أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
606- ثعلبة بن عبد الرحمن
د ع: ثعلبة بْن عبد الرحمن الأنصاري خدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقام في حوائجه. روى حديثه مُحَمَّد بْن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بْن عبد الرحمن أسلم، وكان يخدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخرج هاربًا عَلَى وجهه، فأتى جبالا بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين يومًا، وهي الأيام التي قَالُوا: ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبرائيل نزل عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا مُحَمَّد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيا بثعلبة بْن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعًا يده عَلَى رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرض، فمات في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى: {{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}} نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1606- رافع بن يزيد بن سكن
رافع بْن يَزِيدَ بْن سكن بْن كرز بْن زعوراء بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي شهد بدرًا، قاله ابن الكلبي. وقد تقدم في رافع بْن زيد أتم من هذا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2606- طعمة بن أبيرق
س: طعمة بْن أبيرق بْن عمرو بْن حارثة بْن ظفر بْن الخزرج بْن عمرو. شهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدرًا، ذكره أَبُو إِسْحَاقَ المستملي في الصحابة، وقيل: أَبُو طعمة بشير بْن أبيرق الأنصاري. روى خَالِد بْن معدان، عن طعمة بْن أبيرق الأنصاري، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنت أمشي قدام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله رجل: ما فضل من جامع أهله محتسبًا؟ قال: " غفر اللَّه تعالى لهما ألبتة ". أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمه يتكلم في إيمانه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3606- عدي بن أبي البداح
س: عدي بْن أَبِي البداح (1032) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا، وَيَدَعُوا يَوْمًا ". كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، وَرِوَايَةُ مَالِكٍ أَصَحُّ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4606- مالك بن عامر أبو عطية
س: مالك بْن عَامِر أَبُو عطية الوادعي تابعي من أهل الكوفة، إلا أَنَّهُ قيل: قد أدرك الجاهلية. أخرجه أَبُو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5606- يزيد بن مربع
د ع: يزيد بن مربع. وقيل: زيد بن مربع الأنصاري. روى عَنْهُ يزيد بن شيبان. (1740) أخبرنا إِسْمَاعِيل وإبراهيم، وغيرهما بإسنادهم، إلى مُحَمَّد بن عيسى، حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عَمْرو بن دينار، عن عَمْرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان، قَالَ: أتانا ابن مربع ونحن وقوف، مكانا يباعده عَمْرو، فقال: إِنِّي سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " كونوا عَلَى مشاعركم، فإنكم عَلَى إرث من إرث إِبْرَاهِيِم ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6060- أبو عبد الله المخزومي
د ع: أبو عبد الله المخزومي له صحبة، سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه يزيد بن أبي مالك، أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تغبر قدما عبد في سبيل الله إلا حرمه الله على النار ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6061- أبو عبد الله
د ع: أبو عبد الله رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه عرفجة. 3019 روى حماد، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنت عند عتبة بن فرقد، فدخل رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمسك عتبة عن الحديث، فقال عتبة: يا أبا عبد الله حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن شهر رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير، هلم، ويا باغي الشر، اقصر ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ورواه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء، قال: فقال عتبة: يا فلان. ورواه ابن عيينة وجعله من حديث فرقد. (1898) أخبرنا أبو منصور بن مكارم، بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنا عند عتبة بن فرقد، فتذاكروا رمضان، قال: ما تذكرون؟ قلنا: رمضان، فقال عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا كان رمضان، فتحت أبواب الجنة ... " وذكره |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6062- أبو عبد الله
د ع: أبو عبد الله له صحبة. روى عنه أبو قلابة الجرمي، وأبو نضرة. 3021 روى حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال: مرض رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدخل عليه أصحابه يعودونه، فبكي، فقالوا: يا أبا عبد الله، ما يبكيك؟ ألم يقل لك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خذ من شاربك، ثم اصبر حتى تلقاني "؟ فقال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن الله قبض قبضة بيمينه، فقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي. وقبض قبضة أخرى، وقال: هؤلاء للنار ولا أبالي " وروى عنه أبو قلابة: " بئس مطية المؤمن زعموا ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6063- أبو عبد الله
د ع: أبو عبد الله صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أبو مصبح المقرئي. روى الأوزاعي، عن ابن يسار، عن مصبح بن أبي مصبح أن أباه أبا مصبح، قال لأبي عبد الله رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقود فرسا له: ألا تركب يا أبا عبد الله؟ قال: لا، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله إلا حرمها الله على النار يوم القيامة "، وأصلح دابتي، وأستغني عن عشيرتي، فما رئي بأكثر نازلا منه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6064- أبو عبد الله
ب د ع: أبو عبد الله آخر. روى عنه يحيى البكائي، روى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يحيى البكائي، عن أبي عبد الله رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان ابن عمر يقول: خذوا عنه. أخرجه الثلاثة. قلت: هذه الكنى التي هي أبو عبد الله، لها أسماء، ولعل أكثرها قد تقدم ذكرها عند أسمائها، ولعلها أيضا متداخلة، ودليلة أن أبا عبد الله الذي يروي حديث: " من اغبرت قدماه في سبيل الله "، هو جابر بن عبد الله الأنصاري، وقد روى حصين بن حرملة، عن أبي مصبح، قال: مر مالك بن عبد الله بجابر بن عبد الله ونحن بأرض الروم، وهو يقود بغلا له، فقال له: اركب أبا عبد الله. فذكره، ولعل الجميع إلا القليل هكذا، ولكنا اتبعناهم، فذكرنا الجميع. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6065- أبو عبد الرحمن الأشعري
د ع: أبو عبد الرحمن الأشعري وقيل الأشجعي روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطهور شطر الإيمان ". روى يحيى بن ميمون العبدي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام الأسود، عن أبي عبد الرحمن الأشعري. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال ابن منده: الصواب أبو مالك. رواه أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: عن أبي مالك الأشعري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6066- أبو عبد الرحمن الأنصاري
ب: أبو عبد الرحمن الأنصاري هو: يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو ابن عمارة البلوي، حليف بني سالم من الأنصار. شهد بدراً، وأحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6067- أبو عبد الرحمن الجهني
ب د ع: أبو عبد الرحمن الجهني له صحبة، وهو يعد في أهل مصر. روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني حديثين. قال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس، يقول: أبو عبد الرحمن الجهني، يقال له: القيني، صحابي من أهل مصر. (1899) أخبرنا يحيي بن أبي الرجاء، إجازة، بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، أنبأنا محمد بن عبيد، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني، قال: بينا نحن عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ طلع راكبان، فلما رآهما، قال: " كنديان مذحجيان ". فلما رآهما فإذا رجلان من مذحج، فقال أحدهما حين أخذ بيده ليبايعه: يا رسول الله، أرأيت من رآك وآمن بك وصدقك، ماذا له؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طوبي له، ثم طوبي له " فماسحه ثم انصرف. فأقبل الآخر فقال: يا رسول الله، أرأيت من لم يرك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طوبي له، ثم طوبي له " فماسحه ثم انصرف والحديث الثاني: (1900) أخبرنا به أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إني راكب غداً إلى يهود، فلا تبدأوهم بسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6068- أبو عبد الرحمن حاضن عائشة
ع س: أبو عبد الرحمن حاضن عائشة (1901) أخبرنا أبو موسى إذنا، أنبأنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد. ح قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أحمد بن عبد الله، أنبأنا محمد بن محمد المقرئ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا ضرار بن صرد، أنبأنا علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن يحيي بن أبي محمد، عن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة، قال: " رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعائشة في ثوب واحد نصفه على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونصفه على عائشة ". هذا لفظ رواية الطبراني، وليس في روايته ذكر عبد الله بن عبد الله، ولفظ الآخر محتمل. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6069- أبو عبد الرحمن الخطمي
ع س: أبو عبد الرحمن الخطمي ذكره الطبراني في الصحابة. (1902) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا ابن ريذة. ح قال أبو موسى: وأنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا منجاب بن الحارث وسعيد بن عمرو الأشعثي، قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي، أنه سمع محمد بن كعب القرظي وهو يسأل أباه عبد الرحمن: أخبرني ما سمعت أباك يحدث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شأن الميسر؟ فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من لعب بالميسر ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ: لا تقبل له صلاة ". قال أبو نعيم: هكذا حدثناه سليمان، وغيره لم يذكر فيه أباه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7606- أم معبد مولاة قرظة
ب د ع: أم معبد مولاة قرظة بن كعب في صحبتها خلاف. 3894 روى موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب الأنصاري، قالت: كنت أسقي أناساً من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم زيد بن أرقم ومعاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما تذكرين من المزفت؟ فقالت: على الخبير سقط، إن المحرم لما أحل كالمستحل لما حرم الله، أما الدباء فهو القزع الذي نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما الحنتم فحناتم بأرض العجم، فهو الذي نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما النقير فأصول النخل المحفرة النابتة في الأرض، فهي التي نهى عنها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وأبو نعيم. |
|
ملك العادل الخابور ونصيبين وعوده عن سنجار.
606 - 1209 م ملك العادل أبو بكر بن أيوب بلد الخابور ونصيبين، وحصر مدينة سنجار، والجميع من أعمال الجزيرة، وهو بيد قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود، وسبب ذلك أن قطب الدين المذكور كان بينه وبين ابن عمه نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود، صاحب الموصل، عداوة مستحكمة، وكان لنور الدين وزراء يحبون أن يشتغل عنهم، فحسنوا له مراسلة العادل والاتفاق معه على أن يقتسما بالبلاد التي لقطب الدين، وبالولاية التي لولد سنجر شاه بن غازي بن مودود، وهي جزيرة ابن عمر وأعمالها، فيكون ملك قطب الدين للعادل، وتكون الجزيرة لنور الدين، فوافق هذا القول هوى نور الدين، فأرسل إلى العادل في المعنى، فأجابه إلى ذلك مستبشراً، فبادر العادل إلى المسير من دمشق إلى الفرات في عساكره، وقصد الخابور فأخذه، فلما سمع نور الدين بوصوله كأنه خاف واستشعر، هذا والعادل قد ملك الخابور ونصيبين، وسار إلى سنجار فحصرها، فبينما الأمر على ذلك إذ جاءهم أمر لم يكن لهم في حساب، وهو أن مظفر الدين كوكبري، صاحب إربل، أرسل وزيره إلى نور الدين يبذل من نفسه المساعدة على منع العادل عن سنجار، وأن الاتفاق معه على ما يريده، فوصل الرسول ليلاً فوقف مقابل دار نور الدين وصاح، فعبر إليه سفينة عبر فيها، واجتمع بنور الدين ليلاً وأبلغه الرسالة، فأجاب نور الدين إلى ما طلب من الموافقة، وحلف له على ذلك، وعاد الوزير من ليلته، فسار مظفر الدين، واجتمع هو ونور الدين، ونزلا بعساكرهما بظاهر الموصل، ولما وصل إلى الموصل، واجتمع بنور الدين، أرسلا إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين، وهو صاحب حلب، وإلى كيخسرو بن قلج أرسلان، صاحب بلاد الروم، بالاتفاق معهما، فكلاهما أجاب إلى ذلك، فتواعدوا على الحركة وقصد بلاد العادل إن امتنع من الصلح والإبقاء على صاحب سنجار، وأرسلا أيضاً إلى الخليفة الناصر لدين الله ليرسل رسولاً إلى العادل في الصلح أيضاً؛ فقويت حينئذ نفس صاحب سنجار على الامتناع، ووصلت رسل الخليفة، إلى العادل وهو يحاصر سنجار، فأجاب أولاً إلى الرحيل، ثم امتنع عن ذلك، وغالط، وأطال الأمر لعله يبلغ منها غرضاً، فلم ينل منها ما أمله، وأجاب إلى الصلح على أن يكون له ما أخذ وتبقى سنجار لصاحبها، واستقرت القاعدة على ذلك، وتحالفوا على هذا كلهم، وعلى أن يكونوا يداً واحدة على الناكث منهم؛ ورحل العادل عن سنجار إلى حران، وعاد مظفر الدين إلى إربل، وبقي كل واحد من الملوك في بلده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - ق: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل مكّة. عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن سعْد، وعبد العزيز بْن أبي حازم، وعبد الله بن وهب، وخلق. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وإسماعيل القاضي، والبخاريّ في غير " الصحيح "، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآخرون. -[1291]- ضعفه أبو حاتم. وقال البخاريّ: لم نَرَ إلا خيرا. وفي " صحيح الْبُخَارِيّ " موضعين: فِي الصلح، وفي من شهد بدرا: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بْن سعْد. فقائل يقول هُوَ هذا. وقائل يقول: هُوَ يعقوب الدَّوْرقيّ. وأما من قال: هُوَ يعقوب بْن إبراهيم بْن سعْد، أو هُوَ يعقوب بْن محمد الزُّهْرِيّ، فقد أخطأ بلا شكّ. تُوُفّي ابن كاسب في آخر سنة إحدى وأربعين. وكان من أئّمة الحديث بالمدينة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - يعقوب بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو الأسباط الكُوفيُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بْن آدم، وغيره. قَالَ ابن أَبِي حاتم: صدوق، كتبنا فوائده، ولم يُقْضَ لنا السَّماعُ منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - يَعْقُوب بن يوسف، أَبُو بَكْر المطَّوّعيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: أَحْمَد بن حَنْبَل، وعَليَّ ابن المديني. وَعَنْهُ: أبو بكر الشافعي، وعمر بن سلم، وجماعة. وكان ثقة مكثرا متقنا. تُوُفِّي سنة سبعٍ أَيْضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - محمد بْن إبراهيم بْن يحيى بْن الحَكَم بْن الحزَوَّر الثَّقْفيّ. مولى السّائب بْن الأقرع، أبو جعفر الإصبهانيّ الحزَوَّريّ المؤدِّب. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
رَوَى عَنْ: لُوَيْن نسخةً، وَعَنْ: محمد بْن حاتم المؤدِّب، وأبي عُمَر الدُّوريّ، وأحمد ويعقوب ابني الدَّوْرقيّ، وعليّ بْن مُسْلِم الطُّوسيّ. رَوَى عَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيْخ، وأبو أبي نعيم، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو جعفر بن المَرْزُبان، وسماعه منه سنة خمسٍ وثلاث مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - المبارك بْن الحسن بْن أحمد بْن عليّ بْن فتحان بْن منصور الإمام، أبو الكَرَم ابن الشهرزوري، البغدادي، المقرئ، [المتوفى: 550 هـ]
شيخ القراءة، ومصنِّف " المصباح الزّاهر في العَشْرة البواهر " في القراءات. قَالَ أبو سعد: شيخ صالح، ديِّن، خيِّر، قيّم بكتاب اللَّه تعالى، عارف باختلاف الرّوايات والقراءات، حَسَن السّيرة، جيّد الأَخْذ عَلَى الطّلّاب، لَهُ روايات عالية، سَمِعَ الحديث من أَبِي القاسم إسماعيل بْن مَسْعَدَة، ورزق اللَّه التّميميّ، وأبي الفضل بْن خَيْرُون، وطِراد الزَّيْنَبيّ، وجماعة كبيرة، وله إجازة من أَبِي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصّمد ابن المأمون، وأبي الحسين ابن النَّقُّور، وأبي محمد الصَّرِيفِينيّ، كتبتُ عَنْهُ، وذكر أنّ مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربعمائة. قلت: وقرأ بالرّوايات عَلَى عبد السّيّد بْن عَتّاب، والزّاهد أَبِي عليّ الحَسَن بْن محمد بْن الفضل الكِرماني، صاحب الحسين بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه الرّهاويّ، والشّريف عبد القاهر بْن عبد السّلام العبّاسيّ، ورزق اللَّه التّميميّ، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، ومحمد بْن أَبِي بَكْر القَيْروانيّ، وأحمد بْن المبارك الأكْفانيّ، وأبي البَرَكات محمد بْن عبد الله الوكيل، ووالده الحسن. قرأ عَلَيْهِ خلْق، منهم: عُمَر بْن أحمد بْن بكْرُون النّهْروانيّ، ومحمد بْن محمد بن هارون الحلي ابن الكال، وصالح بْن عليّ الصَّرْصَريّ، وأبو يَعْلَى حَمْزَة ابن القُبِّيطيّ، وأبو الفضل عبد الواحد بْن سُلْطان، ويحيى بْن الحسين الأُوَانيّ الضّرير، وأحمد بْن الحسن بْن أَبِي البقاء العاقُوليّ، وزاهر بْن رستم إمام المقام بمكَّة، وعبد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد المقرئ، ومُشَرّف بْن عليّ -[998]- الخالص الضّرير، وعليّ بْن أحمد بْن سعيد الواسطيّ الدّبّاس، وأبو العبّاس محمد بْن عبد الله الرّشِيديّ الضّرير. وروى عَنْهُ الحديث محمد بْن أَبِي المعالي الصُّوفيّ ابن البنّاء، وأسعد بن علي بن علي بْن صُعْلُوك، والفَتْح بْن عبد السّلام، وآخرون. وتوفي ولم يخلِّف بعدَه في عُلُوّ سَنَده في القراءات مثلَه، فإنّه قَالَ: قرأت لقالون عَلَى رزق الله التميمي، وقرأ على الحمّامي في سنة أربع عشرة وأربعمائة، وقرأتُ لوَرش عَلَى أَبِي سعد أحمد بْن المبارك، قَالَ: قرأت بها إلى سورة " سَبَأ " عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ للدُّوريّ، عَلَى رزق اللَّه، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، وأبي الفتح عليّ، وأبي نصر أحمد بْن عليّ الهاشميّ، وأخبروني أنهم قرءوا عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ بها عَلَى ابن عَتّاب، والوكيل، وثابت بْن بُندار، وابن الجرّاح، قَالُوا: قرأنا عَلَى أَبِي محمد الحسن بْن الصَّقْر الكاتب، وقرأ هُوَ والحمّاميّ عَلَى زيد بْن أَبِي بلال، بسَنَدْه. تُوُفّي أبو الكَرَم في الثّاني والعشرين من ذي الحجَّة، ودُفن إلى جانب الحافظ أَبِي بَكْر الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - عزيزة بِنْت عليّ بْن أَبِي مُحَمَّد يحيى بن علي ابن الطّرّاح المُدِير. [المتوفى: 600 هـ]
أخت ستّ الكَتَبَة. حَدّثت عن جدّها. روى عَنْهَا الحافظ الضّياء، والنّجيب الحَرّانيّ، وغيرهما. وأجازت للفخر عليّ، وللشّيخ شمس الدّين، ولإسماعيل العسقلانيّ. وماتت فِي نصف شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد السَّلَام بن أَحْمَد، أَبُو الْقَاسِم الحساني أَو الغَسَّانِيّ الغَرْنَاطَيّ، ويلقّب بالدَّدُو. [المتوفى: 619 هـ]
رَوَى عن أَبِي عَبْد اللَّه بن عروس، وأخذ القراءات عنه، و" كتاب " سيبويه، ولازمه كثيرا، وعن داود بن يزيد السعدي، وعبد المنعم بن عبد الرحيم الحافظ. وأقرأ القرآن والنحو، وكان فقيها عفيفا متصونا، كان يشهد وقد سَمِعَ وَهُوَ صبيّ من أَبِي عَبْد الله الحجريّ. -[576]- وُلِدَ سنة أربع وثلاثين، ومات في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - عَيَّاش بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن عَيَّاش. أَبُو بَكْر، القُرْطُبيّ، الأَنْصَارِيّ، ويُعْرَفُ بالشنتياليّ المُقرئ. [المتوفى: 639 هـ]
أخذَ القراءات عن أَبِيهِ، وعن جدَّه لأمِّه أَبِي القاسم بنِ غالب. وسَمِعَ من أبي العباس ابن الحاجّ. ووَلِيَ خطابةَ قُرْطُبَة. مات بمالَقَة هُوَ والشيخُ أَبُو عامرٍ يحيى بن الربيع فِي يوم واحد، في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - يَحْيَى بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد، الفاضل، نجيب الدين الهذلي، الحلي، المتكلم. [المتوفى: 689 هـ]
بقية قرامي الشيعة. لغوي، أديب، حافظ للأحاديث في رأيه وُلِد بالكوفة سنة إحدى وستّمائة وسمع من ابن الأخضر. كذا قَالَ ابن الفُوَطي وقال: مات ليلة عَرَفَة. وكان بصيرًا باللغة والأدب. وبمقالة الرافضة، كتب عن ابن الفُوَطيّ فِي إجازة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - حبيبة بِنْت الكمال أَحْمَد ابْن الكمال عَبْد الرحيم، [المتوفى: 699 هـ]
أخت الضّياء وزينب. أجاز لها السِّبْط وسمعتْ من خطيب مردا وإبراهيم بْن خليل وهي زوجة الشهاب أحمد ابن النّاصح. تُوُفّيَتْ قبله بيسير وحدَّثت. |