أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
522- تميم بن ربيعة
س: تميم بْن ربيعة بْن عوف بْن جراد بْن يربوع بْن طحيل بْن عدي بْن الربعة بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة بْن زيد الجهني أسلم، وشهد الحديبية مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. أخرجه أَبُو موسى، وذكره هشام في الجمهرة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2522- صفوان بن محمد
ب د ع: صفوان بْن مُحَمَّد، أو مُحَمَّد بْن صفوان. روى علي بْن عبد العزيز، عن حجاج بْن منهال، عن حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صفوان: أَنَّهُ أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمروة، فأتى بهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ذبحتهما بمروة، فقال: " كلهما ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا. وروى عن ابن قانع، عن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ، عن حجاج، بِإِسْنَادِهِ فقال: صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، ولم يشك. وروى عن أَبِي الأحوص سلام بْن سليم، عن عاصم بْن الأحول، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صيفي. وقال شعبة، وغيره، عن عاصم، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صفوان. وبعض الرواة قال: أَبُو صفوان بْن مُحَمَّد. أخرجه الثلاثة. 2398 تحمل صفوان فأصبح غاديا بأبنائه عمدًا وخلى المواليا طلاب الذي يبقى وآثرت غيره فشتان ما يفنى وما كان باقيا فأصبحت مختارًا لأمر مفند وأصبح صفوان بيثرب ثاويا بأبنائه جار الرسول مُحَمَّد مجيبًا له إذ جاء بالحق داعيا الأبيات. وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيمًا بالمدينة، فأقام إِلَى خلافة عمر رضي اللَّه عنه، ثم إن عمر بعث جرير بْن عَبْد اللَّهِ إِلَى المثنى بْن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إِلَى عمر يستمده، فأرسل إليه جريرا، وعبد الرحمن بْن صفوان المرثي في جيش مددًا له. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3522- عبيد بن معية
ب د ع: عُبَيْد بْن معية وقيل: عُبَيْد اللَّه بْن معية، وَقَدْ تقدم. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5220- النضر بن سلمة الهذلي
س: النضر بن سفيان الهذلي من أهل المدينة، ولد عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره ابن شاهين. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5221- النضر بن سفيان الهذلي
د ع: النضر بن سلمة الهذلي سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لو يعلم الناس ما فِي شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو عَلَى الركب ". روى عَنْهُ أبو عبد الله القراظ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5222- نضرة بن أكتم
ب د ع: نضرة بزيادة هاء هُوَ نضرة بن أكتم الخزاعي، ويقال الأنصاري. (1618) أخبرنا عبد الوهاب بن عَليّ الأمين بإسناده، عن أبي داود، حدثنا مخلد بن خالد والحسن بن عَليّ وابن أبي السري المعنى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سُلَيْم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار، قَالَ ابن أبي السري: من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يقل من الأنصار ثُمَّ اتفقوا، يقال لَهُ نضرة، قَالَ: تزوجت امرأة بكرا فِي سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَهَا الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت ". قَالَ الْحَسَن: " فاجلدها "، وقال ابن أبي السري: " فاجلدوها "، أو قَالَ: " فحدوها ". ورواه يَحْيَى بن أبي كَثِير، عن يزيد بن نعيم، عن ابن المسيب، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه، وَفِي حديث يَحْيَى بن أبي كَثِير نضرة بن أكتم: نكح امرأة، وكلهم جعل الولد عبدا لَهُ. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5223- نضلة الأنصاري
ب س: نضلة الأنصاري (1619) أخبرنا أبو البركات الْحَسَن بن مُحَمَّد الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر مُحَمَّد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي العلاء، أخبرنا أبو مُحَمَّد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيِم بن مُحَمَّد بن أحمد بن أبي ثابت، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سُلَيْم، عن رجل من الأنصار، يقال لَهُ: نضلة، قَالَ: تزوجت امرأة بكرا فِي سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذَلِكَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " لَهَا المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها ". وقد رواه عبد الرزاق أيضا بإسناده، فقال: نضرة، وقد تقدم. أخرجه أَبُو عمر مختصرا، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هُوَ نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم أستدركه أَبُو موسى عَلَيْهِ؟ وأخرجه أَبُو عمر نضرة ونضلة ترجمتين، وعادته فِي مثل هَذَا أن يقول فِي ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5224- نضلة بن خديج
س: نضلة بن خديج الجشمي روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه، وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فصعد فِي النظر وطأطأ رأسه، وقال: " أرب إبل أنت أم رب غنم؟ " فقلت: من كل قد أتاني الله عَزَّ وَجَلَّ وذكر الحديث. وَأَبُو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5225- نضلة بن طريف
ب د ع: نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي ثُمَّ المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت مِنْه، وقدومه عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشكى منها، وأنشده: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5226- نضلة بن عبيد الأسلمي
ب د ع: نضلة بن عُبَيْد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل: عبد الله بن نضلة. ويرد فِي الكنى أتم من هَذَا إن شاء الله تعالى. أسلم قديما، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة وحنينا، وسكن البصرة، وولد بِهَا، وغزا خراسان، ومات بِهَا أيام يزيد بن معاوية، أو فِي آخر أيام معاوية. وروي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة، وروي ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنهروان مع عَليّ وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَأَبُو العالية الرياحي، وَأَبُو عثمان النهدي، وَأَبُو الوازع، وعبد الله بن مطرف، وسعيد بن جمهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم. يا سيد الناس وديان العرب إليك أشكو ذربة من الذرب وقد تقدمت القصة فِي الْهَمْزَة فِي الأعشى، وذكرنا الكلام عَلَى نسبه هناك. أخرجه الثلاثة. 13499 (1620) أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد، وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى، قَالَ: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عوف. ح قَالَ أحمد: وَحدثنا عباد بن عباد هُوَ المهلبي وَإِسْمَاعِيِل بن علية جميعا، عن عوف، عن سيار بن سلامة، عن أبي برزة، قَالَ: " كَانَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها " وَكَانَ أَبُو برزة عند يزيد بن معاوية لِمَا أتي برأس الْحُسَيْن بن عَليّ، فرآه أَبُو برزة وهو ينكث ثغر الْحُسَيْن بقضيب فِي يده، فقال: لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا ربما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هَذَا وَمُحَمَّد شفيعه، ثُمَّ قام فولي. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5227- نضلة بن عمرو الغفاري
ب د ع: نضلة بن عَمْرو الغفاري وفد عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقطعه أرضا بالصفراء، وَكَانَ يسكن الحجاز بناحية العرج. (1621) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا عَليّ بن عبد الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن معن بن مُحَمَّد بن معن بن نضلة بن عَمْرو الغفاري، قَالَ: حَدَّثَنِي جدي مُحَمَّد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عَمْرو الغفاري، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " المؤمن يشرب فِي معى واحدة، والكافر يشرب فِي سبعة أمعاء ". وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عَنْهُ ابنه علقمة أيضا. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5228- نضلة بن ماعز
د ع: نضلة بن ماعز رأى أبا ذر يصلي الضحى. روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5229- النضير بن الحارث القرشي
ب س: النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري. قيل: كَانَ من المهاجرين، وقيل: كَانَ من مسلمة الفتح، يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده مُحَمَّد بن المرتفع بن النضير، وَكَانَ النضير يكثر الشكر لله تعالى عَلَى ما من عَلَيْهِ من الإسلام، ولم يمت على ما مات عَلَيْهِ أخوه النضر وآباؤه، وأمر لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني منها، فقال لَهُ النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يعطني ذَلِكَ إلا تألفا عَلَى الإسلام، وما أريد أن أرتشي عَلَى الإسلام، ثُمَّ قَالَ: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثُمَّ خرج إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلس معه فِي مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قَالَ: فوالله لقد كَانَ أحب إلي من نفسي، وقال لَهُ: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قَالَ: " الجهاد والنفقة فِي سبيل الله ". وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بِهَا حَتَّى خرج إلى الشام غازيا، وشهد اليرموك وقتل بِهَا شهيدا، وَذَلِكَ فِي رجب سنة خمس عشرة. وَكَانَ يعد من حلماء قريش. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. قلت: لَمْ يخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وهو الصحابي حقا، وأخرجاه أخا النضر، بفتح النون، وقد تقدم ذكره والكلام عَلَيْهِ، وهو غلط، لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافرا وقد ذكرناه، وأما هَذَا النضير، بضم النون، وفتح الضَّاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، فإنه أسلم وحسن إسلامه، وذكره أَبُو عمر، فقال: كَانَ من المهاجرين، وقيل: كَانَ من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح. وهذا القول قد نقضه هُوَ عَلَى نفسه فِي سياق خبره، فإنه قَالَ: أعطاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مائة من الإبل، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يفعل ذَلِكَ إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه عَلَى الإسلام، ثُمَّ قَالَ: إنه حضر عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها، فمن هُوَ من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟ ! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا، والصحيح أَنَّهُ من مسلمة الفتح، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5522- يزيد بن الأخنس
: ب د ع: يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهتة بن سليم بن منصور السلمي، يكنى أبا معن، قاله الكلبي وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: في نسبه مثله، وقال: سكن الكوفة. وقال غيره: هو شامي. يقال: إنه شهد بدرا، هو وأبوه وابنه معن. قال أبو عمر: لا أعرفهم في البدريين، وإنما هم فيمن بايع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه كثير بن مرة، وجبير بن نفير. (1715) أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال: كتب إلي أبو توبة الربيع في كتابه، حدثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن الأخنس، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به أناء الليل وأناء النهار، ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلانا، فأقوم به كما يقوم به؟ ورجل أتاه الله مالا، فهو ينفق ويتصدق به، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلانا فأتصدق كما يتصدق ". أخرجه الثلاثة جرة: بضم الجيم، وبالراء المشددة، وآخره هاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6522- كليب بن شهاب، عن رجل من جهينة
د: كليب بن شهاب عن رجل من جهينة أو مزينة. روى عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: لم يكن يستعمل إلا أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فأدركنا الأضحى ونحن بفارس، فغلت علينا الغنم، فجعلنا نشتري المسنة بالجذعتين والثلاث، فقام فينا رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فأدركنا هذا اليوم فغلت علينا، حتى جعلنا نشتري بالجذعتين، فقام فينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " إن الجذع يوفي مما يوفى منه الثني ". أخرجه ابن منده، وجعل الترجمة لرجل من جهينة أو مزينة، ولم يذكر في الحديث جهينة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7522- أم عبد الله بن نبيه بن الحجاج
د ع: أم عبد الله بنت نبيه بن الحجاج السهمية، امرأة عمرو بن العاص. وهي أم ابنه عبد الله بن عمرو. قال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نعم البيت أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله ". روى عنها ابنها عبد الله بن عمرو. 3843 روى عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أم عبد الله بن عمرو ابنة نبيه بن الحجاج، وكانت تلطف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتاها ذات يوم فقال: " كيف أنت يا أم عبد الله؟ " قالت: بخير، وعبد الله رجل قد ترك الدنيا ... الحديث. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
|
وفاة طغتكين الأتابك صاحب دمشق التركي.
522 صفر - 1128 م في ثامن صفر توفي أتابك طغتكين، صاحب دمشق، وهو مملوك الملك تتش بن ألب أرسلان، وكان عاقلاً، خيراً، كثير الغزوات والجهاد للفرنج، حسن السيرة في رعيته، مؤثراً للعدل فيهم، وكان لقبه ظهير الدين، ولما توفي ملك بعده ابنه تاج الملوك بوري، وهو أكبر أولاده، بوصية من والده بالملك، وأقر وزير أبيه أبو علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - ت ق: محمود بن خداش، أبو محمد الطالقاني. [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: هُشَيْم، وابن المبارك، وعَبّاد بن العَوّام، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وفُضَيْل بن عِياض، وسيف بن محمد الثَّوريّ، وخلْق. وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، والنَّسائيّ في بعض تصّانيفه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن نيروز الأنماطي، والحسين المَحَامِليّ، وآخرون. قال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن مَعِين: ثقة، لا بأس به. وقال أبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد ابن الرّوّاس: سَمِعت محمود بْن خِداش يقول: ما بعت شيئا قط ولا اشتريته. وقال السراج: كأنه وُلِد سنة ستين ومائة. وقال يعقوب الدَّورقيّ: كنت فيمن غسّله، فرأيته فِي المنام، فقلتُ: يا أَبَا محمد، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ولجميع من تبِعني. قلت: فأنا قد تبِعْتُك. فأخرج رَقّا من كُمّهِ فِيهِ مكتوب " يعقوب بْن إبراهيم بْن كثير ". قال السّرّاج: مات سنة خمسين ومائتين. تقع لنا موافقاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - ن: محمد بن الوليد الفحام [الوفاة: 251 - 260 ه]
أخو أَحْمَد. بغداديّ، صدوق. سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجماعة. وَعَنْهُ: النسائي، والباغَنْديّ، والمَحَامِليّ، وآخرون. تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين. قال النسائي: لا بأس به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - النَّضْر بن هاشم الأصبَهانيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: بكر بن بكار، وعامر بن إبراهيم الأصبهاني. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - محمد بن الوليد بن أبان، أبو الحسن العقيلي المصري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: نعيم بن حماد، وهشام بن عمار، وجماعة. وَعَنْهُ: إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن خزيمة. توفي سنة سبع وثمانين ببغداد. وأما: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - محمود بن والان بن موسى. أبو حامد العَدَويّ الخُرسانيُّ الأديب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ثقة كثير الحديث. عاش نيِّفًا وتسعين سنة. سَمِعَ: قُتَيْبَة، وسُوَيْد بن نصر، وجماعة. ومات سنة أربع وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - أحمد بْن نصر الحذاء، أبو جعفر. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
بغداديّ، سَمِعَ: الصَّلْت بْن مسعود الجحدريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الخليل، أبو القاسم بْن الأشقر. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
راوي " تاريخ الْبُخَارِيّ " المختصر عَنْ مصنفه. سَمِعَ: لويناً، والحسين بن مهدي، ورجاء بن مرجى، والحَسَن بْن عَرَفَة، وَيُوسُفُ بْن مُوسَى الْقَطَّانُ. وَعَنْهُ: محمد بْن المظفّر، وجبريل بْن محمد الهَمْذاني، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين، ومحمد بْن جعفر بْن يوسف، وغيرهم. وكان عَلَى قضاء كرخ بغداد. وحدَّثَ بهمذان وإصبهان، روى عَنْهُ أهل تِلْكَ الديار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - أحمد بن جعفر بن عبد ربه الكاتب. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
حدَّث في سنة ثلاثين عن: عَمْر بن شبة. رَوَى عَنْهُ: أبو القاسم ابن الثّلّاج، وأبو الفتح بن مسرور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - الحسن بن نصر، أبو محمد ابن المعبي، البزاز. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
حدث عن: أبي القاسم ابن البُسْريّ، والفقيه نصر المقدسيّ، كتب عنه: ابن عساكر، وابن السَّمْعانيّ، وكان تاجرًا ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عبد الجبّار بْن أَبِي سعد بْن أَبِي القاسم، أبو الفَتْح الدّهّان، الهَرَويّ، الطَّبيب. [المتوفى: 549 هـ]
شيخ مُسِنّ، سَمِعَ من بِيبي الهَرْثَمِيَّة أحاديث ابن أَبِي شُرَيْح، وُلِد سنة إحدى وستّين، وتُوُفّي بهَرَاة في السّادس والعشرين من ذي القعدة. روى عَنْهُ ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عُثْمَان بْن عِيسَى بْن هيجون، أبو الفتح البلطي، الأديب، النَّحْويّ. [المتوفى: 599 هـ]
له مجاميع فِي الأدب، وشِعر. وقد تصدّر بالجامع العتيق بمصر وأفاد. وحدَّث عن مُحَمَّد بْن أسعد بْن الحكيم العراقيّ. وقد أقام عُثْمَان البَلَطِيّ بدمشق مدَّةً يتردّد إِلَى الزَّبَدانيّ للتّعليم، فلمّا فُتِحت مصر انتقل إليها، ورتَّب له صلاح الدّين جامكيَّة على جامع مصر. وكان ضخمّا هائلًا، أحمر اللّون، يَتَطَيْلَس من غير تحنيك، ويلبس الثّياب الكثيرة فِي الحَرّ، ويختفي فِي بيته فِي الشّتاء، حتّى كان يُقَالُ له: أنتَ فِي الشّتاء من حشرات الأرض. وكان إذا دخل الحمّام دخل بالمزدوجة على رأسه، وأتى الحوض، وكشف رأسه بيده، وأقلب الماء بيده الأخرى. ثُمَّ يبادر، ويغطي رأسه إِلَى أن يملأ الطّاسة، ثُمَّ يكشفه ويصب ويُغطيه. يفعل ذلك مِرارًا. ويقول: أخاف الهواء. وكان متمكِّنًا من فنون العربيَّة، يخلط المذهبين فِي النَّحْو، ويحُسن القيام -[1174]- بأصولهما وفروعهما. وكان خليعًا ماجنًا، مُدْمِن الخمر، منهمكًا فِي اللّذَّات. وله فِي القاضي الفاضل: للهِ عبدٌ رحيمٌ ... يُدعى بعبد الرحيمِ على صِراطٍ سَويّ ... من الهدى مستقيمِ وقال العماد الكاتب: أنشدني البلطيّ لنفسه: حكّمته ظالمًا فِي مُهجتي فسَطا ... وكان ذلك جَهْلًا شُبتُه بخَطا هلا تجنّبتُه والظُّلْمُ شِيمته ... ولا أُسام بِهِ خَسْفًا ولا شَطَطا ومن أضلُّ هُدًى ممّن رأَى لَهَبًا ... فخاض فِيهِ وألقَى نفسَه وسَطا وله: دعوه على ضَعفي يجور ويشتطّ ... فما فِي الهوى قبضٌ لديَّ ولا بَسْطُ ولا تعتِبوه فالعِتاب يَزيده ... مَلالا وأَنَّى لي اصطبارٌ إذا يَسطو فَمَا الوعْظ فِيهِ والعِتاب بنافعٍ ... وإن يَشرِطِ الإحسان لا ينفع الشَّرْطُ تنازعَتِ الآرامُ والدّرُّ والمَهًا ... لها شَبَهًا والبدرُ والغُصْن والسَّقْطُ فلِلرِّيم منه اللَّحْظُ واللَّونُ والطُّلَى ... وللدُّرّ منه اللَّفْظُ والثَّغْرُ والخطُّ وللغُصنِ منه القد والبدْرُ وجهُهُ ... وعينُ المها عينٌ بها أبدأ يَسْطُو وللسّقْطِ منهُ ردفهُ فإذا مَشَى ... بدا خلفهُ كالموج يعلُو وينحط وله القصيدة الّتي يحسنُ فِي قوافيها الرفعُ والنصبُ والْجَرّ. وله موشَّح فِي القاضي الفاضل، وله كتابان في العروض، وله كتاب العِظات المُوقِظات، وله كتاب أخبار المتنبّي، وكتاب فِي أخبار الأجواد، وكتاب التّصحيف والتحريف، وغير ذلك. والله يسامحه. وعاش خمسًا وسبعين سنة. وهو من بلد، ويقال: بلط. أَخَذَ النّحو عن ملك النُّحاة أَبِي نزار، وسعيد ابن الدهان. -[1175]- وبقي فِي بيته ثلاثة أيّام ميتًا لا يُدرى به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عبد السلام بن أحمد بن أَبِي نصر بن الْأسود، أَبُو الفضل الحريمي. [المتوفى: 610 هـ]
سمع من أبي العباس أحمد ابن الطلاية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - دَاوُد شاه بن بُنْدَار بن إِبْرَاهِيم، الإِمَام معين الدِّين أَبُو الخير الجِّيليّ، الشَّافِعِيّ الفقيه. [المتوفى: 618 هـ]
قَدِمَ بَغْدَاد في صِباه، وتَفَقَّه بالنِّظامية عَلَى أَبِي المحاسن يوسف بن بُنْدَار الدِّمَشْقِيّ، وأعادّ بها مُدَّة طويلةً، ودَرَّسَ وأفْتَى. وَحَدَّثَ عن أَبِي الوَقْت السِّجْزِي وغيره، رَوَى عَنْهُ الدُّبَيْثِي وغيره. وماتَ في رَجَب وقد نَيَّفَ عَلَى الثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العزّ يوسُف بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي سَعْد، العَلَّامة مُوفَّق الدِّين أبو مُحَمَّد المَوْصِليّ الأصل البَغْداديُّ الفقيه الشّافعيُّ النَّحْويُّ اللُّغَويُّ المُتَكلِّم الطّبيبُ، الفَيْلسوفُ المعروفُ قديمًا بابن اللّبّاد. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ ببغدادَ في أحد الربيعين سَنَة سبعٍ وخمسين وخمسمائة. وسَمَّعَهُ أبوه من ابن البَطِّي، وأبي زُرْعَة المقدسيّ، وأبي عليّ الحسن بن عليّ البَطَلْيُوسيّ، ويحيى بن ثابت، وشُهْدَةَ، وأبي الحُسَيْن عبد الحقّ، وجماعةٍ كثيرة. روى عنه الزَّكيّان البِرْزَاليُّ والمُنذريّ، والضّياءُ، وابن النّجّار، والشهابُ القُّوصيّ، والتّاج عبد الوَهَّاب ابن زين الأُمناء، والكمالُ العَدِيميّ، وابنه أبو المجد الحاكم، والأمين أحمد ابن الأشتريّ، والكمال أحمد ابن النَّصِيبيّ، والجمالُ ابن الصَّابوني، والعزّ عُمَر بن محمد ابن الأستاذ، وخطلبا وسنقر القضائيان، وعليّ ابن السيف ابن تَيْمِيّة، ويعقوب بن فَضائل، وستّ الدّار بنت المجد ابن تَيْمِيّة، وخلقٌ سواهم. وحَدَّث بدمشق، ومِصْرَ، والقُدس، وحَرَّان، وبغداد. وصَنَّف تصانيف كثيرة في اللّغة، والطبِّ، والتاريخ، وغير ذلك. وكان أحدَ الأذكياء المُتَضَلّعين من الآداب والطبّ وعلم الأَوائل، إلّا أنّ دعاويه أكثر من علومه. ذكره الوزيرُ جمال الدِّين عليّ القِفْطي في " تاريخ النُّحاة "، فقال: المُوفَّق النَّحْويّ الطَّبيبُ المُلَقَّب بالمَطْحن. كَانَ يَدَّعى معرفةَ النَّحْو واللّغة وعلم الكلام والعلوم القديمة والطبّ. ودخل مصر وادّعى ما ادّعاه فمشى إليه الطّلبة، فقصّر فيما ادّعاه فجفَوْهُ. ثمّ نفقَ على شَابَّيْن بعَيدِي الخاطر يُعرفان بولدي إسماعيل بن أبي الحَجّاج المَقْدِسيّ الكاتب، ونقلاه إليهما، وأخذا عنه. وكان دَميمَ الخِلْقَة نحيلها، قليل لحم الوجه. ولمّا رآه التّاجُ الكِنْديّ لقّبه بالمَطْحن. -[890]- قلت: وبالغ القِفْطيّ في الحَطِّ عليه، ويظهر على كلامه فيه الهَوَى، حَتّى قال: ومن أسوأ أوصافه قلةُ الغَيْرةِ. وقال الدُّبَيْثيّ: غلبَ عليه عِلْم الطبِّ والأدب وبرعَ فيهما. وقال ابن نُقْطَة: كَانَ حسنَ الخُلُق، جميلَ الأمر، عالمًا بالنّحْو والغريبين، ولَهُ يدٌ في الطّبِّ. سمع " سنن ابن ماجه "، و" مسند الشّافعيّ " من أبي زُرْعَة. وسَمِعَ " صحيح الإسماعيلي " جميعه، و" المدخل " إليه من يحيى بن ثابت بسماعه من أبيه. وسَمِعَ الكثير من ابن البَطِّي، وأبي بكر بن النَّقُّور، وانتقل إلى الشّام ومصر. وكان يتنقّل من دمشق إلى حلب. ومرَّة سكنَ بأَرْزَنكان وغيرها. وقال المُوفَّق: سَمِعْتُ الكثيرَ، وكنتُ في أثناء ذلك أتعلّم الخطَّ، وأتحفّظ القرآن، و" الفصيح " و" المقامات " و" ديوان المُتنبيّ "، ومختصرًا في الفقه، ومختصرًا في النَّحْو. فلمّا تَرَعْرَعْتُ حملني والدي إلى كمال الدِّين عبد الرحمن الأنباريّ وكان يومئذٍ شيخ بغداد، ولَهُ بوالدي صحبةٌ قديمة أيّام التَفقّه بالنِّظامية، فقرأت عليه خطبة " الفصيح "، فهذّ كلامًا كثيرًا لم أفهمه، لكنّ التلاميذَ حوله يُعجبون منه. ثمّ قال: أنا أجفو عن تَعْليم الصّبيان أحمله إلى تلميذي الوجيه الواسطيّ يقرأ عليه، فإذا تَوَسَّطَتْ حالُه قرأ عليَّ. وكان الوجيهُ عند بعض أولاد رئيس الرؤساء، وكان رَجُلًا أعمى من أهل الثَّروة والمُروءة، فأخذني بكلتا يديه، وجعل يُعَلّمني من أوّل النّهار إلى آخره بوجوهٍ كثيرة من التَّلَطّف. وكنتُ أحفَّظُه من كتبه، وأحفظ معه، وأَحضرُ معه حلقه كمال الدِّين إلى أن صِرتُ أسبِقُه في الحِفْظ والفَهْم، وأَصرفُ أكثرَ اللّيل في التّكرار، وأقمنا على ذلك برهة. وحفظت " اللُّمَع " في ثمانية أشهر، وكنت أطالع " شَرْحَ الثّمانينيّ "، و" شرح الشريف عمر بن حمزة "، و" شرح ابن بَرهان "، وأشرحُ لتلامذة يختصّون بي إلى أن صِرْتُ أَتَكَلَّمُ على كلّ باب كراريسَ، ولا ينفد ما عندي. ثمّ حَفِظْتُ " أدب الكاتب " لابن قُتَيْبة حفظًا مُتقنًا، ثمّ حفظتُ " مُشكِل القُرآن " له، و" غريب القرآن " لَهُ، وكلّ ذلك في مدّةٍ يسيرة. ثمّ انتقلتُ إلى -[891]- " الإِيضاح " لأبي عليّ الفارسي، فحفظته في شهورٍ كثيرة، ولازمت مُطالعة شروحه وتتبّعتُه التتبّع التّامّ حَتّى تبحّرتُ فيه. وأمّا " التَّكملة " فحفظتُها في أيامٍ يسيرة كُلَّ يوم كُرّاسًا. وطالعت الكتب المَبْسُوطة، وفي أثناء ذلك لا أُغْفِلُ سماع الحديث والتّفَقّه على شيخنا ابن فَضْلان. ومن كلام المُوفَّق عبد اللطيف، وكان فصيحًا، مفوَّهًا: ينبغي أن تُحاسِبَ نفسك كُلَّ ليلة إذا أَوَيْتَ إلى منامك، وتَنْظُرَ ما اكتَسَبْتَ في يومِك من حَسَنة فتشكُرُ الله عليها، وما اكتسبتَ من سيئةٍ، فتستغفرَ الله منها، وتُقْلِعَ عنها. وتُرِّتب في نفسك ما تعمله في غدك من الحسنات، وتسأل الله الإعانة على ذلك. وقال: ينبغي أنّ تكونَ سيرتُك سيرةَ الصَّدْر الأَوَّل، فاقرأ سيرةَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتَتَبَّعْ أفعالَهُ وأحوالَهُ، واقتفِ آثارَهُ، وتَشَبَّه به ما أمكنك، وإذا وقفتَ على سيرته في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ ومَلْبَسه ومَنامه ويَقظَتِه وتمرّضه وتطبّبه وتَمتّعه وتطيُّبه، ومعاملته مع ربّه، ومع أزواجه وأصحابه وأعدائِه، وفعلتَ اليَسيرَ من ذلك، فأنت السعيدُ كُلّ السعيد. قال: ومن لم يَحْتَمِل أَلَمَ التَّعلُّم لم يَذْق لذّة العِلْم، ومن لم يَكْدَحْ لم يُفْلِحْ، وإذا خَلَوتَ من التَّعلّم والتَّفَكّر فَحرِّك لسانَكَ بذكر الله وتسبيحِه وخاصّة عند النوم. وإذا حَدَّثَ لك فرحٌ بالدنيا، فاذكُرِ الموتَ وسُرعةَ الزَّوال، وأصناف المُنَغِّصات، وإذا حَزَبَك أمرٌ فاسترجِعْ، وإذا اعترتكَ غفلةٌ فاستغفر، واجعل الموت نصب عينيك، والعِلْم والتُّقَى زَادكَ إلى الآخِرَة، وإذا أردت أنّ تعصيَ الله فاطلُبْ مكانًا لا يراك فيه، وعليك أنّ تجعلَ باطنَك خَيْرًا من ظاهرك فإنَّ النّاسَ عيونُ الله على العَبْد يُريهم خيره وإن أخفاه، وشَرَّهُ وإن سَتَرَهُ، فباطنُه مكشوفٌ لله، والله يكشِفُه لعباده. وأعلم أنّ للدّين عَبَقَةً وعَرفًا يُنادي على صاحبه ونورًا وضياءً يُشرق عليه ويَدُلُّ عليه، كتاجر المِسْكِ لا يخفى مكانُه. ثمّ قال: اللهمّ أَعِذْنا من شموس الطبيعة، وجموح النفس الرديَّةِ، وسَلِّسْ لنا مقادَ التَّوفيق، وخُذ بنا في سواءِ الطّريق، يا هادِيَ العُمى يا مُرشِدَ الضُّلَّال يا محيي القلوب المَيِّتة بالإيمان خُذْ بأيدينا مِن مهواة الهَلَكَة، ونَجِّنا من رَدْغَةِ الطبيعةِ، وطَهِّرنا من دَرَنِ الدُّنيا الدنيَّة بالإِخلاص لك والتَّقوى إنَّكَ مالكُ الدُّنيا والآخرة. سبحان من عَمَّ بحكمته الوجود، واستحق بِكُلِّ وجه أن -[892]- يكونَ هُوَ المَعْبُود، تلألأت بنور جلالك الآفاقُ، وأشرقت شمسُ معرفتك على النفوس إشراقًا وأيَّ إشراق. ومن تصانيفه: " غريب الحديث "، و" المجرّد " منه، " الواضحة في إعراب الفاتحة "، كتاب " رُبَّ "، كتاب " الألف واللّام "، " شرح بانت سعاد "، " ذَيْلِ الفصيح "، " خمس مسائل نحوية "، " شرح مقدّمة بابشاذ "، " شرح الخُطَب النُّبَاتِية "، " شرح سبعين حديثًا "، " شرح أربعين حديثًا طبيّة "، " الرّد على الفخر الرَازيّ في تفسير سورة الإِخلاص "، " شرح نَقْد الشعر " لقُدامة، كتاب " قوانين البَلاغة "، " الإنصاف بين ابن بَرِّيّ وابن الخَشَّاب في كلامهما على المقامات "، " مسألة أنت طالق في شهر قبل ما بعد قبله رَمَضان "، كتاب " قَبْسَة العَجْلان " في النَّحْو، " اختصار العُمدة " لابن رشيق، " مُقدّمة حساب "، " اختصار كتاب النَّبات "، كتاب " الفُصول " في الحكمة، " شرح فصول بُقراط "، " شرح التّقدمة " لَهُ، " اختصار كتاب الحيوان " لأرسطو طاليس. واختصر كتبًا كثيرة في الطّبّ. كتاب " أخبار مصر الكبير "، كتاب " الإِفادة في أخبار مصر "، كتاب تاريخ يتضمّن سيرته، " مقالة في الجوهر والعَرَض "، " مقالة في النَّفْس "، " مقالة في العَطَش "، " مقالة في السَّقَنْقُور "، " مقالة في الردّ على اليهود والنصارى "، كتاب " الحكمة في العِلْم الإلهي ". وأشياء أكثر ممّا ذكرنا. قلت: سافر المُوفَّق من حلب ليحجّ من الدَّرب العراقيّ، فدخلَ حَرَّان وحدَّث بها، وسافر، فمرِضَ ودخل بغدادَ مريضًا، فتعوَّق عن الحجّ. ثمّ مات ببغداد في ثاني عشر المحرَّم وصَلَّى عليه شهاب الدِّين السُّهَرَوَرْدِيّ، ودُفِنَ بالوَرْدية. وقد ذكره المُوفَّق أحمدُ بن أبي أُصيبعة فقال - بعد أنّ وَصَفَهُ -: كَانَ يتردَّد إليه جماعةٌ من التَّلاميذ وغيرهم من الأَطبّاء للقراءة عليه، وكان كثيرَ الاشتغال لا يُخلي وقتًا من أوقاته من النظر في الكتب والتَّصنيف. والّذي رأيتُه من خطه أشياءَ كثيرة جدًّا. وكان بينَه وبينَ جَدِّي صحبةٌ أكيدة بمصر. وكان أبي وعمّي يشتغلان عليه. واشتغل عليه عمّي بكتب أرسطو طاليس. وكان قلمه -[893]- أجودَ من لفظه. وكان يتنقَّص بالفضلاء الّذين في زمانه وكثيرٍ من المُتَقَدِّمين وخصوصًا الرئيس ابن سينا. ثمّ ساق من سيرته ما ذكرته أنا. ثمّ قال: وقال موفق الدِّين: إنّ مِن مشايخه وُلِدَ أمين الدَّولة ابن التلميذ وبالغَ في وصفه وكَرَمِه. وهذا تعصُّب، وإلّا فولدُ أمين الدَّولة لم يكن بهذه المثابة، ولا قريبًا منها. ثمّ قال المُوفَّق: دخلت الموصل، فأقمت بها سَنَةً في اشتغال متواصلِ ليلًا ونهارًا، وزعم أهلُها أنّهم لم يروا من أحدٍ قبلي ما رأوا منّي من سِعَةِ المحفوظ، وسُرْعَة الخاطر، وسكون الطائر. وسمعت النّاس يهرجون في حديث السُّهَرَوَرْدِيّ المتفلسِف، ويعتقدون أنَّه قد فاقَ الأَوَّلِين والآخرين، فطلبت من الكمال ابن يونُس شيئًا من تصانيفه، وكان يعتقد فيها، فوقعتُ على " التلويحات " و" اللّمحة " و" المعارج " فصادفتُ فيها ما يدل على جَهْل أهل الزَّمان، ووجدت لي تعاليقَ لا أرتضيها هي خيرٌ من كلام هذا الأَنْوَك. وفي أثناءِ كلامه يُثبت حروفًا مقطّعة يُوهِمُ بها أنها أسرارٌ إلهية. قال: وعَمِلتُ بدمشقَ تصانيف جمّة منها: " غريب الحديث الكبير " الّذي جمعت فيه " غريب أبي عبيد "، و" غريب ابن قتيبة "، و" غريب الخَطَّابي ". ثمّ عَمِلتُ لَهُ مختصرًا سمّيته " المُجَرَّد ". وأعربتُ الفاتحة في نحو عشرين كرّاسًا. قلتُ: ولَهُ كتاب " الجامع الكبير " في المنطق والطّبيعي والإِلهي زُهَاءَ عشرة مجلّدات بقي يصنّف فيه مُدَّةً طويلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - إِسْمَاعِيل بن أَحْمَد بن الْحَسَن، الأمير الأجل، مكرم الدين، ابن اللَّمطيّ. [المتوفى: 638 هـ]
من بيتٍ مشهور. وُلِد فِي حدود سنة خمسٍ وأربعين. وسَمِعَ من الفقيه -[266]- أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بن الحطَيئة. ووَلِيَ عدةَ ولايات بالوجِه القِبْلي، والوجه البحري. رَوَى عَنْهُ الحافظ عَبْد العظيم، وقال: تُوُفّي بالصعيد فِي السابع والعشرين من ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عامر بْن مكّيّ بْن غالب البغداديّ المقرئ، الخطيب، الضرير. [المتوفى: 648 هـ]-[602]-
سَمِعَ: عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة، وجعفر بْن أَمُوسَان، روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وَتُوُفّي فِي شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - أحمد، المستنصر بالله أمير المؤمنين، أبو القاسم ابن الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد ابن الناصر لدين الله أحمد ابن المستضيء بالله الهاشميّ العبّاسي، البغداديّ، الأسود. [المتوفى: 660 هـ]-[926]-
وُلّي الخلافة بعد قتْل ابن أخيه المستعصم بالله ابن المستنصر بالله منصور بثلاث سنين، فخلا الوقت فيها من خليفة. قَالَ الإمام أبو شامة: فِي رجب قرئ بالعادلية كتاب السُّلطان إلى قاضي القضاة نجم الدين ابن سَنِي الدّولة بأنه قِدم عليهم مصر أبو القاسم أحمد ابن الظاهر ابن النّاصر، وهو أخو المستنصر بالله، وأنه جمع لَهُ النّاس من الأمراء والعُلماء والتجار، وأثبت نَسَبَه عند قاضي القضاة فِي ذَلِكَ المجلس، فلمّا ثبت بايعه النّاس، وبدأ بالبيعة السُّلطان الملك الظاهر، ثم الكبار على مراتبهم، ونقش اسمه عَلَى السكة، وخطب لَهُ ولقب بلَقب أخيه، وفرح النّاس. وقال الشَّيْخ قُطْبُ الدين: كَانَ المستنصر أبو القاسم محبوسًا ببغداد، فلمّا أخذت التّتار بغداد أُطلق، فصار إلى عرب العراق، واختلط بهم، فلمّا تسلطن المُلْك الظاهر وَفَدَ عليه فِي رجب ومعه عشرةٌ من بني مهارش، فركب السُّلطان للقائه ومعه القُضاة والدولة، فشق القاهرة، ثُمَّ أثبت نسبه عَلَى الحاكم، وبويع بالخلافة، وركب يوم الجمعة من البُرج الَّذِي كَانَ بالقلعة، وعليه السواد إلى جامع القلعة، فصعِد المنبرَ، وخطب خُطْبة ذكر فيها شَرَفُ بني العبّاس، ودعا فيها للسلطان وللمسلمين، ثُمَّ صلى بالناس. قَالَ: وفي شَعْبان رُسِم بعمل خِلْعة خليفتية للسلطان، وبكتابة تقليدٍ لَهُ. ثُمَّ نُصِبت خَيْمة بظاهر القاهرة، وركب المستنصر بالله والسُّلطان يوم الإثنين رابع شَعْبان إلى الخيمة، وحضر القُضاة والأمراء والوزير، فألبس الخليفةُ السُّلطان الخِلْعة بيده، وطوقه وقيده، ونصب منبرٌ فصعد عليه فخر الدّين ابن لُقمان، فقرأ التقليد، وهو من إنشاء ابن لُقمان، ثُمَّ ركب السُّلطان بالخِلعة، ودخل من باب النصر، وزُينت القاهرة، وحمَل الصاحب التقليدَ عَلَى رأسه راكبًا، والأمراء مُشَاة، وهذا هُوَ الثامن والثلاثون من خلفاء بني العبّاس، وكانت بَيْعته بقلعة الجبل، فِي ثالث عشر رجب. قَالَ: وأول من بايعه قاضي القُضاة تاج الدين، ثُمَّ السُّلطان، ثُمَّ الشَّيْخ -[927]- عز الدّين ابن عَبْد السلام، وكان شديد السمرة، جسيمًا، عالي الهِمّة، شجاعًا، وَمَا بويع أحدٌ بالخلافة بعد ابن أخيه إلّا هُوَ، والمقتفي ابن المستظهر، بويع بعد الراشد ابن المسترشد ابن المستظهر، وقد وُلّي الأمر ثلاثة إخوة: الراضي، والمتقي، والمطيع بنو المقتدر، وولي قبلهم: المكتفي، والمقتدر، والقاهر بنو المعتضد، وولي من قبلهم: المنتصر، والمعتز، والمعتمد بنو المتوكل، ووليها: الأمين، والمأمون، والمعتصم بنو الرشيد، وولي من بنى أُمَيَّة الإخوة الأربعة: الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام بنو عَبْد المُلْك بْن مروان. قَالَ: ورتب لَهُ السُّلطان أتابكًا، وأستاذ دار، وشرابيا، وخزندارا، وحاجبًا، وكاتبًا، وعين لَهُ خزانة وجملة مماليك، ومائة فَرَس، وثلاثين بغلًا، وعشرة قطارات جمال، إلى أمثال ذَلِكَ. قرأت بخط العلاء الكِنْديّ: حدثنا قاضي القُضاة جمال الدين محمد بن سليمان المالكي، قال: حدّثني شيخنا عز الدّين ابن عَبْد السلام، قَالَ: لمّا أخذْنا فِي بيعة المستنصر قلت للملك الظاهر: بايعه، فقال: ما أُحسِن، لكن بايعه أنت أولًا وأنا بعدك، فلمّا فرغنا البيعة حضرنا عند السُّلطان من الغد، فمدح الخليفة وقال: من جملة بركته إنني دخلت أمس الدار فقصدت مسجدًا فيها للصلاة، فرأيت فيه مصطبةٌ نافرة، فقلت للغلمان: أخربوا هذه، فلمّا هدموها انفتح تحتها سربٌ، فنزلوا، فإذا فيه صناديق كثيرة مملوءة ذَهَب وفضة من ذخائر الملك الكامل، ثم إنه عزم عَلَى التوجه إلى العراق. قلت: وحسن لَهُ السُّلطان ذَلِكَ وأعانه. قَالَ قُطْبُ الدين: فأقطع إقطاعاتٍ هناك لمن قصده أوْ وفد عَلَيْهِ. وسار من مصر هُوَ والسُّلطان فِي تاسع عشر رمضان فدخلوا دمشق فِي سابع ذي القِعْدة، ثُمَّ جهز السُّلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل، وغرِم عَلَيْهِ وعليهم من الذَّهَب فوق الألف ألف دينار، فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق، صاحب المَوْصِل، وصاحب سنجار والجزيرة من دمشق في الحادي والعشرين من ذي القعدة. -[928]- وذكر ابن عبد الظاهر في " السيرة الظاهرية ": قَالَ لي مولانا السُّلطان: إن الَّذِي أنفقه عَلَى الخليفة والملوك المَوَاصِلة ألف ألف دينار وستين ألف دينار عينًا. قَالَ أبو شامة: نزل الخليفة بالتربة النّاصرية بقاسيون، ودخل يوم الجمعة إلى جامع دمشق إلى المقصورة، وجاء إليها بعده السُّلطان المُلْك الظاهر ثُمَّ خرجا ومشيا إلى جهة مركوب الخليفة بباب البريد، ثُمَّ رجع السُّلطان إلى باب الزيادة. قَالَ قُطْبُ الدين: سافر الخليفة وصاحب المَوْصِل إلى الرحبة، ففارق صاحب المَوْصِل وأخوه الخليفة، ثُمَّ نزل الخليفة بمن معه مشهدَ عَلَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ولما وصلوا إلى عانَةَ وجدوا بها الحاكم بأمر الله أحمد، ومعه نحو من سبعمائة نفس فاستمالهم الخليفة المستنصر، وأنزل الحاكم معه فِي دهليزه، وتسلم الخليفة عانَة، وحمل إِليْهِ واليها وناظرُها الإقامةَ فأقطعها، ثُمَّ وصل إلى الحديثة ففتحها أهلُها لَهُ، فلمّا اتصل ذَلِكَ بمقدم المُغْل بالعراق وبشِحْنة بغداد خرج المقدم بخمسة آلاف وقصد الأنبار فدخلها، وقتل جميع من فيها، ثُمَّ لحِقَه الشحنة، ووصل الخليفة إلى هيت، فأغلق أهلها الأبواب، فحصرها ثُمَّ دخلها فِي التاسع والعشرين من ذي الحجّة، ونهب من بها من أهل الذمة، ثُمَّ نزل الدور، وبعث طليعة، فوصلت إلى الأنبار فِي الثالث من المحرَّم سنة ستين، فعبرت التّتار ليلًا فِي المخائض والمراكب، فلمّا أسفر الصبح التقي عسكر الخليفة والتّتار فانكسر أولًا الشحنة، ووقع مُعظَم أصحابه فِي الفُرات، ثُمَّ خرج كمينٌ للتتار، فهرَب التركمان والعرب، وأحاط الكمين بعسكر الخليفة، فصدقوا الحملة، فأفرج لهم التّتار، فنجا جماعةٌ من المسلمين، منهم الحاكم ونحو خمسين نفسًا، وقُتِل جماعة، وأما الخليفة فالظاهر أنه قتل، وقيل سلِم وأضمرته البلاد، وعن بعضهم أن الخليفة قُتِل يومئذٍ ثلاثةً ثُمَّ قُتِل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - ضياء بن عَبْد الكريم، الإِمَام وجيه الدّين أبو الحسين المناويّ. [المتوفى: 680 هـ]
مات فِي عَشْر الثمانين، له نظمٌ وفضل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن علي، الشّيْخ كمال الدّين ابن النّجّار الدّمشقيّ [المتوفى: 688 هـ]
وكيل بيت المال. حدّث عَنْ: القزوينيّ وابن أَبِي لُقمة وأبي القاسم بْن صَصْرى وابن البن حضورًا وغيرهم. كتب عنه ابن الخباز والمزي والبرزالي وجماعة. وكان فِيهِ دَهاء وشهامة وشرّ، اللَّه يرحمه. مات فجاءة بقريةٍ وحمل على بغل فتغير. وسُر بموته أضداده. ودُفن بقاسيون وله إحدى وسبعون سنة. وقد كان عُزِل وصودر وحمد أمره قبل الثمانين. ثم ولي تدريس الدَولعية فدرّس بها إلى أن مات فِي شعبان. وكان يدخل فِي مكس وحيل ويخاف منه. وله ثروة وتجمُّل ودرّس بعده بالدّولعيّة تجاه ابن العطّار كمال الدّين ابن الزكيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
522 - عَبْد الملك بْن عليّ بن عبد الملك الكفربطناني القوّاس. [المتوفى: 698 هـ]
شيخ مطبوع، متفقّر، كان فِي شبابه يزمزم للفقراء، روى عن عبد العزيز الكفرطابي، سمع منه البِرْزاليّ، وقال: تُوُفّي فِي ذي الحجّة. |