سيدي، نَحْنُ نعمل مجاهدات وَمَا نرى، وهذا يرى. فيقول: هذا ما هُوَ بالمجاهدات، هذا موهبةٌ من الله. وقال خطيب زَمْلَكا ابن العز عُمَر: حدَّثني العارف إسرائيل بْن إبراهيم قَالَ: طلب الشَّيْخ الْفَقِيهُ من الشَّيْخ عثمان شيخ دير ناعِس قضية، قَالَ: فقضيت -[893]- الحاجة، فقال الشَّيْخ الْفَقِيهُ: أحسنْتَ يا شيخ عثمان. فقال بعض الفُقراء: يا سيدي أنت ما عندك أحدٌ مثل الْفَقِيهُ لِمَ لَا قام هُوَ فِي هذا بنفسه؟ فقال: الخليفة إذا أراد شغلًا يأمر بعض مَن عنده يقوم فيه. وحدثني إسرائيل أن الوزير أمين الدّولة دعا الشَّيْخ الْفَقِيهُ والشيخ عثمان والفقراء، وكنت فيهم، فلما قِدم الشَّيْخ الْفَقِيهُ قام ابن البغيلة النّقيب وتلقى الشَّيْخ وتكلم، فلمّا شرعوا فِي الأكْل شمر الشَّيْخ الْفَقِيهُ سواعده وأكل، ولم يأكل الشَّيْخ عثمان، فقال أمين الدّولة: يا سيدي، لِمَ لَا تأكل؟ فقال الفقيه: خليه فقد حصلت لك البركة. فلمّا خرجوا قِيلَ للشيخ عثمان: أنت تحب الشَّيْخ محمد وَمَا تشتهي تفارقه، وأكل وأنت لم تأكل. فقال: نظرت إلى الطعام فوجدته نارًا، ورأيته إذا مد يده إلى اللقمة وأخذها تصير نورًا، وأنا هذا الحال ما أقدر عَلَيْهِ. وأخبرني الإمام فخر الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف البَعْلَبَكِّيّ قَالَ: أخبرني الشَّيْخ عثمان، قَالَ: كَانَ فِي خاطري ثلاث مسائل أريد أن أسأل عَنْهَا الشَّيْخ الْفَقِيهُ. قَالَ: فأجابني عَنْهَا قبل أن أسأله. وأخبرني شيخنا شمس الدين حسين بْن دَاوُد قَالَ: كَانَ الشَّيْخ الْفَقِيهُ حَسَن المحاورة، ما كنت أشتهي أن أفارقه من فصاحته. وأخبرني إبراهيم ابن الشيخ عثمان بدير ناعس، قال: أخبرني أبي، قال: قُطْبُ الشَّيْخ الْفَقِيهُ ثمان عشرة سنة. أخبرني الشيخ تقي الدّين إبراهيم ابن الواسطيّ، قال: رأيت للشيخ الفقيه رؤيا تدلُ عَلَى أَنَّهُ أعطي ولاية، أوْ كما قَالَ. وسمعت قاضي القُضاة أبا المفاخر - يعني ابن الصائغ - يَقُولُ: سَأَلَ المُلْك الأشرف الشَّيْخ الْفَقِيهُ فقال: يا سيدي أشتهي أبصِر شيئًا من كراماتك. فقال الشَّيْخ: أيش يكون هذا. فلمّا أراد الشَّيْخ الخروج بادر الأشرف إلى مداسة وقدَّمه، فقال لَهُ الشَّيْخ: هذا الَّذِي كنتَ تطلُبُه قد رأيتَه. أنت المُلْك الأشرف ابن المُلْك العادل، وأنا ابن واحدٍ من يُونين تقدَّم مداسي. فأطرق الأشرف. -[894]- قلت: وحدثني الشَّيْخ أبو الحُسَيْن شيخنا أن أَبَاهُ توضأ بقلعة دمشق عَلَى البركة، فلمّا فرغ نقض لَهُ السُّلطان المُلْك الأشرف بعض عمامته، وقدمها لَهُ تنشَّف بها. وقال ابن الحاجب: وكان، رحمه الله، مليح الشَّيْبة، حَسَن الشَّكْلِ والصورة، زاهداً وقوراً، ظريف الشمائل، مليح الحركات، حُمَيْد المساعي، بَشُوش الوجه، لَهُ الصيت المشهور، والإفضال عَلَى المنتابين. وكان من المقبولين المعظمين عند الملوك. قلت: هذا كله قاله ابن الحاجب والشيخ الْفَقِيهُ كهل. وعاش بعد ذَلِكَ ثلاثين سنة فِي ازدياد. وكان الشَّيْخ بهيًا، نورانيًا، عَلَيْهِ جلالة وهيبة، لَا يشبع الشخص من النظر إِليْهِ، فرحمه الله عَلَيْهِ. تُوُفّي فِي تاسع عشر رمضان ببَعْلَبَكّ، ودُفِن عند شيخه عبد الله اليُونيني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - رافع بْن أبي العزّ بْن رافع، الفقيه عفيفُ الدّين الشُرَيحيّ الحنبليّ الْمُقْرِئ الضّرير. [المتوفى: 679 هـ]
حدَّث عن تقي الدين ابن الصّلاح، ومات فِي ذي الحجّة، أَخَذَ عَنْهُ ابن أبي الفتح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف بن أحمد بن سليم، المسند شهاب الدين، أبو الفضل، ابن خطيب المزة أبي الحجاج، الموصلي، ثم الدمشقي، المعروف بابن العلم. [المتوفى: 687 هـ]
ولد بسفح قاسيون في ذي القعدة سة ثمانٍ وتسعين. وسمع فِي الخامسة من حنبل وابن طبرزد. سَأَلت أَبَا الحَجّاج الكلبيّ عَنْهُ فقال: هُوَ أَبُو الفضل الدّمشقيّ، نزيل القاهرة. شيخ جليل، فاضل، كثير السّماع. سَمِعَ " المُسْنَد " جميعه من حنبل حضورًا، وسمع من ابن طَبَرْزَد والشيخ أبي عُمَر فِي آخرين. وحدّث بعامّة مسموعاته. وقال أبو محمد البرزالي: كان شيخنا شيخًا حسنًا، ذا فضيلة ونباهة وتديُّن. روى عنه الحافظُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم فِي معجمه بيتين أنشدهما إيّاه بمَنْبج، وسمع منه خلْق من أهل مصر والرّحّالة. وعَلَت روايته وتفرّد هناك، وسماعاته من ابن طَبَرْزَد فِي الخامسة، وكان جدّة خطيبًا بالمِزّة. وكان أبُوهُ وعمّه يرويان عَنِ الحافظ ابن عساكر، تُوُفّي بالقاهرة في تاسع رمضان. وكان يتعانى الكتابة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
458 - سُلَيْمَان بن داود بن سليمان بن حميد بن ماجد بن طرخان بْن يُوسُف بْن خَالِد بْن كسا، الضّياء أبو الربيع البلبيسيّ. [المتوفى: 697 هـ]
وُلِدَ سنة ثمان عشرة ببلبيس، وسمع بدمشق من سيف الدولة ابن غسان والناصح ابن الحنبليّ ومُكَرَّم والإربليّ وابن صبّاح وجماعة، وكانت حرفته الكتابة على باب الوُلاة ببلبيس، وسمع منه: البِرْزاليّ والفَرَضيّ وأنا وجماعة، وكان أَبُوهُ من أهل العلم. بلغنا موته فِي هذه السَّنَة. |